All posts by Anarchistan ئەنارکیستان

Kurdistan Anarchists Forum - KAF سەکۆی ئەنارکیستان

نقد النظرية الماركسية حول الدولة

میخائیل باكونين

ترجمة : حسني كباش

لا يوجد أي طريق يقود من الميتافيزيقية إلى الوقائع الحقيقية للحياة . هناك هاوية واحدة تفرق النظرية عن الواقع . و من المستحيل أن تتجاوز هذه الهاوية بواسطة ما أسماه هيغيل (( القفزة النوعية )) من عالم الفكر إلى عالم الطبيعة و الحياة الواقعية .

الطريق الذي يقود من الواقع المعين إلى النظرية و بالعكس هو الأسلوب العلمي و يعتبر الطريق الواقعي . في العالم الواقعي هناك الحركة الاجتماعية نحو أشكال تنظيمية التي ستعكس بدورها صورة الحياة نفسها بكل جوانبها و تعقيداتها في أكبر مكان ممكن .

هكذا هو طريق البشر نحو الحرية الكاملة التي ستكون حقا للجميع , طريق الثورة الاجتماعية الأناركية التي ستنشأ من البشر أنفسهم الذي سيشكلون قوة تقضي على كل العقبات . فيما بعد ستخرج بشكل عفوي الأشكال الخلاقة للحياة الاجتماعية من قاعدة الروح الشعبي . طريق السادة الميتافيزيقيين يختلف تماما . ميتافيزيقيون هو تعبير نستخدمه عن أنصار هيغيل و عن الوضعيين و عن كل أولائك الذين يعبدون العلم كإله , كل أولائك الذين يمجدون بروكروستي , الذين بوسيلة أو بأخرى صنعوا معيار لمجتمع مثالي مؤلف من سجن ديق يريدون دفع كل الأجيال القادمة نحوه , كل أولائك الذين بدل أن ينظروا إلى العلم كجزء من الأحداث الأساسية للحياة الطبيعية و الاجتماعية يصرون على أن الحياة كلها تتوقف عند نظرياتهم العلمية التجريبية الإجبارية . الميتافيزيقيون و الوضعيون هم أولائك الذين يحاولون فرض قوانينهم الاستبدادية على الحياة باسم العلم , و هم شاؤوا أو أبوا عبارة عن رجعيين .

هذا أمر يتسهل قبوله .

العلم بالمعنة الحقيقي للكلمة هو الآن بيد أقلية غير مهمة . على سبيل المثال عندنا في روسيا كم عدد العلماء المهنيين من أصل السكان الذي يصل تعدادهم إلى 8 ملايين نسمة ؟ ربما ألف يعلمون بقطاعات علمية ولكن ليس أكثر من مئات قليلة يمكن أن يعتبروا علماء جديين . فإن كان العلم هو من يجب أن يملي القوانين فأغلبية الملايين ستحكم من قبل مئة أو مئتان من المختصين . و في الواقع سيكون الحكام أقل من هذا بكثير فكل الفروع العلمية لا تعنى بإدارة المجتمع . هذا سيكون واجب علماء الاجتماع – علم العلوم – و عالم اجتماع حقيقي عليه أن يكون على اتطلاع بكل العلوم الأخرى . كم من هؤلاء الناس يوجد في روسيا أو في كل أوروبا ؟ عشرين أو ثلاثين ؟ وهل سيحكم هؤلاء العشرين أو الثلاثين العالم ؟ هل يستطيع أحد أن يتصور شيء أكثر لا منطقية و استبداد أفظع من هذا ؟

شيء أكيد بأن هؤلاء العشرين أو الثلاثين سيتقاتلون فيما بينهم و إن اتفقوا على خط سياسي ما فسيتحمل نتائجه الجنس البشري

أهم مساوئ الشبه مختص هو توجهه نحو تقوية معرفته للتقليل من أهمية معرفة كل شخص آخر . أعطه سلطة الرقابة و سيصبح طاغية ساحق . أليس من العار أن تكون البشرية عبيد عند اختصاصيين معياريين ! أعطوهم السلطة المطلقة لرونهم يستخدمون الكائنات البشرية لتجاربهم كما يستخدم العلم اليوم الأرانب و الكلاب .

يجب أن نحترم العلماء لعطآتهم و إنجازاتهم , و لكن لمنع فساد مستواهم الفكري و الأخلاقي يجب ألا يمنحوا حقوق و امتيازات خاصة تختلف عن تلك التي يمتلكها أي شخص – على سبيل المثال حرية التعبير عن المعتقدات و الفكر و المعرفة – لا يجب أن يعطى لا لهؤلاء و لا لأي مجموعة اختصاصية غيرهم ليتسلطوا على غيرهم . و أولائك الذين أعطوا السلطة لا جدال بأنهم سيصبحون الظالمين و المستغلين في المجتمع .

إلا أنهم قد قالوا لنا كلاما آخر (( العلم لن يكون مدى الحياة ملك للقليلين سيأتي زمن و يصبح حقا للجميع )) زمن كهذا بعيد جدا و حتى يتحقق يجب أن تحدث اضطرابات اجتماعية كثيرة و لكن و حتى لو وصلنا إلى هذا الزمن من سيثق بوضع قدره بيد قديسي العلم .

أعتقد بأن من يؤمن بأنه بعد الثورة الاجتماعية سنصبح جميعا مثقفين هو مخطئ . حينها كما هو الآن العلم سيبقى أحد القطاعات الاختصاصية إلا أنها ستكون حق للجميع و ليس لقلة من أعضاء الطبقة السائدة . بإلغاء الطبقة العلم سيصبح حق لكل أولائك الذين يملكون القدرة و الإرادة لطلبه , و لكن ليس على حساب العمل العضلي الذي سيكون إجباري للجميع .

في متاح الجميع سيكون هناك تعليم علمي عام و خصوصا تعليم الطريق العلمي , تعويد التفكير الصحيح , و قدرة أن يقوم أحدهم بأشياء صحيحة بنسب أقل أو أكثر . و لكن موسوعات فكرية و علماء اجتماعيين متقدمين سيكونون قليلين جدا . سيكون من المؤسف للجنس البشري أن يكون التفكير النظري هو البئر الوحيد الذي يقود المجتمع , إن كان العلم وحده هو الذي يدير المجتمع . الحياة ستطفأ و البشرية ستتحول لقطيع عبودي صامت . سيادة العلم على الحياة لا يمكن أن يكون له نتيجة إلا وحشية الجنس البشري .

نحن الأناركيست الثوريين نؤيد التعليم لكل الشعب , و الحرية , و أكبر مجال تمديد للحياة الاجتماعية . إلا أننا أعداء للدولة و كل شكل من أشكال سيطرة الدولة . بعكس الميتافيزيقيين و الوضعيين و أولائك الذين يعبدون العلم ,نعلن بأن الحياة الاجتماعية و الطبيعة يسبقون النظرية التي هي عبارة عن حدث في الحياة إلا أنها ليست مؤسسها . خارج العمق الذي لا ينضب للمجتمع تحدث مجموعة مستمرة من التطورات و لكن ليس فقط عن طريق التفكير . النظرية تولد دائما من الحياة , و لكن أبدا لا تشكلها , كلافتات الطرقات التي قد تدلك على الطريق و الخطوات المختلفة للخيارات الوحيدة و المستقلة للحياة .

على هذا الأساس نحن لا نطمح لإرغام نفسنا أو غيرنا على شكل من أشكال التنظيم الاجتماعي مأخوذة من كتب أو موضوعة من قبلنا . نؤمن بأن البشر يملكون داخلهم و داخل غرائزهم ( التي تتطور أكثرأو أقل من خلال المسيرة البشرية ) في حاجاتهم اليومية و في طموحاتهم التي يشعرون و التي لا يشعرون بها كل مزاية التنظيم الاجتماعي المستقبلي . نبحث عن هذا الشيء المثالي داخل البشر نفسهم . كل سلطة دولة و كل حكومة من طبيعتها تقرر من دون و من فوق الشعب و ترغم الناس دون جدل على الخضوع لتنظيم و أهداف غريبة و خارجة عن طموحات البشر . نعلن بأننا ضد كل حكومة و كل سلطة دولة و كل تنظيم حكومي بشكل عام . نعتقد بأن البشر يمكن أن يكونوا أحرار فقط حين ينظمون من القاعدة إلى الأعلى في اتحادات مستقلة و حرة دون الأبوية الحكومية و لكن ليس بدون تأثير التشكيلات الفردية و الحزبية .

أفكار كهذه نملك كثوار اجتماعيون و لذلك ندعى أناكيست . لا نحتج لهذا الاسم و لكن لأننا أعداء كل سلطة حكومية لأننا نعلم بأن سلطة كهذه تفسد من يرتديها و أولائك الذين يجبرون على الخضوع لها . فنتيجة لآثارها الضارة الفئة الأولى يتحولون لمستميتين و طموحين طغاة و مستغلين للمجتمع من أجل مصالحهم الطبقية و الشخصية أما الأخرين فيصبحون عبيد .

كل المثاليون و الميتاقيزيقيون و الوضعيون أولائك الذين يؤيدون سلطة العلم على الحياة و الثوار العقاديون يؤيدون جميعا فكرة الدولة و سلطتها بشكل متشدد لأنهم يرون فيها نظامهم و أملهم الوحيد لإنقاذ المجتمع . شيء منطقي جدا إذا كانوا معتمدين على الاقتراح الأساسي ( الذي نعتبره كاذب ) أن الفكرة تسبق الحياة و أن النظرية توجد قبل الخبرة الاجتماعية و أن علم الاجتماع يشكل بداية كل الانتفاضات الشعبية و إعادة الهيكلة يصلون إلى نتيجة حتمية تقول لأن الفكر , النظرية و العلم موجودون بأيادي قلة من الناس على الأقل في هذه الأيام فهؤلاءالقلة هم من سيقود الحياة الاجتماعية و لن يكونوا فقط الرواد بل قادة كل الحركات الشعبية . و فورا بعد الثورة التنظيم الاجتماعي الجديد لن ينظم من قبل الرابط الحر الموجود بين التنظيمات و الاتحادات الشعبية المحلية و غير المحلية من الأسفل إلى الأعلى كما هو مطلب و غريزة البشر , و لكن فقط عن طريق ديكتاتورية القلة المتعلمة التي تعتبر ممثل الإرادة الشعبية .

طريقة التمثيل الكاذب الحكومي تستخدم لتغطية سيادة الشعب من قبل إليت مميز , أقلية منتخبة من جموع شعبية مخدوعة لا تعرف لمن و لماذا انتخبت . باستخدام هذه التقنية و التعبير التجريدي لها الذي يعتقد بشكل كاذب بأنها تمثل الإرادة الشعبية و التي الناس الحقيقيون لا يعلمون شيئا عنها , يبنون نظرية الدولة كما يبنون نظرية الديكتاتورية الثورية .

الفرق بين الديكتاتورية الثورية و الدولة معدوم فالاثنان يمثلون نفس القاعدة ألا و هي حكم الأقلية على الأكثرية باسم الغباء المزعوم للفريق الثاني و الذكاء المزعوم للفريق الأول يبقى الفريقان فريقان رجعيان حيث أن الفريقان يعملا على حفظ و إدامة الحقوق السياسية و الاقتصادية للأقلية السائدة و العبودية السياسية و الاقتصادية للجماهير الشعبية .

هذا الآن يظهر بشكل واضح فالديكتاتوريون الثوريون إلى قلب القوة الحالية و الهيكل الاجتماعي ليبنوا على أطلالها ديكتاتوريتهم لم و لن يكونوا أعداء للحكومة بل على العكس هم دائما المروج المستميت لفكرة الحكومة . هم أعداء للحكومات الحالية لأنهم يريدون أن يستبدلوها . هم ضد الهيكل الحكومي الحالي لأنها تمنع نشوء ديكتاتوريتهم . إلا أنهم و بنفس الوقت أكثر الأصدقاء التزاما بسلطة الدولة لأنه في حال دمرت الثورة هذه السلطة محررة بشكل الجموع بشكل حقيقي ستمنع هذه الأقلية الثورية الكاذبة من أي أمل بالإساءة للجموع التي أرادوا تحويلهم لورثة سياساتهم الحكومية . لقد عبرنا مرارا وتكرارا عن نفورنا من نظريات ماركس و لاسال الذين يعتمدون على العمال بهدف تأسيس الدولة الشعبية , التي و اعتمادا على تحليلاتهم ليست إلا البديل البروليتاري في مكان السلطة الحكومية .

و لكن فليسمح لنا بالسؤال : إن كانت البروليتاريا هي الطبقة السائدة فعلى من ستحكم ؟ باختصار ستحافظ على وجود بروليتاري آخر يكون خاضعا لهذه السلطة الجديدة لهذه الدولة الجديدة . على سبيل المثال القرويون الذين لا يحظون باحترام الماركسيين باعتبارهم يمثلون مستوى ثقافي أدنى سيحكمون غالبا من العمال الصناعيين بالمدن . أو إن كان يجب أن ننظر إلى هذه المشكلة من وجهة نظر قومية فالسلافيين سيصبحون في نفس موقع الرضوخ للبروليتاريين الألمان المنتصرين حيث يرضخ الآن هذا الأخير للطبقة البورجوازية الألمانية .

طالما الدولة الموجودة فسيادة طبقة على طبقة ستبقى موجودة و النتيجة ستكون العبودية . فدولة دون عبودية هو أمر خيالي لذلك نحن ضد كل دولة .

ماذا يعني بأن طبقة البروليتاريا ستصبح الطبقة السائدة ؟ هل من المعقول أن تكون البروليتاريا بأجمعها على رأس الحكومة ؟ يوجد تقريبا 4 ملايين ألماني . هل من الممكن أن يكون الأربع ملايين هؤلاء أعضاء بالحكومة ؟ في هذه الحالة لا يوجد لا دولة و لا حكومة فإن كان هناك دولة سيكون هناك من يحكم و من هو عبد .

النظرية الماركسية تحل بشكل بسيط هذه المعضلة . فبقولهم حكم شعبي يقصدون حكم قلة ممثلة منتخبة من قبل الشعب . الحق الشعبي لانتخاب الممثلين الشعبين في الحكومة و الكلمة الأخيرة للماركسيين و للديمقراطيين . و هو عبارة عن كذبة تختفي خلفها الأقلية السائدة , كذبة يزداد خطرها بادعائها تمثيل الإرادة الشعبية .

و في النهاية و من أي جهة نريد أن ندرس هذه الكذبة سنرى بأنها تؤدي لأن تحكم الجموع الشعبية من قبل أقلية مميزة . الماركسيون يقولون بأن هذه الأقلية ستكون من العمال . نعم قد تكون هذه الأقلية مؤلفة من عمال سابقين يتوقفون عن كونهم عمال ما أن يصلوا إلى سدة الحكم و سينظرون إلى جموع العمال البسطاء من موقع سلطتهم الحكومية , لن يمثلوا الشعب بعد بل سيمثلون أنفسهم فقط و مطالبهم لممارسة السلطة على الشعب . أولائك الذين يرفضون هذا لا يعرفون إلا القليل عن الطبيعة البشرية .

الماركسيون يقولون بأن هؤلاء الممثلون المنتخبون سيكونون اشتراكيون مثقفون و ملتزمون . التعابير المشابهة (( لمثقفين اشتراكيين )) و (( اشتراكية علمية )) و …. إلخ الموجودة بشكل كبير في كتابات أنصار لاسال و ماركس تدل على أن الدولة الشعبية الكاذبة ليست إلا استبداد رقابي للسكان من قبل فئة قليلة من العلماء الكاذبين . و الناس الغير مثقفين سيتحولون إلى قطيع منضبط . يا لها من حرية حقيقية !

الماركسيون يعلمون جيدا عن هذا التناقض و يعترفون بأن حكومة علماء ستكون ديكتاتورية مهما كان شكلها الديمقراطي . إلا أنهم يتواسون بأن هذه السيادة ستكون لفترة وجيزة . يقولون بأن هدفهم الوحيد و تثقيف الشعب و رفع مستواه الاقتصادي و السياسي لدرجة دولة من هذا الشكل تصبح غير مهمة و الدولة تخصر حينها دورها القمعي ستتحول إلى تنظيم حر للمصالح الاقتصادية و الكمونات .

يوجد تناقض مهم في هذه النظرية . فإن كانت دولتهم حقا دولة شعبية لماذا يريدون إلغاءها ؟ و إن كانت الدولة ضرورية لتحرير العمال إذا العمال الذين يعيشون بهذه الدولة لم يتحرروا بعد . لماذا إذا تدعى هذه الدولة بالشعبية ؟ بحربنا ضد هؤلاء دفعناهم للاعتراف بأن الحرية أو الأناركية التي هي عبارة عن تحرير الجموع الشعبية و تنظيمها من الأسفل للأعلى هو الهدف النهائي و للتطور الاجتماعي و أن أي دولة دون أن نستثني دولتهم الشعبية هو عبارة عن تزاوج يتألف من الاستبداد من جهة و العبودية من جهة أخرى . يقولون بأن ديكتاتورية كهذه هي انتقال مرحلي نحو الحرية المطلقة للبشر و بأن الأناركية و الحرية هم الهدف , إلا أن الدولة و ديكتاتوريتها هي وسيلة , و هكذا حتى تتحرر الجموع الشعبية نحتاج أولا إلا الاستعباد ! حربنا مع هؤلاء يتوقف عند هذا التناقض . الماركسيون يصرون على أنه فقط عن طريق ديكتاتورية ( طبعا ديكتاتوريتهم ) يمكن أن يتحرر الشعب . و نحن نرد عليهم بأن أي ديكتاتورية لا تهدف إلا للمحافظة على ذاتها و بأنها ستولد استبداد الناس و العبودية . الحرية يمكن أن تولدد فقط من الحرية و من انتفاضة جماعية شعبية و تنظيم إرادي للناس من القاعدة إلى الأعلى .

إن نظرية الاشتراكيين المضادين للدولة أو الأناركسيت تقودهم حتما للصراع مع كل أشكال الدولة و مع كل خطوط السياسات البورجوازية و لا تختار طريق إلا الثورة الاجتماعية . النظرية المواجة الشيوعية السلطوية و حكم العلماء تجذب و تسبب ارتباك لأنصارها و تحت حجة التكتيك السياسي تقوم دائما بتعاملات مع الحكومة و الأحزاب البورجوازية و تسير بشكل فادح بطريق الرجعية .

النقطة التأسيسية لهذا البرنامج هو أن الدولة وحدها تستطيع تحرير البروليتاري ( الكاذب ) . لكي يتحقق ذلك يجب أن تهتم الدولة بتحرير البروليتاري من الرأسمالية . هل المعقول أن تملك الدولة إرادة كهذه ؟ ليتحقق ذلك يجب أن تصبح الدولة بيد البروليتاري عن طريق ثورة عن طريق عمل بطولي . و لكن ما أن يستحوذ البروليتاري على الدولة يجب بشكل مباشر أن يلغي هذا السجن الأبدي للبشر . و لكن اعتمادا على ماركس فالبشر ليس عليهم فقط بعدم إلغاء الدولة بل على العكس عليهم تقويتها على مدها و أن يتركوا المجال متاح للمحسنين الأوصياء المعلمين قادة الحزب الشيوعي , يعني بالنسبة للسيد ماركس و أصدقاؤه سيحررون الشعب بطريقتهم الخاصة , و سيحصرون السلطة بين أيديهم القوية , لأن الشعب الغير متعلم يحتاج إلى وصاية قوية , كما سينشؤون بنك حكومي , الذي سيتحكم بكل التجارة , الصناعة , الزراعة و حتى العلم . و الجموع ستفصل إلى معسكرين , الزراعيين و الصناعيين , و سيكونون تحت الإدارة المباشرة لسلطة الدولة , التي ستتكون من طبقة العلماء السياسيين المميزة الجديدة .

حسني كباش: https://www.facebook.com/profile.php?id=100003553869088

 

بیانیه اول پناهجویان کمپ آب

شرایط اسف بار کنونی،چیزی جز مبارزه به قصد تغییر را طلب نمی کند!

پس از خودکشی محمد رهسپار،پناهجوی ایرانی ساکن شهر ورتسبورگ کشور آلمان،شاهد شکل گیری موجی از اعتراض ها از سوی پناهجویان بودیم که همگی شرایط سخت،طاقت فرسا و غیر انسانی حاکم بر زندگی پناهجویان را نشانه می رفت.فارغ از آنکه جامعه و مسئولین، بار دیگر معایب و نقصان های قوانین غیر انسانی و تاثیر آنها بر جسم و روح پناهجویان را به وضوح مشاهده می کردند،خودکشی وی آینده ای نه چندان دور را برای بسیاری از پناهجویان تصویر کرد و آنها را بر آنداشت که برای ایجاد تغییر در وضع موجود،تمام همت خود را به کار بندند.با ادامه اعتراضات در شهر ورتسبورگ ایالت بایرن و مقاومت کم نظیر پناهجویانی که در اعتراض به شرایط پناهندگی،ماندن در خیابان و مبارزه در خیابان را به تحمل شرایط غیر انسانی حاکم بر کمپ ها ترجیح داده بودند،در انتها، پس از گذشت بیش از صد روز تحصن و اعتصاب غذا،امید و انگیزه ها در پناهجویان برای ایجاد تغییر در وضع موجود،آنهم به دست خود رو به فزونی گذاشت

اکنون،ما پناهجویان کمپ آب، ضرورتی جز مبارزه را تا دستیابی به حقوق انسانی خود نمی بینیم.حقوقی که به دور از ملیت،زبان،رنگ،نژاد،مذهب و آیین،ما را در جایگاهی یکسان در برابر بی عدالتی ها قرار داده است و تغییر قوانینی این چنین غیر انسانی را،بر مبارزه ای فرا ملیتی استوار ساخته است.ما پناهجویان افغان،عراقی و ایرانی کمپ آبپس از شکستن مرزهای موهوم جغرافیایی و تاریخی موجود،برای تحقق خواسته های به حق خود گرد هم آمده ایم و در این راه، همبسته با دیگر پناهجویانی که همچون ما ضرورت مبارزه را دریافته اند،حرکت خواهیم نمود.

