ئەرشیفەکانى هاوپۆل: عربی

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 20

الاتحادية

باختصار: المستقل التحرري سوف يكون مقدما في التنظيم الثنائي: الاقتصادي، على شكل اتحاد من الجمعيات العمالية المدارة ذاتيا، والاداري على شكل اتحاد من الكومونات. المتطلب الأخير هو تتويج وتوضيح هذا الصرح بمفهوم واسع الرؤية، يمكن أن يوسع ليتم تطبيقه على العالم أجمع: الاتحادية (الفيدرالية).

مع نضج فكر برودون، الفكر الاتحادي أصبح أوضح ومسيطر. في واحدة من كتاباته الأخيرة بعنوان “المبدأ الاتحادي والحاجة لإعادة بناء الحزب الثوري” (1863) وكما ذكر سابقا، في نهاية حياته كان أكثر جنوحا لتسمية نفسه بالاتحادي أكثر من أناركي. إننا لم نعد نعيش في عصر المدن الصغيرة القديمة، حتى في وقتهم لجؤوا أحيانا للمبدأ الاتحادي. المشكلة في زمننا هي في إدارة البلدان الكبيرة. يعلق برودون: “إذا لم توسع الدولة مساحتها أكبر من المدينة أو الكومونة فإنني سوف أترك كل شخص يضع أحكامه، ولن أقول أكثر. لكن يجب أن لا ننسى أنها مسألة التكتل الواسع للاقليم حيث المدن، القرى، البلدات يمكن أن تحصى بالآلاف”. ليست مسألى تشظية المجتمع في عوالم صغيرة. الوحدة أساسية.

لقد كان هدف السلطويين حكم هذه المجموعات المحلية بقوانين “الاخضاع”، التي رد برودون عليها: “أنا أعلن لهم أن هذا مستحيل كليا، مع فضيلة قانون الوحدة بحد ذاته”.

“كل هذه المجموعات … أنظمة غير قابلة للتخريب … التي لا يمكن أن يسلب عنها استقلالها السيادي عضو من المدينة يمكن أن يخسر مواطنته أو امتيازاته كإنسان حر … كل هذا سوف يتحقق … سوف يكون خلق عداء لدود بين السلطة العامة العليا وكل سؤود منفصلة، واضعة السلطة ضد السلطة، بكلمات أخرى، بينما ظاهريا طورت الوحدة سوف تنتج الانقسام”.

في نظام “الاستيعاب الوحدوي” المدن أو المجموعات الطبيعية “سوف تدان دائما بخسارة هويتها في كتلة أعلى، التي يمكن تسميتها بالصناعية”. المركزية تعني “الاحتفاظ في مجموعات العلاقات الحكومية التي هي مستقلة بطبيعتها”، “… هي، للمجتمع الحديث، التعسف الحقيقي”. إنها نظام الامبريالية، الشيوعية، الاستبدادية، يصيح برودون، مضيفا إلى هذه الاندماجات التي منها يأتي السيد: “كل هذه الكلمات مترادفة”.

من ناحية أخرى، الوحدة، الوحدة الحقيقية، المركزية، المركزية الحقيقية، سوف تكون غير قابلة للتخريب إذا ربطها القانون، عقد التبادلية، ميثاق الاتحادية الذي ابرموا بين الوحدات الاقليمية المختلفة:

“ما الذي يمركز مجتمع الشر الأحرار … هو التعاقد. الوحدة الاجتماعية … هي نتيجة الاتحاد الحر للمواطنين … لإظهار الأمة لذاتها بوحدة، هذه الوحدة يجب أن تكون مركزية … في كل أدوارها وقدراتها … المركزية يجب أن تخلق من الأسفل للأعلى، من المحيط إلى المركز، وكل المهن يجب أن تستقل وتحكم ذاتيا. الأكثر عديدا هي بؤرها، كلما كانت المركزية أقوى”.

النظام الاتحادي هو النقيض للمركزية الحكومية. المبدأين الأساسيين للتحررية والاستبدادبة التي هي في صراع دائم هي مخصصة للتوافق: “الاتحادية تحل كل المشاكل التي تتصاعد من الحاجة لربط الحرية والسلطة. الثورة الفرنسية وفرت المنشآت لنظام الجديد، السر الذي يرتكز مع وريثها، الطبقة العاملة. هذا هو النظام الجديد: توحيد كل الشعب  في “اتحاد الاتحادات”. “هذا التعبير لم يستخدم باهمال: الاتحاد العالمي سوف يكون أكبر؛ الوحدات الكبيرة سوف تتحد فيما بينها. بأسلوبه التنبؤي يعلن برودون: “القرن العشرين سوف يفتح عصر الاتحادات.

باكونين طور ومتن الأفكار الاتحادية لبرودون. مثل برودون، هلل لتفوق الوحدة الاتحادية على الوحدة السلطوية: “عندما السلطة الملعونة للدولة لن تكون هناك اعاقة للأفراد، الجمعيات، الكومونات، المقاطعات، أو الأقاليم حتى يعيشوا معا، إنهم سوف يكونون أكثر ربطا بكثير، سوف يشكل أكثر قوة وفعالية بكثير مما هم في الوقت الحاضر عبر سلطة الدولة، القمعية بشكل متساوي لها كلها”. السلطويين “هم دائما متشوشين …. بوحدة حكومية، جامدة، ورسمية مع وحدة حية وحقيقية يمكن فقط أن تشتق من التطور الحر لكل الأفراد والمجموعات، ومن التحالف التطوعي الاتحادي والمطلق … للجمعيات العمالية في الكومونات، وإلى ما بعد الكومونات، في المناطق، وإلى ما بعد المناطق، في الأمم”.

باكونين أكد الحاجة لهيكلية متوسطة بين الكومونة والهيئة الاتحادية الوطنية: المقاطعة أو الاقليم، اتحاد حر للكومونات التحررية. إنه يجب أن لا يفكر أن الاتحادية سوف تؤدي إلى الاتحادية أو الانعزالية. التضامن غير منفصلة عن الحرية: “بينما الكومونات تبقي على الاستقلالية المطلقة، إنهم يشعرون بالتضامن فيما بينهم ويوحد قريبا بدون فقدان أي من حريتهم.” في العالم الحديث، الأخلاقي، المادي، والاهتمامات الفكرية خلقت وحدة حقيقية وقوية بين الأجزاء المختلفة للأمة الواحدة، وبين الأمم المختلفة، إن الوحدة سوف يعمر أكثر من الدولة.

الاتحادية هي سيف ذو حدين. خلال الثورة الفرنسية “الاتحادية” عند جيروندنس كانت رجعية، والمدرسة الملكية لتشارلز موراس أرادتها تحت عنوان “الاقليمية”. في بعض البلدان، مثل الولايات المتحدة، الدستور الاتحادي هو مستغل من قبل هؤلاء الذين جردوا الأشخاص الملونين من حقوقهم المدنية. باكونين ظن أن الاشتراكية وحدها يمكن أن يعطي الاتحادية محتوى ثوري. لهذا السيي أنصاره الاسبان أظهروا بعض الحماسة للحزب الاتحادي البرجوازي لبي إي مارجال، التي سمت نفسها برودونية، وحتى بالنسبة لجناح اليسار “الكتالوني” خلال أحداث جمهورية 1873 الفاشلة والوجيزة.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 19

كيف يجب أن تتم إدارة الخدمات العامة؟

الحل الذي عمل عليه كان بعيدا جدا عن إنهاء الاشكالية، خصوصا منذ تقريبا انعقاد مؤتمر بازل الاشتراكيين السلطويين لم يشعروا بالخجل عن التهليل لإدارة الاقتصاد من قبل الدولة. المشكلة بالتالي أثبتت بشكل شائك عندما المناقشة تحولت إلى الادارة للخدمات العامة على شكل واسع مثل السكك الحديد، الخدمات البريدية، الخ. مع مؤتمر لاهاي 1872، أنصار ماركس وأنصار باكونين امتلكوا شركة منقسمة. هكذا النقاش حول الخدمات العامة تصاعد الاسيم المغلوط الأممية اللاسلطوية التي أحيت الشق. هذه المسألة أنتجت خلافا مرنا بين الأناركيين وهؤلاء الاشتراكيين سواء الأقل أو الأكثر “دولتية” التي اختارت فصلهم عن ماركس والابقاء على الأناركيين في الأممية.

بما أن مثل هذه الخدمات العامة هي على مقياس وطني، إنه واضح أن أنه لا يمكن إدارتها من قبل جمعيات العمال منفردة، ولا من الكومونات وحدها. برودون حاول حل المشكلة عبر “موازنة” الادارة العمالية مع شكل من “المبادرة العامة”، التي لم يشرحها كاملة. من كان سوف يدير الخدمات العامة؟ اتحاد الكومونات، يجب التحرريين؛ الدولة، يفتتن السلطويين بالرد.

في مؤتمر بروكسل للأممية في 1874، الاشتراكي البلجيكي سيزار دي بايب حاول صناعة حل وسط بين الوجهتين المتعارضتين. الخدمات العامة المحلية سوف تدار من قبل الكومونات تحت توجيه هيئة ادارية محلية، منتخبة من النقابات العمالية.

