اصدقاء دوروتي
اصدقاء دوروتي
اثناء القتال في ايام مايو بين الشرطة التي يسيطر عليها الشيوعيون وخصومهم من الطبقة العاملة في برشلونة، اقترحت مجموعة اصدقاء دوروتي – وهي جماعة من فدرالية الاناركيين الايبيريين – بديلا لسياسة التعاون مع الجبهة الشعبية التي تبنتها الكونفدرالية. وزع الاصدقاء (الاميجوس) منشورات اثناء القتال يدعون الكونفدرالية الى الاطاحة بالحكومة الاقليمية، واستبدالها بمجلس ثوري (junta) في قطالونيا يسيطر عليه اتحادات الكونفدرالية النقابية. دعت منشوراتهم ايضا الى التحويل الاجتماعي الكامل للاقتصاد ونزع سلاح الشرطة.
شكل الاصدقاء منظمتهم في مارس١٩٣٧، بناء على مبادرة من اعضاء ميليشيا الكونفدرالية الذين عارضوا خلق جيشا جمهوريا جديدا بهيكل هرمي للقيادة. اطلق على المجموعة اسم دوروتي بسبب حربه الاخيرة داخل الكونفدرالية في اكتوبر١٩٣٦. هوراشيو برييتو، لرغبته في استخدام شعبية دوروتي، حاول ان يجعله احد وزراء الكونفدرالية في حكومة الجبهة الشعبية. دوروتي رفض. قال دوروتي، “عندما ينزع العمال ملكية البرجوازية، وعندما يهاجم المرء الممتلكات الاجنبية، وعندما يصبح النظام العام في ايدي العمال، وعندما تسيطر الاتحادات النقابية للعمال على الميليشيا، وعندما يكون المرء، في الواقع العملي، في عملية صنع ثورة من اسفل لاعلى”، ببساطة لا يصلح مع ذلك ان تحافظ على استمرار شرعية الدولة الجمهورية .
الاميجوس (الاصدقاء) كانوا سينديكاليين تحررين يحاولون اعادة احياء برنامج مجلس الدفاع الذي دافعت الكونفدرالية عنه في سبتمبر-اكتوبر ١٩٣٦. اثنان من النشطاء القياديين في مجموعة الاصدقاء هما ليبرتو كاليياس وخاييم باليوس. في سبتمبر واكتوبر ١٩٣٦، كلاهما كان عضو هيئة ادارة منظمة التضامن العمالي اثناء حملة مقترح مجلس الدفاع.
في احداث مايو الفعلية في ١٩٣٧، لم يكن للاصدقاء وزنا كافيا في الكونفدرالية لاحداث تغيير في الاتجاه. كان لدى الاصدقاء بعض النفوذ بين وحدات ميليشيا الكونفدرالية وجماعات الدفاع عن الاحياء في الكونفدرالية. ولكن الوزن الاكبر في الكونفدرالية بقطالونيا كان لمقاتلي الوحدات النقابية المحلية، ومندوبي مجالس العمال المحلية ومجالس عنابر المصانع ومحلات العمل في الصناعات التي تحولت الى الملكية التعاونية. لو سادت وجهة نظر الاصدقاء بين المجالس العمالية، لكانوا قد استطاعوا الحصول على سيطرة في المجمع الاقليمي العام وطردوا المنادين بالتعاون مع اللجنة الاقليمية للجبهة الشعبية.
عندما يجد الناس انفسهم يتبعون مسارا معينا من الحركة، فانهم يريدون الشعور بان لديهم تبريرا حتى يقدموا على ذلك. وهذا يعني ان هناك ميل عند الناس لايجاد مبرر لتصرفاتهم. حوالي مايو ١٩٣٧، السينديكاليون الاناركيون القياديون كانوا يتبعون استراتيجية الجبهة الشعبية ويحتلون مناصب في مراتب السلطة الهرمية في الحكومة وفي الجيش لبعض الوقت. كان ذلك محكوما بتغيير نظرتهم العامة للامور. احد الامثلة الطيبة على ذلك هو خوان جارسيا اوليفير. في يوليو واغسطس ١٩٣٦، كان اوليفير بطلا ممثلا للكونفدرالية “في المخاطرة بكل شيئ”، في الاطاحة بالحكومة القطالونية الاقليمية، والاستيلاء على السلطة لتمسك بها الكونفدرالية. حوالي شهر مارس ١٩٣٧، تغيرت وجهة النظر هذه؛ اصبح خوان جارسيا اوليفير مدافعا عن ائتلاف الجبهة الشعية. ظهر هذا التغيير في صورة درامية عن طريق مسلكه اثناء احداث مايو، معارضا اي محاولة لتوسيع الصراع، والاستيلاء على السلطة لصالح النقابات واتحاداتها.
انتقد الاصدقاء في منشورهم الرئيسي فشل الكونفدرالية في الاستيلاء على السلطة السياسية في يوليو ١٩٣٦:
“ما حدث كان يجب ان يحدث. الكونفدرالية… لم تمتلك برنامجا متماسكا. لم يكن لدينا فكرة الى اين نمضي… عندما ننفق وجود منظمة بأكمله في التبشير بالثورة، فعلى تلك المنظمة التزاما ان تتصرف عندما تنهض مجموعة من الظروف المواتية. وفي يوليو قدمت الفرصة نفسها. كان يجب على الكونفدرالية ان تقفز الى مقعد السائق في البلاد… بهذه الطريقة كنا سوف نكسب الحرب وننقذ الثورة. ولكن الكونفدرالية فعلت العكس. تعاونت مع البرجوازية في شئون الدولة، بالضبط في الوقت الذي كانت الدولة تتداعى نحو الانهيار الكامل “.
اضافة الى الدفاع عن فكرة مجالس الدفاع القومية والاقليمية تحت سيطرة الاتحادات
النقابية، دافع الاصدقاء ايضا عن تشكيل “بلديات حرة” – هياكل حكم تقوم على اساس مجالس سكان الاحياء او القرى – التي كانت الكونفدرالية تدافع عنها في البرنامج الذي اقره كونجرس سرقسطة في مايو ١٩٣٦. باليوس اطلق على البلديات الحرة اسم “حكومة ثورية صحيحة”. تمسك الاصدقاء ايضا بالبرنامج السينديكالي للتحويل الاجتماعي للاقتصاد من اسفل من خلال ادارة الاتحادات النقابية للمشاريع الاقتصادية.
طبقا لاقوال باليوس، مبادرة العمال في احداث مايو ببرشلونة اظهرت “عزم البروليتاريا الذي لا يهتز نحو وضع قيادة للعمال في المسئولية بالنسبة للكفاح المسلح، والاقتصاد وكامل وجود البلاد. وهو ما يقال عنه (بالنسبة لأي اناركي يخاف من الكلمات) ان البروليتاريا كانت تحارب من اجل الاستيلاء على السلطة التي كانت ستمضي ضروريا عبر تدمير الادوات البرجوازية القديمة وتشييد هيكلا جديدا مكانها يقوم على اساس اللجان التي طفت الى السطح في يوليو (١٩٣٧) “.
من وجهة النظر الاناركية الاجتماعية، القضية الرئيسية حول مجالس الدفاع المقترحة سوف تكون قابليتهم للمساءلة امام المجالس في مستوى القاعدة. اقترح الاصدقاء ان مجالس الدفاع تنتخب بواسطة مجالس الاتحادات النقابية. ولكن ماذا عن صناعة السياسات؟ سوف يكون الحل الممكن هنا جعل مجالس الدفاع تأخذ اوامر عملها من كونجرس الشعب القومي والاقليمي المقترح في برنامج سرقسطة للكونفدرالية المطروح في مايو ١٩٣٦. هذه الهيئات كان مقدرا ان تكون كيانات قصدية، تتشكل من مندوبين ينتخبون بواسطة المجالس القاعدية، بينما تعود القضايا الكبرى للمجالس القاعدية من اجل اتخاذ القرار فيها.
اقترحت الكونفدرالية ايضا حظر تدخل مجالس الدفاع في ادارة الاقتصاد، تلك الادارة التي سوف يسيطر عليها العمال من خلال نظام فدراليات الصناعة التي يديرها العمال ونظام التخطيط الاجتماعي.
وهكذا فيما يبدو لي ان الاقتراح السينديكالي بمجالس الدفاع وميليشيا الشعب الموحدة والتي تسيطر عليها النقابات كان تكتيكا على الاقل يتضمن انسجاما في الرؤية للاناركية الاجتماعية.
في اي نقاط يختلف مقترح مجالس الدفاع عن المفهوم اللينيني “للاستيلاء على السلطة”؟ اعتقد ان الاختلاف هو اوضح ما يكون اذا ما نظرنا الى الجدل الذي ثار داخل الحزب الشيوعي الروسي في ١٩٢١. في ذلك الوقت، نيكولاي بوخارين، والكسندرا كولونتاي وعدد اخر من البلاشفة تقدموا باقتراح نظام هيئات ادارة للاقتصاد الروسي تنتخبها النقابات. ندد لينين بهذا الاقتراح بوصفه “انحرافا سينديكاليا اناركيا” لانه سوف يعطي السلطة الاقتصادية “لجماهير غير حزبية” شكلت ٩٠٪ من عضوية الاتحادات النقابية. بمنطق موقف لينين، كان عليه ان يندد ايضا بمقترح لجان دفاع الكونفدرالية لانه سوف يعطي السلطة الاقتصادية والسياسية والمسلحة “لجماهير غير حزبية” في الاتحادات النقابية.
رغم ذلك، بالنسبة لخوسيه بييراتس، كانت “قوة السينديكاليين الاناركيين” بعد ١٩ يوليو ١٩٣٦ تكمن في نسق انتشار السلطة في المنطقة المعادية للفاشية، مفتتة الى عناقيد لا حصر لعددها من اللجان المحلية والاقليمية .
بييراتس، الذي نشط في الشبيبة التحررية بقطالونيا، عارض انضمام الكونفدرالية الى الحكومة الجبهة الشعبية ولكنه عارض ايضا البديل الداعي الى استبدال الحكومة المركزية الجمهورية بمجلس دفاع قومي مشكل من الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال. قال بييراتس ان مقترح مجلس الدفاع كان “مجرد حكومة اخرى باسم اخر”. لكن الا يمكن ان يقال هذا عن اي نظام للحياة السياسية يقدم نسق للحكم العام في اسبانيا ككل؟ كان بييراتس محررا لصحيفة في قطالونيا باسم “اقراطيا”، ومعنى الاسم “لا حكم”. يبدو ان اناركية “لا حكم” بييراتس كانت معارضة لاي نوع من الحياة السياسية الشاملة او لأي هيكل حاكم لاسبانيا كلها.
ولكن ذلك ببساطة كان مستحيلا. كانت هناك ضرورة ملحة لقيادة موحدة في القتال المسلح ضد العسكر الفاشيست. عمال الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال كانوا يصرون على الوحدة في النضال. كانت هناك طريقتين فقط حتى يمكن تحقيق هذه الوحدة. اما ان تأخذ الكونفدرالية زمام المبادرة وتستبدل جهاز الدولة القائم في قطالونيا وعلى المستوى القومي، موحدة عمال الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال في سلطة للحكم تسيطر عليها الطبقة العاملة، وإلا سوف ينجح الشيوعيون في توحيد السكان خلف راية اعادة بناء جهاز الدولة وجيش بقيادة هرمية. تلك كانت الاشكالية الجوهرية التي واجهت الكونفدرالية بعد ١٩ يوليو ١٩٣٦.
لو اطاحت الكونفدرالية بالحكومة الاقليمية في قطالونيا وخلقت هيكلا لمجالس حاكمة قومية واقليمية من الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال ووحدت ميليشيا الشعب، تحت سيطرة النقابات، لكان في استطاعة الكونفدرالية ان تسد الطريق على مقترحات الشيوعيين بجيش هرمي القيادة وارسال الذهب الى روسيا. لم تستطع الكونفدرالية سد الطريق على استراتيجية الحزب الشيوعي الاسباني للظفر بسلطة الدولة. وبفشلها في اتباع هذا المسار، جعلت الكونفدرالية من استراتيجية الجبهة الشعبية امرا لا مناص منه، وهكذا سهلت نمو سلطة الشيوعيين. ومع التسليم بتفوق الجانب الفاشي في امدادات السلاح، فلم يكن خلق نظام سياسي تسيطر عليه الطبقة العاملة في اسبانيا ضمانا للانتصار. ولكنه قد يكون عاملا لتحسين فرص النجاح.
باليوس والاصدقاء، وهذا يوضع في رصيدهم الايجابي، رأوا ان السينديكالية التحررية تفترض مسبقا نظاما للحياة السياسية – هيكلا للحكم الذاتي السياسي – يستبدل الدولة، لو كان للطبقة العاملة ان تنجح في تحرير نفسها.
ظهرت الاناركية التقليدية غامضة وغير منسجمة الرؤى فيما يتعلق بمسألة ما الذي يمكن ان يحل محل الدولة. افتقدوا الوضوح نحو ضرورة وجود نمط جديد للحياة السياسية لاداء الوظائف السياسية الضرورية – وضع القوانين والقواعد الاساسية، وتكييف الاتهامات الخاصة بالسلوك الاجرامي والتقاضي لتسوية النزاعات بين الناس، والدفاع عن الترتيبات الاجتماعية الاساسية ضد الهجوم الداخلي والخارجي عليها والتنفيذ الجبري للقواعد والاحكام الاساسية. لا يمكن التخلص والاستغناء عن الوظائف السياسية للمجتمع بأكثر مما نستطيع التخلص به من الانتاج الاجتماعي. ولكن يمكننا القيام بالوظائف السياسية عن طريق هيكل من الحكم الذاتي الجماهيري، الذي يمد جذوره في ديموقراطية المشاركة لمجالس المجتمعات المحلية والطوائف الاجتماعية واماكن العمل.
توم فيتزل، نظرة للوراء سبعين سنة، موقع زي نت، 3 اغسطس 2006.
**************************************************
مصدر : الاناركية مجتمع بلا رؤساء او المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق
إعداد وعرض: احمد زكي
نۆژهنكردنهوهی وەڵامهكان – ٥
نۆژهنكردنهوهی وەڵامهكان
ئەگەر پێمانوابێت، وەڵامەكانی ئێمە تەواو و دوا دەركی مرۆڤایەتین، ئەوا خەریكین لە خۆمان بتێك سازدەكەین. ھەروەھا ئەگەر پێمانوابێت، ئەو سیستەمی ڕێكخستنەی كۆمەڵگە، كە ئێمە خەباتی بۆ دەكەین، دوایین چاوەڕوانی و گەشەیەكە، كە مرۆڤایەتی پێیدەگات، ئەوا دیسانەوە خەریكین پووچگەراییەكی دی لە تەپوتۆزی پۆوچگەراییەكانی دیكە، چێدەكەینەوە. سۆشیالیزم بەھەشتێك نییە لە ئاسمانەكانەوە دایگرین و لە پەڕاوی ئەفسانەكاندا بیدۆزینەوە و مۆدێرنیزەی بكەین، سۆشیالیزم خەونی مرۆڤی زیندووە و بە پراكتیكی شۆڕشگێڕانە كەتواریی دەبێتەوە و سەركەوتنیشی لە كولتووربوویندا دەبێت، بەبێ ئەوە، لە خەیاڵی گۆشەگیرانە و فەنتازی ئایدیالیستانە بەولاوەتر نابێت.
هەژێن
بەشی پێنجەم
ئهگهر سهرنجی نووسینهكانتان بدهی، دهبینیت كهمترین قسهتان لهبارهی گهندهڵی یهكێتی و پارتییهوه ههیه، هۆی ئهمه بۆچی دهگهڕێتهوه؟
تا ئهوهندهی بگهڕێتهوه سهر من، ڕاستییهكهی نووسینی نیوه و ناچڵی زۆرم هەن، كه دەستپێكیان بۆ ساڵی ١٩٩٩ دهگهڕێتهوه و بهداخهوه تائێستا بۆم تهواو نهكراون، دهتوانم لێرهدا نێوی دوو نووسین، كه پهیوهندییان بهم باسهوه ههیه، بهێنم، “ئایا بهڕاست دونیا گۆڕاوه؟”، “دهسهڵاتی بۆرژوازی كورد له ئهشكهوتهوه بۆ پارلهمان”، كه بهداخهوه ڕۆژگار بواری تهواوكردنیان نهدام و بابهتی گرنگتر یهخهیان دهگرتم یا كاتیان بۆ نهدهمایهوه، بەڵام بەجۆرێك لە جۆرەکان لێرە و لەوێ بۆچوونی خۆمم لە بارەی پرسەکانی کۆمەڵگەی هەرێمی کوردستانەوە دەربڕیوە.
به بۆچوونی من و دهشتوانم بڵێم زۆربهی ئهناركییهكان، گهندهڵی بهشێكی جیانهكراوه یا هاوهڵدوانهی سیستمی چینایهتییه، ئهمهش تهنیا سیستمی بازارئازاد ناگرێتهوه، بەڵکو مۆدێله ئابوورییهكهی ڕوسیهی بۆلشهڤیكیش دهگرێتهوه. لەبەرئەوە بهبێ وهلانانی یا لهنێوبردنی سیستمی چینایهتی، ئهستهمه بتوانرێت گهندهڵی بنبڕبكرێیت، چونكه گهندهڵی لهسهر بنهمای جیاوازی له دەسەڵات و ڕێوشوێنی كۆمهڵایهتیدا دروستدهبێت، كاتێك كه كهسێك [چ فەرمانبەرێك یا شالیارێك] مافی لهپێشتربوون و زاڵبوونی بهسهر ژیان و داهاتی كهسانی دیكەدا ههیه، ئیدی چ میكانیزمێك ههیه، تا بهر به خراپ كهڵكوهرگرتن له ڕێوشوێن و سامانی بهردهستی بگرێت؟
بهپێچهوانهوه لهوانهیه من كهمتر لهم بارهوه قسهم كردبێت، بهڵام هاوڕێیانێك كه هاوبیری یهكین، زۆر به ڕۆشنی له باتهكانیاندا ئهوهیان نیشانداوه، كه دهوڵهته بۆرژوا-دێمۆكراتهكان له گهندهڵیدا هیچیان له دهوڵهته دیكتاتۆرهكان نههێناوه و بهڵكو به زیاترهوه گهندهڵترن. لێرهدا تهنیا هێنانهوهی نموونهی سكانداڵی ئهندام پارلهمان و شالیارهكانی بریتانیا، كه پارساڵ [پار بەپێی کاتی وەڵامدانەوەی ئەم پرسیارەیە] دهركهوت، تهنانهت سهیركردنی فیلمێكی سێكسی له كۆتایی پشووی ههفتهیاندا لهسهر داهاتی كۆمهڵگه بووه! ههروهها گهندهڵییهكانی سهردهمی سهرۆكشالیارانی ئاڵمانیا (هێڵموت كۆڵ) و كڕین و مامهڵهی پایهی سهرۆككۆماریی ئهمهریكا له ڕێگهی بهرتیل و كاری ژێربهژێرهوه، هیچی له گهندەڵییهكانی ههرێمی كوردستان یا عیراق كهمتر نییه!
لەبەرئەوە بەبۆچوونی من، ئهوهی خوازیاری كهمكردنهوهی گهندهڵی و بنبڕكردنی بێت، ئهوا پێویستە و بەناچاریش دەبێت له ههوڵی كهمكردنهوهی دەسەڵاتی دهوڵهت و چڵكاوخۆرهكانی و گێڕانهوهی زۆربهی كاروباره ئابووریی و كارگێڕیی و كۆمهڵایهتییهكان بۆ نێوهندهكانی ژیان و بهرههمهێیان و كارگوزاری، بێت. كاتێك بڕیار و كارگوزاری كاروباری خوێندكاران، کرێکاران، جوتیاران، خانهنشینان، كاورباری گهڕهك و كۆڵان و گوندهكان بگهڕێتهوه بۆ خودی كهسانێك، كه ڕاستهوخۆ پهیوهندی به ژیان و داهاتوویانهوه ههیه و بوار بدرێت به خۆیان له ڕێگهی دێمۆكراتی ڕاستهوخۆوه (دێمۆكراتی نوێنهرایهتی پارلهمانی نا!) كاروبارهكانیان ڕاپهڕێنن، ئیدی بوار بۆ مشهخۆرانی سهربار و ناپێویست نامێنێتهوه.
بهڵام، ئهوهی كه ئهوڕۆكه له ههرێمی كوردستاندا گهندهڵكاران بهخۆیان له پێش ههمووانهوه به گهندهڵی نێوی دهبهن، تهنیا گهندهڵی كارگێڕیی نییه، بهڵكو تایبهتیكردنی كهرته گشتییهكان یا دهوڵهتییهكانه لهسهر مۆدێلی بازارئازادی نیئۆلیبرالهكان له ههرێمه پاشڕهوهكاندا. ئهمهش شێوازێكه له مۆنۆپۆڵكردنی دەسەڵات بۆ ههمیشه و بهرگرتن به ئهگهری سهركهوتنی ههر ههوڵێكی شۆڕشگێڕانهی خهڵكی. ئهگهر ئهم مۆدیله ڕوونتربكهینهوه، ئهوا ههمان ههوڵی سهرمایهداری و ئیمپریالیزم له چیڵی ساڵی ١٩٧٣دا به شێوهیهكی دیكە ڕوویداوە. ساڵی ١٩٧٣ له وڵاتی چیڵی، له ههڵبژاردنی دیاریكرا و دانپێدانراوی خودی دهوڵهته سهرمایهدارییهكاندا، كه مۆدێلی دێمۆكراتی نوێنهرایهتی پارلهمانییه (واته دێمۆكراتی ناڕاستهوخۆ)، چهپهكان به زۆرینهی دهنگ گهیشته پارلهمان و زۆرینهی كورسییان بۆ پێكهێنانی فەرمانداریی بهدهستهێنا، بهڵام ئهمه بۆ سهرمایهداری گورزێكی سهخت و ناوهخت بوو و دهبوو بهری پێبگیردرێت، چونكه دهبووە هۆی تێكچوونی هاوسەنگیی هێزی نێوان بلۆکی بازارئازاد و بازاری دەوڵەتی [پیەمانی ناتۆ و پەیمانی وارشۆ] و گۆڕان له سیستمه جهنراڵییهكانی سهراپای ئهمهریكای لاتیندا و ئهمهش دەیکردە ناهاوسهنگی هێز لهبهرامبهر بلۆكی سهرمایهداری دهوڵهتیدا. لەبەرئەوە دنەی سهرمایهدارهكانیان دا، تا سهرمایهكانیان لهو وڵاتدا دهربكهن و بنهمای ئابووریی ئهو وڵاته بتهپێنن. ههر ئهمهش بوو بووه هۆی زهمینهسازی بۆ کۆدەتای سەربازیی و هاتنی جهنڕاڵی كۆمهڵكوژییهكان (پێنۆشێت) و ڕاگرتنی هاوسهنگی چ له ئهمهریكای لاتین و چ له ئاستی جیهانیدا به نرخی خوێنی ههزاران کەس. ئهم تاكتیكه له جهزائیر و فهلهستین، كه ئیسلامییهكان زۆرینهی دهنگیان هێنا بهشێوەیهكی دیكە و ڕێگهیهكی دیكە بۆ فریودانی خهڵكی دهنگهدهر گریردرایەبهر. له ههرێمی كوردستانی لای خۆمان، كه ڕزگاری و دێموكراسییهكەی به سهر نووكی ڕۆكێت و پاژنهی چەکمەی ئاسنینی سهربازهكانی ئهمهریكا و هاوپهیمانانییهوه بۆ هاتووه و چهند پارتێكی پهنابهری دیوی ئێران و سورییه بهو پاڵپشتییه و له ڕێگەی تێكشكانی ڕاپەڕینهوه، زهمینه بۆ سیناریۆی ههڵبژاردنی فیفتی فیفتییهكهی ئایاری ١٩٩٢ و ههڵبژاردنه سهرهنجام پێشتر دیاریكراوهكانیان خۆشكراوە، هانا بۆ ههمان تاكتیك بهشێوەیهكی دیكە براوەتەوە. ئەم تاکتیکە بۆ هاوپهیمانان و دەوڵەتانی ناوچهكه و دهسهڵاتدارانی نێوخۆ ئهوه مسۆگهردهكات، كه له ڕێگهی كۆنترۆڵی ئابوورییهوه ههموو ههوڵ و تێكۆشانێك یا ههلێكی گونجاو بۆ كۆتاییهێنان به چهپاوڵگهری و دیكتاتۆری پارت و دهسهڵاتبهخشینهوهی خێزانیی دەگردرێت.