نه فقط برای من،نه فقط برای تو،بلکه برای ما

دیر زمانی است که در کشور آلمان،مبارزاتی بر سر خواسته های عمومی پناهجویان در جریان است.ما پناهجویان کمپ آبنیز همدل و در پیوند با مبارزات پیشین و کنونی، با برآیندی از مطالبات عمومی پناهجویان به عرصه مبارزه آمده ایم و در دستیابی و تحقق آنها،مصمم هستیم.و اما خواسته های مشخص مان به قرار زیر است:

1-لغو قانون دیپورت(اخراج قانونی):

به باور ما،انتخاب محل زندگی جزء ابتدایی ترین حقوق هر انسانی می باشد که تنها معیار تعیین کننده در این انتخاب،اختیار و اراده فردی است.بازگزداندن پناهجویان به کشور مبدا،که صرفا بر داد و ستد های سیاسی/اقتصادی دولت ها استوار گشه است نقض چنین حق جهانشمولی می باشد و توقف روند جاری و غیر انسانی بازگشت به کشور مبدا توسط دولت آلمان،مطالبه ی پناهجویان ساکن این کمپ است.

2- برداشته شدن محدوده چهل کیلومتری:

در حالی قانون محدوده چهل کیلومتری بر زندگی پناهجویان اعمال می شود که ما پناهجویان کمپ آب،در کشوری ساکن هستیم که طبق پذیرش توافقنامه شنگنتوسط کشور آلمان ،وی مرز را میان خود و بسیاری از کشور های عضو اتحادیه اروپا به رسمیت نمی شناسد.منزوی نمودن سیستماتیک پناهجویان در شعاعی چهل کیلومتری،امری غیر انسانی است و ما خواستار برداشته شدن هر قانونی هستیم که متضمن چنین انزوایی است تا پناهجویان قادر به تردد در سرتاسر کشور آلمان باشند.

3-برچیده شدن کمپ های پناهجویی:

کمپ های پناهجویی به مانند دیوار های محافظ،پناهجویان را به دور از فضای جامعه و گاها حتی محیط شهری نگاه می دارد. شرایط غیر قابل تحمل کمپ های پناهجویی،که بعضا همچون زندان ها و یا پادگان های نظامی توسط نیروی انسانی و یا سیم های خاردار حفاظت می شوند و اتاق های کوچک برای چهار و یا پنج نفر،محیط کمپ را به فضایی نه برای زندگی که صرفا برای زنده ماندن بدل کرده است.ما خواستار بسته شدن تمام کمپ هایی هستیم که پناهجویان در آن از هیچ فضای خصوصی برخوردار نیستند.

4-پروسه بررسی پرونده های پناهجویی:

هر کدام از ما،از یک تا دو سال است که درخواست پناهجویی خود را به مسئولین این امر در کشور آلمان ارائه کرده ایم اما تا کنون،برای بسیاری از ما هیچ جوابی از سوی مقامات مسئول نیامده است.ما خواهان بررسی پرونده هایمان در کوتاه ترین زمان هستیم و این شرایط بلاتکلیفی و نگهداشتن در حالت انتظار را،شکنجه سفید و روانی می دانیم.در بسیاری از کشور های اروپایی،سقف زمانی برای رسیدگی به پرونده پناهجویان وجود دارد و ما خواستار تصویب سقف زمانی کوتاه مدت،برای چنین پروسه ای هستیم.

5-پاکت غذایی:

به باور ما، این حق هر انسانی است که انتخاب کند، در وعده های غذایی اش چه نوع غذایی را با چه کیفیتی میل نماید.محدود کردن پناهجویان به دریافت بسته های غذایی،در تقابل با ساده ترین حقوق هر انسانی است.بی شک برداشته شدن پاکت های غذایی و واگذاری تهیه و انتخاب نوع غذا به خود پناهجویان،از مطالبات جدی ما می باشد

6-اجازه کار بدون قید و شرط:

به یاری کلان رسانه ها باور عمومی بر این منطق استوار است که پناهجو یک مصرف کننده صرف است و بدون انجام کاری مفید،صرفا روز ها را سپری می کند.براستی که چنین نیست.ما خواهان دریافت اجازه کار بدون قید و شرط هستیم زیرا معتقدیم که حق کار و تلاش به قصد گذران زندگی،حق هر انسانی است و همه ما از توانایی هایی برای فراهم آوردن ملزومات زندگی خود ،از طریق کاری مفید،عادلانه و درآمدزا برخورداریم.

7-برخورداری از امکانات فراگیری زبان آلمانی:

در راستای فرآیند منزوی سازی پناهجویان،امکانی رسمی و قانونی برای پناهجویان ایالت بایرن مبنی بر فراگیری زبان آلمانی وجود ندارد.حال آنکه چگونه می توان در کشوری زندگی کرد اما امکانی برای یادگیری زبان رسمی اش نداشت.ما معتقدیم که فراگیری زبان المانی،البته با توجه به انتخاب و اختیار هر پناهجو،حق مسلم اوست و امکاناتی برابر برای یادگیری زبان آلمانی،می بایست به طور رسمی به تصویب برسد.

8-انتخاب محل زندگی

انتخاب محل زندگی در آلمان،توسط یک پناهجو امری غیر ممکن است.تقسیم پناهجویان در کشور آلمان وابسته به انتخاب مسئولین می باشد و پناهجو،حتی اگر خانواده درجه یک همچون پدر و یا مادرش،در ایالتی دیگر زندگی کنند،او قادر نیست که نزد آنان برای زندگی برود.ما پناهجویان کمپ آبخواهان برخورداری از حق انتخاب محل زندگی مان در آلمان هستیم.

ما، جمعی از پناهجویان کمپ آببرای تحقق مطالبات مذکور گرد هم آمده ایم و در همبستگی با پناهجویان شهر ورتسبورگ و بامبرگ،که هم اکنون در خیابان می باشند،در اولین قدم در تاریخ 2 جولای 2012 از گرفتن بسته های غذایی خود خودداری کرده ایم و پس از احداث چادری خود ساخته در حیاط کمپ،شب گذشته را به بیرون از اتاق هایمان گذراندیم و امروز،مورخ 3 جولای 2012، چادری دیگر در تنها میدان محل سکونت خود، در برابر شهرداری احداث کرده و تا زمان تحقق بند بند مطالبات خود، دیگر به اتاق هایمان بر نخواهیم گشت.

ما،جمعی از پناهحویان افغان،عراقی و ایرانی ساکن کمپ آب،ابتدا از همه پناهجویان،فارغ از هر ملیت و زبان و فرهنگی،دعوت می کنیم که در این اعتراض هماهنگ،ما را تنها نگذارند و در ادامه،از همه فعالین حوزه پناهجویان،در هر جای آلمان و یا اروپا،درخواست همیاری و مساعدت داریم تا بتوانیم با شکل دهی موجی فراملی متشکل از پناهجویان و فعالین،قوانین غیر انسانی را در هم شکنیم و مطالبات به حق پناهجویان را محقق سازیم.بی شک واقفیم که برای تحقق این مطالبات،راه درازی در پیش داریم اما مسیری اینچنین طولانی،هیچ دلیلی برای انفعال اکنون نیست، بلکه تنها ضرورت عمل را بر گردن یکایک ما می گذارد.

برای تماس با ما با شماره های زیر تماس بگیرید:

017679837911
015204742933

ما هي السلطة؟

ميخائيل باكونين 1871

تعريب: جوزف أيوب

ما هي السلطة؟ هل هي قوة حتمية للقوانين الطبيعية التي تعبر عن نفسها في روابط ضرورية وتعاقب للظواهر في العالمين المادي والاجتماعي؟ في الواقع، الثورة على هذه القوانين ليست فقط محرمة – بل حتى مستحيلة. قد نسيء فهمها أو حتى لا يمكننا معرفتها على الإطلاق، ولكننا لا نستطيع أن نعصيها؛ لأنها تشكل الأساس، وهي الشروط الأساسية لوجودنا – هي تحيطنا، تتغلغل فينا، تنظم جميع تحركاتنا، أفكارنا وأعمالنا، حتى عندما نعتقد أننا نعصيها، لا نظهر سوى سلطتها المطلقة.

نعم، نحن وعلى نحو جازم عبيد لهذه القوانين. لكن في مثل هذه العبودية لا وجود للذل، أو بالأحرى، إنها ليست عبودية على الإطلاق. في العبودية يُفترض سيد خارجي، وهو مشرّع من الخارج- يصدر الأوامر، في حين أن هذه القوانين ليست خارجه عنا، فهي متأصلة فينا، بل تشكل وجودنا، وجودنا كله، جسديا، فكريا، وأخلاقيا، نعيش، نتنفس، نفعل، نفكر، ونرغب فقط من خلال هذه القوانين. بدونها نحن لا شيء، لا نكون. من أين يمكن إذن، أن نستمد القوة والرغبة للتمرد عليها؟

في علاقته مع القوانين الطبيعية – حيث تبقى حرية الإنسان ممكنة، وذلك بالإقرار وتطبيق هذه القوانين على أوسع نطاق – انسجاماً مع التحرر (الفردي والجماعي) من الأنسنة التي يسعى إليها الانسان. بمجرد ادراك هذه القوانين، تمارَس سلطة لن يتنازع فئة من الناس عليها. على المرء، مثلاً، أن يكون الإنسان إما أحمقاً أو لاهوتي او على الاقل ماورائي، قانوني أو برجوازي اقتصادي لكي يتمرد على القانون. عليه أن يمتلك ايمان لكي يتصور أن النار لن تحرق والمياه لن تغرق، فيما عدا، يمكن اللجوء إلى بعض الحيل التي تأسست بدورها على بعض القوانين الطبيعية الأخرى. غير أن هذا التمرد، أو بالأحرى، هذه المحاولات والاهواء الحمقاء للتمرد هي أمر مستحيل، هو بالتأكيد استثناء لما هو بشكلٍ عام، اعتراف لفئة من الناس بالحكومة في حياتهم اليومية – وهذا هو، مجموع القوانين العامة المعترف بها عموما – بطريقة شبه مطلقة.

لسوء الحظ أن عددا كبيرا من القوانين الطبيعية، التي تأسست من قبل العلم، لا تزال غير معروفة لدى الجماهير، وذلك بفضل سهر حكومات الوصاية تلك التي وجدت، كما نعلم، فقط من أجل خير الشعب. هناك صعوبة أخرى – هي أن جزءاً كبيراً من القوانين الطبيعية مرتبطة مع تطور المجتمع البشري، التي هي إلى حد بعيد ضرورية، ثابتة، مهلكة، كالقوانين التي تحكم العالم المادي، لم تنشئ ويعترف بها من قبل العلم نفسه على نحو واجب.

إن أُدركت هذه القوانين – لمرة واحدة – من قبل العلم، وبواسطة العلم تحولت إلى وعي لدى كل انسان (من خلال نظام واسع في التعليم والارشاد الشعبي) وسيتم حل مسألة الحرية تماما. حينئذ يجب على السلطات الأكثر عناداً أن تعترف بأن لا حاجة إلى تنظيم سياسي أو لوضع تشريعات. ثلاثة أشياء مرتبطة بهذه السلطة: سواء انبثقت من إرادة سيادية أو من تصويت لبرلمان (انتخب بالاقتراع العام)، أو حتى مطابقتها لنظام قوانين الطبيعة – التي لم تكن يوما كذلك ولن تكون أبداً – هي دائماً قاتلة ومعادية لحرية الجماهير حيث أنها في الحقيقة تفرض نظاماً خارجياً، وبالتالي قوانين مستبدة.

إن حرية الإنسان تستند فقط على: أن يطيع قوانين الطبيعة، لأنه هو نفسه يعترف بها على هذا النحو، وليس لأنها تفرض نفسها عليه بأي ارادة خارجية، الهية أو بشرية كانت، جماعية أو فردية.

لنفترض أكاديمية تتألف من معظم ممثلي العلوم؛ وأن هذه الأكاديمية مكلّفة بتشريع وتنظيم المجتمع، في حين هذه التشريعات ليست مستوحاة إلا من محبة الحقيقة، ستكون هذه التشريعات في انسجام مطلق مع أحدث الاكتشافات العلمية. حسناً، من جهتي، هذا التنظيم والتشريعات ستكون كالمسخ، وذلك لسببين: أولاً، أن العلوم الإنسانية هي دائماً وبالضرورة ناقصة، وذلك مقارنة لما اكتشف مع ما تبقى ليُكتشف، حيث يمكن القول انها لا تزال في مهدها. وهكذا لكي تتبدل حياة الانسان العملية، جماعة أم فردًا، إلى التزام دقيق وحصري يترافق مع أحدث البيانات العلمية، علينا أن ندين المجتمع كما الأفراد لكي يعانوا الاستشهاد على سرير بروكرستس ، التي ستنتهي قريباً مؤلمة وخانقة لهم، حيث تبقى الحياة أعظم من العلم في أي وقت مضى.

السبب الثاني: المجتمع الذي يجب أن يطيع التشريعات المنبثقة من أكاديمية علمية، ليس لأنه مدرك هذا الطابع العقلاني لهذا التشريع (في هذه الحالة وجود الأكاديمية تصبح عديمة الفائدة) ولكن لأن هذا التشريع المنبثق من الأكاديمية، كان المفروض باسم العلم أن يقدّس دون فهمه. مثل هذا المجتمع سيكون مجتمعا، ليس للإنسان، بل للبهائم. ستكون حالة أخرى من تلك البعثات اليسوعية التي أرسلت إلى حكومة الباراغواي لوقت طويل . وبالتأكيد فإنها ستنحدر بسرعة إلى أدنى مراحل البلاهة.

يبقى هناك سبب ثالث وهو ما يجعل من المستحيل تشكيل مثل هذه الحكومة، بمعنى تلك الأكاديمية العلمية الممولة سيادياً،إذا جاز التعبير، بشكلٍ مطلق، وحتى لو كانت تتألف من ألمع الأشخاص، بحيث انها بالتأكيد سوف تنتهي من تلقاء نفسها في الفساد الأخلاقي والفكري.وحتى اليوم، هذا هو حال كل الأكاديميات مع بعض المزايا قليلة الممنوحة لها. بشكل حتمي، أعظم العباقرة العلميين منذ لحظة أن يصبح أكاديمياً يسقط في هفوات الخمول. ويفقد تلقائيته وعفويته، صلابته الثورية، وطاقته الوحشية لتحقيق عبقريته، وقدرته على تدمير العالم القديم وإرساء أسس جديدة. بدون شكأن كل ما يكتسبه من كياسة وحنكة نفعية وعملية هو ما يخسره من قوة فكره. في كلمة واحدة، سيصبح فاسداً.

هذا هي سمة الامتياز وكل مكانة ذات امتياز هي قاتلة لعقل وقلب الانسان. الانسان ذو امتياز، سواء كان اقتصاديا أو عمليا، هو رجل فسد في العقل والقلب. هذا هو القانون الاجتماعي الذي لا يقبل أي استثناء، كما على الطبقات ينطبق على كل الدول، متعاونين أومنفردين. ذلك هو قانون المساواة، الشرط الأعلى للحرية والإنسانية. المبدأ الاساسي لهذه الدراسة هو بالضبط شرح هذه الحقيقة في جميع مظاهر الحياة الاجتماعية.

هذا الجسم العلمي الموثوق من قبل الحكومة سوف ينتهي قريبا من خلال تكريس نفسه ليس للعلم، بل من أجل شأنا آخر تماما: هو أن القضية ، كما هو الحال بالنسبة لجميع السلطات المتأسسة، ستبحث عن الدوام الأبدي من خلال تقديم مجتمع يتعهد أكثر من أي وقت مضى لرعاية الغباء وبالتالي في حاجة إلى المزيد من بسط حكومته واتجاها.

ولكن ما هو يصدق على الأكاديميات العلمية يصدق أيضا على جميع المجالس التأسيسية والتشريعية، وحتى على الذين وقع عليهم الاختيار عن طريق الاقتراع العام. في الحالة الأخيرة قد يجددوا مناصبهم، هذا صحيح، ولكن هذا لا يمنع في غضون سنوات قليلة من تشكيل مجموعة من السياسيين والسياديين في الواقع وإن لم يكن في القانون، مكرسين انفسهم للشؤون العامة للبلد حصراً، في النهاية يشكلوا نوعا من الارستقراطية السياسية أو الأوليغارشية. وهذا ما تشهده الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا.

وبالتالي في هذه المسألة لا يمكن فصل أي تشريع خارجي عن أي سلطة، وكلاهما يميل إلى عبودية المجتمع، وتدهور المشرعين أنفسهم.
هل نستنتج من ذلك أنني أرفض كل أنواع السلطة؟ انها بعيدة عن تفكيري. فيما خص الأحذية، أفضل سلطة صانع الأحذية – المنازل، القنوات، أو السكك الحديدية ، أستشير كل من المهندس المعماري أو المهندس. لكل معرفة خاصة اناسها. ولكن لا أسمح لصانع أحذية أو لمهندس موهوب من أن يفرض سلطته علي. أستمع لهم بحرية وبكل احترام وذلك بسبب ذكائهم، طابعهم، معرفتهم، محتفظا دائما على حق النقاش، النقد، واللوم. أنا لا أكتفي باستشارة سلطة واحدة في أي فرع خاص، اقوم باستشارة عدد من المختصين؛ أقارن آرائهم، واختار تلك التي تبدو الأصح. لكنني على يقين بلا وجود سلطة معصومة، حتى في المسائل الخاصة، وبالتالي، مهما اكن احتراماً لنزاهة وصدق هكذا افراد ، لا يوجد لدي ثقة مطلقة في أي انسان. هكذا إيمان هو قاتل للمنطق والعقل، للحرية، وحتى بالنسبة لنجاح المستقبل، بل سيحولني فورا إلى عبد غبي، واتحول أداة لإرادة ومصالح الآخرين.

إلى حد معين، وطالما يبدو ذلك ضرورياً، فإذا أنحنيت أمام سلطة متخصصين وابدي استعدادي لتبعية ارشاداتهم وكذلك توجهاتهم، وذلك لأن سلطتهم فرضت علي ليس من قبل أحد، لا من قبل انسان ولا من قبل الله. وإلا أرفضها برعب، وأدعو الشيطان للأخذ بنصيحتهم، توجهاتهم، كذلك خدماتهم ، حينئذٍ مؤكداً سأدفع الثمن، من جراء فقدان حريتي واحترامي لذاتي، من أجل قصاصات من الحقيقة، مغلفة في أكاذيب، قد تعطى لي.

أنحني أمام سلطة ناس مختصة لأنها فرضت من قبل عقلي. وأدرك عدم قدرتي على الفهم والتطور، في كل تفاصيل المعرفة الإنسانية. فالاكثر ذكاءاً لا يستطيع فهم الكل. لهذا السبب – كما للعلم كذلك بالنسبة للصناعة – هناك ضرورة لشراكة وتقسيم العمل. الأخذ والعطاء هي الحياة البشرية. الكل يوّجه ويتوجه بدوره. فليس هناك سلطة ثابتة ومستمرة، بل هناك تبادل مستمر للسلطة، وفوق كل شيء هذه السلطة هي طوعية وتبعية.

إذن، هذا السبب نفسه يمنعني أن أعترف بسلطة ثابتة، دائمة، وشاملة، لأنه لا يوجد انسان عالمي، أي انسان قادر على استيعاب كل التفاصيل، والتي بدونها يستحيل تطبيق العلم في الحياة، كل العلوم وجميع فروع الحياة الاجتماعية. وإذا تحققت مثل هذه العالمية في انسان واحد، لفرض سلطته علينا، سيكون من الضروري دفع هذا الانسان للخروج من المجتمع، لأن سلطته حتما من شأنها أن تضع الآخرين في العبودية والبلاهة. لا أعتقد على المجتمع أن يسيء معاملة اصحاب الفكر كما فعلت حتى الآن، ولكن أيضاً لا أعتقد أن يذهبوا بعيدا في ذلك، ناهيك عن منحهم أي امتيازات أو حقوق حصرية، وذلك لثلاثة أسباب: أولاً، لأنه في كثير من الأحيان الانسان الدجال لن يكون عبقرياً، ثانياً: لأنه من خلال مثل هذا النظام من الامتيازات، فإنه قد يتحول الانسان العبقري إلى دجال، ويهتز أركانه، وتفسد اخلاقه، وأخيراً: لأن من شأنه إقامة سيد فوق نفسه.

آنارشیسم کمونیستی (پتر کروپوتکین )

نویسنده: Jan Stehn
مترجم: عادل الهمرادی 

لینک به منبع 

آنارشیستها در مورد مالکیت خصوصی نظریات متفاوتی دارند . از یک سو کسانی مانند ویلیام گدوین (1836-1756)، پیر ژوزف پرودن (1865-1809) و گوستاو لانداور (1919-1870) مسئله را در تقسیم ناعادلانۀ ثروت می دانستند و نه دارایی به خودی خود؛ عدم تملک را نا مطلوب می پنداشتند و نه تملک را. شعار معروف پرودن “مالکیت دزدی است” شورشی بود علیه نظامی که در آن کوچکترها توسط بزرگترها خلع ید و سلب مالکیت می شدند. اما این به معنی نفی اساسی مالکیت خصوصی نبود. برعکس تحت شرایطی که در آن برابری متحقق شده باشد، پرودن مالکیت را موتور عدل می دانست. به زعم وی می بایستی که کارکرد “مالکیت خصوصی” ضامنی برای آزادی فردی در مقابل اقتدار جمع باشد. دیدگاه اقتصادی پرودن منتهی می شود به تولیدکنندگانی آزاد (و خرد) که محصولاتشان را به واسطۀ یک بانک مبادلاتی با هم مبادله می کنند.

در مقابل این رویکرد آنارشیسمِ کمونیستی وجود “مالکیت” را دقیقا مانند “دولت” ریشه تمامی معضلات اجتماعی توصیف می کند. آنارشیسم تنها به وسیلۀ یک اقتصاد مشارکتی می تواند خود را تحقق ببخشد. شعار آنارکوکمونیستها مانند کمونیستهای دیگر “از هر کس به اندازۀ توانش ، به هر کس به اندازۀ نیازش” می باشد.

مابین این دو موضع کلکتویستها ( یا “جمع گرایان”، سرشناسترین آنها میشایل باکونین 1876-1814می باشد) با وجود اینکه خواستار اجتماعی کردن ابزار تولید می باشند، دستمزد را به عنوان اجرت کار حفظ می کنند. مصرف به صورت فردی است و -قاعدتا با برابری دستمزدها- با کار مرتبط.