الخدمات العامة على مقياس واسع سوف تدار من قبل الادارة الاقليمية المكونة من مرشحين لاتحاد الكومونات ومراقبة من قبل مجلس اقليمي للعمل، بينما تلك التي على مستوى وطني سوف تصبح تحت “دولة العمال”، التي هي “دولة تقوم على ربط الكومونات العمالية الحرة”. الأناركيون كانوا مشتبهين بهذا التنظيم الملتبس لكن دي بايب فضل الأخذ بهذا الاشتباه بسبب سوء الفهم: لم يبقى بعد كل هذا هو خلاف لفظي؟ إذا كان هكذا فهو سوف يضع كلمة “الدولة” جانا بينما يحافظ وحتى يوسع الشيء الحقيقي “في ظل أكثر المظاهر خداعا للتعبير الآخر”.

معظم التحرريين يقولون أن التقرير من مؤتمر بروكسل أعلن ترميم الدولة: إنهم يرون أن “الدولة العمالية” تتحول حتما إلى “دولة سلطوية (استبدادية)”. إذا كان فقط هذا خلاف لفظي لم يستطيعوا رؤية لماذا يجب عليهم تعميد المجتمع الجديد بدون حكومة بالاسم ذاته الذي استخدم للتنظيم الذي تم إنهائه. في المؤتمر اللاحق في بيرن، في 1876، مالاتيستا أقر أن الخدمات العامة تتطلب شكلا تنظيميا مركزيا فريدا؛ لكنه رفض أن تدار من الأعلى عبر الدولة. بدا له أن خصمه مرتبكا حول الدولة في المجتمع، الذي هو “جهاز عضوي حي”. في السنوات اللاحقة، في المؤتمر الاشتراكي العالمي في غينت، سيزار دي بايب أقر أن دولته العمالية السابقة أو دولة الشعب “قد لا تصبح أكثر من دولة متقاضي الأجر”، لكن هذا “يجب أن لا يكون أكثر من مرحلة انتقالية مفروضة وفقا للظروف”، بعدها الجماهير الملحة والمجهولة لن تفشل في السيطرة على وسائل الانتاج ووضعها بيد جمعيات العمال. الأناركيون لم يكونوا راضين هذه النظرة البعيدة والغير واضحة: ما تستولي عليه الدولة لن تعيده أبدا.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 18

الكلمة الخلافية “الدولة”

يعرف القارئ الآن أن الأناركيون يرفضون مصطلح “الدولة” حتى ولو كحالة انتقالية. الفجوة بين السلطويين والتحرريين لم تكن دائما واسعة على هذا النحو. في الأممية الأولة الجماعيين، الذين تحدث باكونين باسمهم، سمحوا بمصطلحات “دولة تجديدية”، “دولة ثورية وجديدة”، أو حتى “دولة اشتراكية” كمرادف مقبول “للجماعية الاجتماعية”. الأناركيون رؤوا عاجلا، أنه كان خطرا لهم استخدام نفس الكلمة كالسلطويين بينما يقصدون بها معنى مختلف كليا.

لقد شعروا أن المفهوم الجديد للكلمة الجديدة وأن استخدام المصطلح القديم يمكن أن يكون خطرا غامضا؛ لذا فهم توقفوا على اطلاق اسم “الدولة” على الجماعية الاجتماعية للمستقبل.

الماركسيين، بدورهم، كانوا قلقين على الخروج بتعاونية الأناركيين لجعل مبدأ الملكية الجماعية منتصرا في الأممية على البقايا الأخيرة للبرودونية الفردانية الجديدة. إذا إنهم راغبون في صناعة امتيازات فعلية ووافقوا بفتور على المسعى الأناركي لاستبدال كلمة “الدولة” سواء اتحاد أو تضامنية الكومونات. بذات الرواح، هاجم إنجلز صديقه وورفيقه أوغست بيبل حول برنامج غوثا للديمقراطيين الاجتماعيين الألمان، وقال بوعظ إنه “يرفض مصطلح “الدولة” دائما، مستخدما “جيمينويسن”، كلمة المانية ثديمة جيدة تعني بالتحديد الكلمة الفرنسية “الكومونة”. في مؤتمر بازل في 1869، الجماعيين الأناركيين والماركسيين اتحدوا على اقرار أنه عندما يتم جمعنة الملكية إنها سوف تطور تضامنيات الكومونات. باكونين في خطابه قال:

“أنا أصوت لجمعنة الثروة الاجتماعية، وبشكل خاص الأرض، بحس التسييل الاجتماعي. بالتسييل الاجتماعي إنني أقصد التجريد من الملكية لكل من هم اليوم أصحاب أملاك، عبر إسقاط الدولة السياسية والقضائية التي هي الضامن الوحيد والمحبذ لمالك الملكية كما هي الآن. في الأشكال اللاحقة من التنظيم … إنني أفضل تضامنية الكومونات … مع كامل الرضى لأن مثل هذه التضامنية توجب تنظيم المجتمع من الأسفل للأعلى.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 17

الكومونات

خلال مهنته المبكرة برودون اهتم تماما بالتنظيم الاقتصادي. ريبته من أي شيء سياسي قادته لإغفال مشكلة الادارة المحلية. كان كافيا له أن يقول أن العمال سوف يحبون محل الدولة دون القول بدقة كيفية حصول هذا. في السنوات التالية من حياته أعطى انتباها أكثر للمشكلة السياسية، التي تناولها من أسفل لأعلى بشكل أناركي حقيقي. الناس في القاعدة المحلية كانوا سينظمون أنفسهم في ما سماه “المجموعة الطبيعية” “مؤسسة ذاتها في وحدة سياسية أو مدينة، على أساس الاستقلالية، الوحدة والحكم الذاتي”. “المجموعات المتشابهة، على مسافة قريبة، قد تملك اهتماما مشتركا؛ يجوز أنهم قد يجتمعوا معا ويشكلوا مجموعة أعلى للأمن المتبادل”. في هذه النقطة رأى المفكر الأناركي شبح الدولة المكروهة: المجموعات المحلية أبدا ابدا “بينما يتحدون للدفاع عن الاهتمام المشترك وتطوير ثروتهم …. أن تذهب بعيدا جدا للتحول إلى شيء من قبيل القربان الذاتي عند قدم المولوخ (اله كنعاني) الجديد”. عرف برودون الكومونات المستقلة ذاتيا بنوع من الدقة: إنها أساسا “كيان سيادي” و”تملك الحق في حكم وادارة ذاتها، فرض الضرائب، التخلص من الملكية والعائدات، تشكيل المدارس لشبابها وتعيين األأساتذة”، الخ. “هذه هي الكومونة، لذا ما تفعله الحياة الجماعية السياسية … انكار كل التقوقع، إنها مقيدة ذاتيا؛ كل القسرية الخارجية هي معادية لها وتهديد لوجودها”. لقد أظهرت أن فكرة برودون عن الادارة الذاتية متعارضة عن الدولة السلطوية؛ على نحو مماثل، الكومونة لا يمكن أن تتعايش مع سلطة مركزية من الأعلى:

“ليس هناك حل وسط. الكومونة سوف تسود أو تخضع، تكون كل شيء أو لا شيء. أعطوها ما تريدون عندما تخرج إما أن تخضع لقانون سلطة عليا، أو المجموعات الأكبر … سوف تعلن أنها العضو الأعلى …، إنه حتمي أنها في مرحلة ما سوف تختلف وتتصارع (مع السلطة المركزية). طالما هناك صراع منطق القوة سيريد نصر السلطة المركزية، وهذا بدون نقاش، مفاوضات، أو محاكمة، نقاش بين السلطة والأدنى كونه محظور، افترائي، وأحمق”.

باكونين جعل من الكومونة منظمة اجتماعية للمستقبل أكثر منطقية من برودون. جمعيات العمال المنتجين سوف تتحالف بشكل حر ضمن الكومونات والكومونات بدورها سوف توحد نفسها بشكل حر فيما بينها. “العمل والحياة العفوية علقت لقرون من قبل قوة الدولة الاحتكارية والمشوقة؛ التنازل سوف يعيدها للكومونات”.

