العامل عطية الصيرفي.. وداعا

كتبت – عزة خليل

انتهت فجر اليوم رحلة نضال عم عطية ، أو كما كان يصر دائما على تعريف نفسه العامل عطية الصيرفي.  ليبدا بسيرته وما تركه من تراث رحلات كثيرة لا حصر لعددها  في نضال آلاف الشرفاء.

ولد عم عطية في ميت غمر بالدقهلية عام 1926. وعمل صبيا، وانتقل من عمل إلى آخر حتى عمل في شركة غزل المحلة ثم كمساري اوتوبيس. ومنذ عرف العمل النقابي بداية شبابه في الاربعينيات، لم يهدأ نضاله ليوم واحد حتى انتهت ايام عمره.

وكانت النتيجة المباشرة لتلك الرحلة، إلى جانب تجواله الدائم في معتقلات وسجون كل العهود بداية من الملك فاروق، إنه صار رمزا للنضال العمالي، ومعلما يلجأون إليه من كل الأجيال في اشد لحظات الإحباط إظلاما، ليجدوه يهب كل من حوله طاقة متجددة على النضال.

وألف عطية الصيرفي حوالي 20 كتاب. وكان من بين القادة العماليين الذين يجمعون بين الانتماء إلى جسد الطبقة العاملة، مع القدرة على التحليل والتجريد وتتبع الخيط الذي لا يغيب عن اعينهم بين قضية العمال وظروفهم وظروف الوطن الذي يمثلون جزءا من جسده.  

ولم يكن متميزا بالصلابة في مواجهة قمع السلطات وهو في سن الشيخوخة فقط ولكن أيضا في دأبه في الدفاع عن افكاره التي تدور كلها حول الحركة النقابية، وإن اختلف فيها مع كثير من الناس، أو حتى كل الناس. ومن أبرز أفكاره رفضه بحسم مركزية التنظيم النقابي واندماجه في الدولة، واطلق على هذه الحالة عسكرة الطبقة العاملة. وكان يرى فيها السبب في البلاء والتخلف الذي يعاني منه البناء النقابي في مصر.

من تشرف بلقاء عم عطية لن ينسى شاب تجاوز الثمانين، يسابق الجميع طالما كانت هناك مهام نضالية، ولا يعترف إلا بان المهمة لابد وان تنجز. وستبقى في ذاكرة مصر دائما بساطته وابتسامته الودودة، التي ليست إلا صدى لصدق شديد وإخلاص للعمال والوطن وإيمان عميق ان الانسان اهلا لبناء الغد الذي لا يعيش تحت سماءه إلا الأحرار.

المصدر: http://tadamonmasr.wordpress.com/

كيف تبدأ مجموعة أناركية

كيف تبدأ مجموعة أناركية


ترجمة مازن كم الماز

بتصرف عن موقع libcom.org
هناك 4 أشياء ضرورية لبناء منظمة فاعلة :
الأشخاص
ليكون لديك مجموعة تحتاج لأكثر من شخص و في الواقع لخمسة أشخاص على الأقل قبل أن تكون المجوعة قابلة للاستمرار . لسوء الحظ أن الخطوة التالية التي تقوم بها أغلب المجموعات هي إقامة مجموعات تتضمن كل ناشط أناركي في المنطقة – المدينة الخ أو كل من يسمي نفسه أناركيا أو يقبل الانضمام إلى مجموعة أناركية . قد يبدو هذا منطقيا لكن المشاكل تظهر عندما ننظر إلى الأشياء الأخرى المطلوبة أو الضرورية لإقامة المنظمة .
السياسة
لتكون المجموعة مؤثرة أو فاعلة يجب أن يكون لديها فكرة واضحة عما تناضل في سبيله و ليس فقط عمن تناضل ضده . يجب أن يتفق الأعضاء على أفضل التكتيكات التي ستستخدم و أن يلتزم كل عضو بتلك السياسة و التكتيكات .
المال
لكي تنشط المجموعة فإنها تحتاج إلى جريدة , منشورات , مكان للاجتماع , إلى نقود لترسل مشنوراتها بالبريد مثلا و غير ذلك من المواد الضرورية لنشاطها . أما طرق معالجة هذه النقطة فهي :
– تجاهلها – الذي يعني أن تلك الأشياء التي تحدثنا عنها ستنفذ فقط إذا توفر من يمولها . هذا قد يكون شائعا لكنه يعني أن العمل المطلوب لن ينجز أو أنه يعطي نفوذا أكبر لمن يقدم التمويل .
– تنظيم فعاليات يمكن من خلالها الحصول على المال – كمطبعة مثلا يمكن من خلالها طباعة مواد مختلفة مقابل بعض المال , لكن هذا سينتهي بضياع الكثير من الوقت و الموارد الهامة .
– اشتراكات الأعضاء : هذا ما تستخدمه أغلب المجموعات . كأن يتبرع كل عضو ب 5 % مثلا من دخله كل شهر أو أسبوع . يستفاد من هذا المال في شراء الورق , الصحف و المجلات , المنشورات , أو طباعتها , و أحيانا أيضا لتنقلات الأعضاء للمشاركة في مظاهرات أو مسيرات بعيدة .

الالتزام
حجم العمل الذي سيفعله كل عضو و المال الذي سيتبرع به يعتمد على شعوره بضرورة وجوده في المنظمة و راحته فيها ( مع بقية أعضائها و مع سياساتها و نشاطاتها ) . قد يشعر البعض مثلا أنه يستغل أو أن الاخرين غير راغبين بالمشاركة بنفس الدرجة من الالتزام . لكن صحيح أيضا أن درجة الالتزام تعتمد على كم يتفق الأعضاء مع ما تراه المجموعة أو المنظمة و تفعله و تقوله , من السهل الاحتفاظ بالكثير من الأعضاء عندما تقوم المجموعة أو المنظمة بالكثير من الأعمال بالفعل , لكن هذا صعب في الأوقات بين الفعاليات أو النشاطات الكبرى .
البعض يفضل المجموعات صغيرة العدد ذات الالتزام العالي على المجموعات واسعة العضوية التي تريد أن تضم أكبر عدد ممكن .
كبداية , جد 4 أو 5 أشخاص آخرين مستعدين أو راغبين في القيام بشيء ما جدي . مع الوقت يمكن للمجموعة ذات الالتزام العالي أن تضم أعدادا كبيرة من الأشخاص و من الناشطين و المهتمين لكن العكس ليس صحيحا , أي أن المجموعات الكبيرة لن تتحول بالضرورة إلى مجموعات عالية الالتزام . يمكنك التعرف على مثل هذا العدد أو حتى أكثر إذا قمت مثلا بتوزيع منشورات أناركية سواء في حيك أو أثناء مظاهرة ما , و كتابة عنوانك عليها . اصنع علما أو لافتة . شارك في المظاهرات في حيك أو مدينتك أو ادع إلى لقاء عام حول قضية تهم مجتمعك . ما أن يكتمل العدد ( 4 أو 5 أعضاء ) استعد لقضاء سنتين من العمل قبل أن تفكروا أو تبدأوا بالتوسع . اتفقوا على اشتراكات العضوية و شروطها . اكتبوا المواقف المشتركة التي تتفقون عليها و إستراتيجيتكم للمشاركة في نضال محيطكم و للدعاية الأناركية . ابدؤوا بنشر جريدة عن هذه المواضيع . انشروها من خلال المعارض و المظاهرات و الاجتماعات الجماهيرية . شارك مع أعضاء مجموعتك في نضال مجتمعكم المحلي و اعملوا على تطوير الاحترام لمجموعتكم على أنكم ناشطون جيدون و تحملون أفكارا جيدة . لا تركزوا فقط على الحديث مع الأناركيين بل مع الناشطين و أفراد المجتمع المحلي عموما . اتصلوا بالمجموعات الأناركية الوطنية أو المحلية الأخرى و سافروا للمشاركة في المظاهرات و المؤتمرات القريبة . اصنعوا راية أو علما لتستخدموه أثناء هذه المظاهرات . تحتاجون قبل كل شيء للصبر , هناك مشكلة كبرى في ظاهرة “يجب أن تقع الثورة في الغد” حيث يتوقع الناشطون الكثير و بالتالي يصابون بالإحباط عندما لا تتحقق هذه الآمال . لا تتوقفوا عن العمل لكن توقعوا أن تسير الأمور ببطء , و كما قلنا مسبقا , من المحتمل أن تمر سنتين قبل أن يؤتي نشاطكم مردودا جيدا .

ترجمة مازن كم الماز

نحو تشكيل اللجان الشعبية فورا في كل مكان من سوريا كبديل عن مؤسسات النظام البيروقراطية الأمنية

مازن کم الماز 

حقيقة أن النظام يتأرجح أوضح اليوم من أي وقت مضى , و حقيقة أن الحل الأمني قد سقط , و هزم عمليا نتيجة استمرار الانتفاضة رغم التضحيات , و رغم أن إعلام النظام , التلفزيون الرسمي و قناة الدنيا , ما زال حتى اليوم يردد الأناشيد الحربية لتقوية عزيمة أجهزة قمع و شبيحة النظام ضد الشعب الثائر , لقد فرضت الانتفاضة حقيقة أساسية اليوم لا يمكن لأحد تجاوزها هي أن النظام , و من يرتبط به , قد أصبح بحكم المهزوم عمليا حتى لو تمكن من الاستمرار لبعض الوقت , و أن قمعه الوحشي و أيضا مناوراته التي تهدف جميعا لاحتواء أو سحق الانتفاضة قد انتهت جميعا إلى طريق مسدود أو إلى الفشل الكامل , صحيح أنه ما يزال من المبكر إعلان انتصار الانتفاضة لكن بوادر هذا الانتصار أصبح يلوح في الأفق بالفعل … للتعجيل بإسقاط النظام و في نفس الوقت للإعداد لسوريا ما بعد هذا السقوط , سوريا حرة كما يريدها كل من انتفض و ضحى و قاوم منذ 10 أسابيع حتى اليوم , يجب إسقاط مؤسسات النظام البيروقراطية و استبدالها بمؤسسات شعبية تعبر عن إرادة الجماهير المنتفضة و في النهاية عن إرادة كل الجماهير السورية , ما سيسرع هزيمة النظام هو إسقاطه بالفعل أو إسقاط مؤسساته في كل المناطق “المحررة” أو البؤر الثورية المنتفضة و في نفس الوقت تقديم المثال لكل سوري عن سوريا ما بعد النظام , عن سوريا حرة من دون سجون أو شبيحة أو دون رامي مخلوف , عن مجتمع حر , متحرر من كل مؤسسات القمع و الإكراه و الاستغلال … لقد أقيمت مؤسسات النظام القائمة لنهب السوريين و قمعهم و إلغاء صوتهم و تهميشهم , أما المؤسسات التي يجب أن تحل مكانها فيجب , على النقيض تماما , أن تعبر عن إرادة السوريين جميعا في الحرية و المساواة و العدالة , مؤسسات تمارس من خلالها هذه الجماهير تقرير مصيرها بنفسها مباشرة دون وصاية من النظام أو أجهزة الأمن أو أي طرف آخر , هذه المؤسسات أيضا ستشكل الإطار الذي ستناقش فيه الجماهير بكل حرية مستقبل الانتفاضة و فعالياتها القادمة في الأيام الصعبة التي تنتظرنا بحيث تضاعف قوة الجماهير المنتفضة في مواجهة قوى النظام القمعية لتقريب يوم الانتصار , أيضا ستكون هذه اللجان الإطار الديمقراطي الشعبي لممارسة أي حوار بين المجموعات المختلفة في الشارع , على مستوى القاعدة , على مستوى الشارع , هذا الحوار الضروري جدا اليوم لتجاوز محاولات النظام , و بعض القوى الطائفية الداخلية و الخارجية , تقسيم الجماهير السورية بما يمهد لهزيمة نضالها في سبيل حريتها … لقد ظهرت اللجان الشعبية بالفعل في العديد من الأماكن , مثل درعا , و دوما و بعض المدن و البلدات الأخرى , أي في كل مكان كانت تسقط و تختفي فيه مؤسسات النظام المستندة إلى سطوة و همجية أجهزته الأمنية بمجرد هزيمة هذه القوى القمعية التابعة للنظام , القضية الآن هي في تكريسها كبديل شعبي ديمقراطي عن مؤسسات النظام البيروقراطية الأمنية , في إدارة المناطق المحررة أو البؤر الثورية من قبل الجماهير نفسها بشكل ديمقراطي حقيقي , ليس فقط على صعيد الأحياء أو الشوارع الثائرة بل أيضا في المؤسسات المرتبطة بالنظام الضرورية لاستمرار الخدمات الأساسية و إنتاج الحاجات الأساسية لكل سوري كالمعامل و الجمعيات الزراعية و النقابات و المنظمات المهنية و انتهاءا بالمستشفيات و غيرها من المؤسسات الخدمية إضافة إلى قيامها بحفظ أمن الجميع في هذه المناطق المحررة بطريقة الجماهير الحرة التي تختلف بل تتناقض مع طريقة الشبيحة و أجهزة الأمن التابعة للنظام …. اللجان الشعبية كمؤسسة أيضا ظهرت في سياق الثورات العربية الحالية , من مصر إلى تونس و ليبيا , و لعبت دورا حاسما في لحظات الصراع العصيبة ضد الديكتاتورية في كل مكان , و أعتقد أنه يمكن لها أن تلعب نفس الدور أيضا في الانتفاضة السورية … بعيدا عن الكليشهات الفكرية و السياسية يمكن القول أن تشكيل اللجان الشعبية في كل مكان كمؤسسة تمارس الجماهير السورية المنتفضة من خلالها سيطرتها و سلطتها على حياتها سيعجل بإسقاط النظام و يمكن أيضا أن تشكل الشكل الجنيني للسلطة القادمة , التي ستكون في هذه الحالة سلطة أوسع الجماهير السورية الفعلية على حياتها , مباشرة , و دون وساطة أية أقلية ما , سيقرب هذا يوم الانتصار و سيعني أيضا أن من سينتصر ستكون الجماهير , و قضية حريتها , هذه المرة

القواعد العامة للتعاونيات التحررية

سامح سعيد عبود

التعاونيات التحررية مستقلة تماما عن كافة المؤسسات الحكومية، و الشركات الرأسمالية، وتمول نفسها ذاتيا بمساهمات الأعضاء. تمارس كل الأنشطة الاقتصادية، بإنتاج سلع وتقديم خدمات،و تتكامل بالاتحاد فى اتحادات نوعية أو اتحادات محلية أو وطنية، أو إقليمية أو دولية، من أسفل إلى أعلى، على نفس الأسس والقواعد التى تحكم التعاون التحررى. تتكامل وتتعاون فيما بينها لتوفر كافة احتياجات أعضاءها من السلع والخدمات بعيدا عن الدولة ورأسالمال.