مناقشه میان طرفداران آنارشیسم کمونیستی و کلکتویستها موضوع غالب در محافل و جنبشهای آنارشیستی قبل و ابتدای قرن بیستم بوده است.

همه چیز برای همۀ انسانها

حالا می خواهم به تفصیل آنارشیسمِ کمونیستی را شرح دهم. اصل اولیۀ آن این است که نیاز همگان ارضا شود، بدون آنکه پرسیده شود که عهده دار چه خداماتی در جامعه اند یا محتملاً عهده دار خواهند شد. مصرف و کار نزد فرد به هم مرتبط نیستند: “هر کس چیزی را تولید می کند که می خواهد، هر کس چیزی را مصرف می کند که می تواند.”(گیووانی رُسی). نمایندگان و پایه گذاران آن پتر کروپوتکین (1921-1842)، اِریکو مالاتستا (1932-1853) و گوانو رُسی (؟-1855) بوده اند . اینجا من استدلالهایشان را جمع آوری کرده ام:

تمامی تولیدات محصول تقسیم کار می باشند . در ضمن فعالیت این همه انسان در قیدحیات و نسلهای گذشته ــ آنچنان در هم تنیده شده است که نمی توان سهم هر فرد را از تولیدات ثروت جهانی مشخص کرد. این ادعا که تولیدات منشأ فردی دارند، مطلقاً غیر قابل دفاع می باشد.

هر کس، صرف نظر از رتبه و مقامش در گذشته، تواناییهایش یا عدم تواناییهایش، استعدادش یا عدم استعدادش، از حق زندگی برخوردار است. بنابراین جامعه باید وسایل زندگی را که در اختیار دارد بدون استثنا میان همه تقسیم کند. همه چیز برایِ همۀ انسانها، زیرا که همۀ انسانها بدان محتاج هستند.

منشأ تمامی فجایع و بدبختیها برمی گردد به دعوای میان انسانها بر سر کسب رفاه و سعادت و تندرستی از طریق تقلایی شخصی برای خویش و در تقابل با منافع و تمایلات دیگران. در نتیجه بایستی همیاری نوع دوستانه با هدف سعادت همگانی، جایگزین تلاش فردی برای سعادت شخصی گردد. نسخ مالکیت خصوصی شرط هماهنگ کردن منافع و تمایلات شخصی با منافع وتمایلات عمومی می باشد.

سلب مالکیت از سرمایه داران در مرکزیت انقلاب اجتماعی می باشد. هر گاه به صورت اساسی در ترتیب مالکیت مداخله شود، پیامد آن در راستای غلبه بر اصول مالکیت خواهد بود. بنابراین جامعه ای که در آن از طرفی ابزار تولید تحت مالکیت اجتماعی قرار دارد ولی از طرف دیگر ساعات کار در هر دقیقه محاسبه می شود، بر دو اصل کاملا متناقض بنا شده است. مالکیت اجتماعی بر ابزار کار به ناچار به برخورداری همگانی از فراورده های کار مشترک می انجامد.

تسخیر نان
طرح انقلابی کروپوتکین

کروپوتکین در کتابش “تسخیر نان” طرحی دقیق و مفصل ارائه می دهد که چگونه در یک انقلاب موفق و پس از آن ، بنای یک اقتصاد نوین کمونیستی امکان پذیر خواهد بود. به دلیل قیام انقلابی تولیدات و تجارت فرو می پاشد. جامعه ناچار خواهد بود مجموع تولیدات را در دست گیرد و متناسب با احتیاجات عموم خلق از نو سازماندهی کند. این در چند روز قابل اجرا نیست. انقلاب تنها در صورتی می تواند موفقیت آمیز باشد، که نان برای تودۀ مردم قیام کرده تضمین باشد. تنها راه حل موجود در چنین وضعیتی به تحت مالکیت عمومی در آوردن تمامی آذوقه و مواد غذایی می باشد.” مردم شهرهای به پا خواسته به جای غارت کردن نانوایی ها، تا که پس از چند روز دوباره گرسنگی بکشند، انبارهای غله، سلاخ خانه ها، مخازن خواربار و خلاصه تمامی مایحتاج غذایی را به تصرف خواهند آورد.” بر چه مبنایی تمتع همگانی از نظر تغذیه سازمان داده می شود؟ از آنچه که فراوان است، هر کسی به هر مقداری که می خواهد مصرف می کند و آنچه که میزان محدودی از آن موجود است عادلانه تقسیم می گردد. مردم این را “به روشنی برای محقق کردن عدالت و برابری درک می کنند.”

“ولی پس از یک ماه همه مواد غذایی رو به اتمام می گذارند” کروپوتکین انتقاد وارد شده از طرف یک منتقد را، خود مطرح می کند و پاسخ می گوید: چه بهتر . این نشان می دهد که پرولتر برای اولین بار در زندگی یک شکم سیر غذا خورده است. در چنین احوالی محتملاً اقتدارگرایان دست به ایجاد حکومتی مجهز به دستگاههای اعمال قهر جمعی می زنند. اینان هر چه را که در مزارع برداشت شده است را به صورت آماری ثبت و تنظیم می کنند تا که یک مقدار مشخص از یک جنس غذایی مشخص در منطقه ای مشخص حمل و نقل شده و به اداره ای مشخص واگذار شود. نتیجه آن جنگ عمومی روستاها علیه شهر است. نه، شهر باید بی درنگ شروع به تولید اجناسی کند که کشاورزان فاقد آنها هستند. شهرها مأمورینشان را با ابلاغیه ای به روستاها می فرستند و به روستائیان می گویند:” برایمان محصولاتتان را بیاورید و در عوض از مغازه هایمان هر کالایی را که خوشتان می آید بردارید. ” اگر بجای دادن یک تکه کاغذ بی ارزش به کشاورزها، کالای مصرفی ضروری موجود به آنها عرضه شود، مواد غذایی به سوی شهرها جاری می شود. با شیوه ای مشابه مسکن و پوشاک نیز تقسیم خواهند شد.

کروپوتکین تخمین می زند که اگر هر کسی مابین سنین بیست و پنجاه سال ( سوای زنانی که به پرورش کودکان مشغولند(!)) هر روزه پنج ساعت یک کار ضروری را که خود آزادانه انتخابش کرده است، انجام دهد، جامعه می تواند برای همگی اعضایش رفاه را (یعنی خوراک، پوشاک، مسکن، مراقبتهای بهداشتی و حمل ونقل) تضمین کند. به جز آن پنج یا شش ساعت باقی می ماند که هر کس می تواند متناسب با دلبستگی و استعدادش از آن استفاده کند، تا که نیازمندیهای تجملی(لوکس) را ارضا کند، یا پی هنر و علم را بگیرد.

بار دیگر این مسئله از جانب منتقد مطرح می شود که:”اما اگر فرد موجودیتش تضمین شده باشد و برایش هیچ ضرورتی وجود ندارد که از روی اجبار برای پول کار بکند، در آن صورت هیچ کس کار نخواهد کرد. کسی که اجباری در انجام کارش ندارد، آن را بر دوش دیگری خواهد انداخت.” این همان بهانه ای است که در ضدیت با آزاد سازی برده ها در ایالات متحده از سوی مالکین برده گفته می شد:” شلاق نباشه، کاکا سیا کار نمی کنه “. اگر امروزه انسانها سعی می کنند از زیر کارهایی که انجام آنها برای حیاتشان ضرورت دارد شانه خالی کنند، به دلیل شرایطی است که تحت آن کار انجام می گیرد. کارگر تمام عمرش را سر یک شغل در کارگاههای غیر بهداشتی و بدون داشتن ایمینی زنجیر شده است، با ده یا دوازده ساعت کار در روز؛ و این همه برای فراهم آوردن تغذیه، پوشاک، لذت و تفریح و آموزش یک طبقه دیگر. مضاف بر آن از طرف دیگران بر او انگ حقارت بخاطر کارگر دستی (یا صنعتگر) بودنش زده می شود.

انقلاب اجتماعی به تقسیم کار دستی و فکری پایان خواهد داد، انتخاب آزاد و تعویض نوع فعالیت را ممکن می کند و اجازه می دهد فراورده های کار به صورت برابر برای همه مهیا باشد.ما بعداً معلوم خواهیم کرد که به سختی شخصی را می توان یافت که از کار و بالاتر از آن از کار آزادانه انزجار داشته باشد. لزومی نداریم که زرادخانه ای را علیه تنبلی تدارک ببینیم. اگر واقعاً فردی به هیچ گروه کاری ای ملحق نشود، آنگاه او مانند یک معلول زندگی خواهد کرد. جامعه به اندازه کافی غنی می باشد که مایحتاج او را تأمین کند.

کروپوتکین چه چیزی برای ما دارد؟

روی هم رفته پتر کروپوتکین برای من، به خصوص شگفت آور بود که تا این حد دیدگاه هایش در مورد انقلاب و تجدید سازمان جامعه، دقیق و جامع (با برنامه ای تمام عیار) می باشد. دست کم تصویری را به نمایش می گذارد که از یکپارچگی درونی برخوردار است. از سوی دیگر ما از روی این یا آن بخش از کتاب سنت چپ کله معلق می زنیم. ما مشکل بزرگی با بررسی وضعیت امروزین و رشد تاریخیمان و از آنجا توسعه پرسپکتیوهای رو به آینده داریم. اما همچنین فکر می کنم که تردید و احساسهای دوگانه حاصل از تجربه ملال آور سیاست چپ امروزه متناسب تر از اعتماد به نفس انقلابی کروپوتکین هستند.

در پایان می خواهم به دو مشکل پایه ای که من در طرح کروپوتکین می بینم، اشاره کنم. یکی از مشکلات مروبوط به مسئله اطلاع رسانی می شود. هر اقتصادی باید این قابلیت را داشته باشد که تولید را با مصرف متناسب کند. به هر حال واجب است که تولید کنندگان و مصرف کنندگان اطلاع داشته باشند که چه کالایی کمیاب است و چه کالایی رو به اتمام. تنها پس از این است که کار و نیازمندیها با هم هماهنگ خواهند شد یا به عبارت دیگر مصرف کنندگان می توانند مصارف خود را با تولیدات منطبق کنند. این می تواند برای نمونه در ساده ترین شکل خود به این نحو باشد (یک ایده از طرف من): برای اینکه بتوان از عدم توازن در تقاضای کالاها جلوگیری شود، هر جنس تولید شده در یک حجم مشخص از تولید، منتهی می شود به یک انبار کالا. وقتی کالای موجود از میزان مقرر شده کمتر شد، آن وقت تمامی کالاهای رو به اتمام (مثلاً با نقطه قرمز رنگ) علامتگذاری می شوند. برای مصرف کنندگان این به معنای خودداری داوطلبانه از مصرف کالای مذکور می باشد. همچنین کالای علامت گذاری شده مصرف کنندگان را مطلع می کند که به چه منظور بایستی از ظرفیتهای تولیدی رو به اتمام استفاده کنند.

مشکل دیگر به انگیزه برمی گردد: آیا این واقعاً قابل تصور است که انسانها برای مصرف کننده ای که قاعدتاً برایشان ناشناس است کارهای ناخوشایند را نیز انجام دهند ـــ بدون اینکه محرک مادی یا فشاری در کار باشد؟ و اینکه آنها از سوی دیگر به عنوان مصرف کننده بدون کنترل بیرونی حاضر باشند در مقابل عرضه آزاد کالا خود را محدود کنند، به بیان دیگر در مواردی که ایجاب می کند، قناعت داشته باشند؟ یا برای اینکه نظام علامت گذاری کالاها (که پیشتر ذکر شد) را عملی کنند : آیا اطلاعاتی که به واسطه “علائم روی کالاها” می باشند واقعاً متناسب با دادوستدها منتقل می شوند؟ آیا اگر ذغال سنگ به عنوان کالای کمیاب شناخته شود، هر کسی نخواهد پرسید، حالا چرا من باید از سرما بلرزم و یا حالا چرا من باید توی معدن کار بکنم ؟

من معتقدم که حل کشمکشها و اختلافات مربوط به چنین مسائلی را بدون ساختارهای از پیش مقرر شده فقط برای آن زمان بگذاریم، وقتی که انسانها با احاطه نظر گسترده تری و ارزیابی از ارقام دقیق تری به صورت مشترک با روحیه ای مشخصاً اشتراکی زندگی می کنند. ایده من نمی تواند از قواعد اقتصادی و سیاسی “که کم یا زیاد با اندازه ای از جبر همراهند” برای تقسیم کار و کالاها در سطحی گسترده تر و نامعلوم تر از روابط ، صرف نظر کند. کروپوتکین نیز چنین قواعدی را ارائه می دهد، مثلاً وقتی که توقع دارد هر کدام از اعضای جامعه پنج ساعت کار ضروری را متقبل شوند. اما اینکه چگونه کارهای ناخوشایند و نامطبوع شناخته و تقسیم می شوند، معلوم نیست. در پیشنهاد تقسیم کالاهای کمیاب که به واسطه “درکی روشن برای متحقق کردن عدالت و برابری” باید عملی گردد، کروپوتکین عمداً مسئله بیروکراسی در توضیع را نادیده می گیرد.

از این رو من در شیوه اقتصاد کمونیستی کروپوتکین آلترناتیو نتیجه بخش و قابل اجرایی در تقابل با سرمایه داری نمی بینم. نتیجه بخش و مطلوب بودن کمونیسم آن است که انسانها آزادانه همزیستی در اجتماعات کوچک یا بزرگ را انتخاب می کنند. در این جوامع بایستی مصرف و کار به مراتب آزادانه و غیر فرمال تنظیم شود و جریان کالاها از بیرون و به بیرون و به همراه دیگر اجتماعات انجام می گیرد.

مهم انگیزه می باشد در انسانهایی مانند کروپوتکین که آنارشیسم کمونیستی را تشریح کرده و توسعه داده اند، اندیشه یک اقتصاد بر پایه تعاون و همبستگی در مقابل (“هر کس بجای خود نفر بعدی است”).(wild west capitalism) سرمایه داری وسترن یک آلترناتیو برای سرمایه داری باید از چنین تفکری نقش ببندد.

توضیح مترجم: من این مقاله را بیشتر بخاطر معرفی جامع و نسبتاً کوتاهی که از نظرات کروپوتکین به دست می دهد انتخاب کردم. این شروعی است برای مواجه شدن با سوء تفاهماتی که در چپ ایران در مورد آنارشیسم وجود دارد، و به این منظور تصمیم دارم که متونی را از آنارشیسم کلاسیک و بخصوص آنارشیسم معاصر ترجمه کنم. فکر می کنم در ابتدا بجای افتادن در یک منازعه بی فایده، ترجمه آثار تئوریک در معرفی مبانی و تاریخ جنبشهای آنارشیستی (آنچه که فعلاً در توان من می باشد) ثمر بخش تر باشد ، زیرا بحث یا مناظره هنگامی نتیجه بخش خواهد بود که طرفین آن حداقل اطلاعی از زمینه مسئله مورد مناقشه داشته باشند. متأسفانه در چپ ایران کلمه آنارشیسم به خاطر سنت قدرتگرایانه آن هیچ وقت در معنی واقعی آن بکار برده نشده و گاهی حتی به عنوان فحش سیاسی و برچسب زنی بر دیگرانی که اساساً با تفکر و جنبش آنارشیستی هیچ مناسبتی نداشته اند، استفاده شده است.

(ریشه انقلاب) شماره91 Graswurzel revolution این مقاله از مجله آلمانی زبان
می باشد. تیتر آلمانی مقاله:

Alle Dinge für alle Menschen

 

