عن الملتقى الفكرى الأول للاشتراكية التحررية فى مصر

سامح سعید عبود

شهد مركز هشام مبارك للقانون يوم الجمعة الماضى 7 أكتوبر أول لقاء فكرى للمنتمين للتيار الاشتراكى التحررى فى مصر، ومن هنا يتقدم منظموا الملتقى بالشكر الجزيل لإدارة المركز عامة، والاستاذة نورهان ثروت خاصة على الجهد المبذول فى تجهيز المكان وتوفير سبل نجاح الملتقى.
برغم فرادة الحدث و أهميته حيث أنها المرة الأولى الذى يجتمع فيها كل هذا العدد من الاشتراكيين التحرريين فى مصر معلنين وجودهم كتيار متميز عن التيارات اليسارية والليبرالية والقومية والدينية فى مصر، فإن الملتقى لم يحظ بأى تغطية إعلامية مقروءة أو مسموعة أو مرئية ربما لأن منظمى الملتقى لم يهتمو بدعوة أى إعلامى من أى نوع بصفته الإعلامية، فردا كان أو مؤسسة، مكتفين بالدعوة العامة للملتقى عبر الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك والتويتر.
تجلت فرادة الملتقى فى أن كل الحضور بمن فيهم المنظمين والمتحدثين الرئيسيين ليسوا من نجوم الفضائيات ومشاهير النخبة الثقافية والإعلامية، وليسوا من محترفى الندوات والمؤتمرات، وبرغم ذلك فقد تميز الملتقى بدرجة دقيقة من التنظيم حيث بدأت الجلسات وانتهت فى مواعيدها المقررة،واتيحت الفرصة للمتحدثين الرئيسيين والضيوف للتعليق والتعقيب بدرجة عالية من الانضباط.
حضر الملتقى على مدى اليوم ما بين خمسين وستين شخص، فكان هناك من يحضرون وينصرفون، كما أن هناك من استمر من بداية المؤتمر لنهايته، والملاحظة الجديرة بالذكر أن معظم الحضور كانوا شبابا فى العشرينات من عمرهم أما من تجاوزوا الخمسين فلم يزيدوا عن أربع أشخاص، ومن واقع تسجيل الحضور فهم إما مهنيين أو طلبة فى الغالب، ولم يحضر فقط الاشتراكيين التحررين المؤتمر بل حضر ضيوف ينتمون لتيارات سياسية أخرى كما حضر رفيق من انجلترا ليعلن تضامنه مع الاشتراكيين التحرريين فى مصر.
بدء الملتقى فى العاشرة صباحا لتسجيل الحضور والتعارف،وفى الحادية عشر إلا الربع تم افتتاح الملتقى بكلمة افتتاحية ثم بدءت الجلسة الأولى فى الحادية عشر عن تعريف الاشتراكية التحررية وكان المتحدث الرئيسى فيها ياسر عبدالله الذى اعطى فكرة ونبذه تاريخية عن الاشتراكية التحررية وكيف أنها تتميز عن الاشتراكية السلطوية الدولتية بجناحيها الثورى والإصلاحى كما تتميز عن الأشكال الأخرى من التحررية الفردية والرأسمالية على وجهة الخصوص.
وفى الثانية عشر كانت الجلسة الثانية بعنوان التنظيم التحررى لماذا؟ وكيف؟، وكان المتحدث الرئيسى سامح عبود الذى تكلم فيها عن أهمية التنظيم والدعاية والتثقيف باعتبارهم الأدوار الملقاة على عاتق مجموعات الدعاية وشرح ما يتميز به التنظيم التحررى من حيث أنه تنظيم لا مركزى ولا هرمى يدار بالديمقراطية المباشرة بلا قيادة ولا زعامة مختلفا فى هذا عن التنظيم اللينينى المتميز بالهرمية والمركزية وما يسمى بالمركزية الديمقراطية.
وفى الواحدة كان موعد الجلسة الثالثة التى تناولت تجربة المجلس المحلى الشعبى بمدينة الأسكندرية وكان المتحدث الرئيسى فيها ياسر عبد القوى من مدينة الأسكنرية وقد دار نقاش ثرى بين الحضور لفهم التجربة وكيفية تطويرها، وخصوصا على خلفية الأوضاع الحالية فى المدينة التى أوضحها ياسر حيث أن الإدارة المحلية غائبة تقريبا منذ انتفاضة 25 يناير.
وبعد استراحة غذاء استمرت لساعة استأنف الملتقى أعماله بالجلسة الرابعة عن النقابات الإصلاحية البيروقراطية إلى النقابات الثورية التحررية وكان المتحدث الرئيسى فيها تامر موافى الذى أوضح فيها الفروق بين النقابات الثورية والإصلاحية من حيث الممارسة فضلا عن الفروق بين النقابات البيروقراطية الهرمية المركزية السلطوية وبين النقابات التحررية من حيث البنية التنظيمية، ودور النقابات نفسها فى التغيير الثورى للمجتمع والإدارة الذاتية للمنشئات والتعاونيات والكوميونات.
ثم بدأت الجلسة الخامسة عن الإدارة الذاتية العمالية للمنشئات، وكان المتحدث الرئيسى فيها سامح عبود الذى تحدث فيها عن تاريخ الإدارة الذاتية التى قام بها العمال فى العالم سواء أثناء الثورات ككميونة باريس والثورة الروسية وحركة احتلال المصانع فى ايطاليا وأثناء الثورة الأسبانية أو أثناء الأزمات الرأسمالية حين يهرب الرأسماليين من ديونهم تاركين المنشئات للعمال مثلما حدث فى الأرجنتين وفنزويلا وأسبانيا وفرنسا ثم تحدث عن تجربة الإدارة الذاتية فى مصنع المصابيح الكهربية فى العاشر من رمضان فى مصر.
وفى الخامسة بدأت الجلسة السادسة حول أهمية تأسيس نادى للفكر اللاسلطوى وكان المتحدث الرئيسى فيها ياسر عبد الله والذى أوضح فيها كيف أن الطبقة السائدة تسيد أفكارها ووعيها على الجميع وهو ما يحتاج من الاشتراكيين التحررين لمقاومة عناصر الثقافة السائدة كمهمة ضرورية تفتح المجال أمام التغيير الاجتماعى مقترحا العديد من الاقتراحات العملية ، وقبل الجلسة الختامية التى كانت بعنوان حوار مفتوح حول دور الاشتراكيين التحررين فى الثورة المصرية طلب من الضيوف من التيارات الأخرى الأنصراف ليبقى فقط الاشتراكيين التحرريين الذين انخرطوا فى جلسة عصف ذهنى انتهوا منها إلى ضرورة إعلان عن الحركة وتنظيمها.

عن قصتي مع الإلحاد

مازن کم‌الماز

– لا أعتقد أنه يمكن لسارتر أو غيره أن يكتب قصة أو مسرحية كابوسية بما يكفي لتعبر عن واقع البشر , فقط لفهم ما يعنيه رجال اللاهوت و رجال الدين بالقضاء و القدر , بالظلم الاجتماعي , بالفقر , بالمرض و الألم و الموت كقدر محتوم إلهي , و لفهم حقيقة الإله الذي يتحدثون عنه أقدم لكم هذا المثال : لنفترض أن ملكا , سلطانا , إمبراطورا , قديسا , إماما , أمينا عاما , أو ابنا لأي من هؤلاء , يحكم بشكل مطلق ألف شخص , قد قرر أن يعطي 3 أو 4 منهم مليون دينار أو درهم أو دولار , و أعطى عشرين أو ثلاثين آخرين ألفا أو ألفين , و حكم على البقية بأن يأكلوا الحشائش و بقايا موائد العشرين أو الثلاثين الشبعانين , ثم قال لجلاديه : اقتلوا مائة من هؤلاء الألف , لا تفرقوا بين رجل و امرأة , بين طفل أو شيخ , اقتلوه بعد أن تعذبوه بكل صنوف العذاب و الآلام التي تعرفون , ثم فكر قليلا و قال أخيرا لجلاديه : بعد أن ينجبوا أطفالا , عبيدا جدد , اقتلوا الجميع ! ( هذا هو المعنى الحقيقي للمرض و الموت ! ) يمكن أن يكون هذا فعل قوة غير واعية , فعل أمنا الطبيعة , التي أنجبتنا عفوا , لكن أن يكون هذا من فعل قوة واعية , إله أو غيره , فلا يمكن الحكم على مثل هذا الوعي إلا انه مريض في أحسن الأحوال , و حتى مجرد ترديد مثل الكلام يتطلب الكثير من انعدام الأخلاق و البلادة تجاه معاناة الآخرين و حتى نزعة مازوخية قوية لاعتبار الألم الشخصي الذاتي شيئا مستحقا على جرائم لم نرتكبها , الأمر الذي ندرب عليه بكل مهارة و إصرار طوال حياتنا الواعية , في أضعف الأحوال يشترط الدفاع عن مثل هذا الإله اعتبار الألم , الفقر , الظلم الاجتماعي و الاستغلال و العبودية شيئا طبيعيا , إن لم يكن شيئا جيدا , و أخلاقيا , أي حق , أي وجدان , أي قلب , أي إنسان , يستطيع تحمل مثل هذه الهمجية ؟

– عندما حطم إبراهيم الأصنام لأنها لا تضر و لا تنفع وضع معايير واضحة للآلهة الفعلية بحسب الكتب السماوية نفسها , على تلك الآلهة في أضعف الأحوال أن تدافع عن نفسها , دفاع بعض البشر عن آلهتهم شيء يتعلق بحريتهم أي بحريتهم كبشر و ليس بأي شيء آخر , لكن بعيدا عن حرية المؤمنين التي يستحقونها لأنهم بشر فإن دفاع مخلوقات ضعيفة فانية كالبشر عن أي إله يصمت على إهانته هو كما قال إبراهيم دليل على عجز ذلك الإله و ليس على طيبته
– الله الواحد الأحد , الفرد الصمد , هل كان أيا منا سيكون سعيدا بمثل هذه الحالة ؟ هل الوحدة الأبدية المرعبة و البلادة الكاملة هي التعبير الأمثل عن السعادة أو عن الكمال أو التفوق أو التميز ؟ هل القدرة على تعذيب الآخرين و على قتلهم و إفنائهم بكل صنوف العذاب و القتل الفردي و الجماعي ( فالموت هو في النهاية كما يعتقد رجال الدين و المتدينين هو تحديهم الأساسي إن لم يكن الوحيد في وجهنا كبشر و في مواجهة وعيهم الإنساني نفسه ) هي التعبير عن التفوق و التميز و هل يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال مصدرا للسعادة الذاتية عند أي كائن واعي , إلا إذا كان من جنس هتلر و مبارك و الأسد ؟
– الضعف البشري و حتى العجز البشري هو مصدر إلهام رجال الدين و الأنبياء و القديسين ( و لكن أيضا كل أزلام الطغاة و جلاديهم الفكريين العلمانيين منهم أيضا ) , خاصة لحظة الموت , “و ما بعدها” , حيث يمكن إضافة أهوال لا تنتهي إلى مرارة و هول الموت نفسه .. في النهاية يتفق كل أزلام الطغاة على أن الإنسان يحتاج لأن يكون عبدا على الدوام , علمانيين و متدينين , مسلمين و مسيحيين و يهودا , ستالينيين أو ليبراليين , أن الإنسان ولد ليعيش عبدا و ليموت عبدا , و أن مغامرته , حلمه بالحرية ليست إلا وهما
– قد لا نستطيع أن نقهر الموت , نحن أبناء هذه الطبيعة في النهاية و خاضعون لحكمها , لكن يمكننا أن نقهر الطغيان , أن نقهر الاستبداد , أن نقهر الاستغلال , ينهض العبيد دائما في وجه سادتهم , صحيح أنهم يموتون أخيرا , على يد سادتهم السابقين في كثير من الأحيان و دون أن يبارك موتهم أي رجل دين , لكنهم يعيشون أحرارا و يموتون أحرارا , فهذا في النهاية هو حقيقة إنسانيتنا كما أزعم
– لا شك أن الكثير من الحروب قامت بسبب أفكار إلحادية كما بسبب الأديان , و لو أن الأديان و الأفكار ليست هي التي تتصارع حقا في الحروب , من يتقاتل و ينتصر في الحروب ليست الأديان و لا الأفكار , بل الجيوش , الجنرالات , الدبابات و وسائل القتل الجماعي الأخرى , الأفكار تتصارع فقط في العقل , في حوار العقول الحر , و في الحياة خاصة عندما تحسن حياة البشر , علاقة الفكر أو الدين بالقوة , بالسلطة , بالعنف هي نفسها : العنف , السلطة , الإكراه يستخدم لفرض الدين و “الفكرة” و خلق آليات تأبيده من تكفير و تخوين و حكم بقتل المرتد أو الخائن و خلق كراهية الآخر و قتل أي روح أو نزعة للتمرد و للتفكير المستقل خارج السائد , الأديان و الأفكار السائدة حتى اليوم قامت على العنف و الإكراه , ضد الأتباع كما ضد “الأعداء” , على ممارسة الإكراه و العنف ضد أتباع تلك الديانات أو تلك الأفكار و فرضها على أتباعها بحيث تلغي وجودهم و تعطل تفكيرهم الفعلي و تحولهم إلى مجرد أدوات لصالح الطغمة التي تعتبر أنها تمثل و تختزل الفكرة أو الدين , بحيث تكون التضحية في سبيل تلك الفكرة أو ذلك الدين هي المعنى الوحيد لسعادتهم أو حتى لوجودهم , لا يستحق البشر شيئا , مصيرا أفضل , هكذا يعتقد الطغاة و كل أزلامهم
– هذا لا يعني إلغاء الأديان أو سائر الأفكار الشمولية بقرار من أعلى كما جرى في روسيا الستالينية أو تركيا الأتاتوركية , الحرية هي الشيء الوحيد الذي لا يمكنك أن تجر الناس إليه جرا كالأغنام , أي كلام كهذا يعني فقط حرية مزيفة , بل عبودية حقيقية في أحسن الأحوال , يجب هنا أن نرى الفارق الهائل جدا بين أن يحكم المؤمنون أنفسهم بأنفسهم كأشخاص , كبشر متساوين فيم بينهم و أحرار , يملكون مصيرهم بأيديهم , و أن تحكمهم طغمة ما تزعم العصمة و تدعي تمثيل فكرة – دين – أو مقدس ما غير قابل للنقد و بالتالي تعلن نفسها فوق كل البشر الآخرين الذين ليس أمامهم إلا الخضوع لها , و لا يملكون حتى حق انتقادها دون أن يصبحوا بذلك مرتدين أو خونة أو كفارا أو ………
– القوانين الدينية و الوضعية توضع لحماية الأوضاع السائدة و للدفاع عنها في وجه من تضطهدهم أولا و في وجه أي محاولة لتغييرها , تطور البشر من خلال التمرد على واقعهم و على أوضاعهم , و على تلك القوانين التي تعبر عن تلك الأوضاع , القوانين لم تسهم في تطور البشر و هي غالبا ما كانت عقبة أمام الأفكار و الاكتشافات الجديدة , لا توجد قوانين أو اكتشافات منسوبة لقديسين أو أنبياء أو صحابة أو أئمة , أنا و كثيرون غيري ممن ولد لأبوين مسلمين نؤمن بنسبية آينشتاين اليهودي و جاذبية نيوتن المسيحي , ليس بسبب يهوديتهما أو مسيحيتهما بل بسبب معقولية ما قالاه , لأنه يفسر العالم من حولي و لأنه ساعدنا كبشر في أن نعيش بشكل أفضل , تقول الكتب السماوية أنه عندما كانت كل القوى الطبيعية بتصرف النبي سليمان ما فعله عندها هو أنه بنى معبدا , و أرسل الجن ليأتوه بعرش بلقيس , لا تحدثنا الكتب المقدسة أن سليمان قد استخدم خاتمه ليطعم و لو شعبه على نحو أفضل أو ليعالج الأمراض مثلا , يستخدم القديسون و الأنبياء المرض لكي يشفوا الناس فقط كدليل على نبوتهم أو قداستهم , لكن حياة دون مرض ليست هي هدف أي دين من الأديان , و الموائد أو الطعام أيضا يستخدم كمعجزة فقط , لكن ليست أحد معجزات الأديان أو الآلهة أن يشبعوا البشر طوال الوقت , مهمتهم الحقيقية هي أن يبرروا جوعهم أغلب الوقت , الطغاة المعاصرون الملحدون أيضا فعلوا نفس الشيء , بنوا أصناما تدل على سيطرتهم و فرضوا تأليههم على مجتمعاتهم و استخدموا أفكار دنيوية أخرى و مختلفة لتبرير الجوع و الفقر و التهميش و استغلال الإنسان , لا يفكر الطغاة و الأنبياء أو القديسين في البشر العاديين إلا على أنهم شهداء , ضحايا , أشياء للاستعمال , أحيانا للاستعمال مرة واحدة فقط ثم يجري التخلص منها
– في عالم البشر لا يوجد أي مقدس حقيقي إلا تلك القيم التي يعني أن يعيش هؤلاء البشر حياتهم كبشر , الحرية , العدالة , المساواة , في عالم البشر الطغيان و الاستغلال و الاستعباد ليس مقدسا , إنه وصمة عار , قيد , نير , يجب تحطيمه مرة واحدة و إلى الأبد هذه المرة