عضوية التعاونية طوعية ومفتوحة لكل من يطلبها بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو آراءه السياسية أو دينه أو قوميته أو وضعه الاجتماعي. تلتزم التعاونية التحررية بعدم استخدام أى عمل مأجور أو عمل جبرى فى أى نشاط من أنشطة التعاونية. تلتزم بأن لا توفر السلع والخدمات لغير أعضاء التعاونية فى حين تتبادل السلع والخدمات مع التعاونيات الأخرى. تساعد كل من يرغب فى التعامل معها كمنتج أو كمستهلك على الانضمام إليها كعضو بحصة فى رأسالمال .

لكل عضو فى التعاونية صوت واحد بصرف النظر عن حصته فى رأسالمال. لكل عضو أن ينسحب من التعاونية فى أى وقت، على أن يأخذ حصته التى دفعها فقط من رأسالمال. تحدد سياسة التعاونية و قرارتها الاجتماعات الدورية والاستثنائية لكافة أعضاء التعاونية، وذلك بالأغلبية المطلقة لأصوات الأعضاء. تفوض الاجتماعات الدورية والاستثنائية من تراه الأكفأ من بين الأعضاء لأداء المهام الإدارية، فى فترات عدم انعقاد الاجتماعات الدورية والاستثنائية.

كل أعضاء التعاونية مرشحين للتفويض وناخبين للمفوضين فى نفس الوقت ، و يتم تفويض من يحوز منهم على أصوات أكبر عدد من الأعضاء. على الأعضاء خلال اجتماعاتهم الدورية والاستثنائية سحب التفويض من المفوضين بالإدارة أو إعادة تفويضهم ، ومحاسبتهم على ما أدوه خلال الفترة ما بين الاجتماعات.

يوزع صافى العائد الناتج عن نشاط التعاونية على شكل نسب محدودة يتفق عليها الأعضاء على الترتيب التالى. أولا لتكوين الاحتياطى المالى للتعاونية وهو غير قابل للتجزئة. ثانيا لمكافأة رأسالمال. ثالثا للخدمات الاجتماعية والتعليمية والثقافية التى تقدمها التعاونية لأعضاء التعاونية و المجتمع المحلى. رابعا لمكافأة المفوضين بالإدارة عن أعمالهم الإدارية التى أدوها. يوزع الباقى من عائد التعاونية الناتج عن نشاطها الإنتاجى للسلع والخدمات على الأعضاء المنتجين وفق ما أداه العضو من جهد فى الإنتاج. و يوزع الباقى من أرباح التعاونية الناتج عن نشاطها الإستهلاكي للسلع والخدمات على الأعضاء المستهلكين، وفق ما استهلكه العضو من سلع وخدمات.

تضع التعاونية عند التعامل مع الغير، الإلتزام بالتعاون مع التعاونيات و إعطاءها الأولوية فى التعامل قبل الأفراد غير الأعضاء و المؤسسات الحكومية و المؤسسات الرأسمالية، التى يتم التعامل مع أى منها عند عدم وجود تعاونيات يمكن التبادل والتعاون معها، وفى أضيق الحدود الممكنة وعند الضرورة فقط

کورتاجچییه‌کان

سه‌لام عارف

مێژووی ڕاپه‌ڕینه‌ جه‌ماوه‌رییه‌کا ن سه‌لماندویه‌تی که‌،

* ئافەرێنەری گشت ڕاپه‌ڕینه‌کان جه‌ماوه‌ر خۆی بووه‌، ڕاپەڕینەکان خۆخۆیی بوون و جەماوەر خۆی ده‌سپێشخه‌ر و داهێنه‌ریان بووە. دوور بوون له‌ ئیعاز و ده‌هۆڵ و زوڕنای ده‌سه‌ڵاتخوازانه‌وه‌.

** ده‌سه‌ڵاتخوازان (ئۆپۆزیسۆن !!!) زاناتر و به‌تواناترن له‌ ده‌سه‌ڵاتداران بۆ پووچه‌ڵکردنەوەی ڕاپه‌ڕینه‌کان له‌ ناوه‌ڕۆکه‌ شۆڕشگێڕییه‌که‌ی.

*** کاتێك که‌له‌به‌رێك ده‌رده‌که‌وێت له‌ ڕاپه‌ڕینه‌کاندا، حزب و ده‌سته‌ و تاقمه‌ ده‌سه‌ڵاتخوازه‌کان به‌ په‌له‌پڕووسکێ خۆیانی تێده‌خزێنن، بۆ گۆڕینی ئاڕاسته‌کانیان و بردنیان به‌ره‌و چاوچنۆکیی ده‌سه‌ڵاتخوازی و دوورخستنه‌وه‌یان له‌ داواکارییه‌ ئابووری و کۆمه‌ڵایه‌تییه‌کانیان. هه‌ر ئه‌و کاته‌شه‌ که‌ هاوکێشه‌که‌ به‌م جۆره‌ی لێدێت:

(کاتێك حزبه‌کان ده‌یبه‌نه‌وه‌، جه‌ماوه‌ر ده‌یدۆڕێنێت. کاتێکیش جه‌ماوه‌ر ده‌یباته‌وه‌، حزبه‌کان ده‌یدۆڕێنن).

**** کاتێك تاکێك یا ده‌ستەیه‌کی ده‌سه‌ڵاتخوازی ده‌ست و داوێن پاك جێگه‌ی ده‌ست و داوێن پیسه‌ ده‌سه‌ڵاتداره‌کان ده‌گرنه‌وه‌، سروشتی ده‌سه‌ڵاتداری وایان لێده‌کات بڵێیت هه‌زار ڕه‌حمه‌ت له‌ کفندزی پێشوو.

ئەگه‌ر ڕاپه‌ڕینه‌که‌ی ئه‌م دواییه‌ ئه‌و ئه‌نجامه‌ی بدایه‌ به‌ ده‌سته‌وه‌، ئێمه‌ش هه‌ر ئه‌وه‌مان بۆ ده‌مایه‌وه‌ که‌ هه‌مان قسه‌ بکه‌ین، که‌واته‌ گۆڕینی موحه‌مه‌د به‌ حسێن، ئەمەش وەک ئەوە وایە خەسێنراوێک بخەیتە جێگەی بێگونێک و هیچ له‌ ناوه‌ڕۆکی ده‌سه‌ڵاتبازی ناگۆڕێت، عه‌ره‌بزمان واته‌نی: ”نفس طاس، نفس حمام.”

گێلە پیاوانی سەروەری یاسا

گێلە پیاوانی سەروەری یاسا، ناتوانن ئینکاری ئه‌وه‌ بکه‌ن، که‌ بووبوون یا باشتر بڵێین کرابوون به‌ جامخانه‌ی ئاشکرای ده‌سه‌ڵاتبازان و قسەگەرانی سەکۆی سەرا ته‌ڵه‌یه‌کی تریان نایه‌وه‌ و خۆیان به‌گرتن دا تا زیاتر ده‌رکه‌ون و زیاتر ببنه‌ پاڵه‌وان. کاتی خۆبه‌گرتندانه‌که‌شیان، ئەو کورتاجکارانه‌ ماستاویان بۆ ده‌سه‌ڵات سارد کرده‌وه‌ و سه‌روه‌ریی یاسایان به‌رز نرخاند، کامە یاسا؟ بۆ به‌رژه‌وه‌ندی کێ؟ ئه‌وان له‌ کاتێکدا سه‌روه‌ری به‌رز ده‌نرخێنن، که‌ جه‌ماوه‌رێکی زۆر له‌ سه‌رتاپای دنیادا دژایه‌تی هه‌موو جۆره‌کانی سه‌روه‌ریی (چینایەتی، نه‌ته‌وه‌یی، ڕۆشنبیری، کولتووری و ڕه‌گه‌زی) ده‌که‌ن.

گزارش تظاهرتهای اعتراضی اسپانیا و دعوت به تظاهرات

از سه روز پیش در تاریخ 15 ماه مه در شهرهای بزرگ و کوچک اسپانیا تظاهراتهای زیادی سازماندهی شد. فقط در روز یکشنبه در 60 شهر مختلف بیش از 100 هزار نفر از ساعت 6 بعدازظهر به خیابانها رفتند. این یک مورد بی سابقه در اسپانیا است بدلیل اینکه این جنبش مردمی به هیچ ایدئولوژی و یا حزب خاصی وابستگی ندارد. این یک جنبش خود جوش است که از گروه های سنی مختلف تشکیل شده است و بر ضد دولت مزبور، بانکها و لابی گرها به خیابانها رفته تا یکبار دیگر بگوش آنها برسانند که این توده ی مردمی خواهان حق وحقوق انسانی خود می باشد و حاضر نیست به قوانینی که اتحادیه های اروپایی برای به اصطلاح نجات اقتصاد اسپانیا از ورشکستگی به مردم تحمیل میکند تن در دهند.

توده ها دیگر تحمل این را ندارند که اتحادیه های اروپایی به همکاری دولتشان فقط در فکر نجات بانکها هستند و این به قیمت افزایش بیکاری بخصوص در میان جوانها است که منجر به ، 20 درصد کاهش دستمزدها، افزایش سن بازنشستگی و غیره گشته است. شهروندان از این خشمگین هستند که با توجه به اینکه حتی کار میکنند، نمیتوانند برای خود و خانواده شان امکانات مناسبی برای زندگی شان تهیه کنند.

بر خلاف تظاهراتهایی که در خاورمیانه انجام شد و عکس العمل رسانه های گروهی که سریع در منطقه حضور پیدا کردند تا بطور زنده گزارش تهیه کنند و از این طریق هم می خواستند نیزاز جنبش مردمی حمایت کرده باشند، ولی این سیاست در مورد اسپانیا صدق نکرده است و به معنی آن است که رسانه های گروهی نه از طریق روزنامه ها، نه از طریق رادیو وتلویزیون گزارشی از تظاهرتها تهیه نکرده اند. اینجا این سئوال مطرح میشود آیا آنها ترس از وضعیتی که در یونان رشدکرده، دارند؟ سئوال دیگراین است که چرا رسانه های آلمانی گزارشی در مورد تظاهراتهایی که از 50 شهر مختلف شروع شده و به 70 شهر در اسپانیا رسیده، گزارشی تهیه نکرده اند؟ چرا ما فقط خبرها را از طریق فیس بوک و توییتر توانستیم بگیریم؟ آیا مطبوعات دولتی آلمان از طبقه کارگر آلمان می ترسد؟ ترس از چه چیزی، ازاینکه مبادا اعتراضها در اسپانیا و یونان مثل یک بیماری مسری عمل کند و تمام اروپا را فرا بگیرد؟

کاربران اینترنتی اسپانیایی در توییتر انتقاد به مطبوعات اسپانیایی میکنند، چرا که هیچ گزارشی از تجمع ها و تظاهراتها تهیه نشده است.هرچقدرکه توده ی مردم نارضایتی خود را بیشتر نشان میدهند، رسانه های دولتی سازشکار، کمتر ازخود عکس العمل نشان میدهند. ما نمی دانیم که آیا حرکتهای مردمی چیزی را دراسپانیا تغییر میتواند بدهد ولی در مدت کوتاهی توانسته این نیروی عظیم ثابت کند که مطبوعات اسپانیایی چیزی جز ابزارکار در دست لابی گراها و دولت اسپانیا نیست. پس ازاین حوادث اخیرمردم بخصوص جوانها دیگر باوری به رسانه های اسپانیایی ندارند.