كيف يمكن للنقابية العمالية أن ترتبط بالكومونات؟ في 1880 قسم كورتلاتري في اتحاد جورا كان واثقا من اجابته: “أداة هذا الجسد المحلي سوف تكون اتحاد من النقابات، وهذا الاتحاد المحلي سوف يصبح الكومونة”. ومع ذلك، هؤلاء الذين كتبوا التقرير، لم يتفقوا تماما حول تلك النقطة، ظهرت سؤال: “هل ستكون جمعية همومية من كل القاطنين أو مندوبين عن النقابات … من سيضع دستور الكومونة؟ ” الخلاصة كان هناك أخذ بالاعتبار لنظامين ممكنين. أي يجب أن تكون له الأولوية النقابة أو الكومونة. لاحقا، خصوصا في روسيا واسبانيا، هذا السؤال أحدث الشق بين الشيوعيين الأناركيين والنقابيين الاناركيين؟ “

راى باكونين أن الكومونة هي مركبة مثالية للتجريد من ملكية أدوات الانتاج لصالح الادارة الذاتية. في المرحلة الأولى إعادة التنظيم الاجتماعي إنها الكومونة التي سوف تعطي الحد الأدنى الأساسي لكل شخص “مطرود” كتعويض عن مصادر البضائع. لقد شرح تنظيمها الداخلي مع بعض الدقة. إنها سوق تدار عبر مجلس من المندوبين المنتخبين مع التفويضات السريعة القطعية؛ هذا سوف يكون دائما مسئولا أمام الناخبين ويخضع للاستدعاء. مجلس الكومونة يمكن أن ينتخب من بين أعضائه لجانا تنفيذية لكل فرع من الادارة الثورية للكومونة. تجزيء المسئولية بين العديد يفيد في أنه يخرط عددا أكبر من تصنيف والدخول في الادارة. إنها تقلل من سلبيات النظام التمثيلي حيث عددا صغيرا من الممثلين يمكن أن يتولى كل الواجبات، بينما يبقى الناس جاهلين تقريبا في الجمعيات العمومية القليلة الانعقاد. باكونين تلقن غريزيا أن المجالس المنتخبة يجب أن تكون “أجهزة عاملة”، مع واجبات رقابية وتنفيذية، ما سماه لاحقا لينين “الديمقراطية بدون برلمانية” في واحدة من حالاته التحررية. مجددا قسم كورتيلاري جعل هذه الفكرة أكثر وضوحا:

“من أجل تجنب الوقوع في أخطاء الإدارة البيروقراطية والمركزية، إننا نرى أن الاهتمامات العامة للكومونة يجب أن تدار عبر لجان متخصصة مختلفة لكل فرع ناشط وليس عبر هيئة إدارية محلية منفردة …. هذا الترتيب سوف يمنع الادارة من التحول إلى نوعية من الحكومة”.

أنصار باكونين أظهروا حكما غير متوازن للمراحل التاريخية للتطور التاريخي. في 1880 تولى الجماعيين الأناركيين هذه المهمة. في نقد للحالة السابقة لكومونة باريس في 1871، كروبوتكين عنف الناس “لاستخدامها النظام التمثيلي مجددا ضمن الكومونة”، “للتنازل عن مبادرتهم الخاصة لصالح جمعية الشعب المنتخبة بانتهازية تقريبا”، وأسف أن بعض الاصلاحيين “حاولوا دائما الحفاظ على وكالة هذه الحكومة بأي ثمن”. لقد أكد أن النظام التمثيلي كان له يوم. كان سيطرة منظمة للبرجوازية ويجب أن يختفي معها. “من أجل الحقبة الاقتصادية الجديدة القادمة، يجب أن نهدف لشكل جديد من التنظيم السياسي القائم على مبدأ مختلف كليا عن التمثيلية”. المجتمع يجب أن يشكل أشكالا مختلفة من العلاقات السياسية أقرب إلى الناس من الحكومة التمثيلية، “أقرب إلى الحكم الذاتي، حيث يحكم الفرد من قبل ذاته”.

لكل من الاشتراكيين التحرريين أو السلطويين، السعي للمتابعة يجب أن يكون عبر هذه الديمقراطية المباشرة التي، إذا دخلت في الحدود في كل من الادارة الذاتية الاقتصادية والادارة المحلية، سوف تدمر الأثر الأخير لأي نوع من السلطة. إنه مؤكد أن الشرط الأساسي لعمليتها هو مرحلة من التطور الاجتماعي تحل مكان القلة. في 1880، قبل فترة طويلة من لينين، قسم كورتيلاري أعلن: ” تقريبا الممارسة الديمقراطية للاقتراع العام سوف تقل أهميتها في مجتمع منظم علميا”. لكن ليس قبل الوصول له.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 16

نقابات العمال

باكونين أيضا قدر الدور الذي تلعبه النقابات العمالية، “المنظمات الطبيعية للجماهير”، “السلاح المؤثر الوحيد” الذي يمكن للعمال استخدامه ضد البرجوازية. لقد قال أن حركة النقابة العمالية يمكن أن تساهم أكثر من الأيديولوجيين في تنظيم وى البروليتاريا بشكل مستقل على الراديكالية البرجوازية. لقد رأى المستقبل كمنظمة أممية ووطنية للعمال عبر النقابة.

النقابية العمالية لم تذكر تحديدا في المؤتمرات الأولى للأممية. من مؤتمر بروكسل في 1869، أصبحت أمرا أساسيا، تملك نفوذا بين الأناركيين: بعد اسقاط أنظمة الأجور، النقابات العمالية سوف تصبح الجنين الاداري للمستقبل؛ الحكومة سوف تستبدل بمجالس منظمات العمال.

في 1876 جايمس غويليوم، أحد أنصار باكونين، كتب “أفكار عن التنظيم الاجتماعي”، حيث جعل من الادارة الذاتية مندمجة مع النقابية العمالية. لقد دعم خلق اتحاات تعاونية للعمال، تحديدا نقابات سوف تكون متحدة “ليس، كالسابق، لحماية أجورها ضد طمع أرباب العمل، بل … لتوفير ضمانات متبادلة للعبور نحو أدوات نقابتهم، التي سوف تصبح ملكية جماعية لكل الاتحاد التعاوني كنتيجة للعقود التبادلية”. وجهة نظر باكونين حول هذه الاتحادات أنها سوف تعمل كوكالات تخطيط، تملأ واحدة في فجوات مخطط برودون عن الادارة الذاتية. شيء واحد كان ناقصا في طروحاته: الصلة التي سوف توحد جمعيات المنتجين المختلفة وتمنعها من إدارة شؤوها بشكل أناني، بروح محدودة، بدون العناية بالصالح العام أو باقي الجمعيات العمالية. النقابية العمالية ملأت الفجوة وأوضحت الادارة الذاتية. لقد قدمت كوكالة تخطيط ووحدة بين المنتجين.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 14

المركزية والتخطيط

في كل الأحوال، برودون كان واعيا أن الإدارة من قبل الجمعيات العمالية سوف تغطي وحدات كبيرة. يؤكد أن “الحاجة للمركزية والوحدات الكبيرة” وأجاب: “اليست جمعيات العمال للعمل في الصناعة الكبيرة تعني وحدات كبيرة؟” “إننا نضع المركزية الاقتصادية في مكان المركزية السياسية”. ومع ذلك، خوفه من التخطيط السلطوي جعله غريزيا يفضل المنافسة الملهمة بالتضامن. بعدها، المفكرين الأناركيين أصبحوا مؤيدين للشكل التحرري والديمقراطي من التخطيط، تعمل من الأسفل للأعلى عبر اتحاد المشاريع المدارة ذاتيا.

باكونين تنبأ أن الإدارة الذاتية سوف تفتح مناظير للتخطيط على مقياس واسع:

“الجمعيات التعاونية العمالية هي ظاهرة تاريخية جديدة؛ اليوم كما شهدنا ولادتهم لا يمكن نتنبأ بمستقبلهم، لكن فقط التخمين عن التطور الجبار الذي ينظرها بالتأكيد والظروف السياسية والاجتماعية التي ستخلقها. إنه ممكن فقط ومن المحتمل أنها سوف، مع الوقت، تنمي حدود البلدان الحالي و المقاطعات، و حتى الدول سوف تتحول إلى هيكلية كاملة للمجتمع البشري، الذي لن يقسم بعد اليوم إلى أمم بل وحدات صناعية”.

هذه سوف “تشكل اتحاد اقتصادي واسع” مع جمعية عليا على رأسه. بالاستعانة ب”الاحصائيات العالمية، تقدم المعلومات بتفصيل شامل ودقيق”، سوف توازن دعم ومطلب، ادارة، توزيع، ومشاركة الانتاج الصناعي العالمي بين البلدان المختلفة حتى تتحول إلى تجارة وعمل، ركود قوي، كارثة اقتصادية، وخسارة الرأسمال سوف تكون قطعا مختفية كليا”.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

بۆچی دروستکردنی گروپه‌ لۆکاڵییه‌کان زه‌رورییه‌؟ / 2

زاهیر باهیر له‌نده‌ن

16/01/2012

میکانیزمی کارکردنی ئه‌م گروپانه‌:

ئه‌م گروپانه‌ بۆ مه‌رامێک، مه‌به‌ستێک له‌وانه‌ی سه‌ره‌وه‌ کار ده‌که‌ن ، خه‌ڵکانی ناو گروپه‌کان به‌ ته‌واوی ئازادی خۆیانه‌وه‌ له‌ گروپه‌کاندا یه‌کده‌گرن، هه‌ر که‌س به‌ پێی توانا و وه‌ختی خۆی کاری بۆ ده‌کات و به‌پێی توانای دارایی خۆشی یارمه‌تی گروپه‌که‌ ده‌دات. ئه‌م گروپانه‌ گروپێک یا پارتێک یا ڕێکخراوێکی سیاسسیانه‌ نین تاکو په‌یڕه‌و و پڕۆگرامی سیاسی و پله‌وپایه‌ی ئه‌ندامه‌تی سه‌رکرده ‌و بنکرده‌ی هه‌بێت، وه‌کو لەسەره‌وه‌‌ وتم خه‌ڵکی بەتەواوی ئازادن‌ له‌ چوونه‌ کۆبونه‌وه‌کان یا نه‌چوون ، له‌ یارمه‌تیدان و یارمه‌تیندانیان. ئه‌م گروپانه‌ بۆ ئه‌وه‌ی خۆیان بپارێزن له‌ بیرۆکراتیه‌ت و وابه‌سته‌یی و پیرۆزکردنی که‌س و پارت و سه‌رکرده‌کان‌ ، خۆیان ده‌پارێزن له‌ هه‌بوونی سه‌رکرده‌ و ده‌مڕاستی گروپ یا که‌سی ئه‌ساسی گروپ‌. کۆبونه‌وه‌ی ده‌وری خۆیانیان هه‌یه‌، جا چه‌ند کۆبوونه‌وه‌ له‌ مانگێکدا ده‌که‌ن و کۆبوونه‌وه‌کان چه‌ندێک بخایه‌نێن، ئه‌مانه‌ هه‌موو بڕیاری گروپه‌کان خۆیانن.

 ئه‌م گروپانه‌ لەسەر بناغه‌ی تیئوری و یه‌ککه‌وتنی بیر و بۆچوون پێكنایێن، ئه‌وه‌ی که‌ ئه‌مان یه‌ک ده‌خات شته‌ عه‌مه‌لییه‌کانن، داخوازییه‌کانی سه‌رجه‌می خه‌ڵکی کۆمۆنێتیه‌که‌یه‌، هه‌ر بۆیه‌ بۆ هه‌ر یه‌کێک له‌و داخوازییانه‌ خه‌ڵکانێک به‌ده‌ر له‌ ته‌مه‌نیان، له‌ جیاوازی دینی و مه‌زهه‌بیان، به‌ده‌ر له‌ جیاوازی ڕه‌نگ و پێست و ڕه‌گه‌ز و نه‌ته‌وه‌یان ، به‌ده‌ر له‌ (جێنده‌ر) ڕەگەزیان و له‌ کار و فەرمانیان و ڕێوشوێنی کۆمه‌ڵایه‌تییان، لەسەرووی هەموویانەوە به‌ده‌ر له‌ ئینتیمای حیزبیان، ده‌توانن کار بۆ به‌دیهێنانی داخوازییه‌کان بکه‌ن.

 ئه‌وه‌ی که‌ لەو گروپانەدا ده‌کرێت لێدوان و وتووێژ و جه‌ده‌ل نییە له‌سه‌ر مه‌سه‌له‌ی فکری ، باس له‌سه‌ر حیزب حیزبێنه، نییه‌ ، کامیان ڕاستن و کامیان هه‌ڵه‌ن، دیندار هه‌ڵه‌یه‌ و بێدین ڕاسته‌ یا خوا وجودی هه‌یه‌ یا نییه، ئه‌مانه‌ له‌ ناو کۆبوونه‌وه‌ی گروپه‌کاندا باس ناکرێت‌‌ . قسه‌وباسی ئه‌م گروپانه‌ لەسەر کێشه‌ کۆمه‌ڵایه‌تییه‌کانه،‌ له‌سه‌ر ئه‌وانه‌ن که‌ لەسەر زه‌وین نه‌ک له‌ ئاسمان، لەسەر ئه‌و کێشانه‌ن که‌ مرۆڤ بۆ مرۆڤی دروست کردوون نه‌ک خوا. ئیتر ئه‌وه‌نده‌ی ئه‌و که‌سانه‌ بێنه‌ پێشه‌وه ئاماده‌ بن له‌ ئه‌نجامدانی کاره‌کانی گروپه‌کاندا، باقی جیاوازییه‌کانی تر گرنگیان نییە. ئه‌وه‌ی که‌ گرنگه‌ لێره‌دا بکرێت، کردنی شته‌کانه‌‌ به‌ کردەوە. کابرایه‌کی حیزبی ، بۆ نموونه‌، گه‌ر دژی کردنه‌وه‌ی قوتابخانه‌ و زانکۆ و خه‌سته‌خانه‌ی ئه‌هلی بێت، ئاماده‌ بێت هاوکاری له‌ گروپه‌که‌دا بکات و بۆ ئه‌مه‌ توانای خۆی بخاته‌ کار ، با له‌ هه‌مان کاتیشدا هه‌ر بۆ خۆی بچێت له‌ کۆبونه‌وه‌ی حیزبه‌که‌یدا، قسه‌ به‌ هه‌وادا بدات، چونکه‌ ئه‌وه‌ی که‌ له‌ گروپه‌که‌دا ده‌یکات کرداره‌ و به‌ عه‌مه‌لیش شتێک به‌ ئه‌نجام ده‌گه‌یه‌نێت لەگەڵ هاوگروپیه‌کانیدا، به‌ڵام له‌ ناو کۆبونه‌وه‌ی حیزبه‌که‌یدا قسه‌ ده‌بڕسکێنێت، نه‌ شتێکی به‌ کردار، هه‌ر له‌به‌ر ئه‌مه‌شه‌ که‌ هه‌موو که‌سێک ده‌توانێت له‌ ناو ئه‌م گروپانه‌دا کار بکات و به‌ پێی توانای خۆی ڕۆڵی خۆی بنوێنێت.

 ئه‌وه‌ی که‌ له‌ گروپێکدا کار بکات، گه‌ر بخوازێت، ده‌توانێت له‌ چه‌ند گروپی تریشدا له‌وانه‌ی سه‌روه‌ یا له‌و چه‌شنه‌ گروپانه‌ی سه‌ره‌وه‌ کار بکات، نه‌ ڕێگرییه‌ک هه‌یه‌‌ نه‌ مەرج و یاسایه‌ک بۆ کردنی ئه‌م کاره‌ که‌ چالاکی ئه‌و ته‌نها به‌ گروپێکه‌وه‌ یا یه‌ک دوو گروپێکه‌وه‌ سنووردار بکات . له‌ ڕاستیدا ده‌بێت هانی خه‌ڵکی بدرێت که‌ هه‌وڵی خۆی له‌ چه‌نده‌ها گروپدا بخاته‌ کار ، به‌مه‌ نه‌ک ته‌وژمێک به‌ گروپه‌ نوێیه‌که‌ ده‌دات به‌ڵکو ئه‌زمونی خۆی ده‌گوێزێته‌وه‌ بۆ ئه‌وێ و هه‌رچی تازه‌ش وه‌ربگرێت گروپه‌کانی تری پێ ده‌وڵه‌مه‌ند ده‌کات.

ئه‌م گروپانه‌ ئازادن له‌ بیر کردنه‌وه‌ و کارکردنیاندا، له‌ خه‌بات و چالاکیاندا. له‌ ده‌رکردنی چه‌ند بڵاوکراوه‌یه‌کدا که‌ خزمه‌ت به‌ کاره‌که‌یان بکات، مه‌رجیش نییه‌ بڵاوکراوه‌کان ده‌ربڕی ڕا و بۆچونی هه‌موو به‌شداربووانی گروپه‌که‌ بێت، بۆیه‌ ئه‌وه‌ی که‌ ڕای جیایه‌، ئازاده‌ له‌ یارمه‌تینەدانی له‌ نووسینیدا، له‌ بڵاوکردنه‌وه‌ و په‌خشکردنیدا . که‌واته‌ ئه‌م گروپانه‌ له‌ ده‌ربڕینی بیر و قسه‌کردنیاندا دیمۆکراتیانه‌ به‌ڕیوه‌ده‌چن و هه‌موو بڕیارێک که‌ ده‌یده‌ن و جێبه‌جێی ده‌که‌ن به‌ بڕیاری زۆربه‌یانه‌، ئه‌وانه‌یان که‌ ڕایان لەسەر چالاکیه‌ک نییه‌ ده‌توانن به‌شداری تێدا نه‌که‌ن ، هیچ که‌سێک له‌ که‌سانی ناو گروپه‌که لۆمه‌یان ناکات،‌ هه‌را‌سانییان ناکات.. چالاکی سه‌ره‌کی لای ئه‌م گروپانه‌ : کردنی چالاکی یا کاری ڕاسته‌وخۆ، ده‌ستبەسه‌راگرتن و داگیرکردنی* ئه‌و شوێنانه‌ی که‌ بڕیاری له‌سه‌ر ده‌ده‌ن ، خۆپیشاندان و مانگرتن، کردنی پرۆتێست و کۆمه‌ک و هاوپشتیکردنی گروپه‌کانی تر و به‌شداریکردنه‌ له‌ ناڕه‌زاییه‌کانی کرێکاران خوێندکاران و قوتابیان و کارمه‌ند و کرێکارانی شوێنه‌ خزمه‌تگوزارییه‌کان و پرۆتێسته‌کانی ناو گه‌ڕه‌که‌کان و کۆمۆنێتیه‌که‌.

