الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 25
ثورة سلطوية
هذا التحالف الجريء بين موهبة الجماهير ومزاجهم الجريء ربما نجح في إعطاء البلاشفة السيطرة على الثورة، لكن لم يكن لديهم نا يفعلوه بأيديولوجيتهم التقليدية أو أهدافهم الحقيقية. لقد كانوا سلطويين لفترة طويلة، وشربوا مع أفكار الدولة، الدكتاتورية، الحزب الحاكم، ادارة الاقتصاد من الأعلى، كل شيء كان في تناقض فظيع مع المفهوم التحرري الحقيقي للديمقراطية السوفييتية.
الدولة والثورة كتبت قبيل انتفاضة تشرين الأول والمرايا الثنائية لأفكار لينين. بعض الصفحات يمكن أن تكون قد كتبت من قبل تحرري، وكما رأيناها في الأعلى، ائتمان قليل على الأقل مقدمة للأناركيين. مع ذلك، هذه الدعوة للثورة من الأسفل كانت مساوية لبيان حالة الثورة من الأعلى. مفاهيم نظام الدولة المركزية والهرمية لم تختفي بالكامل لاحقا لكن، بالعكس، عبر عنها بصراحة: الدولة سوف تعيد الاستيلاء على السلطة من قبل الطبقة العاملة وسوف ترمى بعيدا عقب المرحلة الانتقالية. كم من الوقت قد تصمد هذه الطهرية. هذا ليس خفيا؛ يقال لنا في الواقع وبأسف أن هذه العملية سوف تكون “بطيئة” و”طويلة الأمد”. تحت ستار سلطة السوفييت، الثورة سوف تأتي ب “دولة العمال”، أو “دكتاتورية البروليتاريا”؛ الكاتب بزلة لسان يقول “دولة برجوازية بدون برجوازية”، فقط عندما يكتشف أفكاره العميقة. الدولة الملتهمة سوف تسيطر طبعا على كل شيء.
أخذ لينين درسا من رأسمالية الدولة الألمانية المعاصرة، اقتصاد الحرب. مثال آخر عنه كان تنظم الصناعة على نطاق واسع من قبل الرأسمالية، مع “نظامها الحديدي”. كان مفتونا جدا باحتكارية الدولة كالبريد والتلغراف وأعلن: “أي الية مثالية جدير بالاهتمام! الحياة الاقتصادية كاملة منظمة كالخدمات البريدية … حيث الدولة، التي هي القاعدة الاقتصادية التي نحتاجها”. أن نهدف للعمل بدون “سلطة” و”اخضاع” هو “حلم أناركي”، هذا ما استنتجه. في نفس الوقت هو بدا متحمسا لفكرة ائتمان الانتاج والتبادل للجمعيات العمالية وللادارة الذاتية. لكن هذا خطأ. اليوم لم يخفي وصفته السحرية: كل المواطنين أصبحوا “عمال ومستخدمين لثقة دولة واحدة رسمية شاملة”، المجتمع كله تحول إلى “مكتب واحد عظيم ومصنع واحد عظيم”. إنه سوف يكون هناك سوفييتات، طبعا، لكن تحت سيطرة حزب العمال، حزب دوره التاريخي هو “توجيه” البروليتاريا. الأناركيون الروس الأكثر فهما لم يضللوا بهذه الفكرة. في ذروة مرحلة لينين التحررية كانوا يحذرون العمال من أن يكونوا حرسهم: في جريدتهم، صوت العمال، في الأشهر الأخيرة من 1917 وبداية 918 كتب فولين هذا التنبيه التنبؤي:
“عندما يعززون ويشرعون سلطتهم، البلاشفة، الذين هم اشتراكيين، سياسيين، ومؤمنين بالدولة، دعونا نقول، أشخاص سلطوين ومركزيين في العمل، سوف يبدؤون ترتيب حياة البلاد والناس عبر الوسائل الحكوماتية والدكتاتورية المفروضة من المراكز …. سوفييتاتكم …. سوف تتحول تدرييا إلى هيئات تنفيذية بسيطة لإرادة الحكومة المركزية … أدوات الدولة السياسية السلطوية سوف تركب، وتعمل من الأعلى، إنها سوفل تهدف لسحق كل شيء بقبضتها الحديدية … وويل لأي شخص لا يتوافق مع السلطة المركزية.
“كل السلطة للسوفييتات سوف تصبح تحت تأثير سلطة زعماء الحزب”.
كانت وجهة نظر فولين أن النزعات الأناركية المتنامية بين الجماهير هي التي أجبرت لينين على العدول عن طريقه الأصلي لمدة. إنه سوف يسمح للدولة، الدكتاتورية، البقاء فقط للحظة، لفترة قصيرة. ثم سوف يحقق “الأناركية”. “لكن، بحق الله، ألا تدرك … ما سيقوله لينين عندما تسلمه السلطة الحقيقية ولقد أصبح مستحيلا أن يسمع بعد الآن لصوت الجماهير؟” ثم سوق يعود مجددا للطريق المهزوم. سةف يخلق “دولة ماركسية”، من النوع الأكثر كمالا.
إنه، طبعا، سوف يكون خطرا التأكيد أن لينين وفريقه وضعوا بوعي فخ للجماهير. كان هناك ثنائية مذهبية أكثر من ازدواجية المواقف. التناقض بين كلا الطرفين في الفكر كان واضحا جدا، معلنا للغاية، لقد كان من الممكن رؤيته أنه سوف يصطدم بالأحداث. سواء التوجه الأناركي وضغط الجماهير سوف يجبر البلاشفة على نسيان المظهر السلطوي لمفاهيمهم، أو، بالعكس، تماسك سلطتهم، المتطابق مع ارهاق النهوض الثوري للشعب، سوف يقود إلى وضع أفكارهم الأناركية الانتقالية جانبا.
العامل الجديد الذي جعل ظهورها، مقلقا لتوازن القضايا في مسألة: النتائج الكارثية للحرب الأهلية والتدخل الخارجي، إرباك النقل، عجز التقنيين. هذه الأشياء قادت زعماء البلاشفة لمواقف طارئة، للدكتاتورية، للمركزية، للاستعانة ب “القبضة الحديدية”. الأناركيون، مع ذلك، أنكروا أن هذه كانت ببساطة نتيجة قضايا موضوعية منفصلة عن الثورة. في رأيهم كانت هذه تعود للمنطق الداخلي للأفكار السلطوية للبلاشفة، إلى ضعف السلطة البيروقراطية المفرطة والمركزة جدا. وفقا لفولين، كانت، بين عدة أشياء، عجز الدولة، ورغبتها في السيطرة والتحكم بكل شيء، هذا جعلها غير قادرة على إعادة تنظيم الحياة الاقتصادية في البلاد وقادت إلى “الانهيار” الحقيقي؛ هذا، للعجز الصناعي، الدمار الزراعي، ودمار كل الروابط بين الفروع المختلفة للاقتصاد.
مثلا، فولين قال قصة عن مصفاة نفط سابقة. لقد تركت من قبل ملاكها فقرر العمال 4000 إدارتها جماعيا. أرسلوا خطابا أنفسهم للحكومة البلشفية عبثا. ثم حاولوا وضع خطة عمل من مبادرتهم الخاصة. قسموا أنفسهم في مجموعات جوالة وحاولوا إيجاد الوقود، المواد الأولية، المخرج، ووسائل النقل. فيما يتعلق بالتالي بدؤوا حقا مناقشات مع رفاقهم في السكة الحديد. الحكومة أصبحت غاضبة، لأنها شعرت أن مسئوليتها في البلاد تمنعها من السماح لأي مصنع من العمل باستقلالية. مجلس العمال ثابر ودعا لجمعية عامة للعمال. المفوض الشيوعي للعمل أوكل توجيه التحذير الشخصي للعمال ضد “عمل خطير من العصيان”. عنف توجههم على أنه “أناركي وأناني”. هددهم بالطرد بدون أجر. العمال ردوا أنهم لم يسألوا عن أي امتيازات: الحكومة يجب أن تترك للعمال والفلاحين حول البلاد يتصرفون بنفس الطريقة. كله عبثا، الحكومة تشبثت برأيها وتم إغلاق المصنع. شيوعية واحدة أكدت على تحليل فولين: الكسندرا كولونتاي. في 1921 تذمرت أن أمثلة عديدة عن المبادرات العمالية تحولت غما وسط عمل كتابي لانهائي ومناقشات ادارية عديمة الجدوى: “كم من المرار هناك بين العمال … عندما يرون ما يمكنهم الوصول له إذا أعطي لهم الحق والحرية بالنشاط … المبادرة تصبح ضعيفة والرغبة بالعمل تتهاوى”.