این واقعاتجربه ای بی سابقه است که در یکروز در ظرف چند ساعت در 50 شهر تظاهرتها شروع بشود و به 70 شهر گسترش یابد. ازهر قشری در این تظاهراتها شرکت کردند، پیرها، جوانها، کارگران، بیکاران، دانشجویان، فمینیستها، چپها، آنارشیستها، انسانهای غیرسیاسی وخلاصه هر انسانی با هر اعتقاد سیاسی برای یک هدف به خیابانها رفتند وآن هدف چیزی جز تغییرسیستم نبوده است. سیستم دو حزبی اسپانیا که مثل این می ماند که مردم مابین طاعون ویا وبا یکی را انتخاب باید بکنند. احزابی که 123 نفر از اعضایش در لیست رشوه خواری و فساد مالی نام برده شده اند.

تظاهرات توده ها برعلیه پروژه های دولت که قصد نجات بانکها را دارد میباشد، ولی این کمکها از صندوق مالیاتهای مردمی تهیه شده ومیشود. این کمکها به همان بانکهایی است که مردم را از خانه هایشان بیرون میکند، چرا که با درآمدی ما بین 600 تا 1000 یورو پولی برای پس دادن وامها نمی ماند.

این شهروندان برای ایدئولوژی خاصی تظاهرات نمیکنند، آنها برای این یا آن سازمان و حزب به خیابانها نمی روند تنها چیزی که آنها را به هم پیوند میدهد دخالت در تصمیم گیریها یی است که سرنوشتشان را تعیین میکند. آنها خواهان یک دموکراسی واقعی هستند و حاضر نیستند که دیگر تن به دروغهای دولتشان بدهند.

در تاریخ 16 ماه مه 2011 یعنی یکروز بعد از تظاهراتهای سراسری در اسپانیا گروهی در مادرید در محل Puerta del Sol یک کمپینگ برپاکرد که هدفش سازماندهی تظاهرتها می باشد. آنها قصد دارند هر روز به مدت یک هفته تا موقع انتخابات تظاهرات کنند. این ایده به شهرهای دیگر هم سرایت کرد و در شهرهایی مانند Valencia، Barcelona، Salmanca و Huelva کمپینگ هایی از این قبیل ایجاد شد وهنوز پابرجاست. صحبت از یک ایده انقلاب اسپانیایی است که در این زمان پا به عرصه گذاشته است.

رسانه ها گزارشی نمی دهند و اگر هم بدهند گزارشی ده ثانیه ایست که به شکل پراکنده ازمعترضان اولترا چپ و آنارشیستها سخن می گوید. این جنبش را نباید ندیده گرفت علی رغم اینکه در تاریخ دیکتاتوری اسپانیا اینچنین جنبشی دیده نشده است و هیچ کس نمی داند که تکاملش به کجا میرود.

خوانندگان اروپایی از خودشان باید بپرسند آیا چیزی اتفاق افتاده ویا می افتد بدلیل اینکه هیچ رسانه ی اروپایی یک گزارش جدی در این مورد تهیه نکرده است. حتی در Washington Post بیشتر میشود در مورد اهمیت تظاهرتها خواند در حالی که درZDF برنامه دوم تلویزیون آلمان گزارشی مبنی بر اطلاعات گرفته شده از توییتر تهیه کرده و از مبارزات انتخابی نیروهای چپ سخن می گوید. در ARD برنامه اول تلویزیون آلمان هم همچنین در مقابل حرکتهای توده ای انقلاب اسپانیایی سکوت کرده است. ولی در بخش Trending Topic در توییتر میشود بیشتر راجع به جنبش توده ها در اسپانیا خواند ، جایی که هر روزه هزاران نفر را باهم مرتبط می کند. حتی در تلویزیونها ی خصوصی هم نمیشود در مورد تظاهرتها گزارشی دید. مثل این می ماند که کسی نمیخواهد چیزی بداند.

http://de.indymedia.org/2011/05/307900.shtml

دعوت به تظاهرات در تاریخ 21 ماه مه 2011 در ساعت 6 بعد از ظهردر برلین با عنوان دموکراسی واقعی در دنیاما انسانهای معمولی هستیم. ما مثل تو، هرروز از خواب بلند میشویم تا به دانشگاه، سرکار ویا به جستجوی کاربرویم. انسانهایی که دارای دوست وفامیل هستند. انسانهایی که سخت کار وکوشش میکنند تا برای افرادی که بهشان نزدیک هستند یک آینده ی بهتر بتوانند ارائه بدهند.

برخی از ما روشنفکر و برخی محافظه کاریم. برخی از ما مذهبی وبرخی اعتقادی به مذهب نداریم. برخی از ما سیاسی وبرخی غیر سیاسی هستند ولی ما همه نگران و ناراحت این وضعیت سیاسی هستیم. وضعیت اقتصادی و اجتماعی که درآن زندگی میکنیم فقط از فساد سیاسی اجتماعی سیاستمدارها، بانکها و بازرگانان سخن می گوید، وضعیتی که ما را درمانده کرده است واین وضعیت امروزه بعنوان یک وضعیت عادی شناخته میشود. هرروزه درد ورنج کشیدن بدون هیچگونه امیدی در زندگی، اکنون زمانی آمده که باید وضعیت را تغییر داد و باهمدیگر یک جامعه بهتر ساخت.

من معتقدم میشود وضعیتها را تغییر داد

من معتقدم میتوان کمک کرد

من معتقدم که ما با هم میتوانیم به اهدافمان برسیم

بیایید با هم به خیابانها برویم، این حق ماست

سارا نبوی

http://worldanews.tk

خۆپیشاندانەکانی ئیسپانیا بەرەو بەرگرتن بە خۆتێهەڵقورتاندنی پارتە رامیارەکان و بایکۆتی هەڵبژاردنی شارەوانییەکان هەنگاو دەنێنن

تادێت کۆڕی خۆپیشاندان و داگیرکردنی شەقام و چوارڕێیەکان و سەرتاسەریبوونەوەی ناڕەزایەتییەکان گەرمتر دەبێت. خۆپیشاندەران بۆ پاراستنی سەربەخۆیی ڕیزی جەماوەر و دەستکۆتاکردنی پارتە رامیارییەکان و سەندیکا پاشکۆکان لە دەستەمۆکردنی ناڕەزایەتییەکان، چەند بریارێکیان دەرکردووە:
1-که‌ خه‌ڵك له‌ ساحه‌کاندا کۆبونه‌ته‌وه‌ چه‌نده‌ها تیم ( دەستە) دروست بوون، وەکو تیمی یاسایی له‌ واته‌ پارێزه‌ر بۆ پشتیوانکردن له‌ خه‌ڵکی له‌ کاتی دەستگرتنیاندا و سه‌رپه‌رشتیکردنی ڕوداوه‌کان، تیمی نان و ئاو ئاماده‌کردن و دابه‌شکردنی به‌سه‌ر خه‌ڵکدا. به‌ره‌ووام خوردن ده‌هێبرێت، به‌ڵام لیژنه‌ی خۆپیشانده‌ران داوای کردوه‌، که‌ ئیدی خواردن و خوارنده‌وه‌ نه‌هێنرێت. چونکه‌ زۆر هه‌یه‌ و ئه‌مه‌ش پارتی (ئاهەنگ) نییه‌، به‌ڵکو خۆپیشاندانه‌. به‌شی چاره‌سه‌ر و برینپێجکردنی خه‌ڵك دروستبووه، تیمی پاراستن و چاودێرنکردن له‌ ڕاووروت و شتی دیکە دروستبووه‌ ، جگه‌ له‌ چه‌ندین تیمی دیکە که‌ جێگەی دڵخۆشین و کەسانێکی زۆر له‌ و به‌شانه‌ی که‌ خۆیان تیایاندا شارەزاییان هەیە،خۆیان یکخستووە.
2- دروشمی دیاریکراو به‌رزکراوه‌ته‌وه‌، کە دیاریگەری ڕێڕه‌وی خۆپیشاندانه‌که‌یه‌ و ده‌ڵێت” پارته‌ ڕامیارییەکان و سەندیکاکان به‌خێرهاتنیان لێ ناکرێت) کەسانی ڕامیار ده‌توانن بێن، به‌ڵام مه‌رج نییه‌ گوێیان لێ بگیردرێت.

 

3- له‌ ئێستادا دەیان پرۆتێستی له‌و چه‌شنه‌ له‌ ئیتالیادا ده‌روستبوون و نوێنه‌ری خۆپیشاندارانی ئیتالی به‌شدارن له‌ له‌ ئیسپانیا و پێچه‌وانه‌که‌شی هه‌ر وایە و ده‌یانه‌وێت کاری هاوبه‌ش و لیژنه‌ی یه‌کگرتوو دروست بن.

4- بەڕێوەبەرایەتی له‌ به‌رشه‌لۆنه‌ ئه‌وه‌ی ڕەتکردەوە، که‌ خۆیان هەڵقورتینن یا بڵاوه‌ به‌ خۆپیشانده‌ران بکه‌ن، ئه‌مه‌ش مه‌ترسی له‌سه‌ر ده‌وڵه‌ت دروستکردووه‌، که‌ ده‌ترسن شتی دیکەی لێ بکه‌وێته‌وه‌.

5- به‌یانی، که‌ هه‌ڵبژاردنی شاره‌وانییه‌کانه‌ و هه‌ندێکیش لۆکاڵی به‌ڵام خۆپیشانده‌ران بڕیاریان داوە، که‌ به‌شداری نه‌که‌ن و به‌رده‌وام بن هه‌تا داخوازییه‌کانیان دێنە دی.

«شۆڕشی ئیسپانی»* دەستی پێکردووە

تارمایی ئه‌و قه‌یرانه‌ ئابوورییه‌ی که‌ له‌ ساڵی 2008 وه‌ نزیکه‌ی هه‌موو دنیای به‌گشتی و ئه‌مه‌ریکا و وڵاتانی ئه‌وروپای به‌تایبه‌تی گرته‌وه‌، نه‌ك هه‌ر نه‌ڕه‌ویوەته‌وه‌، به‌ڵکو ئێستا له‌ زۆربه‌ی وڵاتانی ئه‌وروپی وه‌کو (یۆنان و ئ

یرله‌نده‌ و بریتانیا و پوتوگال و ئیسپانیا وه ئیتالیا)ش قوڵتر بووه‌ته‌وه‌. ئه‌مه‌ش بووه‌ته‌ هەڵچوونی شه‌پۆلی خۆپیشاندان و ناڕه‌زایی ده‌ربڕین و پرۆتێستێکی زۆری گه‌نجان، که‌ خۆبه‌خۆیی له‌ ڕێگەی فه‌یسبووك و ئیمه‌یل و تیوته‌رەوه‌ ڕێکده‌خرێن و له‌ سه‌رپەرشتی یا کۆنترۆڵکردنی پارته‌ ڕامیارییه‌کانه‌وه‌ دوورن.

ئه‌م شه‌پۆله‌ دوای یۆنان و ئیرلەندە، بریتانیا و پۆتروگال و ئێستا لە ڕۆژی یەکشەممەی ڕابوردووەوە گه‌یشتۆته‌ ئیساپانیا. سەرەڕای هۆکارە گشتییەکانی ناڕەزایەتییەکان، بێجگە لە ناڕەزایەتی خەڵك بە ڕامیاریی لێگرتنەوەی ئابووری،ڕێژەی بێکاری و دابەزینی توانای کڕین ڕۆلێکی سەرەکی هەیە، کە ریژەی بێکاری لەناو کەسانی سەروو 30 ساڵیدا 19%یە و لەناو کەسانی خوار 30 ساڵی ڕێژەکەی دەگاتە 43% . بۆیە لە بەرامبەر ئەو نالەبارییەدا دەیان هەزار کەس که‌ زۆربه‌یان گه‌نجن و ته‌مه‌نیان له‌ ژێر 30 ساڵه‌وه‌، ڕژاونه‌ته‌ سه‌ر شەقامه‌کان به‌تایبه‌ت له‌ شاری مه‌درید و به‌رشه‌لۆنه‌، ده‌سیتان کردوه‌ به‌ چالاکی خەباتی ڕاسته‌وخۆ ، زۆربه‌ی مه‌یدانه‌

کانیان داگیرکردوون و چادریان تێدا هه‌ڵداون و داوای به‌دیهێنانی داخوازییه‌کانیان ده‌کەن. ئه‌مه‌ی، که‌ ئه‌وان له‌ مه‌درید ده‌یکه‌ن، نه‌ك هه‌ر پارته‌ ڕامیارییه‌کان ڕەت ده‌که‌نەوە، به‌ڵکو سه‌روه‌ری یاساش ڕەت ده‌کەن و ڕووبەڕووشی ده‌وەستنەوە.

شایانی باسه‌، ماوه‌یه‌که‌ پۆلیس له‌ ئیسپانیا خۆپیشاندان و ناڕه‌زایی خه‌ڵکی یاساخ کردووه‌، به‌لام به‌م خەباتە ڕاستەوخۆیەی که‌ ئێستا کراوه‌، ئه‌و سه‌روه‌رییه‌ی یاسای کەڵەگایی پۆلیسی ڕه‌ت کردووه‌تەوە و ته‌نانه‌ت پۆلیس ناتاوێت خۆی له‌ قه‌ره‌یان بدات، نه‌کا ببێته‌ هۆی زیادبوون و به‌هێزبوونی خه‌ڵکی و “نائارامی و پشێوی” بنێته‌وه‌. هەروەها شایانی باسە، کە پۆلیس له‌

لایه‌ن ده‌ساڵاته‌وه‌ فەرمانی پێدراوە، که‌ لێیانگه‌ڕێن و نه‌یانوروژێنن. خرۆشانی خەڵکی نارازی تەنیا ناڕەزایی بە نالەباری و وەلامدانەوەی ملهوڕی پۆلیس و یاسا نییە، بەڵکو هەڵبژاردنی ئەم ڕۆژانە بۆ خرۆشان و مانگرتن، هەڵخرانی خەڵکە بۆ بەشدارنەکردن (بایکۆتکردن)ی هەڵبژاردنی شارەوانییەکانە، کە وەڵامی نەرێی خەڵكە بە سیستەمی پارلەمانی و لە بەرامبەریدا بەرزکردنەوەی دروشمی دێمۆکراسی کەتواریی (دێمۆکراسی راستەوخۆ)یە.

