All posts by Anarchistan ئەنارکیستان

Kurdistan Anarchists Forum - KAF سەکۆی ئەنارکیستان

التدخل الخارجي , و مخاطر انزلاق الثورة السورية

مازن كم الماز

الحقيقة أن هناك بعض الحقائق البديهية التي يفترض أن تحكم سلوكنا و تصرفاتنا كبشر , منها في حالة ثورة الجماهير السورية أن النظام السوري نظام ديكتاتوري يقمع و يضطهد و ينهب شعبه و أنه لا يفترض بالسوريين العاديين أن يكونوا صورة عنا و أن يتصرفوا تماما بالطريقة التي نريدهم ان يفعلوا , إن أي تحرري لا يمكن أن يكون صادقا مع نفسه و يعتقد بمثل هذا الهراء , و حقيقة أن السوريين العاديين إنما خرجوا اليوم يواجهون رصاص و قذائف شبيحة و مرتزقة النظام السوري بصدورهم لسبب وحيد هو أنهم يريدون حريتهم , هذا لا يترك المجال لأي إنسان يزعم أنه يساري أو تحرري ليقف متفرجا على هذه الانتفاضة , كما يفعل “اليساريون” السلطويون الذين يكتفون بالتفرج بينما يكدسون لتبرير موقفهم ( الذي يناصر النظام و قمعه في الواقع علنا أو ضمنا ) أعذارا و مبررات تتعلق بدرجة وعي السوريين العاديين و تطور المجتمع , الخ , أي أنهم يستخدمون الدوغما الماركسية ضد الناس العاديين و حريتهم , لكن هناك وجه آخر لما يجري , فالبنية الهشة لوعي قسم كبير من المثقفين و اليساريين السوريين انكشفت تماما تحت ضربات الانتفاضة , لقد سقط القناع “العلماني” و “التقدمي” لتظهر أولوية الانتماء الطائفي , من يتحدث اليوم عن العلمانية أكثر من الجميع هو في الواقع الأكثر طائفية , طبعا يجب أن نميز هنا بين الانتماء الطائفي كنتيجة لواقع مفروض و التعامل معه على هذا الأساس أي مثلا الخوف و الحذر من الآخر الطائفي خاصة في مناطق التوتر الأعلى الذي يمكن اعتباره سلوكا إنسانيا طبيعيا و بين الموقف الواعي الذاتي الذي يحول الانتماء الطائفي إلى “إيمان” فعلي بأن النظام يمثل نظام الطائفة و تفضيله لهذا السبب على حرية السوريين خاصة من الطائفة الأخرى التي يجري تشويهها عمدا و اختزالها في ظواهر كالعرعور و غيره , لقد عمل هؤلاء جاهدين على عرعرة الثورة السورية و قد كانوا جزئيا مسؤولين عن قبول الشارع الثائر بحقيقة أن العرعور يشكل خصما حقيقيا للنظام يثير حنقه , هذا كان بالتحديد هو ما جعل نكتة العرعور حقيقة مع الوقت , يجب أن نعترف أننا نحن , يساريو الطائفة الأكبر و الطائفة التي تصنع الثورة في وضع أسهل يسمح لنا “بانتقاد” الآخرين بكثير من “الثقة” و يسمح لنا بالدفاع عن الثورة بكثير من الراحة أيضا , لكن هذا وضعنا أيضا أمام تحدي انتقاد تلك الظواهر السلبية أو التي يمكن اختصارها بالعرعورية في الانتفاضة , فما دامت الجماهير على حق و هي تصنع المعجزة الحقيقية في تحديها للنظام و تنتزع حريتها ( ما فعله السوريون يشبه تماما انتفاضات معسكرات العمل العبودي الغولاغ في سيبيريا بعد موت ستالين في عام 1953 , شيء ما أشبه بفعل انتحاري جماعي يعبر عن يأس بقدر ما يعبر عن بطولة حقيقية ) و ما دام أي موقف انتقادي من الجماهير يحمل صفة نخبوية بالضرورة , صفة من يعتقد أنه في موقف معلم و موجه للجماهير .. الحقيقة أن الإسلاميين يمارسون هذا التوجيه و الإرشاد بشكل افضل بكثير منا نحن اليساريون التحرريون , بالنسبة لهم ليس السوريون العاديون هم من يقاوم و من يتصدى للشبيحة و مرتزقة النظام , ليسوا هم من يغيرون حياتهم ينتزعون حريتهم و ليسوا هم أبطال الثورة الحقيقيون , الثورة ليست ثورتهم و باختصار شديد الحرية القادمة أيضا ليست حريتهم , إن الله عندهم هو من سينصر هؤلاء المنتفضين البواسل , لكن حسب سنن السماء فكل ما على السوريين أن يفعلوه هو أن يموتوا و يموتوا بشرط أن يكون ذلك خالصا للسماء دون أن تداخله أي شبهة من حرية دنيوية أو أرضية او حتى حرية قد تتجاسر على مقدس السماء حتى ترضى السماء بأن تنصرهم و ليست دماؤهم هنا إلا ثمنا يجب دفعه سلفا لكن ليس في مقابل حريتهم فعندما تنصرهم السماء لن يبقى أمامهم إلا أن يلتزموا بشرعها و أوامرها و نواهيها , لا توجد الحرية بالنسبة لهذا المنظور إلا بالحد الذي تفرضه دماء السوريين و هتافهم المدوي في سبيلها , يجب هنا أيضا الا نقع في التعميم و التبسيط , الإسلاميون هنا ليسوا حالة واحدة , من استمع مثلا لخطبة العيد الأخيرة لعصام العطار , و حتى لبعض كلام العرعور نفسه , سيجد كلمة الحرية تتواتر أكثر بكثير من الحديث عن المقدس نفسه بل إن بعضهم يتحدث عنها بتقديس يقارب تقديسهم لشرع السماء التي يفترض أنها تراقب الثوار و ستنصرهم عندما تكتفي من دمائهم , البعض استخدم عددا ليس بالقليل من الحوادث في عدة أماكن ليس آخرها قيام المتظاهرين في القامشلي بإسقاط راية سوريا العلمانية ليخلق شعورا يجير لحساب النظام بان الثورة ستنزلق عاجلا او آجلا نحو ديكتاتورية دينية أو نحو حرب أهلية لا يمكن منعهما إلا عبر قتلة النظام , هؤلاء يعتبرون أنفسهم اذكياء باستخدامهم لمثل هذه الحجج لتبرير قمع نظام همجي كنظام الأسد , الحقيقة أن اليسار التحرري خاصة كان يعول على بعض هؤلاء , ما كتبوه و قالوه قبل 18 آذار الماضي كان يبرر جزئيا هذا الأمل , لكن الحقيقة أن الثورة السورية كشفت مرة جديدة عن نواقص و تشويهات الدوغما السلطوية و خاصة الستالينية بين اليساريين , شيوعيو السقيلبية مثلا الذين كان بكداش الأب و الابن قد نجحوا في سلتنتهم عبر سنوات من ضم هذا أو ذاك للجانهم المركزية و مكاتبهم المختلفة كشفوا عموما عن أن الستالينيين لا شفاء لهم و لا أمل يرجى منهم , الشيء الوحيد الذي كنا نرجوهم أن يفعلوه ان يتوقفوا عن استخدام كلمة و تعبير العلمانية لوصف مواقفهم المؤيدة لقتلة الشعب السوري و ناهبي قوته , أنا أيضا ضد علمانية هؤلاء و اعتقد أن هذا موقف أي يساري تحرري , نحن نعرف كل شيء عن جماهيرنا و لا نعتقد أنه حتى لو كان هذا بمقدورنا أننا يجب أن نقودهم أو نوجههم أو نملي عليهم الصح و الخطأ , إننا لا نريد أن نفرض عليهم “علمانيتنا” الثورية , لا مشكلة لنا مع تمزيق راية أو حتى مع هتاف , نحن لا نريد فرض مملكة صمت جديدة باسم أي عقيدة على الناس و لا نقبل بذلك لا من علمانيين و لا من إسلاميين و لا من غيرهم , أكثر من ذلك , فنحن عندما قبلنا أن نعتمد اساسا على عقولنا , و بإصرار شديد لا يقبل أية مساومة , في تفسير واقعنا و وضع الحلول لمشاكلنا , لم نزعم ابدا أننا نملك الحقيقة المطلقة , العقل الإنساني لا ينتج حقيقة مطلقة أبدا , العقل الإنساني الفردي و الجمعي ينتج حقيقة نسبية بالضرورة , لأنه صورة لعالم يتغير و لأنه هو نفسه في حالة تغير دائم , خلافا للدوغما من كل الأنواع , فإننا نؤمن بالواقع , بالعالم الفعلي , بالسوريين العاديين , بهم و بأنفسنا , نحن لا نريد منهم أن يتوقفوا عن الإيمان بالسماء أو بأي عقيدة , نريدهم أن يؤمنوا بأنفسهم , و بحريتهم , نحن لا نستخدم العلمانية لصالح أية سلطة بل نراها ضرورية لحرية الناس العاديين أنفسهم من أية سلطة تفرض عليهم , يجب أن نعترف أن هناك دلائل على أن هذا كأي شيء , يجب انتزاعه أيضا , و ليس ربما من دون تضحيات , لكننا في دفاعنا عن حقنا في قول رأينا و الدفاع عنه نفعل كما يفعل السوريون العاديون اليوم , لماذا يجب على حريتنا الصغيرة هذه أن تكون أبخس ثمنا من ثمن حرية كل السوريين ؟ أزعم أننا مستعدون لدفع ثمن هذه الحرية الصغيرة , التي بالمناسبة لن تكون خاصة بنا أبدا بل ستكون جزءا أساسيا من حرية كل السوريين … يكثر الحديث اليوم عن تسليح الانتفاضة , و عن الانشقاقات , و حتى عن التدخل الخارجي , إن الأكيد و الثابت حتى اليوم أن النظام السوري قد مارس همجية استثنائية في وحشيتها و استهتارها بالسوريين العاديين , يشمل هذا أيضا أعضاء أجهزة الأمن أنفسهم الذين يضحي بهم النظام فقط لفرض نفسه على السوريين , إن الدفاع عن النفس حق طبيعي لا يحتاج إلى نقاش , لكن هذا يختلف قطعا عن مهاجمة قوات النظام بالسلاح , يجب أن نتوقف هنا عند تكرار نظاهر الانشقاق , النظام يدرك خطرها الكبير عليه و هو لذلك لا يتهاون أبدا معها و يقمعها بكل وحشية , إن لم يكن يستأصلها استئصالا , القضية هنا أننا وسط ثورة و هذا بالضبط ما كنا ندعو إليه الجنود المنحدرين من الطبقات الشعبية , أن يتمردوا على قادتهم , لكن السؤال المهم الآن هو كيف يجب على هؤلاء الجنود أن يتصرفوا , من اصعب الأمور هنا الاتصال بالقوات حتى بالجنود المنشقين , الحقيقة أنه يجب و يمكن تحويل الانشقاقات الصغيرة إلى قوة تضاف للثورة و المشكلة أن الجنود المنشقين ما زالوا يتصرفون بتردد و بالتالي يمنحون قوى النظام الفرصة للقضاء عليهم , و أنهم لا يبذلون الجهد الكافي لضم جنود آخرين أو للتخلص من قياداتهم الميدانية او لتنظيم تحركات ضد مؤسسات النظام الأقوى أو لتحرير قطاعات من المدن و القرى , هذا لا يعني الدعوة لتسليح الانتفاضة و لا لتحويلها إلى معركة بالبنادق سينتصر فيها النظام دون شك باستخدامه دباباته و طائراته و زوارقه الحربية و التي يصلي بشار الأسد و ماهر و رامي و حافظ مخلوف و بقية قادة القتلة ليقع فعلا تمهيدا للمجزرة الأخيرة النهائية كما يتوهمون , لكننا أمام واقع محدد , جنود يرفضون إطلاق النار على المتظاهرين , رد فعل أمن النظام التخلص منهم فورا , سيضطر هؤلاء للدفاع عن أنفسهم , و ستتطور المواجهة , و هي تتطور حتى اليوم للأسف باتجاه إعدام هؤلاء الجنود فورا و غالبا بطريقة يقصد منها تخويف الآخرين , يجب القضاء على الخوف , يجب إسقاط النظام في قلوبنا و إسقاط الخوف و الرهبة منه قبل إسقاطه بالفعل , لكن حتى إذا وصلت هذه الانشقاقات , و هذا مستبعد , لدرجة تصادم قوى عسكرية مع بعضها فمسؤولية ذلك تقع بالكامل على النظام , إن هذه نتائج ضرورية لا حل لها لقمع النظام و من السخيف تماما الطلب للجنود السوريين المنتمين للطبقات الفقيرة بأن يقتلوا أهلهم كيلا تتطور الأمور بهذا الاتجاه , حتى مثل هذا التطور البعيد و الضعيف جدا يجب ألا يعني تسليح الانتفاضة , من يدعو لهذا فإنه ببساطة يسهل على النظام القيام بمجزرته الأخيرة التي ستكون فقط , على الأغلب بداية المجزرة الأكبر , هذا شيء غير إنساني و لا يقل استهتارا بالسوريين العاديين من درجة استهتار النظام نفسه.

ما هى الأناركية الشيوعية ؟ / 1

واين برايس

ترجمة : تامر موافي

الجزء الأول:

المعانى المتناقضة للشيوعية

آمن كروبتكين و آخرون من الأناركيين الشيوعيين فى القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين برؤية تسمى الشيوعية .. و شارك ماركس و إنجلز هؤلاء الهدف نفسه فى الأساس .. فى مجتمع شيوعى بدون دولة و بلا طبقية تكون حيازة أدوات الإنتاج جماعية (فى يد المجتمع ككل) و يتم العمل لأهداف إجتماعية و ليس مقابل أجر و تكون السلع الإستهلاكية متاحة للجميع بحسب حاجاتهم.
و لكن أثناء الحرب الباردة أصبح للشيوعية معنى مختلفا تماما .. خضعت أمم كبرى لحكم من أسموا أنفسهم أحزابا شيوعية .. أدارت إقتصادات هذه الأمم دول شمولية و أنتج عمالها المغلوبون على أمرهم سلعا بيعت فى السوق المحلى و العالمى و عملوا مقابل أجورهم ( أى أنهم كانوا يبيعون قدرتهم على العمل كسلع لرؤسائهم).