ئه‌م گروپانه‌ له‌ ڕێگەی نوێنه‌رانی هه‌ر گروپێکه‌وه، له‌ گروپێکی گه‌لیک فراوانتردا،‌ به‌ یه‌که‌وه‌ په‌یوه‌ست ده‌بنه‌وه‌ له‌ کاتێکدا که‌ له‌سه‌ر ئاستی شار ، ناوچه،‌ هەرێم، وڵات ، ‌ کۆبوونه‌وی ده‌وری ده‌که‌ن ، لەسەر یه‌کێک له‌و ئاستانه‌ به‌ ئاماده‌بوونی نوێنه‌رانی گروپه‌ لۆکا‌ڵییه‌کانه‌وه‌ نوێنه‌ر به‌و مانایه‌‌ نییه تاکو‌ که‌سانێک‌ ماوه‌یه‌کی دوورو درێژ یا به‌ دا‌ئیمی له‌ ئه‌نجامی هه‌ڵبژاردنی ناو گروپه‌کان به‌ سیفه‌تی نوێنه‌ر بناسرێن و هه‌ر ئه‌مان بۆیان هه‌بێت بچنه‌‌ کۆبونه‌وه‌کانی ئاسته‌کانی تره‌وه‌، به‌ڵکو هه‌ر که‌سێک بیه‌وێت له‌ گروپه‌که‌ ده‌توانێت به‌شداری بکات و ده‌نگوباسی گروپه‌که‌ی خۆی ده‌گه‌یه‌نێت و ده‌نگوباسی ئه‌وێش ده‌هێنێته‌وه‌ بۆ گروپه‌که‌ی خۆیئا لێره‌وه‌ جۆرێک له‌ ته‌نسیق یا په‌یوه‌ندیه‌ک له‌ نێوانی سه‌رجه‌می ، یا هه‌ندێک له‌ گروپه‌ لۆکا‌ڵییه‌کاندا دروست ده‌بێت ، ئه‌مه‌ش هه‌لێکی باش ده‌بێت تاکو هه‌موو گروپه‌کان له‌و ڕێگەیه‌وه‌ بتوانن کار بکه‌ن کاره‌کانیشیان به‌یه‌که‌وه‌ گرێ بده‌نه‌وه‌ و ئه‌نجام بده‌ن، به‌مه‌ش ده‌توانن سه‌نگێکی زیاتر بده‌ن به‌ هه‌ر یه‌کێک له‌و‌ چالاکییانه‌ی که‌ ده‌یکه‌ن و داخوازیه‌کانیشیان یه‌کخه‌ن و ئه‌زموونه‌کانی ناو گروپه‌کان بۆ ئه‌وانی دیکه‌ بگوێزنه‌وه‌.

 ئامانجی سه‌ره‌کی ئه‌م گروپانه له‌ پاڵ ئه‌وانه‌ی سه‌ره‌وه‌دا‌: یارمه‌تیدان و کۆمه‌ککردن بۆ ته‌شه‌نه‌کردنی زیاتری گیان و وره‌ی خەبات و به‌رزکردنه‌وه‌ی ئاستی بڕوابه‌خۆبوون له‌و خەباتەدا بۆ باشکردنی ته‌واوی سه‌رجه‌می ژیانیان، چونکه‌ ئه‌وه‌ی ئاشکرایه‌ و ده‌یبینین ئه‌وه‌یه‌ که‌ ناتوانین باوه‌ڕ به‌ سیاسییه‌کان یا به‌ بزنس و بزنسمانه‌کان له‌ کۆتایی پێهێنانی نایه‌کسانی و هه‌بوونی ئیمتایازات، که‌ به‌ شێوه‌یه‌کی کاریگه‌ر کۆمۆنێتییه‌که‌مانی دابه‌ش کردووه، بکه‌ین‌. ئه‌وه‌ش ده‌زانین گۆڕانکارییه‌ ڕاسته‌قینه‌کان یا بنه‌ڕه‌تییه‌کان له‌ ڕێگەی سندوقه‌کانی ده‌نگدانه‌وه نایه‌نه‌ دی، له‌ ڕێگەی لووله‌ی چه‌که‌وه‌ نایه‌نه‌‌ دی. ئه‌و گۆڕانکاریانه‌ ته‌نها له‌ ڕێگەی چالاکی سه‌رومڕی هاوبه‌شی و سه‌ربه‌خۆی هه‌موو تاکه‌کانی کۆمۆنێتیه‌که‌ یا زۆربه‌یان ، دێته‌ کایه‌وه‌‌ و ئه‌مه‌ش ته‌نها به‌ یه‌کتر دوواندن و و گۆڕینه‌وه‌ی ڕا له‌ نێوانی یه‌کتریدا و خۆڕێکخستن له‌ پێناوی بنه‌بڕکردنی ئه‌و گیروگرفتانه‌ی که‌ له‌ ژیانی ڕۆژانه‌یاندا به‌ره‌و ڕوی ده‌بنه‌وه، دێته‌ دی. زیاتر له‌مه‌ش په‌یوه‌ستبوون و گرێدانی چالاکی هه‌موو گروپه‌کان به‌یه‌که‌وه‌ له‌ هه‌موو ئه‌و شوێنانه‌ی که‌ لەسەره‌وه‌ ناونووسم کردن بۆ مامه‌ڵەکردن له‌گه‌ڵ هه‌مان گیروگرفت که‌ خه‌ڵکانی ئاسایی له‌ گه‌ڕه‌که‌کان و شاره‌کان و شوێنه‌کانی سه‌رکار و خوێندن، به‌ده‌ستییه‌وه‌ ده‌ناڵێنن.

 گۆڕانکاری ڕاسته‌قینه‌ له‌سه‌ر ده‌ستی ڕێکخراوه‌ سیاسییه‌کان و سه‌رکرده‌کان و ئه‌م بارودۆخه‌ی ئێستا که‌ هه‌یه‌ ، دروست نابێت. ده‌بێت ئێمه‌ خۆمان کۆمه‌ڵگەکه‌مان بگۆڕین له‌ ڕێگەی کار و چالاکیمانه‌وه‌ ، له‌ ڕێگەی ژیانمانه‌وه‌و په‌یوه‌ندیمان به‌وانی ترمانه‌وه‌‌ ، ئه‌ویش که‌ ڕێکخستنی خۆمانه‌ له‌ ناو خودی کۆمۆنێتییه‌که‌دا، به‌ پته‌وی و توانای جه‌ماعیمانه‌وه‌، به‌ کۆمه‌ککردن و سۆڵیدارێتی له‌گه‌ڵ یه‌کتر به‌ به‌رامبه‌ری و بێهیچ به‌ند و مه‌رجێک، به‌ ده‌ستپێشکه‌ریمان و بڕوا به‌خۆبوونمانه‌وه‌ و له‌ ڕێگەی ململانێ و خه‌باتی چینایه‌تییه‌وه.

 گۆڕانکاری ڕاستەقینە و به‌رده‌وامبوونی ڕووده‌دات ته‌نها له‌ ڕێگەی خودی خه‌ڵکی خۆیه‌وه‌، به‌ ده‌ستبه‌سه‌رداگرتنی هه‌موو کارگه‌ و سه‌رچاوه‌ی داهاته‌کان و ده‌سگه‌کانی خویندن و خه‌سته‌خانه‌کان و شوێنه‌ خزمه‌تگوزارییه‌کان، هه‌ر هه‌موو ئه‌وانه‌ی که‌ موڵکی ده‌وڵه‌ته‌ یاخود هی سه‌رمایه‌دارانه‌، لەبه‌رژه‌وندی خه‌ڵکی کۆنترۆڵ بکرێن ، به‌ گێڕانه‌وه‌ی هه‌موو بڕیاره‌کان بۆ ده‌ستی خۆیان‌ سه‌باره‌ت به‌ پێداویستییه‌کانیان و به‌رژه‌وه‌ندیه‌کانیان.

به‌م شێوه‌یه‌ گۆڕانکارییه‌کان له‌ بنه‌وه‌ نه‌ک لە سەره‌وه‌ی کۆمه‌ڵگەکه‌ وه‌ ده‌ست پێده‌کات و سیسته‌می مه‌وجود بنکه‌ن ده‌کات، له‌ جێگه‌یدا دەتوانین کۆمه‌ڵگه‌یه‌ک دروست بکه‌ین که‌ لەسەر بناغه‌ی ته‌بایی و خۆشه‌ویستی و به‌ته‌نگه‌وه‌هاتن و هاوبه‌شی له‌ هه‌موو داهاتێکدا له‌ بری دروستکردنی کاپیتاڵ و کاپیتاڵیزمی زیاتر و به‌رهه‌مهێنانی جۆره‌ جیاجیاکانی حکومه‌ت که‌ هه‌ر هه‌موویان یه‌ک شتن. واته کۆمه‌ڵگەیه‌ک دروست ده‌که‌ین که‌‌ مرۆڤ و پێداویستییه‌کانی مرۆڤ بخاته‌‌ پێش پاره‌ و سوود و قازانجه‌وه‌.