له‌لایاکی دیکەشه‌وە هه‌مان خۆپێشاندان و ناڕه‌ازاییده‌ربڕین له‌ ئیتالیاش ده‌ستیپێکردوه‌ به‌تایبه‌ت له‌ شاری میلان و ڕۆم و فلۆرانس ئه‌م خۆپیشاندان و ناڕه‌زاییده‌ربڕینه‌ی خه‌ڵك که‌ خۆبه‌‌خۆیی ده‌یکه‌ن، ئه‌وه‌ نیشانده‌دات، که‌خه‌ڵکی بڕوای خۆی له‌ پارته‌ ڕامیارییەکان به‌ هه‌موو چه‌شن و ڕه‌نگه‌کانیانه‌وه‌ سه‌ندووەته‌وه‌ و ئه‌وه‌شی زیاتر لەلا ڕوون بووه‌ته‌وه‌، که‌ لە ڕێگەی گه‌مه‌ی په‌ڕله‌مانییەوە شتەکان ناگۆڕدرێن و سیسته‌می په‌ڕله‌مانتاری چیتر کاریگه‌ری له‌سه‌ر خه‌ڵك نه‌اماوه‌ و له‌ توانایدا نه‌ماوه‌ که‌ لەوە زیاتر خه‌ڵکی هه‌ڵخه‌ڵه‌تێنێت، ئه‌مه‌ش نیشانه‌ی هاتنی سه‌ره‌دمێکی نوێ و چه‌شنێکی نوێیه‌ له‌ خه‌باتکردن بۆگۆڕینی ته‌وای کۆمه‌ڵگە، که‌ زیاتر له‌ سه‌ده‌یه‌که‌ ئه‌نارکسته‌کان پێداگری له‌ سەر ئەو دروشمه‌ ده‌کەن ” گه‌ر هه‌ڵبژاردن شتێکی بگۆڕدایه‌،ئەوا ده‌مێك بوو، یاساخ کرابوو”..

* «شۆڕشی ئیسپانی دەستپێکردووە»دروشمی سەرەکی خۆپیشاندانەکانی ئیسپانیایە

اللاسلطوية ( الأناركية ) كما نراها – الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) بريطانيا

ترجمة مازن كم الماز

مقدمة
العالم الذي نعيش فيه عالم غير معقول ( لا يخضع للعقل ) . حيث يجوع الملايين في العالم الثالث بينما يراكم المجتمع الاقتصادي الطعام الذي لا يجد من يشتريه . يستخدم قادة العالم العنف لتعزيز السلام . تقاتل الشعوب الصغيرة جيرانها في سبيل أجزاء صغيرة من الأراضي . تضع الحكومات المكاسب قصيرة الأمد قبل الحفاظ على موارد الكوكب . تكدح الغالبية العظمى من العالم من أجل البقاء بينما تعيش قلة صغيرة في ترف بلا حدود . الفقراء مضطهدون في كل مكان من العالم , بينما يواجه النساء و السود اضطهادا و صعوبات إضافية .
في مواجهة هذا الجنون تقترح الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) عالما مختلفا بالكامل . عوضا عن النهب ندافع عن التعاون . و يجب استبدال الفقر المصطنع بالوفرة للجميع . يجب أن نعيش في تناغم مع الكوكب , لا ضده . نظام الحكومة و الاستغلال الذي اعتبر بديهيا يجب التخلص منه . إن عالما أفضل ممكن . نريد هنا أن نشرح ما هو البديل الشيوعي اللاسلطوي ( الأناركي ) , فعوضا عن أن يكون مجرد حلم طوباوي , إنه في الواقع يقدم أفضل حل ممكن , عقلاني و عاقل لمشاكل العالم .

