ئەرشیفەکانى هاوپۆل: عربی

بيان من أجل الشيوعية التحررية : السلطة المضادة والقطيعة الثورية

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

السلطة المضادة والقطيعة الثورية

الثورة الشيوعية التحررية ليست مجرد ثورة سياسية تحل فريقاً حاكماً محل آخر أو تبدِّل في عبارات الدستور. إنها ثورة شاملة تصيب جميع أشكال المجتمع السياسية والثقافية والاقتصادية. لذا نتكلم على ثورة اجتماعية.

إن شروط الثورة – أي ما يقود شعباً أو شعوباً على طريق تغيير جذري كهذا – ليست لا أيديولوجية فقط ولا “موضوعية” فقط. الثورة ليست النهاية الميكانيكية لتطور القوى المنتجة. وهي ليست كذلك النتاج الصافي لسيرورة إيديولوجية. لا تأتي الثورة إلا بعد دينامية تكون الممارسات الاجتماعية في قلبها، ونعني الممارسات الواقعية للجماهير والأفراد، ونضالاتهم التي تقوم ضمن الشروط المادية لكل مرحلة والتي تسمح قيام وعي جماعي للذات وبروز مشاريع تغيير مجتمعي أكثر فأكثر إتساعاً.

الثورة الاجتماعية إذاً تتحضر عبر سيرورة تاريخية حيث يشكِّل وعي الأفراد والطبقات الاجتماعية العنصرَ الأساسي، وهي ترتكز إلى تجارب واقعية عبر النضالات الطبقية والنضالات التحررية المنظمة ذاتياً. هذه السيرورة نسميها سلطة مضادة. والشغيلة لن يضعوا قواعد المجتمع البديل إلا عبر خوض تجربتهم الذاتية في الإدارة الذاتية.

ليست الحرية بالنسبة لنا هدفاً بعيداً يسمح باللجوء إلى أي وسيلة، بل على العكس من ذلك الحرية هي الهدف والوسيلة معاً. نحن نطرح دينامية عمل وتوعية ليس بإشراف قادة يُتبعون بعماء، بل على العكس إذ إن هذه الدينامية نريدها في إطار الإدارة الذاتية للنضالات حيث تعبِّرُ عن نفسها وتحقق ذاتها قواعد الناس والأفراد.

السلطة المضادة هي إذاً إستراتيجية سياسية اجتماعية لتهيئة شروط الثورة الاجتماعية التي تندرج منذ الآن في الصراعات اليومية. وهي تستند إلى النضالات المطلبية متجاوزةً الإطار المفروض من قبل سلطة الطبقات المسيطرة من أجل تطوير سلطات مضادة في القاعدة. وهذه السلطات المضادة لا يمكن أن تصبح تنظيماً بديلاً للدولة إلا عبر التنسيق فيما بينها وعبر توحدها فدرالياً.

إن القطيعة الثورية هي نتاج كل هذه السيرورة التي يمكن أن تمتد على مدى سنوات طويلة: إنه الانقلاب على السلطات الممأسسة، سلطات أصحاب الأعمال، الدولانية لتحل محلها السلطةُ المضادة، السلطة الجديدة. وهذه القطيعة تستند إلى دينامية تعيد الإمساك بالحياة الاجتماعية والإنتاج في الأساس، مع توفير الإطار الضروري لديمومتها وصلابتها.

إن القطيعة المعادية للرأسمالية (أو ضد الرأسمالية) هي نتاج حركتين متمفصلتين، كل واحدة منها ضرورية للأخرى. ليس ثمة قطيعة ثورية دون إعادة تملك الشغيلة لوسائل الإنتاج. هكذا فإن النضال ضمن المؤسسات وتحديداً حول مسائل العمل والإنتاج هي فعلاً جبهة لها الأولوية للنضال الثوري. ولكن ليس من قطيعة دون حركة اجتماعية ثانية تتطور خارج الإنتاج، تكتسب فسحات كبيرة من الإنتاج وتغزو جميع أجهزة المجتمع. لذا فإن المؤسسة (الشركة، المصنع..) لا يمكن أن تكون الأولوية الأولى للصراع الثوري.

فالبروليتاريا، في التحديد الواسع الذي نعتمده، هي بالطبع الطبقة المحركة والملهمة للثورة الاجتماعية. لكنها لن تكون بالضرورة الطبقة الوحيدة التي تقود الثورة. بل من مصلحتها أن تتحالف مع فئات أخرى لتحقيق جبهة واسعة ضد رأسمالية. لذلك فإن السلطة الجديدة لن تكون حصراً سلطة البروليتاريا – وإن سيكون للبروليتاريا وزنها المقرِّر- ولا بالطبع دكتاتورية البروليتاريا؛ إن السلطة الجديدة هي سلطة مجموعة اجتماعية جديدة، ثمرة علاقات إنتاج جديدة ذاتية الإدارة، ومتوحدة حول هوية “مواطنون-شغيلة” يشاركون في الإدارة الاشتراكية للإنتاج.