وهك دهزانین، ئهوهی له شهڕی ساردا سهركهوتنی بهدهستهێنا، سهرمایهداری نهبوو بهسهر بزاڤی سۆشیالیستیدا، بهڵكو سهركەوتنی بازارئازادی نیئۆلیبراڵهكان بوو بهسهر سهرمایهداری دەوڵەتیی بۆلشهڤیكهكاندا. ئهم سهركهوتنه له بواری ڕامیارییدا واته سهركهوتنی فرهپارتی یهكجۆر بهسهر تاكپارتی یهكجۆردا، له بواری ئابوورییدا واته سهركهوتنی بازارئازاد بهسهر بازاری كۆنترۆڵكراوی دهوڵهتییدا، له بواریی كۆمهڵایهتییشدا واته تێكشكان و وردوخاشكردنی ههموو پهیوهندییه كۆمهڵایهتییهكان و جێگرتنهوهیان به پهیوهندییه بۆرجوازییهكان له سهراپای پێكهاتهی كۆمهڵ و کۆمەڵگەدا.
ئهوهی ئهمڕۆ له ههرێمی كوردستاندا له قۆناخی تهواوبوون و جیگیربووندایه، ڕێك ههر ئهو تاكتیكهیه، كه له سهرهوه باسمكرد. سهرهتا پارت دهست بهسهر داهاتی “نهوت بهرامبهر به خۆراك” و كۆمهكەکاندا دهگرێت و زۆربهی كۆمهكه دهرمانی و خواردنهمهنییهكان له بازاری ڕهشدا به خهڵك دهفرۆشرێنهوه و دهبنه سهرمایهی پارت و لهنێو پارتهكانیشدا بەسەر سهرانی پارت به پلهی یهكهم، دابەشەکرێت. هاوكات كۆمهكه داراییهكان به ڕێژهیەکی ههره زۆر، دهچنه گیرفانه شاراوهكانی پارت، پاشان نۆرهی قۆناخی دووهم دێت، واته تایبهتییكردنهوهی كهرته گشتییهكان، كه یهكێكه له مهرجه سهرهكییهكانی سندوقی دراوی نێودهوڵهتی و بانكی جیهانی و نێوهنده سهروومیلییهكانی ئهمهریكا و ئهوروپا له پێدانی كۆمهك و چوونهوه ههر وڵاتێكهوه، بەپێی مەرجە سەرەکییەکانی ئەو ناوەندە جیهانلووشانە، دهبێت ئابووری و ڕامیاری و دار و نهداری ئهو وڵاته بخرێته ژێر ڕكێفیان و ئهوان له پشتپهردهوه بریاری یهكالاییكهرهوه بدهن. لێرهدایه كه داهاتی دزراوی كۆمهڵگه له شێوهی سهرمایهی پارت و به پهردهپۆشی و بهنێوی كۆمپانیای جۆراوجۆری یهكشهوە و ڕۆژهوه دێتهوه مهیدان و كهرته گشتییهكانی پێدهكڕدرێتهوه، به واتایهكی دیكە سهرانی پارت لهسهر داهاتی كۆمهڵگه دهبنه سهرمایهداری گومناو و ڕوخساری دیكە وهك كارگی بههاران قوتدهكرێنهوه و بهههمان داهاتی دزراو، كهرته گشتی و دهوڵهتییهكان له ههراجێكی سیناریۆییدا له خۆیان دهكڕنهوه و ئهوه مسۆگهردهكهن، كه ئهگهری ههموو ئاڵوگۆڕێكی ڕامیاریی له ڕێگهی ههڵبژاردنی پارلهمانییهوه له پێكهاتهی بازار و كارگێرییدا تیكشكاوبێت. ئهو ئهگهرانهش كه بۆی ههبوو بهو شێوهیه له ڕێگهی ههڵبژاردنهوه بتوانن بگهنه دهسهڵات و ئابوورییهكی داخراوتر لهوهی ئێستا لهلایهن ئیسلامییهكانهوه [هەروەها هەرچەندە کۆمونیستەکان هێزی پێشنیار و کارانەبوون و نین، بەڵام هەمان بەرنامەڕێژیی نێوەندگەرای دوڵەتییان بۆ ڕێکخستنی ئابوویی کۆمەڵگە هەیە]، كه لهو باردا لهسهر مۆدێلی ئابووری دهوڵهتی نێوهندڕێژ دهبوو و دهبووه سهرئیشه و رێگر بۆ پلانه ئابوورییهكانی بازارئازاد له ناوچهكهدا، كه كوردستان بڕیاره پێگهیهكی سهرهكی ئەو بازارە بێت.
كاتێك بتوانین ئهم نهخشانه به وردی ببینین و دهركیان بكهین، ئیدی بۆمان ڕۆشنه بۆ بزاڤێكی پهنگخواردووی كۆمهڵایهتی گۆڕانخوازی ئهم ههرێمه به كۆمهكی ماسمیدیا و ڕاگهیاندنهكانی دەسەڵات و كۆمهكی دارایی خودی دهسهڵات لهنێو خودی پارته پێكهێنهرهكانیدا باڵێكی ڕیفۆرمیست، كه لهههموو ئهو كهینوبهینانهدا هاوبهش و هاوڕۆڵ بووه، دههێنرێته پێشهوهی شانۆی ڕامیاریی و دهسهڵات و سواری بزاڤهكه دهكرێت و به كۆمهڵێك ڕهخنهی ناجۆر و لاوهكی بزاڤهكه بهلاڕێدا دهبات.
بۆ كهسانێك كه باوهڕییان به ڕۆڵی كۆمهكگهرانه و ڕزگارگهرانهی ئهمهریكا و هاوپهیمانانی ههیه و پێیانوایه نێوهنده جیهانییهكانی وهك سندوقی دراوی نێودهوهتی و بانكی جیهانی و نێوهنده بهناو خیرخوازییهكانی دیكە، ڕۆڵی پۆزەتیڤ و دەستگیرۆییانەیان بۆ هەرێمەکە ههیه، ئیدی سهخته بتوانن پهی به سیناریۆی لیستی نەوشیروانییەكان و نهخشه و كاره سهرهكییهكانی ئهم ههوڵه بهرن، زۆریش ئاساییه كه بهنێوی خهڵك و بهرژهوهندی گشتییهوه ببنه جاڕدهری ئهو باڵهی دهسهڵات. ئهگهر به وردی سهرنجی داخوازی و ئامانجهكانی لیستی نەوشیروانییەكان بدهین، دهبینین، كه لە جیاتی کۆمەڵایەتییکردنەوە و گشتییكردنهوه و گێرانهوهی زانكۆكان بۆ ژێرچاودێڕی كۆمهڵگه و كهسانی سهروكاردار بهو بوواره، خوازیاری دهرهێنانییانه له چنگی پارته دهسهڵاتدارهكان و سپاردنیانە بە دەڵاڵانی بازارئازاد، كه ئهمهش دهكاتهوه پیادهكردن و تهواوكردن و گشتگیركردنی نهخشهكهی سهرهوه، واته تایبهتییكرنهوهی ئهو كهرت و بهشانهی كه هێشتا بهڕواڵهت گشتیی و دهوڵهتیین، ئهمهش دیسانهوه زهمینه بۆ كۆمپانیاییهكی دیكەی وهك (كۆڕك) و (نۆكان) و تد خۆشدهكات، ئهم كهرتانهش له ژێر جهپۆكی پارتدا بۆ ههمیشه بكهنه موڵكی سهرانی سهرمایهداری پارت یا سهرمایهگوزارێكی دیكەی دهرهكی.
بۆ كهسانێك كه له سروشتی سهرمایهداری و كاركردی بازارئازادهكهی تێدهگهن، ئاسانه لهوه تێبگهن، كه جیاوازی سەروەریی بارزانی و تاڵهبانی و نهوشیروان و ئاخوندێك و فیلۆسۆفێك نییه، بهڵكو پێداویستی و كارایی كهسهكان لهسهر جێگیركردنی پلانهكان گرنگه و كاتێك كه كهسایهتییهكی كارێزما ئێكسپایهر دهبێت، زۆر ئاسانه به پلانێك وهلابنرێت یا پێشتر جێگرهوه و ئهڵتهرناتیڤی بۆ مسۆگهر و ئامادهبكهن و پێشتر پێش ڕووداوهكان بكهون و له دهروونی بزاڤهكاندا لهوێدا، كه خۆشباوهڕی به پاڵهوانه ئهفسانهییهكانی دوێنێ بۆ بهرگرتن به خودی بزاڤهكه بهكاردەبرێن؛ وهك ئهوهی له بزاڤی كۆمەڵایهتی “گۆڕان”دا دیتمان، كه خهڵك دژی چهپاوڵگهری و گهندهڵی و دابهشكاری سامان و داهاتی كۆمهڵگه بوو، كهچی به پلان و كارلهسهركردنی ڕۆژانه ئهو ئامانجانه تا ئاستی گلهیی چهند مشهخۆڕێكی دیكەی نێودهسهڵات و ههوڵدان بۆ بهشداربوونیان له دهسكهوته ناڕهواكانی پارت، دابهزانده خوارهوه. ههر ئهو كهسانهی كه دژی دەسەڵاتی بنهماڵهیی تاڵهبانی دهنگی خۆشباوەڕانهی خۆیان به لیستهكهی نهوسیروان دا، دهنگپێدراوان وهك نه بایان دیبێ و نهباران، بهنێوی ئهو خهڵكه ناڕازییهوه چوونه پای دهنگدانهوه به تاڵهبانی وهك سهرۆككۆمار لە بەغداد.
لەبەر ئەوە بەبۆچوونی من، شهڕی گهندهڵی به پێشڕهوی گهندهڵانێكی دیكە، كه گلهیی له بهركهوت و بهشهدزی خۆیان له داهاتی دزراوی كۆمهڵگه دهكهن، ناكرێت و گێڕانهوهی كهرته گشتییه بەتایبهتییكراوهكان[بەپارتییکراوەکان] و كردنیان به بهشێك له بازارئازاد و كهرتی تایبهتی كۆمپانیایهكی نوێ یا بیانی مەیسەرنابێت و ههروهها ناشتوانێت هۆکاری كۆتاییهێنان به دهسهڵاتی سهركوتگهرانهی پارته میلیشییاییهكان و فەرماندارییەكانیش یێت، ئەوەش لهبهر دوو هۆ: یهكهم، ئهوهی له دونیای دیمۆكراتی نوێنهرایهتییدا ئهوه چهند سهدهیه دهسهڵات لهم بنهماڵهی خانزادهوه بۆ ئهو شازاده و لهم پارتی پارێزگارهوه بۆ ئهو پارتی سۆشیال-دێمۆكرات و له خولێكی دیكەدا پێچەوانە دهبێتهوه و هیجی له سهروهری چینایهتی و ناداپهروهری و ستهم و ههژاری و بهدبهختی و ههڵاواردنی مرۆڤهكان و ڕهگهزهكان نهگۆڕیوه .
هۆی دووهم، وهك گوتم قۆرخكردنی دهسهڵات له ڕێگهی تایبهتییكردنی بنهما ئابوورییهكانی كۆمهڵگه و كهرته گشتییهكانی بهرههمهێنان و خزمهتگوزاری وهك موڵكی سهرمایهدارانی پارته دهسهڵاتدارهكانەوە، دیسانهوه ئهگهری ههر ئاڵوگۆڕێكی ڕواڵهتیی ڕامیاریی ئەستەمدهكهن. با ئاوای دابنێین، پارتێكی ئیسلامی یا پان-ناسیونالیست یا پارتێكی چهپ زۆرینهی پارلەمان بهدهستبهێنێت و فەرمانداریی [حكومەتی] خۆی پێكبهێنێت، ئایا كۆمپانیا كۆمهڵگهلووشهكانی وهك (نۆكان) و (كۆڕەك) و …تد بە پاڵپشتی لەشکری ئەمەریکا و سیخوڕیی ڕێکخراوە بەناو کۆمەککارەکان و سندووقی دراوی نێودەوڵەتی و بانکی جیهانی و ناوەندە پیلانگێرەکانی دیکە، بواری هیچ ئاڵوگۆڕێك یا وهرچهرخانێك دهدهن؟ ئایا بوار و ئەگەری هیچ ئاڵوگۆڕێك لە سیستەمی بەڕێوەبەاریەتی [سەرخانی کۆمەڵ]دا هەیە، کاتێك کە بنەمای ئابووریی [ژێرخانی کۆمەڵ] دارایی کۆمەڵێك کۆمپانیای تایبەت و پارتیی بێت؟ ئیدی سەرانی لیستی ناسیونال-نیئۆلیبراڵ [لیستی بەناو گۆڕان] بەتەمان چی بگۆڕن؟ بەڕێوەبەرایەتی کۆمەڵگە یا گۆڕینی تاکی ناڕازی ناهوشیار بە کۆیلەی خۆشباوەڕ ؟
من بە دڵنیاییەوە دهڵێم ههر ئاڵوگۆڕێك كه بچووكترین ناكۆكی لهتهك پلانی نێوهنده جیهانییهكانی وهك سندوقی دراوی نیودهوڵهتی و بانكی جهیانی و لهشكری دهوڵهته زلهێزهكانیاندا ههبێت، ئهوا له ڕێگهی ئهو كۆمپانیانانهوه و لە ڕێگەی بانده پاڕێزهرهكان و پشتپهردهییهكانی ئهو كۆمپانیایانهوه پوچهڵ و تهنانهت سهركوتیش دهكرێت، ئهمهش زۆر ئاسانه، چونكه ئهوان له پاش تێكشكانی ڕاپەڕینهوه تا ئێستا كار لهسهر ئهوه دهكهن و ھێزی بۆ ڕێكدهخهن و كۆمهڵی خۆشباوهڕ و پاشڕهوی بۆ پهروهردهدهكهن. نۆزده ساڵه دهزگهكانی ڕاگهیاندن مێشكی خهڵك كهڕوواوی دهكهن، خهڵك نائومید و نهوهی نوێ به شێواندنی مێژوو فریودهدهن.
ههروهك چۆن ئهوان [ڕامیاران و دەسەڵاتداران] زهمینهی كۆمهڵایهتیی بۆ خۆجێگیركردن و كۆمهڵایهتییكردنهوهی گهندهڵی و سهركوت و ڕهشهكوژی ژنان و تیرۆری نهیاران و ههڵخڕاندنی شۆڤێنیزمی ناوچهیی بهرامبهر ناوچهكانی دیكە یا كهمایهتییهكانی دیكە خۆشدهكهن، ههرواش تهنیا ڕێگه و مهیدان بۆ ڕووبهرووبوونهوه و بەرگرتن بە ههوڵهكانی ئهوان، تهنیا مهیدانی خەباتە كۆمهڵایهتییهكان و بزاڤه جەماوەرییه سەربەخۆكانن؛ بۆ نموونه تا كاتێك بزاڤی ئازادیخوازی و دژهسهركوت نهبووبێته كهتوارێكی كۆمهڵایهتیی گشتگیر، قسهكردن له دهستكۆتاكردنی هێزه سهركوتگهر و تیرۆریستهكان و دهزگهكانی ئاسایش و پۆلیسی سهرووخهڵكی، دهچێته خانهی خهونی باڵۆنئاسا له ههوادا. ئهمه بۆ ڕزگاری نهتهوهیی و ژنان و تهنانهت سۆشیالیزمیش ههر وایه و بهبێ كۆمەڵایهتیبوونهوهی خواست و بۆچوون و ویستهكان، ئهگهری ههر ئاڵوگۆڕێكی شۆڕشگێرانه ئهستهمه و ههرگیز ڕوونادات.
وەك پێشتر وتم، گەندەڵی وەك دیاردەیەكی سیستەمی فەرمانداریی و كارگێڕیی و بەرێوەبردن، تایبەت بە پارتێك یا فەرمانداریی و دەوڵەتێكی دیاریكراو نییە، بەڵكو تایبەتمەندیی بەڕێوەبەرایەتیی سەرووخەڵكییە، ئیدی ئەو بەڕێوەبەرایەتییە پاشایەتی و تاكپارتیی بێت یا فرەپارتیی پارلەمانی و فەرمانداریی [حكومەتی] تێكنۆكراتەكان و فیلۆسۆفەكان، ھیچ كات نەیتوانیوە و ناشتوانێت پاكتاویبكات، چونكە ڕیشەی گەندەڵی لە پێكھاتەی بنچینەكانی سیستەم و پێكھاتەی قوچكەیی و سەرووخەڵكیدایە. كاتێك كە ئامانج لە بەشداریكردن لە بەڕێوەبەرایەتی كۆمەڵگەدا، پلەی سەروەریی و پایەی ئابووریی و كۆمەڵایەتیی باڵاتر بێت، ئیدی زۆر ئاساییە، نوێنەرەكان و دەسەڵاتداران بۆ مانەوەی خۆیان ھەم بدزن و ھەم چاوپۆشی لە دزی و تاڵانی كەسانی چواردەوریان بكەن. چونكە بنەمای سیستەمی چینایەتی دزییە لە ڕەنجی بەرھەمھێنەران و چەپاوڵكردنی سامان و داھاتی كۆمەڵگە. بۆ زیاتر دڵنیابوون لەمە، دەتوانین ئەم پرسیارە لە خۆمان بكەین؛ ئەگەر ڕێكخستنی كۆمەڵگە قوچكەیی [ھەرەمی] نەبووایە و بەشداریی بەڕێوەبەرایەتی [نەك ئەوەی پێدەڵێن كایەی ڕامیاریی] كۆمەڵگە خۆبەخشانە و بەبێ پاداشت بووایە و خانەنشینی پاشایانە و مشەخۆریی ھەتایی مسۆگەر نەبووایە، ئایا ھیچ كەسێك لە ڕامیاران و دەسەڵاتخوازان، بیری لە پێكھێنانی پارت یا خۆی بۆ نوێنەرایەتی و كارگێڕیی كاندیددەكرد؟ ئایا كەسانی بێلایەنی نێو كۆمەڵگە ھیچ گومانیان لە نەرێنی وەڵامی ئەم پرسیارە ھەیە؟
لەبەرئەوە پێویستە ڕیشەییتر دژی دیاردەکە بچینە جەنگەوە، واتە گۆڕینی دروشمی بزووتنەوەکە بۆ ” نا بۆ تایبەتیکردنەوەی کەرتەکان، نا بۆ بەڕێوەبەرایەتی گەندەڵ، بەڵێ بۆ خۆبەڕێوەبەرایەتی جەماوەریی “. ئەوەش تەنیا بە بەرگرتن بەتایبەتیکردنەوەی کەرتە گشتییەکان و سەندنەوەی کارگە و زەوییەکان و گردەکان و کەرتەکانی خزمەتگوزاریی لە پارت و سەرمایەدارەکانی پارت مەیسەردەبێت. هەڵبەتە ئەم هەنگاوەش دوو ڕێگە لەخۆدەگرێت، ڕێگەی یەکەم، سەندنەوەیانە لە پارتەکان و سەرمایەدارەکانی پارت و گێڕانەوەیان بۆ کەرتی دەوڵەتی، کە ئەمەیان هەردەم ئەڵتەرناتیڤی ڕیفۆرمیستەکان و نێوەندگەراکانە، کە لە باشترین باردا سەروەریی خۆیان دەکەنە ئەڵتەرناتیڤی دزان و گەندەڵکاران. ڕێگەی دووەم، سەندنەوەی کەرتەکانە لە پارتەکان و سەرمایەدارەکانی پارت و گێڕانەوەیان بۆ کۆمەڵگە، واتە کۆمەڵایەتیکردنەوەی کەرتەکان بەوەی خودی کرێکاران، فەرمانبەران یا جوتیارانی ئەو بەشە یا ئەو کەسانەی کە گێڕاویانەتەوە، بەخۆیان بەڕێوەبەرایەتیدەکەن و دەیخەنە خزمەت کۆمەڵگەوە.
