٦ـ الاستغلال الرأسمالى
العمل الإنسانى هو المصدر الأوحد لكل ثروة مادية، جنبا إلى جنب مع الطبيعة التى تزود الإنسان بمواد عمله من أراضى ومواد خام وخلافه، و كل ما فى الطبيعة البكر من إمكانيات كامنة لتوليد الثروة الاجتماعية لابد وأنها تحتاج للعمل الإنسانى لتحويل تلك الإمكانية لواقع ملموس من الثروة[1]، فقوة العمل البشرى هى التى تحول الأرض البكر لأرض صالحة إما للبناء أو للزراعة، فتصبح بذلك العمل ثروة اجتماعية، و قوة العمل البشرى هى التى تستخرج ما فى المناجم من معادن، تلك التى تظل بلا قيمة طالما ظلت فى المناجم، و لكنها تصبح بعد استخراجها بقوة العمل البشرى لسطح الأرض مواد لها قيمة معينة، وتكتسب قيمة أعلى عندما يتم توصيلها لأماكن صهرها، وبالصهر والصب والقطع والتشكيل وغيرها من العمليات تتحول تلك المواد الأولية الخام الموجودة فى الطبيعة لأدوات و آلات للعمل ذات قيمة أعلى من قيمة المواد الخام المستخرجة و المنصهرة، و كلما زادت العمليات التى تجرى على نفس الكمية من المعادن المستخرجة من المنجم خلقت منتجات أعلى من قيمتها، و تستطيع قوة العمل البشرى أن تؤثر بأدوات وآلات العمل على المواد الأولية الخام و غير الخام لإنتاج المزيد من أشكال الثروة الاجتماعية، سواء فى شكل منتجات للاستهلاك أو وسائل للإنتاج، التى تتحدد قيمتها بما بذل فيها من عمل بشرى، وهى القيمة التى لا تكتسبها إلا بفضل هذا العمل، والأشياء التى توجد فى الطبيعة البكر، و التى لم يؤثر فيها عمل ما، هى أشياء لا تباع ولا تشترى، و لا ثمن لها، كالهواء و هو أكثر المواد منفعة لحياة الإنسان، و قيمة استعمالية، و الذى برغم من ذلك نتنفسه دون أن يطالبنا أحد بثمنه، إلا إذا بذل فيه عمل ما، سواء بالتنقية و التعبئة مثلا فيصبح بذلك سلعة لها قيمة تبادلية أى ثمن. زیاتر بخوێنەرەوە العمال و رأس المال والدولة الجزء الأول (الاستغلال) /٦

پێویستە لە ژوورەوە بیت تا سەرنج بنێریت.