هذه السلطة الجديدة لا يسعها أن تتسع مباشرة لتشمل جميع السكان حيث يمكن أن يعبِّر عن آرائهم أعداء المجتمع الجديد أيضاً. وفي أي حال فإننا نلمس هنا أحد التناقضات الرئيسية للثورة ذاتية الإدارة في مرحلتها الأولى: من ناحية بناء ديمقراطية فعلية ومن ناحية ثانية ضرورة النضال ضد شريحة من الناس ممن لا يزالون متعلقين بالأفكار البالية. إلا أن الدينامية تكمن في الاختفاء التدريجي للفروقات الطبقية.

ثمة إذاً بعد القطيعة الثورية عدة مراحل من البناء الثوري والمرحلة الأولى لا شك أنها ستكون مطبوعة بانقسامات موروثة من الرأسمالية. ولكن منذ الأيام الأولى تقوم علاقات إنتاج جماعية – شيوعية بالمعنى الأصيل للكلمة- على مستوى وسائل الإنتاج الأساسية وتبعاً لنمط الإدارة الذاتية تنتظم من جديد المصالح العامة (الإدارات العامة) وحلقات التضامن التي كانت تحت إشراف الدولة. هكذا، محل النمط القديم، يحل شكل جديد ديالكتيكي قائم على المركزية واللامركزية في آن ونعني على الفدرالية. ثمة إذاً عدة مراحل انتقالية حيث يتعمَّقُ بناء الشيوعية ولكن في ظل غياب مجتمع انتقالي ملصوق بين الرأسمالية والشيوعية.

في كل هذه السيرورة الثورية – التي تبدأ بممارسات يومية مضادة للسلطة – يبدو لنا أن دور تيار لاتسلطي هو ضروري جداً. نحن نرفض الدور القيادي الذي تمنحه اللينينية للحزب الثوري والتي تقود الحزب للحلول محل الجماهير وليفرض في نهاية الأمر منظومة تولِّد البيرقراطية لا محال. إلا أن على الثوريين أن يقوموا بدور المنشِّطين والمرشدين. إن دعاوتهم تدخل ضمن دينامية وعي الناس لذاتهم عبر طرح نقد جذري للرأسمالية وعبر جعل اشتراكية الشغيلة العفوية نمطاً ممنهجاً. إن عمل الثوريين القائم على التنسيق والتلاقي والتنظيم هو ضروري في الصراعات الطبقية للمساعدة في تطوير التنظيم الذاتي وفي إبراز مشاريع بديلة. وهذا النوع من النضال الإرادي هو أحد شروط تطور سيرورة لا تخضع لأي قانون “حتمي” وحيث أن العفوية سبق وأثبتت في التاريخ قيمتها الاستثنائية، ولكن أيضاً عدم قدرتها على التغيير الجذري في المجتمع وتأسيس اشتراكية حرَّة. إن الحضور الناشط لتيار منظَّم ولا تسلطي هو ضروري للغاية من أجل اجتناب الانحرافات البيروقراطية: تيار يملك الوسائل التي تجعله يفرض نفسه في أوساط الشغيلة والشبان؛ تيار حاضر بقوة ومتشكِّل من مناضلين ناشطين (ومنشِّطين) في الحركات الاجتماعية، مناضلين مسموعين ومؤثرين. وأيضاً ضرورة التنظيم التي لا يجب أن تنسينا أن التنظيم ينزلق بسرعة في ورطة “القيادية” أياً كانت المزاعم التحررية. لذلك فإنه لا بدَّ من الحذر الشديد (الحذر الذاتي) لهذه الناحية عبر إتباع نمط الإدارة الذاتية للبنية النضالية التي تتيح الإدارة الجماعية للتنظيم من أسفل إلى فوق، والأسفل هنا هي القاعدة الغاطسة في قلب المجتمع.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : غائيات الاشتراكية اللاتسلطية

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

غائيات الاشتراكية اللاتسلطية

إن الاشتراكية التي نناضل من أجلها، الاشتراكية اللاتسلطية، تصبو إلى تغيير جذري في المجتمع يحقق الاشتراكية العفوية للشغيلة والطموحات المساواتية والتحررية التي طالما تمَّ التعبير عنها في النضالات الطبقية التي خاضها المستغَلُّون في العالم والنضالات التحررية التي خاضها المقموعون (نضال المرأة، النضال من أجل الحريات العامة والفردية).

الاشتراكية اللاتسلطية هي البحث عن الديمقراطية الحقيقية: أي عندما يؤسس الشعب السيد بنفسه مجتمعه، عندما يقرر بنفسه سياسته، عندما يدير ذاتياً إنتاجه.

هكذا تكون الديمقراطية قد تحققت أخيراً بعد طي صفحة علاقات الإنتاج القائمة على العمل المأجور، وبعد تشريك وسائل الإنتاج الأساسية وتجميعها (جعلها جماعية) في القاعدة وليس دولنتها؛ كذلك لأن الإدارة الذاتية تكون قد حلت محل العلاقة “قائد ومقاد”، رئيس ومرؤوس”، وتكون قد حلت جماعة إنسانية قيد التوحد، متساوية وحرة سياسياً واجتماعيا، محل مجتمع منقسم إلى طبقات متناحرة.