في الحقيقة سلطة السوفييتات فقط بقيت أشهرا قليلة، من تشرين الأول 1917 إلى ربيع 1918. مجالس المصنع عاجلا ما عريت من سلطاتها، تحت ذريعة أن الادارة الذاتية لم تأخذ في حسابها الاحتياجات “العقلانية” للاقتصاد، أنها تحتوي على أنانية الشركات المنافسة لبعضها البعض، الجشعة للموارد النادرة، تريد البقاء بأي ثمن حتى لو أن باقي المصانع كانت مهمة “للدولة” وأفضل تجهيزا. خلاصة القول، وفقا لآنا بانكراتوف، الوضع كان يسير نحو تجزئة الاقتصاد في “اتحاد المنتجين المستقلين من النوع الذي حلم به الأناركيون”. بدون أدنى شك تبرعم الادارة الذاتية العمالية لم يكن فوق النقد. لقد حاولت، بشكل مزعج ومؤقت، أن تخلق أشكال جديدة للانتاج الغير موجودة في العالم. لقد ارتكبت الأخطاء وتلقت عواقبها. كان هذا ثمن التدرب. كما استنتجت الكسندرا كولونتاي، الشيوعية لا يمكن أن “تولد إلا عبر عملية من البحث العملي، ربما مع الأخطاء، لكنها تبدأ من القوى الخلاقة للطبقة العاملة نفسها”.
زعماء الحزب لم يحملوا هذه النظرة. كانوا فقط مسرورين جدا في استرداد السلطة من لجان المصنع التي لم يكونوا في صميم قلوبهم راضين على تسليمها. في بداية 1918، أعلن لينين تفضيله “الارادة المفردة” في إدارة المشاريع. العمال يجب أن يتبعوا “بدون شروط” الارادة المفردة لموجهي عملية العمل. تقول لنا كولونتاي أن كل زعماء البلاشفة كانوا “مشككين في القدرات الابداعية للجماعيات العمالية”. علاوة على ذلك، الادارة اجتيحت بعدد كبير من من البرجوازية الصغيرة، متخلين عن الرأسمالية الروسية القديمة، التي تبنوها كلها بسرعة شديدة لمؤسسات من النوع السوفييتي، وجعلوا أنفسهم في مواقع المسؤولية في المفوضيات المختلفة، مصرين أن الادارة الاقتصادية يجب أن تعهد لهم وليس لمنظمات العمال.
بيروقراطية الدولة لعبت دورا متصاعدا في الاقتصاد. من 5 كانون الأول 1917، الصناعة وضعت تحت المجلس الأعلى للاقتصاد، المسؤلية عن التنسيق السلطوي للنشاط لكافة الهيئات الانتاجية. من 5 أيار إلى 4 حزيران 1918، انعقد مؤتمر المجالس الاقتصادية وقرر أن مجلس الادارة لكل مشروع يجب أن يكون ثلثي أعضائه معينين من المجالس الاقليمية أو المجلس الأعلى للاقتصاد وفقط الثلث سوف ينتخب من عمال المشروع. قرار 28 أيار 1918، وسع الجمعنة للصناعة ككل لكن، بنفس الطريقة، تحولت الجمعنة العفوية للأشهار الأولى للثورة إلى تأميم. المجلس الأعلى للاقتصاد كانت مسؤولة عن ادارة الصناعات الوطنية. الطاقم الاداري والتقني بقي في مواقعه معينا من الدولة. في المؤتمر الثاني للمجلس الأعلى للاقتصاد في نهاية 1918، مجالس المصانع عوقبت على نحو دائم من قبل مقرر اللجنة في محاولة لتوجيه المصانع من قبل مجلس إدارة.
في سبيل المظاهر، الانتخابات للجان المصانع استمرت لتأخذ مكانها، لكن أعضاء الخلية الشيوعية كانوا يسمون لائحة المرشحين الموضوعة مسبقا والتصويت كان برفع الأيدي بحضور “الحرس الشيوعي” المسلح للمشروع. أي شخص يبدي معارضته للمرشحين المقترحين أصبحت تخضع للعقوبات الاقتصادية (اقتطاع الأجر، …). كبيتر أرشينوف ذكر، الابقاء على سيد واحد كلي الوجود – الدولة. العلاقات بين العمال والسيد الجديد أصبحت متشابهة لهؤلاء الذين يملكون وجودا مسبقا بين العمل والرأسمال.
دور السوفييتات أصبحت شكليا تماما. تحولت في مؤسسات للسلطة الحكومية. “يجب أن تصبح الخلايا الأساسية للدولة”، قال ليين في مؤتمر مجالس المصنع في 27 حزيران 1918. كما فسرها فولين، خفضوا دورها “لهيئات التنفيذية والادارية لمسؤولية عن الشئون المحلية الصغيرة والغير مهمة وكلها خضعت لتوجيهات من السلطات المركزية: الحكومة والهيئات القيادية للحزب”. لم يعودوا حتى يملكون “ظل السلطة”. في المؤتمر الثالث للاتحادات النقابية (نيسان 1920)، مقرر اللجنة، لوزوفوسكي، قررت: “إننا نتخلى عن القواعد القديمة للسيطرة العمالية ونحافظ على المبدأ الوحيد لسيطرة الدولة”. من الآن هذه “السيطرة” كانت نشطت كهيئة من الدولة: هيئة تفتيش للعمال والفلاحين.
الاتحادات الصناعية التي كانت مركزية في هيكليتها، في المرتبة الأولى، ساعدت البلاشفة في امتصاص واخضاع لجان المصنع التي كانت اتحادية وتحررية في طبيعتها. من 1 نيسان 1918، الاندماج بين نوعين من المنظمات كانت حقيقة مكتملة. من حينها الدور الانضباطي الذي لعبته النقابات العمالية تحت رقابة الحزب. اتحاد العمال في صناعات المعدن الثقيلة في بيروغراد حظرت “المبادرات التمزيقية” من مجالس المصنع وخضعت لنزعتهم “الأكثر خطورة” لوضع هذا المشروع أو ذلك في يد العمال. هذه كانت الطريقة الأسوأ لتقييد التعاونيات الانتاجية، “الفكرة التي كانت لفترة طويلة منذ الافلاس” والتي “ما كانت لتفشل في تحويل ذاتها في مشاريع رأسمالية”. “أي مشروع تخلي عنه أو خرب من قبل الصناعي، المنتج الذي كان مهما للاقتصاد الوطني، الذي كان موضوعا تحت سيطرة الدولة”. “لم يكن مسموحا” للعمال بالسيطرة على المشاريع بدون موافقة منظمة النقابة العمالية.
بعد هذه العملية السيطرة التحضيرية، النقابات العمالية بدورها دجنت، عريت من أي استقلالية؛ أجلت مؤتمراته، أعتقل أعضاؤها، حلت منظماتها أو دمجت في واحدات أكبر. في نهاية هذه العملية أي نزعة أناركيو نقابية قد طمست، الحركة النقابية طوعت بشكل كامل للدولة والحزب الواحد.
الشيء نفسه حسصل مع تعاونيات المستهلكين. في المراحل الأولى من الثورة نمت في كل مكان، تزايدت أعدادها، واستحدت فيما بينها. مهاجمتهم كانت لأنهم كانوا خارج سيطرة الحزب وعدد من الديمقراطيين الاجتماعيين (المناشفة) قد جندوها. أولا، المتاجر المحلية جردت من المؤن ووسائل النقل تحت ذريعة “التجارة الخاصة” و”المضاربة”، أة حتى بدون أي ذريعة. ثم، كل التعاونيات الحرة أغلقت بضربة واحدة وحلت محلها تعاونيات الدولة البيروقراطية. قرار 20 آذار 1919، وضع تعاونيات المستهلك في تعاونيات المنتجين الصناعيين ومفوضية المؤن الغذائية ثم في المجلس الأعلى للاقتصاد. العديد من أعضاء التعاونيات وضعوا في السجون.