http://anarchyanalysis.blogspot.com/

الإخوان , البلاشفة و الربيع العربي

مازن كم الماز

بعد الانتصار الانتخابي الأخير لمرسي مرشح الإخوان في انتخابات الرئاسية المصرية تركز الأخذ و الرد اليوم في الكلام عن الإسلاميين و احتمالات نجاحهم في تأسيس دولة دينية من جهة , و من جهة أخرى عن “قصور” الثورات أو الانتفاضات الشعبية العفوية مع التركيز على أولوية خلق قيادة ثورية لتجاوز قصور أو تخلف هذه الثورات أو لكي تتطور إلى ثورات اجتماعية أكثر جذرية الخ .. سأستخدم هنا تاريخ ثورتي فبراير شباط و أكتوبر الروسيتين لعام 1917 لكي أحاول أن أبين كيف رد التاريخ من قبل على هذه الأسئلة و الهواجس من خلال محاولة فهم كيف انتهت الثورة الروسية إلى خلق الدولة الستالينية .. أولا هناك عدة آراء ترى أن احتمالات أن يؤدي صعود الإسلاميين إلى قيام دولة دينية مبالغ فيها لأن أمام مثل هذا الصعود عدة عوائق مهمة , و هذا صحيح نسبيا , هناك الجيش مثلا في مصر الذي شكل جزءا أساسيا من السلطة منذ عام 1952 , و هناك حماسة بين أعداد أكبر من الناس للانخراط في الشأن العام و هناك حريات أوسع للصحافة و للإعلام المرئي , و بالنسبة لليبراليين أيضا هناك بوادر مشجعة لعملية انتخابية طالما حلموا بها رغم كل السلبيات التي رافقتها أو نتائجها المخيبة .. لكن كيف كان الوضع في فبراير و أكتوبر 1917 في روسيا : كانت هناك جماعة محظورة طالما كفرت و قمعت و لوحقت و ضرب بها المثل في التطرف و اتهمت بالعمالة و أنها تريد قيادة البلاد نحو الانهيار و الخراب و طالما استخدمها النظام القيصري كفزاعة لتبرير استبداده بينما كانت هذه الجماعة تصر دائما على أنها تملك خاتما سحريا لحل مشاكل الفقراء و غالبية الروس – أقصد هنا البلاشفة .. قبل ثورة فبراير كان البلاشفة أضعف بكثير من الإخوان اليوم , كانوا عدة آلاف موزعين على المنافي و السجون و العمل السري بين خضم من ملايين الروس , و فوجئوا بالثورة كما فوجئ بها الجميع , لم يزد عددهم كثيرا عن عدة عشرات من الألوف بحلول شهر أكتوبر لكنهم كانوا قد سيطروا على سوفييت بتروغراد و موسكو و كسبوا ولاء قطعات عسكرية قريبة من المدينتين خاصة قاعدة كرونشتادت البحرية الواقعة بالقرب من العاصمة بتروغراد , استخدم البلاشفة لتحقيق ذلك شعارات شعبوية تعود في غالبيتها إلى منافسيهم , شعار الأرض للفلاحين أخذوه من الاشتراكيين الثوريين الحزب الفلاحي الأكبر , شعار كل السلطة للسوفييت أخذوه عن الأناركيين , الخ .. كان التنظيم البلشفي فضفاضا جدا أيام القمع القيصري بسبب ظروف اتساع روسيا نفسها و صعوبة الاتصالات بين المنظمات الحزبية و القيادات التي عاشت عموما في الخارج , لكن لأول مرة بدأ الحزب البلشفي خاصة في موسكو و بتروغراد يشهد مركزة حقيقية ستصل إلى درجة العسكرة مع استيلائه على السلطة و ممارسته لها , الأمر الذي سيمتدحه لينين و تروتسكي و ستالين فيما بعد على أنه أحد أهم أسباب انتصار البلاشفة في أكتوبر و بعده أي استيلائهم على السلطة و احتفاظهم بها لسبعين سنة قادمة .. كانت روسيا بعد إقصاء القيصر في فبراير تموج بحرية لا حد لها , الروس الذين اعتادوا الخضوع فقط على مدى قرون و الذين تحرر غالبيتهم من القنانة فقط قبل نصف قرن مارسوا أكبر درجة ممكنة من الحرية في كل شيء , لم يكن الموضوع يتعلق فقط بحرية التعبير أو بحرية الاحتجاج أو غيرها , بل كان أعمق من ذلك بكثير , نشأت شبكات أفقية من السوفييتات , و لجان المصانع و الأحياء و القرى , جمعيات من كل الأنواع في كل مكان , لقد نظم الروس حياتهم دون سلطة , و كان هذا هو الذي سمح لهذا الجيل بتحمل و تجاوز الظروف الصعبة لذلك العام و الأعوام القليلة التي تلته , صحيح أن الإنتاج الصناعي و الزراعي تأثر سلبا بالحرب العالمية و بالثورة لكن ما جرى هو أن غالبية الروس انتزعوا ما كان الأرستقراطيون و البرجوازيون يسرقونه منهم و وزعوه بينهم بطريقة عادلة أكثر , المفاجئ أنه بعد عدة سنوات فقط من هذا المشهد الرائع سنرى السوفييتات نفسها , أكثر مؤسسات الديمقراطية المباشرة للعمال و الجنود و الفلاحين حرية , و هي “تنتخب” الزعيم و “توافق” على خطاباته و سياساته بالتصفيق وقوفا , بعد سنوات ليست بالكثيرة أصبحت التشيكا الشرطة السرية هي من يحكم البلد فعلا و كان كل شيء أصبح يقرره أفراد لا يعدون حتى بالعشرات حتى لو أدت قراراتهم لجوع و موت الملايين .. هناك حقيقة يجب ألا تفوت أحد اليوم : للينين و للبلاشفة عموما تلامذة عرب نجباء جدا , هم الإسلاميون , الإخوان أساسا , إنهم بلاشفة اليوم و لينينيو الثورات العربية الحالية , لا يوجد سياسي يطبق اللينينية بحذافيرها اليوم كما يفعل الإخوان و لا يوجد بلاشفة مخلصون لكل دروس البلشفية و سياساتها و أفكارها التنظيمية من الإخوان اليوم .. إذا تجاوزنا الشبه الشكلاني بين مشاركة البلاشفة المحدودة جدا في ثورة فبراير 1917 و مشاركة الإخوان المحدودة أيضا في ثورة يناير 2011 و الثورات العربية عموما , فإن سلوك البلاشفة و الإخوان في الثورتين كان متطابقا إلى حد كبير , و الأسباب التي سهلت للبلاشفة أن يستولوا على الثورة الروسية توجد أيضا عند الإخوان : التنظيم الحديدي , أولوية الإيديولوجيا “الخلاصية” , براغماتية سياسية تصل إلى حد الخداع و المياكيافيلية .. يروي تروتسكي بعض تفاصيل ميكافيلية البلاشفة في كتابه دروس ثورة أكتوبر – 1924 , عندما يروي كيف أصر لينين على الاستيلاء على السلطة قبل يوم واحد فقط من مؤتمر السوفييتات الثاني خلافا لغالبية القيادة الحزبية التي كانت تريد من المؤتمر نفسه أن يستولي على السلطة حفاظا على المظاهر الديمقراطية , و كيف سخر لينين من “إيمان” هؤلاء القادة “بشكليات” اللعبة الديمقراطية , كان من الواضح أن لينين يريد السلطة لحزبه و ليس للسوفييتات و لهذا كان الاستيلاء على السلطة قبل مؤتمر السوفييتات و لو بيوم واحد فقط أمرا حيويا جدا بالنسبة له , يروي تروتسكي أيضا كيف كان بعض القادة البلاشفة يحاور المناشفة و الاشتراكيين الثوريين ليلة 25 أكتوبر نفسها بينما كان حزبهم يستولي على المواقع الحساسة في بتروغراد و يتحدث بسخرية أيضا عن سذاجة بعض خصوم البلاشفة الذين اعتقدوا أنهم أي البلاشفة سيخضعون لقرارات غالبية المؤتمرات و المجالس و أنه يكفي هناك هزيمتهم بخطاب لإعادتهم إلى صوابهم , إن كلام تروتسكي واضح لا لبس فيه : إن الخداع أحد وسائل ممارسة البلاشفة للسياسة و هذا ينطبق على كل القوى السياسية السلطوية أي التي تتمحور كل سياساتها على الوصول إلى السلطة , أي قيادة الآخرين و فرض مشروعهم عليهم من فوق , من موقع “السلطة” , و اليوم بشكل استثنائي على الإسلاميين , الذين كذبوا و نافقوا و خدعوا و زيفوا طوال الأشهر الماضية بعد ثورة يناير معتبرين في النهاية أن هذا النصر نصرهم لأنه نصر إلهي !! و متهمين كل من يقف في طريقهم بكل ما يخطر على بالهم , إذا قبلنا رواية تروتسكي و غيره من القادة البلاشفة عن الطريقة التي استولوا بها على السلطة لا نملك إلا أن نقول عن الإسلاميين اليوم : يا لهم من بلاشفة و لينينيين حقيقيين !! الفيلسوف اللبناني علي حرب كتب في السفير قبل أيام متحدثا عن الإسلاميين , قال أن المشكلة معهم ليست في تطبيق الشريعة , فالشريعة , بعيدا عن نظرية الحدود , هي مجموعة قيم , الحقيقة أن الإسلاميين يستخدمون قصة الشريعة و هذه القيم للاستيلاء على السلطة فقط , في الممارسة داسوا على كل تلك القيم و قد شاهدناهم يفعلون ذلك في انتخابات مجلسي الشعب و الشورى و الرئاسة , نحن لسنا أمام قوة سياسية أخلاقية , إننا أمام قوة سياسية تستخدم صورتها الأخلاقية المفترضة لكي تستولي على السلطة باسم تطبيق الأخلاق , تماما كما كان البلاشفة في عام 1917 .. ليست هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها الإسلاميون أنهم يستحقون لقب بلاشفة حتى من أكثر الستالينين أنفسهم , حدث هذا أيضا في إيران بعد ثورتها الشعبية الرائعة .. قبل أن يصل الخميني إلى طهران في أوائل 1979 كان يتحدث في باريس عن احترام حقوق المرأة و حرية الفكر و التعبير الخ و أنه لا يسعى لأن يمارس أي دور قيادي في إيران بعد الشاه , في خطابه الأول بعد نزوله من الطائرة سيتغير كل شيء و سيتحدث بطريقة مختلفة تماما مهددا خصومه الرافضين لقيام الدولة الثيوقراطية الدينية و ستزداد نبرة التهديد في كلامه مع الوقت , على التوازي مع ظهور دولته الثيوقراطية التي تحكمها المؤسسة الدينية و حلفائها من البازار , كدولة شمولية حقيقية .. هذا الكلام يجعلني أشعر بالشفقة حقا على بعض الليبراليين العرب الذين يصرفون جل وقتهم و جهودهم اليوم في كتابة دساتير و قوانين و في تحديد خصائص المرحلة الانتقالية بينما تجد الإخوان يصرفون وقتهم في تعزيز دعايتهم بين الناس و تصليب سيطرتهم على قواعدهم , بينما يتفرغ بعض الليبراليين السوريين لمثل هذه المهمة ينشغل الإخوان السوريون بتشكيل شبكة من الموالين داخل الحراك الثوري السوري و داخل كتائب الجيش الحر , هذه ليست دعوة لمنافسة الإخوان في من يمكن أن يكون أكثر لينينية أو بلشفية أو ماكيافيلية , الاستنتاج الذي أفترض أن هذا الاستعراض ينتهي إليه هو محدودية “الديمقراطية التمثيلية” كبديل عن الأنظمة الديكتاتورية القائمة و ضرورة الانتقال إلى ديمقراطية مباشرة يمارسها الثوار و كل المضطهدين مباشرة على مصيرهم .. يجب هنا أن نكون منصفين أيضا , ففي الدولة الستالينية كان للسلطة فيها قاعدة اجتماعية مهمة هي البيروقراطية الحزبية و الدولتية التي كانت تتمتع بامتيازات واضحة مقارنة ببقية الكادحين , أيضا لا يمكنك أن تشعر إن كنت تعيش في إيران بأنك تعيش في جحيم حقيقي , في الدولة الشمولية سواء الثيوقراطية أو الستالينية يستطيع الناس , غالبيتهم على الأقل , أن يعيشوا , أن يحصلوا على وظيفة و بيت و طعام و أن يربوا أطفالهم , لكن كروبوتات , كعبيد , أشياء , أصفار , أمام جبروت السلطة الطاغي , أقول هذا فقط كيلا نحاول أن نرسم صورة جهنمية عن الدول التوليتارية الستالينية أو الدينية رغم أن العبودية بحد ذاتها حالة جهنمية بالفعل لكنها ليست مرضا يحكم بالموت على الجميع , تحتاج الدولة و الطبقات الحاكمة إلى أن يحيا العبيد في نهاية المطاف و هي لذلك ستعطيهم ما قد يكفي لسد رمقهم و رمق أطفالهم , من دون هؤلاء العبيد ستموت الطبقة السائدة نفسها لأنها لن تجد من يطعمها … صحيح أيضا أن روسيا الستالينية عرفت شبكة من أجهزة قمع و ملاحقة عقابية و وقائية فاجرة في قمعها , هذا أيضا وجد و يوجد في إيران , السعودية , سوريا , كوبا , الصين الماوية , ألبانيا خوجة , الخ و أن عدد ضحاياها لم يكن قليلا , و أنه أحيانا كان كبيرا بشكل استثنائي , كما في مجاعات أوائل الثلاثينيات في روسيا مثلا أو في مجازر الخمير الحمر , لكن في الأغلب كانت غالبية الناس تستطيع العيش ضمن حدود ما إن لم تواجه مباشرة شبكة القمع هذه أو إذا لم تصطدم مباشرة بالسلطة .. إذا دخلنا في التفاصيل الأصغر لاحتمالات قيام دول شمولية جديدة بعد الثورات العربية , ثيوقراطية أو دينية هذه المرة , بنفس طريقة ظهور الدولة الشمولية الستالينية بعد الثورة الروسية , أي إذا تجاوزنا الشبه في الصورة العامة لندخل في تفاصيل الفروق بين الثورة الروسية و الثورات أو الانتفاضات العربية , يمكننا القول أن سقوط القيصر ثم الحكومة المؤقتة أدى أيضا إلى انهيار جيش النظام القديم , و كان على البلاشفة بناء جيش جديد خاص بهم و لو بدمج عناصر من الجيش القديم , هذا لم يحدث إلا في ليبيا , و يحدث في سوريا بالتأكيد , لكنه لم يحدث في مصر و تونس و اليمن .. و بينما كان الجيش التونسي منذ تأسيسه صغيرا احترافيا و بقي ذا دور هامشي جدا في السلطة التي تركزت بيد الديكتاتور بورقيبة و حاشيته و بالتالي لم يشكل تهديدا لوصول النهضة للسلطة في تونس , فإن الجيش المصري يشكل إلى جانب مؤسسة الرئاسة الحاكم الفعلي لمصر طوال أكثر من نصف قرن و هو يملك إمبراطورية اقتصادية حقيقية لا يمكنه تسليمها بسهولة للإخوان , و واضح أنه مهما بلغت محاولاتهم للوصول إلى مساومة فإن التناقضات بينهما قد تبلغ في لحظة ما مستوى الانفجار أو الصراع المفتوح , و طبعا لا يمكن التنبؤ سلفا بنتيجة هذه المواجهة أو زمانها أو حتى بحدوثها لأني أعتقد أن كلا الطرفين العسكر و الإخوان قد يحاولان أولا خلق حالة تشبه ذلك التعايش المتوتر بين أردوغان و العسكر في تركيا قبل التورط في صراع مفتوح غير مضمون النتائج رغم أنه في حالة فشلهما في خلق حالة التعايش هذه فإن الصراع بينهما قد يكون حتميا .. أيضا في حالات مشابهة و لو في الشكل على الأقل لظروف الثورات العربية الراهنة فإن ظهور أشكال جوفاء من الديمقراطية الفاسدة في أوروبا الشرقية بعد سقوط أنظمتها الشمولية في تسعينيات القرن الماضي يعود كما أعتقد إلى أن السياسيين أو الحكام الجدد جاؤوا من نفس الطبقة البيروقراطية الحاكمة سابقا حتى في رومانيا حيث كان إسقاط النظام أكثر عنفا و دموية و عدا ألمانيا التي تولت الطبقة البرجوازية الحاكمة سابقا في قسمها الغربي السلطة في ألمانيا الموحدة بعد أن ضمت بعض البيروقراطيين السابقين في الشرق إلى نخبتها الحاكمة , لهذا كان الموضوع أشبه بانتقال السلطة من فئة في هذه الطبقة إلى فئة أخرى مع تغيير طريقة إنتاج السلطة خاصة بعدما اكتشفت الطبقة الحاكمة أن صناديق الاقتراع لن تهدد سلطتها الفعلية بل إنها تعطي هذه السلطة شرعية مهمة و تضعف استعداد الجماهير للنضال ضد هذه السلطة مهما بلغت من فساد … يجب أيضا ألا نغفل قضية مهمة أخرى هي دور الحرب الأهلية في تعزيز سلطة البلاشفة و استبعاد كل خصومهم وصولا إلى إقامة دولة الحزب الواحد البوليسية و كذلك دور الحرب العراقية الإيرانية في تقوية سلطة الخميني على البلاد , كما شاهدنا مثل هذا الشيء بالنسبة لعبد الناصر ( حرب السويس 1956 ) , الأسد ( حرب تشرين 1973 ) , رغم أن الحروب اليوم مستبعدة جزئيا بسبب وضع مراكز النظام الرأسمالي العالمي المأزومة لكن حربا أهلية في سوريا مثلا ستقوي قبضة الإسلاميين هناك من دون شك , كذلك قيام حرب إيرانية مع جوارها أو مع إسرائيل أو مع أمريكا و الغرب قد تقوي أنظمة أخرى جديدة في المنطقة .. نظريا أعتقد أنه من الممكن للإخوان أن يستولوا على الثورات العربية , لقد جرى ذلك من قبل في معظم إن لم يكن كل الثورات السابقة و هم يملكون كل الأسلحة التي يتطلبها مثل هذا الاستيلاء , و لأننا نتحدث عن بشر فإن دروس التاريخ هذه ليست قراءة بسيطة في المستقبل بقدر ما هي قراءة في احتمالاته .. القضية الأخرى المهمة هي أننا شاهدنا بأم أعيننا أن الثورات هي ظواهر تاريخية اجتماعية إنسانية عفوية لا تخضع لإرادة شخص أو مجموعة , و هذا كان صحيحا على الدوام أيضا .. يجب ألا نقلل هنا من شأن دعاية الأحزاب السياسية و دعاية الأفكار التي يقوم بها المثقفون في اندلاع الثورات , كلها تشكل جزء أكيد من صيرورة تراكمية تمهد للثورات دون شك , لكن الثورات خلافا للتصور اللينيني السائد عنها ليست من فعل أشخاص أو مجموعات , إنها فعل عفوي للجماهير العريضة .. أيضا خلافا للتصور اللينيني السائد فإن مشكلة انحطاط الثورات تبدأ عندما تظهر “قيادة” ما لها , أي عندما تستولي مجموعة عليها , و ليس العكس , أي أن نجاح هذه القيادة في الاستيلاء على الثورة هو سبب انحطاط الثورات و ليس ازدهارها .. أولا لنتفق أن البلاشفة لم يغيبوا عن الثورات الجارية أيضا كما سبق و قلنا , لكنهم هذه المرة هم الإسلاميون الذين يمارسون اللينينية بكل إخلاص و حماسة , هذا إذا تجاوزنا النقطة التي تستخدمها قيادات الأحزاب الشيوعية و اليسارية في أن “الإيديولوجيا” هي مصدر القوة الفعلي للعمال و أن امتلاك “الحزب الطليعي” لهذه الإيديولوجيا هو مبرر وجوده كقائد مفترض لهذه الطبقة التي لا تستطيع من دون هذه القيادة أن تفكر أو تتصرف كطبقة .. الحقيقة هي العكس , هي أن هذه الطبقة لا يمكن أن تتصرف بشكل مستقل و ذاتي بوجود قيادة محترفة من هذا النوع , هذا لا ينفي ضرورة تنظيم الطبقة العاملة و بقية المضطهدين , بل على العكس تماما فالتنظيم قوة حقيقية للطبقة العاملة و انعدامه هو أحد نقاط ضعفها القاتلة , المشكلة هي مع التنظيم المركزي اللينيني – التروتسكي – الستاليني الذي يخدم غرض هذه القيادات بالتحديد بالسيطرة على المضطهدين و على المجتمع كخطوة تالية و ليس هدف انعتاق المضطهدين و تحررهم , إن التنظيم الذي ينظم المضطهدين ليخوضوا بفعالية أكبر النضال في سبيل انعتاقهم هو التنظيم الواعي الحر الطوعي و التنظيم الذي يمارس فيه العمال و المضطهدون ديمقراطيتهم المباشرة داخله حيث يشارك كل إنسان في صنع قراراته , حيث يكون كل فرد جزءا من عملية جماعية ديمقراطية لصنع القرارات و للنقاش الحر , إنه بذلك يشبه المجتمع الجديد الذي يريد أن يخلقه هذا التنظيم أي مجتمع يكون فيه كل إنسان سيد مصيره , هذا هو بالضبط الفرق بين التنظيم اللينيني الذي يعني خضوع المضطهدين لأقلية جديدة ستصبح بالضرورة طبقة حاكمة جديدة إذا استولت على السلطة و بين ممارستهم لتنظيم شؤونهم من خلال ديمقراطية مباشرة دون طبقة وسيطة دون بيروقراطية دائمة منفصلة عنهم .. إن الأحزاب التي تتألف قياداتها من أنتلجنسيا و تكنوقراط “ثوري” محترف ليست جزءا من الطبقة العاملة أو من المضطهدين , إن قياداتها جزء من الطبقة الاحترافية التي قد تخدم الطبقة السائدة و قد تقف ضدها أحيانا , صحيح أن بعضها قد يكون ذا أصول بروليتارية أو أنه قد يتحول إلى بروليتاريا بفعل إفقار الرأسمالية لكن هذه القيادات خلافا للبروليتاريا الحقيقية تمتلك امتيازات دائمة تصر على الاحتفاظ بها , إنها ليست بروليتارية , إنها تحاول أن توهم العمال بذلك لكي تنصب نفسها قائدة عليهم , الطائفيون يمارسون نفس اللعبة لكنهم لا يعرفون أنفسهم طبقيا بل طائفيا , هكذا يصبح الحريري سنيا مثل سكان باب التبانة الفقراء و نصر الله و بري شيعيين مثل سكان قرى الجنوب البؤساء , هكذا يصبح الملك السعودي و شيخه العرعور سنيا مثل سكان الحولة و القبير , و هكذا يصبح الأسد و عائلته علويين مثل سكان القرى المعدومة في جبال العلويين .. يكفي اليوم سماع المدائح بحق مرسي , من أن الثورة قد وجدت أخيرا “قائدها” لنفهم و لو بشكل بدائي تفاهة فكرة القيادة الثورية .. الحقيقة أن الثورة تبقى ناجحة أو في طريقها للنجاح و تحقيق انعتاق حقيقي للمضطهدين و تعطي المضطهدين حرية حقيقية طالما لم توجد هذه القيادة أو طالما لم تتمكن هذه القيادة من الاستيلاء على الثورة بعد .. لا يمكن أبدا مقارنة الديمقراطية المباشرة في ميدان التحرير و أشكال التنظيم الذاتي التي ظهرت في الزبداني و غيرها في سوريا و غيرها بما تسمى ديمقراطية صناديق الاقتراع .. طالما لم تنجح اية مجموعة من خلال مناوراتها و أساليب خداعها السياسية في الاستيلاء على الثورة أي طالما بقيت الجماهير تقود نفسها بنفسها كانت الثورة تتقدم باتجاه حرية حقيقية و باتجاه الانعتاق الحقيقي للمضطهدين .. الخداع هنا ليس مجرد موقف أخلاقي مثالي , بل أكبر من ذلك بكثير , فبالنسبة للأغلبية يتوقف وعيها بذاتها و بمصالحها على فهم حقيقي للواقع و لمصالحها و لوجودها , إن الخداع هو سلاح الأقليات الطامعة لخداع الأكثرية عن طريق خلق أوهام ما لتزييف وعيها و تزييف رؤيتها لذاتها و مصالحها و خلق الوهم بأن تلك الأقلية بالذات تمثل و تحقق هذه المصالح بشكل أفضل من الأكثرية نفسها و أن حكم هذه الأقلية و سيطرتها أفضل من حكم الأكثرية نفسها بنفسها , هذا من جهة مصالح هذه الأكثرية كما يجري الزعم .. صحيح ما قاله لينين و تروتسكي و ستالين من أن وجود قيادة “ثورية” لتنظيم “ثوري” يقوم على انضباط و على سمع و طاعة فولاذيين و قادرة في نفس الوقت على أن تقنع الجماهير بأن “تمشي” وراءها , أن كل هذا يسهل على هذه المجموعة الوصول إلى السلطة , و هذا بالضبط ما يفعله الإخوان اليوم في مصر و تونس و سوريا , لكن وصول هذه المجموعة إلى السلطة شيء و انعتاق و تحرر المضطهدين من كل استغلال و اضطهاد و استلاب شيء آخر تماما , إن لم يكن النقيض الكامل له .. إننا بكل وضوح أمام خيارين اثنين فقط لا ثالث لهما : إما أن تنجح أية مجموعة بفرض نفسها كسلطة جديدة على الجماهير أو أن تتمكن الجماهير من أن تحكم نفسها بنفسها , الخيار الأول يعتمد على المناورات السياسية تارة و القمع و المواجهة العسكرية تارة و أحيانا على بعض أشكال الديمقراطية التمثيلية كالانتخابات , و الخيار الثاني يعتمد على إقامة مؤسسات لممارسة الديمقراطية المباشرة كالسوفييتات و مجالس العمال و المجالس و اللجان و الجمعيات الشعبية و لجان المصانع و الأحياء و القرى الخ .. صحيح أن هناك فوارق بين حكم النخب , في درجة القمع و الحريات المتاحة للجماهير , الديمقراطية البرجوازية هنا تبدو أفضل مثلا من الدول الشمولية , و قد شاهدنا أناركيا أصيلا كالإيطالي مالاتيستا يوافق على أن الديمقراطية البرجوازية أفضل من الديكتاتورية في هذا الصدد , لكن دون أية أوهام , كما يفعل الليبراليون و الإصلاحيون , عن ضرورة هذه المرحلة الديمقراطية البرجوازية قبل الانتقال إلى ديمقراطية جماهيرية مباشرة , هذا غير صحيح كما أعتقد , و قد ظهرت الديمقراطية المباشرة في المجتمع المشاعي و في كثير من مؤسسات و أشكال التنظيم في المجتمعات العبودية و الإقطاعية و الرأسمالية ( كما أظهر كروبوتكين و غيره مرارا , يمكن العودة إلى كتاب كروبوتكين عن الدولة و دورها التاريخي الذي يتحدث فيه عن هذه المؤسسات في أوروبا القروسطية : المدن الحرة و جمعيات الحرفيين ذاتية التنظيم و مجتمعات القرى الكومونية و التي قامت الدولة الحديثة على تدميرها لكي تقيم سلطتها المركزية ) و يتوقف تطور مؤسسات و أشكال الديمقراطية المباشرة على اكتشاف الجماهير لها و فقدانها الإيمان بسلطة الطبقات السائدة , رغم أن مستوى إنتاجي مرتفع و وفرة حقيقية ستساعد من دون شك في دعم هذه الديمقراطية المباشرة و جعلها دائمة بأن توفر الشروط اللازمة لإنهاء الانقسام بين العمل اليدوي و الفكري الذي طالما بقي سيمنح بعض النخب امتيازات ما قد تصبح دائمة مع الوقت مما قد يعني ظهور أشكال استغلال و قمع و استلاب سلطوية جديدة لكن ارتفاع الإنتاجية ليس في حد ذاته هو الدافع إلى قيام أشكال أكثر ديمقراطية خاصة بالنسبة للمضطهدين و المهمشين .. هناك اليوم أيضا نفس الخيار أمام الجماهير , أمام المضطهدين و جزئيا أمام اليسار أيضا : إما السعي لخلق قيادة تستولي على السلطة كطبقة حاكمة جديدة و إن كان هذا “باسم الجماهير” ( هذا ما يفعله الإخوان هذه المرة و إن كان مع غيرة واضحة من القيادات الليبرالية و اليسارية السلطوية ) أو سعي الجماهير لأن تحكم نفسها بنفسها من خلال ديمقراطية مباشرة و من خلال مؤسسات أفقية قاعدية مجالسية كومونية مع القضاء النهائي على انقسام البشر إلى سادة و عبيد , حاكمين و محكومين , مضطهدين و من يضطهدهم .