وهذه الديمقراطية هي أصلية لأن جهاز الدولة قد تقوَّض، أي جهاز سيطرة الطبقات المستغِلة، ليحل محله تنظيم فدرالي للمجتمع، قائم على الإدارة الذاتية المعممة، الممارسَة في اتخاذ جميع القرارات الكبرى، وعلى السيادة الجماعية الفعلية، على الديمقراطية “من أسفل إلى أعلى” أو “من الأطراف نحو المركز”، على سلطة الجمعيات القاعدية ومجالسها المتشاركة بحرية.

الاشتراكية اللاتسلطية هي الصراع من أجل مجتمع حيث يكون الفرد حراً ومسؤولاً في آن. حر في عالم واقعي حيث ترزح بثقلها الضرورات المادية وفي مجتمع حيث يتشارك الجميع في المسؤوليات الملقاة. الاشتراكية اللاتسلطية هي الحرية الكاملة في التعبير والقول والإبداع؛ حرية الإنسان في اختيار نمط حياته ونمط حياته الجنسية وثقافته. والقول أن الإنسان مسؤول يعني أنه سيد عمله. وهو مساوٍ للجميع يأخذ ما يعود إليه بعد توزيع نتاج العمل. إن غائية الاشتراكية اللاتسلطية هي بناء مجتمع حيث الجماعة المتضامنة تسمح للفرد أن يزدهر منمِّياً خصوصياته. هو مجتمع تتوازن فيه وتدعم بعضها البعض كل عناصره: الفرد، الإقليمي (أو المحلّي)، الخاص والجماعي، الاجتماعى، الثقافي: إنه مجتمع متساو وتحرري.

تقتضي إذاً الاشتراكية اللاتسلطية إزالة إنسلاب الجميع، نهاية جميع أنواع القمع، العنصرية، كره الأجانب، التضييق على الحريات وعدم التسامح، الذهنية البطركية. وهذا الهدف يمر حتماً عبر تغيير جذري في نمط الإنتاج، سواء في البنيان، في أشكال التنظيم والسلطة وفي الأهداف. إنها نهاية الإنتاج المحدد بالربح. هي بداية إنتاج متجِه نحو تلبية متساوية للحاجات المعبَّر عنها اجتماعيا، ما لا يعني تسطيح الحاجات وتوحيدها لأن المجتمع مؤسس على تحرير الأفراد والجماعات القاعدية، أي في آن على التعددية والانسجام في أنماط الحياة. إنه نمط إنتاج متعارض كلياً مع الإنتاج القائم على السباق المجنون والمهدِّم لإطار الحياة والذي يفتح الطريق إذاً لعلاقة جديدة تعيد إدماج الناس في توازن “الأيكوسيستيم” (توازن الفضاء). إنه إنتاج حيث الشغيلة، كل الشغيلة، والبروليتاريا جماعياً والشرائح الأخرى التي تسيطر عليها الرأسمالية، حيث كل هؤلاء يفلتون من العمل القائم على الإنسلاب والسيطرة والقيادة ليحل محله عمل يتم التحكم به ومنفتح على الإبداع الفردي والجماعي.

الإشتراكية اللاتسلطية هي نهاية نظام معيَّن للعالم. نهاية الكولونيالية والإمبريالية، لصالح علاقة متساوية ومتضامنة بين جميع الشعوب، مؤسسة على الاستقلالية، الإنتاج الممركز ذاتياً وعلى التقارب بين البلدان الغنية والفقيرة. نهاية النظام الدولاني لصالح فدرالية حرة للمناطق ذاتية الإدارة. نهاية الحدود والحرب وتهديدها، من أجل عالم دون حدود ومنزوع السلاح كلياً.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : كيف يمكن النضال اليوم ضد الرأسمالية؟

 

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

كيف يمكن النضال اليوم ضد الرأسمالية؟

كيف يمكن تصور مشروع جديد، يقطع مع الاشتراكيات التسلطية، مع الدولانيين، المركزيين، اليعقوبيين، الذين دفعوا الحركة العمالية والاجتماعية إلى المأزق، سواء اللينينية، أو الستالينية، أو الاشتراكية-الديمقراطية؟

والسؤال هو كيف يمكن لهذا الصراع الذي نسميه اشتراكية أو شيوعية تحررية، والذي يصبو إلى قطيعة ثورية كونه يهدف إلى بناء مجتمع شيوعي بالمعنى الأصيل، أي المجتمع الشيوعي المدار ذاتياً، نقول كيف يمكن لهذا الصراع ان يسلك طريقاً متأقلماً مع المعطيات الجديدة والمعقدة للمجتمع المعاصر؟

هذه الوثيقة تعبر عن الاتجاهات الكبرى، عن المقترحات العامة لتيار نضالي يبحث عن أجوبة على هذه الأسئلة.

هذه الوثيقة لا تزعم تقديم أجوبة جاهزة، بصورتها النهائية: فهي ليست عقيدة، متزمتة، جامدة.

إنها تشكل فحسب نقطة انطلاق نظرية وعملية؛ فهي تُعبِّرُ عن التقاءات ، عن نقاط اتفاق؛ تطرح أسئلة. هي إذَن مجرد وسيلة للتفكير والعمل، والتي لن نذخر جهداً لتطويرها في المستقبل.

يريد هذا النص المشاركة في بناء تيار ثوري، دولي، جديد.

