ئەرشیفەکانى هاوپۆل: عربی

قضية من أجل التعاونية الثورية

قضية من أجل التعاونية الثورية


نرجمة سامح سعيد عبود
سكوت والاس


تعرضت الطبقة العاملة مرة أخرى للكمة في الأسنان من النظام الرأسمالي. في إطار النظام الاقتصادي الذي نحن مضطرون للعيش فيه و الذى يشهد مرة أخرى واحدة من أزماته الدورية. كثير منا بدأ فى السؤال يحدوه الأمل ، “هل هناك طريقة أخرى؟و لحسن الحظ ، فإن الجواب هو نعم! هناك بديل للرأسمالية. ويمكن للطبقة العاملة ، في أقرب وقت أن تختار بشكل جماعي ،طرح وسائل الإنتاج تحت سيطرتها الديمقراطية ، واضعين بذلك حدا إلى الأبد للبطالة والفقر وانعدام الأمن الاقتصادي ، والحرب. ثم سيكون لدينا الفرصة لإنهاء العنصرية ، والتدهور البيئي ، و من ثم يمكن للإنسانية أن تبدأ في انتشال نفسها نحو استحقاقات أسمى فى الحضارة. فمن الإنتاج من أجل الربح الذي يولد مثل هذه الأزمات الكارثية ، إلى الإنتاج لتلبية الاحتياجات البشرية الاستعمالية و هو التي يمكن أن يخرجنا من هذا المستنقع. والحيلة للوصول لذلك هو أن يعلم الجميع بوجود الأرض المرتفعة وأن يبدأوا في التحرك نحوها. والخروج من مستنقع لن يكون سهلا ، لأن الجنس البشرى بكامله عالق به. و من واجبنا أن نبين ما هو الاتجاه الذي تكون فيه الأرض مرتفعة.


من أجل وضع وسائل الإنتاج تحت السيطرة الديمقراطية ، فمن الضروري بناء منظمة طبقية واسعة، وهى الاتحاد الثورى الذي سيعد الطبقة العاملة على أن تأخذ ، وتسيطر ، وتشغل وسائل الإنتاج للسلع والخدمات.


مع استثناءات قليلة لم تؤدى النقابات العمالية مهمتها التاريخية ، وهى إعداد الطبقة العاملة لتولي السيطرة على وسائل الإنتاج. لقد كانت تقتصر جهودها على أفضل الطرق لمحاولة التقليل من الآثار المترتبة على الاستغلال الرأسمالي على العمال ، أو في أسوأ الأحوال ، شكل قادة النقابات مجموعة من وسطاء العمالة ، مجرد طبقة أخرى من الطفيليات التي تتغذى على الطبقة العاملة وتكون بمثابة مانعة الصواعق لتحويل طاقات الافراد العاديين بعيدا عن النضال من أجل منع تغيير جوهري. إذن كيف يمكن بناء هذه المنظمات ، أو تحويل النقابات المحافظة إلى نقابات الثورية؟


ليس هناك جواب واحد أو بسيط على هذا السؤال. ولكن قد يكون جزءا من الجواب يكمن في خيار يعتبر نادرا هو التعاونية الثورية. كيف يمكن أن تكون التعاونيات الثورية مفيدة فى الجهود المبذولة لبناء حركة ثورية أكبر؟. قد سبق أن أظهرت ممارسته في أجزاء مختلفة من أمريكا اللاتينية و ربما في أماكن أخرى أيضا.


تستطيع التعاونيات الثورية أن تقدم نموذجا لجانب معين من الاشتراكية ، وهى الرقابة الديمقراطية على مكان العمل. و إنها يمكن أن تعطي مجموعة من الناس من الطبقة العاملة الخبرة فى ممارسة آليات الديمقراطية في مكان العمل. ويمكن تنظيم أنفسهم فى التعاونيات الثورية بصفتها كيانا موحدا ، وتسعى إلى توسيع نطاق تلك المنظمة للعاملين في الصناعات الرأسمالية. و دفع عمال التعاونيات الثورية للاتصال مع بعضهم البعض كل يوم ، وإتاحة الفرصة لهم للمناقشة والتخطيط.


التعاونيات الثورية يمكن أن توفر الفرصة للقيام بالتحريض الاشتراكي في المجتمع ، ويمكن أن توفر لهم الموارد المادية ، والنشرات ، والنقل ، وقضاء الوقت ، الخ و سوف توفر التعاونيات الثورية للعمال بالتأكيد العناصر التعليمية الهامة لهم ، لزيادة قدرات ومعارف أعضائها ، وتوفير المعرفة الأساسية للأعضاء الجدد ، سواء في المسائل العملية المتعلقة بالإنتاج ، أو إدارة العمل المشترك. بالإضافة إلى ذلك ، سيكون من المهم وصول إلى التعاونية إلى المجتمع الأكبر ، وتقدم برامج تعليمية تركز على الحاجة إلى إلغاء الرأسمالية ، وتقدم الديمقراطية الصناعية كبديل عملي.


تاريخيا،رفض الجزء الأكبر من الماركسيين التعاونية. ولذلك دعونا نلقي نظرة على تعليقات لروزا لوكسمبورغ على التعاونيات و نقطة انطلاقنا. عملها الهام الإصلاح أو الثورة ، إذ كتبت “اشتراكية برنشتاين توفر للعمال الأمل في المشاركة في الثروة في المجتمع. والأمل للفقراء فى أن يصبحوا أغنياء. كيف سيتم تقديم هذه الاشتراكية؟ مقال إدوارد برنشتاين في زيت نويه (مشاكل الاشتراكية) يحتوي على اشارات غامضة فقط على هذا السؤال. معلومات غير كافية ، ومع ذلك ، يمكن العثور عليها في كتابه.


اشتراكية برنشتاين سوف تتحقق بمساعدة هاتين الأداتين : نقابات العمال — أو كما يصفها برنشتاين نفسه ، الديموقراطية الاقتصادية — والتعاونيات. الأولى تقمع الربح الصناعي والثانية سوف تنهي الربح التجاري.


تشكل التعاونيات — لاسيما التعاونيات في حقل الانتاج ، شكلا هجينا في خضم الرأسمالية. و يمكن وصفها بأنها وحدات صغيرة من الإنتاج الاجتماعيى ضمن التبادل الرأسمالي.


ولكنه تبادل فى ظل سيطرة الاقتصاد الرأسمالي على الإنتاج. نتيجة للمنافسة ، والسيطرة الكاملة لعملية الإنتاج وفقا للمصالح رأس المال — و هو ، الاستغلال الذي لا يرحم — يصبح شرطا لبقاء كل المشاريع. سيطرة رأس المال على عملية الانتاج تعبر عن نفسها من خلال الطرق التالية. تكثيف العمل. عبر إطالة يوم العمل أو تقصيره ، وفقا لحالة السوق. وتبعا لمتطلبات السوق ، سواء بتشغيل العمال أو طردهم مرة أخرى إلى الشارع. بعبارة أخرى ، يتم استخدام كل الأساليب التي تمكن المشروع من الوقوف ضد منافسيه في السوق. ومن ثم ، يتواجه العمال عند تشكيلهم التعاونية في مجال الإنتاج مع ضرورة متناقضة من حكم أنفسهم بأقصى الاستبداد. أنهم ملزمون باتخاذ تجاه أنفسهم نفس دور رجل الأعمال الرأسمالي — وهو التناقض الذي يفسر الفشل المعتاد للتعاونيات الانتاجية ، التي إما أن تصبح شركات رأسمالية نقية ، أو إذا كانت مصالح العمال لا تزال هي السائدة ، فإنها تنتهي إلى الذوبان.


برنشتاين نفسه قد أحيط علما بهذه الحقائق. ولكن من الواضح أنه لم يفهمها. جنبا إلى جنب مع السيدة بوتر ويب ، وهو ما يفسر فشل التعاونيات الإنتاجية في انكلترا بسبب افتقارها إلى “الانضباط” ولكن ما هو سطحي جدا و بشكل قاطع يسمى هنا “الانضباط” و هو شيء آخر غير النظام الاستبدادي الطبيعي للرأسمالية، الواضح هنا أن العمال لا يمكنهم أن يستخدموا القمع بنجاح ضد أنفسهم.


عن طريق بعض الالتفاف، يمكن للتعاونيات الإنتاجية البقاء داخل الاقتصاد الرأسمالي فقط إذا تمكنت من قمع ، التناقضات الرأسمالية المسيطرة بين نمط الانتاج و نمط التبادل. و يمكنهم تحقيق ذلك من خلال حماية أنفسهم بشكل مصطنع من تأثير قوانين المنافسة الحرة. و يمكنهم أن ينجحوا أخيرا عندما يؤمنوا أنفسهم مسبقا بدائرة مستمرة من المستهلكين، وبذلك يؤمنوا لأنفسهم بسوق ثابت.


التعاونيات الاستهلاكية هى التي يمكن أن تقدم هذه الخدمة إلى شقيقتها في حقل الإنتاج. هنا — وليس في تمييز أوبنهايمر بين التعاونيات التى تنتج والتعاونيات التي تبيع – يكون السر الذي يسعى إليه برنشتاين : لتفسير الفشل الدائم للتعاونيات الإنتاجية التى تعمل بشكل مستقل و بقائها على قيد الحياة عندما تكون مدعومة من قبل منظمات المستهلكين.


