ئەرشیفەکانى هاوپۆل: عربی
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 19
كيف يجب أن تتم إدارة الخدمات العامة؟
الحل الذي عمل عليه كان بعيدا جدا عن إنهاء الاشكالية، خصوصا منذ تقريبا انعقاد مؤتمر بازل الاشتراكيين السلطويين لم يشعروا بالخجل عن التهليل لإدارة الاقتصاد من قبل الدولة. المشكلة بالتالي أثبتت بشكل شائك عندما المناقشة تحولت إلى الادارة للخدمات العامة على شكل واسع مثل السكك الحديد، الخدمات البريدية، الخ. مع مؤتمر لاهاي 1872، أنصار ماركس وأنصار باكونين امتلكوا شركة منقسمة. هكذا النقاش حول الخدمات العامة تصاعد الاسيم المغلوط الأممية اللاسلطوية التي أحيت الشق. هذه المسألة أنتجت خلافا مرنا بين الأناركيين وهؤلاء الاشتراكيين سواء الأقل أو الأكثر “دولتية” التي اختارت فصلهم عن ماركس والابقاء على الأناركيين في الأممية.
بما أن مثل هذه الخدمات العامة هي على مقياس وطني، إنه واضح أن أنه لا يمكن إدارتها من قبل جمعيات العمال منفردة، ولا من الكومونات وحدها. برودون حاول حل المشكلة عبر “موازنة” الادارة العمالية مع شكل من “المبادرة العامة”، التي لم يشرحها كاملة. من كان سوف يدير الخدمات العامة؟ اتحاد الكومونات، يجب التحرريين؛ الدولة، يفتتن السلطويين بالرد.
في مؤتمر بروكسل للأممية في 1874، الاشتراكي البلجيكي سيزار دي بايب حاول صناعة حل وسط بين الوجهتين المتعارضتين. الخدمات العامة المحلية سوف تدار من قبل الكومونات تحت توجيه هيئة ادارية محلية، منتخبة من النقابات العمالية.
الخدمات العامة على مقياس واسع سوف تدار من قبل الادارة الاقليمية المكونة من مرشحين لاتحاد الكومونات ومراقبة من قبل مجلس اقليمي للعمل، بينما تلك التي على مستوى وطني سوف تصبح تحت “دولة العمال”، التي هي “دولة تقوم على ربط الكومونات العمالية الحرة”. الأناركيون كانوا مشتبهين بهذا التنظيم الملتبس لكن دي بايب فضل الأخذ بهذا الاشتباه بسبب سوء الفهم: لم يبقى بعد كل هذا هو خلاف لفظي؟ إذا كان هكذا فهو سوف يضع كلمة “الدولة” جانا بينما يحافظ وحتى يوسع الشيء الحقيقي “في ظل أكثر المظاهر خداعا للتعبير الآخر”.
معظم التحرريين يقولون أن التقرير من مؤتمر بروكسل أعلن ترميم الدولة: إنهم يرون أن “الدولة العمالية” تتحول حتما إلى “دولة سلطوية (استبدادية)”. إذا كان فقط هذا خلاف لفظي لم يستطيعوا رؤية لماذا يجب عليهم تعميد المجتمع الجديد بدون حكومة بالاسم ذاته الذي استخدم للتنظيم الذي تم إنهائه. في المؤتمر اللاحق في بيرن، في 1876، مالاتيستا أقر أن الخدمات العامة تتطلب شكلا تنظيميا مركزيا فريدا؛ لكنه رفض أن تدار من الأعلى عبر الدولة. بدا له أن خصمه مرتبكا حول الدولة في المجتمع، الذي هو “جهاز عضوي حي”. في السنوات اللاحقة، في المؤتمر الاشتراكي العالمي في غينت، سيزار دي بايب أقر أن دولته العمالية السابقة أو دولة الشعب “قد لا تصبح أكثر من دولة متقاضي الأجر”، لكن هذا “يجب أن لا يكون أكثر من مرحلة انتقالية مفروضة وفقا للظروف”، بعدها الجماهير الملحة والمجهولة لن تفشل في السيطرة على وسائل الانتاج ووضعها بيد جمعيات العمال. الأناركيون لم يكونوا راضين هذه النظرة البعيدة والغير واضحة: ما تستولي عليه الدولة لن تعيده أبدا.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 18
الكلمة الخلافية “الدولة”
يعرف القارئ الآن أن الأناركيون يرفضون مصطلح “الدولة” حتى ولو كحالة انتقالية. الفجوة بين السلطويين والتحرريين لم تكن دائما واسعة على هذا النحو. في الأممية الأولة الجماعيين، الذين تحدث باكونين باسمهم، سمحوا بمصطلحات “دولة تجديدية”، “دولة ثورية وجديدة”، أو حتى “دولة اشتراكية” كمرادف مقبول “للجماعية الاجتماعية”. الأناركيون رؤوا عاجلا، أنه كان خطرا لهم استخدام نفس الكلمة كالسلطويين بينما يقصدون بها معنى مختلف كليا.