الأناركية والدارونية

سامح سعید عبود

رغم كل ما كتب عن الأناركية، فإن الكثيرين مازالوا يصفونها بالخيالية، رغم أنها تعتمد فى ممارستها لتغيير العالم على ما يسمى بالفعل المباشر، وهو بناء علاقات لا سلطوية وتعاونية فى قلب المجتمع القديم، وعلى هامشه،أو الحفاظ عليها والإكثار منها إذا كانت موجودة، آملين أن يصبح لذلك النوع من العلاقات السيادة الاجتماعية يوما ما، بعيدا عن أى شكل من أشكال الهندسة الاجتماعية، أو انتظار ليوم القيامة الثورية، وهم فى هذا يجسدون أفكارهم، الآن فى عالم الواقع، وليس فى عالم الخيال والشعارات والمهاترات النظرية،بالانخراط فيما هو عملى وفعال وممكن بدلا من الانغماس فى الاستعراض السياسى الذى يساعد على تثبيت الواقع لا تغييره، وإعادة إنتاج العلاقات القائمة لا تغييرها.
الأناركيون يتمسكون بالنظرة المادية للعالم التى هى نفسها نظرة العلم الطبيعى للعالم، فكما فى الطبيعة الحية، تحدث تغيرات مختلفة فى الجينات الوراثية، تؤدى لتغير فى صفات الكائنات الحية، مما يؤدى لتنوعها بمرور الوقت، وفى النهاية تبقى الكائنات الصالحة للبقاء، وتنقرض الكائنات غير الصالحة للبقاء. مما يؤدى لتطور الكائنات الحية، وهى العملية المسماة بالانتخاب الطبيعى، التى يقلدها الإنسان فيما يسمى بالانتخاب الصناعى، والتى تؤدى لوجود سلالات نباتية وحيوانية جديدة، لها صفات مرغوب فيها استهدفها البشر مسبقا، و لم تكن موجودة من قبل.
توجد علاقات تنافسية وصراعية بين الكائنات الحية من أجل البقاء، سواء بين أفراد الجنس الواحد أو بين الأجناس المختلفة، إلا أنها ليست العلاقات الوحيدة فى الطبيعة الحية، كما يستند فى ذلك أنصار الدارونية الاجتماعية، فالطبيعة الحية تمتلئ بجانب أشكال الصراع والتنافس بنماذج للعلاقات التعاونية والتكافلية سواء بين أفراد النوع الواحد، أو بين أفراد من نوعين مختلفين، وسواء كانت هذه أو تلك، فإن الدافع وراءها هو تحقيق مصلحة حيوية مشتركة لكلا الطرفين، هى البقاء، لا أى قيم أو مثل أو صور أو خيال مثل تلك التى يخلقها البشر، و لا توجد خارج عقولهم.
فى العلاقات ما بين أفراد من نوع واحد أو بين أفراد من نوعين، يوجد تنوع أيضا فى العلاقات ما بين علاقات سلطوية وعلاقات لا سلطوية، فإذ كانت بنية قطيع قرود الشمبانزى تقوم على أسس سلطوية وهرمية بين أفراده، فإن أشقائهم من أفراد قرود البونوبولو تقوم العلاقات فيما بينهم على أسس لا سلطوية ومساواتية.
فى أى مجتمع بشرى أيضا، يدخل البشر فى علاقات اجتماعية مختلفة، بعضها تعاونى وبعضها تنافسى، بعضها سلطوى وبعضها لاسلطوى، وما يحكم بقاء علاقات اجتماعية فى مجتمع ما، وانقراض علاقات اجتماعية أخرى، هو مدى صلاحيتها للبقاء، و هو مدى كفاءتها فى تلبية احتياجات البشر المادية وغير المادية، وهى عملية خاضعة فى جانب منها للانتخاب الطبيعى عبر التاريخ البشرى كله، فهكذا تسيدت العلاقات الرأسمالية منحية جانبا العلاقات ما قبلها، وفى جانب آخر هناك الانتخاب صناعى الذى يؤدى لتسيد نوع من العلاقات، وتهميش علاقات أخرى، ونموذجه التعاونيات اللاسلطوية القائمة بالفعل، والتى يناضل الأناركيون لتوسعها.
وفقا لهذا الفهم المادى للواقع الاجتماعى، وانطلاقا منه، يمارس الأناركيون ما يمكن أن نسميه بالانتخاب الصناعى للعلاقات الاجتماعية، بهدف زيادة العلاقات التعاونية واللاسلطوية فى المجتمعات البشرية، وتقليص العلاقات التنافسية والسلطوية، وهى عملية نضالية يومية طويلة الأمد، هدفها النهائى على المستوى الجماعى لكل البشر ولكل العلاقات فيما بينهم قد يتحقق فى المستقبل البعيد، أما أهدافها المرحلية، فتم تحققها لبعض الأفراد والجماعات، وعلى مستوى بعض العلاقات، عندما يسعون هم إليها فى حياتهم القصيرة، وهى عملية تحدث فعلا فى الواقع دون أى ضجيج استعراضى أو أحلام خيالية.
السر وراء تفضيل الأناركيين للعلاقات التعاونية واللاسلطوية التى يسعون لسيادتها اجتماعيا هو أنها أكثر كفاءة فى تحقيق احتياجات البشر المادية و غير المادية، و هى الأكثر تحقيقا لسعادتهم، وذلك على عكس العلاقات التنافسية والسلطوية فيما بين البشر الأقل كفاءة فى تحقيق احتياجات البشر المادية و غير المادية، والمسببة لمعظم آلامهم.
النظرة المادية للعالم لا تأخذ بخرافة الطبيعة الثابتة و النهائية للبشر، فالبشر ككل كائنات الطبيعة الحية وغير الحية، متغيرون ومتطورون، وأن الهدف من وراء تغيرهم وتطورهم هو البقاء الذى لا يكون سوى للأصلح منهم، وهم ككل الكائنات الحية لا يبقى منهم إلا المتكيفون مع ظروفهم الخارجية المختلفة، فمن الطبيعى أن لا يتكيف مع العلاقات التنافسية والسلطوية إلا المهيئون لذلك، ومن ثم تصبح فرصهم فى البقاء أكثر، إلا أنهم بالانخراط فى علاقات تعاونية و لا سلطوية فأنهم لابد من أن يتكيفوا معها، و إلا سوف يكون مصيرهم الانقراض.

با په‌رده‌ له‌ ڕوی ڕاستی ڕۆژنامه‌و ڕۆشنبیری لیبراڵی کوردی هه‌ڵماڵین

زاهیر باهیر

له‌نده‌ن 18/10/11

له‌ کاتێکدا که‌ بزوتنه‌ه‌وه‌ی خه‌ڵکی دژی ئه‌و بار‌و دۆخه‌ ناهه‌مواره‌ی که‌ بانقه ‌سه‌ره‌کیه‌کانی جیهان و ده‌سگه‌ دراویه‌کانی جیهان، وه‌کو سند‌وقی دراوی جیهانی، بانقی نێو ده‌‌وڵه‌تی ، بانقی نێوه‌ندی ئه‌وروپی و کۆمپانیه‌ گه‌وره‌کانی جیهان، به‌هاوپشتی و یارمه‌تیدانی پارێزه‌ره‌کانیان که‌ ده‌سه‌ڵات و حکومه‌ته‌کانن ، خولقاندویانه‌، دنیای کاپیتاڵیزمی هێناوه‌ته‌ خرۆشان و ترس و له‌رزی بۆ ئه‌م سیسته‌مه‌و پارێزه‌رانی بڕیوه‌ته‌وه‌.

له‌ کاتێکدا که‌ زیاتر له‌ 4 هه‌فته‌یه‌ ئه‌م بزوتنه‌وه‌یه‌ له‌ ئه‌مه‌ریکادا ده‌ستی پێکردووه‌و زیاتر له‌ 130 شاری گه‌وره‌ی ئه‌مه‌ریکی گرتۆته‌وه‌ و به‌ده‌یان هه‌زار خه‌ڵکانی ته‌مه‌ن جیا ، ڕه‌نگ جیا، جێنده‌ر‌ جیا، نه‌ته‌وه‌ی جیا به‌ فیعل به‌شداری تێدا ده‌که‌ن و دروشمه‌که‌شیان ده‌ستی به‌سه‌ردا بگره‌ ، یا ده‌ست بگره‌ به‌سه‌ریدایه‌ که‌ پێشتر ده‌ست به‌سه‌ر وۆڵ ستریتدا بگره‌بوو ، که‌ به‌ سه‌ده‌ها هه‌زاری تریش پشتگیری خۆیانیان بۆ ده‌ر بڕیوه‌و له‌ لایه‌ن زیاتریش له‌ 600 کۆمۆنێتیه‌وه‌ کۆمه‌کیان پێده‌کرێت .

له‌ کاتێکدا که له‌ زیاتر له‌ 80 وڵات له‌ ئه‌و‌روپاوه‌ بۆ یابان بۆ وڵاتانی ڕۆژهه‌ڵاتی دوور بۆ که‌نه‌دا بۆ هیند بۆ ئۆسترالیا، بۆ نویزله‌نده ‌ بۆ سه‌رجه‌می وڵاتانی ئه‌وروپای ڕۆژئاوا، بۆ وڵاتانی سکه‌ندناڤیا تا وڵاتانی ئه‌مه‌ریکای لاتینی ، وزه‌و به‌هره‌یان له‌ خۆپیشاده‌رانی ئه‌مه‌ریکاوه‌ وه‌رگرتوه‌ ،‌ ئه‌وه‌ بوو له‌ ڕۆژی شه‌مه‌ی ڕابوردوودا ، 15-10-2011، زیاتر له‌ 8000 خۆپیشاندان و ده‌ستبه‌سه‌راگرتن له‌ زیاتر له‌ 80 وڵاتدا به‌رده‌وام بووو‌ ئێستاش ده‌ست به‌سه‌راگرتنه‌کان له‌ ‌ له‌نده‌ن و مه‌دریدو به‌رشه‌لۆنه‌و سانتیاگۆو تۆکێوو گه‌لێک شوێنی تر هه‌ر به‌رده‌وامه‌. شایانی باسه‌ گه‌ر ئه‌وه‌ش به‌یادی خوێنه‌ر بهێنمه‌وه‌ که‌ سه‌ره‌تای ده‌سپێکردنی خۆپیشاندانه‌کان و ده‌ست به‌سه‌را گرتنه‌کان هه‌ر له‌ سه‌ره‌تای ئه‌مساڵه‌وه‌ له‌ یۆنان و له‌ مانگی نیسانیشه‌وه‌‌ له‌ چیلی و دواتریش له‌ ئیسرائیل ده‌ستی پێکردوه‌و تا ئێستاش هه‌ر به‌رده‌وامه‌

له‌ کاتێکدا دڕنده‌یی ئه‌م سیته‌مه‌ جه‌ماوه‌رێکی گه‌لێک گه‌وره‌ی به‌ ڕه‌غمی هه‌موو جیاوازیه‌کانیان ، له‌ دژی خۆی خڕ کردۆته‌وه‌ و ئه‌م خه‌ڵکانه‌ش ‌ شه‌ڕی مان و نه‌مان ده‌که‌ن به‌ پشت و په‌نای خۆیان، چیتر ڕێگا به‌ خۆیان ناده‌ن که‌ بڕوا به‌ سیاسیه‌کان و حیزبه‌ سیاسیه‌کان بکه‌ن.

ئا له‌م کاته گرنگه‌دا ڕۆژنامه‌ لیبراڵه‌کانی وه‌کو ئاوێنه‌و هاوڵاتی و ماڵپه‌ڕی سبه‌ی و که‌ ناڵی که‌ی ئێن ئێن ، مێشێک له‌ لایان میوان نیه‌ ، له‌ دیوه‌خانه‌کانیان هه‌ر باس باسی کوردایه‌تی و حیزبایه‌تی و گه‌نده‌ڵی و باس و خواسی گه‌مه‌ی سیاسی و گچکه‌ کردنه‌وه‌ی نه‌هامه‌تی کۆمه‌ڵگه‌ی کوردی بۆ ‌ ڕووداوی بچووک و که‌م به‌ها ، به‌ دوور گرتنی هه‌موو کێشه‌کان له‌ سروشتی سیسته‌مه‌که‌و نه‌به‌ستنه‌وه‌یان به ‌ سیسته‌می سه‌رده‌مه‌وه‌ ، به‌ چه‌واشه‌ کردنی مرۆڤی کورد که ‌ گوایه ‌ كێشه‌کانیان به ‌ گۆڕینی ده‌موچاوه‌کان، له‌ ڕێگای پرۆسێسی هه‌ڵبژاردنی چاره‌ ڕه‌شه‌وه‌ ، لابه‌لا ده‌بێته‌وه‌. ‌

ئایه‌ بێده‌نگی ئه‌م ڕۆژنامانه‌و ‌ ئه‌م ڕۆشنبیره‌ لیبراڵانه‌ ئه‌وه‌یه‌ که‌ له‌ گوێی گادا نووستوون؟

بێگومان نه‌خێر ، من پێموایه‌ وه‌کو گه‌لێک له‌ ئێمه‌ وردوو درشتی ئه‌وه‌ی که‌ ڕووی داوه‌و به‌رده‌وامه‌ به‌ باشی ده‌زانن‌. ئه‌وه‌ی که ئه‌مڕۆ ده‌یبینین و به‌رده‌وامه‌ ڕووداوێکی وا قه‌باره‌ بچووک، یا بێبه‌ها نییه‌. ئه‌وه‌ی که‌ تۆزێک بایه‌خی بۆ ژیان هه‌بێت، ئه‌وه‌ی که‌ شتێکی زۆر کورت و که‌میش سه‌باره‌ی به‌م قه‌یرانی ئابووریه‌ی جیهان که‌ له‌ ساڵی 2008 وه‌ ده‌ستی پێکردوه‌ ، بزانێت، ئێستاش ئاگاداره‌ له‌ بزوتنه‌وه‌ی ئه‌م خه‌ڵکه‌ له‌گه‌ڵ هۆی بزووتنه‌وه‌که‌و داخوازی بزوتنه‌وه‌که‌و پێکهاته‌ی بزووتنه‌وه‌که‌ وه‌ هه‌ر وه‌ها ئه‌و مه‌ترسیه‌شی که‌ بۆ ئه‌م سیسته‌مه‌ی دروست کردوه‌.