سوف نحاول إجراء توليف لعطاءات متعددة، مستقاة من الصراعات والتجارب التاريخية التي خاضتها التيارات الثورية المختلفة، الإدارية الذاتية (أي المرتكزة إلى مبدأ الإدارة الذاتية)، الأيكولوجية (البيئية)، النِسَوية، النقابية… نحن نعتبر أننا ننتمي إلى نَسَبٍ واسع ومتعدد يمد جذوره في الإرهاصات الأولى للحركة العمالية، في التيارات ضد التسلطية، النقابية الثورية، التحررية، الأنرشية، المجالسية، ولكننا نحاول توسيعَ رقعة مراجعنا أبعد من هذا، مع رفضنا الانصياع لأي عقيدة دوجمائية، أياً كانت، ماضية أم حاضرة.

نرغب في إيجاد تحديد معاصر لمفهوم الصراع الطبقي و للبروليتاريا، يأخذ في عين الاعتبار التحولات العميقة التي طرأت على عصرنا دون أن يبخس دور الانتفاضات والنضالات التي خاضتها الطبقات المسحوقة.

نؤكد أن الرأسمالية ليست المرحلة الأخيرة للتاريخ الإنساني، المرحلة النهائية وغير القابلة للتجاوز: من هنا ضرورة قيام مشروع ثوري جديد، لا يقتصر على شلة صغيرة من الناس، بل يستند إلى نضالات الشغيلة، نضالات العناصر الشابة، نضالات الطبقة التي تشكل قاعدة المجتمع، كما يستند إلى التنظيم الذاتي لهؤلاء وإلى قدرتهم على فرض سلطات مضادة.

نحاول إذن خلق توجه سياسي، اجتماعي، ثقافي، يمفصل كل أنواع النضال الجماهيري: من ناحية تلك المطالبة بانتزاع حقوق للناس، أو النقابية، وبصورة عامة تلك المنبثقة عن نضال الجمعيات (الجمعياتية)، ومن ناحية ثانية تلك النضالات (التعبيرات) الجذرية، البديلة، الثورية. إن هذا التوجه يرفض أن يضيع في متاهات الدهاليز المؤسساتية، في السياسة المهنية، إذ هو يمنح الأولوية للنضالات الاجتماعية وللنضال على الأرض مع الناس وللناس.

نريد بالضرورة أن ننتظم كي نكون أكثر فعالية، ولكننا نرفض الحزب شكلاً ومحتوى ووظيفةً. أخيراً ولأننا لا نزعم الإمساك بالحقيقة ولأن اتحاد القوى ضروري كي تزن في ساحة النضال، فإننا نبحث على التلاقيات الممكنة في العمل النضالي وفي الحوار مع كل القوى ضد الرأسمالية. لهذا نقترح فكرة حركة كبرى معادية للرأسمالية وذاتية الإدارة: هي قوة تعددية، واسعة، يشكل تيارنا أحد مكوناتها.

إنها كما تلاحظون قناعات تحدد هوية صراعنا والتي تساهم هذه الوثيقة في إضاحها.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

 

نداﺀ التضامن مع اللاجئین فی المانیا لیوم ٠٨/ ایلول / ٢٠١٢

 

نداﺀ التضامن مع اللاجئین فی المانیا لیوم ٠٨/ ایلول / ٢٠١٢

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Click to access Call_Arabic.pdf

بيان من أجل الشيوعية التحررية : اللينينية والستالينية

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

اللينينية والستالينية

في الأساس اللينينية هي مشروع تغيير ثوري للمجتمع تحت إدارة حزب قائد وعبر مركزة لكل الاقتصاد في أيدي الدولة، لكنه أفلس بفعل احتقار ومحاربة جوهر الاشتراكية العفوية للشغيلة، ذاتية الإدارة والفدرالية. هكذا الحصيلة جاءت مأساوية ولطخت كلمة “شيوعية” بمساوئ التجربة فيما الشيوعية هي برّاءة من كل هذه التجربة بل مضادة لها تماماً.

واليوم فإن التاريخ أثبت هذا الأمر: إن دولنة وسائل الإنتاج لا تعني بالضرورة القطيعة مع العلاقة “مهيمِن/مهيمَن عليه” الرأسمالية، بل تعني الانتقال من رأسمالية متفجرة، منافسة، إلى رأسمالية دولة، مع قيام طبقة جديدة مهيمِنة ومستغِلّة. لا يمكن تقديم الدولانية كشكل انتقالي بين الرأسمالية والاشتراكية بل كشكل جديد لقمع الشغيلة.

لا يستطيع أي حزب أن يعلن نفسه “طليعة البروليتاريا”، أن يزعم أنه يمثل وعي طبقة بحالها، وأن يحل نفسه محل هذه الطبقة في إدارة السيرورة الثورية والمجتمع، وأن يفرض دكتاتوريته على الشغيلة وباسم تحريرها.

إن الشكل المركزي للحزب اللينيني، القصوي في هرميته، يتفق تماماً مع هدفه في استلام السلطة وفي إدارة دولة تشرف على جميع النشاطات الاجتماعية، ما يقود بالضرورة إلى قيام نمط إرهابي داخل التنظيم، إلى سحق جميع التشكيلات الأخرى خارج الحزب، إلى القطيعة بين القائد والمُقاد، بين الحزب والشغيلة، بين الحزب والمجتمع.