لقد شعروا أن المفهوم الجديد للكلمة الجديدة وأن استخدام المصطلح القديم يمكن أن يكون خطرا غامضا؛ لذا فهم توقفوا على اطلاق اسم “الدولة” على الجماعية الاجتماعية للمستقبل.
الماركسيين، بدورهم، كانوا قلقين على الخروج بتعاونية الأناركيين لجعل مبدأ الملكية الجماعية منتصرا في الأممية على البقايا الأخيرة للبرودونية الفردانية الجديدة. إذا إنهم راغبون في صناعة امتيازات فعلية ووافقوا بفتور على المسعى الأناركي لاستبدال كلمة “الدولة” سواء اتحاد أو تضامنية الكومونات. بذات الرواح، هاجم إنجلز صديقه وورفيقه أوغست بيبل حول برنامج غوثا للديمقراطيين الاجتماعيين الألمان، وقال بوعظ إنه “يرفض مصطلح “الدولة” دائما، مستخدما “جيمينويسن”، كلمة المانية ثديمة جيدة تعني بالتحديد الكلمة الفرنسية “الكومونة”. في مؤتمر بازل في 1869، الجماعيين الأناركيين والماركسيين اتحدوا على اقرار أنه عندما يتم جمعنة الملكية إنها سوف تطور تضامنيات الكومونات. باكونين في خطابه قال:
“أنا أصوت لجمعنة الثروة الاجتماعية، وبشكل خاص الأرض، بحس التسييل الاجتماعي. بالتسييل الاجتماعي إنني أقصد التجريد من الملكية لكل من هم اليوم أصحاب أملاك، عبر إسقاط الدولة السياسية والقضائية التي هي الضامن الوحيد والمحبذ لمالك الملكية كما هي الآن. في الأشكال اللاحقة من التنظيم … إنني أفضل تضامنية الكومونات … مع كامل الرضى لأن مثل هذه التضامنية توجب تنظيم المجتمع من الأسفل للأعلى.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 17
الكومونات
خلال مهنته المبكرة برودون اهتم تماما بالتنظيم الاقتصادي. ريبته من أي شيء سياسي قادته لإغفال مشكلة الادارة المحلية. كان كافيا له أن يقول أن العمال سوف يحبون محل الدولة دون القول بدقة كيفية حصول هذا. في السنوات التالية من حياته أعطى انتباها أكثر للمشكلة السياسية، التي تناولها من أسفل لأعلى بشكل أناركي حقيقي. الناس في القاعدة المحلية كانوا سينظمون أنفسهم في ما سماه “المجموعة الطبيعية” “مؤسسة ذاتها في وحدة سياسية أو مدينة، على أساس الاستقلالية، الوحدة والحكم الذاتي”. “المجموعات المتشابهة، على مسافة قريبة، قد تملك اهتماما مشتركا؛ يجوز أنهم قد يجتمعوا معا ويشكلوا مجموعة أعلى للأمن المتبادل”. في هذه النقطة رأى المفكر الأناركي شبح الدولة المكروهة: المجموعات المحلية أبدا ابدا “بينما يتحدون للدفاع عن الاهتمام المشترك وتطوير ثروتهم …. أن تذهب بعيدا جدا للتحول إلى شيء من قبيل القربان الذاتي عند قدم المولوخ (اله كنعاني) الجديد”. عرف برودون الكومونات المستقلة ذاتيا بنوع من الدقة: إنها أساسا “كيان سيادي” و”تملك الحق في حكم وادارة ذاتها، فرض الضرائب، التخلص من الملكية والعائدات، تشكيل المدارس لشبابها وتعيين األأساتذة”، الخ. “هذه هي الكومونة، لذا ما تفعله الحياة الجماعية السياسية … انكار كل التقوقع، إنها مقيدة ذاتيا؛ كل القسرية الخارجية هي معادية لها وتهديد لوجودها”. لقد أظهرت أن فكرة برودون عن الادارة الذاتية متعارضة عن الدولة السلطوية؛ على نحو مماثل، الكومونة لا يمكن أن تتعايش مع سلطة مركزية من الأعلى:
“ليس هناك حل وسط. الكومونة سوف تسود أو تخضع، تكون كل شيء أو لا شيء. أعطوها ما تريدون عندما تخرج إما أن تخضع لقانون سلطة عليا، أو المجموعات الأكبر … سوف تعلن أنها العضو الأعلى …، إنه حتمي أنها في مرحلة ما سوف تختلف وتتصارع (مع السلطة المركزية). طالما هناك صراع منطق القوة سيريد نصر السلطة المركزية، وهذا بدون نقاش، مفاوضات، أو محاكمة، نقاش بين السلطة والأدنى كونه محظور، افترائي، وأحمق”.
باكونين جعل من الكومونة منظمة اجتماعية للمستقبل أكثر منطقية من برودون. جمعيات العمال المنتجين سوف تتحالف بشكل حر ضمن الكومونات والكومونات بدورها سوف توحد نفسها بشكل حر فيما بينها. “العمل والحياة العفوية علقت لقرون من قبل قوة الدولة الاحتكارية والمشوقة؛ التنازل سوف يعيدها للكومونات”.
كيف يمكن للنقابية العمالية أن ترتبط بالكومونات؟ في 1880 قسم كورتلاتري في اتحاد جورا كان واثقا من اجابته: “أداة هذا الجسد المحلي سوف تكون اتحاد من النقابات، وهذا الاتحاد المحلي سوف يصبح الكومونة”. ومع ذلك، هؤلاء الذين كتبوا التقرير، لم يتفقوا تماما حول تلك النقطة، ظهرت سؤال: “هل ستكون جمعية همومية من كل القاطنين أو مندوبين عن النقابات … من سيضع دستور الكومونة؟ ” الخلاصة كان هناك أخذ بالاعتبار لنظامين ممكنين. أي يجب أن تكون له الأولوية النقابة أو الكومونة. لاحقا، خصوصا في روسيا واسبانيا، هذا السؤال أحدث الشق بين الشيوعيين الأناركيين والنقابيين الاناركيين؟ “
راى باكونين أن الكومونة هي مركبة مثالية للتجريد من ملكية أدوات الانتاج لصالح الادارة الذاتية. في المرحلة الأولى إعادة التنظيم الاجتماعي إنها الكومونة التي سوف تعطي الحد الأدنى الأساسي لكل شخص “مطرود” كتعويض عن مصادر البضائع. لقد شرح تنظيمها الداخلي مع بعض الدقة. إنها سوق تدار عبر مجلس من المندوبين المنتخبين مع التفويضات السريعة القطعية؛ هذا سوف يكون دائما مسئولا أمام الناخبين ويخضع للاستدعاء. مجلس الكومونة يمكن أن ينتخب من بين أعضائه لجانا تنفيذية لكل فرع من الادارة الثورية للكومونة. تجزيء المسئولية بين العديد يفيد في أنه يخرط عددا أكبر من تصنيف والدخول في الادارة. إنها تقلل من سلبيات النظام التمثيلي حيث عددا صغيرا من الممثلين يمكن أن يتولى كل الواجبات، بينما يبقى الناس جاهلين تقريبا في الجمعيات العمومية القليلة الانعقاد. باكونين تلقن غريزيا أن المجالس المنتخبة يجب أن تكون “أجهزة عاملة”، مع واجبات رقابية وتنفيذية، ما سماه لاحقا لينين “الديمقراطية بدون برلمانية” في واحدة من حالاته التحررية. مجددا قسم كورتيلاري جعل هذه الفكرة أكثر وضوحا:
“من أجل تجنب الوقوع في أخطاء الإدارة البيروقراطية والمركزية، إننا نرى أن الاهتمامات العامة للكومونة يجب أن تدار عبر لجان متخصصة مختلفة لكل فرع ناشط وليس عبر هيئة إدارية محلية منفردة …. هذا الترتيب سوف يمنع الادارة من التحول إلى نوعية من الحكومة”.