‫مازن كم الماز | Facebook‬

اندیشمندان آنارشیسم ( پيير ژوزف پرودن )

نویسنده :ادوارد کاستلون

منبع : لوموند دیپلماتیک 

دويست سال پس از تولد پيير ژوزف پرودن، در ١٥ ژانويه ٢٠٠٩، در باره اوچه مي دانيم ؟ جمله اي معروف «مالکيت دزدي است !»، همين و بس. کسي را که شارل اوگوستين سنت بو، بزرگترين نويسنده عصر خويش مي دانست و ژرژ سورل برجسته ترين فيلسوف قرن نوزدهم مي گماشت، درپستوي کتابخانه هاي آزاديخواهان و فرهيختگاني چند پناه جسته است. بر خلاف ديگر متفکرين و نويسندگان هم عصرش ـ کارل مارکس، اگوست کنت، ژول ميشله و ويکتورهوگو يا آلکسي دو توکويل ـ موسسات انتشاراتي بزرگ اعتنايي به او ندارند.

ليکن سالگرد صد سالگي وي در سال ١٩٠٩، در فراموشي سپري نشد. رئيس جمهور وقت، ارمان فلير، به شهر بوزانسون، زادگاه وي سفر کرد تا از مجسمه برنزي به يادبود «پدر آنارشيسم» پرده برداري کند. در آن زمان، جامعه شناسان هوادار دورخيم (١)، حقوقدانان و وکلاي جمهوري خواه طرفدار لائيسيته، نظريه پردازان سنديکاليسم انقلابي و حتي سلطنت طلبان مخالف مجلس به پرودن توجه داشتند.

اما موج سنديکايي ـ آنارشيستي آن سال ها به سرعت مسير عوض کرد. روشنفکران و کارگران که قبل از جنگ اول جهاني پرودن را قبول داشتند، پس از انقلاب اکتبر سعي کردند وي را مظهر ضديت با مارکس جلوه دهند. صلح طلبان که هوادار تشکيل جامعه جهاني بودند، نظرات فدراليست او را مطرح کردند و طرفداران ويشي برخي جنبه هاي صنف گرايانه تفکر او را برگزيدند تا به رژيم خود مشروعيت بخشند. اين امر به نجات مجسمه پرودن ياري نرساند و در دوران اشغال فرانسه توسط نازي ها مجسمه اش را آب کردند، اما در عين حال اعتبار اين متفکر نزد افراد مترقي نيز تا مدت ها خدشه دار ماند.

چرا که دوران پس از جنگ در فرانسه همراه با سلطه روشنفکران مارکسيست چپ بود و همه ديگر تفکرات قرن نوزدهم، هر چند غني، به عقب رانده شد. از جمله نظرات پرودن، که راهي مياني بين مالکيت خصوصي (در تملک گرفتن انحصاري دارايي ها به صورت فردي) و کمونيسم (در تملک گرفتن و پخش دارايي هاي افراد به صورت مساوي توسط دولت) پيدا کند.

اين پيش قراول آنارشيسم «راه سومي»، از کجا آمده بود ؟ پدرش توليد کننده آبجو و مادرش آشپز بود. پرودن در زمينه ادبيات کلاسيک استعداد زيادي داشت اما به دليل وضع مالي خانواده ترک تحصيل کرد و در چاپخانه اي مشغول به کار شد. با تشويق برخي از بزرگان زادگاهش، فرانش کنته، پرودن توانست بورس سه ساله اي بگيرد و براي ادامه تحصيل در رشته زبان، منطق و فلسفه به آکادمي شهر بزانسن برود. در آن جا پرودن به اختلافات طبقاتي و تجربي که وي را از ديگر اعضاي انستيتو که راهنماي پژوهش هايش بودند، جدا مي کرد پي برد. در ضمن حد و مرزهاي تلاش هاي ليبرال هاي دوران پس از استقرار مجدد سلطنت ژوئيه را نيز بازشناخت، تلاش هايي که بر «ظرفيت» هاي والاي صاحبان ثروت متکي بود.

آن زمان دوران راي گيري بر اساس ماليات بود (يعني تنها افرادي که از حد معيني بيشتر ماليات پرداخت مي کردند حق راي داشتند ـ م) : آن که مال دارد به فردي که از او هم ثروتمند تر باشد راي مي دهد. در مقابل حق خدشه ناپذير مالکيت، واقعيت فقر و بي بضاعتي، اميد ليبرال ها که در همان زمان خيال داشتند نظم اجتماعي را در جامه حقوق مدني فردي مسقر سازند، کتمان مي کرد.

بعد از روز هاي ژوئن ١٨٤٨، او به يکي ازمورد حمله قرار گرفته ترين چهره ها ي دوران خود بدل شد

پرودن که معتقد بود تقسيم ثروت در جامعه مهم تر از شکل نمايندگي سياسي مردم مي باشد، راه حل رفع نابرابري هاي جامعه را در گسترش حق راي به بخش وسيعتري از مردم، که از سوي جمهوري خواهان پيشنهاد مي شد، نمي ديد. اين ارزيابي وي را به اقتصاد سياسي رهنمون ساخت.

او معتقد بود که ارزش هر شي مي بايست بر اساس «کارآيي» آن محاسبه شود، يعني به نسبت تاثيرات اجتماعي واقعي و مادي آن شي. اقتصاد دانان هم عصر وي که گردش ثروت از طريق مبادله برايشان اهميت داشت، ارزش اشيا را مستقل از نياز هاي توليدکنندگان براي ادامه کار تعريف مي کردند. ژان باپتيست سي (١٧٦٧ ـ ١٨٣٢) طرح مي کرد که «کالا ها با کالاهاي ديگر مبادله مي شوند». اين بدان معناست که فروش يک کالا با رونق گرفتن تجارت کالاهاي ديگر بالا مي رود و در وهله آخر، ارزش کالا بر اساس هزينه تامين آن ارزيابي مي شود، از اين رو به اين دليل که ارزش کالا بر اساس قرار داد ها مشخص مي شود، داراي مبناي ثابتي نمي باشد. مطابق نظر پرودن، به اين ترتيب ارزش کالا خارج از «کارايي» آن تعيين مي شود. درست است که تعادل بين توليد و مصرف مد نظر مي باشد، اما براي نيل به اين منظور، کالاي به فروش رسيده و ميزان کاري که براي توليد آن انجام گرفته مي بايست پيوسته در تعادل باشند. اما تعريف حقوقي مالکيت سد راه مبادله برابرانه است چراکه ثروت در دست مشتي مالک، بهره خوار و سرمايه دار انباشت شده است. لازم است که از قانون راه کارهاي ژان پابتيست سي قرائتي انقلابي تر صورت پذيرد ( قانوني مبتني بر اين اصل که عرضه آفريننده تقاضاست).

جالب است که اين نظرات، اقتصاد دانان معاصر پرودن مثل آدلف بلانکي، برادر لويي اوگوست انقلابي را به خود جذب کرد. به نظر مي رسيد مشخصه نا متداول اين نظريات بتواند بين تفکرات انتقادي سوسياليست ها (که پرودن نوشته هاي پيچيده و نومسيحي آن ها را که به نظر او احساسات آبکي و خيرانه اي مثل برادري را مطرح مي کردند، مورد انتقاد قرار مي داد) و نظرات اقتصاد دانان ، حقوق دانان و فيلسوفان هوادار نظم موجود، پلي برقرار کند.

در اين چارچوب، مارکس، نظريه ارزش اضافه پرودن که در «مالکيت چيست ؟» (١٨٤٠) طرح شده بود را مورد تمجيد قرار داد : «گفته مي شود که سرمايه داري ، دستمزد روزانه کارگران را پرداخته است ؛ براي اينکه دقيق تر گفته باشيم، سرمايه داري به تعداد کارگران اجرت روزانه پرداخته است. معناي اين دوجمله دقيقا مترادف نيست، چرا که سرمايه داري مزد نيروي عظيم ناشي از اتحاد و هماهنگي کارگران، آنچه از همگرايي و همزماني تلاششان توليد شده است را نپرداخته است. دويست سرباز هنگ پياده در عرض چند ساعت ستون ابليسک لوکسر را بر پايه اش استوار کردند(اين ستون در ميدان کنکورد پاريس نسب شده ـ م.). آيا يک نفر به تنهايي در عرض دويست روز از پس اين کار بر مي آمد ؟ اما بنا به محاسبات سرمايه دراي، مجموع حقوق آن دويست نفر معادل دويست روز دستمزد يک نفر است. کاشتن بذر در زميني باير، ساختن يک خانه، به راه انداختن يک کارگاه، همه اين ها مثل ستون ابليسک مي بايد برپا شود. کوهي که بايد جابه جا کرد. کوچکترين ثروتي که بوجود مي آيد، محقر ترين کارگاه ها و به راه اندازي خرده پاترين صنايع مستلزم هم نوايي استعداد هاي مختلف است که از توان يک فرد تنها خارج مي باشد».

بدون شک مارکس نيز با انتقادات پرودن به آنچه در نوشته هاي سال ١٨٤٤ اش «کمونيسم سطحي» مي ناميد موافق بود. گسست بين اين دو نفر که در پاريس با يکديگر معاشرت داشتند در سال ١٨٤٦ پيش آمد. مارکس نيش قلم خود را متوجه نويسنده اي کرد که همانطور که در نامه گسست خطاب به او نوشت در نظر داشت مالکيت را آرام آرام روي «شعله کم» از بين برد. او خواست پرودن مبني بر آشتي پرولتاريا با طبقه متوسط براي بر اندازي سرمايه داري را به مثابه تمايلي «خرده بورژوايي مي دانست که دائما بين سرمايه و کار در نوسان است، بين اقتصاد سياسي و کمونيسم».

به دنبال انقلاب ١٨٤٨ و استقرار جمهوري دوم، پرودن به عنوان نماينده مجلس انتخاب شد و در کميسيون مالي آن شرکت کرد. او در اين کميسيون تقاضاي تاسيس بانک ملي با سيستم مالي متمرکز را کرد ؛ پيشنهاد کرد که پشتوانه پول، توليد و تنها داراي ارزشي اسمي باشد (در آن زمان پشتوان پول طلا بود). او همچنين کاهش نرخ بهره و تعرفه مدت دار، اجاره و کرايه زمين را نيز تقاضا کرد. بعد از آن روز هاي ماه ژوئن (٢) همين پيشنهادات باعث شد که او مورد استهزاء و بيش از همه مردان سياسي آن دوران مورد حمله روزنامه هاي بورژوازي قرار گيرد.

برنامه هاي اصلاحي پرودن با شکست مواجه شد، او به تعمق درباره دشواري هاي نمايندگي سياسي نشست. به نظر او تجربه جمهوري دوم اليگارشي منتخبيني را بوجود آورد که نمايندگان در راس آن نقش نماينده واقعي را ندارند و ابراز نظر شهروندان در مورد قوانين تنها به صورت غير مستقيم آن هم در هنگام انتخابات قانونگذاري انجام مي شود.

از اين رو در اکثر موارد مردم در مقابل نمايندگانشان ناتوان اند و تنها با عدم انتخاب مجدد آن ها مي توانند نارضايتي خود را ابراز کنند. در عمل گسست بين انتخاب کننده و منتخب خيلي زود صورت مي گيرد. پرودن مي گويد: « بايد در اين محيط بسته که نامش مجلس ملي است زندگي کرد تا بتوان درک نمود که چگونه افرادي که اکثرا کاملا از وضعيت کشور ناآگاهند، آن را نمايندگي مي کنند». (اعترافات يک انقلابي ١٨٤٩).

پرولتاريا بايد انجمن هايي مبتني بر اصل تعاوني را ايجاد کند

تحليل او از يک مشاهده ساده فراتر مي رفت : او معتقد بود که قانون اساسي سال ١٨٤٨ قدرت اجرايي زيادي به رئيس جمهور داده و تحول به سوي يک ديکتاتوري اجتناب ناپذير گشته است. او به دليل بيان اين امر که مجلس تضعيف شده و به خاطر افشاي رفتار هاي لويي ناپلئون بناپارت (٣) زنداني شد. برخورد چاکرمآبانه بورژوازي در مقابل کودتاي ٢ دسامبر١٨٥١ و محبوبيت رژيم امپراتوري در بين اقشار مردمي وي را بسيار مايوس کرد. او با تلخي از کنج زندان ، استقرار امپراطوري دوم را نظاره مي کرد (در همين شماره به گوشه اي از نوشته هاي چاپ نشده وي در اين دوران توجه کنيد).

پس از رهايي از زندان در سال ١٨٥٢ بر عليه انباشت ثروت در دست مشتي سرمايه دار ـ که به دنبال واگذار کردن راه آهن و دسايس سوداگران بورسي رشد کرده بودند ـ قد علم کرد. در سال ١٨٥٨ مجبور به جلاي وطن شد و به بلژيک پناه برد تا پس از چاپ کتاب ضد روحانيتش «عدالت در انقلاب و در کليسا» مجددا زنداني نشود. در پايان زندگي اش به پاريس بازگشت و از هر زمان بيشتر نسبت به «دموکراتيک بودن» انتخابات عمومي بدبين بود.

در آخرين نوشته هاي قبل از مرگش، روز ١٩ ژانويه ١٨٦٥، حتي بيهوده بودن وجود کانديداهاي کارگري را به ميان کشيد. پرولتاريا بايد خود را از نهاد هاي «بورژوازي» رها کرده انجمن هايي بر مبناي اصل تعاوني ايجاد کند و روابط دوجانبه را نهادين سازد. خلاصه کلام، بايد «دموکراسي کارگري» برپاسازد.

اگر برخي جنبه هاي نظرات پرودن را کنار نهيم (زن ستيز، مرد سالار و تا حدي ضد يهود) مشخصاتي که متاسفانه نزد سوسياليست هاي قرن نوزدهم ديده مي شد، بقيه افکار وي هنوز مطرح است. بويژه آنچه به بدبيني نسبت به عملکرد سيستم دموکراتيک در کشور هاي پيشرفته سرمايه داري بر مي گردد. چرا که هنوز هم اين اطمينان وجود ندارد که منافع طبقات مردمي و کارگران، امروز بهتر از زمان پرودن توسط احزاب سياسي «نمايندگي» شود.

در مجموعه تلاش هاي کنوني براي «مدرنيزه» کردن سوسياليسم، جايي نيز براي ايدئولوژي اي که گسست طبقاتي مسالمت آميزرا مطرح مي کرد وجود دارد که سازماندهي جامعه را بر اساس تقسيم کاري مبتني بر تعاوني مطرح و اختلاف کمتري بين درآمد ها را طلب مي کرد؛ عدالت خواه بود ضمن اينکه اقتصاد را نيز مد نظر داشت، نمايندگي بر اساس موقعيت اجتماعي ـ حرفه اي را بر انتخابات عمومي ترجيح مي داد، چرا که اين نوع انتخاب به زعم او مي توانست هر لحظه به سوي سزاريسم منحرف شود ؛ به سوداگران و سرمايه داران بزرگ اعلام جنگ مي کرد، هوادار فدراليسم غير متمرکز و نه مبادله آزاد بود ؟ و يا پرودن بيشتر به درد افراد حاشيه اي و خارج رسانه ها مي خورد که محيط هاي کاملا بسته آزادگراي (ليبرتر) خود را بر صفحه تلويزيون تر جيح مي دهند ؟

بدون آنکه در انتظار واهي سفر رئيس جمهور روز ١٥ ژانويه به بزانسون براي بزرگداشت دويست سالگي تولد پرودن باشيم، دست کم مي توان اميد داشت که اين متفکر و مبارز گوشه اي از شهرت صد سال پيش خود را باز يابد.

١ – اميل دورخيم (١٨٥٨ ـ ١٩١٧) با توسعه علم بررسي داده هاي اجتماعي، رشته نويني را بنيان نهاد : جامعه شناسي.

٢ – مجلس ملي که بعد از انتخابات ٢٣ آوريل ١٨٤٨ در دست اکثريت محافظه کاربود، کارگاه هاي ملي را بست ـ نهادي که براي بيکاران پاريس شغل آفريني مي کرد ـ اين تصميم شورش خشونت باري را در پايتخت بر انگيخت. بين ٢٢ و ٢٦ ژوئن ١٨٤٨ بيش از ٤ هزار شورشي کشته شدند و همين تعداد به الجزاير تبعيد گرديدند.

٣- که فاتحانه در دسامبر ١٨٤٨ به رياست جمهوري انتخاب شده بود.

http://anarchyanalysis.blogspot.com/

 

يسقط الطغيان , تسقط الطائفية , يحيا الإنسان , تحيا الحرية

مازن كم الماز

نولد في أسر تلقننا هويتها كما تسميها و نحن أطفالا و تصر عندما نصبح واعين و قادرين على النقد و الاختيار أن لا خيار لنا في هويتنا و أن نقدها يساوي الكفر , هذا صحيح للعلوي و السني و المسيحي و الشيعي الخ .. نولد بين أفراد نسميهم أقرباؤنا , نتعلم أن نحبهم أو أن نشعر بإلفة خاصة معهم و بينهم , لكننا نعرف فيما بعد أن بينهم الجيد و السيء , الجيد و السيء هنا من زاوية إنسانية بحتة و ليست من زاوية الوصفة الأخلاقية السائدة التي تقوم على نفي كل ما هو إنساني لصالح كل ما هو دوغمائي , و لصالح كل سلطة قمع على حساب إنسانيتنا المقموعة .. هذه “الهويات” التي يعطينا إياها آباؤنا و أجدادنا بالولادة ظهرت قبلهم أيضا بمئات السنين و ربما أكثر , ظهرت ليس فقط لتقسم البشر بل لتسهل أن يحكم معظمهم من قبل أقلية محدودة جدا , أن يحكمنا كاهن أو شيخ أو إمام أو سلطان أو امبراطور أو أمين عام أو جنرال أو فوهرر أو أي زعيم هو تفسير كل هذه الهويات التي تفرض علينا فرضا , إنها لا تعني أية حقوق لنا كبشر و لا تعني حمايتنا من القهر و الظلم و الاضطهاد , على العكس , فهذا النضال ضد القهر و الظلم و الاضطهاد بدأ و يجري و سيجري خارج كل المؤسسات القائمة الدينية و السلطوية و الدولتية ( التابعة للدولة ) بل و ضدها في معظم الأحيان , و اليوم أيضا تستخدم هذه الهويات لكي نحكم و لكي نخضع , لكي نقتل بعضنا البعض , تماما كما كان عليه الحال طوال قرون و عصور , دون أن تعني أي من هذه “الهويات” أكثر من تسلط أقلية على مصيرنا و حياتنا و عقولنا و أجسادنا .. إننا في الواقع أفراد من مجموعة أكبر بكثير , هي كل البشرية , و إننا في الواقع أبناء كل هذه الأرض , هذه هي الهوية الوحيدة التي تعني أننا بشر لنا حقوق , أن من حقنا أن نعيش بكرامة من تعبنا و أن من حقنا أن نعيش بحرية , هذه هي الهوية الوحيدة التي تعني أن نحكم أنفسنا بأنفسنا و نكون سادة مصيرنا و ألا نكون عبيدا لأي كان أيا كانت طائفته او دينه أو قوميته , هذه الأرض في الواقع لنا جميعا , لكل البشر , لكل من يعيش و يعمل عليها , و الأديان و الأفكار و الإيديولوجيات و الفلسفات وجدت فقط لكي تنزع منا أرضنا و تنزع منا عرقنا و نتاج تعبنا و تعطيه لبعض الكسالى باسم آلهة و أصنام الأرض و السماء .. كنا دائما ننقسم كبشر إلى غالبية ساحقة من كل الأديان و الطوائف و القوميات تكدح ليلا نهارا من أجل حفنة من الكسالى أصحاب الأموال و القصور و الذين يحيطون قصورهم و عالمهم الخاص بسور من الجنود و الشرطة المرتزقة , و أمام هذا السور العالي الذي أقامه اللصوص لحماية ما ينهبوه منا لا يمكننا أن ننتصر إلا معا , كل الفقراء و المضطهدين من كل أصقاع الأرض .. أمامنا اليوم فرصة ذهبية لنغير واقعنا , على هذه الأرض التي تسمى سوريا ثورة , لكنها ليست ثورة لتغيير ديكتاتور علوي بديكتاتور سني و ليست ثورة لتغيير طائفة حراس هذا السجن أو شبيحته القتلة , إنها ثورة لتدمير أسوار السجن و إلغاء جنس الحراس و العسكر من حياتنا و محاكمة الشبيحة آخر القتلة المأجورين كي نبدأ حياة جديدة على أساس الحرية و العدالة و المساواة لكل إنسان يعيش على هذه الأرض .. إن العدو الحقيقي للفقير العلوي هو الديكتاتور و اللص من بني طائفته بالذات , و لن يتمتع أي فقير علوي لا بحريته و لا بحقوقه الأبسط كإنسان إلا بإسقاط هذه الديكتاتورية و بناء مجتمع الحرية و العدالة لكل الناس و لكل المضطهدين , يجب على الفقراء العلويين أن يتوقفوا عن إطاعة أوامر هذه الديكتاتور و توجيه أسلحتهم إليه بدلا من توجيهها لصدور إخوتهم … إن العدو الحقيقي للفقراء السنة هم رجال الدين الطائفيون و السياسيون من بني طائفتهم بالذات الذين يتاجرون بدمائهم ليصنعوا أمجاد ديكتاتوريتهم الخاصة , يجب على الفقراء السنة أن يتوقفوا عن إطلاق النار على إخوتهم العلويين و أن يوجهوا سلاحهم جميعا ضد الديكتاتور و ضد كل اللصوص و تجار دماء الفقراء من كل الأديان و الطوائف .. إن كل البشر إذا تجاوزوا هذه التفاهات التي تفرض عليهم , إذا توقفوا عن ترديد تفاهات المصلحين و القديسين و الفلاسفة و رجال الدين عن أشخاص يسميهم البعض أئمة أو صحابة أو قديسين أو أنبياء أو أمهات مؤمنين أو مصلحين عباقرة الخ , سيجدون أنهم جميعا مجمعون على الإيمان بالحرية و العدالة و الحب و الجمال .. إن كل الطغاة و كل اللصوص , كل طوائف الأرض و كل آلهة الأرض و السماء , كل حراس السجون و كل كهنة جهنم الفقراء , كلهم لا يؤمنون بأي من هذه القيم الإنسانية و لا يؤمنون بالإنسان في الأساس , إنهم يؤمنون فقط بحقهم في استعباد كل الفقراء و بحقهم في نهب كل الفقراء , و هذا بالضبط ما يجب أن ينتهي و إلى الأبد , بنضال كل الفقراء و المضطهدين يدا بيد ضد من يضطهدهم , في سبيل عالم جديد , أيها الفقراء و المضطهدون , تعالوا نحطم كل الأصنام و نسقط كل الطغاة , كي نبدأ حياتنا كبشر , كأحرا.

http://www.facebook.com/pages/%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B2/159164214145031

 

کمپین مقابله با ارسال پارازیت روی ماهواره

شکایت وزارت بهداشت از شرکت مخابرات در جنایت ارسال پارازیت در آسمان شهر

کمپین مقابله با ارسال پارازیت

 تاثیرات انکار ناپذیر امواج پارازیت ماهواره بر بدن انسان

ایران چرنوبیل می شود

نوشته‌شده به وسیله‌ی: مهدی در: ژوئن 9, 2010

فاجعه چرنوبیل بار دیگر درایران تکرار میشود

دكتر ايرج خسرونيا، رئيس انجمن پزشكان داخلي ايران در اين خصوص به خبرنگار همشهري مي‌گويد: امواج موجود در فضا روي سيستم مغز و اعصاب و تعادل انسان اثر دارد. گاهي اوقات نيز روي غدد داخلي و رحم به‌خصوص در زنان باردار تاثير منفي دارد؛ به‌ طوري كه اين امواج در زنان باردار باعث سقط جنين و عوارض مادرزادي و ژنتيك درنوزاد آنهاخواهد شد.