الطبقة العاملة لم تتصرف لا بسرعة كافية و لا بقوة كافية. لقد فرقت، عزلت في رجعية هائلة، وبالنسبة للقسم الأكبر من البلد الزراعي فقد استنزفته الفاقة والنضال الثوري، وبقي مربكا وسيئا. أخيرا، أعضائها الأفضل تركوها من أحل جبهات الحرب الأهلية أو اندمجوا في أدوات الحكومة والحزب. بالرغم من هذا، عدد لا بأس به من العمال شعروا إلى حد ما أنه قد سلب منهم ثمار انتصاراتهم الثورية، جردت منهم حقوقهم، وخضعوا للوصاية، ذلوا من قبل السلطة المغرورة والمتكبرة للأسياد الجدد؛ وهؤلاء أصبحوا مدركن للطبيعة الحقيقية “للدولة العمالية” المزعومة. هذا، وخلال صيف 1918، العمال المستائين في مصانع موسكو وبيتروغراد انتخبوا مندوبين من بين أعدادهم، محاولين بهذه الطريقة معارضة “مجالسهم المنتدبة” الأصلية لسوفييتات المشاريع المسلوبة من قبل السلطة. كولونتاي شهجت بقوة أن العمال شعروا بالألم وأحسوا أنه تم رميهم جانبا. يمكنهم المقارنة بين نمط الحياة للسوفييت التي عاشوها، على الأقل نظريا، مع ما قامت عليه “دكتاتورية البروليتاريا”.
مع الوقت العمال شاهدوا نورا متأخرا. السلطة كان عندها الوقت لتنظيم ذاتها بقوة وتملك تحت تصرفها قوات قمعية قادرة بشدة على سحق أي محاولة للعمل المستقل من قبل الجماهير. وفقا لفولين، نضال اليم ولكنه متفاوت استمر لمدة ثلاث سنوات، ولك يكن معروفا أبدا خارج روسيا. فيه طليعة الطبقة العاملة عارضت أدوات الدولة المصممة على رفض التقسيم الذي تطور بينها وبين الجماهير. من 1919 حتى 1921، تصاعدت الاضرابات في المدن الكبرة، خصوصا بتروغراد، وحتى في موسكو. لقد كبتوا بقسوة، كما سنرى حقا.
ضمن الحزب الموجه نفسه تنامت المعارضة العمالية التي طلبت العودة لديمقراطية السوفييتات والادارة الذاتية. في المؤتمر العاشر في آذار 1921، واحدة من الناطقين باسمها، الكسندرا ولونتاي، وزعت كتيبا دعت فيه لحرية المبادرة والتنظيم للاتحادات النقابية وال”مؤتمر المنتجين” من أجل انتخاب هيئة ادارية مركزية للاقتصاد الوطني. تم مصادرة الكراس وحظره. كان لينين مقتنعا أن المؤتمر كله قد صوت على قرار يعرف فيه الطروحات من قبل المعارضة العمالية ب”انحراف البرجوازية الصغيرة والأناركية”: “النقابية”، “الشبه أناركية” للانهازيين كانت في عينيه “خطرا مباشرا” لاحتمار السلطة الممارس من قبل الحزب باسم البروليتاريا. منذها، كل المعارضة ضمن الحزب أصبحت محظورة وتحت الطريق نحو “الاستبدادية”، كما أقر بذلك لاحقا تروتسكي.
اتمر النضال ضمن القيادة المركزية للاتحادات النقابية. تومسكي وريازانوف نفيا من الديوان الأعلى لرئاسة السوفييت وارسلا للمنفى، لأنهم وقفوا من أجل استقلالية الاتحادات النقابية عن الحزب. زعيم المعارضة العمالية، شليابايو، لاقى نفس المصير، وتبعه بسرعة المحرك الرئيسي لمجموعة معارضة أخرى: مياسنيكوف، عامل أصيل نفذ الموت بالدوق الكبير ميشال في 1917. كان عضوا في الحزب منذ 15 عاما، قبل الثورة، قضى 7 سنوات في السجن و75 يوما في اضراب عن الطعام. في تشرين الثاتي 1921، تجرأ على الاعلان في كراسة أن العمال قد فقدوا ثقتهم في الشيوعيين لأن الحزب لم يعد يملك اللغة المشتركة مع الشعب وأصبح الآن يستخدم المعايير القمعية ضد الطبقة العاملة التي استخدمها البرجوازيون بين 1918 و1920.
دهردی یۆنان به دهرمانی سندوقی دراوی نێودهوڵهتی چارهسهر ناکرێت
زاهیر باهیر
لهندهن 13/02/12
مانگی نۆڤهمبهری ساڵی ڕابوردوو بابهتێکم سهبارهت بهم قهیرانه ئابورییهی ئهوروپا به گشتی و یۆنان و ئیتالیا به تایبهتی، له ژێر ناوی : ئایا گۆڕینی دهموچاوهکان ئهم قهیرانه ئابورییهی که ئهوروپا تێی کهوتوه دهڕهوێنێتهوه، بڵاوکردوه ، ئێستاش پاش 4 مانگ تێپهڕبوون بهسهر ئهو بارو دۆخهداو بهردهوامبوون له حوکمڕانی دهموچاوه تازهکاندا نهک ههر چارهسهری کێشهکانی نهکرد بهڵکو له ڕاستیدا کێشهکانی زیاتر قوڵ کردۆتهوهو گهیاندویهتییه قۆناغی لابهلاکردنهوهی یهکجارهکی.
ئهمهی که لهسهرهوه وتم ئاماژهکردن نییه بهوهی که گوایه ئهوهی من وتومه ئاوا دهرچوو یا وادهردهچێت، چونکه نه من پێشبینییهکی تازهم کردهوه و نه شتێکی جیاشم له قسهو بۆچونی سهدهها ههزاران کهسانی تر له خهڵکه ئاسایییهکه، وتووه، بهڵام نهک سیاسیی و ئابوریناسه لیبراڵهکان . ئهو ڕهوتهی که ئێستا یۆنان دهیگرێته بهرو دواتریش پورتوغال و ئیسپانیاو ئیتالیاو ههندێکی تر له وڵاتانی ئهوروپا به دوایدا، چاوهڕوانکراوه.
بانقی ناوهندی ئهوروپی و سندوقی دراوی نێودهوڵهتی و یهکێتی ئهوروپا، به ههرسێکیان ، شهڕێکی گهلێک سهختیان بهسهر نزیکهی سهرجهمی خهڵکی یۆناندا، سهپاندووه ، ئیدی خهڵکی ڕێگایهک یا ههڵبژێرێکی تریان له بهرامبهر ئهمهدا بۆ نهماوهتهوه جگه له بهرهنگاربوونهوهو کهوتنه جهنگی شهڕی مان و نهمانهوه. ئاخر له وڵاتێکدا که ڕێژهی بهتاڵه له نێوان گهنجانی تهمهن 16 بۆ 24 له سهدا 43 بێت ، له دهرهوهی ئهوانیش له سهدا 20.9 بێت و گهشهی ئابوری لهم وڵاتهدا به بهراورد له 4 ساڵ لهمهوپێش له سهدا 16 دابهزیبێت و سێیهکی دانیشتوانهکهی به هۆی ئهم قهیرانهو فشاری دهسگه و دامهزراوه دراوییهکانهوه فڕێدرابێته ژێر هێلی برسێتییهوه. وڵاتێک که سهرتاپای سهروهت و سامانی له ههڕاجدا بێت یا بخرێته ڕههنی دانهوهی قهرزهکانی ئهم دهسگه دراوییانهوه، ئیدی دهبێت چ ڕێگاچارهیهکی تری لهبهردهمدا مابێت بێجگه له بهگژاچوونهوه و بهرگری کردن له ژیانی، له مانهوهی ، له کهرامهتی.