أنصار باكونين أظهروا حكما غير متوازن للمراحل التاريخية للتطور التاريخي. في 1880 تولى الجماعيين الأناركيين هذه المهمة. في نقد للحالة السابقة لكومونة باريس في 1871، كروبوتكين عنف الناس “لاستخدامها النظام التمثيلي مجددا ضمن الكومونة”، “للتنازل عن مبادرتهم الخاصة لصالح جمعية الشعب المنتخبة بانتهازية تقريبا”، وأسف أن بعض الاصلاحيين “حاولوا دائما الحفاظ على وكالة هذه الحكومة بأي ثمن”. لقد أكد أن النظام التمثيلي كان له يوم. كان سيطرة منظمة للبرجوازية ويجب أن يختفي معها. “من أجل الحقبة الاقتصادية الجديدة القادمة، يجب أن نهدف لشكل جديد من التنظيم السياسي القائم على مبدأ مختلف كليا عن التمثيلية”. المجتمع يجب أن يشكل أشكالا مختلفة من العلاقات السياسية أقرب إلى الناس من الحكومة التمثيلية، “أقرب إلى الحكم الذاتي، حيث يحكم الفرد من قبل ذاته”.
لكل من الاشتراكيين التحرريين أو السلطويين، السعي للمتابعة يجب أن يكون عبر هذه الديمقراطية المباشرة التي، إذا دخلت في الحدود في كل من الادارة الذاتية الاقتصادية والادارة المحلية، سوف تدمر الأثر الأخير لأي نوع من السلطة. إنه مؤكد أن الشرط الأساسي لعمليتها هو مرحلة من التطور الاجتماعي تحل مكان القلة. في 1880، قبل فترة طويلة من لينين، قسم كورتيلاري أعلن: ” تقريبا الممارسة الديمقراطية للاقتراع العام سوف تقل أهميتها في مجتمع منظم علميا”. لكن ليس قبل الوصول له.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 16
نقابات العمال
باكونين أيضا قدر الدور الذي تلعبه النقابات العمالية، “المنظمات الطبيعية للجماهير”، “السلاح المؤثر الوحيد” الذي يمكن للعمال استخدامه ضد البرجوازية. لقد قال أن حركة النقابة العمالية يمكن أن تساهم أكثر من الأيديولوجيين في تنظيم وى البروليتاريا بشكل مستقل على الراديكالية البرجوازية. لقد رأى المستقبل كمنظمة أممية ووطنية للعمال عبر النقابة.
النقابية العمالية لم تذكر تحديدا في المؤتمرات الأولى للأممية. من مؤتمر بروكسل في 1869، أصبحت أمرا أساسيا، تملك نفوذا بين الأناركيين: بعد اسقاط أنظمة الأجور، النقابات العمالية سوف تصبح الجنين الاداري للمستقبل؛ الحكومة سوف تستبدل بمجالس منظمات العمال.
في 1876 جايمس غويليوم، أحد أنصار باكونين، كتب “أفكار عن التنظيم الاجتماعي”، حيث جعل من الادارة الذاتية مندمجة مع النقابية العمالية. لقد دعم خلق اتحاات تعاونية للعمال، تحديدا نقابات سوف تكون متحدة “ليس، كالسابق، لحماية أجورها ضد طمع أرباب العمل، بل … لتوفير ضمانات متبادلة للعبور نحو أدوات نقابتهم، التي سوف تصبح ملكية جماعية لكل الاتحاد التعاوني كنتيجة للعقود التبادلية”. وجهة نظر باكونين حول هذه الاتحادات أنها سوف تعمل كوكالات تخطيط، تملأ واحدة في فجوات مخطط برودون عن الادارة الذاتية. شيء واحد كان ناقصا في طروحاته: الصلة التي سوف توحد جمعيات المنتجين المختلفة وتمنعها من إدارة شؤوها بشكل أناني، بروح محدودة، بدون العناية بالصالح العام أو باقي الجمعيات العمالية. النقابية العمالية ملأت الفجوة وأوضحت الادارة الذاتية. لقد قدمت كوكالة تخطيط ووحدة بين المنتجين.
الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 14
المركزية والتخطيط
في كل الأحوال، برودون كان واعيا أن الإدارة من قبل الجمعيات العمالية سوف تغطي وحدات كبيرة. يؤكد أن “الحاجة للمركزية والوحدات الكبيرة” وأجاب: “اليست جمعيات العمال للعمل في الصناعة الكبيرة تعني وحدات كبيرة؟” “إننا نضع المركزية الاقتصادية في مكان المركزية السياسية”. ومع ذلك، خوفه من التخطيط السلطوي جعله غريزيا يفضل المنافسة الملهمة بالتضامن. بعدها، المفكرين الأناركيين أصبحوا مؤيدين للشكل التحرري والديمقراطي من التخطيط، تعمل من الأسفل للأعلى عبر اتحاد المشاريع المدارة ذاتيا.
باكونين تنبأ أن الإدارة الذاتية سوف تفتح مناظير للتخطيط على مقياس واسع:
“الجمعيات التعاونية العمالية هي ظاهرة تاريخية جديدة؛ اليوم كما شهدنا ولادتهم لا يمكن نتنبأ بمستقبلهم، لكن فقط التخمين عن التطور الجبار الذي ينظرها بالتأكيد والظروف السياسية والاجتماعية التي ستخلقها. إنه ممكن فقط ومن المحتمل أنها سوف، مع الوقت، تنمي حدود البلدان الحالي و المقاطعات، و حتى الدول سوف تتحول إلى هيكلية كاملة للمجتمع البشري، الذي لن يقسم بعد اليوم إلى أمم بل وحدات صناعية”.
هذه سوف “تشكل اتحاد اقتصادي واسع” مع جمعية عليا على رأسه. بالاستعانة ب”الاحصائيات العالمية، تقدم المعلومات بتفصيل شامل ودقيق”، سوف توازن دعم ومطلب، ادارة، توزيع، ومشاركة الانتاج الصناعي العالمي بين البلدان المختلفة حتى تتحول إلى تجارة وعمل، ركود قوي، كارثة اقتصادية، وخسارة الرأسمال سوف تكون قطعا مختفية كليا”.
بۆچی دروستکردنی گروپه لۆکاڵییهکان زهرورییه؟ / 2
زاهیر باهیر لهندهن
16/01/2012
میکانیزمی کارکردنی ئهم گروپانه:
ئهم گروپانه بۆ مهرامێک، مهبهستێک لهوانهی سهرهوه کار دهکهن ، خهڵکانی ناو گروپهکان به تهواوی ئازادی خۆیانهوه له گروپهکاندا یهکدهگرن، ههر کهس به پێی توانا و وهختی خۆی کاری بۆ دهکات و بهپێی توانای دارایی خۆشی یارمهتی گروپهکه دهدات. ئهم گروپانه گروپێک یا پارتێک یا ڕێکخراوێکی سیاسسیانه نین تاکو پهیڕهو و پڕۆگرامی سیاسی و پلهوپایهی ئهندامهتی سهرکرده و بنکردهی ههبێت، وهکو لەسەرهوه وتم خهڵکی بەتەواوی ئازادن له چوونه کۆبونهوهکان یا نهچوون ، له یارمهتیدان و یارمهتیندانیان. ئهم گروپانه بۆ ئهوهی خۆیان بپارێزن له بیرۆکراتیهت و وابهستهیی و پیرۆزکردنی کهس و پارت و سهرکردهکان ، خۆیان دهپارێزن له ههبوونی سهرکرده و دهمڕاستی گروپ یا کهسی ئهساسی گروپ. کۆبونهوهی دهوری خۆیانیان ههیه، جا چهند کۆبوونهوه له مانگێکدا دهکهن و کۆبوونهوهکان چهندێک بخایهنێن، ئهمانه ههموو بڕیاری گروپهکان خۆیانن.