إذا كان صحيحا أن امكانيات وجود تعاونيات المنتجين داخل الرأسمالية رهن بامكانيات وجود تعاونيات المستهلكين، فإن مجال الأولى مقتصر، حتى في أكثر الحالات مواتاة، على السوق المحلي المحدود، وعلى مصنعي المنتوجات التي تخدم حاجات مباشرة، وعلى الأخص المنتجات الغذائية. وبذلك تستثني تعاونيات المستهلكين، وبالتالي تعاونيات المنتجين من معظم فروع إنتاج رأس المال الأكثر أهمية – صناعات النسيج والتعدين والمعادن والبترول وبناء الآلات والقاطرات والسفن. ولهذا السبب وحده، فإن التعاونيات في حقل الإنتاج، بغض النظر عن طبيعتها الهجينة، لا يمكن اعتبارها جديا أداة للتحويل الاجتماعي العام. ذلك أن إقامة تعاونيات المنتجين على نطاق واسع تفترض قبل كل شيء القضاء على السوق العالمي، وتفتيت الاقتصاد العالمي الراهن إلى حقول إنتاج وتبادل محلية صغيرة. أي أن المطلوب من رأسمالية عصرنا الفائقة التطور الواسعة الانتشار أن تقفل عائدة إلى اقتصاد العصور الوسطى التجاري، و تقتصر تعاونيات المنتجين ضمن إطار مجتمعنا الراهن على لعب دور الملحق البسيط بتعاونيات المستهلكين، ولذا يبدو أن هذه الأخيرة يجب أن تكون بداية التحويل الاجتماعي المقترح، ولكن إصلاح المجتمع المتوقع بواسطة التعاونيات يكف بذلك عن أن يكون هجوما ضد الإنتاج الرأسمالي، أي أنه يكف عن أن يكون هجوما على القواعد الأساسية للإنتاج الرأسمالي، ويصبح بدلا من ذلك نضالا ضد رأس المال التجاري وعلى الأخص الصغير والمتوسط منه. أنه يصبح هجوما على أغصان الشجرة الرأسمالية.


حجة لوكسمبورغ عموما سليمة. فمن المؤكد أننا لن ننافس الرأسمالية و لن نزيلها من الوجود عن طريق الحركة التعاونية. وعلاوة على ذلك ، هناك عدد قليل نسبيا من مجالات في الاقتصاد يمكن أن تسيطر فيه التعاونيات على الإطلاق. قليلة لكنها موجودة ، حتى في هذا عصرنا الحالى. و يمكن بسهولة تسمية دستة منها أو نحو ذلك ، العديد منها لها علاقة بإنتاج الغذاء. البستنة العضوية ، الزراعة المائية ، إنتاج الفطر ، تربية الأسماك ، إنتاج الأسمدة العضوية ، تجفيف الفواكه والخضروات ، والانتاج على نطاق صغير للبيرة والنبيذ ذو الجودة العالية. و ربط هذه الأنواع من الإنتاج ، بالمطاعم و الحانات ذات الطابع التعاوني واقعية جدا بتقديم أنفسهم. في المؤسسات ذات الصلة. و يمكن أن تكون قابلة للبقاء المدارس التعاونية وكذلك منظمي الجولات السياحية التعاونية. أيضا ، و يمكن إنتاج الملابس الجاهزة، والسكن يمكنه أيضا أن يكون في متناول الحركة التعاونية. بالإضافة إلى ذلك ، في بعض أجزاء من أمريكا اللاتينية ، هناك مصانع تحت السيطرة التعاونية ، والبعض منها قد تم مصادرتها لأن أصحابه السابقيين رفضوا دفع الأجور المستحقة للعمال ، أو لأنهم ارتكبوا الغش ضد الحكومة ، أو كما في حالة وفنزويلا ، حيث تدعم الحكومة بنشاط المؤسسات التعاونية.


البيان الوحيد الذي تضمن لوكسمبورغ عدم تفنيده هو أن الحركة التعاونية لا يمكن لها البقاء على قيد الحياة في مجال إنتاج الأجهزة و الألات. هذه عبارة عن كوة في الاقتصاد ، لكن يوجد العديد من المحلات التجارية التى تزدهر حتى باستخدام تكنولوجيا قديمة نوعا ما. هناك العديد من المنشئات الصناعية التى لا تزال تعمل بآلات و أدوات الحرب العالمية الثانية ، ولا تزال قادرة على العمل بشكل مربح. في الواقع هذه المنطقة من الإنتاج التي سيكون من المهم جدا بالنسبة للحركة التعاونية تطويرها ، وذلك اذا ما كنا نستطيع بناء الآلات الخاصة بنا ، و سيعزز قدرتنا على الربح إلى حد كبير. الفكرة المهمة هنا هو أن لا تضع علي التعاونية الثورية على نفسها مهمة منافسة للرأسمالية وإزالتها من الوجود. بل النظر اليها على انها منصة يمكن من خلالها متابعة النضال من أجل الاشتراكية بشكل أكثر كفاءة.

آخر منتقدي التعاونية ،كاتب من سياتل ، أيا كانت فقد صاغ حجته على هذا النحو : “إن تطور اقتصاد بديل في ظل ظروف الحكم البرجوازي هو أيضا فكرة مسدودة الأفق و لا يمكن أن تذهب بنا إلى أي مكان. أود أن أشير في بعض الأحيان إلى هذا الاتجاه من الفكر مثل “الوعى التعاونى” لأنه في ستينات القرن العشرين كانت الفكرة شبه عالمية بأن الكيانات مثل الجمعيات التعاونية طريقة جديدة للتفكير و في فعل الأشياء. صديق لي ، على سبيل المثال ، تبرعت له مرة واحدة بعد ظهر يوم لبناء رف الكتب هنا فى تعاونية غذائية محلية هنا في سياتل.


وقد واصلت التعاونية الغذائية عملها منذ ذلك الحين إلى أن أصبحت ناجحة جدا — وإن لم يكن من حيث رؤية تأسيسها الأصلي. التعاونية الغذائية تبيع بالتأكيد الكثير من المواد الغذائية. ولكن القرارات التى يتم اتخاذها تكون بناء على ما يدفعه المسؤولين التنفيذيين في الشركات للعمال ذوي الأجور المنخفضة، و من ثم هم من يحددون الكيفية التي تدار بها الامور و بشكل عام يتم التعامل مع مثل هذا القرف. وهذا يبدو دائما ما يحدث. إذا كنت ترمي صخرة في الهواء فإنها ترتد في نهاية المطاف مرة أخرى للأرض بسبب __قانون الجاذبية __مهما حاولت بجدية — لا يمكنك أن ترمي صخرتك بسرعة كافية حتى يمكنها الهروب من قانون الجاذبية. وبالمثل فإن أي نوع من التعاون الذي قمت ببناءه ،سيكون جزء من اقتصاد المال ، سوف يقع ضحية لقوانين إنتاج السلع. لا يمكن لأكثر قوانين الإنتاج السلعي ، النجاة من قانون الجاذبية “.


السؤال الذى يطرح نفسه، هل المشكلة مع قوانين إنتاج السلع الأساسية ،أو مع الوعي التعاوني الح افظ. التعاونيين لم قد يفعلوا الكثير فى هذا الطريق في القرن الماضي. هناك مجموعة حوار على ياهو تسمى قائمة “عمال يملكون التعاونيات” ، وبعض أعضاء هذه المجموعة غضبوا جدا لأن البعض في القائمة رغبوا في مناقشة إمكانية قيادة التعاونيات الطريق الى الاشتراكية. وأكد أحد الأعضاء أنه يرى أن مشاركته في التعاونية مجرد مشاركة في النظام الرأسمالي ، وليس من شأنها أن تتحدى أو تهدد الرأسمالية.


ومثل هذا الموقف تجاه التعاونية لا يسمح لها أن تقود الطريق نحو الاشتراكية. ومع ذلك ، هناك بديل للوعي التعاوني المحافظ ، وهو ، بطبيعة الحال ،الوعي التعاوني الثوري. لو أننا نظمنا التعاونيين بمثل هذه الطريقة بوعى يعدهم أن يكونوا علامات طريق من أجل الاشتراكية ، ولو نظمناهم بوعى عبر نموذج يحمل بعض مظاهر الاشتراكية ، واذا كنا بنشاط أقنعنا الثوريين ليصبحوا أعضاء منتجين فى هذه التعاونيات ، واذا استطعنا من أن نجعل جزءا كبيرا من موارد التعاونية يذهب تجاه التعليم ، بما في ذلك التعليم الاشتراكي ، و لو تبنت التعاونيات أنشطة لتوعية الجماهير ثم محاولة التأثير فى المجتمعات حولها ، لكانت الإجابة نعم ، يمكن أن تساعد التعاونيات فى الإرشادة إلى الطريق نحو الاشتراكية.


مجتمع المستقبل سوف يكون على أساس التعاونيات؟ و لكن الامر يتوقف على كيفية تعريف شروطكم. للتكرار ، التعاونيات لن تنافس أبدا الرأسمالية و تزيلها من الوجود. في الواقع ، هى فقط سوف تشكل فجوات معينة فى مناطق فى الاقتصاد تكون فيها المنافسة ليست شديدة للغاية و حيث يمكن أن توجد فيها على أى حال. نأمل أن الجمعيات التعاونية يمكن أن تبني نموذج لما بعد الاقتصاد الرأسمالي مثل اليد في قفاز ، ولكن الغالبية من الاقتصاد ستكون بالضرورة قطاع رأسمالى سابق و سوف توضع أخيرا تحت الرقابة الديمقراطية. يبدو من المنطقي أن تكون أماكن العمل متكاملة داخل الحركة النقابية الثورية الصناعية من خلال العمل التعاوني والتي سوف ينظم وينسق نفسه ديمقراطيا ، والواقع انها ستتخذ مثل هذه الحركة من أجل كنس العلاقات الاجتماعية الرأسمالية في المقام الأول بعيدا.