فى ذلك العهد كان الشيوعيون هم هؤلاء الذين يدعمون هذا النوع من الدول الإستبدادية .. من بينهم كان مؤيدو موسكو فى الأحزاب الشيوعية و الماويون و ستالينيون آخرون و معظم التروتسكيين .. دعوا أنفسهم بالشيوعيين و كذلك دعاهم معارضوهم .. و على الجانب الآخر لم يكن “المعادون للشيوعية” هم ببساطة هؤلاء الذين ناهضوا هذه النظم و إنما مؤيدو الإمبريالية الغربية .. جماعة تراوحت من الليبراليين إلى الفاشيستيين .. و فى ذات الوقت ندد مؤيدو موسكو بالإشتراكيين التحرريين بوصفهم معادون للشيوعية و معادون للسوفيت .. و لجأ البعض إلى تسمية أنفسهم بالمعادين لأعداء الشيوعية كطريقة للقول بأنهم لا يقبلون بالشيوعية و لكنهم ضد الإضطهاد المكارثى.

اليوم فى عهد جديد .. الإتحاد السوفيتى قد إنهار و كذلك حزبه الشيوعى الحاكم .. صحيح أن بعض تلك الدول مازال قائما بعد إدخال بعض التعديلات فى الصين و كوبا و أماكن أخرى .. و لسوء الحظ مازالوا يلهمون بعض الناس .. و لكن عدد و ثقل الأحزاب الشيوعية قد تضاءل بشكل عام .. فى المقابل فإن هناك تزايدا فى أعداد هؤلاء الذين يعلنون إنتمائهم إلى الأناركية و تيارها الأكبر و هو الأناركية الشيوعية .. يبقى آخرون متأثرون بماركس و لكنهم يتطلعون إلى تفسيرات تحررية و إنسانية لأعماله .. فكيف إذن ينبغى أن نستخدم مصطلح الشيوعية اليوم؟ هل يظل معناه هو نفسه كما فى الفترات الماضية؟ .. فى التالى سوف أستعرض تاريخ المصطلح و معانيه.

بينما دعا مؤسسو الحركة الأناركية (برودون و باكونين) أنفسهم بالإشتراكيين إلا أنهم قد نددوا بالشيوعية .. أحد العبارات التقليدية لبرودون هى أن الشيوعية “نظام أستبدادى و سلطوى يستند إلى مسلمة أولية هى خضوع الفرد للجماعة و أن المواطن ملك للدولة” [مقتبس فى بوبر، 1958؛ ص 30-31] .. و يقول باكونين: “إننى أحتقر الشيوعية لأنها تنفى الحرية .. و أنا لست شيوعيا لأن الشيوعية تنتهى بالضرورة إلى تركيز الملكية فى يد الدولة” [مقتبس فى ليير، 2006؛ ص 191] .. و من ثم دعا برودون نفسه تعاونيا Mutualist و دعا باكونين نفسه جمعويا Collectivist.
إذا ما تصورنا أحد الأديرة أو أحد الجيوش (حيث يعطى كل الجنود طعامهم و ملبسهم و مأواهم) فمن السهل أن نرى كيف أن الشيوعية (من نوع ما) يمكن تخيل تناقضها مع الديموقراطية و الحرية و المساواة .. فى كتاباته الأولى  ندد ماركس ب”الشيوعية الخام” التى فيها “يكون المجتمع مجتمع عمل و مساواة فى الأجر الذى يدفعه المجتمع كرأسمالى أوحد” [ماركس، 1961؛ ص 125-126] .. و مع ذلك فقد دعا ماركس و إنجلز أنفسهم بالشيوعيين و هو مصطلح فضلاه على مصطلح الإشتراكيين الأقل تحديدا بالرغم من أنهما إستخدما مصطلح الإشتراكيين أيضا. (كره ماركس و إنجلز مصطلح “الإشتراكيون الديموقراطيون” الذى إستخدمه الماركسيون الألمان).
شرح ماركس بأكثر وضوح ممكن مفهومه عن الشيوعية فى كتابه “نقد برنامج جوثا” و فيه أن الشيوعية هى “مجتمع تعاونى ينبنى على الملكية المجتمعية لوسائل الإنتاج …” [ماركس، 1974 ؛ ص 345] .. فى “المرحلة الأولى للمجتمع الشيوعى …” [ص 347] تستمر الندرة و الحاجة إلى العمل. “نحن هنا نتعامل مع مجتمع شيوعى و قد ولد لتوه من رحم مجتمع رأسمالى و لا يزال منطبعا بعلامات الولادة الموروثة عن المجتمع القديم …” [346] .. فى هذه المرحلة الدنيا من الشيوعية تنبأ ماركس أن يتلقى الأفراد شهادات توضح قدر العمل الذى أسهموا به (مخصوما منه مقدار يخصص للتمويل المشترك) .. و بإستخدام هذه الشهادات يمكن للأفراد أن يحصلوا على السلع التى إحتاجت لإنتاجها القدر نفسه من العمل .. مع ملاحظة أن هذه الشهادات ليست نقودا لأنه لا يمكن مراكمتها (إدخارها) .. ولكن هذا يظل نظاما للحقوق و المساواة البرجوازية يتم فيه تبادل وحدات متساوية من العمل .. و مع الأخذ فى الإعتبار بأن للناس قدرات مختلفة و إحتياجات مختلفة فإن هذه المساواة تؤدى إلى قدر من “عدم المساواة”.
و يصدح ماركس بالقول بأنه “فى مرحلة متقدمة للمجتمع الشيوعى عندما يختفى خضوع الأفراد لعبودية تقسيم العمل و من ثم التناقض بين العمل العقلى و البدنى و عندما لا يعود العمل مجرد وسيلة للبقاء على قيد الحياة و إنما يصبح حاجة حيوية فى حد ذاته، و عندما تزيد التنمية المتكاملة للأفراد من قدراتهم الإنتاجية و تفيض ينابيع الثروة التعاونية بوفرة أكبر .. عندها فقط يمكن للمجتمع أن يعبر بمجمله الأفق الضيق للحق البرجوازى و يكتب على علمه: من كل حسب قدرته إلى كل حسب حاجته!” [ص 347]
(لسبب لا يعلمه أحد سواه أعاد لينين تسمية المرحلة الأولى للمجتمع الشيوعى بالإشتراكية و المرحلة الأكثر تقدما للمجتمع الشيوعى بالشيوعية .. و تبع أغلب اليسار هذا الإستخدام المضطرب).
برغم رفضه لمصطلح الشيوعية، طرح باكونين تصورا لمرحلتين من تطور إقتصاد ما بعد الثورة و فقا لصديقه جيمس جويلام الذى كتب فى عام 1874 دراسة أوجز فيها رؤى باكونين .. “ينبغى أن يقودنا مبدأ من كل حسب استطاعته إلى كل حسب حاجته، عندما يمكن للإنتاج أن يتخطى الإستهلاك بفضل الصناعة و الزراعة المعتمدين على العلم و هو ما يمكن تحقيقه خلال بضعة أعوام بعد الثورةفلن يكون من الضرورى تحديد نصيب كل عامل من السلع .. سيكون لكل إنسان أن يحصل على حاجته من إحتياطى السلع الوفير المتاح للمجتمع .. حتى ذلك الحين سيقرر كل مجتمع لنفسه خلال الفترة الإنتقالية ما يعتبره الطريقة الأمثل لتوزيع إنتاج العمل المشترك” [فى باكونين، 1980 ؛ ص 361-362] .. و هو يذكر بدائل مختلفة لنظم توزيع الدخل فى الفترة الإنتقالية، “… نظم سيتم تجربتها لإكتشاف كيف يمكن أن تعمل” [ص 361].
ما يطرحه “الإقتصاد التشاركى” Participatory Economics اليوم و الذى يكافأ العمال فيه وفق وطأة العمل و مدته الزمنية فى إطار إقتصاد تعاونى يمكن أن يتوافق مع مفهوم باكونين أو ماركس لمرحلة إبتدائية مؤقتة لمجتمع حر .. و لكن بخلاف التشاركيين فقد لاحظ ماركس و باكونين أن مثل هذا الوضع يبقى محدودا .. فبالنسبة لماركس و باكونين إذن تتطلب الشيوعية الكاملة مستوى مرتفعا من الإنتاجية و الرخاء أو إقتصاد ما بعد الندرة حيث بتوافر للناس متسع من وقت الفراغ للمشاركة فى صنع القرار فى العمل و فى المجتمع بما ينهى التمايز بين من يصدرون الأوامر و من يتلقونها .. و لكن ماركس أو باكونين لم يصفا آلية إجتماعية للإنتقال من مرحلة إلى أخرى.
رفض كروبوتكين تصور المرحلتين لكل من الماركسيين و الأناركيين الجمعويين .. و طرح بدلا من ذلك تصوره أن المجتمع الثورى ينبغى أن “يحول نفسه فورا إلى مجتمع شيوعى.” [1975 ؛ ص 98] بمعنى أن عليه أن يتجه مباشرة إلى ما إعتبره ماركس مرحلة أكثر إكتمالا و تقدما من الشيوعية .. و دعا كروبوتكين و من إتفقوا معه أنفسهم “أناركيون شيوعيون” ( أو شيوعيون أناركيون)، برغم أنهم استمروا فى إعتبار أنفسهم جزءا من الحركة الإشتراكية الأوسع.
فى رأى كروبوتكين لا يمكن تنظيم إقتصاد فى جزء منه وفق مبادئ رأسمالية و على أساس مبادئ شيوعية فى أجزاء أخرى فمكافأة العمال على أساس قدر التدريب الذى حصلوا عليه أو حتى بمقدار صعوبة عملهم ستؤدى إلى خلق تقسيم طبقى و الحاجة إلى وجود دولة تشرف على كل شيئ .. كما أنه من غير الممكن تحديد قدر مساهمة كل فرد  فى نظام إنتاج تعاونى معقد حتى يمكن مكافأته بقدر عمله.
بدلا من ذلك إقترح كروبوتكين أنه بالنسبة لمدينة كبرى أثناء الثورة، “يمكنها تنظيم شؤونها وفق المبادئ الحرة للشيوعية بأن تضمن لكل ساكن مقيم فيها طعامه و ملبسه فى مقابل خمس ساعات من العمل .. و بالنسبة لجميع ما يمكن إعتباره سلعا كمالية فيمكن لأى أحد الحصول عليها إذا ما إلتحق بواحدة من الروابط الحرة [التى تدير شؤون المدينة] بأنواعها …”[ص 118-119] .. هذا سيقتضى التكامل بين العمل الزراعى و الصناعى و بين العمل البدنى و العقلى .. و لكن يبقى عنصر من القسر فى إقتراح كروبوتكين .. فمن المفترض أن هؤلاء البالغين صحيحى الجسم الذين لن يسهموا بالعمل لخمس ساعات يوميا لن يحصلوا على ضمانات الحد الأدنى [المأكل و الملبس].
أصبحت الأناركية الشيوعية هى السائدة بين الأناركيين إلى حد أنه أصبح من النادر أن تجد أناركيا (فيم عدا الأناركيون الإنعزاليون) لا يقبل الشيوعية بغض النظر عن الإختلافات التى قد تكون بينهم .. فى حين يدعو الماركسيون أنفسهم بالإشتراكيين الديموقراطيين منذ زمن بعيد .. و عندما نشبت الحرب العالمية الأولى دعمت الأحزاب الإشتراكية الديموقراطية الرئيسية الحرب التى بدأها الرأسماليون فى دولهم و دعا لينين الجناح الثورى للأممية الإشتراكية الديموقراطية إلى الإنشقاق عن خونة الإشتراكية .. و فى هذا الإطار دعا إلى أن يسمى حزبه البلشفى و أمثاله من الأحزاب أنفسهم أحزابا شيوعية كما فعل ماركس .. و إشتكى بعض أتباعه من أن هذا قد يسبب إختلاطا للأمر لدى العمال و يجعل البلاشفة يبدون مماثلين للأناركيين الشيوعيين .. و لكن لينين أعلن أن الأهم هو ألا يتم الخلط بينهم و بين الإصلاحيين من الإشتراكيين الديموقراطيين .. و نجح لينين فى فرض رأيه (كما فعل دائما فى حزبه) .. و بذلك إسترد الماركسيون مصطلح الشيوعية مرة أخرى .. و مع بروز نموذج الثورة الروسية إلتفت أغلب ذوى الفكر الثورى إلى اللينينيين و أصبح الأناركيون أكثر هامشية فأصبح مصطلح شيوعى فى الغالب مرتبطا باللينينيين.
سيناقش الجزء الثانى من المقال: هل الأناركية الشيوعية ممكنة؟ و هل تتطلب مجتمعا تخطى ندرة الموارد؟ و هل ينبغى للأناركيين أن يدعو أنفسهم شيوعيين (و متى؟ و أين).
References
●    Bakunin, Michael (1980). Bakunin on anarchism. (Sam Dolgoff, ed.). Montreal: Black Rose Books.
●    Buber, Martin (1958). Paths in utopia. Boston: Beacon Hill/Macmillan
●    Kropotkin, Peter (1975). The essential Kropotkin. (E. Capouya & K. Tomkins, eds.). NY: Liveright.
●    Leier, Mark (2006). Bakunin; A biography. NY: Thomas Dunne Books/St. Martin’s Press.
●    Marx, Karl (1961). Economic and philosophical manuscripts. In Eric Fromm, Marx’s concept of man. NY: Frederick Ungar.
●    Marx, Karl (1974). The First International and after; Political writings, vol. III. (David Fernbach, ed.). NY: Vintage Books/Random House.

ما هي الأناركية الشيوعية ؟ / 2

واين برايس

ترجمة : تامر موافي

فى القرن التالى لكتابات كروبوتكين و ماركس كان ثمة تزايدا هائلا فى الإنتاجية .. طوال آلاف من السنين كان على 95% إلى 98% من البشر أن ينخرطوا فى إنتاج الغذاء بشكل أو بآخر .. و لكن اليوم إنعكست النسبة ففى الولايات المتحدة مثلا يعمل 2% إلى 3% فقط فى الزراعة .. بالمثل بالنسبة للمصانع المميكنة يؤكد البعض أن بالإمكان إنتاج ما يكفى لحياة مريحة لكل إنسان .. يمكن لعدد من يتطوعون للعمل أن يكون أكبر مما هو مطلوب للوظائف الضرورية .. يمكن لإقتصاد صناعى تعاونى و مخطط ديموقراطيا أن يمنح كل إنسان الكثير من وقت الفراغ .. هذا أساسى لأى مجتمع ينبنى على الديموقراطية من أسفل إلى أعلى .. فى جميع الثورات السابقة، بمجرد إنقضاء الإضطرابات عادت الجماهير إلى طاحونة العمل اليومى فيما توافر لقلة فقط الوقت لإدارة الأمور فعليا .. مع توافر وقت الفراغ للجميع فإنهم سيكونون أحرارا بما يكفى لأن يديروا ذاتيا أماكن السكن و العمل و المجتمع فى مجمله.
بإختصار توجد كافة الشروط التكنولوجية اللازمة للشيوعية التحررية الكاملة التى أسماها ماركس “المرحلة العليا للشيوعية” .. و من ثم فقد جادل البعض بأنه من الممكن التقدم فورا إلى الشيوعية الكاملة بمجرد أن تتحقق الشروط الإجتماعية و السياسية .. ولكننى لا أعتقد أن هذا صحيح.
السبب الوحيد هو أن التكنولوجيا الإنتاجية التى نملكها هى تكنولوجيا خلقتها الرأسمالية و لأجل الرأسمالية و هى عالية الإنتاجية فقط وفق شروط إنجاز الأهداف الرأسمالية أى مراكمة رأس المال .. وفق شروط أخرى هى فى الواقع تهدر قدرا هائلا من الموارد و هى مدمرة و ملوثة للبيئة مما يعرض عديد من أنواع الكائنات الحية للإنقراض و هى تستنفذ الموارد غير المتجددة و تختزن القنابل النووية و تتسبب فى الإحتباس الحرارى. وفق الشروط الإنسانية تم تنمية هذه التكنولوجيا عمدا لتحجيم العمال و لتحول بيننا و بين التفكير و لتحافظ على الهرمية الإجتماعية .. لذا ففى أعقاب الثورة سيكون على العمال إعادة بناء التكنولوجيا الصناعية لجعلها قابلة للإستمرار دون إلحاق الضرر بالبيئة و للتخلص من الإنقسام بين من يعطون الأوامر و من يتلقونها .. ينبغى لنا أن نخلق تكنولوجيا جديدة منتجة بشكل يحفز الإبداع الإنسانى و التناغم البيئى.