دوو ساڵ بهر له ئێستا یۆنان به بڕی 109 ملیار یۆرۆ بۆ قورتار بوونی له قهیرانهکهی، قهرزی درایه. بێگومان قهرزهکه بهسترایهوه به کۆمهڵێک مهرج و بهندی قهبهو نابهجێوه، تاکو یۆنان بتوانێت ئابورییهکهی ببوژێنێتهوه. بهڵام وهکو دهرکهوت قهرزهکه بارودۆخهکهی بهرهو خراپتر برد، بۆیه یۆنان ناچار بوو که داوای قهرزێکی تر بکات، سیاسییهکان و تهکنۆکراتهکانی دهسگه دراویهکانیش بڕیاریان دا که بهبڕی 109 ملیار یورۆی تر دهستگرۆیی یۆنان بکهن، ئهم ڕهدهڵ و بهدهڵهش بڕیار بوو له کۆتایی ساڵی ڕابوردوودا سهربگرێت و یۆنانیش له سایهییدا بکهوێته سهر پێی خۆی. بهڵام ئهم دهستی دهستی پێکردنهو دانانی کۆمهڵێک بهندو مهرجی تازه، وایکرد که تا ئێستاش ئهو کۆمهکه نهگاته دهستی دهوڵهتی یۆنان.
یهک ساڵ وتووێژ له نێوانی فهرمانڕهوایانی یۆنان و سیاسییهکان و دهسگه دراویهکان و زیاتر خراپ بوونی بارو دۆخی ئابوری که لهسهر لێواری ههرهسهێنانه ، سهرئهنجام سهرۆکی پهڕلهمان و سهرۆکی پارتهکان و شالیاری دارایی، بهم شهرته تازانهی دهسگه دراوییهکان ڕازی بوون، وهکو: پاشهکهوتکردنی 3.3 ملیار یورۆ به کهمکردنهوهی لایهنی خواروی کرێی کار به ڕێژهی له سهدا 22 ، له ماوهی 3 ساڵدا دهرکردنی 150 ههزار کارمهندو کرێکار له کهرتهکانی سهر به دهوڵهت، دابهزاندنی مووچهی کرێکاران و کارمهندان و پارهی خانهنشینی و زیاد کردنی باج بۆ جاری دووههمو دانهوهی قهرز بهبڕی 14.5 ملیار یورۆ که یۆنان دهبێت ههتا 20-03-12 ئهم بڕه قهرزه بدات.
دوێنێ شهو، 12-02-12 ، پهڕلهمانی یۆنان له وتووێژێکی درێژو ئازاراویدا بۆ دهنگدان به وهرگرتنی قهرزهکه، له لایهن سهرۆک شالیارانهوه، که شالیاری دارایی و سهرۆکی پارتهکانیش ههموویان ڕێکن لهسهر ئهوه ، پێیان ڕاگهیهنرا: که دهنگ نهدان یانی داخستنی قوتابخانهکان و خهستهخانهکان، نهبوونی خزمهتگوزاری، نهدانی کرێی کارو موچهو پارهی خانهنشینی ، یانی ئیفلاس بوونی یۆنان، دهگهیهنێت. بهم قسه حهماسیانهو لهپاڵ ههڕهشهکردن له ههر ئهندامێکی پهڕلهمان که سهر به پارتهکانی فهرمانڕهوان، به دوور خستنهوهیان گهر دهنگ بۆ ئهم پرۆژهیه نهدات. سهرئهنجام 199 له کۆی 300 ئهندامی پهڕلهمان ڕازی بوون به مهرجهکانی قهرزهکهو جێبهجی کردنی سیاسهتی دهسگه دراوییهکان له بهرامبهر 74 دهنگ که دژی وهستانهوه.
ههر دوابهدوای دهنگدانهکه بڕیاری دوورخستنهوهی 43 ئهندامی پهڕلهمان که بهشێکی زۆریان شالیارن، که 20 یان سهر به پارتی پاسۆکن و 23 کهی تریان سهر به پارتی دیمۆکراسی نوێن، درا . ئهمه جگه لهوهی که پێشتر 5 له شالیارهکان وکو وهرگرتنی ههلوێست سهبارهت به ڕازی بوونی حکومهت به مهرجهکانی دهسگه دراویهکان، دهستیان له کار کێشایهوه.
ههرچیش له دهرهوهی هۆڵی پهڕلهمان بوو خۆپیشاندهران له ههموو کۆمهڵ و توێژاڵه جیاجیاکانهوه ناڕهزایی و دژایهتی خۆیان سهبارهت به پهڕلهمان، دهردهبڕی، بهشێک لهمانهش بهناچاری کهوتنه شهڕی دهستهو یهخه لهگهڵ پۆلیسدا و زیاتر له 40 پۆلیس بریندار بوون و ههروهها زیاتر له 40 بیناو دوکانی جیاجیاش ئاگری لێکهوتهوه.
لهگهڵ قوڵ بوونهوهی کێشهکهدا ژمارهی خۆپیشاندهران و کۆمهک پێکهرانیان ڕۆژ به ڕۆژ له زیاد بووندایه. ڕۆژی ههینی ڕابوردوو، 10-02-12 نیقابهی پۆلیس ئیننزارێکی بۆ پیاوانی تهکنۆکراتی دهسگه دراویهکان، به تایبهت بهرپرسهکانی دهسگهی سندوقی دراوی نێودهوڵهتی ، دهرکردوهو داوای له داوهرو دادگا کردوه که ئهمری گرتنیان سهبارهت بهو تاوانه گهورهیهی که بهرامهبهر به خهڵکی یۆنان، کردویانه، دهربکهن. ئهم نیقابهیه که نوێنهرایهتی دووبهش له سێ بهشی پۆلیسی یۆنان دهکات، له بهڵگهنامهیهکدا که ههر ئهو ڕۆژه دهری کردوه دهڵێت” له کاتێکدا که ههر بهردهوامن له سهر سیاسهتی وێرانکاری ، به ئاگاتان دههێنینهوه ، که ئیتر ئێوه ناتوانن بهکارمان بهێنن له بهشهڕ دانماندا لهگهڵ براکانماندا، ئێمه قهبوڵ ناکهین که دژی باوک و دایکمان، براکانمان، منداڵهکانمان، هاوڵاتیانمان، که پرۆتێست دهکهن و داوای گۆڕینی ئهو سیاسهته دهکهن، بهشهڕمان بدهن ” درێژه به بهڵگهنامهکهیان دهدهن و دهڵێن ” ئێمه که نوێنهری یاسایی پۆلیسی یۆنانین ، ئاگادارتان دهکهینهوه ، که ئێمه ئهمری گرتن بۆ ئهوانه دهردهکهین که یاسایان پێشێل کردوه به دانی بهرتیل و لهباربردنی دیمۆکرسیهت و سهروهری نهتهوهیی”
ئهم بڕیارهی نیقابهی پۆلیس بڕیارێکی گهلێک گرنگهو ناوهرۆکهکهی گهر به تهواویش جێبهجێ نهکرێت، درزێک دهخاته ڕیزهکانی پۆلیسهوهو دڵی دهسهڵات و دهسهڵاتداران له ئاستی هێزی پۆلیسدا کرمێ دهکاتو تین و وزهیهکیش به بهرههڵستیکهران و خۆپیشاندهران دهدات.
لێدوان و مشت و مڕ کردن و دواتر بڕیاردان له سهر بهتاڵان بردنی سهروهت و سامانی وڵات، ڕوتانهوهی زیاتری خهڵک، زیاد کردنی باج ، کهمکردنهوهی مووچهو کرێی کار، کهمکرندوهی خزمهتگوزارییهکان و فرۆشتنی ئهوانهشی که ماوهتهوه ، به برسی کردن و خستنه سهر جادهی خهڵکانی زگورت و خێزان و خانهوادهیهکی زۆر بههۆی نهبوونی پارهی کرێی خانوو سلفهی عهقارهوه، ئهمانهو گهلێکی تر، که له ناو هۆڵی پهڕلهمان لهلایهن ئهو پهڕلهمانتارانهوه مشتومڕی لهسهر کراوه، کارێکی ناڕهواو نادروسته، چونکه ئهمان بۆ ئهمه ههڵنهبژێرراون، واته له لایهن دهنگدهرانهوه مافی ئهمهیان پێنهدراوه، ئهمه جگه لهوهی که Lucas Papademos ، سهرۆکی حکومهت ، به دهنگدان نهبوهته سهرۆک شالیاران ، بهڵکو له لایهن سیاسییهکان و دهسگه دراویهکانهوه دانراوه. ئهمانه ههمووی جێگای سهرنجن و حهقیقهت و جهوههری دیمۆکراسیهت و حوکمی لیبراڵ و حکومهتی مهدهنی ، دهردهخات.