به‌ڵام ئه‌ی بۆ ئه‌مان بێده‌نگن؟ وه‌ڵامی ئه‌م پرسیاره‌ گه‌لێک ئاسانه‌ ئه‌ویش ئه‌وه‌یه‌ ئه‌م ڕۆژنامانه‌ که‌ خۆیان به‌ ئه‌هلی و سه‌ربه‌خۆ داده‌نێن ، به‌ڵام له‌ ڕاستیدا سه‌ربه‌خۆ نین، ئه‌مان ناتوانن باس له‌ بزووتنه‌وه‌یه‌کی ئاوا بکه‌ ن که‌ نه‌ پارتێکی سیاسی ، نه‌ سه‌رۆک و سه‌رکرده‌یه‌کی ناودار له‌ پشتیه‌وه‌یه‌تی ، له‌وه‌ش مه‌ترسیدارتر بۆ ئه‌مان ئه‌وه‌یه‌ ، ئه‌م بزووتنه‌وه‌یه‌ داوای هه‌ڵبژادن و گۆڕینی ده‌م و چاوه‌کان ناکات ، نه‌که‌وتۆته ‌و ناکه‌وێته‌ داوی سیاسیه‌کانه‌وه‌، ئه‌م بزووتنه‌وه‌یه‌ ناتوانرێت ده‌سته‌مۆ بکرێت نه‌ به‌ سازش و مفاوه‌زه‌ کردن له‌ گه‌ڵیداو نه‌ به‌ دانی پایه‌و پله‌و پاره به‌ تاکه‌کانی ناو بزوتنه‌وه‌که‌.

ئه‌مان، ڕۆژنامانه‌و ڕۆشنبیره‌ لیبراڵه‌کانیش ناتوانن خۆیان له‌ پاشکۆیه‌تی که‌سه‌ ناوداره‌ سیاسیه‌کان ، ده‌رکه‌ن، ناتوانن بازنه‌ی پارتایه‌تی و سیاسه‌ت کردن ببه‌زێنن، نه‌ک هه‌ر ناتوانن ده‌ستپێشکه‌ریش بکه‌ن به‌ڵکو ناشتوانن پشتگیری ئه‌وه‌ش بکه‌ن که‌ ده‌ستپێشکه‌ری کراوه‌.

ئه‌ی که‌ ئه‌مه‌ حاڵیان بیت و ‌ نه‌توانن خۆیان له‌ قه‌ره‌ی بزووتنه‌وه‌یه‌کی ئاوا مرۆڤ دۆست ، ژینگه‌ دۆست بده‌ن، چۆن ده‌توانن به‌ خۆیان بڵێن ڕۆژنامه‌ی ئه‌هلی سه‌ربه‌خۆ؟ یا ڕۆژنامه‌یه‌کی لیبراڵ؟ ئه‌مان که‌ ناوی‌ ڕۆژنامه‌ی لیبراڵیان له‌ خۆیان ناوه‌ هه‌رگیز ناگه‌ن به‌ پاژنه‌ی پێی ڕۆژنامه‌یه‌کی وه‌کو گاردیانی به‌ریتانی که‌ له‌و کاته‌وه‌ی که‌ خۆپیشاندانه‌کان و ده‌ست به‌سه‌راگرتنه‌کان له‌ ئه‌مه‌ریکا ده‌ستی پێکردوه‌، ڕۆژانه‌ له‌ 2 وتاره‌وه‌ تا 4 وتاری خه‌ستو خۆڵ و پڕ له‌ زانیاری ، بڵاو ده‌کاته‌وه‌، لیست و واژۆی که‌سانی ناوداری نووسه‌رو ئه‌کته‌رو ئه‌کادیمی زانکۆکان و ڕۆماننووس و ڕۆژنامه‌نوسه‌ ناوداره‌کان بڵاو ده‌کاته‌وه‌ ، له‌ کۆمه‌ک کردن و پشتگیری کردنی ئه‌و بزوتنه‌وه‌یه‌دا. به‌ڵام ڕۆژانامه‌یه‌کی وه‌کو ئاوێنه‌ ته‌نانه‌ت له‌ بڵاو کردنه‌وه‌ی وه‌رگێڕانی وتارێکی گاردیان بۆ زمانی کوردی که‌ له‌ ڕۆژه‌کانی سه‌ره‌تایی ده‌ست به‌سه‌راگرتنه‌که‌ وۆ‌ڵ ستریتدا نوسرابوو، ده‌ترسێت نه‌کو له‌ لایه‌ن سه‌رکرده‌ سیاسیه‌کانه‌وه‌ لۆمه‌ بکرێت، وه‌ڵامیشیان بۆ براده‌ره‌ وه‌رگێڕه‌که‌ ده‌ستی ده‌ستی پێکردن بوو له‌ نێوانی سه‌رنوسه‌رو خاوه‌ن ئیمتیازی ڕۆژنامه‌که‌دا له‌ بری ئه‌وه‌ی بوێرانه‌ بڵێن ئه‌م جۆره‌ وتارانه‌ چ وه‌رگێڕان بێت یا به‌ کوردی نووسرابێت ، سنووری سیاسی ئێمه‌ ده‌به‌زێنێت ، بڵاو کردنه‌وه‌ی ئه‌و جۆره‌ وتارانه‌ له‌ فه‌رهه‌نگی خه‌بات و تێکۆشانی ئێمه‌دا نییه‌“.

هه‌رچیش سه‌باره‌ت به‌ ماڵپه‌ڕی سبه‌ی و که‌ ناڵی كه‌ی ئێن ئێنیش هه‌یه‌ ، به‌ هه‌ند وه‌رنه‌گرتنی ئه‌و بارو دۆخه‌ وه‌کو پێویست ، هه‌ر دیسان جێی سه‌رسوڕمان نییه‌ . ماڵپه‌ڕی سبه‌ی ته‌نها ئه‌مڕۆ 18-10-11 به‌ وێنه‌ به‌شێکی زۆر که‌می خۆپیشاندانه‌کانی بڵاو کردۆته‌وه‌ زۆر به‌ کورتیش چه‌ند دێڕیکی له‌سه‌ر ئه‌و ڕووداوه‌ مه‌زنه ‌ نووسیوه‌، ته‌نها وه‌کو ده‌فعی گله‌یی یاخود وه‌رگرتنی هه‌ڵوێستی سیاسی، نه‌ک سه‌پۆرت کردنی. ئه‌وان نایانه‌وێت که‌ هانده‌ری بزووتنه‌وه‌یه‌ک بن له‌ کوردستاندا که‌ ئه‌وان ڕابه‌ری نه‌بن ، خۆیان به‌رهه‌مه‌که‌ی نه‌چننه‌وه‌، چونکه‌ که‌سانی سیاسی له‌ ناو پارتدا ئه‌سبه‌قیه‌ت به‌ خۆیان ده‌ده‌ن زیاتر له‌ پارته‌کایان ، له‌ ناو کۆمه‌ڵگاشد پارته‌که‌یان زیاتر لا مه‌به‌سته‌ تا کۆمه‌ڵگه‌که‌یان، واته‌ به‌رژه‌وندی تاک و پارت له‌سه‌رو به‌رژه‌وندی تاکی ناو کۆمه‌ڵگه‌وه‌یه‌.

بێگومان ئه‌م هه‌ڵوێسته‌ی ماڵپه‌ڕی سبه‌ی و که‌ناڵی که‌ی ئێن ئێن ، لای من جێی سه‌ر سوڕمان نیه‌ من پێشم وایه‌ کوتو مت له‌ گه‌ڵ سیاسه‌تو هه‌ڵوێستیانا ده‌ڕوات ، چونکه‌ هه‌میشه‌ ئه‌مان له‌ هه‌وڵی ئه‌وه‌دان که‌ کۆمه‌ک و پشتگیری حکومه‌ته‌کانی ده‌رودراوسێو ئه‌وروپاو ئه‌مه‌ریکاو که‌نه‌داو هه‌تد به‌ده‌ست بهێنن تاکو خه‌ڵکانی ئاسایی ناو کۆمه‌ڵگاکانیان. هه‌ر بۆیه‌ش هه‌مو چالاکی براده‌رانی بزوتنه‌وه‌ی گۆڕانیش له‌ هه‌نده‌ران یا شه‌ڕه‌ ده‌نووکی نێوان خۆیان و یه‌کێتی و پارتیه‌ یا ڕاکێشانی سۆزو عه‌تفی چه‌ند په‌ڕله‌مانتارێک، په‌ڕله‌مانی ئه‌و وڵاتانه‌ یا ده‌سگه‌ داپڵۆسێنه‌ره‌کانیان. ئه‌و په‌ڕله‌مانتارانه‌ی‌ ، ئه‌و په‌ڕله‌مانانه‌ی، یا ئه‌و ده‌سگه‌ داپڵۆسێنه‌رانه‌ی که‌‌ پارێزه‌ری ڕاسته‌قینه‌ی ئه‌و کۆمپانیانه‌و ئه‌و بانق و دامو ده‌سگه‌ داراییه‌‌‌ جیهانی و ئه‌وروپیانه‌ن که‌ ئێستا خه‌ڵکی بزووتنه‌وه‌یه‌کی وا گه‌وره‌ی دروست کردووه‌ دژیان.

جا که‌ ئه‌مه‌ وابێت ئیدی ئێمه‌ بۆ ده‌بێت بێهیواو به‌گله‌یی بین له‌ ڕۆژنامه‌ و ماڵپه‌ڕو که‌ناڵه‌ لیبراڵه‌کان. به‌ڵام ئێمه‌ ده‌بێت له‌ خه‌می ئه‌وه‌دا بین که‌ به‌لایه‌نی که‌مه‌وه‌ ڕۆژنامه‌یه‌ک و گۆڤارێک له‌ ئێستادا بهێنینه‌ کایه‌وه‌ تاکو له‌ قۆناغی داهاتودا که‌ کۆمه‌ڵگه‌ی کوردستان پاش تێشکانی سه‌رجه‌می ئۆپۆزیشن و میدیاکه‌ی ، پێی تێده‌نێت‌ ، که‌ ئه‌م ڕۆژنامه‌ و گۆڤاره‌ش ڕه‌چاوو ڕه‌نگدانه‌وه‌ی کێشه‌ ڕۆژانه‌‌کانی مرۆڤی ئاسایی کۆمه‌ڵگه‌ی کوردی ، بکات و بزووتنه‌وه‌که‌یان بباته‌ پێشه‌وه‌ تا ئه‌و ڕاده‌یه‌ی ته‌جاوزی ده‌سه‌ڵات به‌ هه‌موو چه‌شنه‌کانییه‌وه‌ بکات و سه‌رئه‌نجام بتوانێت هه‌موو بڕیاره‌کان بگه‌‌ڕێنێته‌وه‌ بۆ خودی کۆمۆنێتیه‌که‌ تاکو هه‌موو ئه‌و بڕیارانه‌ و سه‌رئه‌نجامه‌کانیشیان به‌ هه‌ره‌وه‌زی بده‌ن و بچننه‌وه‌.

زاهیر باهیر

سلێمانی٢٤/٠٩/١١

 لیستی گۆڕان وەک بزوتنەوەیەک هەروەها وەک قەوارەیەکی ڕێکخراوەیی، بەڵام نەک وەک پارتێکی تەقلیدی ، لە مێژویەکی زۆر کورتدا توانی خەڵکانێکی زۆر ، تێکەڵ لە هەموو چین و توێژاڵەکانی ناو کۆمەڵگەی کوردی، لە ژێر دروشمی شەفافیەت و گەندەڵی و چاکسازی و دروستکردنی لیژنەی نەزاهەت و سەروەری یاسا، لە دەوری خۆی گرد بکاتەوە. وە لە ماوەی کەمتر لە دوو ساڵدا بە دوو ئەزمونی گەورەدا تێپەڕی. کە ئەو ئەزمونانە نیشانیداین، کە لیستی گۆڕان و سەرکردەکانیان هەر لەسەرەتاوە ئامانجیان گۆڕان نەبووە، بۆیە نەیانتوانیوە ئەو خەڵکانەی کە لە دەوریان کۆبووبوونەوە، ئاراستەیان بکەن بەرەو ئەو ئامانجانەی کە لە مانیفێستەکەیاندا هاتبوون. هەڵبەتە هۆکاری ئەمەش زۆرن بەڵام هەرە گرنگەکەیان: بە سیاسی کردنی کێشە کۆمەڵایەتیەکان بوو، هاوپەیمانیان لەگەڵ هێزو پارتە ئیسلامییەکاندا، نەڕۆیشتن لەگەڵ بزوتنەوەی خەڵکدا، نەکێشانی هێڵێکی جیا لە نێوان خۆیان و دەسەڵاتدا، هەروەها بەکار بردنەوەی بزوتنەوە کۆمەڵایەتیەکە بۆ بە دەسەڵات گەیشتن وەکو ڕێکخراوە چەپ و ڕاستەکانی تر.

ئەو دوو ئەزمونەی کە من لێرەدا دەمەوێت باسیان لێوەبکەم، یەکەمیان ئەزمونی هەڵبژاردن و پەڕلەمانتاری بوو. گەرچی تێشکانی ئەم ئەزمونە لەلای گەلێکی وەک من کە ساڵانە لە کۆمەڵگە دیمۆکراسی و مەدەنیەکانی سەرجەمی ئەوروپاو ئەمەریکاو کەنەداو ئوسترالیاو وڵاتانی ئەسکەندناڤیا، دەیبینین، هەمیشە فەشەلی هێناوەو دەیهێنێ، واتە هەرگیز گۆڕانکاریەکی بنەڕەتی لەو وڵاتانەدا ڕوی نەداوەو ڕوونادات .

با وەک نموونە هەڵبژاردنی ئەم دوایەی ئەمەریکا وەرگرین کە هەمیشە کێشمە کێشی سەرەکی لە نێوانی پارتی کۆماری و دیمۆکراتدا بوە، ئەوە بوو پاش دوو خولی دەسەڵاتداری پارتی کۆماری بەسەرکردایەتی سەرەک بووش، پاش ئەو کارەساتانەی بەسەر خەڵکی ئەمەریکی هات، پارتی دیمۆکرات بە سەرۆکایەتی ئۆبامە هەڵبژێردرا و مانیفێسەتەکەشی ٥ خاڵی سەرەکی بوو: یەکەم لابەلا کردنەوەی کێشەی فەلەستینیەکان و ئیسرائیلیەکان. دووهەم: داخستنی بەندیخانەی گوانتەنامۆ. سێهەم: کشانەوەی لەشکرەکەی لە عێراق و ئەفغانستان. چوارهەم بە خۆڕاییکردنی سیستەمی تەندروستی و چارەسەری ئەو ٣٩ ملوێن خەڵکەی کە ئەکسێسیان نەبوو بۆ سیستەمی تەندروستی و چارەسەر کردنیان بەبەلاش. پێنجەمیان چاککردنی باری ئابووری ئەمەریکا.

ئۆباما لە داخستنی گوانتەنامۆدا فەشەلی هێنا، مەسەلەی فەلەستینیەکان نەک هەر لابەلا نەبووەوە بەڵکو دوو هەنگاویش بەرەو دواوە گەڕایەوە بگرە تەنانەت ئەمەریکا ئامادە نییە بە پێی پەیمانەکەی ئۆسلۆی ١٩٩٣ ش بڕوات کە فەلەستینیەکان مافی دروستکردنی دەوڵەتی فەلەستینیان بە پێی سنورو قەوارەی فەلەستینی ساڵی ١٩٦٧ هەیەو ئۆرشەلیمی ڕۆژهەڵاتیش ببێتە پایتەختی و هەروەها گەڕانەوەی پەنابەرانیش بەپێی ئەو پەیمانە. ئەوەتا ئێستا ئەمەریکا هەقی ڤیتۆ لە دژی فەلەستینیەکان بۆ ئەو مافەیان، بەکار دێنێت. سەبارەت بە کشانەوەی لەشکرەکەشی لە عێراق و ئەفغانستان، نەک هەر ئەوەی نەکرد بەڵکو بەبڕی ٣٠ هەزاریشی لە ئەفغانستان زیاد کرد. باری ئابوری ئەمەریکاش نەک هەر باش نەبوو بەڵکو قەرزی ئەمەریکاو کورتهێنانی بوودجەیان گەیشتە ١٤ تریلۆن و ٣٠٠ ملیار دۆلاری ئەمەریکی. ڕێژەی بێکاری بە گشتی گەیشتۆتە لە سەدا ٩ و لە نێوەندی لاوانیشدا بەتایبەتی گەیشتۆتە لە سەدا ٢٣ لە سەدا ٢٣. ئەمە جگە لەوەی کە بە سەدەها هەزار کەس بێکارکەوتوە، هەر بە هۆی ئەوەوە بە سەدەها لەو بێکارانە خانوەکانیشیان لە دەستداوە.