به عقيده وي، در طولاني مدت نيز اين امواج روي پرده گوش و سيستم شنوايي تاثيرات منفي خود را نشان مي‌دهد. همچنين تعداد زيادي از افراد در معرض امواج به‌ طور غيرعادي عصبي هستند و اضطراب و هيجان دارند. گاهي اوقات هم اين پارازيت‌ها منجر به اختلالات قلبي وعروقي روي افراد در معرض خواهد شد.

دكتر خسرونيا معتقد است حتي امكان دارد كه امواج راديويي روي مغز و استخوان هم تاثير بگذارد و روي ساختار سلول‌هاي آن تغييراتي ايجاد كند؛ اين امر خود ابتلا به انواع سرطان‌ها و بيماري‌هاي خوني را به‌دنبال خواهد داشت

افزايش تعداد مراجعات

در اين ميان نكته‌ مهم اين است كه به تازگي افرادي به مراكز درماني مراجعه مي‌كنند كه بنا به گفته برخي متخصصان علت بيماري آنها ناشي از اثرات تشعشعات پارازيت‌هاي ماهواره‌اي است البته متخصصاني كه اعلام كردند نامي از آنها نبايد در هيچ رسانه‌اي منتشر شود و آن هم به‌ دليل اينكه ظاهرا تعهد داده‌اند در مورد افزايش مراجعات ناشي از عوارض پارازيت‌ها هيچ نظري ندهند با وجود اين، دكتر ابوالفضل نجاران، متخصص مغز و اعصاب در گفت‌ وگو با همشهري اينطور توضيح مي‌دهد: از زماني كه بحث پارازيت‌هاي ماهواره‌اي مطرح شد، افراد مبتلا به سردردهاي شديد و عصبانيت و داراي علائم افسردگي بيشتر به مطب‌ها مراجعه مي‌ كنند همچنين تعداد كساني كه دچار حملات شديد‌ ام‌اس مي‌شوند هم افزايش‌يافته است. به گفته اين متخصص مغز و اعصاب اين امواج در كل روي تمام سلول‌هاي مغز نفوذ و روند فرسايشي مزمن ايجاد مي‌ كنند. همچنين چه امواج موبايل چه ماهواره و چه تلويزيون طول عمر را كوتاه مي‌ كنند و حتي روي حيوانات هم تاثير منفي خواهند داشت

با پخش هزار گيگاهرتز امواج پارازيت مي خواهند ايران را سراسر “چرنوبيل” كنند

پخش 1000 گيگاهرتز امواج براي قطع برنامه هاي ماهواره اي آغاز شده است. اين امواج بسيار خطرناك و سرطان زا حتي مايكروفرهاي خانگي پخت غذا را دچار مشكل كرده است. در منزل من مايكروفر كارنمي كند و همه شبكه ها قطع شده است. حتي شبكه هاي خودشان (خيابان شريعتي پايين تر از دولت). اين يك شاخص وحشتناك است. تمام شهروندان تهراني در معرض خطر هستند و در واقع اين يك “چرنوبيل” دهشتناكي است كه هر روز حجمي از امواج سرطان زا را وارد بدن ايراني ها مي كند. اين امواج اصوگرا و اصلاح طلب نميشناسد. همه در معرض خطراند. لذا ضرورت دارد كساني كه به احمدي نژاد هم راي دادند حالا ديگر به جنبش پيگيري سلامتيشان بپيوندند و زندگي خود و فرزندانشان را از خطر ابتلا به بيماريهاي مهلك نجات دهند . اين امواج مي تواند نسوج نرم بدن، مانند پوست، بافت هاي چشم، تيروئيد و نسوج و بافت هاي داخلي و بخصوص بافت هاي مغزي را بشدت تحت تاثير قرار بدهد و باعث بروز سر دردهاي ميگرني و بروز سرطان بويژه در سنين بالا در كساني شود كه مدت طولاني در معرض اين امواج قرار مي گيرند. دردناك تر از همه وضع كودكان، نوجوانان و زنان و بويژه زنان باردار است كه هم خود و هم جنين درون رحم آنها بشدت در معرض خطر قرار دارند. در زنان بافت هاي نرم بدني مثل دهانه لوله رحم، بافت هاي خود رحم و سينه ها در معرض خطر بيشتري قرار دارند

آنها كه تا امروز برنج با بخار سرطان زاي آرسنيك به ملت داده اند هم اكنون امواج چرنوبيلي كه كمتر از خطر مواد راديواكتيو در چرنوبيل روسيه نيست را راه اندازي كرده اند . موضوع بسيار جدي تر از آن است كه تصور شود .احتمال تولد فرزندان ناقص الخلقه، نسلي عصبي و معلوليت هاي ناشي از تغيير جهشي ژن ها بسيار بسيار محتمل و دور از انتظار نيست. اين همه بهاء براي چه بايد داد ؟ براي اينكه آقا و فرماندهانش مي گويند اگر مردم تهران ماهواره تماشا كنند نظام يعني خود آنها به خطر مي افتند، پس بهتر است به سرطان مبتلا شوند تا اينكه ماهواره تماشا كنند.

از هموطنان خودما كه در خارج كشوراند خواهش مي كنيم از طريق سازمان بهداشت جهاني، اتحاديه مخابرات راه دور يا هر نهاد ديگري كه امكان دارد به ما كمك كنند. اينها بر پايه تفكر حجتيه، افساد (ايجاد فساد و فتنه در جامعه به هر شكلي) را مباح ميدانند تا اينكه در ظهور منجي تعجيل حاصل شود و اين را عين ثواب ميدانند.

چرنوبيل يكي از پايگاه ها و سايت هاي مهم اتمي اتحاد شوروي سابق بود كه در آخرين سالهاي آن نظام، در يك حادثه عجيب و سئوال برانگيز منفجر شد و منطقه وسيعي را دچار آلودگي اتمي كرد. نتايج اين آلودگي بصورت انواع بيماري ها، از بين رفتن فضاي زيست، ناقص الخلقه بدنيا آمدن كودكان همچنان جريان دارد. در دادگاهي كه براي اين حادثه تشكيل شد، اشاره شد كه انفجار اين پايگاه و سايت اتمي آن بر خلاف ادعاها، نه بدليل كهنگي و فرسودگي دستگاه ها، بلكه بر اثر يك عمل تخريبي از طريق فضا صورت گرفت.

  در اين ارتباط انگشت اتهام به سوي امريكا و طرح جنگ فضائي و جنگ ستارگان دراز شد. حتي گفته مي شود جنگ سرد و رقابت نظامي و اتمي شوروي و امريكا، با اين حمله و حادثه، به پايان خود رسيد.

با تشکر از گردآورنده و همکار خوبم آقای محمد.س

“کمپین مقابله با ارسال پارازیت روی ماهواره”

در شهر کرمان یکی از دکلهای ارسال پارازیت در پارک مطهری واقع شده است. این جنایت شرکت مخابرات است که شرعا – عرفا – وجدانا و قانونا بایستی پاسخگوی آن باشند

نعوم تشومسكي : عن الأناركية، الماركسية، وآمال المستقبل

 (الترجمة إلى العربية / محمد عبد القادر الفار)

 

 نعوم تشومسكي معروف على نطاق واسع بانتقاده للسياسة الخارجية الأمريكية، وكذلك بعمله كعالم  لسانيات ولغويات، وهو معروف على نطاق أضيق بتأييده المستمر لأهداف الاشتراكيين الليبرتاريين libertarian socialists.

وفي مقابلة خاصة مع مجلة Red and Black Revolution ، يقدم تشومسكي آراءه عن الأناركية وعن الماركسية، وخيارات الاشتراكية وفرصها اليوم. وقد أجرى معه هذه المقابلة في مايو 1995 الكاتب كيفن دويل Kevin Doyle .

 ….

 س : في البداية نعوم، إنك ومنذ وقت طويل تدافع عن فكرة الأناركية. وكثير من الناس يعرفون عن المقدمة التي كتبتــَها سنة 1970 لكتاب دانييل غورين “الأناركية: من النظرية إلى الممارسة” Anarchism: From Theory to Practice ، ولكن في الآونة الأخيرة، مثلاً في الفيلم الوثائقي “صناعة الرضى” Manufacturing Consent  أتيحت لك الفرصة لتسلــّط الضوء من جديد على مضمون فكرة الأناركية وإمكانياتها. فما الذي يجذبك إلى الأناركية؟

 ** تشومسكي : لقد انجذبت إلى الأناركية منذ أن كنت مراهقاً يافعاً، منذ أن بدأت أفكر في العالم كأبعد من  مجرد نطاق ضيق، ولم أجد سبباً كافياًً منذ ذلك الوقت لتغيير تلك المواقف المبكرة.

أعتقد أن ما يمكن فهمه فقط هو أن تبحث وتتعرف على هياكل السلطة، والطبقية، والتراتبية، والسيطرة في كل جانب من جوانب الحياة، وتواجهها، وما لم يكن بالإمكان إعطاء تبرير لوجودها، فإنها غير شرعية، وينبغي حلها، لزيادة نطاق الحرية الإنسانية.

وذلك يتضمن السلطة السياسية، والملكية، والإدارة، والعلاقات بين الرجال والنساء، وبين الآباء والأبناء، وسيطرتنا على مصير الأجيال المستقبلية (والتي هي الأولوية الأخلاقية الأساسية وراء الحركة الطبيعية، من وجهة نظري) وأشياء كثيرة غيرها. ومن الطبيعي أن يعني ذلك تحدياً لمؤسسات التسلط والسيطرة الضخمة : الدولة، السلطات الاستبدادية الخاصة وغير المبررة التي تتحكم في معظم الإنتاج المحلي والدولي، وهكذا.

ولكن ليس ذلك فقط، وذلك هو ما فهمته دائماً على أنه جوهر الأناركية: الاقتناع بأن عبء أو مسؤولية التبرير والبرهان على الشرعية تقع على عاتق الدولة، وأنه يجب حل الدولة ما لم يتم تقديم ذلك التبرير.

 أحياناً يمكن الاضطلاع بذلك العبء أو تقديم تبرير من ذلك النوع، فإذا كنت أتمشى مع أحفادي واندفعوا فجأة إلى شارع مزدحم، فإنني لن أستخدم سلطتي فقط بل كذلك الإجبار الجسدي لإيقافهم. فالفعل يجب أن يواجه، ولكنني أعتقد أنه سيقابل هذه المواجهة هنا عن طيب نفس. وهناك أيضاً حالات أخرى، فالحياة مسألة معقدة، ونحن نفهم القليل جداً عن البشر والمجتمع، والتصريحات الكبيرة هي بشكل عام مصدر للضرر أكثر من كونها مصدراً للمنفعة. لكنها رؤية صحيحة برأيي، ويمكن أن تقودنا إلى أبعد من ذلك.

 وبالابتعاد عن مثل تلك التعميمات، نبدأ بالنظر إلى الحالات التي تنشأ منها المسائل التي تهم الإنسان وتتعلق بمصلحته.

 س : إنه من الصحيح القول أن أفكارك وانتقاداتك هي اليوم أكثر انتشاراً من أي وقت مضى. ولا بد من القول أيضاً أن آراءك تحظى بالاحترام على نطاق واسع. كيف برأيك يـُستقبل تأييدك للأناركية في هذا السياق؟ بالتحديد أنا مهتم بردة الفعل التي تتلقاها من الناس حديثي الاهتمام بالسياسة والذين ربما مروا على أرائك. هل هؤلاء الناس متفاجئون بتأييدك للأناركية؟ هل هم مهتمون؟

 ** تشومسكي : إن التراث الفكري الشائع، كما تعلم، يربط “الأناركية” بالفوضى، والعنف، والقنابل، والتخريب وما إلى ذلك. لذا فالناس يتفاجؤون عادة عندما أتحدث بإيجابية عن الأناركية و أعرف بنفسي من خلال تقاليد أساسية  فيها. لكن انطباعي هو أنه وسط عامة الناس، قد تبدو الأفكار الأساسية لها معقولة عندما تنقشع السحب التي تغطيها. بالطبع عندما نأتي إلى الأمور التفصيلية، لنقل طبيعة الأسر مثلاً، أو كيف يمكن أن يعمل الاقتصاد في مجتمع أكثر حرية وعدالة، فإن التساؤلات والخلافات تظهر. لكن هذا ما يجب أن يكون. فالفيزياء لا تفسر فعلياً كيف يتدفق الماء من الحنفية إلى مغسلتك. وعندما نلتفت إلى مسائل أكثر تعقيداً وأهمية للإنسانية، فإن الفهم يكون ضيقاً جداً، وهناك متسع للاختلاف، والتجريب، وكذلك استكشاف الخيارات نظرياً وبالممارسة، لمساعدتنا على الفهم أكثر.

 س : ربما عانت الأناركية أكثر من أي فكرة أخرى من مشكلة سوء التفسير. فالأناركية يمكن أن تعني أشياء مختلفة للأشخاص المختلفين. هل تجد غالباً أن عليك أن تشرح ما تعنيه بالأناركية؟ هل يزعجك سوء تفسير الأناركية؟

 ** تشومسكي : سوء الفهم هو دائماً مزعج. وجزء كبير منه يعود إلى هياكل القوة والسلطة التي لها مصلحة في منع الفهم، لأسباب واضحة جداً. إنه من الجيد أن نتذكر مبادئ ديفيد هيوم عن الحكومة. لقد عبر عن تفاجـُـئه من أن الناس قد خضعوا وأذعنوا لحكامهم دائماً. وقد استنتج أنه : بما أن القوة هي دائماً في جانب المحكومين، فإن الحكام لا يملكون شيئاً يؤيدهم سوى الرأي. “إن الدولة إذاً تتأسس فقط على الرأي، وهذه المقولة تنطبق على أكثر الحكومات استبداداً وأكثر الحكومات عسكرية ً كما تنطبق على أكثرها حرية وشعبية على حد سواء”. لقد كان هيوم ماكراً جداً، وقد لا يمكن اعتباره ليبرالياً بمعايير اليوم. وهو بالتأكيد يقلل من أهمية فعالية القوة، لكن ملاحظته تبدو بالنسبة إليّ صحيحة في جوهرها، ومهمة خصوصاً في المجتمعات الأكثر حرية، حيث فن السيطرة على الرأي أكثر تهذيباً بكثير. وسوء التفسير مع أشكال أخرى من التشويش هي أمور من الطبيعي أن ترافق ذلك.

 لذا هل يزعجني سوء التفسير؟ بالطبع، ولكن تماماً كما يزعجني الجو المتعفن، وهو سيبقى موجوداً طالما ظلت مراكز القوى تجند طبقة مكلفة بالدفاع عنها. وبما أنهم غالباً ليسوا لامعين كثيراً، أو بما أنهم لامعون بما يكفي لمعرفة أن من الأفضل لهم تجنب ميدان الحقائق والحجج، فإنهم سيتجهون إلى سوء التفسير، والتشويه، وغيرها من الأدوات المتاحة لؤلئك الذين يعلمون أنه ستتم حمايتهم من خلال الوسائل المختلفة المتاحة للأقوياء.

إن علينا أن نفهم لماذا يحدث كل ذلك، وأن نحله بقدر استطاعتنا. إن ذلك جزء من مشروع التحرر –لأنفسنا ولغيرنا، أو بعبارة معقولة أكثر : للناس الذين يعملون معاً لتحقيق هذه الأهداف.

 قد يبدو ذلك بسيطاً وساذجاً وهو كذلك. لكن علي إذاً أن أجد الكثير من الشرح للحياة الإنسانية الذي ليس ساذجاً، عندما نتخلص من السخف والتموضع الذاتي.

 س: ماذا عن “دوائر الجناح اليساري الراسخة ” والمعروفة أكثر، حيث يتوقع المرء أن يجد معرفة أكبر بحقيقة ما تمثله الأناركية؟ هل تواجه أي تفاجؤ لديهم بآرائك وتأييدك للأناركية؟

** تشومسكي : إذا كنت أفهم ما تعنيه ب”دوائر اليسار الراسخة” أو المعترف بها، فهناك الكثير من التفاجؤ لديهم بآرائي عن الأناركية، لأن القليل جداً هو معروف عن آرائي بكل شيء. هذه ليست الدوائر التي أتعامل معها. إن من النادر أن تجد أي مرجع لأي شيء أقوله أو أكتبه. وذلك ليس صحيحاً كلياً بالطبع. وبالتالي ففي الولايات المتحدة (وغالباً بشكل أقل في المملكة المتحدة أو أي مكان آخر) ستجد بعض الفهم لما أقوم به بالتأكيد من القطاعات الأكثر انتقاداً واستقلالية مما يمكن تسميته ب “دوائر الجناح اليساري الراسخة”، ولدي أصدقاء شخصيون وزملاء مبعثرون هنا وهناك.  ولكن ألق نظرة على الكتب والصحف، وسترى ما أعنيه. أنا لا أتوقع أن يتم الترحيب بما أكتبه وأقوله بشكل أكبر في تلك الدوائر من نادي الكلية أو غرفة مدراء التحرير، ولكن مرة أخرى مع وجود استثناءات.

 فالسؤال يطرأ بشكل هامشي فقط، إلى درجة تصعب معها إجابته.

 س : لقد لاحظ عدد من الناس أنك تستخدم تعبير “الاشتراكي التحرري” ‘libertarian socialist’ في نفس السياق الذي تستخدم فيه كلمة “الأناركية”. هل ترى أن هذه المصطلحات متماثلة جوهرياً؟ هل الأناركية نوع من الاشتراكية بالنسبة  إليك؟ إن الوصف الذي ظل يستخدم هو أن “الأناركية تعادل الاشتراكية مع الحرية”. هل تتفق مع هذه المعادلة الأساسية؟

 ** تشومسكي : إن مقدمة كتاب دانييل غورين التي ذكرتـَها تفتتح باقتباس من شخص متعاطف مع الأناركية قبل قرن من الزمان، يقول فيه أن “الأناركية لها خلفية واسعة، وأنها تحتمل أي شيء”. هناك عنصر رئيسي واحد هو ما يطلق عليه عادة “الاشتراكية التحررية” ‘libertarian socialism’. وقد حاولت أن أشرح في كل مكان ما أعنيه بذلك، مؤكداً أنه في الواقع بالكاد أصيل بي؛ فأنا آخذ الأفكار من رموز هادية في الحركة الأناركية وهم الذين أقتبس منهم، وهم بالأحرى يصفون أنفسهم باستمرار بأنهم اشتراكيون، بينما يدينون بقسوة “الطبقة الجديدة” من المفكرين الثوريين الذين يسعون إلى الوصول إلى سلطة الدولة في سياق النضال الشعبي و إلى أن يكوّنوا “البيروقراطية الحمراء الفاسدة” التي حذر منها باكونين، والتي عادة تسمى “اشتراكية”. إنني أفضل الاتفاق مع فهم رودولف روكر بأن هذه النزعات (شديدة المركزية) في الأناركية تأتي من أفضل ما في التنوير والفكر الليبرالي الكلاسيكي، وفي الواقع أكثر مما وصف هو. في الحقيقة، لقد حاولت أن أظهر أنهم يتناقضون بشدة مع المذهب الماركسي-اللينيني نظريةً وممارسة، وبالتحديد المذاهب “الليبرتارية” ‘libertarian’ الدارجة في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإديولوجيات أخرى معاصرة لها، والتي تبدو لي كلها بأنها تختزل للدفاع عن شكل أو آخر من السلطة  اللاشرعية، وغالباً الاستبدادية الحقيقية.

 – الثورة الإسبانية –

س : في الماضي، عندما كنت تتحدث عن الأناركية، كنت تؤكد عادة على نموذج الثورة الإسبانية. وبالنسبة إليك يبدو أن هناك جانبين لذلك النموذج. فمن ناحية، تقول أن تجربة الثورة الإسبانية هي نموذج جيد على “الأناركية في الممارسة”، ومن ناحية أخرى، تؤكد أيضاً أن الثورة الإسبانية هي مثال جيد على ما يمكن للعمال تحقيقه من خلال جهودهم باستخدام “الديمقراطية التشاركية”. فهل هذان الجانبان – الأناركية في الممارسة، والديمقراطية التشاركية- وجهان لعملة واحدة بالنسبة إليك؟ هل الأناركية هي فلسفة عن قوة الجماهير؟

** تشومسكي : لا أميل إلى استخدام تراكيب خيالية متعددة المقاطع مثل “فلسفة philosophy” للإشارة إلى ما يبدو حساً مألوفاً عادياً. كما أنني لا أرتاح إلى الهتافات. إن إنجازات العمال والفلاحين الإسبان، قبل سحق الثورة، كانت مثيرة للإعجاب من نواح كثيرة. ومصطلح “الديمقراطية التشاركية” هو مصطلح جديد، تطور في سياق مختلف، ولكن هناك نقاط تشابه بالتأكيد. أعتذر إذا بدا ذلك مراوغة. إنه كذلك، ولكن لأنني لا أعتقد أن أياً من فكرتي الأناركية أو الديمقراطية التشاركية هو واضح بما يكفي للإجابة عما إذا كانا يعنيان الشيء نفسه.