الحاجة إلى إنتاج عالمى متزايد

أيضا و بالرغم من أن أمريكا الشمالية و أوروبا الغربية و اليابان و قليل من الأماكن الأخرى لديها الكثير من التكنولوجيا الحديثة إلا أن هذا ليس هو حال غالبية العالم .. ما يسمى بالعالم الثالث ليس تصنيعيا بالقدر الكافى أو المتوازن حاليا .. هذه البلدان التى يتم إفقارها و إستغلالها لا تمتلك من الثروة أو الصناعة ما يكفى أن تتجه حتى إلى المرحلة الأدنى للشيوعية (التى يسميها لينين مرحلة الإشتراكية) ناهيك عن أن تحقق الشيوعية الكاملة .. يمكن للعمال و الفلاحين أن ينتزعوا السلطة فى بلدانهم و ينشئون نظاما من المجالس العمالية و المجالس الشعبية و لكن لتدعيم مسيرتهم إلى الشيوعية سيكون عليهم إشعال الثورة فى البلدان الصناعية الإستعمارية حتى يحصلوا على معونة شعوبها.
أنا لا أتفق مع الشيوعيين المجالسيين و غيرهم من الماركسيين الذين يدعون أن الأمم المقموعة يمكنها فقط القيام بثورات برجوازية بل إنى أعتقد على العكس من ذلك أن عمال و فلاحى هذه الأمم يمكنهم الإطاحة بالبرجوازية المحلية ثم ينشرون الثورة إلى البلدان الصناعية التى ستساعدهم فى التنمية وصولا إلى الشيوعية .. هذه الرؤية تناقض مفهوم ستالين عن بناء الإشتراكية فى بلد واحد لأن قدرا كبيرا من المساعدة من قبل الأجزاء الصناعية من الكوكب ستحتاجه تنمية إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية بشكل إنسانى و ديموقراطى و متوازن بيئيا.
و بالتالى فإن القول بأن الشروط التكنولوجية اللازمة للشيوعية الكاملة موجودة هو صحيح بالتأكيد و لكنه صحيح ضمنيا .. فالإنسانية تمتلك المعرفة التقنية و المهارات الضرورية لبناء عالم من الوفرة يتيح وقت فراغ للجميع و بشكل متوازن مع العالم الطبيعى و لكن الأمر سيتطلب كثيرا من العمل بعد الثورة لخلق هذا العالم.

مراحل الشيوعية

لهذه الأسباب تصور الشيوعيون التحرريون دائما أن يتحقق التغيير نحو مجتمع شيوعى كامل عبر فترة زمنية و بشكل مرحلى فى أعقاب الثورة .. إقترح ماركس المرحلتين العليا و الدنيا للشيوعية و عبر باكونين عن الشيئ نفسه بشكل ضمنى .. حتى كروبوتكين قد إقترح نوعا من المرحلية للشيوعية الكاملة .. فقد أوضح كروبوتكين أنه بعد الثورة مباشرة سيتعين على أفراد الطبقة العاملة البالغين أن يعملوا لنصف يوم (5 ساعات) حتى يمكن توفير قدر مناسب من الغذاء و الكساء و المأوى .. غالبية السلع ستكون كمياتها محدودة و من ثم ينبغى أن يدير المجتمع عملية توزيعها .. بمرور الوقت و مع تحسن الإنتاجية سيتطور الإقتصاد إلى الشيوعية الكاملة .. ستصبح معظم السلع وفيرة و يمكن للناس أن تحصل عليها من على أرفف مخازن المجتمع .. و سيمارس العمل بسبب الوعى الإجتماعى و الرغبة فى النشاط و لكن هذا كله لن يكون ممكنا لحظيا.
ثمة عامل آخر .. فالأقرب إلى التصور أن يقوم بالثورة جبهة متحدة من مجموعات سياسية متعددة مناهضة للرأسمالية .. فأمريكا الشمالية و أوروبا على سبيل المثال أضخم و أكثر تعقيدا من أن تحوذ منظمة ثورية واحدة الأفضل بين الأفكار و المناضلين .. سيكون على هذه المجموعات أن تعمل سويا و لكن بعضهم فقط سيكونون من الأناركيين الشيوعيين .. فإذا ما إستبعدنا السلطويين المتمسكين بنمط الدولة فإننا على أغلب الظن سنتحالف مع التشاركيين و الأناركيين غير الشيوعيين و الإشتراكيين الديموقراطيين الثوريين و أنواع مختلفة من الخضر إلى آخره .. و لا يمكننا أن نرغم كل هؤلاء على العيش فى إطار الأناركية الشيوعية .. فالشيوعية التحررية (الإجبارية) هى تناقض فى المصطلحات! .. قد تقرر الغالبية فى إقليم ما أن تعيش وفق الأناركية الشيوعية و لكن أقاليم مجاورة قد تعتمد نمطا تشاركيا (الإقتصاد التشاركى Participatory Economics) .. طالما لم يتم إستغلال العمال فإن الأناركيون الشيوعيون لن يبدأوا حربا أهلية داخل الثورة .. بشكل تجريبى سيتم إختبار مقاربات مختلفة فى أقاليم مختلفة و سوف نتعلم من بعضنا البعض.
كتب مالاتيستا [1984]، “إن الشيوعية المفروضة قسرا ستكون أكثر ما يمكن لعقل الإنسان أن يتصوره من أشكال الطغيان بشاعة .. و سوف تكون الشيوعية الطوعية و الحرة مدعاة للسخرية إن لم يمتلك الإنسان حق و إمكانية أن يعيش فى نظام مختلف سواء كان جمعويا أو تعاونيا أو إنعزاليا كيفما يشاء ، دائما بشرط ألا يكون هناك قمع أو إستغلال للآخرين” [ص 103] .. و توقع أن ينتصر فى النهاية نوع من الأناركية الشيوعية و لكنه شعر بأن هذا قد  يتطلب وقتا طويلا لتحقيقه فى كل مكان.

هل ينبغى أن نعتبر أنفسنا شيوعيين؟

الأناركية الشيوعية هى هدف عملى مع التكنولوجيا الحديثة سواء كان علينا أن نمر خلال مراحل و حلول وسط مختلفة أو لم يكن علينا ذلك .. و لكن هذا لا يجيب السؤال: هل ينبغى أن نعتبر أنفسنا شيوعيين؟ .. نحن فى النهاية معادون لكل دولة شيوعية قائمة أو كانت قائمة فى أى وقت و نحن معادون لكل حزب شيوعى .. و لكننا لا يمكننا أن نعتبر أنفسنا معادون للشيوعية حيث يعتبر هذا عادة قبولا بالأمبريالية الغربية و بديموقراطيتها المحدودة (إلى حد كبير) و حكمها من قبل أقلية طبقية. نحن معادون لهذا الحكم الطبقى أكثر كثيرا مما كانت الأحزاب الشيوعية معادية له. و لكننا نقبل بأهداف كروبوتكين و كارل ماركس  المتمثلة فى مجتمع بلا طبقية و بلا دولة ينظمه مبدأ، “من كل حسب قدراته إلى كل حسب حاجاته” .. بهذا المعنى نحن حقا شيوعيون أصلاء.
التيار العام للأناركية التاريخية كان هو الأناركية الشيوعية و يمكننا بل أعتقد أنه ينبغى علينا أن نحدد هويتنا بالإنتماء إلى التراث الشيوعى فى الأناركية و الذى يمتد إلى باكونين (كهدف) و إلى كروبوتكين (كعنوان) و إلى مالاتيستا و إيما جولدمان و تقريبا كل أناركى فى عصرهم .. كان ثمة صراع بين هؤلاء الأناركيين الذين دعوا أنفسهم بالأناركيين الشيوعيين و بين هؤلاء الذين دعوا أنفسهم بالأناركيين النقابيين (السندكاليين) و لكنه لم يكن بينهم خلاف من حيث المبدأ.. كان الأناركيون الشيوعيون يخشون أن يذيب الأناركيون النقابيون أنفسهم فى الحركة النقابية الثورية و كان الأناركيون النقابيون يخشون أن يقلل الأناركيون الشيوعيون من شأن مركزية و أهمية التنظيم العمالى .. و لكن الأناركيين الشيوعيين قد قبلوا فى معظمهم بحاجة الطبقة العاملة إلى التنظيم الذاتى و بشكل خاص حاجتها إلى الإتحادات العمالية فى حين شاركهم الأناركيون النقابيون هدف الشيوعية التحررية.
إتفاقنا فى العصر الحديث مع الأناركبة الشيوعية كهدف للطبقة العاملة ينبغى بالتأكيد أن ينص عليه فى كتاباتنا و برامجنا و لكن هل ينبغى أن يبرز النص عليه فى منشوراتنا و أسماء منظماتنا؟
إجابتى هى أن هذا أمر يعتمد على عوامل أخرى .. ففى بعض البلدان لمصطلح الشيوعية مفهوم إيجابى لدى معظم المناضلين من العمال و هذا عامة نتيجة للتضحية التاريخية بالنفس و لكفاح كوادر الأحزاب الشيوعية بغض النظر عن مظاهر ضعفهم .. هذا هو الحال فيما يبدو فى جنوب إفريقيا على سبيل المثال حيث أسس زملاء لنا فى الفكر جبهة زابالاتسا الأناركية الشيوعية.
و لكن للشيوعية فى بلدان أخرى مفهوم سلبى للغاية .. ليس هذا فقط نتيجة للدعاية البرجوازية السلبية و لكنه أيضا نتيجة 75 عاما من إرتباط هذا المفهوم بالشمولية الحقيقية للإتحاد السوفيتى .. لقد دعا هذا النظام نفسه شيوعيا و كذلك فعل تابعوه و مقلدوه فى أوروبا الشرقية و الصين .. إلخ .. و فى بلدان أخرى يعرف الشيوعيون بتقديسهم إلى حد العبادة للإتحاد السوفيتى و سيطرتهم ثقيلة الوطأة على أتباعهم و كذلك لإصلاحيتهم الإنتهازية .. و أعتقد أنه لهذه الأسباب قد إستبدل الإتحاد الأناركى الشيوعى فى المملكة المتحدة اسمه إلى الإتحاد الأناركى .. و من الواضح أن حركة التضامن العمالى الأيرلندية لا يتضمن اسمها كلمة “شيوعية” .. مما يعنى أن غياب لفظ الشيوعية من أسماء منظماتنا لا يعنى التخلى عن التراث الشيوعى.
أعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتمى إلى النوع الثانى و من ثم فإن إضافة لفظ شيوعية إلى اسمنا يخلق حاجزا لا داعى له بيننا و بين معظم العمال الأمريكيين فهذا يجعل من الصعب تمييز أنفسنا عن التيارات السلطوية التى تدعو نفسها بالشيوعية و لذا فإننى أصوت ضد هذا الإستخدام خاصة إذا ما أتيح لنا فى يوم من الأيام تكوين إتحاد يمتد فى أمريكا الشمالية كلها.
يستخدم وصف “الإشتراكية التحررية” عادة بين الأناركيين لتمييز أنفسنا عن الإنعزاليين و التحرريين المؤيدين للرأسمالية .. أنا أفضل مصطلح “الأناركى الإشتراكى” و يتفق مع ذلك مالاتيستا فيقول “لقد دعونا أنفسنا دائما بالأناركيين الإشتراكيين”[ص 143] .. الإشتراكية هى مصطلح أقل تحديدا من الشيوعية .. و هى تعنى بالنسبة للبعض الإصلاحية نتيجة إستخدامها على نطاق واسع من قبل الإشتراكيين الديموقراطيين و كذلك الشيوعيين .. و لكنها على الأقل لا تعنى ضمنيا الشمولية و القتل الجماعى و هى المشكلة الحقيقية .. فى المقابل دعا التروتسكيون أنفسهم بالإشتراكيين الثوريين لتمييز أنفسهم عن الستالينيين و كثير من غير التروتسكيين يستخدمون بطاقة الإشتراكيين الثوريين أيضا .. و عبر أجيال إستخدمت ” الإشتراكية التحررية” أيضا لتعنى الأناركية.
تفضيلى لمسمى “الأناركية الإشتراكية”  و ” الإشتراكية التحررية” على “الأناركية الشيوعية” هو تفضيل شخصى و قد يمثل رؤية الأقلية بين الأناركيون الشيوعيون فى الولايات المتحدة .. على أى حال هى ليست مسألة مبدأ فالمحتوى لا العنوان هو ما يهم أكثر.

References

Malatesta, Errico (1984). Errico Malatesta; His life and ideas (Vernon Richards, ed.). London: Freedom Press.

حدثت الانتفاضة ونحن فى انتظار الكارثة أو الثورة

سامح سعید عبود

كتبت منذ أكثر من سبع سنوات مقال بعنوان “ما قد يحدث من انتفاضة وما قد يعقبها من كارثة”، http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=14176 ، وحدثت الانتفاضة بالفعل، ولكن ما لم اتوقعه أنها جاءت فى سياق موجة ثورية اجتاحت العديد من بلاد العالم عامة، والبلاد العربية خصوصا، وهو ما سوف ينعكس بالضرورة على التطورات المحتملة لوضع الانتفاضة الثورية المصرية، كما أن ما سوف تؤول إليه الانتفاضة سوف ينعكس بدوره على تطورات الأوضاع فى الانتفاضات الثورية الأخرى، التى لا يمكن فصلها أو عزلها عن بعضها البعض فى انتصاراتها أو فى اخفاقاتها، ومن ثم فضمان انتصار الانتفاضة المصرية وغيرها من الانتفاضات فى البلاد الأخرى، وتحولها لثورات تحرر اجتماعى حقيقى، مرهون بوحدة القوى الاجتماعية الثورية المتشابه فى مصالحها فى البلاد التى نشبت فيها الانتفاضات الثورية، والبلاد التى مازالت تنتظر دورها فى الانتفاض، تلك الوحدة لابد و أن تكون شيئا أكبر من مجرد التضامن الأممى، إذ لابد وأن تتجاوزه لتوحد تنظيمى واستراتيجى، ذلك أنه فى حالة انعدام هذه الوحدة، فإن انهيار كل أو بعض تلك الانتفاضات وانكسارها سوف يكون هو الأكثر احتمالا من احتمالات انتصاراتها، وتحولها من انتفاضة ثورية محدودة الأفق إلى ثورة تحرر اجتماعى.