هەرچیش مەسەلەی ئەکسێسی ئەو ٣٩ ملوێن خەڵکە بوو بۆ چارەسەر کردن ئەویش وەختێکی زۆرو قسەیەکی زۆریشی ویست هەتا ئەندامانی کۆنگریس قایل بکات بۆ بە ئەنجام گەیاندنی، ئەویش بە نیوە ناچڵی.

خۆ گەر بەریتانیاش بگریت ئەو یاری هەڵبژاردنە پتر لە ١٠٠ ساڵە هەر بە تەنها لە نێوانی پارتی موحافیزین و پارتی کرێکاراندا، بەردەوامەو دێت و دەچێت. لە ساڵی ١٩٨٥ وە کەلێنی نێوانی پارتی موحافیزین و کرێکاران لەسەرجەمی سیساسەتەکانیاندا، لە کەم بوونەوەدایە ، ئەوەش ڕاستی تێدایە گەر بڵێین جیاوازیەکانی نێوانیان زۆر زۆر کەمە. بەڕاستی ئەو وتەیەی کە سەدەیەکە وتراوە: (گەر هەڵبژاردن شتێکی بگۆڕێیایە، ئەوا دەمێک بوو یاساغ کرابوو)، دەقاو دەق ڕاستەو هەر بەڕاستیش دەمێنێتەوە.

لیستی گۆڕان و سەرانی لە تاقیکردنەوەی یەکەمیاندا کە هەڵبژاردن و بەدەستهێنانی کورسی پەڕلەمان بوو، تێشکان، چونکە نەیان توانی کە ئیجباری دەسەڵات بکەن نەک هەر بۆ کردنی تاقە گۆڕانکاریەکی بنەڕەتی، بەڵکو تەنانەت بۆ ئەوەیشی کە خۆشیان دەیانویست، گەرچی ئەو دروشمانەش لە شتێکی ڕوکەش و ناوەرۆک پوچ زیاتر شتێکی تر نیە. بۆ نمونە شەفافیەت لە بوجەی حکومەتدا چیە؟ !!

لە بەریتانیاو ئەمەریکادا پاوەن بە پاوەن یا دۆلار بە دۆلاری بودجە ئاشکرا دەکرێت و لە پەڕلەمانیشدا قسەی تەواوی لەسەر دەکرێت، خەڵکیش دەتوانێت گوێی لێبگرێت یا بیبینێت، بەڵام کەسێک نیە کە بتوانێت ڕای هەبێت یا ڕای لێوەربگیرێت لە چونێتی دابەشکردنیدا، چونکە گەر ڕای خەڵکی بەریتانی وەربگیرێت لەو پارەیەی کە لە ئەفغانستان بۆ هێزی لەشکرو سەربازییان، سەرف دەکرێت، کەس ڕازی نابێت کە ساڵانە ٤.٥ ملیار پاوەند لەوێ و ٧٥٠ ملوێن پاوەند لە لیبیادا سەرفکرێت لە کاتێکدا پارە بۆ خەستەخانەکان و مەکتەبەکان و دایەنگاکان و باخچەو پارکەکان و خزمەتگوزاریەکانی تر قاتییە.

لە ئەمەریکاشدا کە زیاتر لە تریلۆنێک دۆلار تەخانکرا بۆ ڕزگار کردنی بانقەکان لە هەرەس هێنان، لە بری ئەوەی کە بدرێن بە دادگا بە هۆی ئەوەی دەستێکی باڵایان هەبوو لە قەیرانەکەی ٢٠٠٨ دا، هەروەها ٦٠٠ ملیار دۆلاریش لە جەنگی ئەفغانستاندا سەرف کراوە، کەچی لە هیچ کام لەمانەدا پرس بە کەسێک نەکراوە.

با تەماشایەکی ئەو کۆمەڵگا مەدەنییەی یا ئەو حکومەتە مەدەنییە لیبراڵەی کە ئەوان داوای دەکەن، بکەین: بۆ نمونە لە کۆمەڵگەی مەدەنی بەریتانیدا لە ژێر حوکمی لیبراڵدا ٥ ملوێن نەخوێنەوار هەیە، بەشێکی زۆر لە ١١ ملوێن لە ژمارەی خانەنشینکراوان ژیانێکی مەمرەو مەژی دەبەنە سەر، زیاتر لە ٢٠٠ هەزار منداڵ لە ژێر هێڵی برسێتیەوە دەژین، ئاسایش لە کوردوستاندا بەراورد ناکرێت بە ئاسایش لە پایتەختی کۆمەڵگەی مەدەنی کە لەندەنە.

پار دەرکەوت کە پۆلیس لە بەریتانیادا داتاباسەکەیان کە وێنەو ناوی قوتابیانێک کە لە مانگرتنەکان و خۆپیشاندانەکاندا بەشداریان کردبوو فرۆشتەوە بە کۆمپانییاکان تاکو ئەو تۆمارەیان هەبێت بۆ ئاگادار کردنیان لە جموجوڵی سیاسیان، ئەمەش یانی وەرنەگرتنی ئەو لاوانەی کە زانکۆ تەواو دەکەن یا قوتابخانە واز لێدەهێنن، هەر لەو کۆمەڵگە مەدەنیەدا ١٤ ملوێن کامیرای چاودێری هەیە بۆ ٦٠ ملوێن خەڵک، واتە هەر کامیرەیەک بۆ چاودێری کردنی٤ تا٥ کەس.

سەروەری یاساش یانی سەروەری یاسایەک کە پارێزگاری لە پەیوەندی بەرهەمهێنانی کۆمەڵایەتی سەردەم بکات، سەروەری یاسایەک کە لە پێناوی کەڵەکەکردنی زیاتری سەرمایەو قازانجی زیاتردا، سەروەری یاسا لە ناردنی پۆلیس و سیخوڕەکانی حکوموت بۆ ناو ڕیزەکانی برادەرانی ژینگەو، جەمعیات و ڕێکخراوە ئیسلامیەکان و ئەنارکیستەکان، بەڵام لە هەمان کاتدا ئەو یاسایە یاساغی دەکات کە کەسێک بچێتە ناو ڕیزەکانی پۆلیس و دەسگا سیخوڕیکانەوە و میدیاکەشی ڕەجمی دەکات، ئەمە جگە لەوەی ماوەیەک لەمەو پێش پۆلیس بڕیارێکی دەرکرد کە لە گەڕەکەکاندا، لە شوێنی کاردا، هەرکەسێک ناسرا بە ئەنارکست، دەبێت پۆلیس ئاگادار بکرێتەوە لێیان. هەر ٣ هەفتە لەمەوپێش پۆلیس داوای لە مامۆستایان و فەرمانبەرانی زانکۆکان کرد کە ناوی ئەو قوتابیانەی موسڵمانن و ڕیشیان هەیە، کە بێتاقەت دیارن، کە سەردانی سایتە ڕادیکالە ئیسلامیەکان دەکەن، دەبێت ئاگاداری پۆلیس بکەنەوە. هەر ٣ هەفتە لەمەو پێش لە ٥ شارەوانی لەندەندا، لە ڕۆژی ٠٣٠٩١١ وە بۆ ماوەی مانگێک هەموو جۆرە خۆپیشاندانێک قەدەغە کراوە. سەروەری یاسا لە بەریتانیا ڕێگا دەدات کە کۆمپانیای ڤۆدۆ فۆن ٦ ملیار پاوەندو ٨٠٠ ملوێن پاوەند تەکسی لەسەرە نەیدات، هەروەها بارکەلی بانق کە بانقێکی جیهانیە تەنها ١٠٠ ملوێن پاوەند باج بدات کە ئەمەش بە ڕێژەی سەدی تەنها لەسەدا ١ دەکات لە کاتێکدا هەر بەپێی ئەو یاسایە بزنس و کۆمپانییە گەورەکان لە سەدا ٢٨ لە داهاتیان، باج دەیگرێتەوە. هەر ئەم یاسا سەروەرە بە رەوای بینی کە بەڕێوەبەرانی بانقەکان و ئەوانەی کە لە بۆرسەکاندا کاریان دەکرد، بە ڕای ئابوری زانەکان، گەورەترین قەیرانی ئابوریان لە ساڵی ٢٠٠٨ دا دروست کرد هیچیان بەرامبەر نەکرێت، کە تا ئێستاش ئەو قەیرانە نەک هەر نەڕەویوەتەوە، بەڵکو هەنذێک وڵاتی زۆر بە خەستی گرتۆتەوە، ئەمە لە کاتێکدا هەر ئەو یاسایە لەم ڕایاتەی ( هەڵچوون) مانگی ئاب کەلە هەندێک لە شارە گەورەکانی بەریتانیادا ڕوی دا و ١٧٣٦ کەسی تێدا دەستگیر کرا، کە هەنێک لەوانە لە ئێستادا دادگایی کراون، لەوانە ٦ مانگ بەندی سەپاند بەسەر یەکێک لەو گەنجانەدا کە تەنها تاوانەکەی بردنی ٣ بوتڵ ئاو بوو کە بایی تەنها ٣ پاوەندو نیو بوو و حوکمی ژنێکی گەنجیشی کە لە گەڵ منداڵەکەیدا دەژی بە جیا لە مێردەکەی، بە ٥ مانگ و نیو دا، کە تاوانی ئەمیش تەنها کڕینەوەی جوتێک پێڵاو بوو لە یەکێک کە لە دووکانێک هێنابویەوە لە کاتی ڕایەتەکەدا. گەنجێکی تریش ٤ ساڵی درا بە تەنگەدا، تاوانبار کرابوو کە گوایە لە سایتەکاندا تەرویجی بە توندو تیژی دابوو. سەروەری و عەدالەتی ئەم یاسایە گەیشتە رادەی بڕینی بیمەی بێکاری وکرێی خانوو بڕیاری دەرکردنی بەشێک لەو باوک و دایکانەی کە لە خانوەکانی شارەوانیدا، دەژین ، کە منداڵەکانیان بەشداری لەو ڕایاتەدا کردوە.

من دەتوانم لە بواری سەروەری یاساو دەبڵ ستادەرێتی کە کورد پێی دەڵێت بانێکەو دوو هەوا، دەیەها نمونەی تر بە دۆکۆمێنتەوە بهێنمەوە، ڕیزی بکەم، بەڵام لێرەدا من دەوەستم.

هەرچی سەبارەت بە گەندەڵیش هەیە لەو وڵاتە مەدەنییەدا من پێشتر بە باسێکی تایبەتی بە دۆکۆمێنتەوە لێی دوواوم، کە پێویست نییە لێرەدا دووبارەی بکەمەوە.

دووهەمیشیان ئەزمونی خڕدانی خەڵک و دەستکردن بە چالاکی سەر شەقام.

بۆ تێشکانی ئەم ئەزمونەشیان پێویستم بەوە نییە کە بە درێژی لەسەری بدوێم. لەلای هەموان ئاشکرایە کە گۆڕان لە بەڕێکردنی ئەم هەنگاوەشدا تێشکان، نەک نەیانتوانی هیچ شتێک لە داخوازیە سیاسییەکانیان بەدی بهێنن، بەڵکو بوونە هۆی لەباربردنی بزوتنەوەی خەڵکیش و بەهێز بوونی زیاتری دەسەڵاتیش.

بێگومان هۆکاری تێشکانی بزوتنەوەکە زۆرە بەڵام هەرە گرنگەکانیان هەندێک لەوانە بوون کە لەسەرەوە ناونوسم کردن، لەپاڵ گردکردنەوەو خەساندنی خەڵکی لە سەرای ئازادیدا، بەکارهێنانی هەمان تاکتیکە کۆنەکان لە شێوەیەکی خەتەرناکدا لەبەکارهێنانی توندوتیژو هەبوونی هەست و ڕۆحی شەڕەنگێزی لە ناو گەلێک لە گەنجاندا، کۆنترۆڵکردنی مایکرۆفۆنی گۆڕەپانەکەو پشتکردنە جەماوەرو هتد.

ئێستاش دەچمە سەر بەشی کۆتایی بابەتەکەم کە داهاتوی لیستی گۆڕانە وەکو ئەم قەوارە ڕێکخراوییەی کە هەیە ، کە بە ڕای من لە بەردەم دووڕییانیکدایە. یەکەمیان مانەوەی بەو شێوەیەی کە هەیە، کە نەک هەر ناتوانێت گۆڕانکاریەکی گەلیک بچوکیش بکات، بەڵکو دەبێت بە بزوتنەوەیەکی کۆنەپەرستانەی ڕێگر وەکو سەرجەمی بزوتنەوە سیاسیەکانی تر بە هەموو چەشنەکانییەوە، لە بەردەم بزوتنەوەی خەڵکیدا، جەماوەریدا، لەبەرئەوەی وەک هەر پێکهاتەیەکی هەرەمی تر ئامانجی سەرەتاو کۆتایی ئەویش هەیمەنە کردنە بەسەر کۆمەڵگەدا، بە جێگە گرتنەوەی ئەوانی تر. سەرئەنجام هەر ڕەخنەیەک لە لیستی گۆڕان بەبێ لێدان لە بنەما هەرەمیەکانی ئەم قەوارە تازەیە ، دەبێتە هۆی خۆشباوەڕکردنی جەماوەر بە لایەنێکی دەسەڵاتخوازی تر.

دووهەمیان دەشتوانێت ببێتە هێزێکی یارمەتیدەرو پاڵپێوەنەری بزوتنەوەی خەڵک، ئەویش بە بانگەشەکردنی فەشەلی خۆیان و دەستکێشانەوەی لیستی گۆڕان و سەرکردەکانیان لە سەرکردایەتی کردنی ئەو بزوتنەوەیە و خۆ بەدەمڕاست زانینیان. واتە پێلێنان لە هەڵەکانیان و لە سەرو هەمووشیانەوە داوای لێبوردن کردن لە جەماوەری ناڕازی سەبارەت بە کۆنترۆڵکردنیان و بە سیاسیکردنی کێشەو داخوازیە کۆمەڵایەتیەکانیان بە کێشەیەکی سیاسی و لەبار بردنی بزووتنەوە ئەسڵیەکە.

من پێموانیە لە بەردەم لیستی گۆڕاندا، وەک پێویست ئاڵتەرناتیڤی سێهەم سەرهەڵبدەدات، ئەوەیش مانای پووکانەوەی گۆڕانە لەم قەوارە و شێوەیەی ئێستایدا. کەواتە هەر ڕێگایەکیشیان بگرێتە بەر یانی پووکانەوە و تیاچوونی لیست و سەرانی گۆڕان لەم قەوارە و شێوەی ئێستایدا.

دوو ئەزمونی تێشکاو و پاشەڕۆژی لیستی گۆڕان

زاهیرباهیر

سلێمانی٢٤/٠٩/١١

لیستیگۆڕانوەکبزوتنەوەیەکهەروەهاوەکقەوارەیەکیڕێکخراوەیی،بەڵامنەکوەکپارتێکیتەقلیدی،لەمێژویەکیزۆرکورتداتوانیخەڵکانێکیزۆر،تێکەڵلەهەمووچینوتوێژاڵەکانیناوکۆمەڵگەیکوردی،لەژێردروشمیشەفافیەتوگەندەڵیوچاکسازیودروستکردنیلیژنەینەزاهەتوسەروەرییاسا،لەدەوریخۆیگردبکاتەوە. وەلەماوەیکەمترلەدووساڵدابەدووئەزمونیگەورەداتێپەڕی.کەئەوئەزمونانەنیشانیداین،کەلیستیگۆڕانوسەرکردەکانیانهەرلەسەرەتاوەئامانجیانگۆڕاننەبووە،بۆیەنەیانتوانیوەئەوخەڵکانەیکەلەدەوریانکۆبووبوونەوە،ئاراستەیانبکەنبەرەوئەوئامانجانەیکەلەمانیفێستەکەیانداهاتبوون. هەڵبەتەهۆکاریئەمەشزۆرنبەڵامهەرەگرنگەکەیان: بەسیاسیکردنیکێشەکۆمەڵایەتیەکانبوو،هاوپەیمانیانلەگەڵهێزوپارتەئیسلامییەکاندا،نەڕۆیشتنلەگەڵبزوتنەوەیخەڵکدا،نەکێشانیهێڵێکیجیالەنێوانخۆیانودەسەڵاتدا،هەروەهابەکاربردنەوەیبزوتنەوەکۆمەڵایەتیەکەبۆبەدەسەڵاتگەیشتنوەکوڕێکخراوەچەپوڕاستەکانیتر.