1 – نظام عفن
نعيش في عالم غني و مزدهر . عندما تفكر في الفقر في هذا العالم يبدو من الصعب تصديق أنه يوجد هناك أكثر مما يكفي للجميع . ينتج ما يكفي من الغذاء في الواقع ليطعم كل العالم 3 مرات أكثر مما هو عليه الآن . لكن ما يزال هناك أناس لا يحصلون على هذا الغذاء , بينما يستطيع البعض إنفاق الملايين على الحفلات و المآدب لأصدقائهم الأثرياء . حقيقة أننا نعيش في عالم تسيطر عليه طبقة واحدة شيء واضح لكل شخص . لكن ما الذي نعنيه بالطبقة ؟ بأبسط ما يمكن , هناك طبقتان : أولئك الذين يلعبون دورا رئيسيا في السيطرة على ثروة و موارد العالم , طبقة السادة الرأسماليين و أولئك الذين عليهم أن يعملوا أو أن يحصلوا على المعونات لكي يبقوا على قيد الحياة , أي الطبقة العاملة .
النظام الطبقي هو جزء ضروري و أساسي من النظام الاقتصادي الذي يؤثر على حياة كل شخص بسيط في العالم . يسمى هذا النظام ب”الرأسمالية” و رغم أنه يغير شكله من وقت لآخر , فإنه قد أصبح القوة المهيمنة في المائتي سنة الأخيرتين . ذات قدرة عالية على التكيف , و فاسدة و شاملة لكل شيء في نفس الوقت فإن الرأسمالية ترى من قبل كل شخص تقريبا على أنها طبيعية و حتمية . لكن الأمر ليس كذلك .
رغم أن الرأسمالية نظام عالمي للاستغلال و اللصوصية حيث تعمل الشركات متعددة الجنسيات في كل مكان , فإن أساسه بسيط جدا . ينتج الثروة في الأساس الناس الذين يستخدمون الأدوات ليحولوا المواد الخام المأخوذة من الطبيعة . لكي يبقوا على قيد الحياة يجبر العمال على أن يبيعوا عملهم ( أو ما يسمى “بعبودية العمل المأجور” ) و ذلك بسعر السوق . في أثناء عملهم يصنع العمال البضائع التي هي جزء من الحياة اليومية و يوفرون الخدمات . لكن المكافأة التي يحصل عليها العمال بشكل أجور أقل من قيمة المنتجات و الخدمات التي أنتجوها .
الفرق في القيمة بين ما أنتجه العمال و ما يكسبونه هو أساس الربح الذي يذهب إلى الرأسمالي . بهذه الطريقة يتعرض العمال في كل مكان للسرقة من حصتهم في موارد الأرض و من قيمة عملهم . بهذا المعنى فإنهم يتعرضون للاستغلال . من خلال .. قيمة عمل ملايين العمال , يزيد الرأسماليون من ثروتهم و قوتهم .
الرأسمالية هي نظام للمنافسة الشديدة ( العنيفة ) و هي نظام غير مستقر إلى حد كبير . تقود الرأسمالية إلى أزمات اقتصادية متكررة يمكن فيها للرأسماليين فقط أن ينجوا ( يبقوا ) على حساب العمال . عندما تتراجع الأرباح , يطرد العمال , و تتشكل حالة من البطالة الجماعية التي هي ميزة واسمة لحياتنا اليوم .
تنتج الرأسمالية الأشياء مقابل الربح عوضا عن أن تفعل ذلك في سبيل الحاجة ( لتلبية الحاجات ) . لذلك عوضا عن أن تنتج عددا قليلا من المنتجات المفيدة , تحاول الشركات باستمرار أن توسع عدد منتجاتها في سبيل الربح . لذلك نجد في الأسواق المركزية ( السوبرماركت ) دزينات من مزيلات الروائح , معاجين الأسنان , بودرة الغسيل . الأسواق المركزية ( سوبرماركت ) مثل تيسكو , سينسبري و أسادا جمعها تبيع نفس المنتجات تقريبا و لجميعها نفس الحافز : أن تجعل المستهلكين يشترون بضائعها . عوضا عن أن تكترث بتوفير الأشياء الضرورية لبقائنا فإنها تهتم فقط بجني الأرباح . لا يكفي أن تكون جائعا , يجب أيضا أن تملك المال و سيفضل صانعو الأرباح ترك الطعام يتعفن من أن يطعموه للجوعى و الفقراء .
هذا يصبح صارخا ( واضحا ) أكثر عندما تكنز دول المجموعة الأوروبية جبالا من اللحم و الزبدة و الحبوب بينما تضرب المجاعة الرهيبة أجزاءا كبيرة من أفريقيا . في هذا السياق فإن كل الأفعال الخيرية غير ذات أهمية . إن خلق جبال الغذاء هو نتيجة للنقص المفروض , الذي يعني في السوق , أسعارا أعلى و أرباحا أكثر . بيروقراطيو المجموعة الأوروبية يفضلون رمي جبال الغذاء هذه في البحر عن أن يهددوا الربحية أو الأرباح . هذا الشيء يحدث في كل العالم .
بحثا عن الأرباح انتقلت الرأسمالية إلى عصر الاستهلاك . يطلب إلينا أن نشتري و نشتري و نشتري . حتى الأطفال ليسوا آمنين من المعلنين الذين يقتحمون بيوتنا و يغطون كل بقعة متاحة بلوحات إعلاناتهم و شعاراتهم و شارات متاجرهم . لا تستطيع الصحف و المجلات البقاء ما لم تحشى بالإعلانات . بمساعدة المصادر التكنولوجية الهائلة تخلق الرأسمالية منتجات جديدة تتفوق على السابقة . انظر فقط إلى تغير تكنولوجيا الكاميرات على مر السنين . إن أعجوبة السنة الماضية التكنولوجية قد أصبحت لاغية اليوم . علينا أن نشتري آخر منتج , أفضل منتج .
نزعة استهلاكية كهذه لا تقتصر على البلدان الغربية “المتقدمة” . حتى أفقر المدن الأفريقية تغطيها الإعلانات التي تحث الناس على شراء منتجات غير نافعة و حتى خطيرة . لكنها الطبقة العاملة في العالم الثالث هي التي تعاني أشد من غيرها بسبب الرأسمالية العالمية , بينما تحصل الطبقة الحاكمة على نصيبها من الثروة . فمواردها منهوبة – انظر إلى قتل الغابات المطرية – , و يجبر عمالها على الحياة بمستوى يسمح لهم فقط بالبقاء على قيد الحياة . أجزاء كثيرة من أفريقيا لا تستطيع أن تطعم شعوبها , لكنها تزرع الغذاء لغايات التصدير . أصبح جنوب شرق آسيا محل العمل الشاق و مبغى العالم في نفس الوقت . في كل مكان , تخترق الرأسمالية كل جوانب الحياة . الكوكا كولا و سندويشات همبرغر ماكدونالد هي رموز حقيقية “للنظام العالمي الجديد” .
2 – السيطرة الاجتماعية
نتيجة للحياة في ظل نظام كهذا , يصاب كثير من العمال بالحيرة ( التشوش ) بشكل طبيعي , لدرجة أو أخرى , في معظم الوقت . للحفاظ على السلام و النظام في المجتمع , ظهرت مجموعة كاملة من الأساليب للسيطرة على البشر . أكثرها قوة هي الدولة , مع ذلك توجد تقنيات السيطرة الاجتماعية في كل مستويات المجتمع .
تعمل الدولة متحالفة مع الرأسمالية , التي تتقاسم معها كثيرا من المصالح المشتركة . تقدم الرأسمالية للدولة نظاما اقتصاديا يمولها من خلال الاستغلال . الدولة بدورها توفر نظاما يسمح للرأسمالية بالقيام بأعمالها بشكل جيد . في بلدان مثل الصين , كوبا , كوريا الشمالية , الخ , فإنهما تندمجان في نظام واحد , إن أفضل وصف له هو “رأسمالية الدولة” .
الدولة هي في الأساس نظام للعنف المنظم للحفاظ على هيمنة الطبقة الرأسمالية الحاكمة . لكن النظام أفضل ما يحقق من خلال قبول الناس , أكثر منه من خلال القوة العارية ( المباشرة ) . بالنتيجة , تحتوي الدولة المعاصرة على عناصر تهتم بمحاولة جعلنا نفكر بطرق معينة و نتصرف كمواطنين مطيعين . للدولة أيضا وجه لطيف ظاهريا في أنها توفر منافع رفاهية يفترض أن تكون لمساعدة الفقير , المريض و المتقدم بالسن .
عبر أساليب الحكومات التي تعمل داخل النظام البرلماني و الخدمة المدنية , تسيطر الدولة على عملياتها . القوات المسلحة , م آي 5 ( اختصار للمخابرات العسكرية البريطانية , القسم أو الفرع 5 – المترجم ) , م آي 6 ( المخابرات البريطانية الخارجية – المترجم ) , قوة الشرطة , المحاكم و السجون , جميعها تعمل لتسيطر علينا جسديا ( ماديا ) . إنهم عملاء وحشيون ( قساة ) يوقعون العقاب بنا إذذا حاولنا مناقشة “حقهم” في حكمنا . الدولة و قوات القمع التابعة لها ليست محايدة بأي حال من الأحوال و تعارض بقوة النضال في سبيل التحرر .
دولة الرفاه , منظومة المدارس و العمال الاجتماعيين , الخ , يبدو أنهم جميعا يحملون مصالحنا في قلوبهم . لكنهم في الواقع أشكال مختلفة و أكثر تخفيا فقط للسيطرة أو أنها قد أصبحت ضرورية لأسباب اقتصادية .
توجد الخدمة ( الرعاية ) الصحية أساسا للحفاظ على قوة عمل جيدة الصحة لكن فقط للدرجة التي يحتاج فيها النظام إلى عمال أصحاء ليعملوا . تناول الكحول و السجائر سببان هامان للمرض , لكنهما يمنحان للدولة قدرا كبيرا من المال بشكل ضرائب . و لذلك لم تكن هناك أية محاولة جدية لتقويض ربحية هاتين الصناعتين . الأرباح تأتي قبل الصحة .
بشكل مشابه , فإن منظومة التعليم , بطريقة أكثر وضوحا , تنظم لتؤمن قوة عمل يمكن أن تقرأ و تكتب و تقوم بالحسابات الأساسية , إضافة إلى تعلم كيف تطيع الأوامر و تقبل السيطرة من الأعلى . يملأ المعلمون رؤوس تلامذتهم الصغار بالأفكار المقبولة من طرف الطبقة الحاكمة .
هذه الأفكار تعززها وسائل الإعلام الجماهيرية بما في ذلك التلفزيون , الراديو , صناعة الأفلام , و المجلات . يقومون فيم بينهم بخلق منظومة أفكار تعرف عادة ب”الحس ( الرأي ) العام” . الحس ( الرأي ) العام هي منظومة القيم الدارجة للطبقة المستغلة التي تقف في مواجهة الطبقة العاملة . هكذا فإن القومية , الدين , الوطنية , العنصرية و التمييز الجنسي التي تضعف من تضامن الطبقة العاملة تصبح شائعة بين الطبقة العاملة ذاتها .
كل هذه العوامل تساهم في الوهم بأن هناك حرية , عدالة , مساواة و ديمقراطية بينما تقوي في الحقيقة قبضة الرأسمالية و الدولة . خذ “الديمقراطية” كمثال . أيا كان الحزب الذي “يربح” الانتخابات العامة , فإن الرأسمالية و الدولة تبقيان بمنأى عن أي تأثير أو تغيير إلى حد كبير . ستبقى الطبقة العاملة عرضة للاستغلال و الاضطهاد و سيحتقظ الأغنياء و الأقوياء بامتيازاتهم . بما أن حزب المحافظين منخرط بشكل أكثر مباشرة في إقامة الهيمنة , فإنه في موقع أفضل للنجاح في الانتخابات . أما حزب العمال , حتى عندما يعطى فرصة الحكم , فإنه يتصرف مثل عميل أليف للرأسمالية .
خارج الدولة توجد منظمات تدعي تمثيل مصالح الطبقة العاملة بينما تساعد في حقيقة الأمر في الحفاظ على منظومة الاضطهاد و الاستغلال . النقابات هي أمثلة على هذه المنظمات . أولا إنها تضعف أي إحساس بالهدف و التضامن داخل المعامل و الصناعات بتقسيم العمال حسب مستوى مهارتهم . هذا يؤبد الاختلافات في الدخل و الوضعية ( الاجتماعية ) داخل الطبقة العاملة و يخلق “أرستقراطية عمالية” . ثانيا تنظم النقابات غالبا على أساس الصناعات و بهذا فإنها تقسم النضال . كم مرة كسرت الإضرابات في صناعات مختلفة , فقط لكي يستفرد بها واحدة تلو الأخرى ؟
النقابات هي أيضا منظمات بيروقراطية ذات مصالح منفصلة عن مصالح العمال الذين تدعي قيادتهم . يريد أعضاء النقابات أن ينتصروا في الإضرابات , يريد قادة النقابات أن يحافظوا على نمط حياتهم المريح . عندما يتعارض هذان الاثنان , يتعرض العمال للخيانة . بيروقراطيات النقابات منخرطة بشكل عميق في الرأسمالية من خلال استثماراتها , ملكيتها الخاصة , الخ .
كل عملية التفاوض بين النقابات و الإدارة ( التي تعرف بالمفاوضة الجماعية ) تخدم فقط في أفضل الأحوال حصول العمال على بعض الفوائد الإضافية بينما تحافظ على منظومة الاستغلال سليمة .
على مستوى آخر تتصرف العائلة كعدو هام جدا في أيدي من يسيطرون علينا . يتعلم الأطفال غالبا من آبائهم ( كما فعلوا هم من آبائهم أيضا ) أفكار سيطرة الذكر , العنصرية , الوطنية و ضرورة الهيمنة و الخضوع . الطرق التي يقدم فيها الناس لبعضهم البعض تعزز غالبا من هذه المظالم الفردية التي يجب تحديها .
3 – تغييرها كلية
عندما تكون قد قرأت كل ما سبق قد تكون الآن تتساءل ما الذي يمكن فعله للإطاحة بأنظمة السيطرة و الاستغلال التي تسيطر على كل جانب من حياتنا . هل التغيير ممكن حقا ؟
الجواب هو نعم بالتأكيد ! توجد الدولة و سائر المنظمات ( التنظيمات ) القمعية بالتحديد لأن هذا التغيير ممكن . إن النظام الرأسمالي في حالة دائمة من الأزمة . لدرجة ما فإن الصيرورة المستمرة من الازدهار و الركود التي هي جزء من كيفية عمل الرأسمالية التي تساعدها بتأكيد البقاء للأصلح فقط . من جهة أخرى فإنها تعني عدم الاستقرار الدائم و احتمال قيام انتفاضات العمال مع تزايد فشل الرأسمالية في الوفاء بوعودها .
كانت بريطانيا في الثمانينات و التسعينيات تتميز بانتفاضات محلية دورية ضد الشرطة , و البطالة , ضد الملل و ضريبة الفرد . لكن هذه محدود مقارنة بما حدث في الماضي و ما يمكن أن يحدث في المستقبل . داخل هذه العملية من التغيير الاجتماعي الراديكالي تقع الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) . لكن ما هي الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) ؟
باختصار ( سنشرحها أكثر في الفصل التالي ) , يريد الشيوعيون اللاسلطويون ( الأناركيون ) أن يروا تدمير النظام الحالي الذي يخدم الغني و القوي . نريد خلق عالم ينظم لتلبية الحاجات الأساسية لكل البشرية , حيث تعود كل منتجات عمل الجميع للجميع ( أي الشيوعية ) . نريد أيضا أن نرى إلغاء سلطة الطبقة الحاكمة . ستتم السيطرة على المجتمع من قبل جميع البشر من خلال منظماتهم الخاصة ( اللاسلطوية أو الأناركية ) . لكن أليس هذا كله حلم جيمل ؟
إرث الطبقة العاملة
ليست اللاسلطوية ( الأناركية ) نتاج عقول بعض المفكرين الذين لا تواصل بينهم و بين الجماهير العريضة من البشر . إنها تنشأ مباشرة من نضالات العمال و المضطهدين ( بفتح الهاء ) ضد الرأسمالية , من حاجاتهم و كل رغباتهم غير المتحققة للحرية , و للمساواة , للسعادة و الإشباع الذاتي . في الماضي في كل مكان تحدت فيه الثورات السادة , ظهرت الأفكار اللاسلطوية ( الأناركية ) و أشكالها للتنظيم , و لو لبعض الوقت فقط , غالبا دون أن تسمي نفسها لاسلطوية ( أناركية ) .