ئەگەر لەوانەش بگوزەڕیێن، دەتوانین بە كەمێك گەڕانەوە بۆ ڕابوردووی كۆمەڵگەكەمان، كە خۆشبەختانە زۆر دوور نییە و ئەگەر بەخۆشمان تێیدا نەژیابین، ئەوا دایك و باوكمان یا داپیرە و باپیرەمان وێنایەكیان لەبارەیەوە لە ئاوەز و ھۆشماندا جێگیركردووە؛ پێش ئەوەی دەوڵەت و پارتی ڕامیاریی دروستببن، لە كۆمەڵگەدا كوشتن و دزی و فڕوفێڵ و ئەتك و تاڵانگەریی و چەپاوڵ و پاوانكردن، زۆر دەگمەن بوون و لە كۆمەڵگەدا وەك دیاردەی ناوازە و ناباو ڕەفتاریان لەتەكدا كراوە و زۆر جار بكەرانیان ناچار بە ڕەوكردن و بەجێھێشتنی كۆمەڵگەكە بوون، لە بەرامبەردا پێكەوەژیان و ھەرەوەزیی و ھاریكاری و گەلكاریی و متمانە و پشتیوانی و یەكترپارێزیی كۆمەڵایەتیی ھەبووە و زاڵبووە. بەڵام لە ئێستادا ئەم ھاوكیشەیە بە تەواوی پێچەوانە بووەتەوە و نەرێنییەكان تاڕادەیەكی زۆر باو و گشتگیربوون و ئەرێنییەكان لە پانتایی ژیانی ھاوچەرخدا بە ھەمان ڕادە نامۆكراون. ھەموو ئەمانە، ھەروا بە ڕێكەوت و بەبێ پلان و خۆبەخۆ ڕوویاننەداوە، بەڵكو سەرەتا دەسەڵاتی سەرووخەڵكیی بەگ و ئاغاكان و پاشان دەوڵەت ھەموو خۆبەرێوەبەرایەتیی و خۆكاراییەكی لە تاك و بوونە كۆمەڵایەتییەكان سەندووەتەوە و ئینجا بۆ پاراستنی دەوڵەت و بەرژەوەندی كۆمپانییە كۆمەڵگە و جیھانخۆرەكان، پارتی ڕامیاریی قوتكراونەتەوە و لە ڕێگەی گۆڕین و لەنێوبردنی پەیوەندییە كۆمەڵایەتییە تەبا و ھەروەزییەكان و یاسا سروشتییەكانی پێكھاتنی كۆمەڵایەتی و جێگرتنەوەیان بە پەیوەندییە ڕامیارییە دەستكرد و نامرۆییەكان، پارت و ڕێزبەندیی پارتیی كۆمەڵگەی بەسەر دەستە و بەرەی دژبەیەكی ھەردەم لە جەنگ و نائارامیدا دابەشاندووە و لەم ڕێگەیەشەوە زەمینەیان بۆ كۆمەڵایەتییكردنەوەی گەندەڵیی سازكردووە و بەم جۆرە دەبینین، نەوەی ئەو مرۆڤانەی كە دوێڼێ بەبێ بوونی دەوڵەت و پارت و نوێنەر، لە ڕێكەوتنێكی كۆمەڵایەتییدا لەسەر بنەمای یاسا سروشتییەكانی پێكھاتنی كۆمەڵگە، كە كۆمەڵایەتیبوونی مرۆڤ مامانی لەدایكبوونیانە، دەژیان و كاروباری خۆیان ڕێكدەخست و خۆشی و ناخۆشییەكانیان، بوون و نەبوونییەكانیان لەنێوان خۆیاندا دادەبەشاند و بەختەوەریی ھەر تاكێك پەیوەستبوو بە بەختەوەریی ئەوانی دیكەوە، كەچی لەم ڕۆژەدا نەوەكانیان بەھۆی پاشڕەوییان بۆ دەسەڵاتی سەرووخەڵكیی و پارتەكان و ڕامكاران [ڕامیاران]، لە پێشینە و پاشبنەمای كۆمەڵایەتیی و ھەرەوەزیی و پێكەوەژیانی ئاشتییانە نامۆبوون و ناتوانن ژیان و ڕێكخستنی كۆمەڵگە بەبێ بوونی دەوڵەت و سیستەمی نوێنەرایەتی و پاشڕەویی پارتایەتی و مێگەلبوون بۆ جەنەڕاڵەكانی جەنگ، ژیان وێنا بكەن و بیربكەنەوە. كاتێك كۆمەڵگە لەو تاكە لەخۆنامۆیانە پێكھاتبێت و دەنگی ناھوشیارانەی ئەوان ھەڵبژێری سیستەم و كارگێریی كۆمەڵگە و شێوەی ژیان بێت، ئیدی گەندەڵی ئاساییترین و سەرەتاییترین دیاردە و تایبەتمەندیی سیستەمی كارگێڕیی و كۆمەڵگە دەبێت، بەواتایەكی دیكە گەندەڵی ڕامیاریی، بە ھۆی ڕامبوونی تاكی چەوساوە و ژێردەستەوە، كۆمەڵایەتی دەبێتەوە و دوا تەون و ڕایەڵەی پەیوەندییە كۆمەڵایەتییەكان بۆگەندەكات و ھەموو تاكێك دەكاتە دژی تاكەكانی دیكە و پشێوییەكی كۆمەڵایەتیی وەھا دروستدەكات، كە تاكی ناھوشیار و دۆشداماو و دەستەمۆ، ھەردەم وێڵی سەرۆكی باش و دەوڵەتی باش و پارلەمانی باش و نوێنەری باش بێت و بە كایەكردن و ختووكەدانی دەمارگیریی ئایینی و ناوچەگەریی و شارچییەتی و ناسیونالیستی لەلایەن كەسانی ڕامكارەوە، جەنڕاڵەكانی مرۆڤكوشتنی لێدەبێتە فریادڕەس!
بۆ لهگهڵ ماركسیزمهكان ناكهونه گفتوگۆ و كاری هاوبهش؟
بەر لەوەی وەڵام بەخودی پرسیارەکە بدەمەوە، بەپێویستی دەزانم ئەوە ڕۆشنبکەمەوە، کە چەمكی هزریی لەتەك هەڵگری هزر، لە تەواوی زمانەکانی دونیادا دوو واژە و کاربردی جیاوازیان هەیە، چونکە “مارکسیزم” چەمکێکی ئایدیۆلۆجییە و بۆ کۆی ئەدەبیاتی “مارکسیست”ەکان بەکاردەبرێت، لەم پرسیارەدا بەکاربردنی وەك چەمك هەڵەیە و ناتوانێت ئاماژەبێت بە هەڵگرانی ئایدیۆلۆجیاکە [مارکسیستەکان].
ئەگەر ماركسیستهكان باوەڕییان بە خەباتی سەربەخۆی جەماوەریی لەسەر بنەمای «خۆجێی ببزوێ و جیهانی بیربكەرەوە» و دوور لە پاشكۆیی بۆ پارت و گروپەكانیان هەیە، ئەوا هیچ پێویستمان بە ڕێككەوتن نابێت و خۆبەخۆ لەتەك ئەنارکییەکانا لەو بوارەدا یەکدەست دەبن. بەڵام كاتێك ئەوان وەك پارتە بۆرجوازییەكان خەریكی دەستەمۆكردن و پاشكۆكردنی بزووتنەوە كۆمەڵایەتییەكان بن و هەر بیركردنەوەیەك لە دەرەوەی ئایدیۆلۆجیاكەیان ڕەتبكەنەوە و ڕێكخراوی كۆمیتەیی بۆ چین و توێژە كۆمەڵایەتییەكان قوتبكەنەوە و گیانی دەستەگەریی (سكتاریزم) تەشەپێبدەن و هەر دەستبەكاربوونێكی ئازادانەی تاكەكان لەژێر چەكمەی پۆڵایی نێوەندگەرایی و بڕیارە نێوەندیی و قوچكەییەكانیاندا بپڵیشێننەوە، ئەوا بە بۆچوونی من نابێت كەمتر لە دژایەتی بۆرجوا دەسەڵاتدارەكان، دژایەتییان بكرێت.
من بۆ خۆم، وەك كەسێك، كە سەرەتای چالاكی “ڕامیاری”یم بە ئەندامبوونی “كۆمەڵەی ڕەنجدەرانی كوردستان” دەستپێكردووە و بە وازھێنانم لە ئەندامەتی “ڕەوتی كۆمونیست” كۆتاییھاتووە، لە مەیدانی خەباتی جەماوەرییدا خاوەنی خەروارێك ئەزموونی كەسییم و ھەردەم تای تەرازووی خەباتی ڕۆژانەم بەلای سەربەخۆیی خەباتی جەماوەریی و بەرگرتن لە سیكتاریزم شكاوەتەوە و لەبەرئەوە لەلایەن ھاوڕێكخراوەییەكانمەوە دژایەتیكراوم و ھەوڵی تەریكخرانەوەم دراوە. ھەر بەو پێیە بە ئەزموون گەیشتوومەتە ئەو بڕوایەی كە گروپ و پارتی ڕامیاریی ھەر ناوێك و ھەر بەرنامەیەكیان ھەبێت، بێجگە لە كەوڵكردن و دەستەمۆكردن و کەرتکەرتکردنی خەباتی جەماوەریی بۆ ئامانجی پارتیی و دەسەڵاتخوازیی ئەندامانی باڵا، ھیچی دیكە نەبووە و نییە و هیچی دیکەشی بەرهەمنەهێناوە. لەبەرئەوە ھەموو كاركردن و ھاریكارییكردنێك لەتەك گروپی ڕامیارییدا ڕەتدەكەمەوە و بەھیچ شێوەیەك متمانەیان نادەمێ. ئەم بۆچوونەم تەنیا لەمەڕ گروپ و پارتە کۆمونیستەکانی کوردستان بەرتەسکنابێتەوە، بەڵکو لە سەراپای مێژوودا هەر لە یەکێتی کۆمونیستەکان [یەکەمین پارتی کۆمونیستی] کە بە بەیاننامەیەکی خودی مارکس و ئەنگلس لەدەرەوەی ویستی ئەندامانی هەڵوەشێنرایەوە تا پارتی سۆشیال-دێمۆکراتی ئاڵمانیا و دواتر هەزاران پارتی کۆمونیستی دیکە و تا دەگاتە دواترینیان لە هەرێمی کوردستان [مشتەقاتەکانی کۆمونیزمی کرێکاری] تەنیا دەمارگیری دەستەگەریی و جیابوونەوە و دابەشکردن و بێهێزکردنی ڕێزی ناڕازییان و کرێکارانی هوشیارییان بەرهەمهێناوە و دەهێنن. بەپێچەوانەوەی خۆشباوەڕیی و گۆشەگیریی ئایدیۆلۆجی هەندێك ئازیزەوە، بە بۆچوونی من ئەوەی ڕامیاران و پارتە کۆمونیستەکان لە ماوەی سەدە و نیوێکدا بۆ دژەشۆڕش و سەروەریی چینایەتی ئەنجامیانداوە، سەراپای کۆمەڵگەی چینایەتی خودی ئیمپراتۆرییەکان دەوڵەتەکان و پارتە ناسیونالیست و مەزهەبییەکان نەیانتوانیوە ئەنجامیبدەن. ئەوەش تەنیا لەبەر یەک هۆکاری زۆر سادە و ئاشکرا، کە سەرەوەران و دەزگەکانیان نەیانتوانیوە هێندەی مارکسیستەکان، چەوساوان بە دەوڵەتی باش و سەروەری دادگەر و پارتی باش و پارلەمان خۆشباوەڕبکەن، هەموو ئەوانەش بەناوی خودی کرێکاران ولەژێر دێوجامەی سۆشیالیزمدا توانیویانە نارازییان فریوبدەن و بەداخەوە هێشتاکەش بازاری ئەو فریوکارییانە گەرمە.
***********************************************************
بۆ خوێندنەوەی بەشی یەکەم، کرتە لەسەر ئەم بەستەرەی خوارەوە بکە
بەشی یەکەم : http://wp.me/ppHbY-HN
بەشی دووەم : http://wp.me/ppHbY-HY
بەشی سێیەم : http://wp.me/ppHbY-If
بەشی چوارەم: http://wp.me/ppHbY-IH
بەشی پێنجەم: http://wp.me/ppHbY-IN
التحويل التعاوني القسري
التحويل التعاوني القسري
في اغسطس ١٩٣٧، اصدرت حكومة نيجرين مرسوما بإلغاء مجلس اراجون للدفاع الذي تسيطر عليه الكونفدرالية. قوات الجيش تحت قيادة الجنرال الشيوعي انريك لايستر حطمت التعاونيات، وسلمت الارض مرة اخرى الى ملاكها، وقبضت على ٦٠٠ من اعضاء الكونفدرالية (وقتلت بعضهم).
اتهم الشيوعيون، لتبرير مذبحة اراجون، اتهموا الاناركيين بانهم يديرون عمليات نظام تعاوني اجباري. زعم الشيوعيون انهم ذهبوا الى هناك لتحرير المزارعين. عرض الاناركيون من جانبهم صورة ان تشكيل التعاونيات للاقتصاد الزراعي في اراجون كان منتجا لمبادرات محلية، حركة تحرر من اصحاب العمل الزراعيين وملاك الاراضي المستغلين. قامت شواهد تدعم كلا الصورتين.
طبقا لماكاريو رويو، العضو الفلاح باللجنة الاقليمية للكونفدرالية باراجون، عنصر من عناصر الاكراه لم يكن من الممكن تفاديه في اي ثورة. فالطبقات المهيمنة لا محالة سوف تقف موقفا مضادا لتحرر الطبقة العاملة. ولكن الى اي مدى يمتد هذا الاكراه والارغام؟ سياسة الشيوعيين حول الزراعة كانت مصدرا للنزاع مع اقسام من فدرالية العمال الزراعيين (FNTT) في الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال.
الشقاق الاكبر كان حول السياسة نحو ملاك الاراضي المتوسطين والكبار الذين لم يفروا من اراضيهم كرد فعل لانقلاب الجيش. هؤلاء الناس امتلكوا الارض الكافية لتأجير عمال يعملون لصالحهم. هؤلاء الملاك كانوا المعادل الاسباني لطبقة الكولاك في الثورة الروسية عام ١٩١٧. في معظم الاراضي المعادية للفاشية، كلا من فدرالية العمال الزراعيين والكونفدرالية عادة ما اتخذوا موقف يسمح لهؤلاء الملاك الفلاحين بالاحتفاظ بالارض التي تستطيع عائلاتهم زراعتها فقط. كان هدف فدرالية العمال الزراعيين والكونفدرالية هو القضاء على استخدام العمل المأجور في الريف.
ولكن الحزب الشيوعي الاسباني كان معارضا لنزع ملكية اي مالك للارض لم يفر. ومع ذلك،
الفلاحين ملاك الارض الاكثر غنى وثروة كانوا عادة يمينيين، وكانوا غالبا الرؤوس السياسية caciques اليمينية في القرى. سياسة الشيوعيين المدافعة عنهم – التي تصل حتى الى نقطة مساعدتهم على استرجاعهم للارض التي تحولت ملكيتها الى التعاونيات – دعمت عناصر اليمين في الريف.
الممارسات الفعلية للكونفدرالية بالتحويل التعاوني لشكل ملكية الاراضي الزراعية والانتاج الزراعي اختلف باختلاف المناطق. في الاندلس، سياسة الكونفدرالية كانت هي نفسها سياسة الحزب الشيوعي الاسباني. لم تنزع الكونفدرالية ملكية اي ارض على الاطلاق. انشأت الفدرالية تعاونيات زراعية على عزب واقطاعيات الملاك الذين هربوا، واستخدمت الحيازات الصغيرة التي جلبها الفلاحين طواعية اليها .
النزاع حول اراجون كان ايضا حول المدى الذي يجبر عنده الفلاحين اصحاب الملكيات الصغيرة الذين لا يستخدمون اي عمل مأجور على ادماج حيازاتهم الصغيرة في التعاونيات. هذا الصنيع كان عكس نصيحة كروبتكين في كتابه غزو الخبز ولم تتبعه الكونفدرالية في اجزاء اخرى من المنطقة المعادية للفاشية.
كان ساتيرنينو كارود ابنا لعامل زراعي بلا ارض في اراجون وقائدا لاحد طوابير ميليشيا الكونفدرالية. كان كارود مدركا بشكل جيد كيف يرتبط الفلاحون بقوة بقطعة الارض الصغيرة التي يمتلكونها. “انها جزء من وجودهم. انهم عبيد لها. حرمانهم منها مثل خلع قلوبهم من بين ضلوعهم. يجب الا نرغم الفلاح على تسليم ارضه الى التعاونيات “. ولكن في اراجون نصيحة كارود لم يأخذها احد دوما في اعتباره.
قرية انجويس مثال على ذلك. ينقل لنا رونالد فريزر، من كتابه “في دماء اسبانيا”، عبارات لحديث زوجين من انجويس. كلاهما كانا من المؤيدين المتحمسين المؤمنين: قال الرجل انه سوف يعطي حياته دفاعا عن الكونفدرالية. عندما انشأت التعاونية، كانا سعداء للخروج من تحت قبضة ملاك الاراضي الذين كانوا يطحنونهم في العمل.
لكن الزوجين وصفا المدينة وهي تدار بواسطة لجنة من ٢٠ رجل يطوفون فيها ومسدساتهم
معلقة على جنوبهم ولا يعملون عملا ما. الفلاحون الذين حاولوا العيش لم يستطيعوا شراء السماد او البذور حيث ان النقود كانت قد الغيت والموارد تحت سيطرة التعاونية. اللجنة التي ادارت البلدة كانت تحشو جيوبها. افضل الطعام والاطايب كانت ينتهي بها السبيل الى منازلهم. هذا ما زعمه الزوجان.
كان رجال اللجنة يتجولون في الانحاء في سيارات صادروها من العائلات الثرية. وعلى غير منوال النساء الاخريات في البلدة، نساءهم كن معفيات من العمل. نادرا ما كانت تعقد مجالس القرية ولم تكن هناك اجراءات مرعية لسحب العضوية عن الاعضاء. الزوجان المناصران للكونفدرالية قالا انه ساد سخط عظيم على تلك الاوضاع. آمن الزوجان انه لابد من ثورة اخرى للتخلص من تلك النخبة الادارية الجديدة .
دعاية الشيوعيين صورت الامر في كل اراجون على انه يشبه احوال قرية انجويس. في الواقع، كانت هناك بلدات اخرى اوضاعها مختلفة تماما.
ماس دي لاس ماتاس كانت بلدة ثرية مزدهرة للفلاحين الصغار الذين يمتلكون اراضي في اراجون، يبلغ سكانها ٢٥٠٠ نسمة. قبل الحرب، كانت عضوية الاتحاد النقابي للكونفدرالية هناك حوالي ٢٠٠ عضو. بادر الاناركيون في انشاء تعاونية شملت القرية بالدعوة لعقد مجلسا للسكان. انتخب المجلس لجنة معادية للفاشية – نصفها كان من اعضاء الكونفدرالية ونصفها من انصار الحزب الجمهوري اليساري. كلا من اللجنة المنتخبة ومجلس البلدة اصبحا الحكومة الجديدة لها وادوات للتحويل الاجتماعي لاقتصاد البلدة. هذا مثال لما كان يسميه الاناركيون الاسبان “البلديات الحرة”. وهذا واحد من الاماكن القليلة التي بنى فيها الاناركيون فعليا هذا النوع من هيكل للحكم قائم على اساس مجالسي جغرافي اثناء الثورة.
ادخل العديد من الفلاحين حيازاتهم الصغيرة من الارض في تعاونية البلدة، موافقين على العمل في الارض بشكل جماعي. احد مميزات ذلك انه كان اكثر جدوى في استخدام الميكنة، التي قامت البلدة بشرائها من اجل استخدامها في عمليات فلاحة وزراعة الارض. كان سكرتير التعاونية شاب عمره ٢٦ عاما يعمل لدى نفسه كصانع دواليب خشبية. احضر ادواته الشخصية وادخلها في التعاونية. سيطرت التعاونية على كل الخدمات. السلطة السياسية التي مارستها تعاونية البلدة ظهرت في حقيقة انهم حظروا استئجار اي شخص للعمل كأجير. كما حظروا ايضا لعب القمار وبيع المشروبات الروحية .
رفضت ٥٠ عائلة من ملاك الارض في القرية الانضمام الى التعاونية وانضموا الى الاتحاد العام للعمال. ومع ذلك، لم يعارض كل الفلاحين الاكثر ثراءا التعاونية. عندما سأل زائر احد اكثر الرجال ثروة في البلدة عن سبب انضمامه الى التعاونية، اجابه: “لماذا؟ لان هذا هو اكثر الانظمة الموجودة انسانية”.
لم يعارض الاتحاد العام للعمال دائما التعاونيات. في قرية اندورا، اغلبية اعضاء التعاونية كانوا ينتمون الى الاتحاد العام للعمال.
عندما قامت قوات ليستر الموالية للشيوعيين بغزو اراجون في ١٩٣٧، انعقد مجلس السكان في ماس دي لاس ماتاس، وبوجود البوليس على رأس الاجتماع، سمحوا لأي شخص يريد الخروج من التعاونية ان يفعل ذلك. هبطت عضوية التعاونية الى ١٥٠٠. وهكذا استمر ٦٠٪ من السكان طوعيا يدعمون التعاونية، رغم التهديد الموجود في القوات الشيوعية.
التحول الى التعاونية في اراجون كان له غرض مزدوج. للمدى الذي كانت فيه المبادرة محلية، الدوافع كانت ادارة ذاتية مجتمعية والمساواة. ولكن جيش العمال في اراجون، الذي تواجد على بعد كيلومترات قليلة فقط من القرية، لم يكن يمتلك خط يعتمد عليه تماما من الامداد لقطالونيا وفالنسيا وهما المنطقتان التي كانت الميليشيا هذه قد تشكلت فيهما. لعبت قرى اراجون ايضا دور تزويد هذه الميليشيات العمالية بالطعام.
في الاغلب، الغيت النفود وفرض نظام الحصص. بالسيطرة على استهلاك السكان المحليين، كان يمكن توليد فوائض من اجل تزويد الجيش الثوري. العمل مجانا لصالح الميليشيا المعادية للفاشية كان موضع فخر لانصار اليسار في القرى، ومصدر استهجان وسخط بين اليمينيين في القرى.
ولكن الغاء النقود في حد ذاتها كان مصدرا اخر للسخط بين الفلاحين الصغار. طبقا لرئيس
الكونفدرالية في القرية التعاونية الكوريسا، لم يعجب الفلاحون فكرة اخذ الاشياء مجانا من المتجر العمومي لانهم يشعرن ان ذلك يشبه التسول . فهم يعتقدون انهم يكسبون الحق عند مستوى معين من الاستهلاك من خلال عملهم.
السكرتير الاناركي للتعاونية الناجحة في ماس دي لاس ماتاس قال ان الغاء النقود “ظهر انه كان احد اخطاءنا الكبيرة”. آمن الرجل انه قد كان من الافضل ان ندفع للناس نظير عملهم، ونمنحهم مكافآت اضافية نظير احتياجات من يعولونهم.
لو ان البالغين القادرين جسديا يكسبون حقا لهم في الاستهلاك بناء على عملهم، فهذا يسمح لكل فرد ان يرتب احتياجاته الخاصة من المنتجات طبقا لرغباتهم الخاصة. غياب النقود ادى الى حالات من الاسراف والتبديد وانعدام الكفاءة مثل تخلص الناس من الخبز الزائد لانهم يحصلون عليه مجانا.
ساتورنينو كارود اعتقد ان الغاء النقود كان نتيجة مؤسسة على خلط للامور بين النقود والرأسمال. واصر على ان هناك حاجة لنظام محاسبة اجتماعية . وهذا سوف يتطلب وحدة نقدية لتحتوي القيمة في طياتها بالنسبة لنا التي هي قيمة الموارد المستخدمة في انتاج الاشياء. الرأسمال هو علاقة اجتماعية للهيمنة، تمارس من خلال الشراء السوقي لوسائل الانتاج واستئجار العمال، من اجل صنع الارباح. لا تفترض النقود استمرار وجود تلك الترتيبات الرأسمالية الاقتصادية.
الهدف الحقيقي للشيوعيين لم يكن تدمير التعاونيات. ساعد الشيوعيون على تشكيل التعاونيات الزراعية في مناطق اخرى. هدف الشيوعيين في اراجون كان تدمير قوة الكونفدرالية الوطنية للعمل. وبينما كانت القوات الشيوعية تهاجم الكونفدرالية في اراجون، لم تسمح قيادة الكونفدرالية لوحدات جيش الكونفدرالية في منطقة الاراجون بالتدخل. اثر كل هذه الحقبة كان تدمير المعنويات. وقد ساهم ذلك في غزو الجيش الفاشي لاراجون بعدها بشهور قليلة.
**************************************************
مصدر : الاناركية مجتمع بلا رؤساء او المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق
إعداد وعرض: احمد زكي
“كرونشتاد الاسبانية”
“كرونشتاد الاسبانية”
في اوائل عام ١٩٣٧ شعر الشيوعيون بالقوة التي تكفي لعمل تحركات تمكنهم من وضع مهيمن في اسبانيا. وصلت عضوية الحزب الشيوعي الاسباني الى ٢٣٠ الف في مارس، اضافة الى عضوية منظمة الشبيبة الاشتراكية الموحدة التي وصلت وحدها الى ٢٥٠ الف عضو . اثناء نفس هذه الفترة، نمت عضوية فدرالية الاناركيين الايبيرية الى ١٦٠ الف عضو. فقط حوالي ٤٠٪ من عضوية الحزب الشيوعي الاسباني كانت من الطبقة العاملة.