فتلك الانتفاضات الثورية خاصة فى البلاد العربية تواجه أربع احتمالات للتطور، إما نجاح النظام فى إعادة إنتاج نفسه مجملا نفسه ببعض الإصلاحات الشكلية فى الأشخاص فبدلا من حسنى مبارك يأتى عمر سليمان أو شفيق أو عمرو موسى، وإما نظام أكثر ديمقراطية وتحرر، وأقل فسادا وحداثة، مع الحفاظ على الجوهر الرأسمالى للنظام، أو السقوط فى الفاشية أيما كانت ايديولوجيتها دينية أو قومية، سواء أكانت تميل يسارا أو يمينا، أما الاحتمال الأخير فهو تحول تلك الانتفاضات لثورات اجتماعية تتجاوز الرأسمالية والدولة المركزية القمعية وبيروقراطيتها، وأبواب كل تلك الاحتمالات مفتوحة، تزداد أو تنقص فرصها فى الحدوث، بتفاعل العديد من العوامل المحلية والدولية.
تلك الزاوية الأممية للرؤية تتناقض بالطبع مع الزوايا المحلية السائدة، و غلبة التيارات السياسية التى تصدر الخطابات القومية والدينية والشعبوية والإصلاحية على الساحة السياسية، وهو ما يشكل خطرا على التطور المأمول لتلك الانتفاضات، وانخفاض السقف المتاح لتطورها، فتلك الزوايا المحلية ضيقة الأفق تتجاهل أن نجاح الثورة الديمقراطية فى بلد كإيران سوف يشكل دافع كبير لنجاح الانتفاضات الديمقراطية التى تجتاح العالم العربى بدلا من سقوط ثورات تلك البلاد فى هوة الدولة الدينية الاستبدادية بطبيعتها، و أن سقوط ولاية الفقية سوف يشكل هزيمة للإسلام السياسى باعتباره العقبة الكبرى فى طريق التحول الديمقراطي الجذرى فى المنطقة العربية، وتتجاهل أن توازنات القوى الدولية، والجذور العالمية للأزمة، وما أدت إليه من انتفاضات، يمكن أن تشكل حائط الصد أمام القوى الشعبوية دينية كانت أو قومية لتولى سدة السلطة، وتحقيق كامل رؤيتها الأيديولوجية، حتى ولو كانت تحظى على شعبية ظاهرة مقارنة بانحسار الشعبية عن القوى الليبرالية والعلمانية، وأنه لا سبيل للقوى الشعبوية الدينية والقومية، إلا أن تقدم الكثير من التنازلات المتناقضة مع ايديولوجيتها الأصلية، لو أرادت الحكم، والاحتفاظ به على المدى الطويل.
على صعيد آخر، فإن تصاعد حركات الاحتجاج فى أسبانيا واليونان وايطاليا المطالبة بديمقراطية مشاركة مباشرة بديلا عن الديمقراطية البرلمانية، والمعادية للرأسمالية، إلى وضع الانتفاضة الثورية، سوف يساعد القوى اليسارية الجذرية الهامشية فى الانتفاضة المصرية التى تطالب بتلك الديمقراطية وذاك التجاوز للرأسمالية، فى أن تتحول من وضع الهامشية إلى أن تشكل قلب العملية الثورية، ومن هنا فإنه لا يجب أن نتغافل على أننا نعيش فى حالة ثورية عالمية، لا مجرد انتفاضة محلية، و الا نتغافل عن أن بعض الأجنحة الثورية الفاعلة، تتبنى رؤية ديمقراطية اجتماعية جذرية، تعتمد على نفس القوى الاجتماعية، والوسائل الثورية، فى حين تستخدم السلطات وقوى اجتماعية أخرى معادية لتلك الرؤية نفس الأساليب فى مقاومة الانتفاضات الثورية فى أن تتحول إلى ثورات تحرر اجتماعى، ليقتصر الأمر عند بعض اجنحتها على بعض الإصلاح فى النظام التى لا تمس جوهره.
بلا شك أن النخب الحاكمة فى العالم سواء أكانت فى الحكم أم فى المعارضة سوف تنسق وتتضامن فيما بينها، وتتحد فيما بينها لو شكلت تلك القوى الثورية الجذرية خطرا على مصالحها المشتركة، و هى تتصارع أو تتحالف فيما بينها هنا أو هناك، فى هذا الموقف أو ذاك، متفقة فى النهاية على قمع الثورة ذلك لو كانت فى السلطة أو ترويضها باحتضان بعض مطالبها الثانوية لو كانت فى المعارضة، فأى ما كانت تلك النخب السياسية فى تلوناتها المختلفة فهى برجوازية الجوهر ، سلطوية المضمون، حتى ولو تبنت الديمقراطية البرلمانية، حتى لو اختلفت فى الأيديولوجيات والبرامج والشعارات المعلنة، فهى فى النهاية تعبر عن مصالح البرجوازية والبيروقراطية كى تحتفظ بأكبر قدر من كعكعة الهيمنة الاجتماعية، وهى تتصارع وتتحالف من أجل هذا الهدف المشترك.
العامل الذى لم يجعل الانتفاضة الثورية المصرية مجرد حدث محلى كما توقعته فى المقال القديم أن هناك أحداثا عالمية تدخلت فى صنع الحدث الثورى فى مصر ليشتبك مع غيره من الأحداث الثورية فى البلدان الأخرى، هو الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، وهو ما يجعل هذا العامل الدولى جزءا هاما لا غنى عنه عند تحليل الوضع الحالى وتطوارته المحتملة، والتى يمكن أن نشير فى عجالة لبعض معالمه، وهى أزمة الرهون العقارية، وأزمة منطقة اليورو التى عصفت باقتصاديات اليونان وأسبانيا، وأخيرا أزمة الديون المحلية الأمريكية، و هو ما أغفلت انعكاساته على الوضع فى مصر الكثير من التحليلات، فشابها الكثير من القصور.
وما يؤكد هذا أنه على عكس ما تدعيه كذبا أجهزة الإعلام من أن هذه الانتفاضات هى انتفاضات شباب الطبقة الوسطى المرتبط باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، والمطالبة فقط بالإصلاح الديمقراطى، فإن هؤلاء الشباب وأن كانوا فجروا الشرارة، فإن الشرارة ماكان لها أن تتحول لسعير يقلب عروش أربع طغاة حتى الآن دون دعم شعبى واسع النطاق، و لكى نفهم المسألة فلابد أولا أن نتخلى عن مفاهيم مغلوطة مثل الطبقة الوسطى، ومصطلحات نسبية بطابعها مثل الغنى والفقر، والعلم والجهل، ولكى نصبح أكثر دقة علينا أن نتعامل مع مفاهيم أكثر دقة للتحليل الاجتماعى، مثل البلترة والبرجزة، فالبلترة لا تعنى بالضرورة الفقر والجهل، والبرجزة لا تعنى بالضرورة الغنى والعلم، فالبلترة والبرجزة وضعيتان طبقيتان، مرتبطتان بالوضع فى علاقات الإنتاج ـ تضع من يقع تحت مفهوم أحدهما فى صراع مع من يقع تحت المفهوم الآخر، بصرف النظر عن مستوى معيشتهما وتعليمهما.
إننا حقا امام شباب متعلم ميسور الحال قادر على استخدام وسائل الإتصال الحديثة، ولكنه فى الحقيقة يفتقد مهارات العمل والحياة، و لا علاقة غالبا بين ما يمتهنه من عمل وما حصل عليه من شهادات علمية، بعضه متعطل عن العمل يعيش على حساب أهله، أو مهمش يعيش من أعمال تافهة، وبعضه يعمل بأجور لا تكفيه ضرورات الحياة، وحتى المتميزين والمحظوظين منهم، وبرغم ما يحصلون عليه من أجور متميزة إلا انهم يعملون كالعبيد حتى يحافظوا على ما يحصلون عليه من مميزات، وهم غالبا لا يملكون كبعض صغار الموظفين والعمال فرص الانخراط فى أشكال الاقتصاد السرى، وقد سدت أمامهم أبواب الحل الفردى أو ما كانت تقدمه لهم دولة الرعاية الاجتماعية، التى توفرت لآبائهم من متوسطى العمر طوال العقود الماضية، لكل هذا كانوا لابد أن يبادروا هم بالثورة إلا أنهم لم ينجحوا فى مسعاهم إلا عندما استطاعوا جذب القطاعات الواسعة من البروليتاريا الأكثر فقر، والأقل تعليما، ولا شك أنه امتدادا لتلك الرؤية القاصرة بل والمغرضة يحاول البعض تصوير انتفاضة 25 يناير على إنها مجرد ثورة برجوازية تقليدية ذات مطالب ديمقراطية وتحررية محدودة، متناسين أن البرجوازية الكبيرة فى الحكم فعلا بجناحيها الرأـسمالى والبيروقراطى، و لا تحتاج لثورة كى تصل إليه، لتحقيق مصالحها، صحيح أن الرأسماليون كانوا منقسمين لرأسماليى دولة مستفيدين من النظام، وآخرين من المغضوب عليهم، إلا أن المغضوب عليهم يعنيهم رضى الدولة عنهم واستفادتهم منها لا تغيير جوهر النظام الرأسمالى، ولذلك دعموا الانتفاضة ليركبوها ويقمعوها حتى لا تتطور لما هو أخطر على مصالحهم الجوهرية.
أن الانتفاضة ما كانت لتنجح فى تحقيق أول انتصاراتها دون التدخل الفعال لفئات كانت العدالة الاجتماعية هى دافعها الأول للثورة، وأن الانتفاضة منذ أول لحظة رفعت شعارات العدالة الاجتماعية جنبا إلى جنب شعارات الحرية والكرامة الإنسانية، وأن ما يمكن أن يحمي الانتفاضة من الارتداد أو أن تستولى عليها قوى غير ديمقراطية أو قوى لا تحقق أى قدر من العدالة الاجتماعية، هو الحفاظ على جانبها الاجتماعى و الطبقى، مع التحفظ بالطبع على كلمة العدالة الاجتماعية الإنشائية التى لا تحمل أى معنى دقيق وملموس ومحدد.
الانتفاضة الثورية هى الخطوة الأولى فى أى ثورة، و هى تتحول لثورة فعلية عندما تستطيع إحداث تغيرات فى البنية الاقتصادية الاجتماعية السياسية للمجتمع، وقد تنكسر لتعيد إنتاج النظام القديم، أو لما هو أسوء من ذلك، ومن المؤكد أن الانتفاضة المصرية قد حلت الكثير من مؤسسات النظام السياسية كمجلسى الشعب والشورى والمجالس المحلية والحزب الحاكم ومؤسسة الرئاسة ووزراء الحكومة، إلا أن النظام القديم مازال ماثلا فى ما هو أهم من بعض مؤسساته وشخوصه ورموزه، وهو الإطار الأيديولوجى والدستورى والقانونى والقيمى الحاكم اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا وثقافيا.
لا شك أن النظام مازال قائما فى أسسه الاقتصادية و هى الأكثر جوهرية فى بنية النظام، من حيث أن الطبقات الحاكمة مازلت هى نفسها التى تحكم وتهيمن وهى مكونة من قسمين، بيروقراطية جهاز الدولة العتيدة الفاسدة، وفى القلب منها القيادات العليا فى الجيش، و القسم الآخر كبار الرأسماليين المرتبطين عضويا بالبيروقراطية الحاكمة، أما القطاعات الأخرى من الرأسمالية غير المرتبطة بجهاز الدولة وبيروقراطييها، والمتضررة من الوضع السابق، فسوف يكفيها فى النهاية،من خوضها غمار الانتفاضة، إما ارتباطها بجهاز الدولة، استمرارا لنفس النظام القديم، أو مجرد تحول ديمقراطى يضمن لهم فسادا أقل، وتدخلا أقل للدولة فى أعمالهم، وفرصا أكثر للعمل، بعيدا عن قبضة الدولة الحديدية على رقابهم، أنهم فى النهاية لا يسعون سوى إلى مجرد إصلاح لنفس النظام وتحديثه.
لن يتحقق أى انتصار نهائى للانتفاضة وتحولها إلى ثورة إلا باسقاط كافة من كان لهم سلطة اتخاذ القرار فى جهاز الدولة، بل وحتى قطاع واسع من صغار موظفى هذا الجهاز الفاسدين، وإعادة هيكلة وتطهير كافة مؤسسات الدولة، وبناء مؤسسات بديلة عنها، وإزالة كل الهيكل القانونى للنظام، والمؤسسات المبنية علي أساسه، وتغيير القيم الحاكمة، من أجل تقليص مهام الدولة ومركزيتها، وتغيير آليات عملها المتوغلة فى كل شأن عام وخاص، و فى النهاية فإن الثورة سوف تفقد معناها دون قدرتها على مصادرة كل الأموال النقدية والمنقولة والعقارية التي يثبت أنها جاءت فى أصولها من الجرائم والفساد الإدارى والمضاربات والمراهنات المختلفة على الأموال والأسهم والعقارات والمنقولات، وكل الثروات المعدة للمراهنات والمضاربات بلا تعويض، ذلك لإن غالبية الرأسماليين فى مصر وأعوانهم من رجال الدولة والبيروقراطيين ليسوا كهؤلاء الذين طالما انتقدتهم الحركات الاشتراكية، وأثبت لصوصيتهم ماركس، لأن هؤلاء شرفاء بمنطقهم البرجوازى..المشكلة أن معظم الرأسماليين لدينا مجرد لصوص تقليديين ينطبق عليهم قانون العقوبات البرجوازى نفسه لا قانون الثورة ضدهم، ومن ثم فمصادرة أموالهم لصالح الشعب ليس اجراءا اشتراكيا ثوريا، وإنما هو إجراء قانونى لتحقيق العدالة وفق القانون البرجوازى نفسه، فتلك الأموال هى التى تدعم قوى الثورة المضادة الآن، وسوف تدعم إعادة إنتاج النظام القديم، وإعاقة اصلاحه لما هو أفضل.
الانتفاضة الثورية المصرية شأنها شأن كل انتفاضة ثورية انضمت إليها أجنحة وقوى طبقية من الحلف الطبقى الحاكم، فلا شك أن الجيش وقطاعات أخرى من بيروقراطية الدولة كانت معارضة لمشروع توريث الحكم، وشلة المحاسيب المرتبطة بمبارك وآله، ولذا شاركت فى الانتفاضة، حماية لمصالحها هى لا مصالح الثوار الذين ذبحوا على مرأى منها، ولكنها ما إن ضمنت تلك البقاء على تلك المصالح حتى انقلبت على الثوار، فأصدرت قانون تجريم الاضرابات، وشرعت فى تقديم الثوار للمحاكم العسكرية، وهذا شأن كل ثورة فى التاريخ، تقلبات للقوى السياسية والاجتماعية ما بين معسكرا الثورة والثورة المضادة، فحلفاء اليوم قد يصبحوا خصوم الغد وهكذا.
وكل هذا يستلزم نضال قد يستغرق جولات من انتفاضات ثورية أخرى تعتمد على استمرار روح الثورة لا انتصار نغمة الاستقرار، و من ثم فعلينا أن ننتزع مكاسب أخرى فى هذا الطريق، وإلا فإن الردة ستسلبنا أى مكاسب.
فمازلنا فى طور الانتفاضة الثورية حيث لم تنضج الثورة بعد و من أجل هذا نحتاج لمزيد من الزخم الثورى بعد أن فترت همة الناس بعد أن أوهموها أنها انتصرت فى حين أنها لم تسقط حتى النظام بعد أن اكتفت برأسه حيث وقعت الإنتفاضة المصرية فى مأزقها الحالى لأنها ببساطة شخصنت الصراع مطالبة برحيل مبارك ورجاله لا سقوط النظام بكامله الذى يعد الجيش أحد أعمدته الأساسية، وتحت ادعاءات وطنية الجيش تم تسليمه السلطة، وها هو يعبث بالشعب من أجل تجديد النظام لا انهائه، ونحن أمام مشكلة أن من خرجوا يوم 11 فبراير خرجوا من أجل اسقاط مبارك لا الجيش فماذا نفعل الآن إلا التحريض والدعاية مجددا من أجل اسقاط النظام.ذلك النظام الذى لم ينشأ بتولى مبارك سدة الحكم بل من يوم أن تولى العسكر فى مصر الحكم.