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 13

المنافسة

المنافسة هي واحدة من المعايير الموروثة من الاقتصاد البرجوازي التي تنمي مشاكل شائكة عندما في الاقصاد الجماعي أو المدار ذاتيا. برودون رأى أن هذا “تعبير عن العفوية الاجتماعية” وكفالة لحرية الجمعية. أضف لهذا، إنه سوف لفترة طويلة تؤمن “الحافز الذي لا يمكن استبداله” الذي بدونه “سوف يكون هناك فتور حاد” للصناعة. ويفسر بما يلي:

“الأخوية العمالية تعهدت بمد المجتمع بالبضائع والخدمات المطلوبة منها بأسعار قريبة قدر الامكان لتكاليف الانتاج … هكذا أنكرت جمعية العمال نفسها أي دمج (من النوع الاحتكاري)، واضعة نفسها تحت قانون المنافسة، وأبقت على كتبها وتسجيلاتها مفتوحة للمجتمع، الذي احتفظ بسلطة حل الجمعية كاقرار نهائي لحق المجتمع بالرقابة”. “المنافسة والجمعية هما معتمدان … الخطأ الأكثر أسفا للاستراكية أنها اعتبرت المنافسة كفوضى المجتمع. يمكن أن لا يكون هناك أي سؤال عن تدمير المنافسة … إنها مسألة إيجاد التوازن، يمكن القول وكالة مراقبة”.

تأكيد برودون علت مبدأ المنافسة وضع تهكم لويس بلانك: “إنه لا يمكننا فهم هؤلاء الذي أرادوا صلة غريبة بين مبدأين مختلفين. جر الأخوية إلى المنافسة هو فكرة حقيرة: إنها كاستبدال المخصيين بالمخنثين”. الماركسي السابق لويس بلانك أراد “الوصول إلى سعر سوي” محدد من الدولة، ويمنع كل المنافسة بين المنشآت ضمن المصنع. برودون رد أن الأسعار “يمكن أن تتثبت فقط من خلال المنافسة، ذلك، عبر قوة المستهلك … إن توزيع الخدمات الباهظة الثمن …. “”يلغي المنافسة … ووأنت تحرك المجتمع من قوته الدافعة، لذا إنها تتراجه كما الساعة مع واثب مكسور”.

برودون لم يخفي عن نفسه شرور المنافسة، التي شرحها بشكل كامل في رسالته في الاقتصاد السياسي. لقد عرف أنها مصدر عدم المساواة واعترف أنه “في المنافسة، النصر يذهب للجماعة الأكبر”. إنها فوضوية جدا أنها تعمل دائما لفائدة المصالح الخاصة، الصراع المدني يحدث بالضرورة وعلى المدى البعيد ينتج حكم الأقلية. “المنافسة تقتل المنافسة”.

في رؤية برودون غياب المنافسة سوف يكون أقل ضررا. ويأخذ مثلا عن إدارة التبغ، ووجد أن منتجاتها كانت غالية جدا وتجهيزاتها ناقصة ببساطة لأنها لمدة طويلة احتكرت وأعتقت من المنافسة. إذا كل المصانع خضعت لمثل هذا النظام، الأمة لن تكون قادة أبدا على الموازنة بين دخلها ونفقتها. المنافسة التي حلم بها برودون لم تكن المنافسة الحرة المطلقة للنظام الاقتصادي الرأسمالي، لكن منافسة مقدمة بمبدأ عالي من أجل “جمعنتها”، منافسة سوف تعمل وفقا لأسس التبادل العادل، برواح التضامن، منافسة سوف تحمي المبادرة الفردية وتعيد للمجتمع الثروة التي هي حاليا مسلوبة منه بسبب الملكية الرأسمالية.

من الواضح أنه كان هناك شيئا ما خيالي في هذه الفكرة. المنافسة وما يسمى اقتصاد االسوق ينتجون حتما اللامساواة والاستغلال، وسوف تقوم بهذا حتى لو بدأت من المساواة الكاملة. لا يمكن ربطهما مع الادارة الذاتية العمالية إلا على أساس مؤقت، كشر ضروري، حتى (1) سيكولوجيا “التبادل الصادق” تتطور بين العمال؛ (2) الأهم، المجتمع ككل يمر من ظروف النقص لمرحلة الوفرة، حيث المنافسة سوف تفقد دورها.

حتى في مثل هذه المرحلة الانتقالية، يبدو مرغوبا أن المنافسة يجب أن تكون محدودة، كما في يوغسلافيا اليوم، على قسم البضائع الاستهلاكية حيث تملك على الأقل فائدة واحدة في حماية اهتمامات المستهلك.

الشيوعي التحرري سوف يدين رؤية برودون للاقتصاد الجماعي كونها تقوم على مبدأ التضاد؛ المنافسين سوف يكونون في موقع مساواة في البداية، فقط حتى يزجون في صراع سوف ينتج حتما غالبا ومغلوبا، وحيث البضائع سوف تنتهي نحو التبادل وفقا لمبادئ العرض والطلب؛ “الأمر الذي يعيدنا مجددا إلى المنافسة والعالم البرجوازي”. بعض انتقادات التجربة اليوغسلافية من قبل البلدان الشيوعية الخرى استخدمت نفس المصطلحات لمهاجمتها. لقد شعروا أن الادارة الذاتية في أي شكل يستحق العداء نفسه الذي يحملوه لاقتصاد السوق التنافسي، كما لو أن الفكرتين كانتا متلازمتين أساسا وأبدا.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 12

قواعد التبادل

كيف سيتم تنظيم الصفقات بين الجمعيات العمالية المختلفة؟ في البداية برودون أكد أن قيمة التبادل لكل السلع يمكن أن تقاس عبر كمية العمل المطلوب لتنفيذها. كان العمال ليقبضوا “ايصالات عمل”، الوكالات التجارية والمتاجر الاجتماعية كانت لتوضع حيث يمكن بيع البضائع بأسعار التجزئة محسوبة وفقا لساعات العمل. التجارة الواسعة سوف تحمل عبر مركز مقايضة أو بنك شعبي الذي سوف يقبل الدفع مقابل ايصالات العمل. هذا البنك يعمل يؤدي أيضا كمؤسسة ائتمانية لاقراض الجمعيات العمالية مجموع ما تحتاجه لعملية فاعلة. هذه القررود سوف تكون بلا فائدة.

هذا النظام المسمى بالتبادلي كان خياليا بالتأكيد وطبعا من الصعب العمل به في النظام الرأسمالي. في بداية 1849 برودون أسس البنك الشعبي وفي أقل من ستة أسابيع انضم حوالي 20 ألف شخص، لكنه كان قصير العمر. كان طبعا من المستبعد التصديق أن التبادلية سوف تنتشر كما رفع النفط أو أن تعلن، قال برودون بعدها: “إنه حقا العالم الجديد، المجتمع الموعود الذي يطعم إلى القديم ويحوله تدريجيا”.

فكرة الأجور المرتكزة على ساعات العمل قابلة للنقاش على عدة أرضيات. الشيوعيين التحرريين من مدرسة كروبوتكين (مالاتيستا، اليس ريكولاس، كالو كافييرو) لم يفشلوا في نقدها. في المرتبة الأولى، قالوا إنها غير عادلة. كافييرو قال أن “الثلاث ساعات في عمل بيتر قد تكون ذو قيمة أكثر من الخمس لدى باول”. عوامل أخرى غير المدة يجب أن تستخدم في تحديد قيمة العمل: القوة، التدريب الفكري والمتخصص، الخ. ابداع العائلة لدى العمال يجب أن يؤخذ بالحسبان. إلى جانب هذا، في النظام الجماعي يبقى العمال تحت عبودية الأجر للمجتمع الذي يشتري ويراقب عملهم. الدفع وفقا لساعات العمل لا يمكن أن يكون الحل المثالي؛ في افضل الأحوال إنه سوف يكون وسيلة مؤقتة. يجب أن نضع نهاية لأخلاقية الكتب الحسابية، لفلسفة “القرض والائتمان”. هذه القاعدة للأتعاب، تأتي من الفردانية المعدلة، هي في تناقض مع الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج، ولن تأتي بتغيير ثوري عميق في الإنسان. إنها لا تتفق مع الأناركية، شكل جديد من الملكية يتطلب شكلا جديدا من التعويض. خدمة المجتمع لا يمكن أن تقاس في وحدات نقدية. الحاجات يجب أن تتخطى الخدمات، وكل المنتجات العمالية يجب أن تكون للجميع، كل يأخذ حصته بشكل حر. كل وفقا لحاجته يجب أن يكون شعار الشيوعية التحررية.