س: واحد من أهم إنجازات الثورة الإسبانية كان درجة الديمقراطية القاعدية التي تم تحقيقها. ويقدر عدد الناس الذين شملهم الأمر ب3 مليون شخص. وكانت إدارة الإنتاج الريفي والمدني يتولاها العمال بأنفسهم. هل من المصادفة برأيك أن الأناركيين، المعروفين بدفاعهم عن الحرية الفردية، قد نجحوا في مجال الإدارة الجماعية؟

** تشومسكي : ليست مصادفة بالمرة. إن النزعات التي كنت دائماً أجدها الأكثر إقناعاً وجاذبية في الأناركية هي تلك التي تسعى إلى مجتمع منظم بشكل كبير، تتكامل فيه أنواع كثيرة ومتنوعة من التراكيب (الورشة، المجتمع، وأشكال أخرى متعددة من الاتحاد الطوعي voluntary association) ولكن يتحكم فيها المشاركون بها، لا أولئك الموجودون في موقع إعطاء الأوامر (مرة أخرى باسثتناء الحالات التي تكون فيها السلطة مبررة، كما في بعض الحالات الطارئة).

 

– الديمقراطية –

س : الأناركيون عادة يبذلون جهداً كبيراً في بناء الديمقراطية القاعدية grassroots democracy. ويتم اتهامهم غالباً بأنهم “يذهبون في الديمقراطية إلى المغالاة”، ومع هذا فكثير من الأناركيين قد لا يوافقون بسهولة على اعتبار الديمقراطية مكوناً مركزياً في الفلسفة الأناركية. فالأناركيون غالباً ما يصفون سياساتهم بأنها متعلقة “بالاشتراكية” أو متعلقة بالفرد”- ومن النادر أن يقولوا أن الأناركية معنية بالديمقراطية. هل توافق على أن الأفكار الديمقراطية هي خاصية مركزية في الأناركية؟

** تشومسكي : إن انتقاد “الديمقراطية” عند الأناركيين كان في العادة انتقاداً “للديمقراطية البرلمانية”، إذا أن هذه الديمقراطية قد ظهرت في مجتمعات ذات خصائص قمعية. خذ الولايات المتحدة مثلاً، والتي منذ نشأتها كانت حرة وديمقراطية. إن الديمقراطية الأمريكية قد تأسست على المبدأ الذي أكده جيمس ماديسون في الاجتماع الدستوري سنة 1787، وهو أن الوظيفة الأساسية للحكومة هي “حماية الأقلية الأغنياء من الأغلبية”، ولذلك فقد حذر من أنه في إنجلترا، التي هي النموذج شبه الديمقراطي الوحيد اليوم، إذا ما أتيح لعامة السكان أن تكون لهم كلمة في الشؤون العامة، فإنهم سيطبقون الإصلاح الزراعي أو أعمالاً وحشية أخرى، وأن النظام الأمريكي يجب وضعه بعناية لتفادي مثل تلك الجرائم ضد “حقوق الملكية” التي يجب حمايتها (في الواقع، يجب أن تسود). إن الديمقراطية البرلمانية في هذا الإطار تستحق بالفعل انتقاداً حاداً من التحرريين الحقيقيين، وقد أغفلت هنا العديد من الخصائص الأخرى التي تكاد تكون عبودية- غير ملحوظة لأذكر واحدة فقط، وكذلك عبودية الأجور التي أدينت بشكل لاذع من قبل الشعوب العاملة التي لم تسمع أبداً بالأناركية أو بالشيوعية خلال القرن التاسع عشر فما قبله.

 

– اللينينية –

س : إن أهمية الديمقراطية القاعدية في تحقيق أي تغيير ذي معنى في المجتمع يبدو أنها توضح نفسها بنفسها. ومع هذا فقد ظل اليسار ملتبساً وغامضاً حول ذلك في الماضي. وأنا أتحدث بشكل عام، عن الديمقراطية الاجتماعية، ولكن عن البلشفية أيضاً، وهي تقاليد اليسار التي يبدو أنها أقرب إلى التفكير النخبوي منها إلى الممارسة الديمقراطية الدقيقة. لينين، كي نتحدث عن نموذج معروف جداُ، كان متشككاً في أن العمال قد يطورون أي شيء أكثر من تطوير “وعي اتحادات العمال” وهو ما قصد به -كما أفترض- أن العمال لن ينظروا أبعد من مأزقهم الوقتي. وبطريقة مشابهة، كانت للاشتراكية الفابية باتريس ويب (نسبة إلى الجمعية الفابية في إنجلترا، المترجم) والتي كانت شديدة التأثير في حزب العمال في إنجلترا، وجهة النظر بأن العمال كانوا مهتمين فقط “باحتمالات سباقات الخيول”.

فكيف تنشأ هذه النخبوية، وما الذي تفعله في اليسار؟

** تشومسكي : إنني أخشى أن من الصعب علي أن أجيب على هذا السؤال. إذا كان المتعارف عليه أن يتضمن اليسار “البلشفية”، عندها سأعزل نفسي من اليسار بشكل قاطع. لقد كان لينين واحداً من ألد أعداء الاشتراكية، برأيي، لأسباب ناقشتها سابقاً. إن فكرة أن العمال يهتمون فقط بسباقات الخيول هي سخف لا يمكن أن يتماشى حتى مع نظرة سطحية إلى تاريخ الحركة العمالية أو الطبقة الضاغطة من العمال النشطاء والمستقلين، والتي ازدهرت في أماكن كثيرة، بما فيها الأحياء الصناعية في إنجلترا الجديدة التي لا تبعد أميالاً كثيرة عن المكان الذي أكتب منه، ناهيك عن السجل الملهم لكفاحات الناس المضطهدة والمقموعة عبر التاريخ، وحتى هذه اللحظة. خذ الزاوية الأكثر بؤساً في هذا النصف من الكرة الأرضية : هاييتي، التي يعتبرها الغزاة الأوروبيون مثل الجنة والتي تشكل مصدراً لجزء غير قليل من ثروة أوروبا، والتي أصبحت الآن محطمة، وربما لا يمكن علاجها. في السنوات القليلة الماضية، وتحت ظروف بائسة إلى درجة أن قليلاً من الناس في الدول الغنية يمكنهم تصورها، قام الفلاحون مع سكان الأحياء الفقيرة جداً في هاييتي بإنشاء حركة ديمقراطية شعبية تقوم على تنظيمات قاعدية تتفوق على أي شيء أعرفه في أي مكان، وفقط المأجورون بشدة هم الذين لن يتداعوا من السخرية عندما يستمعون إلى التصريحات الجدية للمثقفين والزعماء السياسيين الأمريكيين عن أنّ على الولايات المتحدة أن تعلم الهاييتيين دروس الديمقراطية. إن إنجازات الهاييتيين كانت كبيرة ومفزعة للأقوياء إلى درجة أنه كان علي الهاييتيين أن يتعرضوا إلى جرعة أخرى من الإرهاب الفظيع، المدعوم بقوة من الولايات المتحدة أكثر مما يعلن عنه، وهم لم يستسلموا حتى الآن. إذاً هل هم مهتمون فقط بسباقات الخيول؟

تحضرني هنا بعض الأسطر التي اقتبستها من روسو أحياناً : ” عندما أرى حشوداً من البدائيين العراة كلياً يحتقرون شهوانية الأوروبيين، ويتحملون الجوع، والنار، والسيف، والموت فقط ليحافظوا على استقلالهم، أشعر أنه لا ينبغي على العبيد أن يفكروا في الحرية”.

س: بالحديث مرة أخرى بشكل عام، فإنك في أعمالك “ردع الديمقراطية Deterring Democracy”، “اوهام ضرورية : الهيمنة على الفكر في المجتمعات الديموقراطية Necessary Illusions: Thought Control in Democratic Societies” وغيرها، قد تعاملت باستمرار مع شيوع الأفكار النخبوية ودورها في مجتمعات كمجتمعاتنا، وقد جادلت بأنه في ظل الديمقراطية “الغربية” (أو البرلمانية) تكون هناك معاداة عميقة لأي دور أو مساهمة من جماهير الناس، خشية أن يهدد ذلك الدورُ التوزيعَ غير المتساوي للثروة والذي هو لمصلحة الأغنياء. إن عملك هنا مقنع بشدة، ولكن، بوضع ذلك جانباً، فقد صُـدم البعض ببعض تأكيداتك. على سبيل المثال، أنت تقارن سياسات الرئيس جون ف. كندي بسياسات لينين، مساوياً بين الاثنين بطريقة أو بأخرى. وهذا، كما أستطيع أن أضيف، قد صدم المؤيدين لكلا المعسكرين ! هل يمكن أن تفصل أكثر عن صحة هذه المقارنة؟

** تشومسكي : لم أقم فعلياً “بالمساواة” بين مبادئ المثقفين الليبراليين في إدارة كندي بمبادئ اللينينيين، لكنني لاحظت نقاطاً ملفتة في تشابهها- بالأحرى كما تنبأ باكونين قبل قرن من ذلك في تعليقه الإدراكي على “الطبقة الجديدة New Class”. على سبيل المثال، لقد اقتبست فقرات من روبرت ماكنامارا (وزير الدفاع الأمريكي في عهد كندي، المترجم) عن الحاجة إلى تعزيز السيطرة الإدارية إذا أردنا أن نكون “أحراراً” حقاً، وكيف أن “ضعف الإدارة” الذي هو “التهديد الحقيقي للديمقراطية” هو اعتداء على المنطق نفسه. قم بتغيير بعض الكلمات في تلك الفقرات وستحصل على المبادئ اللينينية المعيارية. لقد ناقشت أن الجذور هي عميقة، في الحالتين. ومن دون توضيح أكثر عما يجده الناس “صادماً”، لا يمكنني أن أوضح أكثر. إن المقارنات هي محددة، وأعتقد أنها صحيحة وملائمة. وإن لم تكن كذلك، فلابد أنه كان خطاً يهمني أن أتنور بشأنه.

  – الماركسية –

س: اللينينية تحديداً تعبر عن شكل من الماركسية تطور مع مجيء فلاديمير لينين. فهل تفصل أنت ضمنياً بين أعمال ماركس ونقدك المحدد للينين عندما تستخدم مصطلح “اللينينية”؟ وهل ترى استمرارية بين آراء ماركس وممارسات لينين اللاحقة؟

** تشومسكي : إن تحذيرات باكونين من “البيروقراطية الحمراء” التي يمكن أن تشكل “أسوأ الحكومات الاستبدادية” كانت قبل لينين بوقت طويل، وكانت موجهة ضد أتباع السيد ماركس. لقد كان هناك، في الواقع، أتباع من أنواع كثيرة متنوعة؛ بانيكوك، لوكسمبرغ، باول ماتيك، وغيرهم ممن يختلفون كثيراً عن لينين، وآراؤهم تتلاقى عادة مع بعض عناصر الأناركية السنديكالية (النقابية) anarcho-syndicalism. وقد كتب كارل كورش وآخرون بتعاطف مع الثورة الأناركية في إسبانيا في الحقيقة.

إن هناك استمرارية بين ماركس ولينين، لكن هناك أيضاً استمرارية بين ماركس والماركسيين الذين كانوا منتقدين بشدة للينين والبلشفية. وأعمال تيودور شانين في الأعوام الآخيرة عن مواقف ماركس اللاحقة عن ثورة الفلاحين هي ذات علاقة هنا أيضاً. أنا بعيد عن أن أكون دارساً ماركسياً، ولن أجازف بإصدار أي حكم حول أي من تلك الاستمراريات تعكس “ماركس الحقيقي” إذا كان هناك جواب لهذا السؤال أصلاً.

س : لقد حصلنا مؤخراَ على نسخة من كتيبك “ملاحظات على الأناركية Notes on Anarchism “. وفيه تأتي على ذكر آراء “ماركس المبكر”، وتحديداً تطويره لفكرة “الاغتراب في ظل الرأسمالية”. هل تتفق بشكل عام مع ذلك التقسيم لحياة ماركس وأعماله، أقرب إلى الاشتراكية التحررية في شبابه، ليصبح لاحقاً سلطوياً حازماً ؟

** تشومسكي : إن ماركس المبكر يأتي بشكل كبير من البيئة التي عاش فيها، ويجد المرء العديد من أوجه التشابه بينه وبين التفكير الذي حرك الليبرالية الكلاسيكية، وسمات التنوير والرومانتيكية الفرنسية والألمانية. ومرة أخرى، أنا لست دارساً لماركس بشكل كاف لادعاء حكم موثوق. لكن انطباعي المتواضع هو أن ماركس المبكر كان إلى حد كبير رمزاً للتنوير المتأخر، وأن ماركس اللاحق كان ناشطاً سلطوياً إلى حد كبير، ومحللاً نقدياً للرأسمالية، كان لديه القليل ليقوله عن البدائل الاشتراكية. لكن تلك تبقى مجرد انطباعات.

س : من خلال فهمي، فإن اللب في وجهة نظرك العامة يتغذى من مفهومك عن الطبيعة الإنسانية. ففي الماضي، كان ينظر إلى فكرة طبيعة الإنسان كشيء انكفائي regressive، بل حتى محدِّد أو مقيد ومحصور. على سبيل المثال، فإن سمة الثبات في الطبيعة البشرية كانت تستخدم في العادة كحجة على عدم إمكانية تغيير الأشياء جوهرياً في اتجاه الأناركية. فهل لك رأي آخر؟ ولماذا؟

** تشومسكي : إن لب وجهة نظر أي أحد يمثل إلى حد ما مفهومه عن طبيعة الإنسان، ومع هذا فإنه قد يكون بعيداً عن الإدراك أو ينقصه النطق به articulation. وذلك صحيح على الأقل بالنسبة إلى الناس الذين يعتبرون أنفسهم مسؤولين أخلاقياً، لا وحوشاً. وبعيداً عن الوحوش، سواء أكان الشخص يدافع عن الإصلاح، أو الثورة، أو الاستقرار والثبات، أو العودة إلى مراحل سابقة، أو حتى يزرع حديقته الخاصة، فإنه ينطلق من أرضية أن ذلك “جيد للناس”. لكن حكمه ذاك يقوم على بعض فهمه للطبيعة البشرية، التي سيحرص الإنسان المنطقي على جعلها أوضح ما يكون، إذ عندها فقط يمكن تقييمها. لذا في هذا السياق أنا لا أختلف عن أي شخص آخر.

أنت محق في أن الطبيعة البشرية ظل ينظر إليها على أنها شيء “انكفائي regressive “، ولكن لا بد أن ذلك هو نتيجة تشويش عميق. فهل حفيدتي مثلاً لا تختلف بأي شيءعن الصخرة، أو السلامندر، أو الدجاجة، أو القرد؟ إن الشخص الذي يرفض هذه السخافة سيميز أن هناك طبيعة بشرية خاصة. ويبقى لدينا إذا السؤال عن ماهيتها- وهو سؤال غير بديهي وساحر، يحظى باهتمام علمي هائل وأهمية إنسانية. ونحن نعرف جزءاً معقولاً عن بعض جوانب هذه الطبيعة، وهذه ليست الجوانب ذات الأهمية الإنسانية الكبرى. وبعد ذلك، تبقى لنا آمالنا وأمنياتنا، حدسنا، وتأملاتنا.

ليس هناك أي شيء “انكفائي” في حقيقة أن الجنين البشري مقيد لدرجة أنه لا تنمو له أجنحة، أو أن جهازه البصري لا يعمل بالدقة التي يعمل بها عند الحشرة، أو أنه تنقصه غريزة التوجه عند الحمام الزاجل. إن العوامل نفسها التي تقيد تطور الكائن تتيح له أن يحقق بناءً غنياً، ومعقداً، ومفصلاً للغاية، مشابهاً في نواح كثيرة لأقرانه، بإمكانيات غنية ورائعة. والكائن الذي ينقصه ذلك التركيب الداخلي المحدِّد، والذي يقيد مسارات التطور جذرياً، سيصبح كمخلوق أميبي amoeboid يدعو إلى الشفقة (حتى لو استطاع أن يبقى حياً بطريقة ما). إن مدى وحدود التطور مترابطة منطقياً.

خذ اللغة مثلاً، كأحد الإمكانيات القليلة المميزة للإنسان التي يعرف عنها الكثير. إن لدينا أسباباً قوية جداً لنعتقد أن جميع اللغات الإنسانية المحتملة متشابهة جداً فيما بينها؛ حتى أن عالماً من المريخ لو راقب البشر قد يستنتج أن هناك لغة واحدة فقط، باختلافات صغيرة بين مكان وآخر. والسبب هو أن السمة المحددة من الطبيعة البشرية والتي تقف وراء نمو اللغة تتيح خيارات محصورة جداً. فهل هي محدَّدة إذا ً؟ بالطبع نعم. هل هي محرِّرة ؟ أيضاً بالطبع نعم.

 إن هذه القيود الكثيرة هي التي تجعل من الممكن لجهاز ثري ومعقد من التعبير عن الأفكار أن يتطور بطرق متشابهة على أساس من التجربة الأولية المبعثرة، والمتفاوتة.

ماذا عن مسألة الاختلافات البشرية المحددة حيوياً biologically-determined ؟ إنه من الأكيد أنها موجودة، وهي سبب للبهجة، لا للخوف أو الحسرة. إن الحياة بين نسخ متشابهة لن تستحق أن تعاش، والإنسان سليم العقل سيفرح أن لدى الآخرين قدرات وإمكانيات لا يشتركون فيها. إن ذلك يجب أن يكون ابتدائياً. وما يُعتقد به غالباً بالنسبة لهذه الأمور هو غريب حقاً، في رأيي.

هل الطبيعة البشرية، أياً كانت، مساعدة على تطور أشكال أناركية من الحياة أم معيقة لها؟ إننا لا نعرف ما يكفي لنجيب، بشكل أو بآخر. إنها مسائل تحتاج إلى التجربة والاكتشاف، لا إلى التصريحات الفارغة.

– المستقبل –

س : قبل أن ننتهي، أود أن أسألك باختصار عن بعض شؤون اليسار الحالية. لا أعلم إذا كان الوضع في الولايات المتحدة مماثلاً، ولكن هنا (في إيرلندا) بسقوط الاتحاد السوفييتي، حل باليسار انهيار في المعنويات. ليس لأن الناس كانوا مؤيدين ومحبين لما كان موجوداً في الاتحاد السوفييتي، بل هو بالأحرى شعور عام بأنه بزوال الاتحاد السوفييتي، فإن فكرة الاشتراكية أيضاً قد سقطت. هل مررت بهذا النوع من ضعف المعنويات؟ وما هي ردة فعلك عليه؟

**تشومسكي : إن ردة فعلي على نهاية الطغيان السوفييتي كانت مشابهة لردة فعلي على هزيمة هتلر وموسوليني. فكل تلك الحالات، انتصار للروح الإنسانية.  وكان ينبغي أن يحظى ذلك بترحيب الاشتراكيين تحديداً، لأن عدواً كبيراً للاشتراكية قد سقط أخيراً. وقد عجبت مثلك عندما رأيت كيف أن الناس -ومن ضمنهم أولئك الذين كانوا يعتبرون أنفسهم معادين للستالينية ومعادين لللينينية- قد انهارت معنوياتهم بسقوط الاستبداد. وهذا ما يكشف أن التزامهم باللينينية كان أكثر مما ظنوا.

لكن هناك على أية حال، أسباباً أخرى للقلق من زوال ذلك النظام الاستبدادي والوحشي، والذي كان ”اشتراكياً” بقدر ما كان “ديمقراطياً” (تذكر أنه كان يدعي الأمرين (الاشتراكية والديمقراطية) وأن ادعاءه للأخيرة كان يتم تسخيفه في الغرب، بينما كان الغرب يتقبل بحماسة اتصاف الاتحاد السوفييتي بالصفة الأولى (الاشتراكية)، كسلاح ضد الاشتراكية- وهو أحد النماذج الكثيرة على خدمة المثقفين الغربيين للسلطة).

أحد الأسباب التي تدعو إلى القلق يتعلق بطبيعة الحرب الباردة. ومن وجهة نظري، فقد كانت تلك الحرب مقياساً مهماً “لصراع الشمال والجنوب” وهو المصطلح “الملطف” الذي يستخدم اليوم للتعبير عن احتلال أوروبا لمعظم العالم. لقد كانت أوروبا الشرقية هي “العالم الثالث” الحقيقي، والحرب الباردة الدائرة منذ 1917 لا يمكن تشبيهها ولا إلى درجة خفيفة بمحاولات أجزاء أخرى من العالم الثالث في مسار سعيها إلى تحقيق استقلالها، مع أن اختلاف الموازين في هذه الحالة قد أعطى الصراع طبيعة خاصة. لهذا السبب، فلم يكن من المنطقي أن نتوقع غير عودة هذه المنطقة وبشكل كبير إلى وضعها السابق: فالأجزاء الغربية منها، مثل جمهورية التشيك أو بولندا الغربية، سيتوقع أن تعود إلى الغرب، بينما تتراجع الأخرى إلى دورها الخدمي التقليدي  لتصبح “النومنكلاتورا” السابقة (النومنكلاتورا: الطبقة البيروقراطية الحاكمة في دول الكتلة الشرقية ، المترجم) هي نخبة العالم الثالث (وذلك بموافقة قوة الدول الغربية والتي بشكل عام تفضلها على غيرها). وذلك لم يكن مشهداً جيداً، وقد أدى إلى معاناة هائلة.

سبب آخر للقلق يتعلق بالردع وعدم الانحياز. فالإمبراطورية السوفييتية على شذوذها، قد أعطت بوجودها مجالاً لعدم الانحياز، وقامت لأسباب تعدو للسخرية بتقديم العون لضحايا الهجمة الغربية. هذه الخيارات قد ذهبت الآن، والجنوب يعاني من نتائج ذلك.