ظهرت النية الشيوعية في التحرك ضد ثورة العمال واضحة جلية في صحيفة البرافدا في ديسمبر ١٩٣٦: “بالنسبة لقطالونيا، تطهير التروتسكيين والسينديكاليين الاناركيين قد بدأ، ولسوف يجري بنفس القوة التي جرى بها في اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية”.
خوان دومينيخ، سكرتير اتحاد نقابات عمال الزجاج في الكونفدرالية، كان مسئولا عن امدادات الغذاء في الحكومة الاقليمية في قطالونيا. في السابع من يناير، منظمة الامداد بالتموين التي تسيطر عليها الكونفدرالية كان قد تم حلها بناء على اوامر الحكومة الاقليمية. مسئولية الامداد بالطعام انتقلت من دومينيخ الى الحزب الاشتراكي الموحد لقطالونيا. القى الحزب المهمة على عاتق السوق الحر والبزنس – وهو تحرك دعم من قوة منظمة البزنس التجاري والصناعي الصغير في قطالونيا (GEPCI). كانت النتيجة ارتفاعا كبيرا في اسعار اصناف الطعام، بسبب الدعاية ونقص ونفاد المواد الغذائية. الصحافة الشيوعية القت باللائمة على التعاونيات.
في ٢٣ يناير، اتحاد العمال العام في قطالونيا، الذي سيطر عليه الان الشيوعيون، عقد “مؤتمرا” للفلاحين اصحاب الارض في قطالونيا. كان هذا المؤتمر بشكل اساسي احباط دعائي موجه ضد التعاونيات الزراعية. تحريض الشيوعيين ادى الى هبة مسلحة من فلاحي مقاطعة تاراجونا، نتج عنها صدامات مسلحة مع الحرس الثوري وقوات دوريات المراقبة (ميليشيا شكلها البوليس بعد ١٩ يوليو ١٩٣٦). تصاعد الصدام عندما بدأ رودريجوز سالاس، رئيس الشرطة الجديد الموالي للشيوعيين، التحرك لتجريد المدنيين من السلاح في برشلونة – وهو الهجوم على جماعات الدفاع عن الاحياء في الكونفدرالية. هذه الصدامات ادت الى قرار من الحكومة الاقليمية بحل ميليشيات دوريات المراقبة في ٤ مارس.
في نوفمبر ١٩٣٦، عندما انضمت الكونفدرالية الى حكومة الجبهة الشعبية، جارسيا اوليفير اصبح وزيرا للعدل. وقد جعله ذلك مسئولا عن نظام السجون في اسبانيا. في اكتوبر اخذ حرس السجون الف من السجناء اليمينيين في سجون مدريد الى اطراف البلدة وتم اعدامهم، دون اوامر بذلك. لمنع الانتهاكات من هذا النوع، عين جارسيا اوليفير احد الاناركيين، ميلكور رودريجوز، رئيسا للسجون في مدريد. في نفس الوقت، كان الشيوعيون قد اكتسبوا السيطرة على الحكومة الثورية في مدريد، بالسيطرة على عصبة الدفاع في مدريد. في ٢٠ ابريل ١٩٣٧، صرح رودريجوز بأن سجنا شيوعيا سريا قد تم اكتشافه في مدريد. في هذا السجن كان ابن اخت احد المسئولين الكبار في حزب العمال الاشتراكي الاسباني معتقلا، وعدد من الاشتراكيين الذين تم تعذيبهم فيه. هذه الفضيحة ادت بحكومة كاباليرو الى حل عصبة الدفاع في مدريد. غير الحزب الشيوعي الاسباني نغمة حديثه عن كاباليرو بعد ذلك بوقت قصير. في اوائل ١٩٣٦ وشمت الصحافة الشيوعية كاباليرو بخاتم “لينين اسبانيا”. في ربيع ١٩٣٧ كانت صحافتهم تصفه كابله عجوز يعاني من الشيخوخة.
في ٢٥ ابريل، اغتيل ناشط الحزب الاشتراكي الموحد، رولدان كورتدادا، احد مجموعة الثلاثينيين السابقين، في منطقة بايو لوبريجات – احد معاقل الاناركية. قبض على احد الناشطين الاناركيين البارزين في بايو لوبريجات ولكن لم يقدم دليلا على اتهامه. كانت جنازة كورتدادا فرصة لمظاهرة جماهيرية حاشدة في الشوارع – استعراض قوة من الشيوعيين.
في مناخ من التوتر المتزايد، انفجر الصدام بين الشيوعيين والكونفدرالية في الثالث من مايو عندما هاجمت قوات ضخمة من الشرطة التي يسيطر عليها الشيوعيين مبنى تحويل المكالمات التيليفونية الذي يديره العمال في برشلونة، مع اغارات اخرى منسقة على مباني تحويل المكالمات في مناطق اخرى. نظام التليفون في اسبانيا كان مدارا بواسطة فدرالية العمال التي تسيطر عليها الكونفدرالية الوطنية للعمل. كان عمال الكونفدرالية يسترقون السمع على مكالمات المسئولين الحكوميين من اجل الاحتفاظ بمعلومات عن مواقفهم. استخدم الشيوعيون هذا الامر كذريعة لمحاولة الاستيلاء على نظام التليفونات في اسبانيا. لم يكن الحزب الاشتراكي الموحد لقطالونيا ضد هذه الممارسة للتنصت على المكالمات، على كل. وكما يتذكر احد المساعدين القريبون من زعيم الحزب الاشتراكي الموحد لقطالونيا خوان كوموريرا فيما بعد: “طبعا، لو كان الحزب في موقع يستطيع فيه التنصت على المحادثات التليفونية، لكان صنع ذلك ايضا. يريد الحزب دائما ان يلم بكل المعلومات بشكل حسن “. كانت مسألة سلطة.
انتشر سريعا خبر الهجوم على مبنى التليفونات. خلال ساعات انطلقت لجان الدفاع عن الاحياء في الكونفدرالية الى العمل ضد الشرطة التي يسيطر عليها الشيوعيين وبدأت في مترسة المباني. انضم حزب العمال للوحدة الماركسية ومنظمة الشبيبة التحررية الى هذا الاقتتال الداخلي وسرعان ما سيطرت جماعات العمال المسلحين على معظم انحاء المدينة والضواحي. انتشر اضراب عام في كل منطقة برشلونة. احتفظت القوات الحكومية بسيطرتها فقط على بعض اجزاء من المنطقة المركزية.
كل هذا القتال كان رد فعل تلقائي من الطبقة العاملة ضد لعب مسلح بالسلطة من قبل الشيوعيين. حاولت اللجان المحلية والاقليمية في الكونفدرالية التفاوض حول انهاء القتال، ومنعت وحدات جيش الكونفدرالية من التدخل. في الرابع من مايو، اذاعت الكونفدرالية من خلال مكبرات الصوت ومن خلال راديو النقابات نداءات لانهاء القتال وناشدت كل شخص ان يعود الى عمله. كلا من فيديريكا منتسيني وجارسيا اوليفير، الوزيرين الاناركيين في الحكومة القومية، اذاعا من خلال الراديو مناشدات بانهاء القتال. وصف عضو من حزب العمال لوحدة الماركسيين ما حدث في المتاريس كرد فعل على خطاب مونتسيني في الراديو:
“مقاتلو الكونفدرالية كانوا هائجين غضبا لدرجة انهم امسكوا بمسدساتهم واطلقوا الرصاص على جهاز الراديو. بدا الامر عجيبا ولكنه حدث امام عيني. لقد جن جنونهم غضبا على الاطلاق، ومع ذلك اطاعوا ما طلبوه منهم. ربما هم اناركيون، ولكن عندما يصل الامر الى منظماتهم فلديهم انصياعا هائلا للانتظام “.
بدأ العمال في السادس من مايو تفكيك المتاريس. فورا انتهز الحزب الاشتراكي الموحد في قطالونيا هذه الفرصة التي منحها الوضع للاستيلاء على مبنى التليفونات. بدا ان زعماء الكونفدرالية يصدقون ان كل شيء سوف يعود الى حاله كما كان قائما قبل الاقتتال، حيث ان “اعضاءنا قد اظهروا اسنانهم حامية”. لكن الامور لم تمض على هذا النحو.
قوة بوليس شبه عسكرية شديدة التسليح باعداد كبيرة ارسلت الى برشلونة لاعادة فرض سلطة الحكومة. استولت هذه القوات على مخازن كبيرة للسلاح تحتفظ بها الكونفدرالية. في الحادي عشر من مايو، تم دفن ١٢ جثة مشوهة بشدة لاناركيين شباب في مدفن بالقرب من ريبوليت. في الخامس من مايو، قتل الشيوعيون الاناركي الايطالي كاميلو بيرنيري، استاذ الفلسفة والمنفي المهاجر بسبب الفاشية الايطالية، ومعه اناركي ايطالي اخر.
في لقاء لمجلس وزراء حكومة الجبهة الشعبية في ١٥ مايو، اقترح الشيوعيون تحركا لحظر الكونفدرالية وحزب العمال لوحدة الماركسيين. رد كاباليرو بأن ذلك لا يمكن تنفيذه بطريقة قانونية ابدا، وانه لن يسمح بذلك طالما بقي رئيسا للحكومة. عندئذ غادر الوزراء الشيوعيون الاجتماع. وعندما قال كاباليرو، “مجلس الوزراء ما زال منعقدا”، غادر الوزراء الاشتراكيون الديموقراطيون، والجمهوريون والقوميون الباسك الاجتماع ايضا، مساندة للشيوعيين. فقط الوزراء الاشتراكيون اليساريون الثلاثة والوزراء الاربعة من الكونفدرالية ايدوا كاباليرو.
كانت الحكومة المركزية والحزب الشيوعي الاسباني هما المنتصر الاساسي في احداث مايو الدامية. تم طرد الكونفدرالية من كلا من الحكومة المركزية والحكومة الاقليمية في برشلونة.
سريعا، حرمت الحكومة المركزية الحكومة الاقليمية في قطالونيا من سيطرتها على البوليس المحلي وفعليا دمرت الاستقلال الذاتي لقطالونيا. كامبانيز واسكيرا تم تهميشهما بالكامل. حل خوان نيجرين محل كاباليرو – وهو الاشتراكي الديموقراطي الذي كان متعاطفا مع الشيوعيين. تحرك الشيوعيون ضد الاشتراكيين اليساريين، مستخدمين البوليس للاستيلاء على صحفهم الكبرى التي يسيطر عليها فصيل كاباليرو في حزب العمال الاشتراكي الاسباني.
صدق نيجرين على القمع الموجه ضد حزب العمال لوحدة الماركسيين الذي رفض كاباليرو ان يفعله. اندرو نين، زعيم حزب العمال لوحدة الماركسيين، سريعا ما قبض عليه، وتعرض للتعذيب والاغتيال بواسطة عملاء شيوعيين. في ١٥ اغسطس، صدر قرار بمنح سلطات لهيئة التحقيق العسكرية (SIM). هذه الهيئة هي شرطة سياسية سرية، يتسيدها عملاء البوليس السري العسكري السوفيتي (GPU). في مدريد وحدها كان عدد عملاء هيئة التحقيق العسكري السريين حوالي ٦٠٠٠.
كان بيل هيريك عضو الحزب الشيوعي الامريكي من نيويورك يخدم في كتيبة ابراهام لنكولن باسبانيا. في مذكراته، يصف هيريك كيف رشقته عيون غاضبة عدوانية بينما يسير في جولة ببرشلونة مرتديا زي الكتيبة الدولية اواخر عام ١٩٣٧… وكيف بصق الناس عليه. كتب هيريك عن ان احد الرؤساء في الحزب اجبره على مشاهدة اعدام شاب من الثوريين رميا بالرصاص في احد سجون هيئة التحقيق العسكرية. وصف هيريك مشهد اعدام فتاة هتفت “تحيا الثورة – Viva la revolución” في وجه احد بلطجية هيئة التحقيقات العسكرية الذي اطلق رصاصة ففجر رأسها. سيطر منظر اعدام تلك الفتاة على مخيلة هيريك ولازمه شبحها مما ادى الى خروجه فعليا من الحزب الشيوعي الامريكي بعد عودته الى مدينته نيويورك .
قامت استراتيجية الجبهة الشعبية على اساس فكرة محاولة الحصول على سماح من القوى الامبريالية الرأسمالية بشحنات السلاح الى الجانب المعادي للفاشية في اسبانيا. ولم تكن تلك استراتيجية واقعية تماما. القلق الاكبر للنخبة البريطانية كان البلشفية، وليس الفاشية. وهذا هو سبب تقديم الحكومة البريطانية في الثلاثينات تنازلات لا تنتهي لهتلر.
قادت استراتيجية الجبهة الشعبية بشكل طبيعي الى رؤية الكفاح على انه حرب اصطلاحية تقليدية. ولكن بمعايير الحرب التقليدية، كان الفاشيون يمتلكون ميزة متقدمة. كان لديهم جيشا مدربا وسبل للحصول على سلاح بكميات اكبر، عن طريق هتلر وموسوليني. فشل تنظيم حروب عصابات خلف خطوط الفاشيين جاء من هذه الصورة التي رسمت الكفاح بوصفه حرب تقليدية. ولكن حرب العصابات كانت سوف تستفيد من تميز الجانب المعادي للفاشية بالتأييد الجماهيري لتكبيل قطاعات واسعة من الجيش الفاشي.
لم توجه نداءات على اسس طبقية الى العمال في البلاد الاخرى لأن استراتيجية الجبهة الشعبية لم تصور القتال على انه كفاح جوهري من اجل سلطة الطبقة العاملة. وكما كتب جورج اورويل:
“فور ان تم تضييق منظور الحرب الى مجرد “حرب من اجل الديموقراطية” اصبح مستحيلا ان تتوجه بأي دعوة واسعة المدى تناشد عون الطبقة العاملة في الخارج… السبيل الذي كانت تستطيع الطبقة العاملة في البلاد الديموقراطية ان تساعد به الرفاق الاسبان كان هو العمل الصناعي – الاضراب والمقاطعات. لم يبدأ حدوث اي شيئ من هذا القبيل ابدا “.
الميزة المتقدمة الكبرى التي امتلكها الجانب المعادي للفاشية هي الحماس الثوري الجماهيري. ناور الشيوعيون لاكتساب السيطرة على الجيش، واخفاء او تدمير ادارة العمال للصناعة، وساهموا في تحطيم المعنويات.
**************************************************
مصدر : الاناركية مجتمع بلا رؤساء او المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق
إعداد وعرض: احمد زكي
تهواوکارییهکان لهسهر(شتێهر)* / ٢
تهواوکارییهکان لهسهر(شتێهر)*
دانییل گرین
و. له عهرهبییهوه: سهلام عارف
بهشی دووهم**
(شتێنهر) دوای دووساڵ، له (تاك و داراییهکهی-الواحدي و ملکیته)دا دهگهڕێتهوه سهر پهروهردهکاران و دهیانداته بهر نهشتهری ڕهخنه، ئهو هۆشیاره و دهزانێت له چ دهدوێت، چونکه خۆی فێربووی دامهزراوهیهکی تایبهتی کیژه گهنجه بۆرژواکان بوو. “دهوترێت کاتێك گهنجان فێری ئهوهبوون به ئاوازی بەساڵاچووهکان، گۆرانییهکان بڵێنهوه، ئهو کاته، ئهو کاتهیه، که به گهورهبوو دادهنرێن، بۆ ئهوهش وێنهی ئاژهڵ ڕاپێچی خوێندگهکان دهکرێن، ناچاریان دهکهن، فێری شته کۆنهکان ببن، کاتێك فێربوون، ئهوا گهورهن”. ئهو (شتێنهر) دژی ” فاڵگرهوهکان، ئههلی چاکه” ڕکە دەیگرێت و دهڵێت ئهوانه ”چهواشهکارانن، بۆگهنکارانی گەشەکردنە ڕاستهقینهکانن، دڵه گهنجهکان ڕهقدهکهن، ئاوەزە گهنجهکان گهمژه دهکهن” قسه هیچوپووچهکانیان وێرانهیهك دهخوڵقێنن، که چاره ناکرێت ” لهبهرئهوهی ئهو قسه بێناوهڕۆکانه، که” له منداڵییهوه فێرماندهکهن و له “بوونە گەرموگوڕەکەماندا (کینونتنا الحمیمة) چییەتییه باشهکهمان” دادهپڵۆسن، ” سهرسهختی و ڕەتکردنەوەی ملهوڕی لهلایهن مناڵهوه، هیچیان له ڕەوایەتی حهز و ئارهزووی فێربوون کهمتر نییه ” نابێت زۆربڵێیی و ڕاستگۆیی مناڵ داپڵۆسێنرێت” بهکارهێنانی دهسهڵات، لوتکەی بێهێزییه، لوتکەی ههڵهکانیش ئهوهیه” بڕوا بەوە بکرێت، که بهترساندن هاروهاجی و سهرچڵی مناڵ چاکدهکرێت”.
(شتێنهر) پێشهکی دهڵێت: دوژمنانی شێوازی نوێی پهروهردهکردن دهلورێنن، دهنهڕێنن ” تو خواکهتان، ئەگهر منداڵان فێری بیروباوهڕی باش نهکرێن، دهکهونه ههڵهوه و وەک ناکهسبهچه و دز دهردهچن! ” (شتێنهر) به شێوازێکی لاقرتهپێکردنهوه، وهڵامیان دهداتهوه ”لهسهرخۆ، لهسهرخۆ ئهی پێخەمبهرانی خراپهکاری! بێگومان به دیدی ئێوه دهبنه ناکهسبهچه، دیدی ئێوه هیچ بههایهکی نییه. ئهو ناکهسبهچه خراپانه گوێ له چیرۆکە خهیاڵاوییهکانی ئێوه ناگرن، ئهوه ڕەتدهکهنەوە، کە ببنه میراتگری ئهو دەبەنگیه پیسه، که له باوك و باپیرتانهوه بۆتان ماوهتهوه” … ” گهر به ئازاری ئهو دونیا (ئازاری ” خوای ههردوو دونیا” ههڕهشهیان لێبکهن) ئهوان هەرئاوا کە دهڕواننه ههڕهشهی گورگێك، ئاواش دهڕواننه ههڕهشهکانی ئێوه، ئهو کاته، ئێوه دهستهپاچه دهبن و ئیدی ناتوانن بهردهوامی به چاندنی ترسه خهیاڵییهکانتان له دڵیاندا بدهن، ئهو کاته زاڵیی تارمایی و باوەڕ له چیرۆکەکانی کن ئاگرداندا کۆتایدێت”
ئهو خۆههڵواسینه ههڵچووهی خۆی به ئازادی تاکهوه، وا له (شتێنهر) دهکات، کە بهرهنگاری ئهو لیبرالیزمه درۆینه بووهستێتهوه، که دهرئهنجامی شۆڕشی فهرهنسی بوو، ئهو شۆڕشه تهنها له داماڵینێکی نوێدا سهرکهوتوبوو ” له ” ئازادی ڕامیاریی؟ ” پێویسته چ تێبگهیین، ئایا ئازادی تاکەکەسە بهلای دهوڵهت و یاساکانییهوه؟ نهء بههیچ کلۆجێك وانییه، تهواو بهپێچهوانهوهیه، ملکهچییه بۆ دهوڵهت، بۆ یاساکانی دهوڵهت، جا کهواته بۆچی باسی ئازادی دهکهن؟ “. ئازادی ڕامیاریی ، ئازادی پۆلیس و دهوڵهته، نهك ئهو ئازادیه، که من ئازادم له دهوڵهت، پرسەکه هیچ پهیوهندییهکی به ئازادی منهوه نییه، ئازادی ئهو هێزهیه، کهزاڵه بهسهرمنداو دهمکاته کۆیله.
ئهو (من)ەی، که (شتێنهر) پێداگری لەسەر دهکات، شوناسنامهی خۆی لهو لیبرالیزمهدا نابینێتهوه، (شتێنهر) جهخت لهسهر ئهوه دهکاتهوه، پێویسته ” لهو لیبرالیزمهدا، تهنها منە دەستەمۆکراوەکەی مهسیحیه کۆنهکه ببینین” … ” بێگومان لهتەك تێپهڕبوونی ڕۆژگاردا، ههندێك بەرتەری [امتیاز] لابرنا، بهڵام تهنها له بۆ بهرژهوهندی گشتی (هاوبهش) له بۆ بهرژهوهندی دهوڵهت، نهك بۆ پتهوکردنی منهکهی من-Mon Moi-“
ئهو ڕهخنه توندوتیژه له لیبریالیزمی بۆرژوازی، لهوه دهرچووه، که داوایهکی تاکی بێت، داوایهکی کۆمهڵایهتی نێوهڕۆك چینایەتییه، ئهوه دهبینێت، که دهوڵهت داراییهکان دهپارێزێت و به بەرتەرییهوه نەرخوردی لەتەکدا دهکات، ئهوه له کاتێکدا، که نهداراکان دهچهوسێنێتهوه و دهیانهاڕێت .. ” دهوڵهت پشتی بە کۆیلهیی کار بەستووە، کاتێك کە کار ئازاد دهبێت، دهوڵهت کۆتایی دێت ” (شتێنهر) تهنها دژی دهوڵهتی بۆرژوازی ڕاناپهڕێت، بهڵکو دژی ههموو جۆرهکانی دهوڵهت ڕادهپهڕێت، واته خودی دهوڵهت خۆی ” چهنده دهوڵهت لێبوردەش بێت، لێبوردووییهکەی تا ئەو ڕادەیە بڕدەکات، کە یاخیبوون ڕووینەدابێت؛ دهوڵهت یاخیبوو دهربهدهردهکات، بهندیدهکات، دهیکاته ئهندامی دهوڵهت، بهواتایهکی دی، دهیکاته (هاونیشتمانی)، دهوڵهت بهبێ ئهو ڕهوشتبازییه ناتوانێت بژی، ههر بهوهشدا دیاره، که من و ئهو دوژمنیین” … ” نابێت کهس چێژ له ویستی [ئیرادەی] تایبهتی خۆی ببیینێت، واته (ئازاد) بێت، بهلای دهوڵهتهوه ئهوه پێویستییهکی ڕههایه: ئهو تاکهی خاوهنی ویستی خۆیهتی، دهوڵهت دووریدهخاتهو، گهر ههموو تاکهکان خاوهنی ویستی خۆیان بن، دهوڵهت لهنێودهبهن” … “ههموو دهوڵهتێك ستهمکاره، ئیدی ستهمکار دانهیهك بێت یان زیاتر، ئهوانه گشتیان سهروهرن، بیرۆکهی کۆماریی لهوهدا خۆیدهنوێت، که ” یەکێك زەواڵەی ئەوی دیکەیه. “من بهبێ هیچ بگرهوبهردهیهك، ههردهم دهوڵهت به تاوانبار دهزانم، ئهو مرۆڤەی، که جڵهوی چاونهترسی و ویستی خۆی ها له دهستی خۆیدا، با سیخوڕهکانیش پهرژینی دهوڵهت بن، ئهو مرۆڤه ڕیا و ترس ڕەتدەکاتەوە”.