ئەودووئەزمونەیکەمنلێرەدادەمەوێتباسیانلێوەبکەم،یەکەمیانئەزمونیهەڵبژاردنوپەڕلەمانتاریبوو. گەرچیتێشکانیئەمئەزمونەلەلایگەلێکیوەکمنکەساڵانەلەکۆمەڵگەدیمۆکراسیومەدەنیەکانیسەرجەمیئەوروپاوئەمەریکاوکەنەداوئوسترالیاووڵاتانیئەسکەندناڤیا،دەیبینین،هەمیشەفەشەلیهێناوەودەیهێنێ،واتەهەرگیزگۆڕانکاریەکیبنەڕەتیلەووڵاتانەداڕوینەداوەوڕوونادات.

باوەکنموونەهەڵبژاردنیئەمدوایەیئەمەریکاوەرگرینکەهەمیشەکێشمەکێشیسەرەکیلەنێوانیپارتیکۆماریودیمۆکراتدابوە،ئەوەبووپاشدووخولیدەسەڵاتداریپارتیکۆماریبەسەرکردایەتیسەرەکبووش،پاشئەوکارەساتانەیبەسەرخەڵکیئەمەریکیهات،پارتیدیمۆکراتبەسەرۆکایەتیئۆبامەهەڵبژێردراومانیفێسەتەکەشی٥خاڵیسەرەکیبوو:یەکەملابەلاکردنەوەیکێشەیفەلەستینیەکانوئیسرائیلیەکان.دووهەم:داخستنیبەندیخانەیگوانتەنامۆ.سێهەم:کشانەوەیلەشکرەکەیلەعێراقوئەفغانستان.چوارهەمبەخۆڕاییکردنیسیستەمیتەندروستیوچارەسەریئەو٣٩ملوێنخەڵکەیکەئەکسێسیاننەبووبۆسیستەمیتەندروستیوچارەسەرکردنیانبەبەلاش.پێنجەمیانچاککردنیباریئابووریئەمەریکا.

ئۆبامالەداخستنیگوانتەنامۆدافەشەلیهێنا،مەسەلەیفەلەستینیەکاننەکهەرلابەلانەبووەوەبەڵکودووهەنگاویشبەرەودواوەگەڕایەوەبگرەتەنانەتئەمەریکائامادەنییەبەپێیپەیمانەکەیئۆسلۆی١٩٩٣شبڕواتکەفەلەستینیەکانمافیدروستکردنیدەوڵەتیفەلەستینیانبەپێیسنوروقەوارەیفەلەستینیساڵی١٩٦٧هەیەوئۆرشەلیمیڕۆژهەڵاتیشببێتەپایتەختیوهەروەهاگەڕانەوەیپەنابەرانیشبەپێیئەوپەیمانە.ئەوەتائێستائەمەریکاهەقیڤیتۆلەدژیفەلەستینیەکانبۆئەومافەیان،بەکاردێنێت.سەبارەتبەکشانەوەیلەشکرەکەشیلەعێراقوئەفغانستان،نەکهەرئەوەینەکردبەڵکوبەبڕی٣٠هەزاریشیلەئەفغانستانزیادکرد.باریئابوریئەمەریکاشنەکهەرباشنەبووبەڵکوقەرزیئەمەریکاوکورتهێنانیبوودجەیانگەیشتە١٤تریلۆنو٣٠٠ملیاردۆلاریئەمەریکی.ڕێژەیبێکاریبەگشتیگەیشتۆتەلەسەدا٩ولەنێوەندیلاوانیشدابەتایبەتیگەیشتۆتەلەسەدا٢٣لەسەدا٢٣.ئەمەجگەلەوەیکەبەسەدەهاهەزارکەسبێکارکەوتوە،هەربەهۆیئەوەوەبەسەدەهالەوبێکارانەخانوەکانیشیانلەدەستداوە.

هەرچیشمەسەلەیئەکسێسیئەو٣٩ملوێنخەڵکەبووبۆچارەسەرکردنئەویشوەختێکیزۆروقسەیەکیزۆریشیویستهەتائەندامانیکۆنگریسقایلبکاتبۆبەئەنجامگەیاندنی،ئەویشبەنیوەناچڵی.

خۆگەربەریتانیاشبگریتئەویاریهەڵبژاردنەپترلە١٠٠ساڵەهەربەتەنهالەنێوانیپارتیموحافیزینوپارتیکرێکاراندا،بەردەوامەودێتودەچێت.لەساڵی١٩٨٥وەکەلێنینێوانیپارتیموحافیزینوکرێکارانلەسەرجەمیسیساسەتەکانیاندا،لەکەمبوونەوەدایە،ئەوەشڕاستیتێدایەگەربڵێینجیاوازیەکانینێوانیانزۆرزۆرکەمە.بەڕاستیئەووتەیەیکەسەدەیەکەوتراوە:(گەرهەڵبژاردنشتێکیبگۆڕێیایە،ئەوادەمێکبوویاساغکرابوو)،دەقاودەقڕاستەوهەربەڕاستیشدەمێنێتەوە.

لیستیگۆڕانوسەرانیلەتاقیکردنەوەییەکەمیانداکەهەڵبژاردنوبەدەستهێنانیکورسیپەڕلەمانبوو،تێشکان،چونکەنەیانتوانیکەئیجباریدەسەڵاتبکەننەکهەربۆکردنیتاقەگۆڕانکاریەکیبنەڕەتی،بەڵکوتەنانەتبۆئەوەیشیکەخۆشیاندەیانویست،گەرچیئەودروشمانەشلەشتێکیڕوکەشوناوەرۆکپوچزیاترشتێکیترنیە.بۆنمونەشەفافیەتلەبوجەیحکومەتداچیە؟!!

لەبەریتانیاوئەمەریکاداپاوەنبەپاوەنیادۆلاربەدۆلاریبودجەئاشکرادەکرێتولەپەڕلەمانیشداقسەیتەواویلەسەردەکرێت،خەڵکیشدەتوانێتگوێیلێبگرێتیابیبینێت،بەڵامکەسێکنیەکەبتوانێتڕایهەبێتیاڕایلێوەربگیرێتلەچونێتیدابەشکردنیدا،چونکەگەرڕایخەڵکیبەریتانیوەربگیرێتلەوپارەیەیکەلەئەفغانستانبۆهێزیلەشکروسەربازییان،سەرفدەکرێت،کەسڕازینابێتکەساڵانە٤.٥ملیارپاوەندلەوێو٧٥٠ملوێنپاوەندلەلیبیاداسەرفکرێتلەکاتێکداپارەبۆخەستەخانەکانومەکتەبەکانودایەنگاکانوباخچەوپارکەکانوخزمەتگوزاریەکانیترقاتییە.

لەئەمەریکاشداکەزیاترلەتریلۆنێکدۆلارتەخانکرابۆڕزگارکردنیبانقەکانلەهەرەسهێنان،لەبریئەوەیکەبدرێنبەدادگابەهۆیئەوەیدەستێکیباڵایانهەبوولەقەیرانەکەی٢٠٠٨دا،هەروەها٦٠٠ملیاردۆلاریشلەجەنگیئەفغانستانداسەرفکراوە،کەچیلەهیچکاملەمانەداپرسبەکەسێکنەکراوە.

باتەماشایەکیئەوکۆمەڵگامەدەنییەییائەوحکومەتەمەدەنییەلیبراڵەیکەئەوانداوایدەکەن،بکەین:بۆنمونەلەکۆمەڵگەیمەدەنیبەریتانیدالەژێرحوکمیلیبراڵدا٥ملوێننەخوێنەوارهەیە،بەشێکیزۆرلە١١ملوێنلەژمارەیخانەنشینکراوانژیانێکیمەمرەومەژیدەبەنەسەر،زیاترلە٢٠٠هەزارمنداڵلەژێرهێڵیبرسێتیەوەدەژین،ئاسایشلەکوردوستاندابەراوردناکرێتبەئاسایشلەپایتەختیکۆمەڵگەیمەدەنیکەلەندەنە.

پاردەرکەوتکەپۆلیسلەبەریتانیاداداتاباسەکەیانکەوێنەوناویقوتابیانێککەلەمانگرتنەکانوخۆپیشاندانەکاندابەشداریانکردبووفرۆشتەوەبەکۆمپانییاکانتاکوئەوتۆمارەیانهەبێتبۆئاگادارکردنیانلەجموجوڵیسیاسیان،ئەمەشیانیوەرنەگرتنیئەولاوانەیکەزانکۆتەواودەکەنیاقوتابخانەوازلێدەهێنن،هەرلەوکۆمەڵگەمەدەنیەدا١٤ملوێنکامیرایچاودێریهەیەبۆ٦٠ملوێنخەڵک،واتەهەرکامیرەیەکبۆچاودێریکردنی٤تا٥کەس.

سەروەرییاساشیانیسەروەرییاسایەککەپارێزگاریلەپەیوەندیبەرهەمهێنانیکۆمەڵایەتیسەردەمبکات،سەروەرییاسایەککەلەپێناویکەڵەکەکردنیزیاتریسەرمایەوقازانجیزیاتردا،سەروەرییاسالەناردنیپۆلیسوسیخوڕەکانیحکوموتبۆناوڕیزەکانیبرادەرانیژینگەو،جەمعیاتوڕێکخراوەئیسلامیەکانوئەنارکیستەکان،بەڵاملەهەمانکاتدائەویاسایەیاساغیدەکاتکەکەسێکبچێتەناوڕیزەکانیپۆلیسودەسگاسیخوڕیکانەوەومیدیاکەشیڕەجمیدەکات،ئەمەجگەلەوەیماوەیەکلەمەوپێشپۆلیسبڕیارێکیدەرکردکەلەگەڕەکەکاندا،لەشوێنیکاردا،هەرکەسێکناسرابەئەنارکست،دەبێتپۆلیسئاگاداربکرێتەوەلێیان.هەر٣هەفتەلەمەوپێشپۆلیسداوایلەمامۆستایانوفەرمانبەرانیزانکۆکانکردکەناویئەوقوتابیانەیموسڵماننوڕیشیانهەیە،کەبێتاقەتدیارن،کەسەردانیسایتەڕادیکالەئیسلامیەکاندەکەن،دەبێتئاگاداریپۆلیسبکەنەوە.هەر٣هەفتەلەمەوپێشلە٥شارەوانیلەندەندا،لەڕۆژی٠٣٠٩١١وەبۆماوەیمانگێکهەمووجۆرەخۆپیشاندانێکقەدەغەکراوە.سەروەرییاسالەبەریتانیاڕێگادەداتکەکۆمپانیایڤۆدۆفۆن٦ملیارپاوەندو٨٠٠ملوێنپاوەندتەکسیلەسەرەنەیدات،هەروەهابارکەلیبانقکەبانقێکیجیهانیەتەنها١٠٠ملوێنپاوەندباجبداتکەئەمەشبەڕێژەیسەدیتەنهالەسەدا١دەکاتلەکاتێکداهەربەپێیئەویاسایەبزنسوکۆمپانییەگەورەکانلەسەدا٢٨لەداهاتیان،باجدەیگرێتەوە.هەرئەمیاساسەروەرەبەرەوایبینیکەبەڕێوەبەرانیبانقەکانوئەوانەیکەلەبۆرسەکانداکاریاندەکرد،بەڕایئابوریزانەکان،گەورەترینقەیرانیئابوریانلەساڵی٢٠٠٨دادروستکردهیچیانبەرامبەرنەکرێت،کەتائێستاشئەوقەیرانەنەکهەرنەڕەویوەتەوە،بەڵکوهەنذێکوڵاتیزۆربەخەستیگرتۆتەوە،ئەمەلەکاتێکداهەرئەویاسایەلەمڕایاتەی(هەڵچوون)مانگیئابکەلەهەندێکلەشارەگەورەکانیبەریتانیاداڕویداو١٧٣٦کەسیتێدادەستگیرکرا،کەهەنێکلەوانەلەئێستادادادگاییکراون،لەوانە٦مانگبەندیسەپاندبەسەریەکێکلەوگەنجانەداکەتەنهاتاوانەکەیبردنی٣بوتڵئاوبووکەباییتەنها٣پاوەندونیوبوووحوکمیژنێکیگەنجیشیکەلەگەڵمنداڵەکەیدادەژیبەجیالەمێردەکەی،بە٥مانگونیودا،کەتاوانیئەمیشتەنهاکڕینەوەیجوتێکپێڵاوبوولەیەکێککەلەدووکانێکهێنابویەوەلەکاتیڕایەتەکەدا.گەنجێکیتریش٤ساڵیدرابەتەنگەدا،تاوانبارکرابووکەگوایەلەسایتەکانداتەرویجیبەتوندوتیژیدابوو.سەروەریوعەدالەتیئەمیاسایەگەیشتەرادەیبڕینیبیمەیبێکاریوکرێیخانووبڕیاریدەرکردنیبەشێکلەوباوکودایکانەیکەلەخانوەکانیشارەوانیدا،دەژین،کەمنداڵەکانیانبەشداریلەوڕایاتەداکردوە.

مندەتوانملەبواریسەروەرییاساودەبڵستادەرێتیکەکوردپێیدەڵێتبانێکەودووهەوا،دەیەهانمونەیتربەدۆکۆمێنتەوەبهێنمەوە،ڕیزیبکەم،بەڵاملێرەدامندەوەستم.

هەرچیسەبارەتبەگەندەڵیشهەیەلەووڵاتەمەدەنییەدامنپێشتربەباسێکیتایبەتیبەدۆکۆمێنتەوەلێیدوواوم،کەپێویستنییەلێرەدادووبارەیبکەمەوە.

دووهەمیشیانئەزمونیخڕدانیخەڵکودەستکردنبەچالاکیسەرشەقام.

بۆتێشکانیئەمئەزمونەشیانپێویستمبەوەنییەکەبەدرێژیلەسەریبدوێم. لەلایهەموانئاشکرایەکەگۆڕانلەبەڕێکردنیئەمهەنگاوەشداتێشکان،نەکنەیانتوانیهیچشتێکلەداخوازیەسیاسییەکانیانبەدیبهێنن،بەڵکوبوونەهۆیلەباربردنیبزوتنەوەیخەڵکیشوبەهێزبوونیزیاتریدەسەڵاتیش.

بێگومانهۆکاریتێشکانیبزوتنەوەکەزۆرەبەڵامهەرەگرنگەکانیانهەندێکلەوانەبوونکەلەسەرەوەناونوسمکردن،لەپاڵگردکردنەوەوخەساندنیخەڵکیلەسەرایئازادیدا،بەکارهێنانیهەمانتاکتیکەکۆنەکانلەشێوەیەکیخەتەرناکدالەبەکارهێنانیتوندوتیژوهەبوونیهەستوڕۆحیشەڕەنگێزیلەناوگەلێکلەگەنجاندا،کۆنترۆڵکردنیمایکرۆفۆنیگۆڕەپانەکەوپشتکردنەجەماوەروهتد.