ئهم ڕۆژانهی دووایی له ژیانی خهڵکی یۆناندا ڕۆژانێکی کاربڕن (حاسم)، که بهڕای من ڕهنگه تهنها 3 چارهسهر بۆ کێشهکهیان، بهێڵێتهوه: یهکهم: یا دهبێت دهسگه دراوییهکان له سهرجهمی قهرزهکانی یۆنان خۆش بن و بۆ ئهوهشی ئابوری یۆنان ببوژێتهوه دهبێت قهرزی تازهشیان به بێ سوودو بێ مهرج پێبدهن. دووههم: یا حکومهتی یۆنان ناتوانێت مهرجهکانی ئهم دهسگه دراویانه بهجێبگهیهنێت ، ئیتر ناچار دهبێت له زۆنی یورۆ بێته دهرهوه که ئهمهش کهلێنێکی گهوره لهو زۆنهدا دروست دهکات و ڕهنگه ههندێک له وڵاتانی تریش بهدوای خۆیدا ڕاکێشێت، سهرئهنجامی ئهمهش دهبێته هۆی ههرهسی تهواوی یورۆ قوڵ بوونهوهی زیاتری ئهزمهی دراوو ئابوری له سهرانسهری جیهاندا. سێههم: یا سهرکهوتنی دهسگه دراوییهکان و دهسهڵاتداران بهسهر خۆپیشاندهران و خهڵکانی ڕاپهڕیو دا که ئهمهیان کارێکی تا ڕادهیهک مهحاڵه ههم به هۆی ئهوهی ڕۆژ به ڕۆژ بزوتنهوهی خهڵکی ، جهماوهر، له یوناندا بههێز تر دهبێت به له دهستدانی باوهڕ به سهرجهمی سیاسیهکان چ له یۆنان و چ له ئهوروپادا ، ههم بهگرتنهبهری چالاکی ڕاستهو خۆ که دهست بهسهراگرتنی دهسگه خزمهتگوزارییهکان و بانق و کارگهو شوێنهکانی تر دهخاته پلانی کارکردنهوه، چونکه ئهم جۆره چالاکیانه کاریگهرهو له برهودایه و له ههفته ی ڕابوردووهوه دهستی پێکردوه ئهویش له دهست بهسهراگرتنی خهستهخانهی گشتی کلیکس، Klkis ، له ئهسینا و دواتریش بهشێکی پهروهردهو پێگهیاندان که لهلایهن کارمهند و کارگهرانی ناو خۆیانهوه بهڕێوه دهبرێت، ئهمه بێ لهوهی که گروپی لۆکاڵی یهکجار زۆر بۆ مهبهستی جیاجیا له یۆناندا دروست بووه.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 24
ثورة تحررية
نقطة انطلاق ثورة 1917 كانت في 1905، حيث أنو نوعا جديدا من الهيكلية الثورية بدأ بالتكون: السوفييات. نشؤوا في المصانع في ساينت بطرسبورغ خلال الاضراب العام العفوي. في غياب كامل للحركة النقابية وتقليدها، السوفييتات ملؤوا الفراغ عبر تنسيق نضال المصانع في الاضراب. الأناركي فولين كان في مجموعة صغيرة الاي حملت فكرة تشكيل السوفييت الأول، في ارتباط وثيق مع العمال واقتراحاتهم. شهادته تبرهنت مع تروتسكي، الذي أصبح رئيس السوفييت لبضعة شهور لاحقا. في تقريره عن 1905، كتب، بدون أي غاية ازدرائية، بالعكس تماما: “نشاط السوفييت مث تنظيم الأناركية (اللاسلطوية). وجودها وتطورها اللاحق اتسم بتماسك الأناركية”.
هذه التجربة صنعت كلامة دائمة في وعي الطبقة العاملة وعندما بدأت الثورة الروسية الثانية في شباط 1917، قادتها لم يملكوا شيئا لاكتشافه. العمال سيطروا على المصانع عفويا. السوفييتات تجددت في بديلهم. مجددا، وضعوا الثوريين المحترفين تحت الصدمة. باعتراف لينين، جماهير العمال والفلاحين كانوا “أكثر بمئة مرة في اليسار” من البلاشفة. مقام السوفييتات كان هكذا حتى أنه كان في اسمهم فقط، وفي دعوتهم للتمرد في اطلاق ثورة تشرين الأول (أوكتوبر).
بغض النظر عن قوتهم، كانوا يفقرون للتجانس، التجربة الثورية، والتحضير الثوري. هذا ما جعلهم فريسة سهلة للأحزاب السياسية مع أفكار ثورية غير محددة. بالرغم من كونه منظمة الأقلية، الحزب البلشفي كان القوة الثورية الأكثر انتظاما الذي كان يعلم إلى أين يتجه. لم يكن له منافس في اليسار المتطرف سواء في حقل السياسية أو النقابة العمالية. كان عنده كوادر الدرجة الأولى في صفوفه وتسييره، كما أقر فولين، “نشاط ضارٍ، ساحق، محموم”.
الآلية الحزبية، التي كان ستالين وقتها حلية مجهولة، كانت دائما تراعي السوفييتات بريب كمنافسين مخجلين. مباشرة بعد استجوازهم على السلطة، النزعة العفوية والغير مقاومة نحو جمعنة الانتاج كانت، بالدرجة الأولى، موجهة عبر سيطرة العمال. القرار في 17 تشرين الثاني شرع مشاركة العمال في ادارة الشركات وتحديد الأسعار؛ لقد أسقطت الأسرار التجارية، وأجبرت أرباب العمل على نشر مراسلاتهم وحساباتهم. وفقا لفيكتور سيرج، “قاجة الثورة لم يتعمدوا التوجه لهذا”. في نيسان 1918، “كانوا ما زالوا يعمدون إلى شركات مختلطة مع حصص، في دولة السوفييت وروسيا والرأسمال الأجنبي كلهم سوف يتشاركون”. “البديل اجراء التجريد من الملكية أتى من الجماهير وليس من السلطة”.
في 20 تشرين الأول 1917 في المؤتمر الأول لمجالس الصناعة، حركة مستلهمة من الأناركية بدأت بالظهور. هدفت إلى “السيطرة على الانتاج، وأن لجان السيطرة يجب أن تكون ببساطة هيكليات استقصائية، بل … من هذه اللحظة خلايا المستقبب تتحضر لنقل الانتاج إلى يد العمال”. “في الأيام الأولى لثورة تشرين الأول”، آنا بانكراتوفا وضعت تقريرا، “النزعات الأناركية كانت الأكثر ظهورا بنجاح وسهولة، لأن الرأسماليين رفعوا المقاومة النشطة إلى فرض القرار على سيطرة العمال وواقعا رفضةا مشاركة العمال بالانتاج”.
تأثير سيطرة العمال أظهر بسرعة نفسه ليكون أقل قسوة، عرجا وأكثر كفاءة. عطله أرباب العمل، مخفين أموالهم، تحدوا وطردوا العمال؛ أحيانا استخدموا لجان المصنع كوكالات بسيطة أو متعاونة للإدارة؛ حتى أنهم ظنوا أنه أكثر ربحا أن يحاولوا أن يؤمموا شركاتهم. العمال ردوا على هذه المناورات عبر السيطرة على المصانع وإدارتها لمنفعتهم الخاصة. “إننا لن نرسل الملاك بعيدا”، قال العمال في قرارهم، “لكننا سوف نكون مسؤولين عن الانتاج إذا لم يضمنوا عمل المصانع”. آنا بانكراتوفا أضافت، في هذه المرحلة من الجمعنة “الفوضوية” و”البدائية”، مجالس الصناعة “استولت مرارا على ادارة المصانع التي طرد ملاكها أو فروا”.