ئهم گروپانه لەسەر بناغهی تیئوری و یهککهوتنی بیر و بۆچوون پێكنایێن، ئهوهی که ئهمان یهک دهخات شته عهمهلییهکانن، داخوازییهکانی سهرجهمی خهڵکی کۆمۆنێتیهکهیه، ههر بۆیه بۆ ههر یهکێک لهو داخوازییانه خهڵکانێک بهدهر له تهمهنیان، له جیاوازی دینی و مهزههبیان، بهدهر له جیاوازی ڕهنگ و پێست و ڕهگهز و نهتهوهیان ، بهدهر له (جێندهر) ڕەگەزیان و له کار و فەرمانیان و ڕێوشوێنی کۆمهڵایهتییان، لەسەرووی هەموویانەوە بهدهر له ئینتیمای حیزبیان، دهتوانن کار بۆ بهدیهێنانی داخوازییهکان بکهن.
ئهوهی که لەو گروپانەدا دهکرێت لێدوان و وتووێژ و جهدهل نییە لهسهر مهسهلهی فکری ، باس لهسهر حیزب حیزبێنه، نییه ، کامیان ڕاستن و کامیان ههڵهن، دیندار ههڵهیه و بێدین ڕاسته یا خوا وجودی ههیه یا نییه، ئهمانه له ناو کۆبوونهوهی گروپهکاندا باس ناکرێت . قسهوباسی ئهم گروپانه لەسەر کێشه کۆمهڵایهتییهکانه، لهسهر ئهوانهن که لەسەر زهوین نهک له ئاسمان، لەسەر ئهو کێشانهن که مرۆڤ بۆ مرۆڤی دروست کردوون نهک خوا. ئیتر ئهوهندهی ئهو کهسانه بێنه پێشهوه ئاماده بن له ئهنجامدانی کارهکانی گروپهکاندا، باقی جیاوازییهکانی تر گرنگیان نییە. ئهوهی که گرنگه لێرهدا بکرێت، کردنی شتهکانه به کردەوە. کابرایهکی حیزبی ، بۆ نموونه، گهر دژی کردنهوهی قوتابخانه و زانکۆ و خهستهخانهی ئههلی بێت، ئاماده بێت هاوکاری له گروپهکهدا بکات و بۆ ئهمه توانای خۆی بخاته کار ، با له ههمان کاتیشدا ههر بۆ خۆی بچێت له کۆبونهوهی حیزبهکهیدا، قسه به ههوادا بدات، چونکه ئهوهی که له گروپهکهدا دهیکات کرداره و به عهمهلیش شتێک به ئهنجام دهگهیهنێت لەگەڵ هاوگروپیهکانیدا، بهڵام له ناو کۆبونهوهی حیزبهکهیدا قسه دهبڕسکێنێت، نه شتێکی به کردار، ههر لهبهر ئهمهشه که ههموو کهسێک دهتوانێت له ناو ئهم گروپانهدا کار بکات و به پێی توانای خۆی ڕۆڵی خۆی بنوێنێت.
ئهوهی که له گروپێکدا کار بکات، گهر بخوازێت، دهتوانێت له چهند گروپی تریشدا لهوانهی سهروه یا لهو چهشنه گروپانهی سهرهوه کار بکات، نه ڕێگرییهک ههیه نه مەرج و یاسایهک بۆ کردنی ئهم کاره که چالاکی ئهو تهنها به گروپێکهوه یا یهک دوو گروپێکهوه سنووردار بکات . له ڕاستیدا دهبێت هانی خهڵکی بدرێت که ههوڵی خۆی له چهندهها گروپدا بخاته کار ، بهمه نهک تهوژمێک به گروپه نوێیهکه دهدات بهڵکو ئهزمونی خۆی دهگوێزێتهوه بۆ ئهوێ و ههرچی تازهش وهربگرێت گروپهکانی تری پێ دهوڵهمهند دهکات.