إن إستراتيجية استلام السلطة من قبل الحزب تقود أيضاً إلى ممارسات كريهة في النضالات اليومية: تغدو التنظيمات الجماهيرية والنقابات مجرد حزام ربط وانصياع لأوامر الحزب، وتهيمن مفاهيم القيادية والمركزية في توجيه النضالات، وتخضع نشاطات المناضلين للفريضة العليا الكامنة في مصلحة الحزب.

بالتأكيد نحن لا نساوي بين الستالينية واللينينية. فاللينينية هي تيار ثوري أما الستالينية فهي أولاً منظومة دفاعية عن البيرقراطية. إلا أنه تجدر الملاحظة أن اللينينية هي التي هيأت لقيام هذه البيرقراطية ومهدت الطريق أمام الجرائم التي ارتُكِبت ضد الديمقراطية وضد الشغيلة.

إن التيارات الاجتماعية الديمقراطية واللينينية تقدم طرحاً غير صحيح لأنها تَعِدُ، كل حسب طريقته، بقيادة الدولة ضد المصالح الرأسمالية ولصالح الشغيلة (النهج الإصلاحي للدولة أو بناء دولة “عمالية”). إن التجارب الحكومية للاجتماعية الديمقراطية والنتيجة السلبية إجمالاً للنهج اللينيني-الستاليني هي المقبرة التي ترقد فيها الأوهام البروليتارية الواعدة “بالغد الجميل”.

مع هذا لا يمكننا أن نختزل دور الاجتماعية الديمقراطية واللينينية معتبرين أنها زرعت الأوهام في الحركة العمالية. أكثر من هذا يجب أن نقرَّ بأن هذه التيارات استُخدمت غالباً كسلاح ضد الاشتراكية العفوية للشغيلة لأن مجيئهم إلى السلطة سلمياً أم عنفياً سمح بحل التناقضات الطبقية لصالح الرأسمال: إدارة الأزمات على يد الاجتماعية الديمقراطية وتطور رأسمالية الدولة على يد اللينينيين.

أكثر من هذا، فإن هذه التيارات لم تتردد يوماً في القيام بدور معاد للثورة وبشكل واضح. ألمانيا 1918، روسيا وأوكرانيا 1921، الجزائر 1954-1962: أمثلة كثيرة عن مشاركتهم في القمع الدموي للحركات العمالية الثورية وانتفاضات الشعوب المستعمَرة.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

بيان من أجل الشيوعية التحررية : بديل لاشتراكيات الدولة

بيان من أجل الشيوعية التحررية : بديل لاشتراكيات الدولة

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

بديل لاشتراكيات الدولة

نحن نؤكد أنه يجب القطع مع اشتراكية الدولة، والاستلهام من الجذور العفوية لاشتراكية الشغيلة، وبلورة اشتراكية جديدة غير تسلطية (ضد تسلطية) لا بد منها لقيام نهضة للنضال الثوري.

الاجتماعية الديمقراطية

تستند الإجتماعية الديمقراطية على وهم الديمقراطية الشكلية بشكلها الجمهوري، على الإيمان بدولة “حيادية”، فوق الطبقات، والتي يمكن تالياً أن تقوم بدور إيجابي لصالح المستغَلين. ثمة خطآن في هذه النظرة: الوعد بتوجيه الدولة الرأسمالية ضد المصالح الرأسمالية؛ وهدف تغيير تدريجي للمجتمع من الرأسمالية إلى الاشتراكية، تغيير سلمي وشرعي، إصلاحي، عبر القوانين والأنظمة. نجد أنفسنا هكذا أمام إستراتيجية سياسية مندرجة ضمن مؤسسات الرأسمالية ومحترمة لقواعدها. الاشتراكية الديمقراطية هي أولاً اشتراكية دولانية، مرتكزة على تفويض السلطة، يفيد منها السياسيون والطبقات المسيطرة البيرقراطية والتقنوقراطية.

إن نتائج الاشتراكية الديمقراطية هي كوارثية على البروليتاريا. فهي تقيم سلاماً اجتماعيا حيث يفقد الشغيلة قدراتهم في المقاومة، وتخضع التنظيمات النقابية لقواعد النمط الانتخابي ولأوامر السياسات الحكومية عندما يمسك اليسار بزمام السلطة.

شيئاً فشيئاً كشفت الاشتراكية الديمقراطية عن نفسها بما هي شكل لإدارة رأسمالية تتطور باتجاه أكثر فأكثر ليبرالية.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : صراع ثوري

بيان من أجل الشيوعية التحررية : صراع ثوري

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

صراع ثوري

 

نحن ثوريون، أي أننا نؤيد تغييراً جذرياً للمجتمع. يسعُ الصراع الطبقي أن يقود إلى تغيير سلم الأولويات والمعايير في المجتمع. يمكن أن يحل الصراع الطبقي علاقات إنتاج ذاتية الإدارة محل العلاقات الرأسمالية؛ أن يحل ديمقراطيةً ذاتية الحكم وفدرالية محل الدولة؛ أن يحل علاقة عالمية مساواتية جديدة محل النظام الإمبريالي.