(شتێنهر) له ههموو دهوڵهتێکدا، ئاوا خۆی دهبینێتهوه، خۆی بە (ستەمدیدە) دهزانێت، ئیدی ئهو دهوڵهته، دهوڵهتێکی ڕهها بێت، یان کۆماری. “من له هیچ دهوڵهتێکدا ئازاد نییم”. دهوڵهت ههمیشه یهك ئامانجی ههبووه، تاك ههڵبخهڵهتێنێت، بیبهستێتهوه و ملکهچی گشتهکی بکات، ئیدی ئهو گشتهکییه ههرچییهك بێت. “ئهو، واته دهوڵهت داپڵۆسیین به ئهرکی خۆی دهزانێت، که له ڕاستیدا ئهوه غهریزهی مانهوهیه”. دهوڵهت بهرامبهر ئهوانهی سهرپێچی یاسا دهکهن، بێبهزهییه” … ” تاوانبار بهبێ هیچ بهزهییهکهوه و به بهرچاوی چهند کهسێکی دڵخۆشەوە، ڕاپێچی بهر مەقسەڵە دهکرێت. بهوه یاسای ڕهوشت تۆڵهی خۆی دهکاتهوه و ئاههنگ دهگێڕێت”.
ئهو ڕهخنهگرتنه (شتێنهر) بهرهو هێرشێکی ڕێکوپێك بۆ سهر کۆمونیزمی ڕۆژگاری خۆی دهبات، واته ئهو کۆمونیزمه که ناوکی ” کۆمونیزمی زانستی” بوو، به واتایهکی دیکە ئهو کۆمونیزمه، که لهسهر دهستی مارکس و ئینگلس’دا کریستالیزه بوو، دوای ماوهیهکی کهم کۆمونیزمەکهیان، له بابۆفیزمی*** فهرهنسییهوه لهدایکبوو، ئهو کۆمونیزمه، هێشتا سهرهتایی و یۆتۆبی بوو، لهسهردهستی کرێکاری نهخشهکاری ئاڵمانی (ولیم ویتنلگ – William Wetling) شێوهی ئهو کۆمونیزمه گۆڕا، ئهو ساڵی1842 پهڕتوکێکی به ناوی (ضمانات الانسجام و الحریة Garantie de l’harmonie et de la liberté) بڵاوکردهوە. به تێڕوانینی (شتێنهر) لهو سیستەمەدا، تاك کۆیلهی کۆمهڵگهیه، تهنها ئهوهی ههیه، که کۆمهڵگه دهیداتێ، کاتێك ئهو تاکه بهپێی یاساکان ههڵدهسوڕێت، کەتێك کە ملکەچبێت” که من ملەکچ بووم له کۆمهڵگهی چهوسێنهردا، یان له کۆمهڵگهی (ویتلنگ)یدا بۆ من هیچ جیاوازییهکی نییه، له ههردوو بارەکهدا، یاسا بزره و هیچ مافێکم نییه”. دواتر (شتێنهر) پلهیهکی دی سهردهکهوێت، پێخهمبهرانه پێشبینی ئهوه دهکات، که ” کۆمونیزم لهوانی دیکە زیاتر فڕێماندهدهنه باوهشی پاشکۆییکردنی ئهوانی دیکهوه، پاشکۆیی (گشتەکی یا کۆمەڵیی) هەرچەند که ئهو کۆمۆنیزمه هێرشدهکاته سهر دهوهڵهت، کهچی ئهو خۆی سهر له نوێ دانهیهکی دیکە دروستدهکان، گومان لهوهدا نییه، که ئهو دهوڵهته بزوتنهوهی ئازادی من بهربهست و ئیفلیج دهکات، دهسهڵاتێکی سهروهره، له سهرووی منهوهیه و ههموو مافێکی کۆمونیستی بهدهسته، هەرچەند ئهو کۆمونیزمه دژی ئهو داپڵۆسینه ڕادهپهڕێت، که تاکە داراکان بەکاریدەبەن، کهچی خۆشی ههژموون دهداته دهست کۆمەڵ ، که زۆر مهرسیدارتره”.
(شتێنهر) به هیچ کلۆجێك بیر له پاشهکشێ ناکاتهوه، ئهو دهیهوێت، پێشی کۆمونیزم بداتهوه و زیاتر بڕوات. یهکهم جار داپڵۆسراوهکان، له گۆشهی سۆسیالیزمهوه ئازایهتی دهستدهخهن، بهڵام بۆ ئهوهی دواتر بگهنه هۆشمهندی تاك (جێبهجێکردنی خۆیی بۆ “من”)، هۆشمهندی (دژه-دهوڵهت) دەسەپێنێت، تا ئهو خاڵه کۆمونیستهکان ڕازیین، بهڵام (جێبهجێکردنی خۆیی بۆ “من”)ی تاك دهکهوێته ململانێوه، لهتهك کۆمهڵگهدا، ههروهها بەتهواوی لهتهك دهوڵهتدا، بۆ لهنێوبردنی تهواوەتی کەوڵکردنی تاك، ئهو (جێبهجێکردنه خۆیی)ه واوەتر لە ههموو هاوبهشییهك لهتهك کۆمونیستدا دهڕوات. ئهو بروسکانە، که (شتێنهر) دهیانگرێته دهوڵهت، پارتیش دهگرێتهوه ” پارت لهتهك دهوڵهت ڕهودهکات، چهندین جار، پێویستی خۆبهختکردن و بهوهفایی بۆ پارت به گیۆماندا دهدرێت، دهبێت پارت له کوێ بوو، بێچەندوچوون دهبێت تۆش لهوێ بیت”. پارت، ههموو پارتێك بهسهر ئهندامهکانیدا دهسهپێنێت، کە بڕوای پارتییان دەرخبێت و بیڵێنهوه و باوەڕیان به بیروباوهڕهکانی پارت پتهو بێت و نهخهڵهتابن بیانخهنه خانهی گومانهوه، به پێچهوانهوه ئهرکیانه ڕاستی گومانلێنهکراو بزانن، واته به جەستە و بهگیان له تهکیدا بن” … ” ئهوهی بۆ پارتێکی دیکە، پارت بهجێبهێڵێت، به ههڵگهڕاوه دادهنرێت”. ئا بهو شێوهیه لهوێوه دهپرسێت “کەسی تاك دهتوانێت بچێته حیزبهوه؟”، بهڵێ، بهڵام پارت لهناکاو چنگیری دهکات و کاریتێدهکات” تهبابوون و لابردنی کۆسپی نێوان من و پارت کاتییه”، به چونم بۆ نێو پارت، گرێبهستێکی هاوبهش دروستدهبێت، تا ئهو کاته من و پارت پێکهوه بۆ ههمان ئامانج کاربکهیین، ئهو گرێبهسته بهردهوامی دهبێت، بهڵام ئەگهر من ئهم ڕۆژ بهشداری ههڵبژاردنهکانی بم، دهشێت دوای ماوهیهکی کهم، ئهو بهشداربوونه ستهم بێت، ئهو کاته من به دژەخون (خائین) دهردهچم، ئهو پارته هیچ تایبەتمەندییەکی پابەندانەی نییه”، ههر ئهوهنده سهرسامیم بهو نهمێنێت، ئهو کاته دهبمه دوژمن” … ” ئهو پارتهم لە لا گرنگ نییه! من گەلێك کهس دهدۆزمهوه، که بهبێ هیچ پابەندییەک( بهشداری “من”)کهم بکهن “.
*******************************
پهڕاوێز
* پهڕتووکی( الأنارکیة من العقیدة الی الممارسة، دانییل غیرین)
** له بهشی یهکهمی ئهم بابەتهدا گوتم، ئەم بابهته دووبهش نییه، خۆم بۆ ئاسانکاری بڵاوکردنهوه، کردوومهته دووبهش (و.ک)
*** دهگهڕێتهوه بۆ –گراشوس بابوفGrachus babeuf، شۆڕشگێڕی فهرهنسی1760-1797 کە به مژدهدهری هزری کۆمۆنیستی دادهنرێت، سهری به (مەقسەڵە) پهڕێندرا (و. ع)
آنارشیسم بیانگر چیست؟
آنارشیسم بیانگر چیست؟
این سخن Percy Bysshe Shelley به ما نشان می دهد که آنارشیسم در عمل به چه معناست و چه آرمان هایی آن را به جلو می رانند:
انسان پاکدامن
نه دستور می دهد، نه اطاعت می کند:
که زور و قدرت، همچون طاعون ویرانگر
می آلاید هرآنچه را که لمس می کند، و فرمانبرداری؛
قاتل استعداد، فضیلت، آزادی و حقیقت،
انسان را به بردگی می کشد، و از او
ماشینی بی اراده می سازد.
همانطور که Shelley اشاره می کند، آنارشیست ها آزادی را در بالاترین درجه ی اولویت قرار می دهند و آن را هم برای خود می خواهند و هم برای دیگران. آن ها همچنین فردگرایی (individualism) — که شخص را منحصر به فرد و یگانه میسازد — را مهم ترین جنبهی نوع بشر می دانند. با این حال، آنارشیست ها این را هم می دانند که فردیت نمی تواند در خلاء وجود داشته باشد، چراکه آن [فردیت]یک پدیده ی اجتماعی است. از آنجایی که انسان برایرشد، توسعه و پیشرفت به دیگران نیاز دارد، فردیت در بیرون از اجتماع غیر ممکن است.
علاوه بر این، بین پیشرفت فردی و پیشرفت اجتماعی یک تاثیر متقاوبل وجود دارد: افراد در درون یک جامعه رشد می کنند و توسط آن شکل می گیرند، در حالی که همزمان با افکار و اعمال خود کمک می کنند تا جنبه هایی از اجتماع (خودشان و دیگر افراد) تغییر یافته و شکل دیگری به خود بگیرد. جامعه ای که بر پایه ی آزادی، امیدها، آرزوها و ایده های افراد نباشد، جامعه ای توخالی و بی جان است. در نتیجه “دسترسی به کامیابی انسان… یک پروسه ی جمعی و همگانی است. پروسه ای که در آن هم اجتماع و هم فرد شرکت می کنند.” [Murray Bookchin, The Modern Crisis, p. 79] در نتیجه، هر تئوریِ سیاسی که صرفا بر جمع و یا فرد پایه گذاری شده باشد نادرست است.
برای آنکه وجود فردی (individuality) بتواند تا آخرین درجه ی ممکن رشد کرده و توسعه یابد، آنارشیست ها ایجاد جامعه ای که بر سه اصل آزادی، برابری و همبستگی استوار باشد را ضروری می دانند. این اصول توسط تمام آنارشیست ها پذیرفته شده است. بدین گونه، ما Peter Kropotkin (آنارشیست کمونیست) را در حال سخن گفتن از انقلابی درمی یابیم که از “گفتار زیبا، آزادی، برابری و اتحاد” الهام گرفته است. [The Conquest of Bread, p. 128] آنارشیست فردگرا Benjamin Tucker نیز با دیدگاهی مشابه می نویسد که آنارشیسم “اصرار بر سوسیالیسم دارد… سوسیالیسم واقعی و راستین، سوسیالیسم آنارشیستی: رواج آزادی، برابری و همبستگی در زمین.” [Instead of a Book, p. 363] تمام این اصول وابسته به یکدیگر هستند.
آزادی برای شکوفا سازی کامل هوش، خلاقیت و وقار انسانی ضروری است. زیر تسلط دیگری بودن به معنای انکار شدن فرصت ها برای اندیشیدن و قدم برداشتن برای خود شخص است، که تنها راهِ رشد وتوسعه ی وجود فردیِ انسان می باشد. تسلط همچنین آتش نوآوری و مسئولیت پذیریِ شخصی را فرو نشانده، اورا به سوی پیروی کردن و عدم می راند. در نتیجه، جامعه ای که رشد و پیشرفت فردی را بیشینه می سازد، لزوما باید جامعه ای باشد که بر اساس شرکت داوطلبانه ی افراد تشکیل شده است و نه اجبار و آتوریته. آنچنانکه Proudhon می گوید، “همه شریک و همه آزاد.” و یا چنانچه Luigi Galleani می نویسد، آنارشیسم “خودگردانی فرد در درون معاشرت و شراکت آزادانه” است. [The End of Anarchism?, p. 35]
اگر آزادی برای رشد و توسعه ی کامل وجود فردی ضروری است، در نتیجه برابری نیز برای موجودیت آزادیِ خالص و حقیقی لازم است. آزادی حقیقی نمی تواند در یک جامعه ی طبقاتی و سلسله وار که در زیر آوار سنگین نابرابری های قدرت، ثروت و امتیازات گرفتار است، وجود داشته باشد. به این خاطر که در چنین جامعه ای تنها یک عده ی کوچک — آنان که در نوک هیرارشی قرار دارند — نسبتا آزادند، در حالی که سایرین شبه برده هستند. از اینرو، آزادی در غیاب برابری تبدیل به یک شوخی مسخره می شود؛ در بهترین حالت، شخص “آزاد” است تا ارباب (رئیس) خود را انتخاب کند. حتی آن عده ی کوچک نیز حقیقتا آزاد نیستند. چرا که آن ها نیز باید در جامعه ای بازمانده از رشد و توسعه زندگی کنند که در زیرا ستبداد، ستمگری و همچنین بیگانگی اکثریت زشت و بی حاصل گشته است. و از آنجایی که رشد و توسعه یِوجود فردی تنها درسایەی تماس نامحدود با دیگر افراد آزاد ممکن است،آن عده ی کوچک نیز –به خاطر کمبود افراد آزادی که بتوانند با آن ها رابطه ی متقابل برقرار کنند–در میزان فرصت هایشان برای توسعه ی فردی محدود هستند.
سرانجام، همبستگی و اتحاد یعنی مساعدت و همکاری متقابل: کار کردن به صورت داوطلبانه وهمکاری و مشارکت با آنانی که اهداف، آرزوها و مناع مشابه دارند. اما در غیاب آزادی و برابری، جامعه تبدیل به یک هرم رقابت طبقاتی می شود که برپایه ی تسلط طبقات بالایی بر طبقات پایینی تشکیل شده است. چنین جامعه ای –آنگونه که ما از جامعه ی امروز خود می دانیم – یک جامعه ی “بکش تا کشته نشوی” و “هرکس برای خودش” است. از اینرو، “rugged individualism” (فردگرایی زمخت – فردگرایی آمریکایی) به قمیت از بین رفتن حس اجتماعی ترویج داده می شود که در اینصورت، آنان که در طبقات پایین تر گرفتارند از طبقات بالایی متنفرند و آنان که در بالا هستند از طبقات زیرینی می هراسند. در چنین شرایطی، همبستگی جمعی و اجتماعی نمی تواند وجود داشته باشد که در نهایت به ضعیف تر شدن جامعه می انجامد.
البته باید این را متذکر بشویم که همبستگی به معنای فداکاری و از خود گذشتگی نیست. آنگونه که Errico Malatesta به روشنی بیان می کند:
“ما همه خودپرست هستیم. همه به دنبال خشنودی خود هستیم. اما یک آنارشیست بزرگترین رضایت و خشنودی خود را در مبارزه برای سعادت همه می یابد، در دستیابی به جامعه ای که در آن برادری درجمع برادران بوده، در میان انسان هایی سالم، باهوش، فرهیخته و خوشحال است. اما کسی که سازگار است، کسی که از زندگی کردن در میان برده ها راضی و خشنود است و از رنج آنان سود می برد، آنارشیست نیست و نمی تواند هم باشد.” [Errico Malatesta: His Life and Ideas, p. 23]
ثروت واقعی برای آنارشیست هاانسان های دیگر و زمینی است که بر آن زندگی می کنیم. و یا آنطور که Emma Goldman می گوید، “شامل تمام چیزهای سودمند و زیباست، تمام آن چیزهایی که به ایجاد یک بدنه ی استوار و زیبا کمک می کنند… هدف ما آزادترین تجلیِ ممکن توسط قدرت های نهفته ی فرد است… نمایش آزاد این انرژیِ انسانی تنها در زیر سایه ی آزادی کامل فرد و اجتماع ممکن است،” به عبارت دیگر، “برابری اجتماعی.” [Red Emma Speaks, pp. 67-8]
ستودن و احترام گذاشتن آنارشیست ها به وجود فردی به معنای ایده آلیست بودن آن ها نیست که تصور کنند که انسان ها و یا ایده ها در بیرون از اجتماع توسعه می یابند و رشد می کنند. وجود فردی وایده های انسانیدر درون جامعه و در پاسخ به فعل و انفعالات و تجربیات انساندر برخورد با ماتریال و ذهن –که انسان فعالانه تجزیه و تحلیل کرده و تفسیر می کند –توسعه می یابند. با شناخت این مسئله که ایده ها در برخوردهای اجتماعی و همچنین فعالیت های فکری ـ روانی فرد شکل یافته و رشد می کنند، از اینرو آنارشیسم یک تئوری ماتریالیستی است (برای اطلاعات بیشتر در مورد مباحث کلاسیک درباره ی ماتریالیسم در برابر ایده آلیسم به God and the State نوشته ی Michael Bakunin مراجعه شود)
“هیچ چیز — حداقل در روابط انسانی — قادر به ترتیب دادن و آراستنخود نیست.این انسان است که وظیفه ی ترتیب دادن و چیدن را بر عهده دارد، و آن را مطابق با گرایش و درک خود از دیگر چیزها انجام می دهد.”[Alexander Berkman, What is Anarchism?, p. 185] این به این معناست که یک جامعه ی آنارشیست آفرینش خودانسان خواهد بود، نه خلقت خدا و یا هرگونه تفکر و اصول ماوراء الطبیعه.
در نتیجه آنارشیسم خود را بر پایەی قدرت ایدەها و توانایی مردم برای تغییر به سوی آنچه که می پندارند درست است، بنا می نهد. به عبارت دیگر، آزادی.
منبع ترجمە: جنبھە نجات حیوانات
http://no-compromise.blogfa.com/8709.aspx
An Anarchist FAQ – انگلیسی
http://anarchism.pageabode.com/afaq/index.html
زبانھای دیگر
نۆژهنكردنهوهی وەڵامهكان – ٤
نۆژهنكردنهوهی وەڵامهكان
ئەگەر پێمانوابێت، وەڵامەكانی ئێمە تەواو و دوا دەركی مرۆڤایەتین، ئەوا خەریكین لە خۆمان بتێك سازدەكەین. ھەروەھا ئەگەر پێمانوابێت، ئەو سیستەمی ڕێكخستنەی كۆمەڵگە، كە ئێمە خەباتی بۆ دەكەین، دوایین چاوەڕوانی و گەشەیەكە، كە مرۆڤایەتی پێیدەگات، ئەوا دیسانەوە خەریكین پووچگەراییەكی دی لە تەپوتۆزی پۆوچگەراییەكانی دیكە، چێدەكەینەوە. سۆشیالیزم بەھەشتێك نییە لە ئاسمانەكانەوە دایگرین و لە پەڕاوی ئەفسانەكاندا بیدۆزینەوە و مۆدێرنیزەی بكەین، سۆشیالیزم خەونی مرۆڤی زیندووە و بە پراكتیكی شۆڕشگێڕانە كەتواریی دەبێتەوە و سەركەوتنیشی لە كولتووربوویندا دەبێت، بەبێ ئەوە، لە خەیاڵی گۆشەگیرانە و فەنتازی ئایدیالیستانە بەولاوەتر نابێت.
هەژێن
بەشی چوارەم
جیاوازی ماركسیزم و ئهنارشیزم چییە، چیتان ھەیە، كە جیاكەرەوە و جێی شانازیكردن بێت ؟
بەڵی، بەدڵنیاییەوە ئەگەر جیاوازی نەبووایە، بەدرێژایی دوو سەدە بیریاران و لایەنگرانی ئەو دوو باڵەی بزووتنەوەی سۆشیالیستی، دژبەیەك و لە بەرامبەر یەكدیدا نەدەوەستان، ھەروەھا بەدڵنیاییەوە لە ڕوانگەی بیریاران و لایەنگرانی ھەر یەك لەو دوو باڵەوە وەك یەك و ھاوتا، جیاوازییەكان نەخراونەتەڕوو. لەبەرئەوە من وەك لایەنگری ھزری ئەناركی، ئەو جیاوازییانە دەخەمەڕوو، كە بۆ من باسكردنیان پێویست و یەكلاكەرەوەیە، بەڵام لەبەرئەوەی كە ھەژماركردنی جیاوازییەكان لە ڕوانگەی ئەناركییەوە زۆرن و لێرەدا ناكرێت بەدرێژی لەسەریان بدوێم، ناچار بە كورتی، سەرخەتی جیاوازییە سەرەكی و ھەرە دیارەكان بخەمەڕوو. بۆ ئەم مەبەستە ھەوڵدەدەم لە چەند خاڵێكی سەرەكیدا جیاوازییەكان نیشانبدەم، چونكە ئەگەر بچمە وردەكارییەوە، ئەوا وردەكاریی جیاوازییەكان لە تێڕوانین و كردداردا بەچەندین پەتووك تەواو نابن و كارێكی ئاوا، كاری تەنیا كەسێك نییە و لە توانای من بەدەرە، سەرەڕای ئەوەش، ئەوەی بە خەیاڵمدابێت و تا ئێستاكە دەركمكردبێت، ئەمەی خوارەوە پوختەكەیەتی:
ماركسیستەكان، بوونی پارت و ڕابەریی دەستەبژێری ڕامیاریی بە مەرجی شۆڕشگێڕبوونی بزووتنەوەكان دەزانن و لەسەر ئەو بنەمایە، ئەوان مێشكی پڕۆڵیتاریا پێكدەهێنن و ڕێكخستنی ئابووریی و جەماوەریی چین و توێژە پرۆلیتێرییەكان دەكەنە ملكەچی پارتی پێشڕەو و سەركەوتنی ڕاپەڕین و خەبات و گەییشتن بە سۆشیالیزم بەبوونی ئەو دەزگە بیروكراسییە خواوەندییەوە دەبەستنەوە.
لە بەرامبەردا ئەناركیستەكان خەباتی ئابووریی و كۆمەڵایەتی بە تاقە مەیدانی خەباتی سۆشیالیستی دەزانن و ڕێكخستنە ئابووریی و جەماوەرییەكان بە تاقە سەنگەری خەباتی چینایەتی چین و توێژە پڕۆڵیتێرییەكان دژی سەروەریی چینایەتی بۆرجوازی دەزانن. لەسەر ئەم بنەمایە، هەم دەستەبژێری پێشڕەو و مێشكی بیركەرەوە لە جیاتی پڕۆڵیتاریا ڕەتدەكەنەوە و هەم ڕۆڵی خۆسەپێنەرانەی تاك بەسەر بزووتنەوەکدا ڕەتدەکەنەوە و هەم دژایەتی باڵا و پایینی ڕێكخستن دەکەن. لەمەش واوەتر، ڕێكخراوە ئابووریی و جەماوەرییەكان هەر بەتەنیا بە ئامرازی بەدەستهێنانی داخوازییە دەستبەجێكان یا سەرخستنی ڕاپەڕینی شۆڕشگێڕانەی چەوساوان نازانن، بەڵكو وەك فێرگەی تاکی هوشیار و پێشینەی هەرەوەزییەكانی كۆمەڵگەی داهاتوو [سۆشیالیستی/ ئەناركی]شیان لەبەرچاویاندەگرن. لەبەرئەوە هەموو سەرکردایەتی و ڕابەرایەتییەکی تاکەکەسیی یا خوایی دەستەبژێرە دەسەڵاتخوازەکان ڕەتدەکەنەوە، هەڵبەتە گرفتەکە هەر بەو ڕەتکردنەوە کۆتایی نایێت، بەڵکو پێویستی بە ڕەتکردنەوەی ڕێکخستنی قووچکەیی ڕێکخراوە جەماوەرییەکان و گروپە خۆجییەکانیش هەیە، واتە لەنێوبردنی میکانیزمەکانی بەرهەمهێنانەوەی هەلپەرستی و دەسەڵاتخوازیی و بیروکراسی و خۆسەپاندن، کە پارت و ڕابەر و سەنیدیکای زەرد لەسەر یان دادەمەزرێن.