سيطرة العمال أفسحت عاجلا المجال للجمعنة. لينين قام حرفيا بعنف لأكثر الملازمين له رهبة عبر رميهم في “محنة الابداع الشعبي الحي”، عبر اجبارهم على الحديث بلغة تحررية أصلية. أسس إعادة البناء الثوري كانت الادارة الذاتية للعمال. إنها فقط بامكانها استنهاض في الجماهير مثل هذه الحماسة الثورية حيث المستحيل يصبح ممكنا. عندما آخر عامل يدوي، أي شخص عاطل، أي طاع، يمكن أن يرى المصانع، الأرض، الإدارة بيد جمعيات العمال، الموظفين، المستخدمين، الفلاحين؛ تقنن بيد اللجان الديمقراطية، الخ. كلها خلقت عفويا من قبل الناس، “عندما يرى الفقير ويشعر أنه، لا يوجد قوة قادرة على هزيمة الثورة الاجتماعية”. المستقبل يبدوا مفتوحا لجمهورية من نوع كومونة 1871، جمهورية السوفييتات.
وفقا لتقرير فولين، “من أجل ادراك خيال الجماهير، فز بثقتهم وتعاطفهم، أعلن الحزب البلشفي …. شعارات سطحية تحمل خصائص الأناركية”. كل السلطة للسوفييتات كان شعارا فهمته الجماهير بحدسها في الحس التحرري. بيتر أرشينوف كتب تقريرا أن “العمال فسروا فكرة سلطة السوفييت على أنه حقهم في إدارة أنفسهم اجتماعيا واقتصاديا”. في المؤتمر الثالث للسوفييتات، في بداية 1918، أعلن لينين: “الأفكار الأناركية أخذت اليوم شكلا حي”. بعدها بقليل، في مؤتمر الحزب السابع، في 8 آذار، اقترح تبني أطروحات تبحث من بين أشياء أخرة مع جمعنة الانتاج المدار من قبل منظمات العمال (النقابات، اللجان الصناعية الخ)؛ اسقاط المسئولين الاداريين للصناعة اليدوية، الشرطة، والجيش؛ المساواة في الأجور والتعويضات؛ مشاركة كل أعضاء السوفييتات في ادارة وتوجيه الدولة؛ الازالة الكاملة تدريجيت للدولة واستخدام المال. في مؤتمر النقابات العمالية (ربيع 1918)، لينين قدم المصانع أنها “كومونات محكومة ذاتيا للمنتجين والمستهلكين”. الأناركي النقابي ماكسيموف ذهب إلى حد القول أن “البلاشفة لم يتخلوا عن نظرية الدمار التدريجي للدولة فقط، بل النظرية الماركسية عموما. لقد أصبحوا نوعا ما من الأناركيين”.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 23
الأناركية في الثورة الروسية
الأناركية وحدت هبوبها الثاني في النقابية الثورية؛ الثورة الروسية قدمت لها الهبة الثالثة. هذه الحالة من الممكن في البداية أن تفاجئ القارئ، الذي اعتاد التفكير في أن الحركة الثورية العظيمة لأوكتوبر 1917 كانت من عمل وملك البلاشفة منفردين. الثورة الروسية في الحقيقة كانت حركة جماهيرية عظيمة، موجة نهضوية من الناس الذين تجاوزوا وتخطوا التشكيلات الأيديولوجية. إنها لا تنتمي لأحدا، عدا الناس. بقدر ما كانت ثورة أصيلة، آخذة حافزها من الأسفل للاعلى وأنتجت عفويا هيكليات الديمقراطية المباشرة، لقد قدمت كل خصائص الثورة الاجتماعية مع النزعات التحررية. لكن، الضعف النسبي للأناركيين الروس منعهم من استغلال الوضع الذي كان مفضلا بشكل استثنائي لانتصار أفكارهم.
الثورة صودرت في النهاية وحرفت عبر السيطرة، من قبل بعض (البارعين وفقا للآخرين) فريق ثوري محترف قاده لينين. لكن هزيمة كل من الأناركية والثورة الشعبية الأصيلة لم يكن عقيما تماما بالنسبة للفكر التحرري. في الدرجة الأولى، الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج لم تعد محط جدل، وهذا أمن الأرضية للاشتراكية من الأسفل التي في يوم ما ربما تنتصر على أنظمة الدولة؛ عجا أن، التجربة الروسية قد وفرت لبعض الأناركيين الروس والغير روس استخلاص الدروس المختلفة لدروس الهزيمة المؤقتة التي بدا أن لينين ذاته قد أصبح واعيا لها قبل وفاته. في هذا السياق يمكنهم اعادة التفكير في كامل قضية الثورة والأناركية. وفقا لكروبوتكين، كما ردد فولين، لقد علمتهم، ما يجب أن يعرفوه، كيف يجب أن لا نصنع الثورة. بعيدا عن اثبات أن الاشتراكية التحررية غير عملية، التجربة السوفييتية على النقيض أكدت صواب وجهات نظر مؤسسي الأناركية، تحديدا في نقد الاشتراكية السلطوية.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة/ 22
تصفية الاستعمار
إنه جدير بالاهتمام أن الاستخلاص المنطقي قاد أصحاب الفكرة الاتحادية إلى استبقاقات تنبؤية لمشاكل الاستعمار. برودون ميز الوحدة “القائمة على السيطرة” عن “الوحدة العقلانية” وراى أن “كل تنظيم يتجاوز حدوده الحقيقية ويهدف لاتباع أو غزو باقي التنظيمات يخسر في القوة ما يربجه في الحجم، ويتحرك باتجاه الانحلال”. كلما توسعت المدينة (مثل الأمة) سكانيا أو اقليميا، كلما اصبحت أقرب للتعسف وأخيرا التمزق:
“إذا ركبت تبعيات أو مستوطنات على مسافة ما، هذه التبعيات أو المستوطنات سوف، عاجلا أو آجلا، تتحول إلى مدن جديدة تبقى مرتبطة بالمدينة الأم فقط عبر الاتحاد وليس الا …
عندما تصبح المدينة الجديدة جاهزة لتمويل نفسها فإنها سوف تعلن أنها مستقلة: بأي حق يجب على المدينة الأم أن تتجرأ على معاملتها كتبعية، كملكية للاستغلال؟
في وقتنا هذا رأينا الولايات المتحدة تعتق ذاتها عن انكلترا؛ وكندا كذلك في الواقع، ليس فقط بالأسماء؛ استراليا وضعت على طريق الانفصال عبر الاستفتاء، ومع قبول البلاد الأم فقط. في ذات الطريقة، الجزائر عاجلا أو آجلا، ستعلن نفسها كفرنسا الافريقية عدا إذا بسبب المشاعر البغيضة والأنانية أبقيناها في وحدة واحدة عبر القوة والاعالة”.
باكونين كان له نظرة عن البلدان النامية وشكك في إذا كا “أوروبا الامبريالية” سوف تبقي 800 مليون آسيوي في عبودية. “ثلثي البشرية، 800 مليون آسيوي في عبوديتهم سوف ينهضون بالضرورة ويبدؤون حراكهم. لكن في أي اتجاه وإلى ماذا؟” إنه يعلن “التعاكف القوي مع اي انتفاضة وطنية ضد أي شكل للاضطهاد” وأثنى على مادة الشعوب المثال الآسر في الانتفاضة الاسبانية ضد نابليون. بالرغم من التفاوت الخيالي بين الجيوش الامبريالية والفدائيين المحليين، فشلت الفوة المحتلة في اخضاعهم، وأجبرت فرنسا على الانسحاب من اسبانيا بعد نضال خمس سنوات.
كل شعب “له الحق في أن يكون ذاته ولا أحد مخول أن يفرض عليه لباسه، عاداته، لغته، رأيه، أو قوانينه”. مع ذلك، باكونين أيضا آمن أنه يمكن أن يكون هناك اتحادية حقيقية بدون اشتراكية وتمنى أن التحرر الوطني يمكن الوصول له “في الاهتمامات الاقتصادية كما السياسية للجماهير” و”ليس مع طموح يهدف لإنشاء دولة قوية”. أي ثورة للاستقلال الوطني “سوف تكون ضرورية ضد الشعب … إذا ما حصلت دون الشعب ويجب عندها فقط أن تعتمد في نجاحها على الطبقة المتميزة”، وهكذا سوف تصبح “حركة ثورة مضادة، رجعية، كارثية”.