بالتأكيد أن الهدف هو إقامة كومنولث تعاوني متكامل تحت الرقابة الديمقراطية، و ليس نظام مجزأ من التعاونيات التي تتاجر مع بعضها البعض باستخدام المال و الأسواق. و لكن يمكن للتعاونيات الثورية أن تؤدى دورا هاما في الحصول على مصداقية الحركة الاشتراكية الثورية على الأرض في المقام الأول. يمكن أن تقدم بعض جوانب نموذج الاشتراكية حتى قبل الثورة ، و أنها يمكن أن توفر الأساس المادي لتنظيم الحركة النقابية الثورية الصناعية، والحركة الثورية السياسية. و يمكن أن توفر التعليم الاشتراكي الهام. ولكن هذا مفهوم ثورى ضيق للغاية للتعاونية ، هو الذي يدرك أنه لن يكون كل العمل سوف تقوم به الجمعيات التعاونية ، أن القوة الحقيقية تكمن في الاتحادات الصناعية الثورية.


في البرازيل هناك منظمة تدعى حركة تحرر العمال MTL التي أنشأت عدة تعاونيات ثورية ، وهذه المنظمات أصبحت مراكز دينامية للمنظمة الاشتراكية و الصراع الطبقي. وقد توجه العمال إلى الحركة لمجرد أنهم في حاجة إلى العمل ، وأنتهوا لتلقي التعليم الاشتراكي ، وأصبحوا من الناشطين الواعين طبقيا. ال MLS سلف MTL تدخلت فى الصراع الذي كان يدور بين سائقي الشاحنات ، واحتكار للباصات في مدينة جويانيا. النضال كسر بقوة احتكار الباصات في جويانيا ، وأسفر عن كل من خلق تعاونيات للنقل، وانتخاب الاشتراكي إلياس فاز (من MLS) لمجلس المدينة. كملاحظة جانبية، كان MLS في الأصل جزءا من منظمة الPSTU (التروتسكية) ، تم انفصالها بسبب تبنيها مسألة التعاونية ، و تنظيم اليوم ليس على وجه التحديد لينيني ، لكنه ماركسى على وجه التحديد.


على أية حال ، فقد تم تعاونيتين أخرتين في جويانيا ، تعاونية إعادة تدوير ، تعاونية من نوع تعاونيات قوة العمل، وهذه أصبحت مغناطيس للتوظيف الاشتراكي و للنضال ، وفاز الياس بعضوية مجلس المدينة و دافع عن مصالح العاملين في هذه التعاونيات ، و حصول العمال على حقوقهم السياسية عبر النضال الجماعى ضمن سياق سياسات المدينة. هذه الأنشطة ، بالمناسبة ، أكسبت الرفيق فاز تهديدات قليلة بالقتل. المفتاح الحقيقى لنجاح هذه التعاونيات ،هو أنهم نجحوا في الحفاظ على المنظور الثوري التي تم إنشاؤها على أساسه من قبل الاشتراكيين لغرض بناء الحركة الاشتراكية.


الآن هذه التعاونيات ، و حتى تكون جذابة للاشتراكيين، لا تزال بعيدة كل البعد عن المثل الأعلى للتعاونية الثورية. والاحتمال قائم فعليا باستخدام التعاونيات الثورية كأداة لإطلاق أول اتحادات صناعية اشتراكية واقعيا ، وبالتأكيد لإجراء التحريض و الجهود التعليمية لصالح العمل الاتحادى الاشتراكي الصناعي . وترى مختلف الجمعيات التعاونية الثورية يمكن أن تتجمع معا و تشكل الاتحادات. و سوف يتم تنظيمها بالفعل بشكل مشابه إلى نقابة (منظمة ديمقراطية للعمال) ، وعندئذ يمكن للاتحاد أيضا محاولة التوسع لتنظيم العاملين في أماكن العمل الرأسمالي.


يمكن للعمال الثوريين في كل التعاونيات تدوير العمالة بين التعاونية والتوظيف في الصناعات الرأسمالية ، حيث بامكانهم اجراء التحريض الاشتراكي و السعي لتنظيم النقابات. يمكنهم القيام بذلك بحرية ، لأنه إذا أطلقت هذه الأنشطة ، فإنها يمكن بالتدوير العودة الى التعاونية بالمثل ، و يمكن دعوة العاملين في الصناعات الرأسمالية للعمل بدوام جزئي في الحركة التعاونية الثورية ، ومنحهم تجربة مع العمل الديمقراطي والنقابي الثوري التى يمكن أن يتقاسموها مع زملائهم. قد يكون هذا موطئ قدم للاشتراكية الصناعية النقابية. عندما تكون الشروط المادية صحيحة ، (الذي يبدو أنه قد يكون قريبا جدا) يمكن أن تكون هناك الفرصة لتحقيق فكرة جديرة بالثقة.


تخيل هذا ، شبكة من التعاونيات المحلية تعمل بنجاح ، و مشبع غالبية أعضائها بشكل ساحق بالوعي الاشتراكي ، وكل التكنولوجيا ذات الصلة يسيطر عليها أعضاءها ، و برنامج التعليم الداخلي في مكان التدريب يعمل بكفاءة للأعضاء الجدد في جميع جوانب التعاونية العملية. يمكن لهذه الشبكة أن يطلب منها متطوعين لينتقلوا مؤقتا إلى منطقة أخرى لمساعدة الآخرين على إقامة شبكة تعاونية أخرى أينما تمكنت من العثور على مجموعة أساسية من الثوريين المهتمين. و يمكن تقديم قرض بدون فائدة في مثل هذه الحالات إذا كانت تعاونية جديدة و من شأن ذلك أن يجعل عليها التزام لتكرار هذه العملية عندما تبنى مواردها و تكرار نفسها مرة أخرى في أماكن أخرى حتى تصل إلى القوة الكافية. فى مثل هذه الحالة ، فإن معدل نمو الحركة سيكون متناسب مباشرة مع عدد من التعاونيات الموجودة ، وهذا بالطبع شرط للنمو المتسارع. و مثل هذه الحركة تصبح جزءا من القاعدة المادية للحركة السياسية الثورية من شأنها أن تمتد إلى ما هو أبعد من حدود التعاون.


كيف يمكن أن ندخل هذا المسعى في الولايات المتحدة. في ولاية فلوريدا ، فصل مجلس مدارس مقاطعة بروارد ما يقرب من 2000 مدرس في الآونة الأخيرة ، وهناك احتمال أن يغلق واحدة أو أكثر المدارس. و هناك إمكانية تقدم نفسها لنا هى أنه يمكن أن تكون المرافق المدرسية الشاغرة متاحة للمجتمع و المقصود أن تخدمه. و يمكن وضع هذه المرافق تحت السيطرة التعاونية ، و توفير فرص العمل سواء بالنسبة للمدرسين المسرحين، وغيرهم من المواطنين الذين يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل. إذا قدمت هذه المرافق المتاحة بايجار تحت مظلة التعاون الإداري ، فيمكن لعدد لا يحصى من المنظمات غير الربحية يمكن أن تكون محمولة على التعاونيات الصغيرة في المدرسة وعلى أرض المدرسة.


نظرا للتسهيلات الوافرة ، والآلات والمعدات وأجهزة الكمبيوتر ، ومرافق إعداد الطعام ، والقاعات ، والفصول الدراسية ، والأرض ، الخ، الموجودة في إحدى المدارس الثانوية ، والعشرات من الإمكانيات التي تقدم نفسها للأنشطة الإنتاجية التي يمكن أن تأخذ مكان عمليا تحت السيطرة التعاونية ، وتوفير عدد من الوظائف ، والأهم من ذلك ، انها ستكون بمثابة نموذج لمشاريع مماثلة في أماكن أخرى.


وهنا لائحة أولية لأنشطة هذه الشبكة المفترضة من التعاونيات التى يمكن أن تشارك فيها ؛ المسرح و السينما و المطاعم ، أو مجموعة من المطاعم و قاعة للطعام ، مزرعة في المناطق الحضرية على حد سواء باستخدام الزراعة المائية و طرق الإنتاج العضوي ، وهو برنامج إعادة التدوير متكامل مع مزرعة لدودة إنتاج الدبال على حد سواء للاستخدام المباشر في البستنة العضوية ، وللبيع للمستهلكين ، وإنتاج الفطر الصالح للأكل ، و بركة مزرعة البلطي ، و الكارب ، والروبيان في المياه العذبة ، وإنتاج السمك المدخن ، وتجفيف وتعبئة وتغليف الفواكه والخضروات ، والمخيمات للسياح و محل بقالة و الفنون و الحرف ، و تصنيع المعدات المائية ، وإنتاج المنتجات الخشبية ، واستئجار قاعات الاجتماع الرخيصة للجماعات والمنظمات السياسية وغيرها ، و إنتاج الخزف والفخار ، وإنتاج أرضيات، و إنتاج قطع غيار الآلات ، وخدمات اللحام ، وفحص الحرير ، وإنتاج الملابس والجلود، ومساحات التجزئة ، واستئجار مساحات، خدمات تعليمية ، وتصليح السيارات وتصليح الدراجات ، والمخابز ، وخدمات تصميم مواقع الإنترنت ، وكالات السفر ، وأكاديميات رياضية و هي مدرسة صغيرة و بصورة مؤقتة العمل والخدمات المهنية ، وخدمات الحديقة والمناظر الطبيعية ، والعيادات الطبية والأسنان.


ذلك يتطلب حركة سياسية للوصول إلى هذه الموارد ، ولكن هذا هو النوع الذى سيكون من الممكن جدا تعبئة طلب المجتمع عليه. وعلاوة على ذلك ، فإن هذه المرافق ستكون شاغرة في جميع أنحاء البلاد. مدينة كنساس نصف المدارس من نوع مدرسة الحي مغلقة ، و فى شيكاغو ، بافلو، و مجموعة كاملة من المدن أغلقت المدارس. لماذا لم تضع هذه الموارد للعمل؟ في سياق مماثل ، أن جزءا كبيرا من جنرال موتورز مملوك الآن من قبل الحكومة. و سيكون من المثير للاهتمام أن تنظيم الحركة السياسية التي من شأنها أن تسعى إلى أن توضع جنرال موتورز تحت سيطرة ديمقراطية مباشرة للعمال ، على أن يكون العائد للمنتجين.