ئهم گروپانه ئازادن له بیر کردنهوه و کارکردنیاندا، له خهبات و چالاکیاندا. له دهرکردنی چهند بڵاوکراوهیهکدا که خزمهت به کارهکهیان بکات، مهرجیش نییه بڵاوکراوهکان دهربڕی ڕا و بۆچونی ههموو بهشداربووانی گروپهکه بێت، بۆیه ئهوهی که ڕای جیایه، ئازاده له یارمهتینەدانی له نووسینیدا، له بڵاوکردنهوه و پهخشکردنیدا . کهواته ئهم گروپانه له دهربڕینی بیر و قسهکردنیاندا دیمۆکراتیانه بهڕیوهدهچن و ههموو بڕیارێک که دهیدهن و جێبهجێی دهکهن به بڕیاری زۆربهیانه، ئهوانهیان که ڕایان لەسەر چالاکیهک نییه دهتوانن بهشداری تێدا نهکهن ، هیچ کهسێک له کهسانی ناو گروپهکه لۆمهیان ناکات، ههراسانییان ناکات.. چالاکی سهرهکی لای ئهم گروپانه : کردنی چالاکی یا کاری ڕاستهوخۆ، دهستبەسهراگرتن و داگیرکردنی* ئهو شوێنانهی که بڕیاری لهسهر دهدهن ، خۆپیشاندان و مانگرتن، کردنی پرۆتێست و کۆمهک و هاوپشتیکردنی گروپهکانی تر و بهشداریکردنه له ناڕهزاییهکانی کرێکاران خوێندکاران و قوتابیان و کارمهند و کرێکارانی شوێنه خزمهتگوزارییهکان و پرۆتێستهکانی ناو گهڕهکهکان و کۆمۆنێتیهکه.
ئهم گروپانه له ڕێگەی نوێنهرانی ههر گروپێکهوه، له گروپێکی گهلیک فراوانتردا، به یهکهوه پهیوهست دهبنهوه له کاتێکدا که لهسهر ئاستی شار ، ناوچه، هەرێم، وڵات ، کۆبوونهوی دهوری دهکهن ، لەسەر یهکێک لهو ئاستانه به ئامادهبوونی نوێنهرانی گروپه لۆکاڵییهکانهوه – نوێنهر بهو مانایه نییه تاکو کهسانێک ماوهیهکی دوورو درێژ یا به دائیمی له ئهنجامی ههڵبژاردنی ناو گروپهکان به سیفهتی نوێنهر بناسرێن و ههر ئهمان بۆیان ههبێت بچنه کۆبونهوهکانی ئاستهکانی ترهوه، بهڵکو ههر کهسێک بیهوێت له گروپهکه دهتوانێت بهشداری بکات و دهنگوباسی گروپهکهی خۆی دهگهیهنێت و دهنگوباسی ئهوێش دههێنێتهوه بۆ گروپهکهی خۆی– ئا لێرهوه جۆرێک له تهنسیق یا پهیوهندیهک له نێوانی سهرجهمی ، یا ههندێک له گروپه لۆکاڵییهکاندا دروست دهبێت ، ئهمهش ههلێکی باش دهبێت تاکو ههموو گروپهکان لهو ڕێگەیهوه بتوانن کار بکهن کارهکانیشیان بهیهکهوه گرێ بدهنهوه و ئهنجام بدهن، بهمهش دهتوانن سهنگێکی زیاتر بدهن به ههر یهکێک لهو چالاکییانهی که دهیکهن و داخوازیهکانیشیان یهکخهن و ئهزموونهکانی ناو گروپهکان بۆ ئهوانی دیکه بگوێزنهوه.