إنه سوف يكون مؤسفا إذا ما البلدان التي كانت مستعمرة إذا ما نزعت النير الأجنبي فقط للوقوع في عبودية دينية أو سياسية. إن اعتاقهم يتطلب أن “كل ايمان بأي سلطة دينية أو الهية يجب أن ينتهي بين الجماهير”. القضية الوطنية تاريخيا الثانية في القضية الاجتماعية والخلاص يعتمد على ثورة اجتماعية. الثورة الوطنية المنعزلة لا يمكن أن تنجح. الثورة الاجتماعية ستتحول حتما إلى ثورة عالمية.
رأى باكونين أن انهاء الاستعمار سوف يتبعه اتحاد واسع للجماهير الثورية: “المستقبل يرتكز أساسا في خلق وحدة أممية اميركية أوروبية. لاحقا هذه الأمة الأوروبية الأميركية سوف تندمج مع الوحدات الآسيوية والأفريقية”.
هذا التحليل ياتي بنا مباشرة إلى منتصف القرن العشرين.
شۆڕش پاڵهوانهکان دهیکهن، گهمژه و گهندهڵهکان بهرهەمهکهی دهخۆن
ئهنوهر فهتاح محهمهدئهمین
وردبونهوهیهک له رووخاندنی ئهم رژێمانهی میسر، تونس، لیبیاو عێراقیش. ئهبینین که خهڵک دێته سهر شهقاماکان و خۆیان بهکوشت دهدهن و داوای ڕوخاندنی سهرۆکی ڕژیم دهکهن، وادهزانن که ئهو سهرۆکه روخا له دوای ئهو کهسێکی تری فهرمانرهوا دیت ئیتر ههموو گیروگرفتهکانی خۆپیشاندهر له تهوتهمی عەقڵیا حهل دهکات.
بهشی زۆری ئهو خهڵکه ناموو بێئیراده کراون، مهستبوونیان به فکری دینی و قهومی یان فکری گاڵتهجاڕی دیمۆکراتخوازان. بهجۆرێک ئاگایان له برسێتی خۆشیان نهماوه، بوونهته یان کراونه کۆیلهی شیعاری بهتاڵی حیزبایهتی،خهڵکی کراوه به ئالهتێکی قورمیشکراوی حیزبی و کاری خۆبهخشی کۆیلایهتی بهبهرداکراوه، بۆته ئامڕازێکی سودمهند بۆ نوخبهیهکی سیاسی، که ئهو نوخبهیهش ئهو بزوتنهوانه دهکهنه ئامرازێک بۆ ئهوهی به پهیژهی دهسهڵاتدا سهربکهون و له بزوتنهوهیهکی سیاسیهوه که له سێبهری دهسهڵاتدان ببنه دهسهڵاتدار و ههمان دامهزراوه سهرکوتکهرهکانی رژیمی پیشوو بهکار بهیننهوه بۆ لیدانی خهباتکهرانی ئەمڕۆکە بهبیانووی درۆینە و روکهشانهی دروستکراو و ئهو خۆبهخشانهی که پیشتر دوایان کهوتبوون بۆ وهدهسهینانی کورسی دهسهڵاتیان ، ئیستا له مهحکهمهی شۆرشدا بهسزای گهل و میلهتیان دهگهیهنن و ئەو میلهتهش که بهدهست بازرگانانی خوینهوه بێهۆشکراوه و کراوهته خوێنهخۆر و خوێنی خۆی دهخواتهوه.
ئهم باسهی که من کردومه بهدهها جار زیاتر تکرار بۆتهوه، من لیرهدا نامهوێت ئامۆژگاری کهس بکهم، بهڵکو من ئهم واقعه ئاوا دهخوێنمهوه، ههڵبهته خهڵک که بهشداری بزوتنهوهیهکی جهماوهری دهکات لهپیناو باشکردنی ئاستی ژیانێتی، واته بزوتنهکه ناوهرۆکێکی چینایهتی ههیه و زۆرینهی ئهو بزوتنهوانه ئهنجامێکی پێچهوانهیی پێ هاتۆتهدی له جیاتی قوربانیهکان که بونهتهسوتهمهنی بزوتنهوهکه سودمهند بن، جهلادهکان خۆیانیان پێ تازه دهکهنهوه، شـمشێڕی زوڵمی تیا تیژ دهکرێتهوه بۆ ملی خهڵکانی دژ به دهسهڵآت. ئهوهی کهپێی دهوترێ بههاری عهرهبی یان کوردی له بیبهختیدا ئهوهی دواییان بوو، که ئاراستهکهی بۆ جیگرتنهوهی دهسهڵاتداران بوو و گۆڕینی دهمامک نهك ماف و نان .
هیوم، فهیلهسوفێکی ئینگلیزه دهڵێ: دهسهڵات پهیوهسته به ملکهچکردنهوه، ملکهجکردنیش پهیوهسته به سودمهندیییەوه،ئهو کهسهی لهپێناو سودێکی کهمهوه خۆی ملکهچکردووه بهههر بیانوویهکهوه بێت یان شتێکی تر ئهوا ئهو کهسه نامۆ بو ئیراده کراوه و وا تێگهیهندراوه که له گۆڕینی دهسهڵاتێک بۆ یهکێکی تر ئوتوماتیکی چی چهوسانهوهیه لهسهری نامێنی وهک گۆڕینی دهسهڵاتی سونه بۆ شیعه، عهرهب به کورد ،ڕژێمی حوسنی موبارهک بۆ ئیخوان موسلمین، یان ئوپۆزسێونێکی تر لهههر بهرگ و پۆشاکێکدا بێت. ئیتر ئهوهی له مێژوو نهگات مێشکی دهبێته زبڵخانهی فکری حیزبی و ژیانیشی دهکرێته ژیانی بێهوده و سهگ مهرگی.
کاری ئوپۆزسیونی حیزبی ئهوهیه که جێگرهوهی دهسهڵاتیکی شلۆق و پەککەوتەیە که نهتوانێ خزمهت به سستهمی بهرههمهینانی سهردهم بهێنێ بهشێوهیهکی کارا و ئهم ئۆپۆزسیونهیه دهیهوێت ببێته نوێنهری سستهمهکه له دووتوێی سودمهندی نوخبهوه ( کۆمهڵهی ههڵبژێرراو بۆ دهسهڵات)
محهمهد ئاراگۆن دهڵێ: حیزبی فهرمانڕهوا یان ئهو حیزبهی دهخوازێ شوێنی حیزبی فهرمانرهوا بگرێتهوه، ئهوا بهزهروریهت پڕۆسهیهک له پڕۆسهکانی شاردۆتهوه و پهردهپۆشی کردووه، دهمامک بهسهر حهقیقهتی شتهکاندا دهکات و له واقعی مێژوویی دایاندهبڕێ.
حیزبهکانی ئهمڕۆی دنیا سهروهت و سامانی خهڵکی تاڵان دهکهن و دهیکهن بهگهرووی خۆیان و خێزانهکانیاند او واش له خهڵکی بێ ئاگا دهگەیێنن، که ئەگەر ئهوان (نوخبه) نهبێت نهک گورگ، رێوتش میلهت دهخوا، بهڵام حیزب بهناوی ڕزگارکردنهوه ، میلهت کۆیله دهکات و خهڵکیش ههیه دیفاع له کۆیلهیهتی خۆی دهکات.
نیتشه دهڵێ: ئهوانهی دژی درندهکان دهوهستن و جهنگیان لهگهڵ دهکهن نابێت له ئاکامدا خۆیان ببنه دڕنده. من پێم وایه حیزب ئهوهی له دهسهڵاتدایه و یان بهتهمای دهسهڵاته شهڕ لهسهر کێکی دهسهڵات و بهشی گهوهره دهکهن و خۆیان به مرۆڤی مهزن دهزانن و هەره بۆیهش بهشی مهزنیان گهرهکه. ئهو ئۆپۆزسیونهی که دێته سهر حوکم وهکو دهستهبراکانی ناو دهسهڵات بهسهرهی خۆدهزانێ که سهرهیهتی لهو راوروت و تاڵانییەی که نوێنهرانی میلهت لێی بەهرەمەندن، دهبێت لێی بێبهش نهبێت و نهکرێت.