المصدر: http://www.fasail.blogspot.com


من ضد من في الثورات العربية ؟

مازن کم الماز

منذ بداية الثورة السورية و ديكتاتورية الأسد تفعل كل ما بوسعها لنفي القضية المركزية في الثورة : أن السوريين أنفسهم , السوريين العاديين , الذين كانوا ضحية قهر و اضطهاد و تعسف ديكتاتورية الأسد هم من يثور ضد النظام , اتهم أزلام النظام أولا الفلسطينيين في مخيم درعا ثم بدأت قصة بندر و أخير المجموعات الإرهابية المسلحة , و تمايل أزلام النظام , إن صحت تسميتهم بالأزلام , مع إعلامه يسارا و يمينا , و مع شبيحته شمالا و جنوبا و شرقا و غربا في كل أرض حطت فيها أقدامهم و دباباتهم و رصاصهم , القذافي أيضا كان يعيش نفس الحالة لكن بعمق و توهم أكبر , بعد أكثر من 40 عاما كان يتصرف خلالها كإله صغير اعتاد على تصفيق رعيته المنافق و على مديح بطانته التافه كان من الصعب عليه أن يفهم هو شخصيا أن هؤلاء قد يقفون ذات يوم في وجهه ليطالبوا “بحريتهم”, بشار أيضا يعتقد أنه طالما كان بخير “فسوريا بخير” , لم يشعر بشار يوما أن ما فعله بالسوريين قد جعلهم في عسر شديد , و اليوم أكثر من السابق , لم يفهم بشار بعد أن السوريين يفضلون الموت بيد شبيحته على الحياة تحت نظامه في سوريا الخاصة به رغم أنها بالنسبة له ما تزال بخير , أذكر أني سمعت شيئا كهذا من شخص كان يعيش في جنوب أفريقيا قبل القضاء على نظام الأبارتيد , كان هذا الشخص يسمع البيض المحليين و القادمين من أوروبا و هم يتغنون بسحر و جمال جنوب أفريقيا , كانوا عاجزين تماما عن رؤية ملايين السود من حولهم الذين كانوا يعيشون حياة بائسة جدا في معازلهم , الديكتاتور , سواء بشار أم القذافي أم مبارك الخ , لم يشعر يوما بالناس الذين جعلهم نظامهم بائسين , حتى عندما ينتفض هؤلاء في يأس , ما أغضب القذافي و الأسد أنه لم يعد بإمكانهما قتل شعبيهما وسط تصفيق أو صمت بقية القتلة السلطويين في العالم , أي الحكومات الأخرى في العالم … الناتو يحاول القول في ليبيا , و الشرق عموما بعد فشله في إيقاف المد الثوري , يحاول القول بأنه دون قصف طائراته لما كان ممكنا لآلاف الليبيين أن يعيشوا ناهيك عن أن يتمتعوا بحريتهم , يقول منطقه أنهم مضطهدون لا شك لكنهم أضعف من أن يحرروا أنفسهم بأنفسهم , و بالتالي أضعف من أن يحموا أنفسهم في المستقبل , ليس فقط من أي خطر خارجي , بل من خطر الديكتاتورية الداخلي , من هنا يتابع “الرجل الأبيض” مهمته في تحضير الهمج , بل و حتى الإبقاء على حياتهم , طبعا ليس من دون ثمن , من دون الذهب , إنه نفس منطق الديكتاتوريات المتعفنة البعثية – الجماهيرية و نفس منطق المقاومة السلطوية المرتبطة بها , في سبيل “المقاومة” يجب أن يتنازل الناس عن حريتهم و عن لقمة خبزهم و أن يقبلوا بالعيش عبيدا , بالنسبة للطرفين خلق الناس عبيدا , القضية هي في من هو السيد الأفضل , أو الأقل شرا , لكن في هذا الصراع هناك لعبة أخرى , أعمق من هذا التنافس على استعباد الناس في شرقنا , فنحن هنا أمام تكامل حقيقي , يعيد إنتاج علاقة أقرب للهدنة المفتوحة , تكامل و هدنة تخدم مصالح الطرفين , تماما كما كان الحال في الحرب الباردة , على الأقل ما قبل ريغان , لقد تعايش المتناقضان لدرجة أن كل منهما كان يدعم عمليا استمرار الآخر , لم تكن المكارثية ممكنة في أمريكا لولا تركيز آلة البروباغندا الأمريكية الجبارة على أهوال الستالينية , و كان الحرس الأبيض ثم الإمبريالية هي حجة ستالين و قبله لينين و تروتسكي و بعده خروتشوف و بريجنيف لقمع الناس و لقتل و انتهاك إنسانية الملايين بفرض العمل العبودي عليهم , أحمدي نجاد اليوم يتحدث عن القضاء على إسرائيل و عن أمريكا كشيطان أكبر , لكن نفوذ نظامه في بغداد و أفغانستان تعايش بكل هدوء مع سيطرة الشيطان الأكبر , الخميني نفسه لجأ إلى هذا الشيطان ليشتري منه سلاحا يقتل به العراقيين , ابن لادن نفسه عاش طويلا في كنف المخابرات المركزية و معها مخابرات كل الدول التي تحاول اليوم قمع أي وجود للقاعدة بكل شراسة ممكنة و التي كانت تدعو يومها للجهاد في أفغانستان , لا تنتهي التناقضات هنا , لنصدق لدقيقة , كمهابيل , أن أزلام النظام السوري و الجماهيري المقبور , يتحدثون فعلا عن المقاومة , فالحقيقة أن العصابات الإرهابية المزعومة المعادية التي يواجهها نظام بشار أو التي يخوف الآخرين بها و التي تتعامل في نفس الوقت مع الإمبريالية ليست إلا نسخة في أفضل الأحوال عن حماس و حزب الله , قوة ميليشيوية دينية تكفر خصومها و لو كانت براغماتيتها تدفعها للتعايش مع وجود هامشي و مقموع لهؤلاء الخصوم مؤقتا , ليس هذا فقط , إذا كانت القضية تتعلق فعلا بمقاومة و معاداة الإمبريالية فعلى السيد بكداش أن يكون من مؤيدي بن لادن اليوم و ليس بشار الأسد , بن لادن عدو حقيقي لهذه الإمبريالية و هو الذي هاجمها في عقر دارها بينما انتقد النظام السوري غزوة مانهاتن تلك , لنتوقف عن الهراء الآن , على الليبيين اليوم أن يدافعوا عن حريتهم , من أي طرف يحلم بالقضاء عليها , سواء السيد ساركوزي أم مصطفى عبد الجليل , أم بالتأكيد سيف الإسلام , تعني حرية الليبيين أن يرحل هؤلاء أو أن يبقوا كليبيين عاديين بعد أن يدفعوا ثمن جرائمهم , و أن يعملوا مثل الآخرين ليستحقوا حياة كريمة , لا نحتاج في سوريا أيضا إلى طائرات الناتو , قتلنا طويلا , و بالمناسبة لم تبدأ المجزرة في 15 آذار مارس الماضي , لقد بدأت منذ وقت بعيد , بعد كل هذه الضحايا نستطيع أن نهزم قيودنا دون طائرات الناتو , سنكون أيضا يومها في وضع أقوى لندفع حريتنا إلى أقصى ما يمكن , إلى أقصى ما نستطيع , أخيرا خلافا لأزلام و أبواق الأنظمة الديكتاتورية التي تريد تشويه ثوراتنا , فإن الثورات لا يمكن الحكم عليها سلفا , صحيح أنها قد تنحط , أو قد تهزم , لكنها مثل أي حادثة في التاريخ , لا يمكن التنبؤ بها سلفا , يمكن الجزم هنا أن الثوار الباريسيين لم يكن بمقدورهم أن يتخيلوا و هم يحطمون جدران الباستيل أنهم سيطلقون أشهر ثورة في العالم و أبعدها أثرا , و لا كان من الممكن في فبراير شباط 1917 تخيل أن عمال بتروغراد كانوا على وشك أن يطلقوا أكبر ثورة اشتراكية ظافرة في العالم , و لا كان أحد يتخيل في فبراير شباط 1979 أن الثورة الإيرانية ستنحط إلى نظام ثيوقراطي قمعي بينما كانت الثورة الإيرانية تبدو في عنفوانها .. في الثورات يخوض الناس , تخوض كل الطبقات و الفئات المشاركة في الثورة , غمار الصراع بكل قوتها , و تتحدد النتيجة النهائية كمحصلة لهذه الجهود المتناقضة , هذه النتيجة لا يستطيع أحد أن يعرفها سلفا , و من يزعم هذا فهو ببساطة يعبر عن رغبة ذاتية , يريد أزلام الأنظمة و القوى الرجعية أو قوى الثورة المضادة في الدولتين التي انتصرت فيهما الثورة أن يقنعونا أن كل شيء سينتهي بمجرد إجراء انتخابات تشريعية ثم رئاسية و عندها يجب أن يعود الناس إلى ممارسة السمع و الطاعة بعد أن يكونوا قد “اختاروا سادتهم هذه المرة” , هذا غير صحيح أبدا , الثورات لا تبدأ بأمر من أحد و لا تنتهي بأمر من أحد , و نحن اليوم نشهد عنفوانها الهادر , في الثورات يتوقف الناس عن ممارسة السلبية فيما يتعلق بحياتهم و يأخذوا الأمور في أيديهم , صحيح أن الجميع سيحاولون فيما بعد استعادة “الهدوء” و “النظام” , لكن الثورة تعني أن هذا يجب فرضه فرضا , أن وقت الانصياع و الاستسلام الأعمى قد ولى و على الطغاة المحليين و الأجانب أن يبذلوا كل ما بوسعهم لقهر إرادة الناس , إلى حين ……

ئایدیۆلۆجی ئه‌نارکیزم

ڕودۆڵف ڕۆکه‌ر

و. لە فارسییەوە*: هه‌ژێن

ئه‌نارکیزم ڕه‌وتێکی دیاریکراوی هزرییە له‌ هزری کۆمه‌ڵایه‌تییدا، که‌ په‌یڕه‌وانی خوازیاری هه‌ڵوه‌شاندنه‌وه‌ی چه‌پاوڵگه‌رییه‌ (monopolies) ئابوورییه‌کان و له‌ناوبردنی گشت ده‌زگه‌ ڕامیاریی و کۆمه‌ڵایه‌تییه‌ سه‌رکوتگه‌ره‌کانی کۆمه‌ڵگه‌ن. له‌بری سیسته‌می ئابووریی سه‌رمایه‌داری، ئه‌نارکیسته‌کان خوازیاری کۆمه‌ڵه‌ ئازاده‌کانی گشت هێزه‌ به‌رهه‌مهێنه‌ره‌کانی کۆمه‌ڵگه‌ن، له‌سه‌ر بنه‌مای کاری هه‌ره‌وه‌زی، که‌ تاکه‌ ئامانجیان، دابینکردنی پێداویستییه‌کانی هه‌موو ئه‌ندامانی کۆمه‌ڵگه‌یه‌. ئه‌وان له‌بری ده‌وڵه‌ته‌ نه‌ته‌وه‌ییه‌ هه‌نووکه‌ییه‌کان و دەزگە ڕامیارییە دابڕاو و بیرۆکراتیكه‌کانیان، خوازیاری فیدراسیۆنی کۆمیونیتییە ئازاده‌کانن، که‌ له‌سه‌ر بنه‌مای هاوبه‌رژه‌وه‌ندێتی ئابووریی و کۆمه‌ڵایه‌تییان پێکه‌وه‌ په‌یوه‌ستن و به‌ هاریکاری بەرامبەرانە و ڕێکه‌وتنی ئازادانه‌، کاروباره‌کانیان جێبه‌جێ دەکه‌ن.

هه‌ر که‌سێك بە وردبینیییەوە له‌ گه‌شه‌ی ئابووریی و ڕامیاریی سیسته‌می کۆمه‌ڵایه‌تی هه‌نووکه‌یی بکۆڵێته‌وه‌، بۆی ده‌رده‌که‌وێت که‌ ئه‌م ئامانجانه‌ له‌ بیرۆکەی یوتۆپیایی کەمایەتییەکی خەیاڵپەروەرەوە سه‌رچاوه‌ ناگرن، به‌ڵکو سه‌ره‌نجامی لوجیکییانه‌ی توێژینه‌وه‌ی قوڵی ناڕێکییه‌ کۆمڵایه‌تییه‌ جێکه‌وته‌کانن، که‌ له‌ته‌ك هه‌ر قۆناخێکی تازه‌ی بارودۆخی کۆمه‌ڵایه‌تیی هەنووکەییدا، خۆیان به‌ شێوه‌یه‌کی ئاشکراتر و زیانمەندتر دەخەنەڕوو. سه‌رمایه‌داری چه‌پاوڵگه‌رانەی هاوچه‌رخ و ده‌وڵه‌ته‌ سه‌رتاپاگیره‌کان، ته‌نیا دواقۆناخی په‌ره‌سه‌ندنێکن، که‌ به‌ ناچاریی بە لووتکه‌ی دەگات و دەرباز و کۆتاییه‌کی دیکەی نابێت.