يبدو أن ما يقرب من البديهي أن التعاونية الثورية سوف تلعب دورا هاما في بناء المنظمة الواسعة الضرورية لوضع وسائل الحياة في ظل سيطرة ديمقراطية.


من موقع
http://www.wiiu.org/index.php?option=com_content&view=article&id=118:a-case-for-revolutionary-cooperativism&catid=35:iu-news&Itemid=18

المدونە الفسائل : http://fasail.blogspot.com

في ذكرى ثورة كرونشتادت

في ذكرى ثورة كرونشتادت ، بقلم نستور ماخنو

نستور ماخنو*

 مازن كم الماز

إن تاريخ السابع من مارس آذار هو تاريخ مروع لكادحي ما يسمى ب”اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية” الذين شاركوا بشكل أو بآخر في الأحداث التي وقعت في ذلك التاريخ في كرونشتادت . إن إحياء ذكرى هذا التاريخ مؤلمة أيضا لكادحي كل البلاد ، لأنها تعيد ذكرى ما طلبه العمال و البحارة الأحرار في كرونشتادت من جلادهم الأحمر ، “الحزب الشيوعي الروسي” ، و أداته ، “الحكومة السوفييتية” ، المنشغلين بدفع الثورة الروسية إلى الموت .

لقد أصرت كرونشتادت على هؤلاء الجلادين الدولتيين أن يعيدوا كل شيء تعود ملكيته لكادحي المدن و الريف ، باعتبار أنهم كانوا هم من قام بالثورة . أصر أهالي كرونشتادت على التطبيق العملي لمبادئ ثورة أكتوبر تشرين الأول :

سوفييت منتخب بحرية ، حرية التعبير و الصحافة للعمال و الفلاحين ، الأناركيين و الاشتراكيين
الثوريين اليساريين .

لكن الحزب الشيوعي الروسي رأى في ذلك تحديا غير مقبولا لوضعه الاحتكاري في البلد ، و أخفى الوجه الجبان للجلاد وراء قناع الثوري صديق العمال ، معلنا أن البحارة و العمال الأحرار من كرونشتادت ينتمون إلى الثورة المضادة ثم أرسل ضدهم عشرات الآلاف من الشرطة المطيعين و العبيد : أعضاء التشيكا ، كورسانتي ( التلاميذ الضباط في الجيش الأحمر – ملاحظة من الكسندر سكيردا ) و أعضاء الحزب…ليذبحوا هؤلاء المقاتلين و الثوريين الشرفاءالكرونشتاديين – بوحشية ، أولئك الذين لا يوجد أي شيء يمكن أن يشكل مصدر خزي لهم أمام الجماهير الثورية ، كانت خطيئتهم الوحيدة أنهم شعروا بالغضب بسبب أكاذيب و جبن الحزب الشيوعي الروسي الذي كان يدوس على حقوق الكادحين و على الثورة .

في السابع من آذار 1921 عند الساعة 6،45 صباحا أطلقت عاصفة من نيران المدفعية ضد كرونشتادت . و كما كان من الطبيعي و الحتمي فقد قاتلت كرونشتادت ردا على هذا الهجوم . قاتلت ليس فقط باسم مطالبها الخاصة ، بل أيضا نيابة عن بقية كادحي البلاد الذين كانوا يناضلون انطلاقا من حقوقهم الثورية التي داست عليها السلطات البلشفية .

تردد صدى قتالهم عبر روسيا المستعبدة التي وقفت مستعدة لدعم قتالهم العادل و البطولي ، لكنها كانت لسوء الحظ مهيضة الجناح لتفعل ذلك ، لأنه كان قد جرى نزع سلاحها و استغلالها باستمرار و وضعت بحالة عبودية من قبل القوى القمعية من الجيش الأحمر و التشيكا ، التي شكلت خصيصا لكسر الروح الحرة و الإرادة الحرة للبلاد .

من الصعب إحصاء الخسائر التي عانى منها المدافعون عن كرونشتادت و الكتلة العمياء للجيش الأحمر ، لكن يمكننا أن نقول باقتناع مرتاحين إلى أنها أكثر من عشرة آلاف قتيل . كانوا في معظمهم عمالا و فلاحين ، ذات الناس الذين استخدمهم حزب الأكاذيب ليستولي على السلطة بخداعهم بوعوده عن مستقبل أفضل . لقد استخدمهم لسنوات حصريا في سعيه وراء مصالح الحزب الخاصة ، لكي ينشر و يقوي هيمنته القوية على حياة البلاد الاقتصادية و السياسية .

في مواجهة الأوليغاركية ( الطغمة ) البلشفية دافعت كرونشتادت عن أفضل ما في نضال العمال و الفلاحين في الثورة الروسية . لهذا السبب تحديدا أباد الأوليغاركيون أهل كرونشتادت ، بعضهم بعد النصر العسكري مباشرة ، و البقية في الزنازين و القلاع الموروثة من النظامين القيصري و البرجوازي . لهذا يمكن أن نفهم لماذا على تاريخ السابع من آذار مارس أن يبدو كذكرى سنوية مؤلمة بشدة لعمال كل الشعوب . هذا ليس فقط بين الكادحين الروس أن الذكرى المؤلمة لثوريي كرونشتادت الذين قضوا في القتال أو الناجين الذين تركوا ليتعفنوا في سجون البلاشفة تعود إلى الحياة من جديد في هذا التاريخ . لكن هذه القضية لن يتم حلها بالنواح ، فإلى جانب تأبين السابع من مارس آذار يجب على كادحي كل بلد أن ينظموا حشودا في كل مكان احتجاجا على الهجوم الوحشي الذي جرى تنفيذه في كرونشتادت من قبل الحزب الشيوعي الروسي على العمال و البحارة الثوريين و للمطالبة بإطلاق سراح الناجين الذي هزلوا في السجون البلشفية أو أدخلوا معسكرات الاعتقال في فنلندا .
نشر في ديلو ترود ، 10 مارس آذار 1926


*
نستور ماخنو : أناركي ثوري أوكراني قائد جيش الأنصار في أوكرانيا الذي حارب البيض قبل أن يحاربه البلاشفة و ينتقل إلى المنفى .


ترجمة : مازن كم الماز

نقلا عن http://www.spunk.org/library/writers/makhno/sp001781/chap7.htm

 

رسالة إلى لينين

رسالة إلى لينين

 راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع

مازن كم الماز

يمتروف ( محافظة موسكو)

21 ديسمبر كانون الأول 1920

فلاديمير إيليتش المحترم ،

نشر إعلان في الإزفيستيا و البرافدا يشهر فيه قرار الحكومة السوفييتية باحتجاز أعضاء الحزب الاشتراكي الثوري من مجموعة سافينكوف ، الحراس البيض من القوميين و المركزيين التكتيكيين، ضباط فرانغل كرهائن و في حالة القيام بمحاول اغتيال ضد قادة السوفييتات أن يجري “إبادة هؤلاء الرهائن دون رحمة.”  هل لا يوجد بالفعل أي شخص حولك ليذكر رفاقك و يقنعهم أن هذه الإجراءات تمثل عودة إلى المرحلة الأسوأ من العصور الوسطى و إلى الحروب الدينية ، و لا تليق بالناس الذين أخذوا على عاتقهم أن يكونوا مجتمعا جديدا وفق المبادئ الشيوعية ؟ إن أي إنسان يحب مستقبل الشيوعية لا يمكنه أن يقبل إجراءات كهذه .

هل من الممكن أنه لم يقم أي كان بشرح ما يعنيه هذا الاحتجاز ؟ رهينة لا يجري سجنها عقابا على جريمة ما . إنها تحتجز بقصد ابتزاز العدو بموتها . “إذا قتلتم أحد منا ، فإننا سنقتل أحد منكم” . لكن هذا يختلف عن قيادة شخص ما إلى المقصلة كل صباح ثم إعادته من جديد قائلين “انتظر قليلا ، ليس اليوم…” .

و هل فعلا أن رفاقك لا يفهمون أن هذا يساوي تجديد تعذيب الرهائن و عوائلهم باستمرار .
أنا أرجو ألا يقول لي أحد أن الناس الذين في السلطة اليوم أيضا لا يحيون حياة سهلة .
هذه الأيام حتى بين الملوك هناك من يعتبر أن احتمال الاغتيال “مخاطرة مهنية” .
و الثوريون الذين يأخذون على عاتقهم الدفاع عن أنفسهم أمام محكمة تهدد حياتهم . لقد اختار لويس ميشيل هذه الطريقة . أو يرفضون أن يحاكموا كما فعل مالاتيستا و فولترين دي كلير .
حتى الملوك و الباباوات يرفضون اللجوء إلى وسائل بربرية كهذه لحماية النفس كأخذ الرهائن . كيف يمكن لرسل حياة جديدة و مهندسي نظام اجتماعي جديد أن ينكصوا إلى وسائل كهذه للدفاع في وجه الأعداء ؟

ألن يعتبر هذا علامة على أنكم تعتبرون تجربتكم الشيوعية غير ناجحة و أنكم لا تعملون على إنقاذ النظام العزيز جدا عليكم بل على إنقاذ أنفسكم فقط ؟

ألا يدرك رفاقك أنكم كشيوعيين ( بغض النظر عن الأخطاء التي ارتكبتموها ) تعملون من أجل المستقبل ؟ و أنه لذلك عليكم ألا تقوموا بتلطيخ عملكم بأعمال كهذه مشابهة جدا للإرهاب البدائي ؟ إن عليكم أن تعلموا أن أعمالا كهذه بالتحديد قام بها ثوريون في الماضي جعلت أية محاولة شيوعية جديدة صعبة للغاية .

أعتقد أنه بالنسبة لأفضلكم فإن مستقبل الشيوعية أثمن من حياتكم . و أن التفكير بهذا المستقبل يجب أن يدفعكم للتخلي عن هذه الإجراءات .