في الثورة الانكليزية للقرن 17 , فإن جماعات مثل المساواتيين ( مجموعة سياسية ظهرت أثناء الحرب الأهلية الانكليزية دعت إلى المساواة و إلى التسامح الديني – المترجم ) , المفرطين ( فرقة مسيحية ظهرت في القرن 17 اعتبرتها الكنيسة فرقة مهرطقة , دعت إلى وحدة الوجود و أعلنوا ان المؤمن متحرر من كل قيد تقليدي و أن الخطيئة نتاج للمخيلة فقط و أن الملكية الخاصة خاطئة , اعتبرتهم الحكومة يومها تهديدا للنظام الاجتماعي – المترجم ) , الحفارين ( مجموعة من الشيوعيين البروتستانت الانكليز الزراعيين , دعوا إلى المساواة و إلغاء الملكية الخاصة , ظهرت في القرن 17 – المترجم ) طوروا فكرة الحرية , المساواة و العدالة . أما أثناء الثورة الفرنسية فإن العمال و الحرفيين الذين طوروا وعيهم الطبقي الخاص بدؤوا بتطوير الأفكار اللاسلطوية ( الأناركية ) ( الغاضبون ) . في كومونة باريس عام 1871 خلق العمال الفرنسيون في الواقع تنظيمات السلطة الجماهيرية التي تحدت النظام القديم لفترة محدودة من الوقت قبل أن يجري إغراقها في الدماء . في الثورات الروسية لعامي 1905 و 1917 طور العمال و الفلاحون بنى شبيهة للسلطة الديمقراطية المباشرة مثل مجالس العمال و لجان المعامل . ليس لهذا أي علاقة باستيلاء البلاشفة على السلطة في أكتوبر تشرين الأول 1917 . بشكل مشابه في الثورة الهنغارية لعام 1956 أقام العمال مجالس العمال عندما واجهوا مضطهديهم “الشيوعيين” . في أيام مايو أيار من عام 1968 في فرنسا تم الاستيلاء على المعامل و الجامعات و في كثير من الحالات أديرت وفق قواعد قريبة من القواعد اللاسلطوية ( الأناركية ) .
من حركات العمال ( الشغيلة ) هذه تطورت اللاسلطوية ( الأناركية ) كقوة بين أكثر العمال وعيا طبقيا . بدأت في القرن 19 في الأممية الأولى , حيث ظهر تيار لاسلطوي ( أناركي ) متمايز , تحت تأثير الثوري الروسي ميخائيل باكونين و أصدقائه و رفاقه .
منذ ذلك اليوم كان للاسلطوية ( الأناركية ) تأثير هام على حركات الطبقة العاملة على امتداد العالم , من أمريكا اللاتينية إلى ألمانيا و السويد , إلى الصين و اليابان . و أصبحت متجذرة عميقا و مؤثرة في منظمات النضال الطبقي للعمال في إيطاليا , إسبانيا و البرتغال . و لعبت دورا في كل الثورات المعاصرة الكبرى .
دافع اللاسلطويون ( الأناركيون ) و ناضلوا دوما عن حاجة العمال ( الشغيلة ) لتولي زمام المجتمع و إدارته , و أن يأخذوا في أيديهم السيطرة على معاملهم . و حذروا من إمكانية تسلق أي حزب أو آخرين إلى السلطة على ظهور الطبقة العاملة أثناء هذه الفترات الثورية .
أثناء الثورة الروسية عام 1917 ما حذر منه اللاسلطويون ( الأناركيون ) من أن النضال قد جرى اختطافه من قبل المحترفين و السياسيين المحترفين قد ثبت أنه حقيقي . لعب المناضلون اللاسلطويون ( الأناركيون ) دورا فاعلا و هاما بين الجنود المجندين , الذين رفضوا مواصلة القتال في الحرب العالمية و شاركوا في الاحتجاجات في المدن و الريف . و ساعدوا في إسقاط النظام القيصري و حكومة سياسيي الطبقة الوسطى التي تلته .
مع تقدم عام 1917 اصبح العمال أكثر كفاحية و راديكالية . و استولوا بحماسة على إدارة المعامل و طالبوا بوضع نهاية لنظام الهيمنة القديم . استولى الفلاحون على الأرض و عاد الجنود من العمال و الفلاحين إلى بيوتهم . الشعار اللاسلطوي ( الأناركي ) “الأرض لمن يعمل بها , المعامل لمن يعمل فيها !” و “كل السلطة للسوفييتات ( مجالس العمال )” أخذها منهم الحزب البلشفي ( الشيوعي ) . بطريقة ماهرة و سريعة خدع لينين الجماهير ليستولي على السلطة . أصبح العمال خاضعين لديكتاتورية الحزب على الفور تقريبا هذه الديكتاتورية التي أصبحت أكثر وحشية بشكل متزايد مع مرور السنين .
كانت الحركة اللاسلطوية ( الأناركية ) أيضا ضحية للقمع البلشفي و أعدم كثير من اللاسلطويين ( الأناركيين ) , و سجنوا أو تم نفيهم . خاف البلاشفة من التأثير المتزايد للاسلطويين ( الأناركيين ) بين الجماهير – كان اللاسلطويون ( الأناركيون ) في الخط الأمامي لإقامة لجان المعامل لإدارة المصانع
في أوكرانيا لعبت الحركة الماخنوفية , تحت قيادة المناضل اللاسلطوي ( الأناركي ) نستور ماخنو , دورا رئيسيا في هزيمة الجيوش البيضاء ( القيصرية ) , التي كانت تتقدم في طريقها لسحق الحكومة البلشفية في بتروغراد . لقد أنقذوا حياة النظام البلشفي حرفيا . لكن هذا لم يعفهم من هجمات لينين و تروتسكي . أجبر الماخنوفيون على القتال على عدة جبهات ضد الأعداء المتفوقين و هزموا في نهاية المطاف . لكن على الرغم من ذلك و في ظروف حربية صعبة للغاية , حاولوا تحقيق الملكية الجماعية للأرض في المنطقة التي كانت تحت سيطرتهم .
أيضا في قاعدة كرونشتادت البحرية , وصم البحارة و الجنود الثوريون , الذين وصفوا في عام 1917 بأنهم “زهرة الثورة” من قبل القيادة البلشفية , في عام 1921 على أنهم من “الثورة المضادة” و “حراس بيض” . ما كانت جريمتهم ؟ لقد انتقدوا ببساطة الديكتاتورية البلشفية على السوفييتات التي كانت قد أصبحت الآن أشكالا فارغة عوضا عن أن تكون منظمات للسلطة العمالية . بحارة كرونشتادت , بردة فعلهم على الوحشية الرهيبة للسياسات البلشفية , و فساد الدولة و مقننات الجوع , كانوا في الحقيقة يحيون القضية اللاسلطوية ( الأناركية ) ضد الدولة . و بسبب هذه الجرأة تعرضوا للمذبحة ( للمجرزة ) .
في إسبانيا عام 1936 واجهت الحركة اللاسلطوية ( الأناركية ) واحدة من أعظم تحدياتها و فتحت المجال أمام ثورة تلهمها الأفكار اللاسلطوية ( الأناركية ) . النقابة اللاسلطوية ( الأناركية ) الجماهيرية , الكونفيدرالية الوطنية للشغل , و المنظمة اللاسلطوية ( الأناركية ) الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) الإيبيرية ( في شبه الجزيرة الإيبيرية ) ( أو الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) الإسبانية ) , كانوا في الخط الأول للقتال عندما حاول فرانكو ( مدعوما من الجيش , و الفاشيين , و الملكيين و الكنيسة الكاثوليكية ) الإطاحة بالحكومة الجمهورية . في العديد من المناطق هزمت قوات فرانكو أول الأمر من قبل العمال و الفلاحين المسلحين . في مناطق ككتالونيا و آرغون , سيطر العمال و الفلاحون على شؤون حياتهم , و أصبحت الارض و المعامل ملكية جماعية بينهم . لكن اللاسلطوية ( الأناركية ) الإسبانية , التي كانت قد أسست أساسا حول النقابات , كان يعوزها الإدراك السياسي و سرعان ما كانت عرضة لتلاعب سياسي الحكومة الجمهورية و “الشيوعية” . أدى هذا للأسف إلى المساومة على الكثير من الموقف و السياسات اللاسلطوية ( الأناركية ) . هزمت اللاسلطوية ( الأناركية ) الإسبانية ليس فقط من قبل الفاشيين و رأس المال الكبير بل أيضا من قبل الستالينيين و بسبب ضعف سياساتها الداخلية نفسها .
خلاصة تطور اللاسلطوية ( الأناركية ) المسجلة هنا تظهر أن التغيير الحقيقي يمكن أن يحدث فقط من قبل العمال الذين تلهمهم اللاسلطوية ( الأناركية ) . اللاسلطوية ( الأناركية ) ليست حلما طوباويا . إنها تيار تحتي ( قاعدي ) دائم الوجود في ممارسة الطبقة العاملة , المهمة المطلوبة هي في جعله التيار الرئيسي . بينما قد يسعى العمال إلى الحلول التحررية لمشاكلهم في الفترات الثورية , فهناك آخرون مثل التروتسكيين و سياسيي الطبقة الوسطى الذين يحاولون استخدامهم لكي يتسلقوا إلى السلطة .
كان اللاسلطويون ( الأناركيون ) سذجا في الماضي . رأوا أعداءهم الرئيسييين ( عن حق ) على أنها الرأسمالية الكبيرة و الدولة لكنهم لم يكونوا واعين بما يكفي للمخاطر التي يمثلها أولئك الذين يدعون أنهم جزء من حركة العمال . لهذا السبب نحتاج إلى منظمة لاسلطوية ( أناركية ) كبيرة حسنة التنظيم و واعية سياسيا . منظمة كهذه ستقدم رؤى بديلة للسمتقبل , و ستطور الأفكار اللاسلطوية ( الأناركية ) و تقدم حججا معارضة للاشتراكيين الدولتيين و الليبراليين و بقية الأصدقاء المزيفين للطبقة العاملة . إن أعداء اللاسلطوية ( الأناركية ) جيدو التنظيم , و لذلك تحتاج اللاسلطوية ( الأناركية ) لأن تكون أفضل تنظيما . المساعدة بإقامة مثل هذذه المنظمة هي مهمة الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) .
4 – اللاسلطوية ( الأناركية ) – مستقبل ممكن
سيكون المجتمع الشيوعي اللاسلطوي ( الأناركي ) مختلف جذريا عن الطريقة التي نعيش بواسطتها اليوم . لقد غيرت الرأسمالية العالم أبعد من أي خيال أو تصور في المائتي سنة الأخيرة . حاول الرأسماليون و “الشيوعيون” ( رأسماليو الدولة ) الهيمنة على الطبيعة و عند قيامهم بهذا جعلونا أقرب إلى كارثة بيئية . إن أوضاعا كابوسية وشيكة جدا مع إخضاع الطبيعة للتصنيع , و الطاقة النووية , إطراح غاز ثاني أوكسيد الكربون , إزالة الغابات , الزراعة الصناعية , الخ .
ستعني الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) إعادة تفكير جذرية ( راديكالية ) في كيف ندير حياتنا . سيتعين علينا أن نعيش في تناغم مع الطبيعة , و ليس في مواجهتها . هل نحتاج بالفعل للكثير من السيارات ؟ هل نحتاج بالفعل لعشرين نوعا من معاجين الأسنان ؟ أليست هناك أشكال خالية من التلويث لتوليد الكهرباء ؟ هذه القضايا البيئية و أخرى لا حصر لها يكون علينا مواجهتها إذا كان للبشر أن يكون لهم مستقبل .
إضافة إلى تغيير علاقتنا بالطبيعة , سيكون علينا أن نغير الطريقة التي نرتبط فيها بعضنا ببعض . كل جوانب حياتنا الآن تخضع للسيطرة من الأعلى ( سيطرة من هم في الأعلى ) . الآلاف يقومون بوظائف السيطرة على البشر من حولهم و تقييد حريتهم . الشباب , الزنوج , المثليون جنسيا , و غير المتكيفيين خاصة هم عرضة لتحرش الشرطة . ما أن تدخل المعمل حتى يغيب أي مظهر للسيطرة الذاتية لصالح الإدارة التافهة و تنمرها ( إرهابها ) . بالنسبة لكثير من النساء و الأطفال فإن بيوتهم حتى غير آمنة في وجه العنف الأسري .
اللاسلطوية ( الأناركية ) تعني الحرية . يجب ألا يخضع الأفراد لتدخل خارجي طالما أنهم لا ينكرون حرية الآخرين . لكن الحرية لا تكمن فقط في أن تترك لتهتم بشؤونك بنفسك . لكي توجد الحرية الحقيقية يجب أن يكون لدى الناس أمان , بيئة آمنة و حانية ( أو مهتمة ) و وسائل تحقيق كامل الكمون البشري . الحرية تعني إذن أفضل تعليم و رعاية صحية ممكنة لتسمح لنا بأن نحصل على أفضل ما يمكن من حياتنا .
ستتعزز الحرية بأفضل ما يمكن مع تطوير الجماعات ( المجتمعات ) التي يمكن للناس فيها أن يديروا حياتهم بأنفسهم . في ظل الرأسمالية تختفي هذه الجماعات لأن الأفراد و الأسر تغلق على نفسها في بيوتها منعزلة عن الآخرين . في مجتمع لا سلطوي ( أناركي ) ستظهر جماعات ذات أشكال مختلفة , غالبا على أساس العمل أو مكان السكن . هذه الجماعات ستنضم طوعا مع بعضها البعض لتخلق شبكة من المنظمات المستقلة لكن المتعاونة فيم بينها و التي ستدير المجتمع .
هذا النظام المعروف بالفيدرالية سينضم مع مجموعات أخرى من المستوى المحلي إلى العالمي . بإقامة التنظيم الاجتماعي على معاني التضامن و التعاون يمكن للأفراد أن يشاركوا في إدارة شؤون حياتهم بأنفسهم , و أن يشاركوا في توسيع حريتهم .
لذلك سيأخذ البشر , لأول مرة في التاريخ , السيطرة الكاملة على حياتهم . لن يكون هناك مكان لقيادات ( زعامات ) , أو لسادة , و لسياسيين محترفين و موظفين حكوميين . سيقوم الناس بهذه الوظائف بحيث يكون من يمارسها عرضة للاستدعاء الفوري من قبل الناس الذين يخدمونهم .
ستكون اللاسلطوية ( الأناركية ) نهاية “القانون و النظام” كما نعرفه . النظام القانوني الذي يتضمن الشرطة , القضاة , و السجون كوسائل لحماية الأغنياء و الأقوياء من الجمهور العريض للبشر . بعد تدمير انعدام المساواة و الحكومة فإن أجهزة كهذه ستحل . ستدمر السجون , و يتقاعد القضاة و سيعاد تشغيل ضباط الشرطة في أعمال مفيدة اجتماعيا . معظم الجرائم تقع ضد الملكية و سببها انعدام المساواة في الثروة . عندما تصبح الملكية جماعية و يختفي انعدام المساواة , ستختفي الجريمة أيضا . ستبقى هناك عناصر معادية للمجتمع لكن سيجري التعامل مع هؤلاء من قبل تلك الجماعات نفسها على أساس عادل و إنساني .
لقد شوهت الرأسمالية و أفسدت كل علاقة إنسانية. الجشع , البحث عن الثراء , و التقدم في الوظيفة , اختزال البشر إلى وحدات اقتصادية , عزل الأفراد , و ما إلى ذلك , هي نتيجة مباشرة لوضع النقود قبل البشر .
ستلغي الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) الرأسمالية و الملكية الخاصة و تضعها في أيدي الناس . المباني العامة , المتاجر , المكاتب و المعامل , المستودعات و الأرض ستمتلكها الجماعات لتطورها في صالح الجميع . لكن هذا لن يعني نهاية الممتلكات الشخصية .