په‌ره‌سه‌ندنی نه‌هامه‌تباری سیسته‌می ئابووریی هه‌نوووکه‌یی، که‌ بووه‌ته‌ هۆی که‌ڵه‌که‌کردنی تەواوی سامانی کۆمه‌ڵایه‌تی له‌ ده‌ستی که‌مایه‌تیکی به‌رته‌ر و سه‌رکوتی به‌رده‌وامی جه‌ماوه‌ری به‌رینی خه‌ڵك، بواری بۆ کاردانه‌وه‌ی ڕامیاریی و کۆمه‌ڵایه‌تیی هه‌نووکه‌یی ڕه‌خساندووه‌ و ته‌نانه‌ت له‌ هه‌موو ڕوویه‌که‌وه‌ بووه‌ته‌ هاوه‌ڵدوانه‌ی. سیسته‌می هه‌نووکه‌یی، به‌رژه‌وه‌ندی زۆرینه‌ی کۆمه‌ڵگه‌ی مرۆیی، کردۆته‌ قوربانی به‌رژه‌وه‌ندی تایبه‌تی چه‌ند که‌سێك و سه‌ره‌نجام به‌شێوه‌یه‌کی سیستیماتیك، په‌یوه‌ندی ڕاستینه‌ی نێوان مرۆڤه‌کانی له‌نێو بردووه‌. خه‌ڵکی ئەوەی له‌ بیری کردووه‌، که‌ پیشه‌سازی بۆخۆی ئامانج نییه‌، به‌ڵکو ده‌بێت ته‌نیا ئامرازێك بێت بۆ دابینکردنی ژیانی مرۆڤ و که‌ره‌سته‌ پێویستەکان و ده‌سه‌به‌رکردنی هه‌لی به‌هره‌مه‌ندبوون له‌ ڕۆشنبیرییه‌کی باڵاتری کولتووری. له‌ هه‌ر کوێ پیشه‌سازی ببێته‌ هه‌موو شتێك‌، له‌وێنده‌رێ کار گرنگی ئاکاریی خۆی له‌ده‌ست ده‌دات و مرۆڤ ده‌بێته‌ هیچ، لێره‌وه‌ ڕێڕه‌وی سه‌رکوتگه‌رانه‌ی ئابووریی ده‌ست پێده‌کات، که‌ نه‌هامه‌تباریی شێوازه‌کانی کارکردن هیچیان له‌ سه‌رکوتگه‌ریی ڕامیاریی که‌متر نابێت. له‌ڕاستیدا سه‌رکوتی ڕامیاریی و ئابووریی، هه‌ردووك به‌شێوه‌یه‌کی هاوتا ته‌واوکه‌ری یه‌کدین و له‌ یه‌ك سه‌رچه‌شمه‌وه‌ هه‌ڵده‌قوڵێن.

سیسته‌می کۆمه‌ڵایه‌تی هاوچەرخ، له‌ ناوه‌وه‌ڕا، ڕێکخستنی کۆمه‌ڵایه‌تیی هه‌ر وڵاتێكی به‌سه‌ر چینی دژبه‌یه‌کدا دابه‌شاندووه‌ و له‌ ده‌ره‌وه‌ش ڕا، بازنه‌ هاوبه‌شه‌ ڕۆشنبیرییه‌کانی، له‌ نه‌ته‌وه‌ دژبه‌یه‌که‌کاندا تێكشکاندووه‌؛ هه‌ردووك، چینه‌کان و نه‌ته‌وه‌کان، له‌ دوژمنایەتییەکی بێکۆتاییدا ڕووبەڕووی یه‌کدی ده‌بنەوە و به‌هۆی جه‌نگه‌ بەردەوامەکانیانەوە ژیانی کۆمه‌ڵایەتییان لە بارگرژیی به‌رده‌وامدا ڕاگرتووه‌. دوو جه‌نگی جیهانی له‌ نیو سه‌ده‌دا و شوێنەوارە ترسناکه‌کانیان و مه‌ترسی بەردەوامی هه‌رساته‌ ڕوودانی جه‌نگه‌ تازه‌کان، که‌ ئه‌وڕۆکه‌ باڵی به‌سه‌ر هه‌موو گه‌لاندا کێشاوە، ته‌نیا سه‌ره‌نجامی لۆجیکیانه‌ی وه‌ها بارودۆخێکی له‌ توانابه‌ده‌رن، که‌ بۆی هەیە ببێتە هۆی نه‌هامه‌تیی زیاتری جیهانی. هۆکاری ئاشکرای ئه‌وه‌یە، که‌ ئه‌وڕکه‌ زۆربه‌ی ده‌وڵه‌ته‌کان وابەستەەن، به‌شێکی زۆر له‌ داهاتی ساڵانه‌ی بەرهەمی کۆمەلایەتی بۆ به‌ناو پارێزگاری نه‌ته‌وه‌یی و دانه‌وه‌ی قه‌رزی جه‌نگه‌کانی پێشووتر بخه‌نه‌لاوه‌، ئەمە سه‌لمێنه‌ری ناله‌باری و چاره‌هه‌ڵنه‌گری بارودۆخی ئه‌وڕۆکه‌ییه‌؛ پێویستە بۆ هه‌ر که‌سێك ڕوون بێت، ئاساییشێك که‌ ده‌وڵه‌ت پاگه‌نده‌ی دابینکردنی بۆ تاکه‌کان ده‌کات، خه‌رجی له‌ سوودی زیاتره‌.

ده‌سه‌ڵاتی گەشەسێنی دابڕاوی بیرۆکراسی ڕامیاریی، کە له‌لانکه‌وه‌ تا گۆڕ ژیانی مرۆڤ، چاودێری و سه‌رپه‌رستی ده‌کات، ڕۆژ بە ڕۆژ ڕێگری زیاتر له‌سه‌ر ڕێی هاریکاری نێوان مرۆڤەکان دروست ده‌کات. سیسته‌مێك که‌ له‌ هه‌ر کارکردێکیدا خۆشگوزەرانی به‌شێکی زۆری خه‌ڵك و تەنانەت نه‌ته‌وه‌کان به‌ قوربانی هه‌وه‌سی خۆپه‌رستیی له‌پێناو ده‌سه‌ڵات و به‌رژه‌وه‌ندی ئابووریی که‌مایه‌تییه‌کی بچووك ده‌کات و به‌پێی پێداویستی ده‌بێته‌ هۆی تێكدانی په‌یوه‌ندییه‌ کۆمه‌ڵایتییه‌کان و هه‌ڵگیرساندنی جه‌نگی هه‌ر که‌س و لایەك دژی هه‌مووان. ئه‌م سیسته‌مه‌ ته‌نیا ڕێکخەری (نەزمبەخشی) ده‌سته‌بژێرانی دیار و کاردانەوەی کۆمەڵایەتییە، که‌ ئه‌وڕۆکه‌ به‌رجه‌سته‌بوونی ته‌واوه‌تی له‌ فاشیزمی نوێ و ده‌وڵه‌تی سه‌راپاگیردا ده‌رده‌که‌وێت. زۆر له‌ ده‌سه‌ڵاتخوازی پاشایه‌تی بێچه‌ندوچوونی سه‌ده‌کانی رابوردوو تێپەڕیکردووە و هەوڵ دەدات هه‌موو چالاکییه‌ مرۆییه‌کان بخاتە ژێر ڕکێفی ده‌وڵه‌تەوە. ” هەموو شتێك بۆ ده‌وڵه‌ت؛ هەموو شتێك له‌ ڕێی ده‌وڵه‌ته‌وه‌؛ ‌هیج شتێك بەبێ ده‌وڵه‌ت نابێت!” تیئۆلۆگی (اللاهوتی) بووه‌ته‌ بیرۆکەی دووبارەبووی ڕامیاریی نوێ، که‌ جیاوازی سیستەمەکەی له‌ته‌ك تیئۆلۆگی (اللاهوتیة) کلیساییدا خوا هه‌موو شتێكە و مرۆڤ هیچ، لە باوەڕی ڕامیاریی نوێدا دەکاتە ده‌وڵه‌ت هه‌موو شتێکه‌ و هاووڵاتی هیچنییە. به‌ هه‌مان شێوه‌، کە ده‌ربڕینی ویستی خوابۆ ڕه‌وایه‌تیدان به‌ ویستی (ئیرادەی) چینە بەرتەرەکان بەکار دەبرا، هەرواش ئه‌وڕۆکه‌ش له‌پشت په‌رده‌ی ویستی ده‌وڵه‌ته‌وه‌، ته‌نیا به‌رژه‌وه‌ندی خۆپه‌رستانه‌ی ئه‌وانه‌ شاردراوه‌ته‌وه‌، کە خۆیان ڕاسپیردراو دەبینن، ئەم ویستە بە تێگەیشتنی خۆیان لێکبدەنەوە و به‌سه‌ر خه‌ڵکدا بیسەپێنن.

له‌ ئه‌نارکیزمی هاوچه‌رخدا، دوو ڕه‌وتی گه‌وره‌ به‌یه‌ك ده‌گه‌ن، که‌ لە پێش و له‌ ده‌می شۆڕشی فه‌ره‌نسه‌دا، ئاوا دەربڕینێکی بەرجەستەی لە ژیانی ڕۆشنبیریی ئەوروپادا هەبوون : سۆشیالیزم و لیبرالیزم. سۆشیالیزمی هاوچه‌رخ کاتێك گەشەی کرد، که‌ چاودێرانی وردبینی ژیانی کۆمه‌ڵایه‌تی به‌ دڵنیاییەکی زۆره‌وه‌ بۆیان ده‌رکه‌وت، که‌ دەستوورە ڕامیارییەکان و گۆڕینی شێوەکانی میرایەتی (حکومه‌ت) هیچ کات ناتوانن ڕیشه‌ی گرفتە گه‌وره‌که‌، کە به‌ پرسی کۆمه‌ڵایه‌تیناوی ده‌به‌ین، چاره‌سه‌ر بکەن. لایەنگرانی به‌م سه‌ره‌نجامه‌ گه‌یشتن، که‌ یەکسانی کۆمەلایەتیی و باری ئابووریی لە بەرژەوەندی هەمووان لە توانادا نییە، تا کاتێك کە خه‌ڵك له‌سه‌ر بنچینه‌ی دارابوون و دارانەبوونی خاوەندارێتی به‌سه‌ر چینه‌کاندا دابه‌ش بووبن، چینگەلێك کە لەئارادابوونیان پێشوەخت هەر بیرۆکەیەکی کۆمەڵگەی کەتواریی دوور دەخاتەوە. به‌م جۆره‌ ئەو بڕوایە گەشە دەکات، که‌ ته‌نیا هه‌ڵوه‌شاندنه‌وه‌ی چەپاوڵگەرییە ئابوورییه‌کان و دامەزراندنی خاوه‌ندارێتی هاوبه‌شی ئامرازه‌کانی به‌رهه‌مهێنان، مەرجی لەتوانادابوونی هاتنەدی دادپه‌روه‌ری کۆمه‌ڵایه‌تییە، تەنیا بەو مەرجە کۆمه‌ڵگه‌، دەبێتە کۆمەڵگه‌یه‌کی ڕاستینه‌ و ئامانج لە کاری مرۆڤ، به‌هره‌کێشی نایێت، به‌ڵکو لەپێناو به‌خته‌وه‌ری هه‌موواندا ده‌بێت. به‌ڵام هه‌ر کە سۆسیالیزم دەستی بە کۆکردنه‌وه‌ی هێزه‌کانی کرد و بوو بە بزاڤێك، بە هۆی کارایی هەلومەرجی کۆمەڵایەتییەوە لە وڵاتانی جۆراوجۆردا، له‌ پڕ هەندێك جیاوازی له‌ تێڕوانیندا ده‌رکه‌وتن. ڕاستییه‌که‌ی ئه‌وه‌یه‌، که‌ هه‌موو چەمکە ڕامیارییەکان، له‌ تیئۆکراسییەوە (فەرمانڕەوایی ئایینی-theocracy) تا ئیمپراتۆری و دیکتاتۆری، کارایییان له‌سه‌ر به‌شگه‌لێکی دیاریکراوی بزاڤی سۆشیالیستی داناوە.

لە هەمان کاتدا، دوو ڕه‌وتی گه‌وره‌ی دیکە لە هزری ڕامیارییدا، کارایی یه‌کلاکه‌ره‌وه‌یان له‌سه‌ر په‌ره‌سه‌ندنی بۆچوونه‌ سۆشیالیستییه‌کان دانا: لیبرالیزم، بە توندی هۆشمەندانی پێشکەوتووی وڵاتانی ئه‌نگلۆساکسۆن، به‌تایبه‌تی هۆڵه‌نده‌ و ئیسپانیا و چەمکی دێمۆکراسی هەژان، ئەوەی که‌ ڕۆسۆ له‌ ڕێکه‌وتنی کۆمه‌ڵایه‌تییدا ده‌ری بڕیبوو و هەروا کارایی بەرچاوی لەسەر نوێنەرانی لەنێو ڕابەرانی ژاکوبینگه‌ری فه‌ره‌نسه‌دا دانابوو. لە کاتیكدا کە لیبرالیزم له‌ تیئۆرییە کۆمەڵایەتییەکانیدا لە تاکه‌وه‌ ده‌ستی پێده‌کرد و هیواداربوو، کە ڕادەی کاکردەکانی ده‌وڵه‌ت تا کەمترین ڕادە سنووردار بکات، لە بەرامبەردا دێمۆکراسی له‌سەر چەمکێکی ئەبستراکتی کۆمەڵگەرایانە پێداگری کرد، ویستی گشتی ”general will”ی ڕۆسۆ، کە هەوڵی دەدا له‌ ده‌وڵه‌تنه‌ته‌وه‌دا پیادەی بکات. لیبرالیزم و دێمۆکراسی چه‌مکی به‌رجه‌سته‌ی ڕامیاریی بوون، به‌ڵام له‌وێوه‌ که‌ لایه‌نگرانی سه‌ره‌کی هەردووك زۆر به‌که‌می پرسه‌ ئابوورییه‌کانی کۆمه‌ڵگه‌یان لەبەرچاو دەگرت، په‌ره‌سه‌ندنی فرەتری ئەو بارودۆخە، به‌کرده‌وه‌ نەیدەتوانی لەتەك بنه‌ما سه‌ره‌تاییه‌کانی دێمۆکراسی بگونجێت و هەروا کەمتر لەتەك ئەوانەی لیبرالیزمدا دەهاتەوە. دێمۆکراسی بە دروشمی یه‌کسانی هه‌موو هاووڵاتیان له‌به‌رده‌م یاساو لیبرالیزم، بە دروشمی مافی مرۆڤ به‌سه‌ر خۆدا بوون، هه‌دووكیان لە که‌توارییه‌کانی ئابووری سه‌رمایه‌داریدا شکستیان خوارد. تا کاتێك که‌ میلیۆنان مرۆڤ له‌ هه‌ر وڵاتێکدا ناچارن، کاری خۆیان به‌ که‌مایه‌تییه‌که‌ی که‌می داراکان بفرۆشن و ئه‌گه‌ر کڕیارێك به‌ده‌ستنه‌هێنن، تووشی خراپترین نه‌هامه‌تی ده‌بن، ئەوەی پێی دەوترێت “یه‌کسانی هەمووان له‌به‌ردەم یاسا”، هه‌ر لەو کاتەوەی کە یاساکان لەلایەن ئه‌وانەوە ده‌نووسرێنەوە، که‌ خۆیان بە خاوه‌نی سامانی کۆمه‌ڵایه‌تی دەزانن، تەنیا فێڵێكە لەوانەی کە بڕوایان پێی هەیە. به‌ڵام هەروا لە هەمان ڕێوە، ناتوانرێت قسه‌ له‌ “مافی تاك بەسەر خۆیدا” بکرێت، ئەو مافە لەوێدا کۆتایی دێت، کاتێك کە کەسێك بۆ ئەوەی نەمرێت، ناچار بێت خۆی بخاتە ژێر ڕکێفی ئابووریی که‌سێکی دیکەوە.