ماركسیستەكان، شۆڕش بە سەركەوتنی ڕاپەڕین و بەدەسەڵاتگەییشتنی پارتی پێشڕەو و گەییشتن بە دەسەڵاتی ڕامیاریی دەزانن، بۆ نموونە كە دەڵێن شۆڕش لە ڕوسیە، بەدیاریكراویی مەبەستییان لە ڕاپەڕینی ئۆكتۆبەری ١٩١٧یە، كە تێیدا بۆلشەڤیكەكان وەك دەستەبژێرێكی ڕامیارپیشە لە نائامادەیی هوشیاریی و کەم دەركی شۆڕشگێرانەی چین و توێژە پڕۆڵیتێرەكاندا بەدەسەڵاتی ڕامیاریی گەییشتن. لە ڕاستیدا كەتوار و ئەو دیوی دیوە شێوێنراوەکەی ڕووداوەكان، وێنایەكی دیكەی جیاواز لەوەی بۆلشەڤیکەکان و پاشڕەوانیان پاگەندەی دەکەن، لە ئەم ڕۆژەدا بۆ شۆڕش بەرجەستەدەكات، بە واتایەکی دیکە ئەو گۆڕان و زەمینەلەبارییەی ڕوسیە بۆ ڕاپەڕین لە جەنگی جیهانی یەکەمدا، بەرهەمی چەند سەدە ستەمگەریی ئیمپراتۆریی تزارەكان و چەندین دەهە خەبات و خۆڕێکخستنی کرێکاران و جوتیاران و مانگرتنە پەیتا پەیتاکان و ئەزموونگیریی لە شکستی ڕاپەڕینی ١٩٠٥ و بەرەنگاریی و یاخیبوونی جەماوەریی جوتیاران و کرێکاران و سەربازان بوو، نەك بانگەوازی ڕامیارپیشە بۆلشەڤیکەکان لە هەندەرانەوە و پلانڕێژیی ئەوان بۆ سەرهەڵدانی ڕاپەڕینەکان.
ئەناركییەكان، بەلایەنیكەمەوە من و کەسانی هاوبۆچوونی من، شۆڕش بە پرۆسێسێكی مێژوویی بەردەوام و ئاڵوگۆڕ لە هوشیاریی و مێنتالیتی و بیركردنەوە و تێڕامان و شێوەژیان و كولتوور و ڕۆشنبیریی مرۆڤدا دەزانن/ دەزانین، كە لەسەر بنەمای ئەو ئاڵوگۆڕانە و پەرەسەندنی خەباتی ڕۆژانە و جێكەوتەبوونی ژیانی نابۆرجوازیی وەك ئەلتەرناتیڤ و شكانەوەی هاوسەنگی هێز بەلای شۆڕشگێران و ڕوخاندنی یەكجارەكی سیستەم و سەروەریی چینایەتیدا دێتەدی.
لای ماركسیستەكان، خەباتی ڕۆژانەی چین و توێژە پڕۆڵیتێرەكان بۆ گۆڕینی ڕێوشوێنی ئابووریی و كۆمەڵایەتییان، بریتییە لە ڕیفۆرم و خودی ڕیفۆرمكردنی سیستەمی چینایەتی و دەسەڵاتی ڕامیاریی بە پۆزەتیڤ دەنرخێنن، بەواتایەكی دیكە خەباتی ڕۆژانەی چینایەتی لەچاو هەوڵی ڕامیارییانەی پارتە پێشرەوەكانیان، بە كەم دەگرن.
بەڵام لای ئەناركیستەكان، خەباتی ڕۆژانەی چین و توێژە پڕۆڵیتێرییەكان، بریتی نییە لە ڕیفۆرم و واوەتر لەوەش بە هەنگاوە ڕۆژانەیی و هەر ساتییەكانی شۆڕشی كۆمەڵایەتی دەزانن و لەسەر ئەو بنەمایەی كە شۆڕشی كۆمەڵایەتی كاركردی هوشیارانەی خودی چەوساوانە، بەو هۆیەوە خەباتی ڕۆژانە بە تاقە سەنگەر و خەباتی ڕەوا دەبینن و دەناسن. بەڵام هیچ كات ڕێگە بەو خۆشباوەڕییە نادەن، لەنێو چەوساواندا تەشەنەبكات، كە ڕیفۆرمكردنی دەسەڵات و چەنەبازیی نێو پارلەمانەكان لە بەرژەوەندی چەوساواندا بێت.
ماركسیستەكان، شێوەیەك كە بۆ ڕێكخستنی ئابووریی و جەماوەریی پێشنیاردەكەن یا دەستی بۆ دەبەن، هەم نێوەندگەراییە و هەم قوچكەییە، واتە لەسەرەوە بڕیارەكان دەدرێن و خۆیان واتەنی ڕابەران [كۆمونیستەكان] بەرژەوەندەی هەموو چینەكە باشتر دەزانن. وەها ڕێكخستنێك چ لەو باڵەیدا كە سۆشیال-دێمۆكراتەكان كردیانە بەشێك لە دەوڵەتی بۆرجوازی و چ ئەو جۆرەی كە بۆلشەڤیكەكان كردیانە داردەستی دەوڵەتەكەیان، هەمان ڕێكخستن و پێكهاتەی قوچكەیی و باڵا و پایینی هەیە. لەو ڕێكخراوانەدا بڕیاری مانگرتن و چالاكی و بەشداریكردن و نەكردن و هەڵویستوەرگرتن و هاوپشتیكردن و كاری هاوبەش، لە سەرەوە دەدرێت و مێشكی گەورە [ڕابەران] دەیدەن. هەر لەبەر ئەو هاندەرە نێوەندگەراییە بوو، بۆلشەڤیكەكان توانانی بەرگەگرتنی مانەوە و درێژەی كاری سۆڤییەتەكانیان نەبوو و لە ساڵی ١٩١٨ بەدواوە سۆڤیەتەکان پەراوێزخران و پووكێنرانەوە، چالاكانیان یا ناچار بە گوێرایەڵیی پارتییانە كران یا دوورخرانەوە و خرانە ژێر كاری زۆرەملێ و تۆمەتباركردنیان بە دوژمنی شۆڕش و بەكرێگیراوی لەشكری سپی. بەداخەوە كۆمونیستەكانی خۆرهەڵاتی ناوین لە گەڕان و لێكۆڵینەوە لە چۆنیەتی لاكەوتەیی و پەراوێخران و چەككردنی سۆڤییەتەكان، دەسەپاچە و كڵۆڵن یا نادرەبەستن و بە لێکدانەوە و پێوەری ئایدیۆلۆجیکی پاساوی سەرکوتگەریی و بیرۆکراسیی و نایەکسانی و نادادوەریی و پارتپاشایی و داراییی دەوڵەتی و کاریکرێگرتە و هەبوونی سزای سێدارە و کاری زۆرەملێ و دەزگەی سیخوڕیی و سەرووخەڵکیی و زیندان، دەدەنەوە.
لای ئەناركیستەكان، لەسەر ئەو بنەمایەی بڕاوایان بەوە هەیە، كە “ڕزگاری كرێكاران بەرەنجامی خەباتی خودی خۆیانە”، هەم ڕێكخستن ئاسۆیی و نانێوەندگەرایە و هەم ڕێكخراوە و بەشەكانی ڕێکخستنی هەر كارخانەیەك و پیشەیەك و گەڕەك و شوێنێك، سەربەخۆیی خۆیان لە بڕیاردان و چالاكیكردن و هاوپشتیكردندا هەیە، بێجگە لەوەش، مانگرتنی كتوپڕ و نایاسایی و مانگرتنی گشتی، شێوازی ناسراو و ڕێسایی [ترادیسیۆنی] خەباتی ڕاستەوخۆی سەندیكا و ڕێكخراوە جەماوەرییە شۆڕشگێڕەكانە و كۆبوونەوەی گشتی بەردی بناخەی هەر چالاكی و بڕیاردانێكە.
ماركسیستەكان، پێداگریی لەسەر پێویستبوونی دەوڵەت دەكەن و سەروەریخوازن، لە بەرامبەردا ئەناركیستەكان، دەوڵەت بە ئامرازی چینایەتی و پێداویستی ھێشتنەوە و پارێزگارییكردن لە كۆمەڵگەی چینایەتی دەزانن، لەبەرئەوە دژی هەموو دەوڵەتێكن بەناوی كرێكاران و سۆشیالیزمەوە، چونكە لەو بڕوایەدان، کە كۆمەڵگەی سۆشیالیستی / ئەناركی، كۆمەڵگەیەكی ناچینایەتیی و نادەوڵەتییە و تێیدا چینێك بۆ سەروەریی نامنێتەوە، چ كرێكاران بەدیاریكراوی و چ پڕۆڵیتاریا بەگشتی.
لای ماركسیستەكان، وابەستەیی و پاشڕەویی ڕێكخراوە جەماوەریی و پیشەیی و ئابوورییەكان بۆ پارتی پێشڕەو، مەرجی كاری سەرتاسەریی و كاراییانە، بۆ ئەو مەبەستە هەردەم بە خۆتێهەڵقورتاندن و دەستتێوەردانی ڕاستەوخۆی ئەندامانی باڵا و گوێڕایەڵی پارت لە كاروباری ڕێكخراوە جەماوەرییەكاندا، ڕێكخراوەكان دەكەنە گیرفان و لاورگی پارت یا داردەستی پارت و وەك ڕۆبۆت هەڵیاندەسووڕێنن، لەم بارەوە چ لە ئاستی جیهانی و چ لە ئاستی نێوخۆیی هەرێمی کوردستان بینەری چەندین ئەزموونی تێکشکێنراوین، لەم بارەوە باشترین و نزیکترین نموونەگەلی ناسراو لە هەرێمەدا “یەکێتی بێکاران لە کوردستان “، “ڕێکخراوی سەربەخۆی ژنان” و “ڕێکخراوی شۆڕشگێڕی خوێندکاران” و ڕێکخراو و سەندیکاکانی دیکەی کرێکاران و کارمەندانن، کە بە دەستتێوەردان و پاشکۆکردن و پیلانگێریی کۆمونیستە کرێکارییەکانی هەرێم، وەك دیارییەك بۆ بۆرجوازی، لەنێوەوەڕا کرمۆڵ و تێکشکێنران و دەرگەی بنکەیان لەلایەن کەسانی خۆبەڕابەرزانەوە قوفڵدرا.
لای ئەناركیستەكان، یەكگرتن و هاریكاریی چینایەتی ڕێكخراوە ئابووریی و جەماوەرییەكان لە تۆڕە كۆمەڵایەتییە سەرتاسەرییەكاندا لەسەر بنەمای سەربەخۆیی [ئۆتۆنۆمی] ڕێكخراوە ئەندامەكان و هاوپشتی بەردەوام و ئازادی بەشداریكردن و نەكردنی چالاكییەك، پێكدێت. واتە سەربەخۆیی خۆجێی و هەستی هاودەردی و پێداویستی هاوپشتی سەرتاسەریی، جێگەی ملکەچی بۆ نێوەندگەرایی و فەرمانبردن بۆ سەروەریی سەرانی پارت و سەندیکا قووکەییەکان، دەگرێتەوە.
ماركسیستەكان، لەسەر بنەمای باوەڕبوونیان بە پێداویستی دەوڵەت بەناوی كرێكارانەوە، سامان و كەرەستەكانی بەرھەمھێنان و كەرتە پیشەسازیی و كشتوكالییەكان و داھاتی کۆمەڵگە دەوڵەتیی دەكەنەوە، لەبەرئەوە دەستەوداوێنی بەرنامەڕێژیی نێوەندییانەی ئابووری و بەرھەمھێنان و دابەشكردن دەبنەوە و دواجار بخوازن یا نا، خۆبەخۆ ئەو كارە بە دەستەبژێرێكی بەرتەریدار و بڕیاردەر لە سەرووی كۆمەڵگەوە دەسپێرن و ھەر بەرھەڵستییەك لە بەرامبەر نەرێنییەكانی ئەو بەرنامەڕێژییەدا، بە ھەوڵ و پیلانی دژە-شۆڕش تۆمەتباردەكەن و بە ھەمان دەردی ئایدیۆلۆجیاگەریی، پاساوی نەرێننییەكان دەدەنەوە و لەو پێناوەشدا پێشتر سەركوتێكی ڕێكخراو بەناوی “دیكتاتۆری پڕۆڵیتاریا” ئامادەی بەرگرتن بە ھەموو ناڕەزایەتییەكی بەرھەمھێنەران و خوازیارانی خۆڕێكخستن و خۆدابەشكردنی بەرهەمەکانیان دەكەن. لەم بارەوە نموونەی زیندووی مێژوویمان لەبەردەستە، کاتێك كە كۆمونیستە شوراییەكان لە كرۆنشتات دژی بەرنامەڕێژیی ئابووریی و یاسا ڕامیارییەكانی دەوڵەتی بۆلشەڤیكی بوونەوە و خوازیاری كۆنترۆڵی كرێكاریی و شورایی بوون، یا لە ئۆكرانیا ئەناركیستەكان [ھەرەوەزییە پیشەسازیی و كشتكارییەكان] ویستیان لە دەرەوەی بەرانامەی نێوەندسەپێنراوی بۆلشەڤیكەكان و سەركوتگەرییەكانی لەشكری سوور و لە (سان پیتەرسبۆرگ) كرێكاران بە پێداگریی لەسەر كۆنتڕۆڵی كۆمیتەكانی كارخانە و خۆبەرێوەبەرایەتی كرێكاری پێداگرییانكرد، كرێملین فەرمانی بە لەشكری سوور دا و دیكتاتۆریی پارتیان لەژێر ناوی پرۆلیتارایاوە، خستەگەڕ و کوشتوبڕێکیان بەڕێخست، کە هێشتا لەشکری سپی ئەنجامینەدابوو.
لە بەرامبەردا ئەناركیستەكان، پێداگریی لەسەر نانێوەندیی [خۆجێی و سەربەخۆیی] خۆبەرێوەبەرایەتی و بڕیاردان لەلایەن ھەرەوەزییە ئازادەكان یا ناوچە و ھەرێمە ئازادە پێكھاتووەكان لە یەكگرتنی فیدڕاڵییانەی ھەرەوەزەییەكان، دەكەن، كە لەوێدا ئازادی تاك لە هەرەوەزییەكان و ئازادی هەرەوەزیی و كۆمیونیتییەكان لە یەكگرتنی فیدراڵییانەی ناوچە و هەرێمەكاندا، بناخەی خۆبەرێوەبەرایەتی و خۆبڕیاردانن. بەو جۆرە نە نێوەندی بڕیاردان و نە نێوەندی بەرنامەڕێژیی لە ئارادا نابن، ئەوی هەیە و دیاریكەری ڕەوایەتی كارەكانە، پێداویستیی ژیانی تاك و هەرەوەزییەكان و وەڵامدانەوەیەتی بە یەكێتی ئازادانەی ناوچە و هەرێمەكان. بە واتایەكی دیكە، لای ماركسیستەكان یا لە ئەڵتەرناتیڤی ئەواندا تاك و هەرەوەزیی و شوراكان ملكەچی سەرەوەی خۆیان [دەسەڵاتداران]ن و ژیان و داهاتووی كۆمەڵگە، حەز و ئاوەزی چەند كەسێك دیاریدەكەن، بەڵام لای ئەناركیستەكان، ئەوە ئازادی تاك و هەرەوەزییەكان و پێداویستییەكانی ژیانی كۆمیونیتییەكان و وەڵامدانەوە بە هاوپشتی و یەكێتی ئازادن، كە دروستی و ڕەوایەتی بە بڕیارەكان دەدەن.
ماركسیستەكان، لەسەر بنەمای نێوەندگەرایی دەسەڵات و بەرنامەڕێژیی ئابووریی و یاساكان، بەڕێوەبەرایەتی سەرووخەڵكیی پارت و پاشڕەوانی، سۆشیالیزمی دەوڵەتی لەسەر مۆدێلی كەرتی پیشەسازیی و كشتوكالیی دەوڵەتیی بە زۆرەملێیی بەسەر کرێکاران و جوتیاران و ئەندامانی كۆمیونیتییەكاندا دەسەپێنن و تەنانەت نموونەسازی كولتووری لەسەر بنەمای بیركردنەوەی ئەندامانی بڕیادەری پارت و دەسەڵات دەكەن و هونەر و ئەدەب و ئارەزووەكانی تاك لە قاڵبدەدەن. باشترین نموونەش كاركردی بۆلشەڤیكەكان بوو، كە خەڵكیان ناچار بە بەشداری و بوونە ئەندام لە هەرەوەزییە دەوڵەتەییە سەپێنراوەكاندا دەكرد، ئەگەر كەسێك ملی بەو پرۆژەیە نەدابایە، ئەوا دوورخرانەوە و كاری زۆرملێی و مردن لە سیبریا چاوەڕێی دەكرد.
بەڵام ئەناركیستەكان، بەپێچەوانەوە، لەسەر بنەمای نانێوەندییوبوونی [ئۆتۆنۆمبوونی] هەرەوەزییەكان و ئازادی تاك لە بەشداریكردن و نەکردن لە هەرەوەزییەكاندا، هەروەزییەكان ئارەزوومەندانە وەك دەستپێشخەریی خۆبەخشانەی كۆمەڵایەتی، تەنانەت لەباری لاوازی تاكە بەشدارینەكردووەكاندا، هاوپشتیی مرۆیی لەتەكیاندا دەكەن و كۆمەكی كۆمەڵایەتی و هاوپشتیی ئازادانە، بەردی بناخەی پێكهێنانی هەرەوەزییە كۆمەڵایەتییەكانە، باشترین نموونە لەم بارەوە، ئەو هەرێمانەی ئیسپانیان، کە لەسەر بنەمای بۆچوونە ئەنارکییەکان ڕێکدەخران، لەوانە بە دیاریکراویی هەرێمی’كەتەلۆنیا’ی ئیسپانیا لە جەنگی نێوخۆیی ١٩٣٦-١٩٣٩، كە نەك تەنیا لە ڕووی ئازادی و ئابوورییەوە مەترسی بوون بۆ سەر دەسەڵاتی فرانكۆییەكان و كۆمارییەكان، تەنانەت مەترسیش بوون بۆ سەر مۆدیلی بۆلشەڤیكی سۆشیالیزم [دەوڵەتی بەناو سۆشیالیستی]. بۆ تێگەییشتن لەمە، پێویستە لە نێوان هەنگاوە کردەییەکانی بۆلشەڤیکەکان ١٩١٧ – ١٩٨٩ لە ڕوسیە لەتەك ئەنارکییەکان ١٩٣٦ – ١٩٣٩ ئیسپانیا و سەرەنجامەکانیان، بەراوردبکرێت.
هەڵوێستی ئێوه بهرامبهر ئایین و كەڵچەر چییە و چۆنە ؟
ئایین و كولتوور، خودی ئایین بەشێكە لە كولتوور، بەڵام بەشی نەگۆڕ و كۆنەپارێزی كولتوور. بەپێچەوانەوە بەشەكانی دیكەی كولتوور، ھەردەم لە گۆڕاندان و ئەوەی لەم ڕۆژەدا كولتووری جێكەوتەیە، ڕۆژگارێك بوونی نەبووە. گۆڕانی كولتوور بۆ كەسانێك كە لەنێویدا دەژین، وەك سووڕانەوەی زەوی لە دەوری خۆر وایە، كە كەمتر یا ھەر ھەستی پێناكەن. بەڵام بۆ كەسانێك كە لە دەرەوەی كۆمەڵگەوە تێیدەوانن، ئەو گۆڕانە ھێواشە زۆر بە ئاشکرا دەبنینن و باشترین نموونەش شۆكی تاکی کۆچەرە لە دەمی گەڕانەوەیدا بۆ نێو بازنە كولتوورییەكەی، كە پێشتر تێیدا ژیاوە و بەڕادەیەك جۆرێكی دیكە بووە، کە خودی تاکی کۆچەر بەراورد بە کۆمەڵگەی بەجێهێڵراو لە مانەوەی یا پاراستنی بەها کولتوورییەکانیدا کۆنەپارێزتر ماوەتەوە.
ئەوەی ھەڵوێستی ئەناركیستان بەرامبەر كولتوور چۆنە و پێویستە چۆن بێت، پەیوەندی بە ڕۆڵی كولتوور و ھێز و دەسەڵاتی كولتوورەوە ھەیە، ھەڵبەتە ئەو كەسانەی كە ڕواڵەتییانە لە كولتوور دەڕوانن و ڕۆڵی كولتوور لە گۆڕانی شۆڕشگێڕانەدا كەم دەگرن، تێگەییشتنیان لە كولتوور هەڵە و لنگاوقوجە.
ئەگەر بێت و ناچاربین پێناسەیەك بۆ كولتوور بكەین، ئەوا دەتوانین بڵێن كولتوور بۆردی (نەخشەڕێژی) كەسایەتی تاك و كۆمەڵگە پێكدەھێنێت و ھەموو كات مۆری خۆی لە ڕەفتار و شێوازی بیركردنەوە و ئاوەزی تاكەكان دەدات. ھەڵبەتە ناکرێت ئەوەمان لەبیربچێت، كە مرۆڤ لە لەدایكبووندا بێكولتوورە و ئەوە دەزگە و نێوەندە كۆمەڵایەتییەكان (خێزان، پەرەستگە، فێرگە، شوێنی كار)ن، كە دەیكەنە بوونەوەرێكی خاوەن كولتوور، بۆ نموونە مرۆڤێك كە لە ھەندەران لەدایك و پەوەروەردە دەبێت، كولتووری لە كولتووری كۆمەڵگەی لێوەھاتوو ناچێت یا ئەو منداڵانەی كە لە دەرەوەی خێزان و كۆمەڵگەكەیان وەك منداڵی بەخێوكراو دەگیردرێنەخۆ، دەبنە ھەڵگری كولتووری شوێنی گەورەبوون و پەروەردەبوونیان.
بەبۆچوونی من لە كۆمەڵگەدا لە دەرەوەی كولتوور، كەسایەتی و دەسەڵات بوونی نییە و نابێت. دەكرێت تۆ كولتوورێكی دیكەت ھەبێت، بەڵام بێجگە لە منداڵی ساوا، كەسی بێكولتوور بوونی نییە، ھەروەك چۆن كەسی بێڕوشت بوونی نییە و بەجۆرێك لە جۆرەكان ھەموو تاكێك ھەڵگری كولتوور و ڕەوشتێكە، لەبەرئەوە بە ھەر جۆرێك دژایەتی كولتوورێك یا ڕەوشتێك بكەیت، دەكاتە ئەوەی كە ھەڵگری كولتوور یا ڕەوشتێكی دیكەیت، بەڵام لەو دووانە خاڵی نابیت. بەداخەوە لەژێر كارایی بیركردنەوەیەك كە ئامانجی سڕینەوەی بەرامبەرەكەیەتی، لە كۆمەڵگەی ئێمەدا دوو واژەی نادروست جێكەوتە بوون؛ بێفەرھەنگ [بێكولتوور] و بێڕەوشت. ئەو كاتەی كەسێك كە لە بەشێكی كولتووری زاڵ یا ڕەوشتی باو لادەدات، خاڵی نییە لە كولتوور و ڕەوشت، بەڵکو بەراورد بە كولتوور و ڕەشتی ڕەوابینراو و پەسەنكراو، خراپ یا بەد-کولتوور و بەدڕەوشتە، بەڵام هەرگیز بێکولتوور و بێڕەوشت نییە و نابێت.