كروبوتكين، مالاتيستا، وزملائهم يبدو أنهم يملكون تسامحا مع حقيقة أن برودون قد تطلع لاعتراضاتهم وراجع أفكاره الأولى. في كتابه “ما هي الملكية”، الذي نشر بعد موته، شرح أنه فقط يدعم فكرة الأجر المتساوي للعمل المتساوي في “مذكرات أولى عن الملكية” في 1840: “لقد نسيت أن أذكر شيئان: الأول، أن العمل يحسب عبر ربط مدته مع قوته، ثانيا، أن الواحد يجب أن لا يحتوى في أجور العامل تقسيط أجر تعليمه والعمل الذي يقوم بعه لحسابه كتلميذ مجاني، ولا الضمانات التي تضمنه ضد مخاطر عمله، كلها التي تختلف من عمل لآخر”. برودون طالب باصلاح هذه اللامبالاة في كتاباته الأخيرة حيث اقترح جمعيات تعاونية تامينية متبادلة يجب أن تعوض عن الأخطار والتكاليف الغير متساوية. علاوة على ذلك، برودون لم يعتبر أتعاب أعضاء جمعية العمال كأجور بل كحصة من الأرباح محددة من قبل العمال المسئولين المتساوين والمجتمعين. في فرضية غير منشورة بعد، بيير هابتمان، أحد ممثلي برودون الحديثين، يلاحظ أن الادارة الذاتية العمالية لن يكون لها قيمة إذا ما فسرت بهذه الطريقة.

الشيوعيين التحرريين رؤوا أنه من السليم نقد تبادلية برودون والجماعية الأكثر منطقية لباكونين لعدم تحديدهم الطريقة التي سيعوض بها عن العمل في النظام الاشتراكي. هذه الانتقادات تبدو أنها تغفل حقيقى أن كلا المؤسسين للأناركية كانوا قلقين من الوقوع في الشكل القاسي للمجتمع السابق. إنهم يريدون أن يتركوا للجمعيات المدارة ذاتيا الخيار ألأوسع للاختيار في هذه المسألة. الشيوعيين التحرريين أنفسهم كانوا يؤمنون تبريرا لهذه المرونة والرفض في القفز نحو خلاصات، مختلفة جدا عن آمالهم التي لا صبر لها. لقد أكدوا أنه في النظام المثالي في اختيارهم “العمل سوف ينتج أكثر مما هو كاف للجميع” وأن معايير “البرجوازية” للتعويض فقط يمكن أن تستبدل بالمعايير “الشيوعية” عندما يبدأ عصر الوفرة، وليس قبل. في 1884 مالاتيستا، جند برنامج لمخطط أناركي أممي، مقرا أن الشيوعية يمكن أن تأتي مباشرة فقط في عدد قليل من المساحات وفي مناطق أخرى الجماعية يجب أن تقبل ك”مرحلة انتقالية”.

حتى تكون الشيوعية ممكنة، لا بد من وجود مرحلة عالية من التطور الأخلاقي لدى أعضاء المجتمع، حس نشط وعميق من التضامن، الذي انتفاضة الثورة قد لا تكفي لإستخراجه. هذا الشك هو أكثر من مبرر في الظروف المادية المناسبة لهذا التطور التي لن توجد في البداية.

الأناركية كانت على وشك أن تواجه الاختبار، في عشية الثورة الاسبانية 1936، عندما دييغوا آباد دي سانتيلان اعترض على اللاعملية المباشرة للشيوعية التحررية في ظروف مماثلة. اعتبر أن النظام الرأسمالي لم يحضر الكائنات البشرية للشيوعية: بعيد عن تطوير قدراتهم الاجتماعية وحس التضامن إنه يميل في مختلف الطرق إلى قمع وإعاقة هذه المشاعر.

سانتيلان استذكر التجربة الروسية والثورات الأخرى لإقناع الأناركيين أن يكونوا أكثر واقعية. لقد كلفهم تلقي الدروس الحديثة من التجربة مع الشك أو التفوق. لقد أكد أن البيئة المريبة للثورة سوف تقوج مباشرة لإدراك هدفنا الشيوعي الأناركي. الشعار الجماعي، “لكل وفقا لعمله”، سوف يكون أكثر تفضيلا من الشيوعية بسبب متطلبات الحالة الحقيقية للوجه الأول للثورة عندما الاقتصاد لن يكون منظما، الإنتاج في انحطاط، وامدادات الغذاء في تدني. الأمثلة الاقتصادية حتى تمتحن، بشكل جيد، تستخرج ببطء نحو الشيوعية. إن وضع البشرية بقسوة خلف الترباس عبر سجنهم في أشكال جامدة من الحياة الاجتماعية سوف يكون هدفا سلطويا مختبئا خلف الثورة. التبادلية، الشيوعية، الجماعية هي وسائل مختلفة لنفس النهاية. سانتيلان عاد للاختبارية الحكيمة لبرودون وباكونين، مطالبا الثورة الاسبانية القادمة الحق في التجربة الحرة: “الدرجة التي يمكن الوصول فيها للتبادلية، الجماعية أو الشيوعية تتحدد بشكل حر في كل محلية وكل دائرة اجتماعية”. في الحقيقة، كما سنرى لاحقا، تجربة “الجماعيات” الاسبانية في 1936 واجهت بوضوح مصاعب تنامت من التنفيذ المبكر للشيوعية الكاملة.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com

الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 11

الإدارة الذاتية

عندمت كتب ماركس وإنجلز البيان الشيوعي في 1848، في عشية ثورة شباط، توقعوا، فترة انتقالية طويلة، حيث أن كل وسائل الانتاج سوف تتركز في أيدي دولة كاملة. لقد سيطروا على الفكرة السلطوية للويس بلانك عن تجنيد كل من عمال الزراعة والصناعة في “جيوش العمل”. برودون كان أول من اقترح شكلا لا دولتيا للإدارة الاقتصادية.

خلال ثورة شباط الجمعيات العمالية للانتاج انتفضت بعفوية في باريس وليون. في 1848 هذا بدأ الادارة الذاتية التي بدت لبرودون أكثر الأحداث ثورية من الثورة السياسية ذاتها. لم يتم اكتشافها من قبل منظرون أو أوصى بها العقائديون، إنه لم تكن الدولة التي توفر الحوافز الأصلية بل الناس. حث برودون العمال على الانتظام بهذه الطريقة في كل جزء من الجمهورية، في الملكية، التجارة والصناعة الصغيرة، ثم الملكيات والمنشآت الكبرى، وأخيرا، المشاريع العظمى للكل (المناجم، القنوات، السكك الحديد …) وبالنهاية “يصبح الجميع سادة”.

النزعة الحالية هي هي فقط للتذكير بفكرة برودون البسيطة والعابرة عن الحفاظ عن التجارة الصغيرة وورش العمال الصناعية. هذه كانت بلا شك بسيطة، وفي أغلب الظن غير اقتصادية، لكن تفكيره في هذه النقطة كان متناقضا. كان برودون يعيش التناقض: يهاجم الملكية كمصدر للظلم والاستغلال ويملك ضعفا اتجاهها، فقط للحد الذي يراه كفيلا بحماية استقلالية الفرد. كذلك برودون كان محتارا جدا حول ما سماه باكونين “الزمرة القليلة التي تسمي نفسها بالبرودونيين” التي تجمعت حوله في سنواته الأخيرة. هذه لم تكن إلا مجموعة رجعية تم اجهاضها. في الأممية الأولى حاولت عبثا الدفاع عن الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج ضد الجمعنة. السبب الرئيسي للحياة القصيرة لهذه المجموعة كان أن أغلب مؤيديها تم اقناعهم بسهولة بمناقشات باكونين وتركوا أفكارهم البرودونية لدعم الجماعية.

في التحليل الأخير، هذه المجموعة التي سمت نفسها بالتبادلية، كانت حزبا ضد الجماعية: لقد رفضوها للزراعة بسبب فردانية الفلاح الفرنسي، لكن قبلوا بها للنقل، وفي مسائل الإدارة الذاتية الصناعية التي تتطلبها بصراحة بينما يرفضون اسمها.خوفهم من الكلمة كان بسبب انزعاجهم في وجه الجبهة المتحدة المؤقتة التي نشأت ضدهم من قبل أنصار جماعية باكونين وبعض الماركسيين السلطويين الذين كانوا داعمين للغاية لسيطرة الدولة على الاقتصاد.

برودون تغير حقا مع الزمن وأدرك أنه من المستحيل إعادة الساعة للخلف. لقد كان واقعيا بما فيه ليفهم أن “الصناعة الصغيرة هي غبية كما الثقافة التافهة” وسجل رؤيته في مذكراته. مع مراعاة الحجم الكبير للصناعة الحديثة التي تفرض قوة عمل كبيرة، هو كان جماعيا عازما: “في المستقبل، الصناعة الكبيرة والثقافة الواسعة يجب أن تكون ثمارا للجمعية”. “إننا لا نملك خيار في هذه المسألة”، ويستنتج، ويشمع بسخط أي شخص تجرأ على اقتراح أنه كان معارضا للعملية التقنية.