مع كل عيوبها الجدية ( و أنت كما تعرف أنني أراها بوضوح ) فإن ثورة أكتوبر تشرين الأول قد حققت تقدما هائلا . لقد أظهرت أن الثورة الاجتماعية ليست مستحيلة ، كما بدأ الناس في أوروبا الغربية يعتقدون . و بالرغم من كل نواقصها فإنها قد حققت هذا التقدم في اتجاه المساواة و التي لن تفنى بمحاولات العودة إلى الماضي .

لماذا إذا يتم دفع الثورة إلى طريق سوف يقود إلى تدميرها ، أساسا بسبب عيوب ليست متأصلة أساسا على الإطلاق في الاشتراكية أو الشيوعية ، لكنها تمثل دوام النظام القديم و التشوهات القديمة للسلطة المطلقة آكلة كل شيء ؟

ب . كروبوتكين

أسـقطوا النظام، أبنوا نظامكم الثوري

أسـقطوا النظام، أبنوا نظامكم الثوري

في ديسمبر الماضي وعقب أحداث الإتحادية والقرارات الإقتصادية برفع اسعار عدة سلع إستهلاكيه، اصدرنا بيانا بعنوان: مرسي يعلن الحرب على الشعب، نتهم فيه مرسي بتسليط مليشيات الأخوان على المتظاهرين وبشن الحرب الإقتصاديه على الطبقات الافقر في المجتمع المصري، والحقيقة أن مرسي لم يخيب ظننا فيه، فلم يمضي شهر واحد حتى كان يسلط ألته القمعية على الشعب المنتفض ضده، فيطلق قوات الأمن المركزي الإجراميه مدعومة بعناصر مدنية من الفاشيه الدينيه ضد أهالي شهداء الإسكندريه أمام محكمة المنشيه بوحشية أنتقاميه، فتعتقل العشرات ملفقة لهم التهم الباطله، ومنهم أربعه من أعضاء الحركه، وتتصاعد وتيرة العنف القمعي ضد التظاهرات السلمية في ذكرى ثورة 25 يناير، ويبلغ إجرام مرسي السفاح ونظامه القاتل ذروته بالمجزرة التي قامت بها عناصر الأمن والمليشيات المتعاونة معها ضد أهالي بورسعيد الباسله والسويس البطله، في مجزرة لا تقارن بها سوى مجازر بشار الأسد ضد شعبه، فتتخضب شوارع المدينتين البطلتين بدماء الشهداء على يد قوات الأمن الوطنيه كما تخضبت منذ سنوات بعيده على يد القوات الأجنبية الغازيه، وعلى الجانب الإقتصادي يطلق نظام مرسي العميل للراسمالية العالميه مشروعه المشبوه (الصكوك) الذي يعني بيع مصر فعليا أرضا وموارد لكل من يمكنه دفع الثمن.

إن نظام مرسي قد تخطى كل الخطوط الحمراء بسفكه دماء المواطنين المسالمين ، والإستمرار في سفكها، وبمحاولته بيع مصر للراسماليه العالميه، وبمحاولته التصعيد ضد الشعب بطرح مشروع قانون يمنح القوات المسلحة كافة صلاحيات الشرطة في حفظ الأمن الداخلي ليسلط ألة الجيش القمعيه على الشعب بعد ان تأكد أن قمع ووحشية الشرطه ليسا بكافيين لتحطيم إرادة الشعب الثائر.

إن شرعية مرسي ونظامه قد سقطت وأنتهت للابد، ولم يعد يبقيه على كرسيه سوى وحشية قمع قواته أمنه ومليشيات جماعته الإجراميه وتواطؤ أجهزة الدوله الرسميه معه.

إن إسقاط مرسي لم يعد خيارا، بل هو هدف أساسي لكل التحركات الشعبية، الهدف الذي يضحي الثوار من أجله بحياتهم وحريتهم.

وعليه:

1- إننا نقدم أحر التعازي وكل المسانده والتضامن والدعم للمدينتين البطلتين : السويس وبورسعيد ، ونحني رءوسنا إجلالا لتضحية شهدائهما، وبطولة صمودهما.

2- إننا ندين كل القوى السياسية الإنتهازية التي تطرح أو تقبل التفاوض أو الحوار مع مرسي ونظامه، أو تعترف له باي شرعية، ونصمها بخيانة الشعب والألتفاف على أهداف أنتفاضته الثوريه، كما ندين القوى السياسية الجبانه التي تقزم أهداف الأنتفاضة الثورية لمجرد تغيير وزير أو حكومه.

3- إننا ندين ونصم بالخيانة كل من يقبل إجراء انتخابات برلمانية تحت ظل هذا النظام الإجرامي القاتل.

4- إننا ندين أعتداءات الاجهزة الأمنية الوحشية على المواطنين، ونحض الثوار ونناشدهم الإستمرار في النضال ضد المجرمين والبلطجيه الذين يسمون انفسهم قوات الشرطه، حتى يتم هزيمة وتفكيك ذلك التجمع من القتله والمجرمين المسمى وزارة الداخليه.

5- إننا ندعو الشعب الثائر كرفاق كفاح للأتي: أ – بناء تنظيماته الشعبيه الديموقراطيه في الأحياء والمدن، وانتخاب مفوضين شعبيين يتولون السيطرة على اجهزة الإدارة المحلية وتسييرها بما يخدم مصالح الجماهير ويضمن لهم ان القوى الثورية تخدمهم وقادرة على أن تكون بديلا ناجحا لنظام مرسي ودولته الفاسده، وتنشىء حكومة شعبية تنزع الشرعية عن نظام مرسي القاتل للشعب، مما سيضمن أنحياز القوى الشعبية المترددة لجانب الثوره.

ب- الأستعداد لوضع شبكات توزيع المواد الغذائية والوقود والأدوية تحت سيطرة المنظمات الشعبية الديموقراطيه تحسبا لموجة غلاء أو تخزين سلع تترافق مع ارتفاع مستوى العنف.

ج- عدم الإنسياق خلف اي تنظيمات أو حركات مجهولة الهويه أو تدعو للعنف الفوضوي، إنما يجب ان يكون العنف مسيطرا عليه يخدم أهداف الثورة ويدافع عن مؤسساتها الديموقراطيه حين قيامها.

إننا نؤمن أن إنشاء هيكل إداري شعبي ديموقراطي منتخب مباشرة من سكان الأحياء والقرى والمدن هو السبيل الوحيد لمساندة الموجة الثورية وتحويلها لثورة حقيقيه يمكنها إسقاط النظام المجرم الذي ورثه مرسي عن مبارك.

إننا نؤمن أن سيطرة لجان الأحياء والمدن والمصانع والقرى على أدوات الإنتاج ومصادر الثروه هي الوسيلة الوحيدة لمنع القوى الراسمالية المعادية للثورة من إستغلال قدراتها المالية الهائله للسيطرة على حركة الشعب المنتفض، وتفقد الطبقة الحاكمة المستغلة اقوى اسلحتها.

الرفاق الثوار

إننا نراهن على الوعي الثوري للشعب المصري المنتفض ضد الظلم والإستغلال والقتل، ونؤمن أن لحظة الإنتصار قريبة لا يحتاج بلوغنا اياها إلا تنظيم الشعب الثائر لنفسه، وتثبيت الثورة وسط المجتمع كمؤسسات تعمل وتنجز وليس فقط كقوى تتحدى وتدمر.

عاش نضال الشعب المصري، عاش كفاح الكادحين

عاشت الثوره.

الحــركة الاشــتراكية التحــررية

Related Link: http://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%…05619

پرسشهای متداول آنارشیستی بخش A.1

An Anarchist FAQ

پرسشهای متداول آنارشیستی

بخش A.1

آنارشیسم چیست؟

 

آنارشیسم نظریه ای سیاسی است با هدف ایجاد آنارشی، “فقدان ارباب و یا فقدان حکمران.” [P-J Proudhon, What is Property, p. 264] به عبارت دیگر، آنارشیسم نظریه ای سیاسی است که هدفشایجاد جامعه ای است که افراد در آنبه طور آزادانه و برابرانه با هم همکاری می کنند. بنابراین آنارشیسم مخالف هر نوع سیستم سلسله وار و طبقاتی است — چه کنترل از طرف دولت باشد، چه از طرف کاپیتالیست — زیرا در عین حال که نالازم بوده، برای افراد و فردیت شان نیز مضر و پرگزنداست.

طبق گفته ی آنارشیست L. Susan Brown:
“در حالی که فهم عوام از آنارشیسم خشونت است — جنبش ضد دولت –آنارشیسم طریقتی است ظریف تر از یک مخالفت سادهبا قدرت دولت. آنارشیست هامخالفاین طرز تفکر هستند که قدرت و تسلط برای جامعه الزامی است، و در مقابل از اجتماع، سیاست و اقتصادی تعاونی و غیر طبقاتی (سلسله وار) حمایت می کند.” [The Politics of Individualism, p. 106]

اما بدون شک در بین تمام نظریه های سیاسی،”آنارشیسم” و “آنارشی”بدتر از همهبه تصویر کشیده شده اند. بطور کلی، این کلمات بهعنوان “هرج و مرج” و یا “بی سرو سامانی” به کار می روند و در نتیجه، این طرز تفکردلالت بر هرج و مرج طلبی آنارشیست ها و یا میل آنان به “بازگشت به قانون جنگل” رادارد.