ئێستاشدەچمەسەربەشیکۆتاییبابەتەکەمکەداهاتویلیستیگۆڕانەوەکوئەمقەوارەڕێکخراوییەیکەهەیە،کەبەڕایمنلەبەردەمدووڕییانیکدایە. یەکەمیانمانەوەیبەوشێوەیەیکەهەیە،کەنەکهەرناتوانێتگۆڕانکاریەکیگەلیکبچوکیشبکات،بەڵکودەبێتبەبزوتنەوەیەکیکۆنەپەرستانەیڕێگروەکوسەرجەمیبزوتنەوەسیاسیەکانیتربەهەمووچەشنەکانییەوە،لەبەردەمبزوتنەوەیخەڵکیدا،جەماوەریدا،لەبەرئەوەیوەکهەرپێکهاتەیەکیهەرەمیترئامانجیسەرەتاوکۆتاییئەویشهەیمەنەکردنەبەسەرکۆمەڵگەدا،بەجێگەگرتنەوەیئەوانیتر. سەرئەنجامهەرڕەخنەیەکلەلیستیگۆڕانبەبێلێدانلەبنەماهەرەمیەکانیئەمقەوارەتازەیە،دەبێتەهۆیخۆشباوەڕکردنیجەماوەربەلایەنێکیدەسەڵاتخوازیتر.

دووهەمیاندەشتوانێتببێتەهێزێکییارمەتیدەروپاڵپێوەنەریبزوتنەوەیخەڵک،ئەویشبەبانگەشەکردنیفەشەلیخۆیانودەستکێشانەوەیلیستیگۆڕانوسەرکردەکانیانلەسەرکردایەتیکردنیئەوبزوتنەوەیەوخۆبەدەمڕاستزانینیان. واتەپێلێنانلەهەڵەکانیانولەسەروهەمووشیانەوەداوایلێبوردنکردنلەجەماوەریناڕازیسەبارەتبەکۆنترۆڵکردنیانوبەسیاسیکردنیکێشەوداخوازیەکۆمەڵایەتیەکانیانبەکێشەیەکیسیاسیولەباربردنیبزووتنەوەئەسڵیەکە.

منپێموانیەلەبەردەملیستیگۆڕاندا،وەکپێویستئاڵتەرناتیڤیسێهەمسەرهەڵبدەدات،ئەوەیشمانایپووکانەوەیگۆڕانەلەمقەوارەوشێوەیەیئێستایدا. کەواتەهەرڕێگایەکیشیانبگرێتەبەریانیپووکانەوەوتیاچوونیلیستوسەرانیگۆڕانلەمقەوارەوشێوەیئێستایدا.

التنظيم الاشتراكى التحررى ، لماذا ؟ و كيف ؟

سامح سعيد عبود

مقدمة إلى الملتقى الفكرى الأول للاشتراكيين التحرريين فى مصر
من يدعون على الاشتراكيين التحررين، كذبا أو جهلا، أنهم فوضويون و عدميون و فرديون ضد التنظيم الاجتماعى بكافة أشكاله، لا يرون من أشكال التنظيم الاجتماعى سوى الشكل الهرمى مركزى القيادة، القائم على طاعة من هم أدنى لمن هم أعلى، الذى اعتادوا عليه، ولايتصورون إمكانية أن ينتظم الأفراد على أساس من إرادتهم الحرة والطوعية لتلبية احتياجاتهم المشتركة، ففى الحياة البشرية ينتظم البشر واقعيا على هذا النحو فى تعاونيات وتشاركيات عبر العالم، وفى الطبيعة الحية نوعان من الشمبانزى يفصل بينهما نهر الكونغو، أولهما سلطوى العلاقات، طبقى البنية، غارق فى الصراعات بين أفراده التى تقمعها زعاماته، والآخر لاسلطوى و لاطبقى، ويعيش أفراده بلا صراعات فيما بينهم، وبلا حاجة لزعامات لقمعها.
الشكل المركزى والهرمى سواء للتنظيم أو الفعل الاجتماعى لا يضمن الفعالية و النجاح، كما يزعم مناصرو هذا النوع من التنظيم والفعل، لكن المشكلة فى حقيقتها فى طريقة الانتظام لا الانتظام نفسه، فقد فشلت الأحزاب السياسية والدول الشمولية برغم كل حديدية ومركزية تنظيمها وهرميته، والجماهير المصرية التى اجبرت المخلوع على التنحى لم تكن يوما ما منظمة على أى نحو، وكان كل ما قادها هو فقط توحد الإرادة بين أفراد جعلتهم يتوحدون فى الفعل، الناتج عن حالة من الوعى جمعت بينهم، لم تستطع السلطة وبكل آليات قمعها وتضليلها أن تفعل شيئا فى مواجهتها، ولم تستطع أن تعيد تلك الجماهير مرة أخرى لوضع الخضوع، إلا عندما فقدت تلك الجماهير توحد كل من الإرادة والوعى والفعل، حيث كانوا مجرد أفراد مبعثرين تستفرد بهم السلطة الحاكمة قمعا وتضليلا ، كانوا مجرد أفراد أو جماعات صغيرة منسحقة ومسحوقة، لم يبلغو حد الكتلة الحرجة للانفجار الذى لا يمكن مقاومتها وقمعها.

توحد كل من إرادة ووعى وفعل الجماهير المجردة والمحرومة من السلطة، هو سر قوتها التى تمكنها من التحرر من أى سلطة، وهزيمة أى سلطة، أما القيادة المركزية، والبنية الهرمية، فهما ما يتسرب منهما إعادة إنتاج العلاقات السلطوية بكل تداعيتها الوخيمة ، ليس ذلك فحسب بل أن الصراع على السلطة و التنافس على التسلق لقمتها، هو ما يتسبب فى تلاشى وحدة الإرادة والوعى والفعل الجماعية، ويفقد الحركة الجماهيرية فعاليتها وايجابيتها، فجزيئات الهواء تظل ساكنة حيث تتحرك منفردة كل فى اتجاه، بلا أدنى تأثير على ما حولها، ولكن عاصفة توحد اتجاهها قادرة على اقتلاع كل ما هو راسخ على الأرض، المشكلة أنه على مدى التاريخ البشرى لم تستطع كل العواصف الثورية أن تقتلع العلاقات السلطوية فى المجتمع، من كوميونة باريس 1871، إلى السوفيتات1917، إلى حركة احتلال المصانع فى إيطاليا 1920إلى الثورة الأسبانية 1936، وانتهاءا بحركتى مناهضة العولمة والحرب فى بداية الألفية الثالثة.
يرجع ذلك فى نظرى إلى أن العلاقات الاجتماعية السلطوية،ومثالها علاقة البرجوازية سواء أكان بيروقراطية الدولة أو الرأسماليين بالبروليتاريا ، لا تستند على أن البرجوازية تحتكر وسائل الثروة والعنف دون الآخرين من البروليتاريا فقط، بل لأنها تحتكر أيضا وسائل إنتاج الوعى الاجتماعى، من مؤسسات تعليم وإعلام وثقافة، مما يسهل عليهم الهيمنة الاجتماعية، واستغلال البروليتاريا، واستقرار الأوضاع الاجتماعية لصالحهم، وتفتيت وحدة كل من الإرادة والفعل والوعى لدى البروليتاريا التى تهدد وجودهم، فطوال الوقت ومن الميلاد وحتى الموت، تتعرض البروليتاريا لبرمجة عقلية تجعلها متكيفة مع وضع الخضوع لإرادة البرجوازية، بل والدفاع عن استمرار هذا الوضع، ومن ثم فإن مقاومة عملية البرمجة المستمرة للبروليتاريا و إفسادها، بنشر أفكار ومعارف مختلفة بين البروليتاريا، و التى تحول البرجوازية دون وصولها إليها عبر وسائل التعليم والتربية والإعلام والثقافة التى تسيطر عليها، عملية ضرورية لكى يتحول انتظام البروليتاريا من حالة العشوائية والهشاشة السهل السيطرة عليها، للحالة المنتظمة والصلدة التى لا يمكن السيطرة عليها، تتحول من حالة السكون الخانعة لحالة العاصفة المتمردة.
تلك الأفكار والمعارف الضرورية لمساعدة البروليتاريا على توحيد وعيها وإرادتها وفعلها فى مواجهة من يتسلطون عليها،ويستغلونها،من البرجوازيين، هو ما يمنحهم القوة الضرورية لإزالتهم، والتحرر من سيطرتهم، دون وجود قيادة وزعامة تعيدهم مرة أخرى لوضع الخضوع، وهذا هو الدور الملقى على عاتق جماعات الدعاية الاشتراكية التحررية، فالبشر ليسوا طبعات متشابهة فيما يتعلق بخصائصهم النفسية والعقلية والجسدية، وهم يحتاجون فى مواجهة البرمجة التى تشكل وعيهم وسلوكياتهم لمن يساعدهم على مواجهتها، والتخلص منها، وهذا الدور يختلف تماما عن الفرض اللينينى الشهير، الذى يقسم البشر، لطبقة من الجهلاء، وطليعة مستنيرة هى الحزب الثورى، ويقسمهم لكهنة أذكياء يحملون الوعى و لاتباع أغبياء ينتظرون الطليعة لتقودهم، ويقسمهم لجنرالات أكثر وعيا يقودون جنودا أقل وعيا ،ليصعد الجنرلات الكهنة الأذكياء المتعلمين فى النهاية على اكتاف البروليتاريا للسلطة، و لإعادة إنتاج انقسام المجتمع لمن يلقون الأوامر من البيروقراطيين ورجال الحزب والدولة و لمن عليهم الطاعة من البروليتاريا، أما على الجانب الاشتراكى التحررى فالهدف من عملية إشاعة المعرفة والوعى بين البروليتاريا، التى يقوم بها الاشتراكيون التحرريون، هو أن تتوحد البروليتاريا فى فعلها وإرادتها ووعيها، فتمتلك القوة اللازمة لتحررها، دون احتياج لقيادات وزعامات وجنرالات، وذلك لن يتم دون أن تتحرر غالبيتها الساحقة مما تمت برمجتهم به من أفكار تخضعهم للطبقات المتسلطة عليهم، وحين يفعل الاشتراكيون التحرريون هذا فلا يقدمون أنفسهم للبروليتاريا كمعلمين وأنبياء وقادة وزعماء لا غنى عنهم للبروليتاريا التى لابد وأن تنساق لهم.
تنتظم الجماعات الدعائية الاشتراكية التحررية فى التجمعات البشرية المختلفة أو فى أماكن العمل والسكن، و تتكون كاتحاد طوعى حر بين أفراد متقاربين فى عملهم ورؤاهم، وتتحد تلك الجماعات بواسطة ممثلين عنها، فى اتحادات على أسس جغرافية أو قطاعية، وعند نمو الجماعة لحد كبير يعوق ممارسة أعضاءها الديمقراطية المباشرة، تنقسم إلى جماعات دعائية فرعية، تتحد فيما بينها طوعيا، مع تمتعها بالاستقلال الذاتي بلا قيادة مركزية مع استمرارها متحدة فى اتحاد واحد واسع، و هذا يجعلها قادرة على الاتساع بلا حدود بينما تحتفظ بشكلها التحررى المتميز بكل من الإدارة الذاتية و اللامركزية.
لكل أعضاء الجماعة الدعائية نفس الحقوق والامتيازات والواجبات وهم متساوون فى حقوق التصويت على القرارات، واقتراحها، ووضع السياسات، و خطط الأعمال، أما ممثلى الجماعات الدعائية فى الاتحادات الاشتراكية التحررية، فإنهم يقومون فقط بأعمال تنسيقية بين الجماعات المنضمة للاتحاد، ومن ثم لابد وأن يرجعوا دائما للتشاور مع جماعاتهم التى أوفدتهم لتمثيلهم فى الاتحاد عند اتخاذ أى قرار، وبالاستفادة من ثورة الاتصالات الحديثة يمكن أن يتم الحوار والتنسيق واتخاذ القرار بين أعداد كبيرة من ممثلى جماعات الدعاية من جانب، وبين جماعاتهم من جانب آخر دون احتياج للبناء الهرمى للتنظيم.
الاشتراكيون التحرريون يعارضون التراتبية فى التنظيم، أى بناءه على نحو هرمى، ويرفضون سلطة القيادة البيروقراطية، و التى تكبح الدافع الخلاق للكتل المنخرطة فى العمل، وتطبق بقرارتها البيروقراطية على رقابهم، حيث يكون الأعضاء العاديين فى مثل هذه الجماعات التراتبية والهرمية مجرد خدم وعبيد وجنود تابعين للقيادة المركزية للحزب الهرمى. وهم يرفضون القيادة المركزية المتحكمة فى تابعيها، ويرفضون تمتع أى شخص بسلطة رسمية أكثر من الآخرين.
وفى نفس الوقت فهم يقرون أن هناك بعض الناس يكونون أكثر خبرة أو أفصح أو أكثر مهارة و وعيا من آخرين، وهؤلاء الأشخاص لابد وأنهم سوف يلعبون أدوار القيادة فى العمل داخل الجماعات أو على نطاق أوسع فى الاتحادات، لكن هؤلاء الأشخاص ليسوا رموز مقدسة للسلطة، ويمكن ببساطة أن ينحوا عن مسئولياتهم حسب إرادة عضوية الجماعات واتحاداتها، كما يؤكد الاشتراكيون التحرريون على أهمية تداول المسئوليات بين الأعضاء بشكل متواتر لإكساب الآخرين المهارات المختلفة عبر ممارسة المسئوليات، فخبرة هؤلاء الأشخاص الذين يكونون عادة نشطاء محنكين أو مؤهلين على نحو أفضل من الغالبية فى لحظة ما تجعلهم يستطيعون المساعدة على تشكيل وقيادة و تطور الحركة، و المساعدة على بلورة الإمكانية من أجل التغيير الثورى فى الحركة الشعبية . ما لا يستطيع أن يفعله هؤلاء هو تولى السلطة فوق مبادرة هذه الحركات الشعبية نفسها.
أن المجموعات الدعائية الاشتراكية التحررية واتحاداتها سوف تحل نفسها فور انتصار الثورة، أما عضويتها السابقة فسوف تكون مهيئة للذوبان فى عمليات اتخاذ القرارات فى تجمعات المجتمع الجديد، ومن ثم سوف يكون هؤلاء المناضلين السابقين بعد الثورة بلا قيادات بل مجرد أفراد أكثر وعيا يعملون كمرشدين و كمنظمين لحركة العمال فى عملية بناء المجتمع الجديد.
تصل المجموعات الاشتراكية التحررية لقراراتها عبر مناقشة حرة مستفيضة بين أعضاءها، والذين لا يملك أحد منهم سلطات فوق ما يملكه عضو آخر .والأقلية المخالفة تحترم، و مساهمة كل فرد فى العمل تكون طوعية فلا أحد يجبر على ما لا يريد. و كل عضو له الحق فى الموافقة أو عدم الموافقة على أى سياسة أو فعل، وأفكار كل عضو تعطى نفس الوزن والاعتبار، و لا قرار يمكن أن يتخذ حتى يكون لكل عضو فرد أو مجموعة منضمة يمكن أن تتأثر بهذا القرار، الفرصة ليعبر عن رأيه فى الموضوع محل القرار .والأعضاء الأفراد فى مجموعات الدعاية والجماعات الدعائية المنضمة للاتحاد تحتفظ بحقها فى رفض دعم أنشطة جماعية أو اتحادية معينة، و القرارات التى تخص الاتحاد ككل يجب أن تتخذ بواسطة أغلبية أعضاءه لا بواسطة أغلبية ممثلى الجماعات الدعائية المنضمة للاتحاد..
فى معظم القضايا لا يكون هناك احتياج حقيقى لاجتماعات رسمية بين ممثلي الجماعات الدعائية لاتخاذ القرارت التى تخص الاتحاد، لأن ما نحتاج إليه هو تنسيق أعمال المجموعة الدعائية أو الاتحاد، ولكن لأن هناك أوقات يجب أن يتخذ فيها قرار عاجل، وأحيانا بسرعة جدا. وهذا يكون أمر نادر لكن أحيانا لا يمكن تفاديه، فإن القرار المتخذ فى هذه الحالة يمكن أن يتخذ بواسطة حلقة أصغر تقوم بأعمال السكرتارية من العضوية العامة المكونة من مئات أو آلاف من الأعضاء فى الجماعات الدعائية والاتحادات المكونة منها.
عند عودة الأحوال لطبيعتها العادية يتم تبادل المعلومات والحقائق بين الأعضاء و الجماعات من أجل اتخاذ قرار يعيد تناول القرار الأصلى الذى تم اتخاذه فى ظرف الطوارىء، وخلال هذا النقاش يتم توضيح أي اختلافات أساسية بين الأعضاء حول القرار المتخذ، و اكتشاف الطرق البديلة للفعل الذى تم اتخاذ القرار بشأنه، و لابد للوصول عبر النقاش لتوافق متبادل على القرارات بين وجهات النظر المتعارضة، بينما لو كان هناك عدم وجود إمكانية للوصول للتوافق المتبادل مع القرار، فيأخذ القرار طريقه للعرض على التصويت، وحينئذ يقبل أو يرفض أو يلغى بأغلبية الثلثين.
كل المجموعات الدعائية هى اتحادات حرة مشكلة وفق احتياج عام، و أعضاءها ليسوا مروضين بالخوف من السلطة وطاعة القيادة وعبادتها، ولا تنتظم المجموعات الدعائية بشكل ضرورى على نحو محكم، فنظرية التنظيم الاشتراكية التحررية مرنة، والبنية التنظيمية يمكن أن لا توجد عمليا فى ظرف ما أو توجد على نحو محكم جدا فى ظرف آخر، وهذا يعتمد على نمط المنظمة المطلوب فى ظل الظروف الاجتماعية التى تواجهها الحركة الاشتراكية التحررية، على سبيل المثال المنظمة يمكن أن تكون محكمة وسرية خلال العمليات العسكرية أو خلال القمع السياسى المشدد، ولكنها تعمل بشكل علنى وغير محكم فى المجتمعات التى تتمتع بدرجة واسعة من الحريات، وفى ظروف أخرى فقد تفضل علنية النشاط وسرية التنظيم.
الاشتراكيون التحرريون يرفضون مفهوم دولة ديكتاتورية البروليتاريا، كونها تمثل أداة قهر غير مقيد، ويرفضون ما يسمى ب”الدولة العمالية” مفضلين بناء التعاونيات واتحاداتها، والقادرة على الدفاع عن نفسها ذاتيا فى مواجهة أعداء الثورة كونها مسلحة ذاتيا دون احتياج لمركزية الدولة وشموليتها للدفاع عنها، وهذا يصعب مهمة قوى الثورة المضادة حيث تتكاثر أمامها التعاونيات واتحاداتها المطلوب محاربتها، فى حين أنها فى حالة الدولة المركزية يسهل عليها أن تحارب كيان له مركز تنبع منه كل القرارات، و بهزيمته تنهزم كل التعاونيات واتحاداتها بالضرورة، وهى نفس الفكرة التى تكسب القوة للتنظيم الاشتراكى التحررى اللامركزى اللاهرمى ، بالمقارنة بالتنظيم التسلطى المركزى الهرمى.
الاشتراكيون التحرريون يحاولون العيش وفق أنماط الحياة والبنية التنظيمية التى تحاول أن تجسد المجتمع الاشتراكى التحررى للمستقبل، و ذلك من خلال الترتيبات الحياتية التعاونية للأعضاء، وتكوينهم فيما بينهم الجماعات المتقاربة المتعايشة سويا، و مجموعات الألفة، و إقامة التعاونيات التحررية، وغيرها.
ولأن الاشتراكيون التسلطيون لا يبنوا تنظيمات من هذا النوع أى ( أنوية المجتمع الجديد) مفضلين الانغماس فى عالم البورجوازية بالكامل، فأنهم لا يستطيعوا رؤية العالم إلا عبر المصطلحات السياسية البورجوازية فقط. وإذا كان الاشتراكيون التسلطيون لا يجدوا أى غضاضة فى العمل كرأسماليين أو بيروقراطيين أحيانا، وبالتالى لا يستنكروا الازدواجية بين اشتراكيتهم المزعومة، وبين استخدام واستغلال العمل المأجور، فإن هذا ما يستنكفه ويدينه بشدة الاشتراكيون التحرريون الذين يحاولون التحرر الذاتى لأنفسهم وللآخرين من نمط الحياة البرجوازية من داخل وهامش المجتمع البرجوازى الحالى.
الاشتراكيون التسلطيون يريدون الاستحواز على سلطة الدولة، لكى يحلوا ديكتاتورياتهم فوق الشعب والعمال بدلا من إزالة سلطة الدولة واستبدالها بالمجتمع التعاونى الحر. ولكى يحلوا هم محل الطبقة الحاكمة، أما الاشتراكيون التحرريون فيرفضون فكرة الاستيلاء على السلطة بأى وسيلة،ولا يهدفون الوصول لها بأى طريقة، ويرفضون كل أشكال اشتراكية الدولة كأسوأ انحراف وطغيان حدث باسم التحرر مما أضر بقضية التحرر نفسها، و يجزمون أنهم يستطيعون صناعة ما هو أفضل من اشتراكية الدولة وهو التعاونيات واتحاداتها.