هەروەها هیچ دەسەڵاتێك بەبێ پشتیوانی دەسەڵاتی کولتووری بوونی نییە و توانای خۆگرتنی نییە، هەر لەبەرئەوەیە، کە دەسەڵاتداران بۆ مانەوە و خۆپاراستن و کۆمەڵایەتییبوونەوەی دەسەڵات و ڕامیارییان، هانا بۆ پشتیوانەی کولتووریی دەبەن. ئەوەش لەبەر دوو هۆ؛ یەکەم هێزی کولتوور بە سروشت کۆنەپارێزە و دووەم، بەبێ پایەی کولتووری و پێکهاتەی قوچکەیی کولتووریی، سیستەمی قوچکەیی توانای کۆمەڵایەتییمانەوەی نییە. لەبەرئەوە، ئەوی بخوازێت، سیستەمی ژیان و بەڕێوەبەرایەتی و مێنتاڵیتی تاك و کۆمەڵ بگۆڕێت، پێویستە کار لەسەر گۆڕینی بنەما و یەکەی کولتووریی لەو بوارانەدا بکات، واتە هێزی دژەتەوژم لە کایە کولتوورییەکاندا بۆ بەرەنگاری و لەنێوبردنی سیستەمی کۆن و پێکهاتەی کۆمەڵگەی چینایەتی، بەواتای پووچکردنەوەی بنەما كولتوورییەکانی خوا-دەوڵەت-پارلەمان. ئەمەش کاتێك مەیسەر دەبێت، کە ژیان و کۆمەڵگەی نوێ، بووبێتە بەشێك لە كولتووری تاکە گۆڕانخوازەکان لە خەباتی ڕۆژانە و بەرەنگاریی هەر ڕۆژەدا. کاتێك کە هاوسەنگی هێز لەنێوان ڕیسای كولتووری جێکەوتوو و تەوژمی كولتووری نوێدا، بەلای شۆڕشدا دەشکێتەوە. هەڵبەتە پەیوەندی نێوان کارایی تاك لەسەر کۆمەڵ و کارایی کۆمەڵ لەسەر تاك، کارایی گۆڕانی ئابووریی لەسەر هوشیاری تاك و کارایی هوشیاریی تاك لەسەر بنەما كولتوورییەکان، زۆر دژوار و ئاڵۆزن و هەندێك جار وەك ئەو مەتەڵەی لێدێت، کە “هێڵکە لە مریشکە یا مریشك لە هێڵکەیە”. بەڵام یەك شت نکۆڵیهەڵنەگر و سەلمێندراوە، ئەویش ئەوەیە، کە هیچ گۆڕانێکی پۆزەتیڤ یا لاوازکردنێکی دەسەڵات و سەروەریی بەبێ گۆڕان و لاوازبوونی پایە كولتوورییەکانیان ڕووینەداوە و هەروا هیچ گۆڕانێکی كولتوورییش بەبێ گۆڕانی ژێرخان و پێگە ئابوورییەکان، هەرگیز ناتوانێت ڕووبدات.
لەبەرئەوە، هەموو گۆڕانێکی شۆڕشگێڕانە، گۆڕانێکی فرە-ڕەهەند دەبێت و یەکێك لە ڕەهەندەکانی، ڕەهەندی كولتووریی بزووتنەوەی شۆڕشگێڕانە و تێڕانینی شۆڕشگێڕانەیە. دیسانەوە وەها گۆڕانێك، داخوازیی گۆڕانی یەکە وردەکانی كولتوورمان لێدەکات، کە لە هەڵسوکەوتی ڕۆژانەی تاك و ڕێکوتنی کۆمەڵایەتیی کۆمەڵدا بەرجەستەدەبن و زۆر جار بۆ ڕامیارپیشە خۆ بە شۆڕشگێڕزانەکان، شتی لاوەکین یا بە “ڕەخنەی مۆڕاڵیی پێ لە ئاسمان” ناوبراون.
***********************************************************
بۆ خوێندنەوەی بەشی یەکەم، کرتە لەسەر ئەم بەستەرەی خوارەوە بکە
بەشی یەکەم : http://wp.me/ppHbY-HN
بەشی دووەم : http://wp.me/ppHbY-HY
بەشی سێیەم : http://wp.me/ppHbY-If
الاتحادات النقابية تتحرك نحو تحقيق التحول الاجتماعي من اسفل
الاتحادات النقابية تتحرك نحو تحقيق التحول الاجتماعي من اسفل
لا يوجد تعبير اوضع عن الروح الثورية للكونفدرالية عن نزع الملكية الواسع للصناعة الرأسمالية في اسبانيا الذي تم على ايدي اعضائها في صيف عام ١٩٣٦، وادارة العمال المباشرة لها اثناء الحرب الاهلية.
في منطقة برشلونة وحدها، استولت الاتحادات النقابية على اكثر من ٣٠٠٠ منشأة كبيرة. لم تصدر تعليمات للقيام بذلك من اللجان القومية او الاقليمية في الكونفدرالية. جرت تلك التحركات بمبادرة من نشطاء الاتحادات المحلية. انتشرت عمليات نزع الملكية الخاصة للمنشآت الانتاجية في قطالونيا متزامنة مع سيطرة الكونفدرالية بحكم الامر الواقع على السلطة المسلحة.
بيرنيت بولوتن، كان مراسلا امريكيا لوكالة يو بي اي في اسبانيا في ذلك الوقت. من بين الصناعات التي وضعها بولوتن في قائمته كصناعات “صادرتها الاتحادات النقابية وتسيطر عليها لجان العمال” كانت الصناعات التالية: السكك الحديدية، النقل البحري التجاري، سيارات الاجرة والحافلات العامة والتاكسيات وشركات القوى الكهربائية، والغاز، والمياه، ومصانع عبوات الزجاج، والعطور، والنسيج والورق والاسمنت ومصانع صناعة الاغذية والبيرة وصناعة السينما والمسرح، والمسارح الاستعراضية ودار الاوبرا الكبرى، والصحف والمطابع، والمتاجر الكبرى، والفنادق والمطاعم الفاخرة والبارات . اضافة الى ذلك، شركات النقل البري، والمخابز، ومحلات الحلاقين وصناعات الزجاج والبلور، والصناعات البدائية في جبال البيرينيز، وصناعة الاثاث، والمستشفيات صودرت ايضا. الاتحاد القومي لنقابات التليفونات الصناعية للكونفدرالية الوطنية للعمل استولى على شركة التليفون الوطنية الاسبانية، اكبر فروع الشركة الامريكية المتعددة الجنسيات اي تي تي. في فالنسيا، خلقت الكونفدرالية منظمة لادارة شراء وتعبئة وتصدير محاصيل الموالح – اكبر مصدر في اسبانيا للعملات الصعبة من التبادل الاجنبي في الثلاثينات.
صودرت الاف من بيوت الاثرياء ومثلها من الشقق الواسعة في المباني السكنية الضخمة. كان هناك
على الاقل ٢٠٠٠ من التجمعات الزراعية التعاونية تأسست في انحاء المنطقة المحررة المعادية للفاشية.
وقبل مناقشة تفاصيل الادارة الذاتية التي خلقتها الاتحادات النقابية، من المفيد ان نضع في بالنا ماذا كان غرض الكونفدرالية من ذلك. قبل الحرب الاهلية، لم تدافع الكونفدرالية ابدا عن مبدأ ان اماكن العمل يجب ان تصبح ملكية تعاونية خاصة لعمالها.
دافعت الكونفدرالية عن مبدأ الملكية الاجتماعية. كل مواقع العمل في صناعة ما يجب ان تتجمع معا في فدرالية صناعية تكون مسئولة عن ادارة تلك الصناعة. سوف تنسق مجالس اقتصادية اقليمية وقومية بين الفدراليات الصناعية. سوف تنعكس الملكية الاجتماعية في عملية تطوير الخطط الاجتماعية المتوقع ان تلتزم بها هذه الفدراليات الصناعية من خلال عملها. كما كتب عباد دي سانتيلان، المجالس الاقتصادية “سوف تتلقى الاوامر والتعليمات من اسفل، عمل المجالس الاقتصادية هو ضبط تفاصيل هذه التعليمات طبقا لما تخرج به المؤتمرات الاقليمية والقومية”.
وطبقا لقول خوان فيرر، صاحب المكتبة الذي كان سكرتيرا لاتحاد نقابات العمال التجاريين في الكونفدرالية ببرشلونة:
“كانت فكرتنا في الكونفدرالية بأن كل شيء يجب ان يبدأ من العمال، وليس – كما ينادي الشيوعيون – كل شيء يجب ان تديره الدولة. ولذلك اردنا من اجل تحقيق هذه الغاية ان ننشئ فدراليات صناعية – للنسيج والصناعات المعدنية واقسام المتاجر الكبرى الخ – سوف تكون ممثلة في مجالس اقتصاديات كلية (macroeconomics) تقوم بادارة الاقتصاد. كل شيء، بما فيه التخطيط الاقتصادي، سوف يبقى هكذا بين ايدي العمال “.
وفي تنويعات على هذا الموضوع اقرها كونجرس سرقسطة، كان هناك ايضا اسهام في مدخلات عملية التخطيط الاجتماعي حول قضية من يحدد ماذا ننتج وهي مجالس السكان حسب النطاق الجغرافي في الاحياء او القرى وفي مؤتمرات الشعب الاقليمية والقومية التي تصل ما بين هذه المجالس السكانية وبعضها البعض.
من وجهة نظر السينديكالية التحررية، التحويل الاجتماعي للاقتصاد من المفترض بناءه “من اسفل”، من خلال النشاط المباشر للعمال انفسهم. كان هناك جانبين او مرحلتين لعملية التحول الاجتماعي السينديكالي. المرحلة الاولى كانت مصادرة ممتلكات الرأسماليين وخلق فدراليات صناعية، لقمع منافسة السوق بين المشاريع في الصناعة الواحدة. المرحلة الثانية كان من المفترض ان تكون التخطيط الاجتماعي الكلي. في الواقع العملي، لم تصل اسبانيا ابدا الى هذه المرحلة الثانية.
في عدد من الصناعات، تحركت الاتحادات النقابية سريعا لخلق فدراليات صناعية، لتدمج بين ارصدة البزنس في تلك الصناعة. واينما نشأت فدراليات صناعية، كانت تلك الفدراليات من نوعين. في بعض الحالات، اصبحت اتحادات نقابات الكونفدرالية نفسها فدراليات صناعية تدير الصناعة. وفي حالات اخرى، كانت الفدرالية الصناعية هيكلا جديدا، منفصلا عن الاتحاد النقابي. مال هذا النوع الثاني من الفدراليات الصناعية الى الظهور في الاماكن التي كانت الاتحادات النقابية للاتحاد العام للعمال قوية. كانت الفدراليات الصناعية منفصلة رسميا عن الاتحادات النقابية بحيث يمكن لها ان تصبح منظمة يتشارك فيها الاتحاد العام للعمال والكونفدرالية في السلطة.
شركة مدريد-سرقسطة-اليكانتي هي شركة ضخمة للسكك الحديدية، قطاع خاص تقوم بتشغيل خطوط من مدريد لبرشلونة وفالنسيا، والخط الرئيسي بطول ساحل المتوسط. في العشرين من يوليو، وما زالت حرب الشوارع تدور في برشلونة، مناضلو اتحاد النقابات الصناعية القومي للسكك الحديدية في الكونفدرالية ابلغوا اعضاء الادارة العليا للشركة انهم مفصولين من وظائفهم. استولى العمال على الشركة. تمت مصادرة خط الترام الكهربائي الذي يعمل خارج برشلونة ايضا، وتم دمج السكك الحديدية معا في شبكة مواصلات واحدة. هذا الاستيلاء كان مبادرة من الاتحادات النقابية للكونفدرالية ولكن سرعان ما سار معها الاتحاد العام للعمال في نفس الطريق. امتلك كل اتحاد منهم نفس الحصة من قوة العمل. اطقم تشغيل القطارات، بتراثهم النضالي الاقوى، مالوا بعضويتهم النقابية الى الكونفدرالية. وكلاء المحطات، وكتبة السكك الحديدية ورؤساء العنابر مال معظمهم ناحية الاتحاد العام للعمال.
تسمت المنظمة الجديدة التي تشكلت لادارة تشغيل شبكة السكك الحديدية باسم فدرالية السكك الحديدية الثورية. اللجنة المنسقة – التي تتكون من ستة اعضاء من الاتحاد العام للعمال وستة من الكونفدرالية – تسمت باسم اللجنة الثورية. وفيما عدا المدير التنفيذي الذي كان منصبه لكل الوقت، باقي اعضاء اللجنة الثورية جميعهم استمروا في عملهم بوظائفهم الاعتيادية. لكل قسم من اقسام خطوط السكة الحديدية ولكل محطة، تشكلت لجنة من المندوبين المختارين بواسطة مجلس محلي. كانت مقترحات اللجنة تعرض في المجالس التي تعقد كل اسبوعين، من اجل تصديق العمال عليها او رفضها.
كانت السكك الحديدية تحقق خسارة قبل الحرب الاهلية، بسبب تنامي استعمال السيارات. لتحسين كفاءة شبكة المواصلات، تكفلت فدرالية السكك الحديدية بعمل بحث مكثف واسع لخدمات النقل بمساعدة اتحادات النقل في الكونفدرالية. وضعوا خريطة لكل انواع الترام، والنقل البري، وخدمات النقل البحري التجاري. اكتشفت الفدرالية ان مناطق شتى ريفية فقيرة لا تشتغل بها وسائل مواصلات عامة. وفي نفس الوقت، كان هناك العديد من الازدواجية في خدمات النقل على طول الممر الساحلي. ونتيجة لهذا، اتفقت نقابات النقل في الكونفدرالية على خطة لانهاء بعض الخدمات التي تنافس السكك الحديدية مثل خطوط السفن البحرية الساحلية، وخلقت خدمات للشحن البري والترام في المناطق الريفية المحرومة. انشأت السكك الحديدية فرعا جديدا في منطقة اراجون الريفية لخدمة كلا من القرى والميليشيا العمالية على جبهة الاراجون .
صادر اتحاد نقابات المنافع العامة في الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال اكثر من عشرة محطات توليد كهرباء، وغاز ومياة. بشكل اولي، انشأت الاتحادات النقابية “لجنة مراقبة” بعد ١٩ يوليو في الشركات المختلفة، مع بقاء الادارة العليا القائمة في اماكنها. لم تحدث حالات نزع الملكية الا في نهاية شهر اغسطس. وكما حدث مع صناعة السكك الحديدية، تشكلت فدرالية صناعية منفصلة عن الاتحادات النقابية لتولي وظيفة الادارة العليا في الصناعة. كان كلا من الاتحاد العام للعمال والكونفدرالية باتحاداتهما النقابية للمنافع العامة يمتلكان تقريبا حصة مساوية من قوة العمل – كلا منهما لديه عضوية ٨٠٠٠ في قطالونيا. المجالس الادارية لمحطات المياة والغاز والكهرباء باقسامها، كل منها تشكل من اعداد متساوية من مندوبين عن الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال، ويتحملون المسئولية امام مجالس العمال الدورية في المناطق المختلفة .
تواجدت العديد من الصناعات التي اصبحت اتحادات الكونفدرالية النقابية نفسها فدراليات صناعية لها، اي اداة الادارة الذاتية للعمال في الصناعة.
استولى اتحاد صناعة الاخشاب في الكونفدرالية بقطالونيا على الورش الصغيرة التي تصنع الدواليب الخشبية، حيث كانت ظروف أغلبها غاية في السوء، ومستوى الصناعة غير كفء وظروف العمل خطرة. استبدلت تلك الورش بمصنع جديد، اسمه دبل اكس. استوردت النقابة ماكينات فرنسية بآخر صيحة في تجهيزات الامان. صودر مصنع كبير للاثاث قائم ولكن اضيف له عنبرين لتوسيعه. كل مصنع من هذين المصنعين استخدم ٢٠٠ عامل.
احدى جماعات فدرالية الاناركيين الايبيرية عارضت السعي لضم كامل الصناعة في عملية تشغيل صناعية واحدة يديرها الاتحاد النقابي. دافعت هذه الجماعة عن مبدأ خلق مراكز انتاج صغيرة تتمتع بالادارة الذاتية. الناقدون لافكار تلك الجماعة وصفوا مثل هذا الموقف بردة للخلف الى حقبة الحرفيين الذين يعملون عند انفسهم ما قبل الرأسمالية. اقتراح الفدرالية الاناركية الايبيرية تلقى الهزيمة.
استولت النقابات ايضا على متاجر بيع الاثاث بالتجزئة. تم الاستيلاء على الصناعات البدائية في جبال البايرينيز. دبرت النقابات امر الصناعة بأكملها من استخراج المواد الخام الى بيع المنتج النهائي في المعارض.
آمنت النقابات انها يجب ان ترعى مجمل حياة اعضاءها وراحتهم في المعيشة. لتحقيق هذه الغاية شيدت النقابة صالة رياضات بحمام سباحة من الحجم الاوليمبي في مصنع دبل اكس. في احد اودية الجبال انشأت النقابات مزارع لانتاج الطعام لعائلات اعضاء الاتحاد النقابي.
يتذكر احد اعضاء الاتحاد النقابي لصناعة الاخشاب هذا الامر قائلا، “المفهوم الذي ساد هو ان الطبقة العاملة يجب ان تحصل على اثاث جيد باسعار رخيصة “.
مال اتحاد نقابات صناعة الاخشاب، مع وجود العديد من مناضليه مع الميليشيا في الجبهة، الى تعيين اصحاب العمل السابقين او اولادهم كرؤساء اداريين في الاقسام. كان هناك خطرا ما بوضع مثل هؤلاء الناس في هذه المناصب وقد اعتادوا على سلطة اعطاء الاوامر وانتظار الطاعة من الاخرين. في نفس الوقت، لم تتحول لجان الاتحاد الى مجالس ادارية لمنظمة تدير الصناعة. طبقا لقول احد اعضاء الاتحاد، تطور السخط لان الاعضاء شعروا انهم خارج عملية صنع القرار حيث كانت “تقاليد الكونفدرالية هي مناقشة وفحص كل شيء”. احد المشاكل، في رأيه، كانت هي الفشل في اصدار نشرة اخبارية تحافظ على اعلام الاعضاء بما يدور .
وكما في معظم حالات الادارة الذاتية للعمال في برشلونة لم تنتخب لجان جديدة لعمال خدمات المحال بعد ان تحولت اللجان النقابية لصناعة الاخشاب الى مجالس ادارية تدير الصناعة. اجرى رونالد فريزر مع عدد من النقابيين المخضرمين في الكونفدرالية حوارا لصالح صحيفة دم اسبانيا فقالوا انهم يعتقدون ان هذا الفشل في اعادة خلق منظمات نقابية منفصلة كان احد الاخطاء.
الغاء النظام الطبقي ليس مجرد عملية شكلية رسمية لنزع الملكية وخلق منظمات جديدة. يحتاج هذا الالغاء الى اعادة التفكير في توصيفات الوظيفة، وتساوى السلطة عبر تعلم مهارات جديدة وتولي العمال المسئوليات التي كان يؤديها في السابق “مهنيون”. “العادات المتأصلة في اعطاء الاوامر واطاعتها يجب تحطيمها. ولان النظام الجديد يرث تباينات في المهارات والتعليم والعادات مستمدة من الانظمة الكهنوتية التراتبية للسلطة، هناك خطر بالعودة الى تجسيد الخبرة واتخاذ القرار في قالب هرمي تراتبي جديد. ربما تستدعي الضرورة وجود المنظمات النقابية – المنفصلة عن هيكل الادارة الذاتية للصناعة – لرعاية مصالح العمال في مجرى عملية الانتقال هذه.
احد الصناعات الاخرى التي اعيد تنظيمها بالكامل كانت صناعة قص الشعر (الحلاقة). قبل ١٩ يوليو، تواجد ١١٠٠ دكان حلاقة في برشلونة، معظمهم هامشي للغاية. عمل بهذه الصناعة ٥٠٠٠ مساعد حلاق هم من بين اقل العمال اجرا في برشلونة. كانت الحكومة الاقليمية قد اعلنت قرار ٤٠ ساعة عمل في الاسبوع وزيادة الاجور بنسبة ١٥٪ بعد ١٩ يوليو – وهو واحد من عدة قرارات حاول بها اسكويرا اجتذاب دعم العمال. وقد تسبب هذا القرار في خراب العديد من محلات الحلاقة. عقدت جمعية عمومية واتفق على اغلاق كل المحلات الغير رابحة. استبدل الـ ١١٠٠ محل بشبكة من ٢٣٥ مركز للحلاقة في الاحياء، بتجهيزات افضل واضاءة افضل مما كانت عليه المحلات القديمة. وقد اصبح ممكنا، نتيجة للكفاءة المكتسبة، ان ترفع الاجور بنسبة ٤٠٪. ادار كامل الشبكة مجالس من اتحاد الحلاقين النقابي في الكونفدرالية. اصبح اصحاب المحلات السابقين اعضاءا في الاتحاد .
بالنسبة لبعض الناقدين، التحويل الاجتماعي لصناعة الحلاقة كان خطأ: “ما هو في الواقع الذي حولوه ليكون ملكية تعاونية؟”، تساءلت سباستيا كلارا، موظفة في حكومة الثلاثينيين في قطالوينا؛ “مقص، وموس، وزوج من كراسي الحلاقين. وماذا كانت النتيجة؟ كل هؤلاء المالكين الصغار… تحولوا ضدنا الان “.
ملاحظة كلارا تتغاضى عن فعالية المكاسب التي تحققت باجور اعلى للعمال وفكرة ان التحويل الاجتماعي ليس فقط مجرد تحويل اجتماعي للارصدة المادية ولكنه تغيير لعلاقات السلطة الاجتماعية. هدف الحركة السينديكالية التحررية كان القضاء على خصوع وتبعية العمال الموروثة في كونهم مأجورين يعملون لمصلحة الريس مقابل اجر.
الرعاية الصحية صناعة تحولت هي الاخرى بواسطة الثورة. في سبتمبر ١٩٣٦، تشكل اتحاد نقابي جديد لصناعة الصحة تابع للكونفدرالية في برشلونه من ٧٠٠٠ عضو – منهم ٣٢٠٠ من الممرضين الذكور. انتظمت المهن المتنوعة للرعاية الصحية داخل اقسام في اتحاد الصحة النقابي. انتزع هذا الاتحاد ملكية المستشفيات وخلق وادار نظاما مجتمعيا جديدا للرعاية الصحية في قطالونيا.
قبل يوليو، الممارسة الطبية نمطيا امتلكها الاطباء الكبار، الذين استأجروا بدورهم شباب الاطباء كمساعدين لهم. تركزت الخدمات الطبية في الاحياء الاكثر ثراءا. غالبا ما كان الاطباء يغيبون عن القرى الفقيرة. قصد النظام الجديد توفير توزيع اكثر عدالة للموارد الصحية. اذا لم يكن لدى قرية فقيرة طبيب، كان الاتحاد النقابي للصحة يسعى لتوفير طبيب لهذه القرية.