تتطلب الشيوعية إلغاء النقود , و إذا سمحت الظروف , توزيع البضائع و الخدمات بحرية على أساس الحاجة الشخصية . بكلمات أخرى سيكون بمقدور الناس أن يحصلوا على أي شيء يريدونه عندما يحتاجونه . إذا كان الإنتاج غير كافي لتوفير هذه الوفرة الضرورية , عندها سيجري التشارك في هذه البضائع و الخدمات بالتساوي لتأكيد توزيعها العادل . أخذا بالاعتبار تكنولوجيا الكومبيوتر الحديثة ستكون هناك القليل من الصعوبات في تخطيط الإنتاج و التوزيع ليتناسبان مع حاجات كل فرد , خاصة إذا لم يكن هناك زيادة ضائعة في الإنتاج التي تميز النظام الحالي .
في الوقت الحاضر فإن العمل بالنسبة لمعظم البشر شيء يراد تجنبه أكثر ما يمكن لكنه أيضا ضروري لتوفير مستوى مقبول للحياة . في الاقتصاد الشيوعي اللاسلطوي ( الأناركي ) سيجري إلغاء العمل غير الضروري و سيخفض العمل الضروري إلى أدنى حد ممكن ليتناسب مع رغبات البشر . عندها إما أن يقسم العمل غير الممتع بعد أن يخفض إلى أدنى حد ممكن من خلال التكنولوجيا الملائمة أو أن يقوم به أولئك الذين يجدون في أنفسهم الميل لتلك الأعمال . التمييز بين العمل و اللاعمل سيلغى ما أن يمارس البشر مرة أخرى طريقة تناغمية ( منسجمة ) للحياة .
لكن الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) ليست فقط طريقة لنوع جديد من الاقتصاد أو أسلوب جديد للتنظيم الاجتماعي . كعملية ( صيرورة ) مستمرة فإنها تبدأ قبل الثورة و تتطور بعدها , توجد هناك حاجة لمهاجمة كل المعتقدات , الأفكار , المؤسسات و الممارسات التي تحد من الحرية و العدالة . الدين , التمييز الجنسي , التمييز حسب العمر , العنصرية , الوطنية , الجشع و الاستغراق في الذات , جميعها تحتاج لأن يجري التخلص منها , و إلا فإن الثورة لن تكون ذات جدوى . لكن لا يمكننا القيام بما هو أكثر من تلخيص بعض التطورات التي ستحدث ( أو تتلو ) . كثير من الأشياء التي قد تظهر لا يمكننا أن نتنبأ بها الآن و لذلك فإن هذا التلخيص للمجتمع اللاسلطوي ( الأناركي ) ليس بأي حال من الأحوال مخططا “مقدسا” و غير قابل للتغيير .
5 – العالم بين يديك
إذا نظرت للعالم كما هو عليه اليوم بالفعل , مقارنة بالنظام الذي نريد نحن الشوعيون اللاسلطويون ( الأناركيون ) أن نراه , عندها – لنقولها بطريقة معتدلة – نكون قد حددنا ( قطعنا ) حجم عملنا المطلوب ! أن نحدث تغييرا كهذا قد يبدو مهمة هائلة للغاية .
لكن قبل أن نبدأ بالشعور بشيء من الخوف بسبب هذا , تذكر أننا نعيش في عالم يتغير بسرعة . العالم الذي نعيش فيه اليوم لم يكن من الممكن تخيله قبل 20 سنة فقط . في الواقع , لقد تغير العالم في الخمسين سنة الأخيرة أكثر مما تغير في الخمس مائة سنة الماضية .
أشياء كالاقتصاد و التكنولوجيا تلعب دورا في تشكيل العالم لكن في نهاية المطاف البشر هم الذين يغيرون الأشياء بالفعل . ذكرنا سابقا دولة الرفاه كشكل من أشكال السيطرة . لكن من جهة أخرى فإن أشياء مثل الرعاية الصحية الأساسية وجدت فقط لأن الطبقة العاملة حاربت من أجلها ( رغم أن السياسيين قد ينسبوا الفضل لأنفسهم ) . من دون التهديد بالتحرك لم نكن لنفوز بتلك الأشياء أبدا . الإضرابات أو التهديد بها يساعد في تحسين الأجور و ظروف العمل . من دون الأعمال من طبقتنا فإن الأشياء ستصبح أسوأ فقط . كذلك فإن الضريبة الفردية ألغيت فقط لأن الناس حاربوا و رفضوا أن يدفعوها .
حتى اليوم لدينا القدرة على التغيير إذا عملنا سوية . قوة تحويل المجتمع تكمن في أيدي من يخلقون كل شيء – أي الطبقة العاملة . هذا هو مصدر قوتنا , إذا ما استخدمناه , يمكن لهذه القوة ألا تحقق بعض الإصلاحات فقط بل أن تغير النظام بأكمله , أن تخلق ثورة اجتماعية .
اليسار
ليس الشيوعيون اللاسلطويون ( الأناركيون ) وحدهم من يتحدث عن الثورات . كان هناك الكثير من “الثورات” في الماضي , لكن الرأسمالية ما تزال موجودة . لم توجد الشيوعية الحقيقية في أي مكان , الاتحاد السوفيتي السابق في عنفوان “اشتراكيته” لم يكن شيئا من هذا القبيل . بقيت “شيوعية” الدولة أحد أشكال الرأسمالية ( رأسمالية الدولة ) حيث كان الحزب الشيوعي هو السيد و بيروقراطيو الحزب هم أصحاب الامتيازات .
مع انهيار “شيوعية” الدولة ( رأسمالية الدولة ) في أوروبا الشرقية , قد يفاجئنا أن نجد مجموعات ما تزال موجودة في بريطانيا تريد ان تسير على نموذج الاتحاد السوفيتي . لكن منظمات مثل المناضل و حزب العمال الاشتراكي تستمر في الوجود حاملة نفس الرسالة القديمة , يقولون أن “العمال متخلفون” , “و يحتاجون إلى قيادة منظمات كمنظماتنا” , و يواصلون “هناك أزمة قيادة , نحن فقط نعرف الطريق إلى الأمام … نحتاج إلى الانضباط الحزبي .. إلى حزب يتألف من القادة و ممن يقادون ..” , و ما إلى ذلك .
نموذج الاتحاد السوفيتي السابق لما يسمى بالاشتراكية كان كارثة على الطبقة العاملة في كل العالم . سواء كانت هذه الدول تتبع تعاليم لينين , تروتسكي , ستالين أو ماو , فالواقع هو أن هؤلاء الأنبياء أثبتوا أنهم خصوم وحشيون للطبقة العاملة الحقيقية ( التي تتناقض مع خيالاتهم عن الطبقة العاملة ) . الرسالة واضحة : الطبقة العاملة و المضطهدون , إذا كان من الممكن أن يكونوا أحرارا على الإطلاق , يحتاجون لأن يقوموا بالعمل بأنفسهم , دون هؤلاء القادة الذين نصبوا أنفسهم بأنفسهم .
لو أن هؤلاء الأشخاص كانوا ناجحين هنا أيضا ( أي في بريطانيا – المترجم ) لجاؤوا بأشكال جديدة من الاستغلال و الاضطهاد . سيصرخون عن الاشتراكية و العالم الجديد الشجاع لكنهم هم من سيكون في موقع السيطرة و ليس المظلومين . الاسم الذي يعطونه للنظام سيتغير لكن الاستغلال و الاضطهاد سيستمران .
يستخدم حزب العمال أحيانا كلمة “الاشتراكية” لوصف سياساته , لكن ليس كثيرا ! مرة أخرى فإن حزب العمال لم و لن يكون اشتراكيا على الإطلاق . يوفر حزب العمال عدة مئات من الوظائف لمحترفي الطبقة الوسطى لكنه لم يقدم أي فائدة حقيقية لأي بشر آخرين . رغم قيام عدة حكومات لحزب العمال ( قبل سنوات كثيرة ؟ ) لم يتغير أي شيء . ما تزال هناك بطالة هائلة , اقتطاعات من نفقات الرفاهية , العنصرية و ما إلى ذلك . كانت الرأسمالية تعمل تماما كما كان عليه الحال من قبل .
البديل اللاسلطوي ( الأناركي ) – الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية )
أقيمت الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) للمساعدة في النضال في سبيل عالم أفضل – عالم دون سياسيين و جنرالات , دون كهنة و سادة . بينما لا نرى أنفسنا على أننا مجموعة من المعلمين الذين يملكون كل الأجوبة , فإننا نعتقد أنه لدينا بعض الاراء و الأفكار المفيدة التي يمكن للطبقة العاملة أن تستخدمها . لدينا أيضا رؤية واضحة عن كيف نحقق عالما ليس فيه استغلال .
في الوقت الراهن فإننا نحاول أن ننشر أفكارنا بين الطبقة العاملة . هذا يعني إنتاج المجلات , الكراسات , الكتيبات , البوسترات , شرائط الكاسيت , الخ , لإيصال الرسالة اللاسلطوية ( الأناركية ) إلى أوسع جمهور ممكن . لكن الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) لا تتعلق فقط بالأفكار الجيدة . الأفكار لوحدها عديمة الفائدة , يجب أن يصار إلى تطبيقها . لذلك تنخرط الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) في الدعم النشيط للمضربين , سكان البيوت , المستأجرين و السجناء , التظاهرات , الاعتصامات , الاحتجاجات , الخ . نحن لا ننخرط فحسب لننشر أفكارنا بل لأننا نؤمن بأن نضالات كهذه و ربطها بالحركات الاجتماعية سيخلق ثقة طبقية في قدرتنا على تغيير الأشياء . إن تعزيز مثل هذه الثقة مهم لأنه يعني أن انتصار صغير اليوم يمكن أن يؤدي إلى انتصار أكبر في الغد .
إننا ننخرط في هذه الأشياء كشيوعيين لاسلطويين ( أناركيين ) , بكلمات أخرى فإننا ندفع فكرة أن كل النضالات يجب أن يقودها أولئك المنخرطين فيها مباشرة و ليس من قبل أحزاب من السادة أو المحرضين أو بيروقراطيي النقابات , أو قادة المجتمع الذين ينصبون أنفسهم بأنفسهم .
إننا ندعم خلق منظمات قاعدية في كل جوانب المجتمع , مثل مجموعات الطبقة العاملة و المجموعات المستقلة ذاتيا ( المسيرة ذاتيا ) لمحاربة الاضطهاد الجنسي . أيضا فإننا ندعم مجموعات الطبقة العاملة المستقلة ذاتيا من الزنوج و نشارك في النضال ضد العنصرية و الفاشية . في أماكن العمل ندعو إلى بناء حركة مستقلة قوية خارجة عن سيطرة النقابات و الإدارة . في نفس الوقت نسعى لخلق مجموعات لاسلطوية ( أناركية ) ثورية في الصناعات لكي تنشر الرسالة اللاسلطوية ( الأناركية ) . في كل الحالات فإن النضال في سبيل الحرية هو في نفس الوقت نضال ضد الرأسمالية .
تحاول الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) ألا تجعل لأية قضية أو نضال أولوية على القضايا الأخرى . لأنه لوقت طويل كانت الطبقة العاملة مقسمة و محكومة . من الهام جدا ربط كل نضالات الطبقة العاملة لكي نخلق حركة جماهيرية اجتماعية ضد النظام القائم .
و هدفنا على المدى المتوسط هو خلق حركة تضامن هائلة من المقاتلين ضد اضطهاد الطبقة الحاكمة .
ثقافة مقاومة الطبقة العاملة
من المهم خلق الوسائل بيد طبقتنا للرد على الهجمات . هذه الأيام لأن النضالات ترى غالبا منفصلة , يجري الاستفراد بها واحدة تلو الأخرى . إن خلق وحدة حقيقية للطبقة العاملة يعني أن الهجوم على أي جزء من طبقتنا سيرى على أنه هجوم عليها كلها .
إننا لا نقول أن حركة كهذه يجب أن تكون دفاعية . من خلال بناء الثقة في أنفسنا كطبقة فإننا نخلق الوسائل لنبدأ بالهجوم الفعلي ضد النظام .
و بالبدء بالهجوم نعني خلق حركة جماهيرية منظمة ذاتيا و خلق مجالس العمال كأسلوب لسلطة الطبقة العاملة و تنظيمها الذاتي . يضاف إلى هذا منظمات المجتمع و السكان الجماهيرية التي تقع تحت سيطرة أولئك المنضوين و الداعين إلى إضرابات جماعية عن دفع الإيجارات , التظاهرات , الاحتجاجات , و الاضطرابات الاجتماعية . حركة كهذه ستملك القوة لتوقف آلة الطحن الرأسمالية .
طبقة السادة سعيدة بالأشياء كما هي ( حتى مع التأرجحات الاقتصادية الحادة ) . إنهم مرعوبون من أفكار الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) . و عندما نتحدث عن خلق حركة اجتماعية جماهيرية للمقاومة ستقوم بمهاجمة أسس النظام الرأسمالي ذاتها , نعرف عندها من التاريخ أن الرأسماليين سيستخدمون كل قوى الدولة ليوقفوها . هذا لأننا نتحدث عن ثورة اجتماعية . سيحاولون إدخال ليس فقط الشرطة بل الجيش أيضا ( إذا بقي مواليا للنظام ) . سيستخدمون مجموعات الفاشيين , الجواسيس , العناصر الاستفزازية , المرتزقة , أي شيء ليوقفونا .
لهذا فمن المحتمل أن يتلو أي ثورة اججتماعية محاولة للقيام بثورة مضادة من طبقة السادة و طفيلييها . لذا ستتطلب أية حركة اجتماعية انتفاضة مسلحة ضد طبقة السادة . الصراع الطبقي تحت سلطة العمال يمكن أن يضع في الممارسة عدة جوانب من الشيوعية اللاسلطوية ( الأناركية ) , لكن قد تكون هناك حاجة لإقامة ميليشيات عمالية لكي يدافع العمال عن أنفسهم و ليهزموا الرأسمالية في نهاية المطاف و يدمروها بشكل كامل .
قد يبدو هذا شيئا صعبا شيئا ما , لكن مع اندفاع الرأسمالية نحو المزيد من انعدام الاستقرار الاقتصادي , و الحروب النووية و “التقليدية” , و تدمير البيئة , فإن الأوقات السيئة موجودة بالفعل و هي تصبح أسوأ مع كل دقيقة .
الوسائل و الغايات
إننا نريد مستقبلا لأنفسنا و لأطفالنا – مستقبل يعد بأقصى درجة من الحرية و من دون استغلال اقتصادي . إننا نؤمن بأننا قد وضعنا الأساس لذلك اليوم . تناضل الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) في سبيل مستقبل كهذا . إننا ننظم أنفسنا اليوم بطريقة تعكس هدفنا النهائي . نحن لسنا بيروقراطية متصلبة ( مثل المنظمات اليسارية ) تدار و تخضع لتلاعب سادة الحزب . في الواقع ليس لدينا موظفون دائمون أو طوال الوقت و لا لجان مركزية , لا قادة و لا من يقادون . مواقفنا فيما يتعلق بالعديد من القضايا و الأفعال نقررها بالمشاركة المتساوية ( طالما اختار الناس المشاركة ) بطرق متعددة . تتضمن هذه المناقشات المطبوعة في نشرة داخلية , و الكونفرانسات السنوية ( المفتوحة أمام جميع الأعضاء ) , و اجتماعات المندوبين ( المكونة من المندوبين المؤقتين للمجموعات المحلية و الأعضاء الأفراد ) و المدارس النهارية المنتظمة . كل “الموظفين” ( مثل أمناء الصندوق ) ينتخبون لفترات محددة و يمكن تغييرهم من قبل الكونفرنس أو اجتماعات المندوبين إذا تصرفوا بطريقة غير مناسبة .
الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) , كما يقترح اسمها , هي فيدرالية . المقصود من الفيدرالية أن تعمل بطريقة موحدة لتحصل على أكبر تأثير داخل الطبقة العاملة . لذلك فإن أعضاءها المنضمين إليها يقبلون عددا من الأهداف و المبادئ الأساسية ( المطبوعة في آخر هذا الكراس ) . يشارك الأعضاء أيضا في رسم سياساتنا , و يتحملون مسؤولية مساعدة وضعها في التطبيق . لكن هذا يعني أن المجموعات المحلية و الأعضاء الأفراد سيضعون أهدافهم و أفعالهم في هذا السياق .
تقع مسؤولية إدارة الفيدرالية اللاسلطوية ( الأناركية ) بيد كل أعضائها . إننا نريد أن خلق عالما توجد فيه السلطة بأيدي كل البشر .