 

أن نكون ثوريين فهذا لا يعني أن نكون سلبيين وأن ننتظر قطيعةً “سوف تقوم لا محال”: ليس المستقبل مكتوباً في أي مكان، إنه ما سوف يصنعه الناس، وعند كل حقبة تاريخية تتعدد الإمكانات. ليس ثمة سبب يبرر مقولة أن التاريخ وصل إلى مرحلة أخيرة: الرأسمالية ليست الشكل الأخير للمجتمع الإنساني. إلا أن الاشتراكية ذاتية الإدارة لن تأخذ محل الرأسمالية ميكانيكياً، في نهاية “أزمة أخيرة” ذات مخرج واحد.

 

أن نكون ثوريين، هذا لا يعني كذلك أن نقطع أنفسنا عن شروط حياة ونضال محدودة فرضها الإطار الرأسمالي، طالما لم يتمَّ بعدُ القضاء على الرأسمالية. نحن نرفض مقولة “الكل أو اللا شيء” ونؤكد على العكس من ذلك أن الطريق الذي يمكن أن يمهد لثورة مقبلة يقوم عبر تناقضات المجتمع الواقعي، وعبر النضالات الجزئية التي يجب خوضها. نحن نرى أن القطيعة الثورية والانتقال من مجتمع رأسمالي إلى مجتمع ذاتي الإدارة هي ثمرة سيرورة صراع طبقي تاريخية وطويلة المدى، كما ثمرة ترشيد وعي الناس حيث يفرض الشغيلة والسكان سلطتهم المضادة تدريجياً.

 

كثوريين نحن لسنا بالضرورة مؤيدين لحل عنفي. الأساسي في سيرورة التغيير هو العمل البناء الذي يفترض أن يدافع الناس عن ذاتهم للحفاظ على المكتسبات. إلا أن درجة العنف هي أولاً ما تختاره وتفرضه الطبقات الحاكمة المنتصر عليها. يمكن إذاً أن يكون العنف ضرورياً. يجب بالتالي أن نكون حذرين، كي نتنبه لتجاوزات ولخطورة العسكرة.

 

ما عدا في حالات الحكم الدكتاتوري أو الاحتلال العسكري أو الكولونيالي، نحن معادون للعمليات الأقلوية العنيفة التي تقوم بها مجموعات مسلحة مقطوعة عن السكان والشغيلة، كما نحن نعارض القيام بعمليات تهدد حياة الناس. إن النشاط الأقلوي المسلح القائم في ظروف كهذه يؤدي إلى مواجهة مفتوحة مع الدولة ويشرع تعزيز قواها ويؤدي إلى انعزال بارانويي.

 

من ناحية أخرى، في إطار الرد النضالي لدى الجماهير ينزع النظام البوليسي والقضائي إلى تجريم أشكال عديدة من النضال الطبقي الجماهيري. لذا فإن علينا أن نقيم خط تماس واضح بين الأعمال الأقلوية المنعزلة والأشكال القاسية التي يمكن أن تتخذها نضالات الشغيلة والناس للدفاع عن مكتسباتها وعن نضالاتها.

 

كذلك نحن لا نخلط بين العمل المسلح الأقلوي وبين اللاشرعية التي تفرضها على التنظيمات الثورية والطبقة العمالية دولة قوية تتنكر لحق الإضراب أو التظاهر. كما لا نرى في العمل الرمزي للأقليات ضد رموز السلطة والاستغلال مجرد إرهاب أعمى.

 

أخيراً تجدر الإشارة إلى أن إرهاب الدولة هو المسؤول في أغلب الأحيان عن الأعمال المسلحة الأقلوية، لا سيما في البلدان المستعمَرة.

 

خلاصة القول إن عمل الثوريين لا يمكن تحديده بمفهوم احترام الشرعية المفروضة من الدولة، بل هو يتطور طبقاً لوعي الجماهير التي تحدد هي، في نهاية المطاف، معيار مشروعية الأعمال النضالية.

 

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

 

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

بيان من أجل الشيوعية التحررية : الاشتراكية العفوية للجماهير

بيان من أجل الشيوعية التحررية : الاشتراكية العفوية للجماهير

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

الاشتراكية العفوية للجماهير

 

إن مفهومنا للاشتراكية ليس ثمرة عمل خارج صراعات البروليتاريا. نحن نؤكد على العكس أن الشغيلة أنفسهم هم الذين اكتشفوا عفوياً قواعد مجتمع بديل للرأسمالية، عبر نضالاتهم ولا سيما خلال الحقبات الثورية.

 

منذ الثورة الفرنسية بدأت تبرز العلامات الأولى. خلال كومونة باريس للعام 1871، في روسيا وأوكرانيا في الأعوام 1917 و1921، في أسبانيا من 1936 إلى 1937 تطورت قواعد اشتراكية أخرى ممكنة، سحقتها أخيراً البيرقراطية الجديدة أو البورجوازية. ثم جاءت كل تجربة ثورية تؤكد هذا الطموح إلى مجتمع وإلى إنتاج جديدين، حيث يبرز دور مؤسسات العمل الجماعية وذاتية الإدارة، والكومونات الحرة، ضمن فدرالية كبرى تنظم المجتمع الجديد.