حوار مع فقير سني و مع فقير علوي عن الحرية

مازن كم الماز

– “مثقف” النظام “العلماني” جدا , الطائفي جدا على طريقته , الذي يؤله أو يقدس النظام و أجهزته القمعية , يمارس هو أيضا التكفير الذي يزعم أن ينكره ضد الجماهير التي ثارت على النظام دفاعا عن مقدسه , لا فرق في الواقع بين أن تكفر الآخرين دينيا أو أن تكفرهم سياسيا , خاصة إذا كانت النتيجة واحدة : قتل الآخر و استئصاله أو في أضعف الأحوال قمعه و سلبه حريته و لقمة عيشه , خاصة إذا كانت النتيجة هي تبرير الديكتاتوريات الشمولية القائمة على نهب و استغلال و تهميش الجماهير , لا فرق في الواقع بين أن تفرض ديكتاتورية تقوم على فكرة دنيوية كالوطن أو على صورة كوميدية ساخرة لما يسمى بالمقاومة و بين أن تفرض ديكتاتورية تقوم على فكرة دينية إسلامية كانت أم مسيحية أم يهودية , في الحالتين هناك مقدس ديني أو دنيوي على الناس الخضوع له , بالقوة و بالإكراه في كل الأحوال , و أن يقمع و يسحق كل من يفكر بمقاومته انطلاقا من حريته كما يفعل السوريون اليوم , لا فرق بين أن تعتبر الخضوع للديكتاتورية و لنهبها معيارا “للوطنية” مثلا أو “لالتزام ديني صحيح” , “لطهرية دينية أو وطنية” مثلا , في كلتا الحالتين ما يجري هو تبرير استهداف و قتل الآخر ( الطائفي غالبا ) , مرة بشكل مباشر كما يفعل من يسمون بالتكفيريين و مرة بيد الشبيحة كما يفعل أزلام النظام “العلمانيين” , في الواقع لا فرق بين أن تعتبر الناس عبيدا لإلهك أو أن تعتبرهم عبيدا لديكتاتورك , العبودية هي باختصار نقيض مطلق للحرية .. إن أزلام النظام هؤلاء الذين يستخدمون مفردات العلمانية و الحداثة لتبرير قتل و قمع و نهب و ازدراء الملايين من البشر أسوأ في الواقع من أي رجل دين , صحيح أن كلاهما يكفر الآخر لأسبابه الخاصة التي ترتبط بعقيدة ما أو بدوغما ما ( بسلطة ما في النهاية ) و ليس لأسباب تتعلق بالقواعد المفترضة الأخلاقية و الإنسانية للعلاقة بين البشر بعضهم ببعض كقيم الحرية و العدالة و المساواة كأساس لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان , لكن أزلام النظام في الحقيقة يكرهون الحرية و العدالة و المساواة أكثر بكثير مما يكرهها أولئك الطائفيون ( كلاهما يعتبر الحرية رجس من عمل الشيطان يجب اجتنابه ) .. إن الموقف التكفيري لمثقفي النظام هؤلاء ضد السوريين العاديين و الذي يستند على رؤية خاصة للانقسام الطائفي معارضة لرؤية القوى الطائفية من الأكثرية السنية لكن تساويها في كراهية الآخر ليس إلا نوعا من الديكتاتورية الفكرية التي تتماهى مع ديكتاتورية النظام , السؤال هنا هو ما هو الموقع الممكن للقتلة أو للشبيحة “الفكريين” التابعين للنظام في سوريا الحرة , سوريا ما بعد إسقاط الديكتاتورية ؟ هنا يوجد منطقان , الأول أن الحرية ستتحول إلى كلمة جوفاء لا معنى لها إذا لم يتمتع بها الجميع , كان باكونين يرى أن حرية الفرد تشترط حرية الآخرين , جميعهم … اعترض باكونين على فكرة أن حرية الفرد تتوقف عند حدود حرية الآخرين , اعتبر باكونين أن حرية الفرد غير ممكنة و غير موجودة فعلا دون حرية الآخرين , المنطق الثاني أن دعاة و أزلام الديكتاتوريات هم أعداء للحرية , لحرية الآخرين أساسا , إنهم هم من بفاشيتهم و تبريرهم لفاشية النظام ينصبون أنفسهم أعداءا للحرية , قد يقال أن هناك آخرون بينهم معارضون ممن يعادون و يكرهون حرية السوريين العاديين أيضا و هؤلاء سيتمتعون بشكل موضوعي بحرية كاملة تقريبا بعد إسقاط النظام , كما يمكن القول أيضا أن الحرية لا تعني أبدا قمع أعدائها بل ممارستها بوعي من قبل الناس العاديين في إطار تنظيمي يختلف جذريا عن أي حالة سلطوية قمعية , لكن أعداء الحرية في النهاية أكثر ابتذالا و تفاهة من أن يتمكنوا من ممارستها على قدم المساواة مع الآخرين , إن الشبيحة , سواء بأيديهم أو ببنادقهم أو بعقولهم و بألسنتهم و “أفكارهم” , أزلام الاستبداد , لا يمكنهم أن يعيشوا أحرارا , لقد خلقوا عبيدا و سيموتون عبيدا و هذا في الواقع خيارهم هم و يجب ألا نحزن من أجلهم , إنهم خصوم موضوعيون لأي طامح للحرية و هزيمتهم , فكريا و سياسيا , هي جزء لا يتجزأ من هزيمة الاستبداد , و آلة القتل التي تحاول تأبيده ..