این روند “بد نمایش دادن” بدون سابقه ی تاریخی همنیست. به عنوان مثال در کشورهای تحت فرمان یک شخص (حکومت سلطنتی)، کلماتی همچون “جمهوری” و “دموکراسی” درست به مانند “آنارشی”،برای القای بی نظمی و اغتشاش به کار رفته اند. به طور حتمآنانی که از وجود وضعیت کنونی سود می برند تلاش خواهند کرد تا این تفکر را القا کنند که مخالفت با سیستم کنونی کار به جایی نخواهد برد و اجتماع جدید به هرج و مرج کشیده خواهد شد. و یا چنانچه Errico Malatesta بیان می کند:

“از آنجایی که این تفکر وجود داشت که وجودحکومت الزامی است و بدون آن ممکن است اختلال و پریشانی حاکم شود، بسیار طبیعی ومنطقی است که آنارشی — که به معنای فقدان حکومت است — معنی فقدان نظم و ترتیب را دهد.” [Anarchy, p. 16]

آنارشیست ها می خواهند این”ذهنیت عوام” ازآنارشی را تغییر دهند تا مردم قادر باشند ضرر و آسیب حکومت و هر نوع رابطه ی سلسله وار را در کنار عدم لزوم آن درک کنند.

“مردم را متقاعد کن که وجود حکومت نه تنها لازم نیست که بسیار مضر وآسیب رسان است. آنوقت کلمه ی آنارشی که به معنای فقدان حکومت است برای همگانیک مفهوم خواهد داشت: نظم و ترتیب طبیعی، یگانگی نیازها و خواسته های انسان، آزادی مطلق در کنار اتحاد و همبستگی.” [Op. Cit., pp. 16]

این FAQ بخشی از پروسه ی تغییر این تفکر عوام از آنارشیسم و آنارشی است. در کنار مبارزه با تحریفات صورتگرفته از سوی این “ذهنیت عوام”در مورد “آنارشی”، ما همچنین باید باتحریفات صورت گرفته از سوی دشمنان سیاسی و اجتماعی ماندر مورد آنارشیسم و آنارشیست ها مبارزه کنیم. آنچنانکه Bartolomeo Vanzetti می گوید، آنارشیست ها “رادیکال ترین رادیکال ها — گربه های سیاه — ترس و وحشت ریاکاران و متعصبان، استثمارگران، حقه بازان، تظاهرکنندگان و ستمگران هستند. از طرف دیگر، ما بیشتر از هر کس دیگری مورد تهمت و ستم قرار گرفته، بد جلوه داده و فهمانده شده ایم.” [Nicola Sacco and Bartolomeo Vanzetti, The Letters of Sacco and Vanzetti, p. 247]

Vanzetti می دانست از چه سخن می گوید. او و دوست صمیمی اش — Nicola Sacco — توسط دولت ایالات متحده زندانی شده و در سال ۱۹۲۷ به خاطر آنارشیست خارجی بودن با برق اعدام شدند. بنابراین، این FAQ تلاش دارد تا افتراها و تهمت های نسبت داده شده به آنارشیست ها از سوی رسانه های کاپیتالیست، سیاستمداران ورؤسا را تصحیح کند (بگذریم از تهمت هایی که دوستان اسبق — لیبرال ها و مارکسیست ها — به ما زده اند). امیدواریم کهشما نیزدر انتهای این FAQبه طور کامل با این مسئله آشنا شویدکه چرا سردمداران قدرت این همهزمان برای حمله به آنارشیسم صرف کرده اند… چرا که آنارشیسم نظریه ای است که آزادی برای همهرا تضمین کرده و به سیستم های سلسله وار –که حکومتگروهی کوچکبر همگان است–پایان می بخشد.

بيان من أجل الشيوعية التحررية : تنظيم ذاتي الإدارة

بيان من أجل الشيوعية التحررية : تنظيم ذاتي الإدارة

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

تنظيم ذاتي الإدارة

تنظيمنا ليس حزباً: لا نصبو إلى نيل أصوات الناخبين والاندماج في لعبة المؤسسات الدولانية.

إن النشاط الأساسي للتنظيم هو دعم تطور النضالات المعادية للرأسمالية وتطوير التنظيم الذاتي، وذلك بسياسته ودعاوته، بالجهد التفكيري النظري الجماعي، بالتأهيل، بالمساعدة التي يقدمها، بنضال أعضائه، للوصول إلى سلطة مضادة تمارسها قاعدة المجتمع كما لقطيعة مع النظام الرأسمالي.

إن التنظيم يرتكز على هذا البيان من أجل بديل تحرري، طالما لم يقرر عكس ذلك الرفاق تبعاً للقواعد الفدرالية وذاتية الإدارة وحسب شروط العقد. هذا البيان ليس برنامجاً تاريخياً، ولا إعلان مبادئ جامدة، إنه ليس في نهاية الأمر سوى لحظة من سيرورة نظرية، عملية و تنظيمية تحتوي هي نفسها على إمكانية تجاوزها.

يحدد عقد نظامي قواعد سير عمل التنظيم ويربط جميع الأعضاء المتشاركين بصورة حرة.

إن التوجهات الإستراتيجية للتنظيم ومواقفه وقراراته تخضع للسجالات وللإدارة الجماعية ولتصويت قاعدة التنظيم. هذا الأخير يشكل هكذا ساحة اختبار للديمقراطية الفدرالية وذاتية الإدارة.

التنظيم هو إذاً فدرالية ذاتية الإدارة، قائمة على المسؤولية الجماعية لمجمل مناضليه. نحن نريد أن نقلب رأساً على عقب الصورة التقليدية للحزب التراتبي، ولكن دون أن ننكر ضرورة وأهمية نشاطات التنسيق والتنشيط في التنظيم؛ هذا يعني أننا نصبو إلى قيام إطار سجال ومشاركات أفقية ولا مركزية.

إن التنظيم هو مكان تعددي حيث يمكن لتنوع كبير من الآراء أن يعبِّرَ عن نفسه، على خلفية هوياتية مشتركة. وإذا كان من الطبيعي أن يكون لهذا التنظيم ديمقراطياً توجه أغلبي، فهو يحرص أشدَّ الحرص في آن على ضمان حقوق الأقليات والمجموعات القاعدية في التعبير، في السجال الداخلي طبعاً، ولكن أيضاً في صحافة التنظيم، طبقاً للشروط التي يضعها العقد النظامي.

يجهد تنظيمنا لتضافر نشاطات أعضائه من أجل مزيد من الفعالية. كذلك فهو يدعم التوجه الأغلبي. لكنه يحترم حرية الرأي والعمل لكل عضو. إذا كان جميع الأعضاء ملزمين باحترام الآخر عند الكلام أو العمل باسم التنظيم فإنهم لا يخضعون إلا لخياراتهم الخاصة عندما يناضلون في الحركات الاجتماعية.

بما أننا تنظيم “صراع طبقي” فإننا نعطي الأولوية للعمل في أوساط البروليتاريا وفي أماكن عملها وحياتها. لكننا لا نهمل الإنغراس في أوساط الشبان وتثبيت حضورنا في مجمل الحركات الاجتماعية.

يرفض تنظيمنا كل علاقة إدارة وإشراف على نضالات الشغيلة والناس. يمكن أن نساهم في تنظيم مبادرات وعمليات تعبئة. لكن إدارة الصراعات الاجتماعية يجب أن تكون في يدِ القاعدة، وإن كان مناضلو تيارنا من عداد منشِّطي هذه النضالات.

صراعنا دولي وبناء تيارنا يمرُّ عبر تعدد المبادرات، باتجاه هيكلة دولية.

من أجل حركة كبيرة ضد رأسمالية وذاتية الإدارة

لا يزعم تنظيمنا أن يصبح بقواه وحده البديل للرأسمالية. نحن نريد أن نكون قوة موحدِّة في الحركة الثورية وفي الحركة العمالية لأننا نرفض كل عصبوية وكل انعزالية.

نريد أن نسهم في نهضة النضال الثوري الجماهيري، في إعادة تأسيس الاشتراكية في القرن الواحد والعشرين. للوصول إلى هذا الهدف ترتكز إستراتيجيتنا السياسية على جدلية بين مستويين من التعبير والتنظيم مختلفين ومتكاملين:

– تنظيم وتطوير تيار تحرري جديد يتمحور حول الصراع الطبقي (تيار “صراع طبقي”).

– بروز حركة واسعة ضد رأسمالية وذاتية الإدارة، حيث يندمج فيها التيار التحرري الجديد دون أن يختفي.

في جعبتنا إذاً مشروع كبير للوحدة يتحقق في ممارساتنا اليومية ويشكل جزءاً لا يتجزأ من هويتنا. وهذا المشروع نقترحه على مجمل القوى السياسية والنقابية والبيئية والجمعياتية التي تقاتل ضد الرأسمالية. سوف تشهد هذه الحركة الواعدة توحداً بين مناضلين ذوي أصول أيديولوجية مختلفة وذوي أولويات نضالية متنوعة. هذه الحركة ستكون تعددية، منفتحة، وفي تبحث عن نقاط التلاقي على قواعد أساسية.

إن الحراك المقبل المعادي للرأسمالية سيكون قوة جماهيرية لها وزنها الفعال في المجتمع، وهي ستساهم في تعدد السلطات المضادة وتحضِّرُ شروط القطيعة الثورية. وسيسجل بالتالي هذا الحراك نضالاته قبل أي شيء في الساحة الاجتماعية، في قاعدة المجتمع، رابطاً بين النضالات المختلفة، النضالات العمالية والنضالات الشبابية، مقترحاً حلولاً ترتكز على مفهوم الإدارة الذاتية. حراك سياسي اجتماعي إذاً وليس حزباً جديداً. وإذ نأخذ بعين الاعتبار الظروف الواقعية المختلفة لكل بلد، فإننا ندرج مشروعنا البديل ضمن مقاربة دولية، توحِّد تدريجياً جميع القوى البديلة لليبرالية، للاجتماعية الديمقراطية، وللستالينية، في أوروبا وفي العالم أجمع.