 

هذه الاشتراكية العفوية للشغيلة ألهمت تياراً واسعاً في الحركة العمالية معادياً للتسلط (ضد تسلطي) ونحن نقر بانتمائنا إلى هذا التيار. كما نعلم ثمة تيارات أخرى فرضت نفسها خلال عشرات السنين: تصدت اشتراكيات دولة (اجتماعية ديمقراطية، لينينية، ستالينية) لطموحات الاشتراكية العفوية. لكن هذا المسار أوصل الحركة العمالية إلى المأزق.

 

لقد فتحت اشتراكية الشغيلة العفوية أفقاً رائعاً للإنسانية، برسمها شكلاً سامٍ من الديمقراطية عبر تحقيق مشاريع ومكتسبات واقعية. إلا أن التجارب التاريخية كشفت أيضاً حدوداً ونقاط ضعف يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. لذلك فإن مشروعاً متماسكاً يحمله تنظيم يجمع مجموعة من المناضلين هو ضروري اليوم لطرح المشاكل التي تواجهها وستواجهها اشتراكية الشغيلة العفوية. وإذا كان قيام هكذا مشروع لا يمثل ضمانة كاملة فهو يساعد حركة الجماهير ذاتية الإدارة على تجاوز ضعفها وحدودها.

 

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : صراع نقابي ثوري

بيان من أجل الشيوعية التحررية : صراع نقابي ثوري

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

صراع نقابي ثوري

 

إن النضال المطلبي يمرُّ في غالب الأحيان في المؤسسات عبر العمل النقابي. نحن ندعو إلى المشاركة النشطة في العمل النقابي الذي ننظر إليه كممارسة جماهيرية وطبقية يقوم بها الشغيلة، دون ثمة فرض مسبق لأشكال التنظيم التي يختارها الشغيلة بصورة حرة في إطار السيرورة البديلة. فالتنظيم النقابي هو أو يجب أن يكون وسيلة لصالح هذه الممارسة الميدانية. نحن واعون لواقع أن الحركة النقابية تعيش بطبيعتها –وككل النضالات المخاضة ضد الرأسمالية في مرحلة غير ثورية- تناقضاً بين الاندماج والقطيعة، وأن الاندماج يُولِّدُ نزعة ثقيلة إلى التسويات الاجتماعية والبيرقراطية.

 

نحن ندعم عملاً نقابياً ثورياً متعارضاً مع الممارسات والتوجهات والبنى المهيمنة في التنظيمات النقابية. مطلبنا هو الاستقلالية النقابية والديمقراطية الداخلية والفدرالية، ودعم التنظيم الذاتي للنضالات واحترام الوحدة العمالية؛ نطالب بتعاون “ما بين مهني” ودولي، دون نسيان هدفنا الأخير وهو التغيير ذاتي الإدارة للمجتمع.

 

لكل فرد حق الانتماء إلى هذه أو تلك النقابة بحرية تامة. يمكن أن تتخذ نقابيتنا الثورية أُطراً مختلفة: كونفدراليات كبرى ذات توجه إصلاحي، بنى نقابية صغيرة، أو قطاعية ذات توجه نضالي طبقي، تجمعات للشغيلة ناشطة في الإطار النقابي. ما هو أساسي بالنسبة إلينا هي الإمكانية الفعلية التي تمنحها البنية النقابية لقيام نشاط نقابي في المؤسسة وتجمع مناضلين نقابيين.

 

هكذا فإن نقابيتنا تندرج أساساً في إطار العمل على الأرض ومع البنى القاعدية.

 

وكنقابيين ثوريين نرفض تماماً تقسيم العمل القائم بين الحزب الذي يهتم بالسياسة وتاليا بكل المسائل المجتمعية وبين نقابة لا تهتم إلا بالمطالب المباشرة في المؤسّسة. بنظرنا يجب أن يحمل التنظيم النقابي إستراتيجيته السياسية الخاصة لتغيير المجتمع والتي يبلورها بكل استقلالية.

 

أخيراً نحن نرفض الدور الذي منحته اللينينية للعمل النقابي حيث غدت النقابة مجرد “وصلة” بين الناس والحزب. إذا كان من الطبيعي أن تتمَّ مناقشة النشاط النقابي مثله مثل كل النشاطات المجتمعية داخل التيارات السياسية، إلا أننا نرفض ممارسة ما يمكن تسميته “العصبوية” والتي تعني أن كل عضو في النقابة ينصاع للمواقف التي يفرضها عليه حزبه.

 

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : إستراتيجية مرتكزة على النضالات الاجتماعية و إدارتها الذاتية

بيان من أجل الشيوعية التحررية : إستراتيجية مرتكزة على النضالات الاجتماعية وإدارتها الذاتية
البديلالتحررى

مترجم عن الفرنسية

إستراتيجية مرتكزة على النضالات الاجتماعية وإدارتها الذاتية

وحدها النضالات المباشرة التي تقوم بها الجماهير يمكنها أن تفرض تحولات جدية مناقضة للمصالح الرأسمالية. بمواجهة الإستراتيجية الاجتماعيةالديمقراطية التي تقوم بتغييرات عبر المؤسسات الدولانية والأحزاب السياسية نحن نطرح إستراتيجية النضالات الاجتماعية. لذا فإن أصحاب القرار في هذه التغييرات ليسوا القادة السياسيين أو الأقليات المناضلة بل الشغيلة والشبان والسكان، الذين يدرجون نضالهم ضمن حركات جماهيرية تُشْرك دون أي نخبوية العددَ الأكبر من الناس المعنيين بالتغيير.