لە خاڵی ناوکۆیی لەتەك لیبرالیزمدا، ئه‌نارکیزم نوێنەرایەتی بۆچوونی کامه‌رانی و خۆشگوزاری تاك دەبێت له‌ گشت پرسە کۆمه‌ڵایه‌تییه‌کاندا پێوه‌ر بێت” دەکات. هه‌روه‌ها، وه‌ك خاڵی ناوکۆیی لەتەك نوێنەرایەتی فراوانی تێڕوانینی لیبرالی، ئەنارکیزم هەمان بۆچوونی که‌مکردنه‌وه‌ی ڕۆڵ و کارکردەکانی میرایەتی، تا کەمترین ئاستی هه‌یه‌. لایەنگرانی تا ئەوپەڕی ڕادە پەیگیرییان لەسەر ئەم بیرۆکەیە کردووە و خوازیاری لەنێوبردنی هەموو دامودەزگەکانی دەسەڵاتی ڕامیاریی له‌ ژیانی کۆمه‌ڵایەتیدا بوون. کاتێك جێفرسۆن [Jefferson ] چەمکی بناخه‌یی لیبرالیزمی به‌م شێوه‌یه‌ ده‌رده‌بڕێت باشترین میرایەتی ئه‌وه‌یه‌، که‌ که‌مترین فه‌رمانڕه‌وایی هەبێت ”. لای ئه‌نارکیستەکانیش وەك سۆرۆ (Thoreau) ده‌ڵێت : “ باشترین میرایەتی ئەوەیە، که‌ له‌ بنه‌ڕه‌ته‌وه‌ هیچ فه‌رمانروایی ناکات”.

وەك خاڵی ناوکۆیی لەتەك بنیاتنەرانی سۆشیالیزمدا، ئه‌نارکیسته‌کان خوازیاری هه‌ڵوه‌شاندنه‌وه‌ی گشت فۆرم و شێوه‌کانی پاوانگه‌ری ئابووریین و پێداگری لەسەر خاوه‌ندارێتی هاوبه‌شی زه‌مین و گشت ئامرازه‌کانی به‌رهه‌مهێنان ده‌کەن، به‌جۆرێك که‌ سوودوه‌رگرتن لێیان، به‌بێ هه‌ڵاواردن، بۆ هه‌مووان لواو بێت؛ لەوێوە کە ئازادی کەسیی و کۆمه‌ڵایه‌تیی، ته‌نیا له‌سه‌ر بناخەی هه‌لومه‌رجی یه‌کسانی ئابووریی بۆ هه‌مووان دەتوانرێت ده‌سه‌به‌ر بکرێت. له‌نێو خودی بزاڤی سۆشیالیستیشدا، ئه‌نارکیسته‌کان نوێنەرایەتی ئەو ڕوانگه‌یە دەکەن، که‌ خه‌بات دژی سه‌رمایه‌داری، لە هەمانکاتدا ده‌بێت خه‌بات بێت دژ بە گشت ده‌زگه‌ سه‌رکوتگه‌رییه‌کانی ده‌سه‌ڵاتی ڕامیارییش، چونکە به‌ درێژایی مێژوو، به‌هره‌کێشی ئابووریی، هه‌رده‌م شان بە شانی چه‌وسانه‌وه‌ی ڕامیاریی و کۆمه‌ڵایه‌تی بووه‌. به‌هره‌کێشیی مرۆڤ لە مرۆڤ و زاڵبوونی (domination) مرۆڤ به‌سه‌ر مرۆڤدا، هاوەڵدوانەن و هەریەکەیان مه‌رجی مانه‌وه‌ی ئەوی دیکەیانە.

تا کاتێك لەنێو کۆمه‌ڵگه‌دا دوو دەستەی دژبەیەکی دارا و نه‌دار لە ڕووبەڕووبوونەدا بن، ده‌وڵه‌ت وەك ئامرازی پارێزگارییکردن لە بەرتەرییەکانی که‌مایه‌تی دارا، پێویستییەکی بێچەندوچوون دەبێت، تاوەکو بتوانێت پارێزگاریی لە خاوەنداییەتەکەی خۆی بکات. کاتێك ئه‌و باره‌ نادادوەرانە کۆمه‌ڵایه‌تییه‌ نامێنێت و نه‌زمی باشتری بەڕێوەبەرایەتی شتەکان جێی دەگرێتەوە، لەوێدا هیچ مافێکی تایبه‌ت به‌ فه‌رمی ناناسرێت و تەنیا ئامانجی سەرەکیی بەرژوەندی کۆمەڵایەتی کۆمەڵگە دەبێت، دەبێت به‌ڕێوه‌به‌رایه‌تی کاروباری ئابورریی و کۆمه‌ڵایه‌تیی جێگەی فه‌رمانڕه‌وایی سەرووخەڵکیی بگرێتەوە، یا وەك سانت سیمۆن (Saint Simon) دەڵێت ڕۆژگارێك دێت، کاتێك کە هونه‌ری فه‌رمانڕه‌واییکردن بەسەر مرۆڤدا ئاسەواری نامێنێت، هونه‌رێکی نوێ جێگه‌ی ده‌گریته‌وه‌، هونه‌ری به‌رێوه‌به‌بردنی شتەکان”. لەم ڕووەوە، ده‌توانرێت ئه‌نارکیزم به‌ جۆرێك له‌ سۆشیالیزمی خۆبه‌خشانه‌ (voluntary Socialism) دابنرێت.

ئه‌مە ئەو تیئۆرییه‌ش دەگرێتەوە کە لەلایەن کارل مارکس و په‌یڕه‌وانییەوە داڕێژراوە، ئەوەی که‌ ده‌وڵه‌ت، له‌ شێوه‌ی دیکتاتۆریی پرۆلیتاریادا، قۆناخێکی پێویستی [بێچەندوچوونی] گواستنه‌وه‌یه‌ بەرەو کۆمه‌ڵگەی بێچین، کە تێیدا ئه‌و ده‌وڵه‌ته‌، پاش کۆتاییهاتن بە ململانێ چینایه‌تییەکان و له‌ناوچوونی خودی چینه‌کان، بەخۆی خۆی هه‌ڵده‌وه‌شینێته‌وه‌ و له‌سه‌ر تابلۆکان ون ده‌بێت. ئه‌م چەمکه‌، له‌مه‌ڕ سروشتی کەتواریی ده‌وڵه‌ت و گرنگیی لە مێژووی هۆکارەکانی ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاریدا، بەتەواوی بە هه‌ڵه‌دا چووە، بەتەنیا سەرەنجامی لۆجیکیانەی ئەوەیە، کە بە ماتریالیزمی ئابووریی ناودەبرێت، کە لە هەموو دیاردە مێژوویەکاندا، تەنیا کارایی بێچەندوچوون (بێگەڕانەوە)ی شێوازەکانی بەرهمهێنانی ئەو ساتە دەبینێت. لەژێر کارایی ئەم تیئۆریەدا خەڵكی وەك سەرخانێکی بێوێنەی دادوەرانە و ڕامیارانەی ژێرخانی ئابووری، گشت جۆرە جیاوازەکانی ده‌وڵه‌ت و شێوه‌کانی دیکەی ده‌زگه‌کۆمه‌ڵایەتییەکانی لەبەرچاو گرت. له‌ ڕاستیدا هه‌ر به‌شێك له‌ مێژوو هه‌زاران نموونه‌ی ئەو ڕێگەیانەمان بۆ دەخاتە ڕوو، که‌ تیایاندا گەشەکردنی ئابووریی وڵاتان بە هۆی دەوڵەت و ڕامیاریی دەسەڵاتەکەیەوە، چەندین سەدە دواکەوتووە.

بەر لە سه‌رهه‌ڵدانی پاشایه‌تیی کلیسایی، ئیسپانیا، پێشکه‌وتووترین وڵاتی ئەوروپایی بوو و له‌ زۆربه‌ی بواره‌کانی به‌رهه‌مهێنانی ئابوورییدا، لە پله‌ی یه‌که‌مدا بوو. به‌ڵام پاش تێپەڕبوونی سه‌ده‌یه‌ك بەسەر سه‌رکەوتنی پاشایه‌تی مه‌سیحییدا، زۆربه‌ی پیشه‌سازییه‌کانی تەفروتونا بوون؛ ئه‌وی کە مابووه‌وه‌، له‌ خراپترین باردا بوو. له‌ زۆربه‌ی پیشەسازییه‌کاندا، گه‌ڕابوونه‌وه‌ سه‌ر شێوازه‌ سەرەتاییەکانی به‌رهه‌مهێنان. کشتوکاڵ له‌ناو چوو، کاناڵه‌کان و جۆگه‌کان وێران بوون و ناوچه‌گه‌لێكی زۆر له‌ وڵات بووبوونه‌ بیابان. سەرکوتگەریی خانزادان له‌ ئەوروپا، به‌ فەرمانە ئابوورییەگەللایی (ئەحمەقانە)ەکانی و یاسادانانی پیشەسازیی، که‌ بچووکترین لادانی له‌ شێوه‌ پێشتر دیاریکراوه‌کانی به‌رهه‌مهێناندا به‌ تووندی سزا ده‌دا و مۆڵه‌تی هیچ داهێنان و پێشخستێکی نەده‌دا، بۆ ماوەی چه‌ندین سه‌ده‌ له‌ وڵاتانی ئەوروپایی به‌ری به‌ پێشکه‌وتنی پیشه‌سازیی گرتبوو و بووبووە ڕێگری گەشەی سروشتییانەی. ته‌نانه‌ت هەنووکەش پاش ئه‌زموونی ترسناکی دوو جه‌نگی جیهانی، ڕامیاریی دەسەڵاتی دەوڵەتە نەتەوەیییە گەورەکان جێگیر دەبێت و دەبێتە گه‌وره‌ترین ڕێگری بەردەم نۆژه‌نکردنه‌وه‌ی ئابووری ئەوروپا.

له‌ ڕوسیا، سەرەڕای ئەوەی که‌ دیکتاتۆری به‌ناو پرۆلیتاریا که‌تواریی بووه‌ته‌وە، ئامانجە تایبەتەکانی پارت به‌ری به‌هه‌ر جۆره‌ ڕێکخستنه‌وه‌یه‌کی نوێی ڕاستینەی سۆشیالیستیی ژیانی ئابووریی گرتووه‌ و وڵاتی ناچار بەکۆیلایەتی سه‌رمایه‌داریدوڵه‌تی کردووە. دیکتاتۆریی پرۆلیتاریا، که‌ سادە بڕواکان پێیانوابوو قۆناخێکی ناچاریی گواستنەوەیە بەرەو به‌ سۆشیالیزمی ڕاسته‌قینه‌، ئه‌وڕۆکه‌ وەرگۆڕاوە بۆ سه‌رکوتێکی ترسناك و ئیمپریالیزمێکی نوێ، که‌ لە هیچ شتێکدا لەتەك دەوڵە فاشیستەکاندا جیاوازی نییە. پاگه‌نده‌ی ئەوە، تا کاتێك که‌ کۆمه‌ڵگه‌ هێشتا به‌سه‌ر چینی دژبەیەکدا دابه‌ش بووبێت، هەر دەبێت دەوڵەت درێژەی هەبێت، له‌به‌ر ڕۆشنایی گشت ئه‌زموونه‌ مێژوویه‌کاندا، لە نوکته‌یه‌کی بێتام بەولاوەتر نییه‌.

هه‌موو جۆرێك له‌ ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاریی، بۆ پاراستنی ئەوەی کە لەپێناویدا سەریهەڵداوە، جۆرێکی تایبه‌ت له‌ کۆیله‌تی مرۆڤ دەسەپێنێت. دەوڵەت بەڕووی دەرەوەدا، بەو جۆرەی کە دەرکەوێت، له‌ په‌یوه‌ند به‌ دەوڵەتانی دیکە، بۆ ڕەوایەتیدان بەبوونی خۆی، جۆره‌ دوژمنایه‌تییه‌کی ده‌ستکرد دروست دەکات، هه‌روا له‌ ناوه‌وه‌ش ڕا، وەك مەرجی سەرەکی مانەوەی، کۆمەڵگە بەسەر هۆز و توێژ و چینه‌کاندا دابەش دەکات. گه‌شه‌ی بیرۆکراسی بۆلشه‌ڤیکی له‌ ڕوسیا، له‌ژێر نێوی دیکتاتۆری پڕۆلیتاریا که‌ هیچ کات، بێجگه‌ له‌ دیکتاتۆری تاقمێکی بچووك به‌سه‌ر پرۆلیتاریا و ته‌واوی خەڵکی ڕوسیادا، شتێکی دیکە نه‌بووه‌تەنیا نموونه‌یه‌کی تازەیە له‌ ئه‌زموونه‌ کۆنە مێژووییه‌کان، که‌ بێئەژمار هه‌موو جارێك خۆی دووباره‌ کردووه‌ته‌وه‌. ئەم چینە سه‌روه‌رە تازەیە، که‌ تاکو ئه‌وڕۆکه‌ به‌ خێرایی به‌ره‌و ئاریستۆکراسییەکی نوێ گەشە دەکات، به‌ هه‌مان ڕۆشنی، که‌ چین و توێژە بەرتەرەکان لە وڵاتانی دیکە له‌ جەماوەری خه‌ڵك جیان، له‌ جەماوەری جوتیاران و کرێکارانی ڕوسیه‌ جیا بووەته‌وه‌. ئه‌م باره‌ هێشتاکە تواناپروکینتر ده‌بێت، کاتێك که‌ دەوڵەتی سه‌رکوتگه‌ر، مافی سکاڵاکردنی چینه‌کانی خواره‌وه‌ لە بارودۆخی جێگیر ڕەت بکاتەوە و هه‌ر ناڕه‌زایه‌تی ده‌ربڕێنێك بە مه‌ترسییەك بۆ سەر گیانیان تەواو بێت.