هذا الحراك لن يولَدَ “بسهولة”، بإعلان ذاتي، أو باتفاق شركاء. إنه نتاج سيرورة تاريخية تصنعها نقاط التلاقي والتوحد والصوغ والممارسات الواقعية. سوف يكون القرار إذاً للنضالات الاجتماعية الكثيفة ولتطورها الهجومي.

نحن بحاجة لرسم مخطط النضال بصورة جماعية، أما إذا جمَّعنا هذه النضالات تجميعاً فهذا لن يسمح بالاستجابة لأزمة التوجُّه (النظري والسياسي) ورسم الآفاق الواضحة، لأزمة الهوية التي تلغم الحركة العمالية والاجتماعية.

إن ما يجب تقديمه هو مشروع سياسي جديد. لصوغ هذا المشروع سوف تتواجه أفكار مختلفة؛ في هذا السجال سنكون قوة اقتراح وإقناع، لنتقدم نحو توليف جديد، الأكثر تحررية، على غرار النقابية الثورية التي كانت ثمرة جدليةٍ بين آفاق تحررية وتنظيمات جماهيرية.

نطمح لممارسات عملية ومشتركة في القاعدة، لأننا نعتبر أن البديل الجماهيري، المنغرس في الأحياء المكتظة، في المصانع، بين الشبان، ينطلق من المشاكل الواقعية التي يعيشها الناس. نشاطات جديدة هي ضرورية كي تسمح للانتفاضات المجتمعية القاعدية أن تعبر عن نفسها وأن تنظم ذاتها. هذه النشاطات العملية المشتركة ستقدم الإجابات الضرورية، بوجه تهديدات اليمين المتطرف وأكاذيب الاجتماعية الديمقراطية. بهذا فقط يمكن أن يكتسب هذا البديل قوى جديدة.

إن بروز هذا الحراك الكبير هو إحدى أولويات تيارنا. هذا لا يعني أننا سنختفي روحاً وجسداً في التجمع المقبل. نريد أن نكون إحدى القوى المبادِرة، إحدى القوى الموحِّدة. وأن نصبح غداً إحدى القوى الأساسية والمسموعة، ضمن حركة ثورية، حركة عمالية مؤسَّسة من جديد… ومتجددة.

نص مقرَّر في 18-19-20 أيار 1991.

1- Départements d’Outre mer.

2- Territoires d’Outre mer.

3 –  التي تناضل من أجل توكيد هويتها.

4 – لأنه كان قائماً في التاريخ الغابر.

5 – الإنتاجية هنا تعني الإنتاج الرأسمالي، أي الإنتاج بهدف تحقيق الأرباح وبصرف النظر عن الأضرار اللاحقة بالطبيعة.

6 – أي أنها تفرض نمطاً واحداً أوحداً.

7 – من ذرة أي تفتيت المجتمع.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : تيار جديد

بيان من أجل الشيوعية التحررية : تيار جديد

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

تيار جديد

ندرج أنفسنا ضمن نَسَبٍ تاريخي يأخذ جذوره من بدايات الحركة العمالية. ولكن في آن نعتبر أننا تيار جديد، نتاج توليفات عديدة وتجاوزات عديدة.

ندرج أنفسنا في امتداد التيارات التاريخية اللاتسلطية الكبرى التي جهدت لترجمة طموحات الاشتراكية العفوية للشغيلة. لقد ضَمَنَ أتباع الفكر الجماعي اللاتسلطي للأممية الأولى، والنقابيون الثوريون والأنرشيون النقابيون، والشيوعيون التحرريون، لقد ضمن هؤلاء ديمومةَ تيار تحرري محوره الصراع الطبقي ونحن ننتمي له.

وهذا الإسناد لا يستتبع لا خضوعاً لعقيدة جامدة ولا مديحاً للماضي. هذا الإسناد (أو هذه المرجعية) هو نقدي لا يوفر نقاط الضعف والنقص والأخطاء. إن النزعات التي نستند إليها هي حية، متناقضة ومرتبطة بالحقبات التي ظهرت فيها. نحن نريد الإفادة من مكتسبات تيار رئيسي للحركة العمالية كما التخلي عن كل ما يمكن أن يبدو لنا خاطئاً وبائداً.

نحن في آن نقابيون ثوريون (أو أنرشيون نقابيون) وشيوعيون تحرريون. نقترح إذاً توليفاً لمجمل المكونات التحررية ذات لون “صراع طبقي” ونشكِّل بالتالي تياراً جديداً.

نحن لا نطمح لأي احتكار. توجد تنظيمات وتجمعات عديدة تعلن انتماءها لنسب تحرري. نحن مع خوض النقاش كي توضع قوانا معاً في أكثر الظروف الممكنة دون نكران خصوصيات كل فريق. رغبة مماثلة في المواجهة والتوحُّد تقودنا إلى رفض العصبوية بين كل القوى التي تناضل ضد الرأسمالية.

إلا أن مجهودنا التوليفي لا يتوقف عند التيارات التحررية وحدها. نحن نبحث عن تجميع للمكتسبات الإيجابية لمجمل التيارات الثورية.

إن مستقبل الماركسية الثورية بما لديه من لامركزية (لايعقوبية)، لا قيادية، لا يمكن أن يقوم بعد الفشل التاريخي للينينية دون أن ينهل من التيار التحرري العمالي ويتوحَّد معه. وهذا الأخير يربح الكثير إذا أدمَجَ وتجاوز في آن أجمل ما عند ماركس، أجمَلَ ما عند الماركسية الثورية والتيار المجالسي.

نهجنا النظري والعملي يتمحور حول مفهوم للتاريخ ومنهج تحليلي يُدمِجُ المعيارين الديالكتيكي والمادي، مبتعدين هكذا عن حتمية اقتصادية تبسيطية وميكانيكية.

مع ماركس وباكونين نحن نعارض المفهوم المثالي للتاريخ، والذي غالباً ما تشوبه أخلاقية أو مانيخية (مانوية) ضيقة، ونعطي الأولوية انطلاقا من عوامل اجتماعية ومادية وأيضاً، جدلياً، انطلاقا من عوامل ثقافية، سيكولوجية واعية، نقول إننا نعطي الأولوية انطلاقا من كل هذا للمفهوم الذي يرى أن البشر يصنعون تاريخهم بذاتهم. ثمة في السجالات التي كانت دائرة في الأيام الأولى للحركة العمالية، على تنوعها وتناقضها، رأسمال كبير من التفكُّر الفلسفي الذي يبدو لنا من الضروري إدماجه في صوغنا لمفهوم للتاريخ ولمنهج تحليل حالي يفلت من الحتمية الاقتصادية، مع تأكيده على الأهمية الكبرى للعوامل الاجتماعية والمادية.

إن التوليف الذي نبحث عنه لا يقتصر كذلك على النهل الإيجابي من التيارات الماركسية الثورية والتحررية. نحن ننهل أيضاً من مكتسبات التيارات الثورية والجذرية: ذاتية الإدارة، البيئية، النسوية، اليسارية النقابية…

هذه السيرورة العامة المتشكلة من توليفات وتجاوزات عديدة، ولكن أيضاً من تجديدات و إدماجات تتمحور حول الصراع الطبقي هي أحد شروط بروز تيار جديد في رحم الحركة العمالية والذي يجهد تنظيمنا للعمل على توكيده وتركيزه.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : ديمقراطية فدرالية وذاتية الإدارة

بيان من أجل الشيوعية التحررية : ديمقراطية فدرالية وذاتية الإدارة

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

ديمقراطية فدرالية وذاتية الإدارة

ترتكز الديمقراطية الفدرالية ذاتية الإدارة على الجمعيات القاعدية للشغيلة وللبلدات. وهي تنظم بنية المجتمع انطلاقا من المناطق، من أجل خلق مساحات سلطة جماعية قابلة للرقابة مباشرةً من قبل الناس. وهذه المساحات المناطقية ذاتية الإدارة (أو المُدارة ذاتياً) لا تعيد بالضرورة التقسيم الحالي للمناطق الإدارية. كما تصبو إلى الفدرالية الدولية للمناطق، ذات الأفق العالمي. تقرِّرُ قواعد مشتركة ذاتية الإدارة، ولكنها تحافظ على الحقوق المكتسبة عبر التملك الجماعي لوسائل الإنتاج. هذه الحقوق وهذه القواعد تفرض نفسها في كل المناطق، ضامنةً لكل فرد وكل جماعة الحماية الضرورية. من ناحية أخرى ثمة استقلالية كبيرة تميِّزُ نمط العمل في القاعدة، في البلديات وفي المناطق الفدرالية.

إن الفدرالية هي شكل تنظيم و”مَركزة/لامركَزَة” تسمح باجتناب عائق المركزية البيروقراطية و تذرير المجتمع[5][5]. إنه التوازن بين مبادرة واستقلالية الوحدات المُفَدْرلة والتضامن بين جميع هذه الوحدات: ارتباط داخلي بين بعضها البعض دون تراتبية، حيث يتخذ ويُطبِّق الجميع الخيارات الجماعية في المسائل المشتركة. الفدرالية تستتبع مفهوماً منفتحاً، جدلياً للمجتمع كمساحة حيث يمكن الموازنة بين حقل العام والخاص دون أن يتم اختزال أي منهما للآخر.

تقود الفدرالية إلى هيكلة المجتمع بصورة ثابتة. تضمن التنسيقَ على مستوى الإنتاج فدراليات مقسمة إلى فروع. توحِّد (تجمع) كل منطقة البلدات ووحدات العمل. تشكل المناطق فدرالية دولية وتتمتع بقسط لا يستهان به من الاستقلالية. يقوم بمهمة التنسيق ضمن الفدرالية مجلس متشكل من عدد كبير من ممثلي القاعدة، ومن منتخبين مباشرين خاضعين لرقابة شديدة ومرتبطين بصورة وثيقة بموكليهم. كل فدرالية تعين مسؤولين خاضعين لإدارة القاعدة. هكذا فإن مجالس الفدراليات المناطقية والمهنية الخ. تقوم بمركزة سلطة القاعدة ليس عبر ممارسة السلطة باسم القاعدة بل بتنظيم النقاش الديمقراطي. فهي تضمن قيام استشارات منتظمة لكل السكان المعنيين بدءاً بالقاعدة وتحسم النقاش ارتكازا إلى الخيارات المختلفة. بعد ذلك يقع على عاتق مجلس الفدرالية تنفيذ القرارات الديمقراطية. يُلجَأُ إلى هذه الاستشارات في المسائل الكبرى، في الخيارات الكبرى، فيما تقوم الوحدات الفدرالية باتخاذ المبادرة في قرارات عديدة أخرى.