– ما يقوله أزلام النظام و ذلك القسم من المعارضة السورية الذي يدعو لبدائل لا تقوم على حرية السوريين هو أن الحرية مستحيلة , غير ممكنة , في بلد يتألف من طوائف , أن ديكتاتورية ما ضرورية , الديكتاتور بالنسبة لأزلام النظام يجب أن يأتي من الأقلية الطائفية , أما بالنسبة لمعارضيه الطائفيين فيجب أن يأتي من الأكثرية الطائفية
– يعرف السوريون جيدا معنى الديكتاتورية , لم يقرؤوه في الكتب و لم يروه في السينما , لقد عاشوه يوما بيوم , عرفوه ظلما و قهرا و فقرا و بطالة , عرفوه في الظل الأسود لأجهزة النظام القمعية على كل شيء في حياتهم , و عاشوه بالدم و الحديد و النار منذ منتصف آذار الماضي , يعرف السوريون معنى أن تعيش غريبا في وطنك , يعرف السوريون معنى ألا تملك وطنك , بما في ذلك بيتك أو حتى قبرك , يعرف السوريون ما يعنيه الكذب و الخداع الذي يمارس بشكل منهجي و منظم لصالح الديكتاتورية و برعايتها باسم الحقيقة المطلقة بكافة أشكالها الدينية و غير الدينية , ما كان سجنا كبيرا قبل منتصف آذار يحوله النظام وسط تصفيق “مثقفيه” و “معارضته الوطنية” إلى مقبرة جماعية للسوريين .. يعرف السنة و العلويون الفقراء أنه في مجتمع يخضع للديكتاتورية أو تهيمن عليه الديكتاتورية بالأحرى يمكنك أن تعيش فقط كفقير إما كشبيح للنظام أو كعبد , أنت عبد في الحالتين لكن لا شك أن الشبيح يملك امتيازات لا يملكها سواه من العبيد … يدرك الفقراء السنة أيضا أنه إذا سقط النظام بنضال كل ضحاياه و تضحياتهم عندها إما أن يصبحوا أحرارا أو أن يصبح بعضهم شبيحة لنظام جديد , نسخة عن ديكتاتورية بشار الأسد , لأنه عندما لا نكون أحرارا و لأننا عندما ندافع عن نظام يستغل الجميع و يقهرهم لا نكون في الواقع إلا شبيحة لذلك النظام , لتلك الأقلية التي تنصب نفسها حاكما مطلقا و مالكا فعليا لتعب السوريين و حتى لحياتهم , هنا لا تهم أسماء الطغاة أو مذاهبهم أو طوائفهم , لا يمكن للفقير في مجتمع يتألف من مقهورين و مهمشين و مضطهدين إلا أن يتصرف وفق أحد هذه الخيارات الثلاثة : إما أن يقبل بالخضوع و الاستسلام لمن يضطهده , أو أن يناضل ضده كما يفعل السوريون اليوم ضد ديكتاتورية بشار الأسد , أو أن يكون مجرد هراوة في يد الطاغية يستعملها لضرب و قمع الآخرين كما هو حال شبيحة و مرتزقة النظام اليوم
– إذا كنا نتحدث عن الحرية , الحرية فقط , لا معنى عندها للقول بأنه يجب أن يحكم المسلمون أو المسيحيون أو اليهود أو الكفار أو البوذيون أو غيرهم العالم , إذا كنا نتحدث عن عالم حر فإنه يجب ألا توجد فيه أية أقلية تحكم الآخرين و تفرض عليهم آرائها و أفكارها و تسخرهم لينتجوا ثرواتها و لخدمتها , و هذا ينطبق أيضا على الأوطان الأصغر … تعني الحرية أن يحكم الناس أنفسهم بأنفسهم , أن يكونوا أحرارا و متساوين , أن يقرروا هم كيف سيعيشون و بأية طريقة , و تعني أيضا أن يملكوا نتاج عملهم , لا تعني الحرية أن يكون الديكتاتور , أو من يسرق تعب الناس , من الطائفة الأكبر , كما لا تعني “التعددية” أو “العلمنة” أن يكون هذا الديكتاتور و ذلك اللص من الطائفة الأصغر , إن الحرية تعني أن يحكم الناس أنفسهم بأنفسهم , و ألا يسرقهم أحد , لا من الطائفة الأكبر أو من الطوائف الأصغر , في الواقع لا علاقة للطائفة بالحرية , و لا حتى بالتعددية , لا يوجد طغاة في عالم , وطن , مجتمع يقوم على الحرية و العدالة و المساواة , و لا توجد تعددية تقوم على الحرية و العدالة و المساواة يمكن أن تتسع لأي ديكتاتور , بكلمة , في عالم من بشر أحرار و متساوين لا يمكن أن يوجد أي طاغية من أي مذهب أو طائفة أو دين أو إيديولوجيا
– يتعلم الشباب الثائر و نحن أيضا اليوم كيف نمارس السياسة , فعلا , و نتعلم ممارستها بشكل ثوري , أي في الشارع , كما نتعلمها لغاية محددة أساسا هي الحرية , حرية الشباب الثائر و حرية كل سوري , و ليس لأي سبب آخر , كل شيء اليوم عليه أن يخدم حريتنا هذه أو أن يختفي , يظن البعض مثلا أن حكومة وول ستريت ( الحكومة الأمريكية ) هي جزء من القوى الداعمة لتغيير ديمقراطي في سوريا , نحن نتعلم اليوم أنه ليس كل عدو لعدوي هو صديق لي بالضرورة , نحن نتعلم السياسة بعيدا عن مسلمات الإيديولوجيات السابقة التي عليها ككل الأفكار و العقائد أن تخدم حريتنا أو أن تختفي , إننا نسمع و نرى كيف يحاول آلاف الغاضبين من سيطرة وول ستريت احتلاله لأن وول ستريت بالنسبة إليهم يمثل ما يمثله بشار الأسد و ماهر الأسد و رامي مخلوف بالنسبة إلينا , نحن نتعلم هنا , نرى و نراقب كلا من حكومة وول ستريت و الغاضبين على وول ستريت , و نحن نتعلم , جميعا دون اعتبارات إيديولوجية مجردة , ليس فقط من هو الصديق الحقيقي للربيع العربي , لرغبتنا في الحرية , و لحريتنا , بل من الذي يشكل جزءا من معركتنا هذه في سبيل حريتنا , هل هي حكومة وول ستريت أم الغاضبين على سياسات تلك الحكومة ؟
– هناك عدة احتمالات اليوم لتطور الأمور في سوريا و المنطقة , لكنها في الواقع احتمالان لا ثالث لهما , إما أن ينتصر الاستبداد , أو أن تنتصر الانتفاضة , إما أن ننتزع حريتنا أو نبقى عبيدا , سواء لهذا الديكتاتور بالذات أو لأي ديكتاتور آخر … نعرف جميعا , بشكل واضح أو مبهم , أننا إما أن نتحرر معا أو أن نبقى عبيدا معا , من سيلعب دور الشبيحة لهذا النظام أو لأي ديكتاتورية أخرى لن يكون حرا هو أيضا , سيكون مجرد هراوة بيد الطغاة , نحن مختلفون , هذا صحيح , لكننا في النهاية لن نتحرر إلا معا و لن نبقى عبيدا أو نستعبد إلا معا
– سؤال هام لليسار السوري , خاصة لتجمع اليسار الماركسي و هيئة التنسيق الوطني , ما هي العلاقة بين رفض التدخل الخارجي و بين التردد في تبني شعار الشارع المنتفض في إسقاط النظام ؟ منطقيا التغيير ممكن اليوم في سوريا إما من داخل النظام ( و هو ما أثبتت الشهور الستة الماضية أنه وهم و مستحيل ) أو من خارج النظام , إما بواسطة قوة الشعب السوري و هو ما يفعله السوريون منذ أكثر من ستة أشهر أو بالتدخل الخارجي الذي يعتمد كما قال الرفيق منيف الملحم على مصالح القوى الخارجية و التي لا ترى حتى اللحظة أن مصالحها تستدعيه , يجب عدم خلط الأمور و تزييف حقيقة أن التغيير إذا تم اليوم فإنه يتم بقوة الشعب السوري , بفضل الجماهير السورية المنتفضة … ليست الجزيرة و العربية و لا مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان و لا السفير الأمريكي أو الفرنسي , ليست هذه هي القوى التي تواجه آلة القتل التابعة للنظام بصدورها العارية … العقوبات الأوروبية – الأمريكية أيضا أو حتى الاعتراف المنتظر بالمجلس الوطني ليست السلاح الفعال الذي سيسقط الديكتاتورية , بدأ كل شيء بنضال الجماهير السورية و تضحياتها هي التي تبقي قضية حريتها مطروحة بقوة على الجميع و هذا النضال هو الذي سيؤدي إلى تحرير السوريين من نظام الأسد , السوريون يحررون أنفسهم , هذه هي حقيقة ما يجري منذ منتصف آذار الماضي
– يجب الإشارة فيما يتعلق بالمجلس الوطني إلى أنه قد أثار حنق و غضب الديكتاتورية بالفعل , لكنه في الحقيقة يتألف من عدد محدود من السوريين الذين قد يمثلوا سوريين آخرين لكن ليس كل السوريين و لا حتى المنتفضين منهم , صحيح مرة أخرى أن تشكيله قد أثار غضب النظام لأنه قد مثل خطوة أخرى على طريق عزلة ديكتاتورية بشار الأسد التي بدأت و ستستمر بفضل نضال و تضحيات الجماهير السورية أساسا لكنه لا يمكن أن يمثل السلطة البديلة لديكتاتورية الأسد التي تعبر عن إرادة و حرية الجماهير , أنا شخصيا لا تمثلني إلا المجالس الشعبية التي تختارها الجمعيات الشعبية العامة للأحياء و القرى و المصانع , للجماهير السورية نفسها , مباشرة و التي تخضع لرقابتها الدائمة و تنفذ إرادتها التي تعبر عنها بكل حرية في جمعياتها و مجالسها
– نحن نولد و نكبر و نحن نعتقد أن الذي يجري في هذا العالم , و أن ما حولنا هو أفضل شيء ممكن , يعلمنا الآخرون , الكبار منهم خاصة , كيف “نتكيف” و “نتعلم” كيف نعيش في هذا العالم , في لحظة ما يتطور وعينا لنكتشف أن حياتنا لا تليق بالبشر و أنه علينا تغييرها و أننا قادرون على تغييرها .. نولد مسلمين أو مسيحيين , علويين أو سنة , نعتقد بأن ما تعلمناه نقلا عن آبائنا و أجدادنا هو الحقيقة المطلقة , و يعتبرنا الآخرون مسلمين أو مسيحيين , أو علويين أو سنة , لهذا السبب , لكننا نكتشف في لحظة ما أنه من حقنا أن نستخدم عقولنا , بشكل نقدي تجاه أية حقيقة مطلقة تعتبر نفسها نهائية , و ليس فقط ضد الحقائق المطلقة للآخرين التي نعتقد أنها غير صحيحة لأنها ليست عقيدة آبائنا و أجدادنا , ليست القضية أبدا في أن نؤمن أو لا , في أن نرفض أو نقبل , بل القضية كل القضية في أن نكون أحرارا و نحن نفعل أيا من هذا , و ألا نكون مكرهين , و أساسا و قبل أي شيء أن نعيش كبشر , أي كأحرار و متساوين , أن نعيش حياة تليق بالبشر , تقوم على الحرية و العدالة و المساواة , إذا كنت حرا يمكن أن تكون أي شيء , لكن عندما تكون عبدا فأنت لا شيء , أيا كان دينك أو مذهبك أو عقيدتك أو إيديولوجيتك .. اليوم اكتشفنا جميعا , من يصرخ و يموت في سبيل الحرية و حتى من يتفرج على ما يجري , أننا جميعا ضحايا , عبيدا لهذه الديكتاتورية , نعرف أنه يمكننا أن نعيش بشكل أفضل , إذا أصبحنا نعيش كأحرار , لكن بعضنا يخاف من هذه الحرية و يعتبر أن الاستبداد و شبيحته يحمونه من الآخرين , من الفقراء الآخرين , الذين يخافهم أكثر من الاستبداد و قتلته و جلاديه , الحقيقة أننا إذا قررنا معا أن نناضل في سبيل حريتنا سيكون بمقدورنا أولا أن ننتصر ثم أن نعيش أحرارا , أي أننا سنعيش بالطريقة الوحيدة التي يستحقها البشر , يمكننا أن نفعل ذلك , علينا فقط أن نتحدث لبعضنا البعض , أن نضم نضالاتنا الصغيرة في سبيل حريتنا معا , و أولا أن نعي أن أفضل حياة يستحقها المسلم و المسيحي , السني و العلوي , الآشوري و العربي و الكردي , هي أن يعيشوا جميعا بحرية , معا بحرية , و لا شيء آخر أبدا

ئەمەریکا: یەکەم جار ”دەست بەسەر وۆڵ ستریت دا بگرە” بوو، پاشان بوو بە ”دەست بەسەردا بگرە!”

هەستانەوەی بزووتنەوەی جەماوەری لە ئەمەریکا لە ساڵی ڕابوردوودا ڕەوتێکی ڕوولەسەر و بەرچاوی بەخۆوە گرتووە. چەند مانگ لەمەوبەر هاوکاتی سەرکەوتنی بزووتنەوەی جەماوەری لە هێنانەخوارەوەی دەسەڵاتی موبارەك لە میسر، خەڵکی هەرێمی ویکسن وەك دەستێکی ئەم هەستانەوەیە، پارڵەمانیان داگیر کرد و پەیامی هاوپشتییان بۆ خەڵکی ڕاپەڕیوی میسر و وڵاتانی ناوچەکە نارد و هەستانەوەی خۆیان وەك درێژەی زنجیرە راپەڕینەکانی باکووری ئەفەریکا و جیهانی عەرەب ناوبرد.

سەرەتا دروشمی خۆپیساندانەکانی ئەم سێ هەفتەیەی ڕابوردوو بریتی بوو لە ”دەست بەسەر وۆڵ ستریت دا بگرن”، بەلام لە درێژەی خۆپیشاندان و ڕووداوەکاندا دروشمەکەش رادیکاڵ و سەرتاسەری بوویەوە و گۆڕا بە ”دەستی بەسەردا بگرە” کە دەکاتە ئەوەی هەرچی لە موڵکی گشتی و میرییە، دەستی بەسەردا بگرە و بیگێڕەوە بۆ کۆمەڵگە و کۆمەڵایەتی بکەرەوە،

وەك درێژەی ئەو دەستپێکە هوشیارانە بزووتنەوەی جەماوەری لە ئەمەریکا لە خۆپیشاندان و دەستبەسەراگرتنی شوێنەکاندا بەردەوامە، کە سێ هەفتە لەمەوپێش (وۆڵ ستریت) بۆرسەی ئەمەریکی، وەك دژایەتی ئەو بارە ئابوورییەی کە ئەوێ و سەرجەمی وڵاتە ئەوروپیەکانی گرتۆتەوە، لەلایەن حەوت هەزار خۆپیشاندەرەوە داگیرکرا، کە لەلایەن کۆمپانییە گەورەکان و فەرمابەرە گەورەکانی بانکەکانەوە، خولقێنراوە و هەر بە هۆی ئەو بێکارییەوەبە سەدەها هەزار کەسی بێکار کردوەوە و بە هەزارەهای تریشی بێخانەولانە کردوە. لەلایەکی تریشەوە بە سەدەها هەزاری تر لە خوێنکارانی دەرچووی زانکۆکان هیچ پاشەڕۆژێکیان نییە و لە بەتاڵیییدا شەقامەکان دەکوتن.

داتاکان پێمان دەڵێن کە ڕێژەی بێکاری لە ئەمەریکا لە 9.1 % کە ٤٤% ئەمانەش زیاتر لە ٦ مانگە بێکارن. سێیەکی داهات و سامانی ئەمەریکا لە دەستی سێیەکی دانیشتوانەکەیدایە. لە 15.1% خەڵکەکەی لە ژێر هێڵی برسێتیەوەن، لە 88% کرێکاران و فەرمانبەرانی ئەمەریکی بەهۆی نەبوونی سەندیکاوە، نوێنەری سەندیکایان نییە. لە دوای قەیرانە گەورەکەی جیهانەوە، کە لە ساڵی ١٩٢٧ و ١٩٢٨ بوو، ئەمەریکا قەیرانی ئابووری وای بە خۆیەوە نەبینیوە.

بۆیە جێگەی سەرسوڕمان نییە، کە شەپۆلی خۆپیشاندانەکان و داگیرکردنی شوێنەکان ١٤٧ شاری ئەمەریکای گرتۆتەوە، کە (٧٠)یان لە شارە گەورەکانی ئەو وڵاتەن و زیاتریش لە (٧٠٠ ) خۆپیشادەر تەنها لە ڕۆژێکدا گیراوە، بەڵام خەڵکی ئەمەریکی سەپۆرتێکی گەورەیان دەکەن و هیوایەکی گەورەشیان بەوانەوە بەستۆتەوە.

چیلی: خۆپیشاندان و ناڕەزایەتی قوتابیان و خوێندکارانی بەردەوامە

لە درێژەی خۆپیشاندانەکانی مانگی ڕابوردووی وڵاتی چیلی، قوتابیان و خوێنکارانی زانکۆ ڕۆژانە دەڕێژنە سەر شەقامەکان و بەگرتنەبەری شێوازی جۆراوجۆر خەبات بۆ سەپاندنی داخوازییە ڕەواکانیان دەکەن.

لە مانگی ئایاری ئەم ساڵەوە خۆپیشاندانەکانی قوتابیان وخوێندکارانی چیلی بەردەوامن و ئێستا پێیان ناوەتە قۆناخێکی تازەوە، کە چۆکی بە دەوڵەت داداوە، تاکو گفتوگۆیان لەگەڵدا بکات. هێشتا ئەو خۆپیشاندان و دەستبەسەراگرتنانە هەر بەردەوامن و زیاتر قوتابیانی لە دەور گرد دەبێنەوە و سەپۆرتێکی زۆریشی لەلایەن باوکان و دایکان و خەڵکانی ترێیشەوە بۆ پەیدا بووە.
داواکاری خوێنکاران ئەوەیە، کە سیستەمی خوێندن بگەڕێتەوە بۆ سیستەمی ساڵەکانی شەستەکانی سەدەی رابوردوو، کە خوێندن خۆڕایی بووە، داوا دەکەن، کە خوێندن مافێکی ڕەوای خەڵکییە و نابێت وەك کاڵایەك لە بازاڕی کراوەدا بفرۆشرێت. ئەگەر خوێندکارانی زانکۆکان بیانەوێت زانکۆ تەواو کەن ئەوا لە ئێستادا دەبێت قەرز لە بانکەکان بە زێدەبایی 0،07% وەرگرن ، هەروەها بڕی قەرزەکەشیان سێ قات لە بڕی لایەنی کەمی داهاتی ساڵێك زیاترە، بۆیە خۆپیشاندان و داگیرکردنەکان زیاتر لە (٢٠٠) قوتابخانە و زیاتر (١٢) زانکۆشی گرتۆتەوە.

شایانی باسە، ئەگەر ئەو ڕاستییە بڵێین، کە قوتابییە کچەکان ڕۆڵێکی گەلێک مەزنیان لەمەدا هەیە ، کە لە هەندێک لە قوتابخانەکاندا زیاتر لە (١٠) جار بە پۆلیش دەرکراون و بەڵام ئەوان داگیریان کردووەتەوە. لە قوتابخانە دەستبەسەرگیراوەکاندا خوێندن لەلایەن مامۆستا خۆبەخشەکانەوە بەردەوامە و قوتابیانیش لە وانەکانیاندا بەردەوامن و هەموو ڕۆژێکیش کۆبوونەوەی خۆیان دەکەن و ڕا و تەگبیر و ئەرکەکانیان لە قوتابخانەدا ، دەخەنە دەنگدانەوە. خەڵکانی گەڕەک بە کێک و شیرینی، ڕۆژانە هاریکاریان دەکەن. بەپێی یاسای خوێندنی ئەو وڵاتە دەوڵەت پاپەندە، کە خواردنی قوتابیان لە کاتی قوتابخانەدا بدات، کاتێك کە زیاد لە پێویستی قوتابییەکان خۆیان خواردنیان هەبێت، زیادەکەی دەنێرنە دەرەوە بۆ خەڵکانی برسی.

لە دیمانەیەکدا لەگەڵ هەندێک لە قوتابیەکاندا، جەختیان لەسەر ئەوە کردۆتەوە، کە لە ماوەی ئەم (5) مانگەدا بە قەدەر ئەو چەن ساڵەی پێشتریان زیاتر شت فێر بوون، بەتایبەت سەبارەت بە ئابووری و قەیرانی ئابووری و سیاسی، هەروەها فێری ڕۆحی تەبایی و خۆشەویستی و هاریکاری و هاوبەشیکردن لە هەموو شتێکدا، بوون. پێویستە ئەوەش بڵێین، کە چەن ڕوڵێکیان بۆ خۆیان داناوە، تاکو هەموو کچان پێوەی پاپەند بن ، لەوانە: سێکسنەکردن لە فێرگە و زانکۆکاندا، نەکێشانی مادە بەنگکەرەکان و خواردنەوە ئەلکولییەکان.

ئێستا لێپرسراوانی قوتابخانەکان و خاوەنەکانیان ، کە پاگەندە بۆ وەرگرتنی پاسەوانی قوتابخانەکان دەکەن، هیچ مەرجێکیان نییە، جگە لەوەی کە بتوانن بەرگری لە دەستبەسەراگرتنی قوتابخانەکان بە بەکارهێنانی سەگ، کە لێزانین و شارەزاییش لە بەکارهێنانی سەگدا مەرج نییە.