في جماعيته كان، كمصنف معارض للدولتية، الملكية يجب أن تنتهي. المجتمع (كما يفهمه الشيوعية السلطوية) هو الظلم والعبودية. برودون سعى لربط المجتمع والملكية: كانت هذه الجمعية. وسائل الإنتاج والتبادل يجب أن لا تكون تحت سيطرة لا الشركات الرأسمالية ولا الدولة. بما أنهم ملك للأشخاص الذين يعملون بها “ما في الخلية هو ملك للنحل”، يجب أن تدار من قبل جمعيات العمال، وفقط هكذا سوف تتوقف القوى الجماعية عن “التنازل” لمنفعة بعض الاستغلاليين. “إننا، العمال، تتجمع أو على وشك أن نتجمع”، كتب برودون على نمط المانيفستو (البيان)، “لا تحتاج للدولة … استغلال الدولة يعني دائما الحكام وعبيد الأجر. إننا نريد حكومة الإنسان من قبل الإنسان وليس استغلال الإنسان من قبل الإنسان. الاشتراكية هي معارضة الحكوماتية … إننا نريد هذه الجمعيات أن تكون … المحتويات الأولى لاتحاد واسع من الجمعيات والمجموعات المتحدة برباط مشترك من الجمهورية الاجتماعية والديمقراطية”.

برودون يريد بالتفصيل وبالتعداد التدقيق بالملامح الأساسية للإدارة العمالية الذاتية:

·      الفرد المنضم يملك حصة غير قابلة للقسمة من ملكية الشركة.

·      كل عامل يأخذ حصته من المهام الثقيلة والكريهة.

·      كل يتجه عبر عبر سلسلة عمليات والتوجيهات، الدرجات والنشاطات، لضمان أنه يملك التدريب الأوسع. كان برودون يؤكد على نقطة أن “العامل يجب أن يمرعبر كل عمليات الصناعة التي اختارها”.

·      شاغلي المناصب يجب أن ينخبوا ويعدلوا وفقا لموافقة المشاركين.

·      التعويض المتناسب مع طبيعة الموقع، درجة المهارة، والمسئولية المحمولة. كل مشارك يتشارك في الأرباح على قدر ما يقدم من خدمات.

·       كل حر في تحديد ساعاته التي يمارس فيها واجباته، وأن يغادر الجمعية متى أراد.

·      العمال المشاركين يختارون قادتهم، مهندسيهم، معمارييهم، ومحاسبيهم. شدد برودون على حقيقة أن الطبقة العاملة ما زالت تفتقر للتقنيين: من الآن الحاجة للتوجه نحو برامج الادارة الذاتية العمالية “الأشخاص الصناعيين والاعلانيين المتميزين” الذين سوف يعلموا العمال قواعد العمل ويتلقون رواتب ثابتة بالمقابل: “هناك “مكان للكل في اشراقة الثورة”.

المفهوم التحرري للإدارة الذاتية هو على الطرف النقيض من الشكل الأبوي الدولتي للإدارة الذاتية التي وضعها لويس بلانك في مسودة قانون 15 أيلول 1849. كاتب تنظيم أراد أن يخلق جمعيات عمالية مكفولة ومدعومة من قبل الدولة. اقترح تقسيما استبداديا للربح على النحو التالي: 25 بالمائة لاستهلاك رأس المال، 25 بالمائة لدعم الأمن الاجتماعي، 25 بالمائة للاحتياط، و25 بالمائة تقسم بين العمال.

ما كان برودون ليقبل بهذا النوع من الادارة الذاتية. بالنسبة له العمال المتشاركين يجب أن “يخضعوا للدولة”، لكن “أن يكونوا الدولة ذاتها”. “الجمعية … يمكن أن تقوم بأي شيء وتصلح أي شيء دون تدخل من أي سلطة، يمكن أن تتخطى السلطة وتخضعها”. أراد برودون “الذهاب نحو حكومة عبر الجمعية، وليس جمعية عبر الحكومة”. لقد أصدر تحذريرا ضد الوهم، يتعلق لحلام الاشتراكيين السلطويين، أن الدولة يمكن أن تنجز الإدارة الذاتية الحرة. كيف يمكنها أن تتحمل “تشكيلة العدو الاجنبي بجانب بسلطة مركزية؟”. برودون حذر بشكل تنبؤي: “بيننما تستمر المركزية في وهب الدولة قوة ضخمة، لا يمكن تحقيق شيء عبر المبادرة العفوية أة الأعمال المستقلة للأفراد والجمعيات”.

إنه يجب التأكيد انه في كل مؤتمرات الأممية الأولى الفكرة التحررية للإدارة الذاتية انتصرت على المفهوم الدولتي. في مؤتمر لوسانس في 1867 مقرر اللجنة البلجيكي سيزار جي باوب، اقترح أن الدولة يجب أن تكون المالك للمشاريع التي يتم تأميمها. في ذلك الوقت شارل لونغيت كان تحرريا ورد: “حسنا، في حالة أنه مفهوم أننا عرفنا الدولة ك”جماعية (تعاونية) للمواطنين” … أيضا إن هذه الخدمات سوف تدار ليس من قبل موظفي الدولة … بل من مجموعات العمال”. النقاش استمر حتى العام 1868 في مؤتمر بروكسل وفي ذلك الوقت مقرر اللجنة اعتنى في تصحيح هذه النقطة: “الملكية الحماعية سوف تنتمي للمجتمع ككل، ولكنها سوف تسلم لجمعيات العمال. الدولة لن تكون أكثر من اتحاد بين مجموعات العمال المختلفة. هذا واضح، لقد مرر الحل.

لكن، التفاؤل الذي عبر عنه برودون في 1848 فيما يتعلق بالإدارة الذاتية كان لتبرير ما لا يمكن تبريره. لاحقا في سنوات عديدة، انتقد بشدة وجود جمعيات العمال المستلهمة بالسذاجة، الوهم الخيالي، لقد دفعوا ثمن افتقارهم للخبرة. لقد أصبحوا محدودين واستثنائيين، عملوا صاحب عمل جماعي، واندمجوا في المفاهيم الهرمية والادارية.  كل ابتذال الشركات الرأسمالية “قد ضخمت إلى حد أبعد في تلك المسماة بالأخويات”. لقد توئموا مع الخلاف، الردة التنافسية، والغش. عندما مديريهم تعلموا الاهتمام بالعمل، تقاعدوا “ليحل محلهم أرباب العمل البرجوازيين”. بعبارات أخرى، الأعضاء أصروا على تقسيم الموارد. في 1848 بضعة مئات من جمعيات العمال قد بدأت، بعد تسع سنوات بقي فقط عشرين.

كما عارض التوجه الضيق والجزئي، برودون أراد مفهوما عالميا وتركيبي لمفهوم الادارة الذاتية. مهمة المستقبل كانت أمثر من مجرد “وضع بضعة مئات من العمال في الجمعيات”؛ لقد كانت “التحول الاقتصادي لأمة الثلاث والستين مليون روح”. الجمعيات العمالية للمستقبل يجب أن تعمل للجميع وألا “تعمل لمنفعة القلة”. الادارة الذاتية، إذا، تتطلب من الأعضاء أن يملكوا بعض التعليم: “الانسان لا يولد عضوا في الجمعية، ولكنه يصبح”. المهمة الأصعب قبل بدء الجمعية هي “تعليم الأعضاء”. إنها أهم أن يخلق “ذخيرة من الرجال” من أجل تشكيل “جمهور الرأسمال”.

أما فيما يتعلق بالعنصر القانوني، لقد كانت فكرة برودون الأولى عن السماح بالملكية لصالح جمعيات العمال ولكن الآن هو يرفض هذا الحرل الضيق. من أجل فعل هذا ميز بين الامتلاك والملكية. الملكية مطلقة، أرستقراطية، اقطاعية؛ الامتلاك هو ديمقراطي، جمهوري، مساواتي: يتضمن المتعة للمستثمر الذي لا يمكنه التنازل عنه، التخلي عنه، أو بيعه. العمال يجب أن يملكوا وسائل انتاجهم وتوزيعهم في أليو كما الجرمان القديمة، لكنهم لن يكونوا الكلاك الحقيقيين. الملكية سوف تستبدل بالملكية التعاونية، الاتحادية المنوطة ليس بالدولة بل بالمنتجين ككل، متحدين بشكل اتحاد صناعي وزراعي واسع.

برودون رفع الحماس حول مستقبل كهذا من الادارة الذاتية المنفتح والمصحح: “إنه ليس خطأ بلاغيا الذي يحدد هذا، إنها الضرورة الاجتماعية والاقتصادية: الزمن قريب عندما سوف نصبح غير قاجرين على التقدم أي خطوة لكن هذه الظروف الجديدة … الطبقات الاجتماعية … يجب أن تندمج في جمعية منتجين واحدة”. هل ستنجح الادارة الذاتية؟ “بالرد على هذا … مرتكزين على المستقبل الكلي للعمال. إذا هذا تم ايجابي فعالم جديد كليا سينفتح على الإنسانية؛ إذا كان هذا سلبيا الطبقة العاملة يمكن أن تأخذها قاعدة … لا يوجد أمل لها في هذا العالم الشرير”.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com