حاول الاتحاد النقابي للصحة ان يوقف العمل الخاص في الطب ولكنه لم يكن قادرا على نيل موافقة اغلبية الاطباء على ذلك. طلب الاتحاد من الاطباء كلهم العمل لمدة ثلاث ساعات يوميا من اجل الاتحاد النقابي الصحي، مما كان يوفر لهم وقتا كافيا في اليوم لرؤية مرضاهم الخصوصين. وكان الاتحاد يدفع لهم اجرا واحدا عندما كانوا يعملون لصالحه – ولكن اجر الاطباء في الساعة كانت يساوي اربعة اضعاف الاجر القياسي للعامل.
قدمت الحكومة بعض التمويل للمساعدة في رفع الاجور في نظام الرعاية الصحية المجتمعي في قطالونيا، ولكن هذا العون لم يكن كافيا لتغطية كل النفقات. ورغم ان تردد المنتفعين على العيادات الخارجية للشبكة الصحية الجديدة كان مجانيا، الا ان الاتحاد النقابي للرعاية الصحية فرض رسوما لزيارة الاطباء في عياداتهم ولاجراء الجراحات. نتيجة لذلك، عديد من النقابات والاتحادات، والصناعات التعاونية وتعاونيات القرى دخلت في اتفاقيات خاصة مع الاتحاد النقابي للرعاية الصحية لتقدم خدمات الرعاية الصحية المجانية لاعضائهم وعائلات الاعضاء. ادار الاتحاد الصحي عيادات اسنان وتولى ايضا اجراء الابحاث وصناعة الدواء والكيماويات الطبية.
انتشر نظام الرعاية الصحية الاجتماعي عبر انحاء المنطقة المعادية للفاشية من خلال عمل ٤٠ الف عضو في الفدرالية الصناعية القومية للرعاية الصحية المنضمة للكونفدرالية، والتي تتشكل من ٤٠ اتحاد نقابي محلي .
الجزء الاكبر من نظام النقل العام الداخلي في برشلونة كان نظام التروللي باص، والذي كان يعمل علي ٦٠ خطا في انحاء المدنية الكبرى. كانت شركة ترام برشلونة هي التي تقوم بشغيل هذا النظام، وهي شركة مملوكة اساسا لمستثمرين بلجيك. من العاملين السبعة الاف العاملين في الشركة، انتمى ٦٥٠٠ منهم للنقابة الموحدة للنقل في الكونفدرالية.
في العشرين من يوليو، اكتشفت مجموعة مسلحة من نقابة النقل في الكونفدرالية ان الادارة العليا في شركة ترام برشلونه قد هربت. اقيم اجتماع جماهيري لعمال النقل في اليوم التالي وصوتت الجمعية باغلبية كاسحة لصالح نزع ملكية شركات النقل باسم الشعب. تم الاستيلاء على ثلاث شركات خاصة للحافلات، وشركتين للتليفريك، وشركة قطارات مصاحبا للاستيلاء على شركة التروللي باص.
تضرر نظام التروللي باص بشدة في حرب الشوارع – دمرت العربات، وانهارت الاسلاك وعواميدها، وتحطمت الاكشاك الكهربائية، وتعطلت مسارات التروللي بمتاريس الشوارع. استطاعوا عمال النقل بعد ان عملوا ليلا ونهارا، استعادة نظام النقل في خمسة ايام. ومع الوقت اعادوا طلاء عربات الترام والتروللي باص باللونين الاحمر والاسود المميزين للكونفدرالية. قبل ١٩ يوليو، كانت اكشاك الكهرباء المغذية للترام والتروللي باص تقع في منتصف الشوارع مما جعل من الضروري بالنسبة لترام وتروللي باص برشلونة ان يسيروا في دورانات حادة مما كان يعرضها في احيان كثيرة الى الخروج عن قضبانها. بعد استيلاء الاتحاد النقابي على الشركة، نظمت فدرالية المنافع العامة المدارة بواسطة العمال اعادة وضع الاكشاك الكهربائية بطريقة تجعل سير الخطوط اكثر استقامة.
انماط النقل المتعددة – الاتوبيسات، قطار الانفاق، الترام – كانت “اقسام” منفصلة في الاتحاد النقابي، مثل مستودعات قطع الغيار الهائلة. كل هذه الاقسام كانت تدار من خلال لجان منتخبة، مسئولة امام مجالس العمال. انتخب احد المهندسين لكل لجنة ادارية، لتيسير عملية المشورة الفنية بين العمال اليدويين والمهندسين. كانت هناك جمعية عامة شاملة لاتخاذ القرارات التي تؤثر على نظام النقل ككل. لم يوجد منصب مدير اعلى او مدير تنفيذي.
كان ترامواي برشلونة يعمل بنظام تعريفة المنطقة الذي كان يعني زيادة التكلفة بالنسبة للناس في الضواحي العمالية الخارجية حتى ينتقلوا الى وسط المدنية. تحول نظام التشغيل تحت ادارة العمال الى تعريفة واحدة بسيطة عبر منطقة المدينة الكبرى، لمساواة تكلفة التعريفة لكل الركاب. ورغم تخفيض تذكرة الركوب هذه، استطاع نظام المواصلات الذي اداره العمال ان يحقق ارباحا. تم شراء كميات كبيرة من الادوات الميكانيكية الامريكية والفرنسية، حتى يكتفي نظام النقل الداخلي ذاتيا من قطع الغيار. دخل اتحاد النقل والمواصلات في الكونفدرالية في ترتيبات مع الاتحاد النقابي الجديد للصحة لضمان رعاية طبية مجانية لعمال النقل والمواصلات وعائلاتهم.
وبسبب القيود زمن الحرب المفروضة على جميع انواع السيارات، ازداد نسبة الركاب حوالي ٦٢٪ خلال السنة الاولى من ادارة العمال لشبكة المواصلات. لم يكن ممكنا الحصول على عربات ترام جديدة. وللتكيف مع زيادة عدد الركاب، اعاد العمال ترتيب الاماكن داخل ورش الصيانة، لتخفيض الوقت المطلوب لعمل الصيانة الدورية للعربات. عدد من العربات المتهالكة اعيد بناءها واعيدت للخدمة. تم بناء سيارات خفيفة الوزن جديدة لخطي التليفريك.
بعد صدور قرار الحكومة الاقليمية بالملكيات التعاونية في اكتوبر ١٩٣٦، شبكة النقل التي كانت تديرها الاتحادات النقابية، اعيد تنظيمها كتعاونية خدمية موحدة قطاع عام، منفصلة رسميا عن اتحادات الكونفدرالية. في بعض الاقسام من التعاونية حيث تواجد الاتحاد العام للعمال – كما في مترو الانفاق – كان لدى الاتحاد العام للعمال مندوبين في اللجان الادارية. قبل التاسع عشر من يوليو، عمال القضبان كانوا من اقل العمال اجرا وكان اجر العمال المهرة اكثر ٥٠٪. بعد الاستيلاء على الصناعة، كل العمال غير المهرة تلقوا نفس الراتب، بينما العمال المهرة (مثل العمال الميكانيكيين) كانت اجورهم ٦٪ اعلى فقط. تطوع العمال ايام الاحاد للعمل بالعنابر التي اقامتها نقابات النقل من اجل بناء المواد الحربية من اجل الميليشيا العمالية .
في سبتمبر، عقد مؤتمر في برشلونة لوضع حل عام لاماكن العمل المصادرة في الاقتصاد عموما. كيف تمضي الكونفدرالية نحو التحويل الاجتماعي للملكية؟ ماذا يجب ان تفعل الكونفدرالية بالمشاريع المصادرة؟ نمطيا، تلك المنشآت كانت تديرها الاتحادات النقابية بعد مصادرتها.
قبل الحرب، لم تدافع الكونفدرالية ابدا عن فكرة تحويل المشاريع المصادرة الى تعاونيات، تعمل في اقتصاد سوق. للمرة الاولى، اقترحت الفكرة في هذا المؤتمر كحل مؤقت لملء الفجوة الحادثة، حتى يأتي الوقت الذي يمكن فيه تنفيذ التحويل الاجتماعي الكامل للملكية. استخدمت كلمة “تعاونية” لوصف هذا الحل المؤقت لسد الفجوة عندما اقترحها في المؤتمر خوان فابريجاس، وهو محاسب قومي قطالوني انضم الى الكونفدرالية بعد يوليو ١٩٣٦.
يتذكر خوان فيرر، سكرتير الاتحاد النقابي التجاري بالكونفدرالية، “حتى تلك اللحظة، لم اكن قد سمعت ابدا عن التحويل التعاوني كحل لوضع الصناعة – كانت المتاجر الكبرى تدار بواسطة الاتحاد النقابي. الذي كان يعنيه النظام الجديد هو ان كل مشروع تحول الى التعاونية سوف يحتفظ بشخصيته الفردية، لكن لهدف اعلى وهو الدخول في فدرالية لكل المشاريع داخل نفس الصناعة “.
في ذلك المؤتمر، الاتحادات النقابية الاقوى، مثل المواصلات، والمنافع العامة، وعمال الصناعات الخشبية، والترفيه العام، والتي شرعت توا في تحقيق المرحلة الاولى من التحويل الاجتماعي للملكية – تجسيد كامل الصناعة في فدرالية صناعية – ارادت تلك الاتحادات استمرار هذا المسار. الاتحادات النقابية الاضعف والاصغر ارادت تحويل المشاريع المصادرة الى تعاونيات.
كانت التعاونيات المدارة ذاتيا تأكيدا عظيما على مقدرة الطبقة العاملة على ادارة الانتاج.
طبقا لاقوال فيكتور البا – عضو حزب العمال للوحدة الماركسية اثناء الثورة:
“تعاونيات ١٩٣٦ لم تفشل فقط، ولكنها كانت تعاونيات ناجحة. مع وضع الظروف في
الاعتبار، كانت هذه التعاونيات تجسيدا لمبدأ ان العمال يستطيعون القيام بالاعمال الادارية للمشاريع بنفس كفاءة او اكثر كفاءة من اصحاب العمل “.
رغم ذلك، عدم اتمام الثورة – الوجود المستمر للسوق والدولة، والفشل في خلق نظام للتخطيط الاجتماعي الشعبي – خلق المشاكل.
احد المشاكل التي بزغت كانت عدم تساوي التعاونيات بين بعضها البعض بسبب الاختلافات في تجهيزات كل مشروع من المشاريع التي ورثتها، والاختلاف في اتصالاتها بالاسواق، او اختلافات اخرى في اوضاع كل منها. على سبيل المثال، المرحلة الاولى من التحول الاجتماعي للملكية لم تتحقق بشكل اولي في صناعة النسيج ببرشلونة. استمر كل مشروع كتعاونية منفصلة. طبقا لقول جوزيب كوستا، سكرتير الاتحاد النقابي للنسيج في الكونفدرالية في الضاحية القريبة بادالونا:
“لم نر تعاونيات النسيج في برشلونة كنموذج لخبرتنا. معامل النسيج الفردية التي اصبحت تعاونيات تصرفت هناك من البداية كما لو انها وحدات مستقلة ذاتيا بالكامل، تسوق منتجها على قدر ما تستطيع هي مع اعطاء انتباه ضئيل للوضع العام. لقد تسببت في مشكلة فظيعة. كانت نوعا من الرأسمالية الشعبية “.
في بدالونا، نقابات الكونفدرالية نسقت ما بين كل معامل النسيج في انحاء البلدة.
صناعة النسيج، مثل كل الصناعات الانتاجية الاخرى في قطالونيا، كانت تنتج للسوق الاسباني. خسرت الصناعة في اسبانيا، وثلث البلاد في ايدي الجيش الفاشي، نصيبا كبيرا من سوقها. الانتاج الصناعي في قطالونيا انخفض بنسبة ٣٠٪ اثناء السنة الاولى من التحول التعاوني.
في النهاية، في فبراير ١٩٣٧، عقد مؤتمر مشترك بين الكونفدرالية والاتحاد العام للعمال لصناعة النسيج في قطالونيا لتأسيس مجلس صناعي للنسيج – فدرالية صناعية تقوم بالتنسيق وتنهي المنافسة بين معامل النسيج. وافق الكونجرس على ان تحويل المعامل الفردية الى تعاونيات كان خطأ وان من الضروري الشروع سريعا في الاتجاه نحو التحويل الاجتماعي الكامل لهذه الصناعة.
غالبا ما تتعامل التعاونيات مع خسارة الاسواق بالعمل لعدد ساعات اقل او بدفع اجور ناس لا تعمل اصلا. طبقا لاقوال عباد دي سانتيلان، اكثر من ١٥ الف من سكان قطالونيا في ديسمبر 1936 كانوا يتلقون رواتب دون ان يعملوا. وكما لاحظ، لم يكن امرا ذو كفاية اجتماعية ان يكون لديك مثل هذا العدد الكبير من الناس الذين يعملون اقل من المطلوب او لا يعملون بتاتا؛ فالمجتمع يخسر عمل هم قادرون على ادائه. لو وجد نظام للتخطيط الاجتماعي لكان سمح باعادة تخصيصهم لوظائف طبقا للطلب وطبقا للاحتياج الى ما يراد انتاجه.
اعاد عباد دي سانتيلان تأكيد الموقف الاصلي للكونفدرالية في صالح اقتصاد محول اجتماعيا:
“نحن حركة معادية للرأسمالية، وضد اصحاب الاملاك. لقد رأينا في الملكية الخاصة لادوات العمل، للمصانع، لوسائل النقل، في الجهاز الرأسمالي للتوزيع، السبب الاولي للبؤس وانعدام العدالة. نحن نريد تحويلا اجتماعيا لكل الثروة من اجل الا نترك فردا واحدا على هامش مأدبة الحياة “.
في اقتصاد محول اجتماعيا، الاتحاد المحلي والفدراليات الصناعية ليسو “ملاكا” للصناعة ولكنهم “فقط مديرون اداريون لخدمة المجتمع بأكمله”، هذا ما قاله دي سانتيلان.
فشل الكونفدرالية الوطنية للعمل في تجسيد السلطة السياسية كان في حد ذاته سببا لعدم اكتمال الثورة الاقتصادية. الحكومة الاقليمية سيطرت على الائتمانات الخارجية والنظام المالي. مع الوقت، اصبحت الصناعة التعاونية مديونة بشدة للحكومة. وقد استخدم ذلك فعليا لتأمين سيطرة متزايدة للدولة في السنوات الاخيرة من الحرب الاهلية، كما اكتسب الحزب الشيوعي سلطة متزايدة وتحرك نحو اقتصاد مؤمم.
هدف الاجر عند الكونفدرالية في الثورة كان “اجرا واحدا”. لو تم تنفيذ هذا الهدف، لكان
ذلك يعني ان كل شخص سوف يأخذ نفس الاجر في الساعة. اوضح ناشط في نقابة النسيج بالكونفدرالية هذا المنطق كالتالي:
“نحن التحرريون لدينا مبدأ ملزم لنا: كل منا سوف ينتج طبقا لقدراته، وكل منا سوف
يستهلك طبقا لاحتياجاته. الانتاج مثل الساعة – كل جزء يعتمد على الاخر. لو فشل احد الاجزاء تتوقف الساعة عن العمل. انه لامر صعب جدا ان تحدد اي من العمال الذين يقومون بهذا القدر الكبير والمتنوع من المهام هو الاكثر اهمية. عامل المنجم يحفر ويستخرج الفحم، والعامل ينقله الى المصنع، والعامل الفران يدفعه الى الافران التي تحرك المصنع. دون اي عامل منهم سوف تتوقف العملية. كلهم يجب ان يتلقوا نفس الاجر؛ الفرق الوحيد يجب ان يعتمد علي اجابة اسئلة مثل: هل الرجل اعزب ام متزوج ويعول اطفال؛ وفي الحالة الاخيرة، يجب ان يحصل المتزوج على نصيب اكبر لكل من يعوله “.
نفذ الاجر الواحد في بعض الصناعات وبعض المواقع. احد مثل هذه المواقع كان مدينة هوسبيتالت دي لوبريجات، ضاحية عمالية في الحد الجنوبي من برشلونة. كان النسيج هو الصناعة الاكبر هناك ولكن تواجد ايضا عدد من الصناعات المعدنية بورشها لتشكيل المعادن وافران صهرها. اتحادات الكونفدرالية في هوسبيتالت كانت جزءا من مجلس العمل لبايو لوبريجات التي دافعت عن الاطاحة بالحكومة الاقليمية في يوليو ١٩٣٦. في مدينة هوسبيتالت اكتسحت الكونفدرالية حكومة المدينة القديمة، ووضعت مكانها لجنة ثورية. عقدت اللجنة الثورية للكونفدرالية مجالس احياء متنوعة لتستطلع اراءها. لم يساو ذلك تماما فكرة الكونفدرالية السابقة على الحرب الداعية الى “بلديات حرة” لأن المجالس المشكلة على اساس جغرافي تلك لم تنتخب مجلس بلدية جديد؛ بل كانت مجالس تسيطر عليها الاتحادات النقابية.
قررت كونفدرالية هوسبيتالت، بسبب الاختلافات في الاوضاع الاقتصادية للتعاونيات، ان تنفذ سياسة الاجر الواحد بالشروع في التحويل الاجتماعي لاقتصاد البلدة، عن طريق دعم التعاونيات الاحسن وضعا للتعاونيات الاخرى الاقل بالعون المالي .
فدرالية السكك الحديدية الثورية ساوت اوليا اجور كل عمال السكك الحديدية. في ذلك الوقت، كان الحرس على بوابات عبور محطات السكة الحديد في اسبانيا معظمهم من النساء. كانت هذه النسوة اقل العمال اجورا في قطاع السكة الحديد. تلك النسوة كن اكثر من كسب من مساواة الاجر في السكة الحديد. فيما بعد، ومع ذلك، احتاجت فدرالية السكك الحديدية الى استئجار العديد من المهندسين. اضطرت الفدرالية اضطرارا الى ان تدفع لهؤلاء المهندسين اجورا اعلى مرتين ونصف.
في ظل اقتصاد السوق، يستطيع المهنيون المتعلمون ان يستفيدوا من خبراتهم النادرة ليطالبوا باجور اعلى ومميزات اخرى. يمكن التعامل مع هذه المشكلة مع الوقت في اقتصاد مجتمعي بنظام التعليم المجاني للعمال ومع الحملات المنهجية لرفع مهارات العمال. ولكن ذلك يستغرق وقتا للتنفيذ، وكان الاقتصاد المجتمعي لم يتجسد في الواقع العملي بعد.
تحققت المساواة في الاجر بين الرجال والنساء الذين يؤدون نفس العمل بطريقة عشوائية فقط هنا وهناك وحدثت على الغالب الارجح فقط في المواقع التي نظمت فيها منظمة النسوة الاحرار جمعيات للعاملات. تشكلت منظمة النسوة الاحرار على المستوى القومي في ربيع ١٩٣٦. في قطالونيا، خرجت منظمة النسوة الاحرار من هيئات النساء في اتحادات الكونفدرالية النقابية.
في اوائل الثلاثينات، الوحدة النقابية للصناعات المعدنية في الكونفدرالية بدأت دفع راتبا صغيرا لسوليداد استوراخ للعمل كمنظمة للنشاط. ثار قلق النقابة على نقص انخراط النسوة العاملات في نشاطها. اكتشفت استوراخ ان العاملات اذا ما حاولن الحديث في لقاءات النقابة بالكونفدرالية، فانهن كن يتعرضن للسخرية والاستهزاء من قبل الرجال. لم تكن المشكلة فقط سلوكيات ذكورية شوفينية من الرجال.
انتهت استوراخ بأن آمنت ان من الضروري لهؤلاء النسوة ان يكون لديهن منظمتهن المستقلة ذاتيا – ساحة آمنة لهن يستطعن دراسة القضايا الاجتماعية، وتعلم الخطابة، ويتم تحضيرهن ليكن ناشطات. ساعتئذ سوف تستطيع النساء ان تمسك بقضيتهن مع الرجال في اجتماعات النقابة. النتيجة كانت هيئة النساء في كونفدرالية العمل الوطنية بقطالونيا. ايضا نظمت هيئة النساء انشطة رعاية الاطفال حتى تستطيع الناشطات حضور اجتماعات النقابة ويترشحن فيها كمندوبات.
نصت منظمة النسوة الاحرار على ان غرضها هو تحرير النساء من “العبودية ثلاثية الابعاد” المتمثلة في عبودية “الجهل، والعبودية كنسوة، والعبودية كعمال”. لم تستخدم النساء اللائي اسسن منظمة النسوة الاحرار مصطلح “نسوي – feminist”. كن واعيات بوضعهن الطبقي مثل اندادهن الذكور. وبالنسبة لهن، “النسوية – feminism” كانت حركة للمرأة بهدف الحصول على وضع نخبوي في المهن المختلفة، والادارة العليا، والحكومة. اثناء الثورة والحرب جندت المنظمة ٣٠ الف مرأة من الطبقة العاملة تقريبا.
الشابات اللائي شكلن منظمة النسوة الاحرار، رغم ولائهن لحركة الكونفدرالية، اصررن على ان تحرير المرأة هو امر يتميز عن تحرير الطبقة العاملة، ورفضن ان يكن مجرد زوائد خارجية تابعة – “ملحقات نسوية” – لفدرالية الاناركيين الايبيرية او لكونفدرالية العمل الوطنية. لم تؤمن المنظمة ان الرجال يستطيعون تحرير المرأة. زعماء فدرالية الاناركيين الايبيرية والكونفدرالية، من ناحية اخرى، اصروا على ان حركة النسوة المستقلة ذاتيا هي حركة “انقسامية”.
احد ميادين التغيير في علاقات النوع في اسبانيا اثناء الحرب كان الازدياد الكبير في عدد النساء العاملات في الصناعة. حيث ذهب الرجال الى القتال في جيش الشعب المعادي للفاشية، تم تجنيد النساء ليحلوا محلهم في الحياة المدنية.
جمعية النسوة المناهضات للفاشية (AMA) تشكلت بين النسوة العاملات في الصناعة. هذه الجمعية كانت “حزام اشعاع” للحزب الشيوعي. ومع انتشار نفوذ الجمعية النسائية لمناهضة الفاشية في الصناعات، خشى نشطاء الكونفدرالية من انضمام النساء الى اتحادات الاتحاد العام للعمال النقابية. في هذه الحالة قد ينحسر وجود اتحادات الكونفدرالية. لمواجهة ذلك، فتحت النقابات المحلية للكونفدرالية قاعات اتحاداتها لمنظمة النسوة الاحرار. قدمت النقابات ساحاتها لمراكز رعاية الاطفال، وجماعات النساء الدراسية، وفصول محو الامية وبرامج تعليم الصبية من النساء. في المصانع التعاونية، كان يتم ايقاف العمل للسماح لناشطات منظمة النسوة الاحرار لالقاء محاضرات.
احد الصناعات التي كان لمنظمة النسوة الاحرار وجود قوي فيها هي صناعة النقل العام. كانت بورا بيريز عضو منظمة النسوة الاحرار وكانت واحدة من اولى النساء اللائي عملن قائدات لعربات الترام والتروللي باص في شوارع برشلونة. وكما تتذكر بورا بيريز، رجال نقابة النقل العام في الكونفدرالية اتخذوا من النساء “صبيان لهم يعملن في الصيانة الميكانيكية والقيادة، وهم الذين علمونا حقا الادوار التي قمنا بها”. رفاق كونفدرالية النقل العام، كما تقول بيريز، “تلقوة صدمة من النظرات المبهوتة على وجوه الركاب عندما علموا ان من يقود الترام الذي يركبونه امرأة “.
مصدر : الاناركية مجتمع بلا رؤساء او المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق
إعداد وعرض: احمد زكي

پێویستە لە ژوورەوە بیت تا سەرنج بنێریت.