سامح سعيد عبود
3ـ العبودية مازالت على الأرض
من المعتاد فى مصر ان يستخدم رجال الشرطة عربات نقل الركاب الخاصة( الميكروباصات) مجانا وجبرا سواء لأغراض انتقالهم الشخصي أو لأداء بعض مهام عملهم الأمنية بدلا من عربات الشرطة، و هذا مجرد نموذج لمئات الممارسات التى يستغل فيها كل من يملكون سلطة ما الخاضعين لسلطتهم مجانا و جبريا، بالتهديد والوعيد، فمن أساتذة الجامعة الذين يستكتبون طلاب الدراسات العليا أوراقا بحثية ينسبونها لأنفسهم، إلى رؤساء التحرير الذين يستكتبون صغار الصحفيين العاملين تحت إشرافهم لمقالاتهم، وحتى ضباط و ضباط الصف فى الجيش الذين يجبرون المجندين من الحرفين الخاضعين لسلطتهم على أداء خدمات مجانية لهم و لأسرهم، و هى علاقات اجتماعية لا تنتمى للرأسمالية كعلاقة إنتاج بل هى أقرب للقنانة، ولكن تبقى المشكلة فى دراستها، أن مثل هذه الممارسات يصعب اخضاعها لدراسة احصائية لمعرفة حدودها الاجتماعية وحجم مساهمتها الاقتصادية فى المجتمع، لسببين أولهما لأنها تتم عرفيا، و ثانيهما لأنها تتم بشكل سرى، و لكن إذا كان هناك ظواهر محدودة من العبودية والقنانة قد ثبت وجودها فى مجتمعات رأسمالية متقدمة، وردت فى تقارير منظمات دولية حكومية وغير حكومية، فما الذى يمنع من اتساع نطاقها فى المجتمعات المتخلفة، مع الأخذ فى الاعتبار صعوبة رصدها فى هذه الحالة نظرا لتخلف تلك المجتمعات.
*** زیاتر بخوێنەرەوە العمال و رأس المال والدولة الجزء الأول (الاستغلال) 3ـ العبودية مازالت على الأرض

پێویستە لە ژوورەوە بیت تا سەرنج بنێریت.