لا تعطى الوكالة من القاعدة فقط عند انتخاب المندوبين أو المسؤولين وعلى أساس وعود المرشحين أو برامج تنظيماتهم المحتملة. فالوكالة الأمرية تُعطى بناء على محتوى تقرره القاعدة ويُجدَّدُ بانتظام. إن الديمقراطية من الأسفل إلى الأعلى تمثل شكل السلطة الجماعية الجديد بصورة تقطع كلياً مع التقسيم “قادة/مقادين”، “حكام/محكومين”، مع التفرقة بين الدولة من ناحية وبين المجتمع من ناحية ثانية. كل “مواطن-شغيل” يكون متشاركاً مع هذه السلطة والحكومة تكون هكذا قد دخلت المحترف والبلدة: إنها الحكومة الذاتية للمجتمع التي تستجيب طبيعياً لمطلب إدارة الإنتاج الذاتية.

الفروقات بين الدولة البرلمانية والفدرالية ذاتية الإدارة هي فروقات جذرية. إذ إن اتجاه السلطة أصبح معكوساً: أجهزة التنسيق المركزية غدت خاضعة لإدارة القاعدة. انتخاب ديمقراطي للمندوبين والمسؤولين، تفويض المهام من أجل التنسيق والقرارات العادية، ولكن رفض تفويض السلطة في القرارات الكبرى وبالتالي ديمقراطية مباشرة. تفقد هكذا الأحزاب دورها كموجِّه للسجال وكقوة تدير المجتمع: يمكن للتشكيلات السياسية أن تعبِّر بحرية عن آرائها وأن تغذي السجال الديمقراطي، إلا أن المفوضين يتلقون وكالاتهم من القاعدة وليس من الأحزاب.

الديمقراطية ذاتية الإدارة تفترض حرية التعبير والتنظيم المطلقة، حرية ممارسة الطقوس، الحرية التامة للصحافة.

أخيراً ثمة ضرورة للدفاع عن المجتمع الجديد من أعدائه الداخليين والخارجيين، لأن الانحراف سيبقى بالتأكيد، أقله في هذه المرحلة الأولى، كما ستبقى السلوكيات العنصرية أو الجنسية (استعداء المرأة مثلاً)؛ كل هذا سيفرض ضرورة قيام قانون، عدالة منظَّمة وأشكال من الدفاع الذاتي العسكري. ولكن الهدف هو بالتأكيد القضاء على الأجهزة القمعية للمجتمع القديم وإحلال بنى مراقَبَة بقوة من السكان والمجالس. إن مخاطر العسكرة والنظام البوليسي هي أكيدة في المرحلة الثورية وتتطلب حذراً شديداً، دون نسيان الغاية المرجوة وهي قيام مجتمع خالٍ من أي عسكرة وغير بوليسي.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

 

 

 

بيان من أجل الشيوعية التحررية : علاقات إنتاج ذاتية الإدارة

بيان من أجل الشيوعية التحررية : علاقات إنتاج ذاتية الإدارة

البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

علاقات إنتاج ذاتية الإدارة

عندما نقول تشريك (أو اشتراكية) وسائل الإنتاج فنحن لا نقصد مركزة هذه الوسائل بل المقصود التملك الجماعي من قبل كل المجتمع، أي إدارة ذاتية للإنتاج في كليته، وإدارة ذاتية لكل وحدة عمل من قبل الشغيلة الذين يعملون فيها. ونقصد بالإدارة الذاتية سلطة القرار الجماعي لجمعيات الشغيلة، مع حرية كاملة في التعبير وتصويت ديمقراطي. فالإدارة الذاتية تقضي على علاقات الإنتاج الرأسمالية “قادة/مقادون”، مع ما تستتبعه من تنظيم تراتبي وتجزيئي. في الإدارة الذاتية المسؤولون، المنسقون، المندوبون هم منتخبون من الجمعيات القاعدية؛ يمكن أن يتمَّ عزلهم في أي حين وهم يخضعون للإدارة الجماعية القاعدية؛ وهم ملزَمون بتطبيق الخيارات الكبرى تبعاً لتكليفات أمرية (ملزمة) من الجمعيات والمجالس المحلية تُجدَّدُ دورياً.

إن قَلب علاقات العمل رأساً على عقب يمرُّ عبر تغيير جذري لطبيعة العمل. سوف يصارُ إلى إعادة توحيد الوظائف اليدوية والذهنية التي فصلتها الرأسمالية عن بعضها: كل شغيل يساهم في إتخاذ القرار المرتبط بالإنتاج. تتضمن مدة العمل هذه المهام (ومن ضمنها أيضاً المسائل “السياسية” المتعلقة بالمنطقة، بالمجتمع)، ومهام التنفيذ كما يتمتع الشغيل بوقت لا يستهان به مخصَّص للتأهيل. لا يعود وقت العمل خاضعاً للتقسيم الموروث من الرأسمالية بين العمل المجزَّأ من ناحية والتسلية من ناحية ثانية. المقصود هنا أن مشاركة الشغيل في عملية الإنتاج الجماعي وفي الحياة الاجتماعية تغدو وحدة غير قابلة للتجزئة الصارمة كما في السابق وفي كلا الحالتين تكون مشاركته نابعةً عن رغبة حقيقية لا تخلو من الغبطة والانتعاش.

هذا التغيير في أسلوب وطبيعة العمل وعملية إزالة الإنسلاب الذي يميزه هما النواة المركزية لسيرورة تغيير جذري عميقة للنسيج الإنتاجي والتكنولوجيات. وهذه التكنولوجيات ينبغي أن تتأقلم مع نمط الإنتاج الجديد ومع المعايير المجتمعية الجديدة التي ستدشِّن مرحلة من الإبداع والتجديد.

في المرحلة المرجوة يفلت الإنتاج من مستلزمات الإرباح. الاحتياجات الإنسانية هي التي تصبح مهيمنة. وهذه الاحتياجات ليست ولن تغدو يوماً “موضوعية”: إنها تستجيب لمعطيات ثقافية، لطموحات شخصية ولكن أيضاً لما يقترحه الإنتاج. ثمة إذاً تنوُّع كبير من الاحتياجات التي تستدعي منظومة شديدة التعقيد تحدِّد بدورها مستلزمات الإنتاج. برأينا يمكن رسم إواليتين تعملان في آن: الأولى إوالية التخطيط والتنسيق العام وذاتي الإدارة، تُمركز الاحتياجات في البلدات والمناطق، ووحدات وفدراليات الإنتاج. يضمن هذا التخطيط الإعمال الجماعي للتغييرات الكبرى، كما يضمن للجميع تلبية الاحتياجات الجوهرية بصورة حرَّة، مجانية، متضامنة (سكن، صحة، تأهيل، مواد تغذية أساسية…). أما الإوالية الثانية فهي تضمن المبادرة العفوية للأفراد وللجماعات القاعدية التي تعبر عن احتياجاتها في السوق المتحررة من إكراهات الاقتصاد التجاري ولكنها تتيح للجميع الإفادة من المنتوجات والخدمات المختلفة كل حسب ما يشاء.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

 

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html

بيان من أجل الشيوعية التحررية : من أجل شيوعية تحررية

بيان من أجل الشيوعية التحررية : من أجل شيوعية تحررية

 البديل التحررى

مترجم عن الفرنسية

من أجل شيوعية تحررية

إن مشروع المجتمع الذي نطرحه يستند إلى التجارب الفعلية التي قامت بها الشغيلة والشعوب: الكومونات الحرة، المجالس العمالية، الفدراليات، النقابية الثورية.

نسمِّي هذا المشروع “الشيوعية التحررية” وليست مرجعيتنا هنا التيار الشيوعي “الماركسي اللينيني” بل تيار الفكر الشيوعي الأكثر قدماً، المعادي للتسلطية، النقابي، المجالسي.

“الشيوعية”: تعني المجتمع المؤسَّس على فكرة “اشتراكية وسائل الإنتاج، دون تملك خاص وممركز، أي مجتمع دون طبقات ودون دولة.

“والتحررية”: تعني المجتمع الذي يهدف ويشترط تحرير المجتمع والشغيلة والأفراد، والذي يمرُّ عبر تحقيق المساواة الاقتصادية والديمقراطية من أسفل إلى أعلى في الإنتاج كما في المجتمع.

الشيوعية التحررية هو مشروع مجتمع قيد التطور تحركه سيرورة ثورية دائمة تعمل على توسيع رقعة هذا المجتمع الجديد على كافة الكرة الأرضية وعلى إدماج جميع الناس ضمن مشروعها.

نرسم هنا بعض المحاور الكبرى لهذا المشروع، كما يمكن تصور ذلك في المرحلة الأولى من بناء الشيوعية التحررية، أي في المرحلة حيث لا يزال عد كبير من الناس بعيداً عن الأفكار الجديدة، حيث لا تزال الثورة تواجه أعداءً عديدين في الداخل والخارج، وحيث يجب المباشرة بالتغيير ونحن نحمل على أكتافنا وزر الإرث التكنولوجي (الرأسمالي) الثقيل.

http://alternativelibertaire.org/

alternativelibertaire@alternativelibertaire.org

التحررية الجماعية : http://www.geocities.com/cscruk/5.html