با بێمه سهر ئهوهی ههندێ کهس دهڵێن یان گهرهکیانە له ڕێی پهرلهمان و مهجالسهکانی سهربهدهسهڵاتهوه یان ئهم نقابه و ئهو نقابه و دامهزراوهکانی سێبهری حوکمهتی دهسهڵاتداردا ماف و نان بۆ خهڵکی پهیدا بکهن، ئهوانه تهنها خهڵک یهکسان دهکهن به خۆیان و له جیاتی خهڵک، بهشهکەی خهڵکی دهخۆن، که ئهوهش چڵکاوخۆری و کاسهلێسییه بهڵام تواناکهی ئهو دامهزاوانه بای ئهوهندهیه لهبهردهم پشکی مام شێر و پڵنگا. جا ئهو خهڵکهی که ئاوات و هیواکانی دهبهستیتهوه بهو دامهزراوانهوه که شایستهی هیچ نین ،فریو دهخۆن و دهکەونه سێبهری کهسانی دۆراو و فێڵبازانهوه. ئهو دامهزراوانه کاریان ڕاکێشانی خهڵکی نائاگایه بۆ سێبهری ههوانتهچییهکانی دهسهڵآت و خهڵکی ملکهچ بکهن بۆ سهرۆکی کهڵهگا، لهژیر دروشمی بهتاڵ و بهرنامهی ناڕۆشن و تێکئاڵاودا. من دهڵێم پێویسته ئهو خهڵکانه که کهوتونهته دوای حیزبایهتی و ریابیکرێنهوه، دەرچوونیان لهو نامۆییهی که تییکهوتون که ئهوه کاری مێژوو دهبێت، لهبری ئهوه له دهوری داواکارییه ئابووریی و کۆمهڵاییهتیهکانی خۆیان کۆ ببنهوه و له ڕێکخراوێکدا خۆیان ڕێک بخهن که خاوهنی دهنگ و ماف و ئیرادهی خۆیان بن و سهرکرده و بنکردهی نهبێ، بهوهش کۆیله و کرێگرتهی تێدانابێ ، دهبێت ههرکهسه خاوهنی خۆی و چارهنوسی خۆی بێت و له وهش بگات کهس ناتوانێ کهسیکی تر رزگار بکات یان له نامۆی دهریبهێنێ ، ئهگهر رۆڵی مێژووی خۆی نهدۆزێتهوه، ئهوهش مێژوو واته چالاکی ژیانی رۆژانه و داواکاریهکانی دهتگهیهنێته ئهو قهناعهته. ئایا ئهو ڕێکخستنه وهکو ریکخستنی حیزبه لینینیهکانه؟ ههڵبهته پێشتر لهوه دواوم لێرهدا دوبارهی ناکهمهوه ، نهخێر وهڵامهکهیهتی . چونکه حیزب کۆیله دروستدهکا ت و بهشهر رزگار ناکات، سهرۆک بههۆی حیزبهوه دهبێته خاوهن سهروهت و سامانێکی مهزن ههر لهوێشهوه چهوسانهوه زیاتر دهبێت.
ئهنجلس دهڵێ کهسانی خێڵ راوروتیان لهلا ئاسانتر و شهرهفمهندانهتره لهکاری بهرههمهێنان. بۆیه زۆر ئاساییه له کۆمەڵگەی خێڵەکیدا خهڵک له دهوری حیزب کۆببێتهوه، ببیته کهرهسهیهکی سهرکوتکهریش لهسایهی ئهو حیزبهشدا، وهکو هیگڵ دهڵێ دهسهڵات سهربهستی خهڵکی تر رهفز دهکات تا سهربهستی خۆی بپارێزێ ، بۆیه حیزب که پارهی گهیشته دهست زیاتر خهڵک دهخهنه سهرچۆک بۆ کڕنوشبردن بۆ عائلهی فهرمانڕهوا کهچی کهسانێك هینده نائاگان، به قسهی خۆش و ئامۆژگاری دهیهوێت بهگورگ بڵێ گؤشت مهخۆ، نازانێ دهست ههلگرتنی دهسهڵات له گهندهڵی و کۆیلهکردنی خهڵکی مانای نهمانێتی.
که دهسهڵات وهعدی درۆ بهخهڵک دهدا و وتهی نامهعقول به میلهت دهڵێت، ئەوانهش که دهڵێن ئیمه ههموومان یهک میلهتین بهوه یهعنی ههموو جیاوازیهکانی کۆمهلگا مهحف دهکهنهوه، ئهوه ئهوپهڕی دکتاتۆریهته ، من دهڵێم چۆن زەرورەتی مێژوو سیستهمی خێڵایهتی تێکشکاند ئاوا دهبێت خهڵكی حیزب تیکبشکێنێ یان ژیانی ئاسووده بونی نییه.دیمکراتییهت لهم سستهمهدا بۆته درۆیهکی زهق و ئیسک قورس، بهجۆرێک پهرلهمان بۆته بهشێکی تهواوی جهازی داپڵۆسیین، خۆ ئهگهر کهسێک نامۆ و نابینا نهبێ ناتوانێ خۆی لهو ڕاستییه لابدات. بۆیه بههاری عهرهبی و کوردی بههاری دهسهڵاتدارانه و پاراستنی جهازی داپلۆسینه.ئهگهر بهوردی سهیر بکهین کهس داوای لابردنی دامهزراوهکانی قهمع و ئیرهاب و حوکمی ئیعدام و بهدادگایکردنی قهسابهکانی کۆمهڵ نهکردووه و ناکات، ههر لهوه دهچێ که زۆرینهی کۆمهڵ حهزیان بهقامچی لێدان و دارکاری جهڵادهکان بێت . ههڵبهته مێژوو شتی باشتری له ههگبهکهیدا ههیه که کۆمەڵگە بهرهو ئاڕاستهیهکی تر بهرێت ئیتر له کۆمۆنه دروستکردن بێت یان ڕێکخستنی خۆجێیی (لۆکهڵ گروپ) که کاری تهنها داواکاری ئابووری و کۆمهڵایهتییه مهبهست ئهمهی دواییانه ، ئهو ڕێکخستنهی که من بهڕاستی دهزانم پێوستی به ڕستهو و دهستهواژهی شادیهێنهر و قهشهنگ نییه بهڵکو ڕستهی ساکار و مانابهخش و میکانزمی عهمهلی ئهوێت، که وهک مۆم بهردهمان ڕۆشن کاتهوه، که وازی له ملکهچی گوتاری رابردوو هێنابێ و توانای حهلی گیروگرفتی ژیانی خهڵکی پێبێت، بهدهست دهسهڵاتدارانهوه که تهنها نوێنهری چینی مشهخۆری کۆمەڵگەن، ههڵبهته ئهم وتانهش دهچنه خانهی مردوانهوه ئهگهر کۆمەڵگە و میژوو نهیکاته بهشێك له بیکردنهوهی خۆی.
ئاشکرایه حقیقهت ههمووی لای چهند کهسێك نییه ، بهڵام ئهوهم لهلا ئاشکرایه که گرهوی ریکخستنی حیزبایهتی تهنها فریودان و کۆنترۆڵکردنی خهڵکه، ئهوهش لهپێناوی نوخبهدا که ئهوانیش ههزارهها بیری بهد لهژیر پهردهی گوڵینیدا له کاردایه بۆ لێدان و دارکاری دواتری هاتنه سهر حوکم، خەڵکانێکیش هەن ههموو ئهو حهقیقهتهش دهزانن بهڵام هێشتا دیفاع له کۆیلایهتی خۆیان دهکەن.
هیگڵ دهڵێ: بهئاگاهاتنهوهی کۆیلهیهک ، وهکو زاتێک جارێکی تر خۆی بخاتهوه ناوجهنگهوه و سهربهستییهکهی له خاوهنهکهی وهربگرێتهوه، بهڵام مهرج نییه ئهم بهئاگاهاتنهوهیه ههموو جارێك ببێته بنچینهیهک بۆ شۆڕش و ههڵگیرساندنی جهنگێکی تر، زۆرجار کۆیله ئهم ڕاستییه دهزانێ بهڵام هێشتا غهریزهی ژیان بهسهریا زاله و له مردن دهترسێت …کۆیلهکه دهیهوێت خۆی لهو لێپرسینهوه مێژوویه بدزێتهوه و بهشوێن بیانودا دهگهڕێ، که شؤڕش لهپێناوی سهربهستیدا پێوێست نییه.

پێویستە لە ژوورەوە بیت تا سەرنج بنێریت.