ئامانجی سهرهکی ئهم گروپانه له پاڵ ئهوانهی سهرهوهدا: یارمهتیدان و کۆمهککردن بۆ تهشهنهکردنی زیاتری گیان و ورهی خەبات و بهرزکردنهوهی ئاستی بڕوابهخۆبوون لهو خەباتەدا بۆ باشکردنی تهواوی سهرجهمی ژیانیان، چونکه ئهوهی ئاشکرایه و دهیبینین ئهوهیه که ناتوانین باوهڕ به سیاسییهکان یا به بزنس و بزنسمانهکان له کۆتایی پێهێنانی نایهکسانی و ههبوونی ئیمتایازات، که به شێوهیهکی کاریگهر کۆمۆنێتییهکهمانی دابهش کردووه، بکهین. ئهوهش دهزانین گۆڕانکارییه ڕاستهقینهکان یا بنهڕهتییهکان له ڕێگەی سندوقهکانی دهنگدانهوه نایهنه دی، له ڕێگەی لوولهی چهکهوه نایهنه دی. ئهو گۆڕانکاریانه تهنها له ڕێگەی چالاکی سهرومڕی هاوبهشی و سهربهخۆی ههموو تاکهکانی کۆمۆنێتیهکه یا زۆربهیان ، دێته کایهوه و ئهمهش تهنها به یهکتر دوواندن و و گۆڕینهوهی ڕا له نێوانی یهکتریدا و خۆڕێکخستن له پێناوی بنهبڕکردنی ئهو گیروگرفتانهی که له ژیانی ڕۆژانهیاندا بهرهو ڕوی دهبنهوه، دێته دی. زیاتر لهمهش پهیوهستبوون و گرێدانی چالاکی ههموو گروپهکان بهیهکهوه له ههموو ئهو شوێنانهی که لەسەرهوه ناونووسم کردن بۆ مامهڵەکردن لهگهڵ ههمان گیروگرفت که خهڵکانی ئاسایی له گهڕهکهکان و شارهکان و شوێنهکانی سهرکار و خوێندن، بهدهستییهوه دهناڵێنن.
گۆڕانکاری ڕاستهقینه لهسهر دهستی ڕێکخراوه سیاسییهکان و سهرکردهکان و ئهم بارودۆخهی ئێستا که ههیه ، دروست نابێت. دهبێت ئێمه خۆمان کۆمهڵگەکهمان بگۆڕین له ڕێگەی کار و چالاکیمانهوه ، له ڕێگەی ژیانمانهوهو پهیوهندیمان بهوانی ترمانهوه ، ئهویش که ڕێکخستنی خۆمانه له ناو خودی کۆمۆنێتییهکهدا، به پتهوی و توانای جهماعیمانهوه، به کۆمهککردن و سۆڵیدارێتی لهگهڵ یهکتر به بهرامبهری و بێهیچ بهند و مهرجێک، به دهستپێشکهریمان و بڕوا بهخۆبوونمانهوه و له ڕێگەی ململانێ و خهباتی چینایهتییهوه.
گۆڕانکاری ڕاستەقینە و بهردهوامبوونی ڕوودهدات تهنها له ڕێگەی خودی خهڵکی خۆیهوه، به دهستبهسهرداگرتنی ههموو کارگه و سهرچاوهی داهاتهکان و دهسگهکانی خویندن و خهستهخانهکان و شوێنه خزمهتگوزارییهکان، ههر ههموو ئهوانهی که موڵکی دهوڵهته یاخود هی سهرمایهدارانه، لەبهرژهوندی خهڵکی کۆنترۆڵ بکرێن ، به گێڕانهوهی ههموو بڕیارهکان بۆ دهستی خۆیان سهبارهت به پێداویستییهکانیان و بهرژهوهندیهکانیان.
بهم شێوهیه گۆڕانکارییهکان له بنهوه نهک لە سەرهوهی کۆمهڵگەکه وه دهست پێدهکات و سیستهمی مهوجود بنکهن دهکات، له جێگهیدا دەتوانین کۆمهڵگهیهک دروست بکهین که لەسەر بناغهی تهبایی و خۆشهویستی و بهتهنگهوههاتن و هاوبهشی له ههموو داهاتێکدا له بری دروستکردنی کاپیتاڵ و کاپیتاڵیزمی زیاتر و بهرههمهێنانی جۆره جیاجیاکانی حکومهت که ههر ههموویان یهک شتن. واته کۆمهڵگەیهک دروست دهکهین که مرۆڤ و پێداویستییهکانی مرۆڤ بخاته پێش پاره و سوود و قازانجهوه.

پێویستە لە ژوورەوە بیت تا سەرنج بنێریت.