سبب ثالث يدعو إلى القلق يتعلق بما تسميه صحافة رجال الأعمال ب”العمال الغربيين المدللين بمعيشتهم المترفة”. وبعودة معظم أوروبا الشرقية إلى القطيع، فقد  أصبح لأصحاب الأعمال والمدراء أسلحة جديدة فعالة ضد الطبقات العاملة والفقراء الذين في بيوتهم. وجينيرال متورز وفولكس فاجن ليس بمقدورهم فقط أن ينقلوا الإنتاج إلى المكسيك والبرازيل، (أو على الأقل أن يهددوا بذلك، والذي يفضي غالباً إلى الشيء نفسه)، بل إلى بولندا وهنجاريا أيضاً، حيث يمكنهم أن يجدوا العمال الماهرين والمدربين وبتكلفة اقل بكثير. وهم مبتهجون بذلك بالطبع، بالنظر إلى القيم الموجهة لهم.

يمكننا أن نتعلم الكثير عن حقيقة ما كانت الحرب الباردة (أو أي صراع آخر)  تدور حوله بالنظر إلى من فرح ومن أصبح تعيساً عند نهايتها. ووفق هذا المقياس، فإن المنتصرين في الحرب الباردة يشملون النخب الغربية والنومنكلاتورا السابقة، التي اصبحت غنية اليوم بأكثر مما كانت تحلم به، أما الخاسرون فيشملون جزءاً أساسياً من سكان الشرق ومعهم العمال والفقراء في الغرب، وكذلك القطاعات الشعبية في الجنوب التي كانت سعت إلى الاستقلال.

إن هذه الأفكار توشك على إثارة المثقفين الغربيين إلى حد الهستيريا، هذا عندما تمكنهم ملاحظتها، وهو ما يندر حدوثه. إن ذلك سهل الإظهار. وهو كذلك مفهوم، والملاحظات صحيحة، ومدمرة للقوة والميزات، وبالتالي تؤدي إلى الهستيريا.

وبشكل عام، فإن ردود أفعال إنسان مخلص على نهاية الحرب الباردة ستكون أكثر تعقيداً من مجرد الابتهاج بسقوط نظام استبدادي وحشي، وأغلب ردود الأفعال السائدة يغمرها قدر هائل من النفاق، في رأيي.

– الرأسمالية –

س : من نواح كثيرة، يجد اليسار نفسه اليوم قد عاد إلى نفس النقطة التي بدأ منها في القرن الماضي. ويواجه الآن، كما في ذلك الوقت، شكلاً مهيمناً من الرأسمالية. ويبدو أن هنالك “إجماعاً” اليوم، وأكثر من أي وقت مضى على مر التاريخ، على أن الرأسمالية هي الشكل الصحيح الوحيد للتنظيم الاقتصادي الممكن، على الرغم من أن التباين في توزيع الثروة يتسع. في مواجهة هذه الخلفية، قد يجادل المرء أن اليسار ليس واثقاً بشأن كيفية المضي قدماً. كيف ترى الفترة الحالية؟ هل هي مسألة “عودة إلى الأساسيات”؟ هل ينبغي توجيه الجهود الآن نحو إبراز الوجه التحرري للاشتراكية والتأكيد على الأفكار الديمقراطية؟

** تشومسكي : هذه في معظمها بروبجندا، في رأيي. فما يطلق عليه “رأسمالية” هو في الأساس نظام من الشراكة الميركانتيلية corporate mercantilism، مع استبداديات خاصة ضخمة غير مبررة تمارس سيطرة هائلة على الاقتصاد، والأنظمة السياسية، والحياة الاجتماعية والثقافية، وهي تعمل بتعاون كبير مع دول قوية تتدخل بقوة في الاقتصاد المحلي والمجتمع الدولي. وذلك صحيح للغاية بالنسبة للولايات المتحدة، خلافاً للأوهام الكثيرة. والأغنياء وأصحاب الامتيازات كما في الماضي لا يريدون  أن يواجهوا انضباطاً في السوق، ومع ذلك يعتبرون هذا جيداً لعموم الناس. وللاستشهاد ببعض النماذج، فإن إدارة ريغن، التي رقصت على نغمة السوق الحر، كانت تتباهى أمام مجتمع رجال الأعمال أيضاً بأنه سيكون الأكثر حماية في تاريخ الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة- في الواقع أكثر حماية من جميع الآخرين مجتمعين. نيوت جنجريتش، الذي يقود الحملة الصليبية الحالية، يمثل مقاطعة هائلة الثراء تتلقى إعانات مالية فدرالية أكثر من أي ضاحية أخرى في البلاد، خارج النظام الفدرالي نفسه. و “المحافظون” الذين يطالبون بإلغاء وجبات الغداء المدرسية للأطفال الجائعين يطالبون أيضاً بزيادة في ميزانية البنتاغون، الذي تأسس في أواخر الاربعينيات بشكله الحالي لسبب –  كان إعلام رجال الأعمال لطيفاً بما يكفي لإخبارنا به- هو أن صناعة التكنولوجيا العالية لا يمكنها البقاء في ظل اقتصاد “نقي”، “تنافسي”، “غير ممول”، “حر”، والحكومة يجب أن تكون “المخلّص” لها. وبدون هذا “المخلّص”، فإن ناخبي جينجرتش قد يصبحون من الفقراء العاملين (هذا إذا أسعفهم الحظ لذلك). أي لن يكون هناك كمبيوترات ولا إلكترونيات ولا صناعة طيران ولا تعدين ولا أتمتة ، إلخ ، إلخ

إن الأناركيين – أكثر من كل الناس – يجب ألا تمر عليهم هذه الأكاذيب التقليدية.

إن أفكار الاشتراكيين التحرريين هي مألوفة اليوم أكثر من أي وقت مضى، والناس منفتحة عليها بشكل كبير. وبالرغم من القدر الهائل من البروبجندا المنظمة، خارج الدوائر المتعلمة، فإن الناس لا زالت محتفظة إلى حد كبير بمواقفها الشعبية. في الولايات المتحدة مثلاً، يعتبر أكثر من 80% من السكان أن النظام الاقتصادي “ظالم كلياً” ويعتبرون النظام السياسي محتالاً، يخدم “المصالح الخاصة”، لا الناس. والغالبية العظمى تعتقد أن العاملين لهم صوت ضعيف جداً في الشؤون العامة (والوضع نفسه ينطبق على إنجلترا)، وأن على الحكومة مسؤولية دعم المحتاجين من الناس، وأن الإنفاق على التعليم والصحة يجب أن تكون له الأولوية على الاقتطاعات من الميزانية و اقتطاعات الضرائب، وأن المقترحات الجمهورية الحالية في الكونغرس تخدم الأغنياء وتضر الفقراء، إلى غير ذلك. وربما يروي المثقفون قصة أخرى، لكنه ليس من الصعب أبداً أن تجد الحقائق.

س : إلى حد معين، تمت البرهنة على صحة الأفكار الأناركية بسقوط الاتحاد السوفييتي – فقد تم إثبات صحة تنبؤات باكونين. فهل تعتقد أن على الأناركيين أن يتشجعوا بهذا التطور العام وببعد نظر تحليل باكونين؟ هل على الأناركيين أن ينظروا إلى الفترة القادمة بثقة أكبر في أفكارهم وتاريخهم؟

** تشومسكي : أعتقد – أو على الأقل أتمنى – أن تكون الإجابة على ذلك متضمنة في كلامك. أعتقد أن الفترة الحالية فيها نذر شؤم و إشارات آمال كبيرة في نفس الوقت. أما النتيجة فتعتمد على مدى استفادتنا من الفرص المتاحة.

https://1ofamany.wordpress.com

آناركوفمينيسم

مريم خراساني

يكي ديگر از ژانرهاي تفكر و عمل زنانه كه در راديكاليزه كردن جهان امروز نقش مهمي داشته‌ و مي‌تواند هم‌چنان داشته باشد جريان آناركوفمينيسم است:

واژه‌ي anarchism برگرفته از anarchos واژه‌ي يوناني به معناي بدون حاكم، بدون‌ قانون‌گذار است و آنارشيسم به معناي دولت‌ستيزي و آنارشي به معني بي‌دولتي و بي‌قانوني. اين واژه دلالت‌گر اين است كه هيچ شخصي نبايد بر انسان ديگري فرمان براند و سلطه يابد به كمك اجبار يا تهديد اجبار ؛ اجراي آزادي و شرافت و شأن انساني در گرو اجراي اصل فوق است. آناركوفمينيسم يكي از راديكال‌ترين مواضع در اين زمان در تاريخ جهان است. مواضع واقعي براي آزادي ذهن انساني از هرگونه سلطه و آزادي بدن انسان از سلطه‌ي مالكيت، آزادي از غل‌وزنجيرها و محدوديت‌هاي حكومت. مواضع آنارشيستي براي يك نظم اجتماعي مبتني است بر گروه‌هاي آزاد افراد براي هدف توليد ثروت اجتماعي واقعي، نظمي كه براي هر موجود انساني دستيابي آزاد به زمين و بهره‌مندي كامل از ضروريات زندگي مطابق اميال فرد را تضمين مي‌كند. فمينيست آنارشيست زني است كه تأكيد مي‌كند فرودستي زنان ريشه در يك سيستم كهنه‌ي روابط جنسي و فاميلي/خانوادگي دارد و هم‌چنين تأكيد مي‌كند بر ابعاد هم اقتصادي و هم روان‌شناختي وابستگي؛ كسي كه معتقد است استقلال شخصي عنصر ضروري برابري جنسي است و اين كه حقوق سياسي و قانوني نمي‌توانند در خودشان چنين برابري‌اي را تأمين كنند. به‌جز اما گلدمن، فمينيست‌هاي آنارشيست از سوي تاريخ‌نويسان عمدتاً فراموش‌ شده يا ناديده گرفته شده‌اند. نخستين گروه‌هاي آناركوفمينيستي انگليسي در سال 1977 پديدار شدند كه به سرعت رشد يافتند و با بولتن‌ها و روزنامه‌هاي‌شان و نيز با دو كنفرانس ملي و تعدادي كنفرانس ناحيه‌اي به يك شبكه‌ي ملي و بين‌المللي تبديل شدند. اين جريان، نقد از جنبش فمينيستي را ارتقا داد. فمينيست‌هاي آنارشيست ادعا مي‌كردند بسياري از اصول اوليه جنبش فمينيستي به دست فراموشي سپرده شده است از جمله، فقدان رهبري، مركزيت‌زدايي، فدراليسم و فقدان انواع دگم (جزم‌انديشي). اين جريان با مخالفت‌هاي بسياري روبه‌رو شد، نه‌تنها از سوي فمينيست‌هاي ماركسيست و رفورميست بلكه هم‌چنين از سوي جنبش آنارشيستي سنتي تحت سلطه‌مردان كه به فمنيست‌هاي آنارشيست به عنوان نوعي تهديد براي مواضع خود برخورد مي‌كردند. (نقل از فرهنگ فمينيستي آمازون‌ها) تاكنون اين نوع فمينيسم از اما گلدمن در موج اول تاكنون بر خلاف فمينيسم ليبرال و ماركسيستي سنتي، به هيچ‌وجه سيستمي نشده است و كليه‌ي فعاليت‌هاي‌اش در جهت ساختن جهاني بر عليه و موازي هيرارشي موجود است. آنارشيست‌ها با نقد ريشه‌اي از انواع مالكيت و از انواع دولت آلترناتيوهاي راديكالي در اقتصاد و سياست ارائه داده‌اند. از ايجاد تعاوني‌هاي سوسياليستي و بدون مالكيت توليد تا ايجاد جوامع كوچك خودگردان و اختيارگرا و نافي اقتدارگرايي و غيره؛ سوسياليسم آنان از نوع غيرحزبي و غيردولتي و غيرسلسله‌مراتبي است.

فمينيسم شالوده‌شكن كه از تمام ساختارهاي تثبيت‌شده‌ي انديشه‌اي و تجربي زندگي تا كنون ساختارشكني كرده و عناصري را به تدريج انتخاب مي‌كند، به كار مي‌بندد، ترك مي‌كند، انتخابي جديد، اجرايي جديد و باز . . . در محدوده‌ي هيچ ساختار قلمروسازي نمي‌ماند از جمله در پارادايم مليت‌گرايي (ناسيوناليسم). اين موضوع براي زنان كشورهاي چندقومي وضعيت دشواري به وجود مي‌آورد. علي‌رغم اين موقعيت سخت و متناقض‌گونه كه زنان در آنِ واحد در معرض ستم قومي از جانب قوم مسلط و نيز در معرض ستم مردسالاري قوم خود قرار دارند، آنان به ياري راديكاليسم شالوده‌شكنانه‌ي خود، راه‌حل‌هاي آلترناتيوي خلق كرده‌اند. زنان از طريق تجارب و نظريه‌هاي مبارزاتي درون اقوام به حاشيه رانده شده به اين دريافت رسيده‌اند كه سركوب مدرن و غيرمدرن از سويي سبب خيزش مسائل قومي شده است ـ مثلاً در ايران بر اثر سركوب طولاني قوم فارس ما شاهد برآمد جنبش‌هاي كردي، آذري، تركمني، بلوچي و غيره هستيم ـ و از سوي ديگر احزاب و نيروهاي خواهان قدرت حاكميت درون اين اقوام ـ عمدتاً مردانه ـ خواست مليت‌گرايي و تشكيل دولت ـ ملت از نوع خودي را به مردم عادي، زحمت‌كشان و زنان خود تحميل مي‌كنند ـ نمونه‌ي دولت كردي در عراق ـ يعني آينده‌اي را پيش‌ روي آنان قرار مي‌دهند كه از همان شروع ـ با توجه به بن‌بست‌هاي تجربه‌شده‌ي مليت‌گرايي طي قرون ـ پايان خود را در آينه‌ي تاريخ نشان مي‌دهد. جنبش‌هاي زنان درون اين اقوام كه ناسيوناليسم خودي را در كنار مردسالاري خودي به اندازه‌ي ناسيوناليسم و مردسالاري اقوام مسلط نفي مي‌كنند به پارادايم‌هاي راديكال و تازه‌اي مي‌رسند: حل عميق مسئله‌ي قوميت و جنسيت با اصلاح و تعديل ساختارهاي ملي، طبقاتي و مردسالاري ميسر نيست. بنابراين سيستم‌هاي پارلماني و دولت‌ها و حكومت‌هاي ملي خودي و غيرخودي را دور مي‌زنند و هم‌سو با زنان و مردان دگرگون خواه ساير اقوام در راه خلق نظم‌ها، ارزش‌ها، معيارها و زندگي‌هاي نو و بديل‌ گام برمي‌دارند . . .

خلاف معيارهاي مسلط بودن بخشي از مبارزه‌طلبي فكري و عملي زنان در زندگي بوده است، چون معيارهاي مسلط مردانه بازتوليدكننده‌ي نظام‌هاي موجود بوده‌اند. زنان هم‌جنس‌خواه در درون جنبش هم‌جنس‌گرايي چند دهه‌ي اخير بخش راديكالي را تشكيل داده‌اند كه هم جامعه‌ي دگرجنس‌خواه اجباري و تحميي حاكم را به زير سئوال برده‌اند و هم ماچوئيسم دروني جنبش‌ هم‌جنس‌گرايي را.

علاوه بر اين، زنان هم‌جنس‌خواه با نفي و رد كامل مسئله‌ي جنسيت (gender) و عبور از آن جنبش فمينيستي را هم راديكاليزه كرده‌اند. آنان از پارادايم جنسيت‌گرايي حتي از نوع زنانه‌ي آن ساخت‌شكني كرده و چشم‌اندازهاي تازه‌اي براي مسئله‌ي هويت و آينده‌ فراجنسيتي انسان امروز گشوده‌اند. در دهه‌ي 70ميلادي جنبش هم‌جنس‌گرايي بر عليه سيستم بود و ادعاي حق‌طلبي برابر و به رسميت شناخته شدن داشت. اكنون بخش‌هايي از آن (مشابه جنبش زنان و سبزها) جذب سيستم سرمايه‌داري شده‌اند؛ مثل بخشي كه وارد پارلمان‌هاي انگليس، سوئد، ايتاليا و . . . شده يا خود را به عنوان خانواده ثبت كرده‌اند و دولت به آنها بچه مي‌دهد يا آن بخش كه در امريكا به كلينتون رأي داد و غيره. امروزه بخش اكثريت جنبش حالت جمعي و گروهي خود را از دست داده و بيشتر حالت انفرادي پيدا كرده و پول‌سازي (commercial) بر كنسرت‌ها و لباس‌ها و آرايش‌هاي آنان حاكم شده است؛ به نوعي سلطه‌ي منطق كالاوارگي و مصرف‌شدگي سرمايه‌داري! هم‌چنين بازتوليد نقش‌هاي جنسيتي زنانه ـ مردانه‌ي سنتي و كليشه‌اي بين زوج‌هاي هم‌جنس‌گرا عموميت بيشتري دارد. اعتراض به اين وضعيت و خواست بازگشت به حالت گروهي، سياسي و راديكال جنبش و ايفاي نقش‌هاي فراجنسيتي از سوي زنان و مردان شالوده‌شكن اين جنبش كه خواهان نفي همه‌ي معيارهاي زيست سرمايه‌داري در زندگي هم‌جنس‌گرايان هستند بار ديگر جنبش را راديكاليزه مي‌كند. زنان لزبين مانند ساير فمينيست‌هاي طرفدار تفاوت‌هاي غيرسلسله‌مراتبي در برابر پرسشي كه با هراس ناشي از هم‌سان شدن در شرايط تحقق نظريه‌ها و اعمال راديكال همراه است چنين پاسخ مي‌دهند: در صورت فراروي از كليشه‌هاي جنسيتي و معيارهاي سرمايه‌داري براي زندگي و عبور از تفاوت‌هاي سلسله‌مراتبي موجود، مي‌توان تفاوت‌هاي غيرهيرارشيكي را آفريد كه به تنوع، غنا و زيبايي زندگي مي‌افزايد و اين تفاوت‌ها در مورد تك‌تك افراد صادق است و توسط خودشان ابداع مي‌شود. فقط در صورت رسيدن به چنين تفاوت‌هايي است كه آزادي ممكن مي‌شود.

نقد فمينيسم پساساخت‌گرا و پسااستعماري به موج اول و موج دوم فمينيستي به لحاظ سلطه‌ي ديدگاه‌هاي غرب‌محوري، عقل‌محوري و دولت‌محوري: در مورد فمينيسم حقوق برابرخواه موج اول مي‌توان گفت كه آنان خواست برابري قانوني با مردان را درون ساختارهاي موجود مي‌خواسته‌اند و فمينيسم «تفاوت»‌خواه موج دوم نيز با معكوس كردن دوقطبي مردانگي/زنانگي، در بخش عمده موفق به خروج از اين ساختار سلسله‌مراتبي نشده‌اند و مركزيت معنايي جديدي ايجاد كرده‌اند. به اين ترتيب و در مجموع اين دو موج از فمينيسم موفق به ساختارشكني نشده و ساختارگرا باقي مانده‌اند.

و اما در مورد نقد فمينيست‌هاي ضداستعماري از ديدگاه‌هاي غرب‌محوري اين امواج: فقدان نقدهاي پايه‌اي به عمل‌كرد سرمايه‌داري استعماري و راسيست‌ غربي سبب انتقادهاي جدي از سوي فمينيست‌هاي سياه‌پوست و رنگين‌پوست، شرقي و زنان كارگر و روستايي و گروه‌هاي در حاشيه به جريان‌هاي مسلط فمينيستي در غرب شد كه عمدتاً متكي بر زنان طبقات متوسط و بالاي سفيدپوست بودند. اين وضعيت دور تازه‌اي از مبارزات ضدسرمايه‌داري مردسالار استعماري غربي را هم در غرب و هم در شرق ايجاد كرد.

جنبش سياتل 99 را شايد بتوان نقطه شروع مبارزات ضدجهاني‌سازي (anti globalization) دانست كه تا كنون ادامه داشته است و زنان در گروه‌هاي مختلف فمينيستي، سوسياليستي، آنارشيستي، سبز، صلح‌طلب، بشردوست و غيره نقش مهمي در آن داشته و تأثير مهمي بر دريافت مسئله‌ي ارتباط مدرنيته، سرمايه‌داري، استعمارگرايي نو و جنسيت گذاشته‌اند. نقد هم‌زمان روشنفكران غربي و شرقي از عمل‌كرد جهاني سرمايه‌داري استعماري جديد تحت نام پروژه‌ي ليبراليسم نو سبب جهاني شدن مبارزات ضدجهاني‌سازي شد. در آسيا فعالان زن هندي تا كنون بيشتر مطرح بوده‌اند. «آرانداتي‌روي» نويسنده و «وندانا شيوا» اقتصاددان فمينيست از چهره‌هاي شاخص اين جنبش‌اند.

آرانداتي‌روي بحث رسانه‌هاي آلترناتيو را در برابر رسانه‌هاي شركتي (corporate) و وندانا شيوا بحث اقتصاد آلترتانيو را در برابر اقتصاد سرمايه‌داري ـ او در روستاهاي هند جنبش تعاوني‌هاي روستايي زنان را به راه انداخته است ـ مطرح كرده‌اند. زنان شرقي و به‌ويژه كشورهاي عربي و خاورميانه، علاوه بر اين‌ها، در درون اين جنبش به نقد تاثيرات زيان بار بنياد گرايي ديني بر وضعيت زنان نيز پرداخته اند. زنان در بيشتر سرزمين ها در درون  جنبش مخالفان جهاني‌سازي علاوه بر نقد و واسازي ساختارهاي سلسله‌مراتبي مردسالار و سرمايه‌داري موجود به آفرينش زندگي‌هاي نو نيز پرداخته‌اند و از اين‌رو در كنار ايجاد تعاوني‌هاي زنان براي اقتصاد آلترناتيو، در راه آفرينش سينماي آلترناتيو، ادبيات آلترناتيو، سياست آلترناتيو (سياست تغيير زندگي به جاي سياست تغيير دولت)، اخلاقيات آلترناتيو، روابط شخصي آلترناتيو و غيره گام برداشته‌اند . . . ساختارها به پايان خود رسيده‌اند

…راه‌هاي آفرينش دنياهاي نو ادامه دارند

از ارشیو رزا : http://archiverosa.blogspot.com/2012/06/blog-post_7571.html