إن الإدارة الذاتية للنضالات والسلطة الممنوحة للجماهير والتنسيق بينها هي الشروط والأشكال الضرورية كي تقوم القاعدة بدور المقرِّر الجماعي. تجارب عديدة أظهرت صحة الديمقراطية المباشرة.

يسع المناضلون أن يقدموا مساعدة أساسية في مجال إطلاق وقيادة الصراعات الجماهيرية. دون أن ننكر أهميتها وضرورة عملها نقترح على الأقليات الواعية والناشطة مفهوماً إدارياً ذاتياً لدور منشطي النضالات. إن نشاط المنظمين والناطقين باسم التنظيمات والمنسقين والمفوضين، كل هؤلاء الذين يقومون بدور إيجابي، ويسندون نشاطهم إلى مفهوم الإدارة الذاتية، نقول إن دور هؤلاء لا بد أن يكون متناقضاً بالضرورة، لأنه دور يحمل أهدافاً محدَّدة: أن تُدير العمل الحركات السياسية والاجتماعية نفسها (إدارة ذاتية)، أن يأخذ الجميعُ الكلامَ، أن يصل الأمرُ إلى حالة من الوعي والمساءلة الجماعية. هذه الجدلية الحية هي جد ضرورية. فهي تسمح تجنب عائقين: عائق القيادية وعائق العفوية.

إن الاستقلالية العمالية وبصورة أوسع استقلالية كل الحركات الاجتماعية هي ضرورية كي تستطيع القاعدة الاجتماعية التحكم بالنضالات. وهذه الاستقلالية هي إزاء المؤسسات الدولانية وسلطات أصحاب العمل. هي استقلالية إزاء كل شكل من أشكال الإدارة الخارجية.

إن النضالات الاجتماعية لا تقتصر على النضالات التي يخوضها الشغيلة في مؤسسات العمل. إن إعادة النظر الشاملة بالنظام تمر أيضاً بتحريكات (موبيليزاسيون) جماهيرية أخرى مدارة ذاتياً: تعبئة الشبان والعاطلين عن العمل وشغيلة العمل غير الثابت، والنضالات من أجل السكن، وإطار الحياة وحقوق المرأة والنضالات ضد العنصرية.

طِبقاً لهذا المفهوم للنضال الاجتماعي الأولوية بنظرنا ليست للجذرية الثورية، إنما لإمكانية تحريك شرائح مهمة من الشغيلة والناس، وتحريضها على النشاط النضالي، وفتح باب السجالات الجماعية.

فالثورة ذاتية الإدارة لا يمكن أن تنبني دون تأييد كثيف من المجتمع. إن أثرَ نضالاتنا اليوم على الوعي الجماعي هو مرتبط بالتأكيد بقدراتنا على تطوير ممارسات جماهيرية واسعة، ذاتية الإدارة، وبديلة.

من هذا المنظور سوف نتصدى لكل المحاولات الطليعية، تلك الأقليات التي تُنصٌِب أنفسها ممثلةً للقاعدة. ففي المرحلة الأولى يقتضي بناء حركات تمثيلية فعلياً، وفي الوقت نفسه تقديم اقتراحات تهدف إلى مزيد من التقدم في موضوع التمثيل الفعلي للناس (القضاء على الانعزال، على التجمعات الكوربوراتية..) وطرح توجهات ذاتية الإدارة.

هذا لا يعني أنه ينبغي رفض كل عمل أقلَّوي، بل يعني أن العمل الأقلَّوي يجب أن يندرج ضمن أفق توسعي باتجاه الجماهير. نحن نؤكد أن النضالات المطلبية –والتي لا تحمل بالتالي أهدافاً ثوريةيمكن أن تحرك الجماهير المستغلَّة وتتيح وعي الجماهير لموقعها الطبقي وتقيم تجارب واقعية من التنظيم الذاتي الحاملة في طياتها قطيعات معادية للرأسمالية.

إن من شأن أهداف التغيير الكبرى والمشاريع البديلة التي تحملها الحركات الجماهيرية تسريع قيام تغيير شامل للمجتمع. كذلك إن من شأن تحقيق المشاريع البديلة مثل التعاونيات والنشاطات التعاضدية ذاتية الإدارة يمكن أن تحمل إعادة نظر شاملة للمجتمع، إذا ما بقيت مرتبطةً بالشغيلة والسكان والصراعات الطبقية. لسنا إذاً ضد المطالب ولا ضد الإصلاحات. إن خط التماس بين الإصلاحيةوالصراع الطبقييقع بنظرنا بين الإصلاحات المنتزَعَة بالنضالات المستقلة وبين الإصلاحات الممنوحة من قبل النظام أو التي يتم التفاوض بشأنها خارج أي نضال وتوتر.

لا بدَّ أيضا من ملاحظة أن الرأسمالية تتمتع بقدرة هائلة على استعادة الأمور وعلى إعادة النظر لاحقاً بكل ما اضطرت التنازل عنه تحت الضغط والنضال.

http://alternativelibertaire.org/
alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحرريةالجماعية: http://www.geocities.com/cscruk/5.html