النقابية الثورية

ترجمة سامح سعيد عبود

1ـ النقابية الثورية تؤسس نفسها على أساس الانخراط فى الصراع الطبقى، وتهدف لتوحيد كل العمال فى منظمات اقتصادية نضالية هى النقابات الثورية، كى يناضلوا لتحريرأنفسهم من النير المزدوج للرأسمالية و الدولة ،وهدفها إعادة تنظيم الحياة الاجتماعية على أسس الشيوعية التحررية عبر الفعل الثورى للطبقة العاملة، على إعتبار أن المنظمات الاقتصادية للبروليتاريا هى الوحيدة القادرة على تحقيق ذلك الهدف. النقابية الثورية تقدم نفسها للعمال باعتبار أهليتهم كمنتجى ومبدعى مجمل الثروة الاجتماعية، لتتأصل وتنمو النقابية الثورية خلال تنظيمهم ونضالهم المشترك فى معارضة ومواجهة الأحزاب العمالية الحديثة الشيوعية والاشتراكية الديمقراطية، والتى اتضح عجز برامجها عن إعادة التنظيم الاقتصادى للمجتمع لما يحقق مصالح العمال فى التحرر من نظام العمل المأجور أى الرأسمالية.

2 ـ النقابية الثورية عدو صلب لأى سيطرة اقتصادية أو اجتماعية من قبل الدولة أو الأفراد أو المؤسسات الرأسمالية، لكل من وسائل الإنتاج والخدمات والعنف والمعرفة، ومن ثم تهدف لالغائها، و ذلك بإنشاء تجمعات اقتصادية على أسس تعاونية و وحدات إدارية تدار بواسطة العمال فى المصانع والحقول ومحلات السكن، و تشكل فى مجموعها نظام اجتماعيا من المجالس الحرة التى لا تخضع لأى سلطة أو حزب سياسى أيما كان إلا سلطة أعضائها الجماعية. و تضع النقابية الثورية إعادة التنظيم الاقتصادى للمجتمع للانتاج كبديل لسياسات الدولة والأحزاب ، وتحل محل حكم الإنسان للإنسان،إدارة الأشياء. وبالتالى هدف النقابية الثورية ليس الاستيلاء على السلطة السياسية لكنه الغاء كل وظائف الدولة فى الحياة الاجتماعية. ومن ثم فإن النقابية الثورية ترى أنه باختفاء احتكار الملكية يجب أن يأتى اختفاء احتكار السلطة ، ولا يمكن أن يتأتى تحرير البشر عبر أى شكل من أشكال الدولة مهما كان مموها ، على العكس ستكون الدولة كما كانت من قبل خالقة لاحتكارات جديدة وامتيازات جديدة.
3 ـ النقابية الثورية لها وظيفتين :الانخراط فى الصراع الثورى اليومى من أجل التطوير الاقتصادى والاجتماعى والفكرى للطبقة العاملة داخل حدود المجتمع الراهن ، وتعليم الجماهير كى تكون مستعدة لإدارة عملية الانتاج على نحو مستقل ، و المساهمة حين يأتى الوقت فى الاستحواز على كل عناصر الحياة الاجتماعية. والنقابية الثورية لا تقبل أى نظام حكومى بسيط ،لأن مؤسسة النظام الاجتماعى التى تهدف إليها تؤسس حصريا على قرارات الطبقات المنتجة عبر منظماتهم المختلفة، والتى تستطيع عبر العمل العام لكل العمال اليدويين والذهنيين، وفى كل قسم من الصناعة مدار ذاتيا من العمال الحلول محل كل جهاز حكومى ، فكل مجموعة أو مصنع أو قسم صناعى يكون كل عضو متمتع بالحكم الذاتى فى وحدة اقتصادية أكبر ، والتى على نحو منتظم تدير الإنتاج والخدمات والعمليات المرتبطة بهما طبقا لمصالح المجتمع على أساس الأهداف المتفق عليها ، وعلى أسس تبادل الخدمات والمنافع .
4 ـ النقابية الثورية تعارض كل الاتجاهات التنظيمية الملهمة بمركزية الدولة و الكنيسة، لأنها فى رأيها لا تستطيع فقط سوى أن تخدم إطالة بقاء الدولة والسلطة ، و تكبت على نحو منظم روح المبادرة واستقلالية الفكر. فالمركزية تنظيم مصطنع يخضع ما يقال أنهم الطبقات الأدنى لهؤلاء الذين يدعون أنهم الأعلى ، والمركزية تترك كل شئون المجتمع فى يد قلة من الأفراد ، ليتحول الفرد إلى إنسان آلى يأتمر بإشارات تحكم و توجيهات تلك القلة المركزية. ففى التنظيم المركزى تخضع خيرات المجتمع لمصالح القلة ، والتماثل يحل محل التنوع ، والترويض يحل محل المسئولية الشخصية ، وبالتالى فالنقابية الثورية تؤسس نظرتها الاجتماعية على أساس التنظيم الاتحادى الشامل. الخ ، بشرط أن ينتظم من أسفل لأعلى لتوحيد كل القوى الاجتماعية فى النهاية للدفاع عن الأفكار و المصالح العامة.
5ـ النقابية الثورية ترفض كل أشكال النشاط البرلمانى ، و كل أشكال التعاون مع المؤسسات التشريعية ، لمعرفتها أنه حتى فى أكثر أنظمة الاقتراع حرية ، لا يمكن أن تتخفى التناقضات الواضحة فى قلب المجتمع الحالى ، ولأن النظام البرلمانى له هدف واحد فقط هو إضفاء خرافات الشرعية على الظلم الاجتماعى.
6 ـ النقابية الثورية ترفض كل الحدود السياسية و القومية المختلقة اعتباطيا، و تعلن أن ما يدعونها بالقومية ما هى إلا دين الدولة الحديثة ، لإخفاء تغطيتها للمصالح المادية للطبقات المالكة. والنقابية الثورية تقر فقط بأن التفاوتات الاقتصادية سواء أكانت إقليمية أو قومية هى التى تخلق التراتبية والامتيازات وكل أنواع المظالم ( باسم العرق والجنس و أى نوع من الاختلافات الزائفة أو الحقيقية بين البشر) ، والنقابية الثورية باسم روح التضامن تدعوا للحق فى الحكم الذاتى لكل المجموعات الاقتصادية.
7 ـ لأسباب متشابهة تناضل النقابية الثورية ضد كل أشكال العسكرية والحرب. والنقابية الثورية تدافع عن الدعاية المعادية للحرب ، و الداعية لتسريح كل الجيوش ، حيث تعتبرها فقط أدوات الثورة المضادة فى خدمة الرأسمالية من خلال العمال المجندين ، والتى خلال الثورة سوف يتم السيطرة عليها من خلال العمال و اتحاداتهم ، والتى يكون من مطالبهم الحظر والمقاطعة لكل المواد الأولية و المنتجات الضرورية للحرب باستثناء البلد التى يكون فيها العمال فى وسط الثورة الاجتماعية لكى يساعدوهم للدفاع عن الثورة ، ونهائيا فالنقابية الثورية تدافع عن الاضراب العام الوقائى كوسيلة فعالة لمعارضة الحرب والعسكرية.
8 ـ النقابية الثورية تقر بالاحتياج الملح لإنتاج لا يدمر البيئة ، ومن ثم يحاول التقليل من استخدام الموارد غير المتجددة ، والاستخدام كلما أمكن للبدائل المتجددة . وهى لا تسمح لنفسها بتجاهل أصل أزمة البيئة الراهنة فى كونها التعطش للربح ، فالإنتاج الرأسمالى يهدف دائما لتقليل التكاليف، للحصول على مكاسب أكثر لاستمرار فى البقاء ، ومن ثم فهو غير قادر على حماية البيئة. فمجمل أزمة الديون العالمية تفاقمت بسبب الميل لزراعة المحاصيل التجارية مما قد الحق الضرر بزراعة المحاصيل الأساسية ، هذه الحقيقة أدت لتدمير الغابات المدارية والاستوائية، والمجاعات ، والأمراض. فالنضال من أجل حماية كوكبنا والنضال من أجل تدمير الرأسمالية يجب أن يرتبطا ، أو فإن كلا منهما سيكون مصيرهما الفشل.
9 ـ النقابية الثورية تؤكد نفسها كداعمة لمنهج العمل المباشر،وتساعد وتشجع كل النضالات التى لا تتعارض مع أهدافها ، طرقها فى النضال تكون الاضرابات والمقاطعة..الخ. العمل المباشر يصل لخبرته الأعمق فى الاضراب العام ، والذى يكون من وجهة نظر النقابية الثورية استهلالا للثورة الاجتماعية.
10 ـ بينما النقابية الثورية تعارض كل أشكال العنف المنظم من قبل أى نوع من الحكومة ، فأنها موقنة من أنه سوف يكون هناك نزاع عنيف لأقصى درجة ، خلال الصراعات المصيرية بين الرأسمالية الراهنة والشيوعية الحرة القادمة. و بالتالى،إقرارها للعنف يكون صحيحا حيث العنف لابد و أن يستخدم كوسيلة دفاعية ضد الطرق العنيفة المستخدمة من قبل الطبقات الحاكمة خلال النضالات التى تمارسها الجماهير الثورية لمصادرة الآراضى ووسائل الإنتاج بينما هذه المصادرة تستطيع فقط أن تستمر و تأتى بالنجاح الكامل عبر التدخل المباشر للمنظمات الاقتصادية الثورية للعمال ، فالدفاع عن الثورة يجب أن يكون مهمة تلك المنظمات الاقتصادية وليس للهيئات العسكرية وشبه العسكرية المتطورة بالاستقلال والانفصال عنهم
11 ـ فقط فى المنظمات الاقتصادية والثورية للطبقة العاملة توجد القوى القادرة على تحريرها، والطاقة الخلاقة الضرورية لإعادة تنظيم المجتمع على أسس الشيوعية التحررية.
12ـأسم المنظمة الدولية هو الرابطة الدولية للنضال والتضامن والتى توحد كل المنظمات الثورية النقابية فى العالم يطلق عليها رابطة العمال الدولية( ر ع د ).
13ـ أهداف وطموحات( ر ع د )
أ ـ تنظيم ونشر الصراع الثورى فى كل البلاد ،بهدف التدمير الفورى لكل الأنظمة السياسية والاقتصادية القائمة ، و إقامة الشيوعية التحررية.
ب ـ إعطاء المنظمات الاقتصادية النقابية قوميا و صناعيا ،الأساس لتقوية تلك المنظمات المحددة لمباشرة النضال، و لتكون مستعدة لتدمير الرأسمالية والدولة
ج ـ منع أى نفوذ للأحزاب السياسية فى المنظمات النقابية و التصميم على مكافحة أى محاولة من الأحزاب السياسية للسيطرة على تلك الاتحادات.
د ـ يمكن إقامة تحالفا ت مشروطة مع المنظمات الثورية والاتحادات البروليتارية الأخرى ، بهدف التخطيط والانخراط فى العمل الدولى العام لتحقيق مصالح الطبقة العاملة عندما تتطلبه الشروط و بما لا يتعارض مع أ و ب و ج وعبر طريق العمل المشترك ،إلا إن أى تحالفات لا يمكن أن تكون مع الأحزاب السياسية ، ولا مع المنظمات التى تقبل الدولة كمؤسسة للتنظيم الاجتماعى ، النقابية الثورية ترفض التعاون الطبقى ، و الذى يكون مميزا بالمشاركة فى اللجان المنظمة بالمشاركة مع مخططات الدولة( على سبيل المثال الانتخابات النقابية للجان المشاريع ) وبقبول الدعم الحكومى ،المدفوع لمحترفى النقابات، وغيرها من الممارسات الأخرى التى تتنافى و جوهر النقابية اللاسلطوية.
ه ـ فضح ومكافحة العنف العشوائى لكل الحكومات المكرس لقمع الثورة الاجتماعية ضد الثوريين.
و ـ دراسة كل المشكلات التى تهم عالم البروليتاريا من أجل تقوية وتطوير حركاتها، سواء فى بلد واحد أو عدة بلاد، والمساعدة على الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة فى الثورة وتحرير نفسها.
ز ـ ممارسة أنشطة المساعدة المتبادلة فى الصراعات الاقتصادية الهامة الجارية ،أو ممارسة الصراعات النقدية ضد الأعداء المكشوفين أو المختفيين للطبقة العاملة.
ر ـ توفير المساعدة المعنوية والمادية لكل حركات الطبقة العاملة، فى أى بلد تكون في لقيادة الصراع فى أيدى المنظمة الاقتصادية القومية للبروليتاريا. الأممية تتدخل فى شئون اتحاد كل بلد فقط عندما تكون منظمته المندمجة فى هذا البلد مطالبة بالتدخل ، أو عندما يكون الفرع منتهكا المبادىء العامة للأممية.