به‌ڵام تەنانەت پلەیەکی بەرزتریش لە یه‌کسانی ئابووریی، له‌وه‌ی که‌ له‌ ڕوسیا بوونی هەیە، ناتوانێت مسۆگه‌رییه‌ك بێت، له‌ به‌رامبه‌ر نادادوه‌ری ڕامیاریی و کۆمه‌ڵایه‌تیی. به‌ ته‌نیا یه‌کسانی ئابووری، ناکاتە ئازادی کۆمه‌ڵایه‌تی. ڕێك هه‌ر ئه‌م خاڵه‌یه‌، که‌ هیچ یه‌ك له‌ فێرگە سۆشیالیستییه‌ دەسەلاتگەراکان لێی تێنه‌گه‌یشتوون. لە زینداندا، لە تەکیەدا (الدير – cloister) ، یا سەربازگەکاندا پلەیەکی بەرز لە یەکسانی ئابووریی بەدی دەکرێت، هەروەك چۆن گشت زیندانیان لە زیندانێکدا، هەمان سەرپەنا، هەمان خواردن، هەمان پۆشاك (uniform) و هەمان ئەركیان بۆ دیاری دەکرێت. ده‌وڵه‌تی کۆنی ئینکا (Inca) له‌ پێرۆ و ده‌وڵه‌تی یەسوعی (Jesuit) له‌ پاراگوای، دابینکاری یه‌کسانی ئابوورییان بۆ هه‌موو دانیشتوانیان، وەك سیستەمێکی جێگیر، دابین کردبوو، به‌ڵام له‌ته‌ك ئه‌وه‌شدا، لەوێدا دڕندەترین سه‌رکوتگری سەروەر بوو و مرۆڤ وەك ڕۆبۆت کایەی دەستی سەران بوو و هیچ کارایی لەسەر بڕیارەکانی نەبوو. بەبێ هۆ نه‌بوو، که‌ پرۆدۆن لە سۆشیالیزمی بێ ئازادیدا، خراپترین شێوە لە شێوەکانی کۆیله‌تی بەدی دەکرد. ئارەزووی دادپه‌روه‌ری کۆمه‌ڵایه‌تیی، ته‌نیا کاتێك ده‌توانێت به‌ دروستی پەرەبسێنێت و کارایی دابنێت، که‌ هه‌ستی ئازادیخوازیی و لێپرسراوه‌تی له‌ مرۆڤدا گه‌شه‌ بکات و پشتی پێ ببەستێت. به‌ واتایه‌کی دیکە، سۆشیالیزم یا ئازادیخوازانەیە یا هەر بوونی نییە. له‌ بەفەرمیناسینی ئەم ڕاستییەدا، به‌ڕاستی و قوڵی بەڵگەکانی دروستی ئه‌نارکیزم ده‌گه‌ین.

ده‌زگه‌کان له‌ ژیانی کۆمه‌ڵگه‌دا هەمان کار دەکەن، که‌ ئه‌ندامه‌ فیزیکییه‌کان لە گژوگیا و گیانداراندا ئه‌نجامی ده‌ده‌ن، ئه‌وان ئه‌ندامەکانی جه‌سته‌ی کۆمه‌ڵگه‌ن. ئه‌ندامه‌کان به‌ شێوەی خۆسەرانە گەشە ناکه‌ن، به‌ڵکو بنەڕەتیان بۆ هه‌ندێك پێداویستی دیاریکراوی دەوروبەری مادیی و کۆمەڵایەتیی دەگەڕێتەوە. گۆڕانی هه‌لومه‌رجی ژیان، گۆڕانی ئه‌ندامەکان بەرهەم دەهێنێت. به‌ڵام ئه‌ندامـێك، هه‌میشه‌ ئه‌رکێكی دیاریکراو یا پەیوەندیدار ئەنجام دەدات، که‌ لەپێناو ئەنجامدانیدا گەشەی کردووە. هەروەها هەر لەتەك ئەوەی کە چیدی ئەرکەکەی بۆ بوونەوەرەکە پێویستی نامێنێت، بەرە بەرە لەنێو دەچێت یا دەگەڕێتەوە دۆخە سەرەتاییەکەی.

هه‌مان شت بەسەر ده‌زگه‌ کۆمه‌لایه‌تییه‌کاندا دەگونجێت. ئه‌وانیش، به‌ شێوەیەکی خۆسەرانە دروست نابن، به‌ڵکو بۆ دابینکردنی پێداویستی دیاریکراوی کۆمه‌ڵایەتی دێنە بوون. هەر لەم ڕێگەیەوە دەوڵەتی هاوچەرخ گەشەی کردووە، پاش ئەوەی که‌ بەرتەرییە ئابوورییەکان و دابه‌شبوونە چینایه‌تییەکان و لەتەکیدا یەکانگیر بوون، دەستی بە بەرجەستەکردنی هەرچی زیاتری خۆی لە چوارچێوەی سیستەمی کۆمەڵایەتیی کۆندا کرد. چینه‌ دارا تازه‌ دروستبووه‌کان پێویستییان به‌ ئامرازی ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاریی هه‌بوو، بۆ ئەوەی پارێزگاری له‌ بەرتەرییە ئابووریی و کۆمه‌ڵایه‌تییەکانی خۆیان لە بەرامبەر جه‌ماوه‌ری خه‌ڵکدا بکه‌ن. به‌م جۆره‌ هه‌لومه‌رجی کۆمه‌ڵایه‌تیی گونجاو بۆ گەشەکردنی ده‌وڵه‌تی هاوچەرخ، وه‌ك دەزگەی ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاریی، بۆ سه‌رکوتکردنی چینە ناداراکان و ژێرچەپۆکخستنیان پێكهات: ئەم ئەرکە هۆی سەرەکی بوونییەتی. لە ڕەوتی گەشەکردنە مێژووییەکەیدا شێوه‌ دەرەکییەکانی گۆڕانیان به‌سه‌ردا هاتووه‌، به‌ڵام هەردەم ئەرکەکانی وەك خۆیان ماوه‌ته‌وه‌. تەنانەت بەردەوام خۆیان بەو ئەندازە فراوانکردووەتەوە، کە پشتیوانگەرانی خوازیاریبوون، کە خۆیان لە بواری چالاکییە کۆمەڵایەتییەکانی دیکەدا بخەنە گەڕ. ڕێك به‌و جۆره‌ی که‌ ناتوانرێت کارکردی ئه‌ندامێکی ژیان خۆسەرانه‌ بگۆڕدرێت، بۆ نموونه‌، که‌س ناتوانێت به‌ چاوانی ببیستێت یا به‌ گوێیه‌کانی ببینێت، هه‌رواش له‌ توانای هیچ که‌سێکدا نییه‌، بتوانێت بە حەزی خۆی دەزگەی چه‌وسانه‌وه‌ی کۆمه‌ڵایه‌تی، [دەوڵەت]، بگۆڕیت بە ئامرازی ڕزگارکردنی چه‌وساوان.

ئه‌نارکیزم ڕێگه‌چاره‌ی ئامادەکراوی هه‌موو گرفته‌ مرۆییه‌کان نییه‌، یا ئوتۆپیای نه‌زمی کۆمه‌ڵایه‌تی بێ که‌موکوڕیی نییە (به‌و شێوەی کە زۆر جار ناوبراوە)، لەو کاتەوەی، بەپێی بنچینەکانی، هەموو نەخشەڕێژیی و چەمکە بێچەندووچوونەکان ڕەتدەکاتەوە، باوه‌ڕی به‌ هیچ ڕاستییه‌کی بێچه‌ندوچوون یا هیچ دوائامانجێکی دیاریکراو بۆ پێشکه‌وتنی مرۆڤایەتی نییه‌، به‌ڵکو باوه‌ڕی به‌ پێگەیینی (الكمال– perfectibility) ناکۆتای شێوازە کۆمه‌ڵایه‌تییەکان و هه‌لومه‌رجەکانی ژیانی مرۆڤ هه‌یه‌، که‌ هه‌رده‌م له‌ دووی شێوەی باڵاتری خۆدەربڕینن و لەبەر ئەم هۆیە، هیچ که‌س ناتوانێت هیچ پێناسەیەكی کۆتایی یا ئامانجێکی دیاریکراویان بۆ دەستنیشان بکات. ترسناکترینی شێوه‌کانی ده‌سه‌ڵات ڕێك هه‌ر ئه‌وه‌یانه‌، که‌ هەردەم هه‌وڵ دەدات بە زۆر هەمەڕەنگی شێوه‌کانی ژیانی کۆمه‌لایه‌تی له‌نێو چوارچێوەی دیاریکراو و بنەمای (قواعد-norm) تایبەتدا بیگونجێنێت. هه‌رچەندێك لایه‌نگرانی خۆیان به‌ به‌هێزتر بزانن، هەوڵدەدەن هەرچی زیاتر بوارەکان ژیانی کۆمه‌ڵایەتی بخه‌نه‌ خزمه‌تی خۆیانه‌وه‌. کارایی له‌سه‌ر کارکردی گشت هێزه‌ ڕۆشنبیرە داهێنەرەکان گه‌وجگه‌رانه‌تر ده‌بێت و لە هەمووی خراپتر کارایییەتی لەسەر پێشکه‌وتنی هزریی و کۆمه‌ڵایه‌تی و پێشبینی سەردەمی ئێمە، بە ڕۆشنییەکی ترسێنەرەوە نیشانی دەدات، کە بۆی هەیە چ دێوودرنجێکی ترسناکی هۆبز لێڤیاسان (Thomas Hobbes’ Leviathan) گەشە پێبدرێت. زاڵبوونی ته‌واوەتی ده‌زگه‌ی ڕامیاریی به‌سه‌ر هۆش و جه‌سته‌ی مرۆڤه‌کان و لە قاڵبدانی تێڕوانین و هه‌ست و ڕه‌فتارە مرۆییەکاندا، تەنیا به‌پێی بنەما سەپاوەکانی سه‌روه‌ران و دواجار مراندنی گشت کولتورە هزرییە ڕاستینەکان، مەیسەر دەبێت.

ئه‌نارکیزم ته‌نیا دان بە واتای ڕێژه‌یی بۆچوونه‌کان، دەزگەکان و هه‌لومه‌رجه‌ کۆمه‌ڵایه‌تییه‌کاندا دەنێت. هەر لەبەرئەوەیە، کە سیسته‌مێکی کۆمه‌ڵایه‌تی خۆداخەر و و جێگیر نییه‌، به‌ڵکو ئاراستەیەکی دیاریکراوە له‌ گەشەی مێژوویی مرۆڤایەتیدا، که‌ بەپێچەوانەی دەمڕاستی هزری گشت دەزگە ئایینی و ڕامیارییه‌کانەوە، لەپێناو گەشەی ئازادانەی به‌ربه‌ستنەکراوی تاکەکان و هێزه‌ کۆمه‌ڵایه‌تییه‌کان تێده‌کۆشێت. هەروەها لای ئەنارکیستەکان ته‌نانه‌ت ئازادیش ڕێژەییە نه‌ك چه‌مکێکی بێچه‌ندوچوون، بەو پێیەی، کە به‌رده‌وام تێده‌کۆشێت ڕەهەندەکانی فراوانتر بکات و لە ڕێگەی جۆراوجۆرەوە کارایی لەسەر بازنەکانی دیکە دابنێت. بۆ ئه‌نارکیستەکان، ئازادی چه‌مکیکی ئەبستراکتی فیلۆسۆفیی نییه‌، به‌ڵکو توانایەکی بەرجەستەی زیندوویە، بۆ بەدیهێنانی پەرەپێدانی تەواوەتی هەموو توانایی و بەهرەکانی گشت مرۆڤێك، که‌ سروشت پێی به‌خشیوە، تاوەکو لەبواری کۆمه‌ڵایەتییدا بیانخاتە گەڕ. ئەم گەشەی سروشتییانەی مرۆڤ چەندێك کەمتر لەلایەن دەستەمۆگەرانی کلیسایی و ڕامیاریی دەستیتێوەربدرێت، که‌سێتی تاکه‌کان کارامه‌تر و هاوسه‌نگتر ده‌بێت و لەوەش زیاتر ئاستی هوشیاری کۆمه‌ڵگه‌ پەرەدەسێنێت. له‌به‌ر ئه‌م هۆیەیه‌، که‌ هه‌موو سه‌رده‌مە ڕۆشنبیرییە گەورەکان لە مێژوودا، سه‌رده‌می لاوازیی ڕامیاری بوون، لەبەرئەوەی سیسته‌مه‌ ڕامیارییه‌کان هه‌میشه‌ لەسەر بنەمای میکانیکی دامەزراون نەك گەشەی ئۆرگانیکی هێزە کۆمەڵایەتییەکان. ده‌وڵه‌ت و ڕۆشنبیری دژەبەیەکن، لەتوانادا نییە پێکه‌وه‌ بگونجێندرێن. نییتشه‌ (Nietzsche)، که‌ ئه‌نارکیست نه‌بوو، زۆر بە ڕۆشنی دانی بەمەدا نا، کاتێك کە نووسی سەرەنجام هیچ که‌س ناتوانێت زیاتر له‌وه‌ی که‌ هه‌یه‌تی، خه‌رج بکات. ئه‌مه‌ بۆ تاکه‌سه‌کانیش هەر وایە، بۆ نه‌ته‌وه‌کانیش هەر وایە. ئه‌گه‌ر کەسێك خۆی بخاتە پێناو دەسەڵات، لوتکەی ڕامیاری، کشتکاری، بازرگانی، پارلامانتاریزم یا کاروباری سه‌ربازی– ئه‌گه‌ر کەسێك‌ ئەو هەمووە هۆکارانە، پەیگیری و ویست و خۆسەروەری (self-mastery) بخاتە لاوە، تاکو خودێکی ڕاستەقینە بۆ شتێك پێکبهێنێت، ئیدی بۆ شتەکانی دیکە هیچی نییە. کولتوور و ده‌وڵه‌ت بوار نەدەن لەو بارەوە، که‌س بخەڵەتێتدوژمنی یه‌کدین: دوڵه‌تی کولتووری تەنیا بیرۆکەیەکی هاوچه‌رخه‌. یەکیان لەسەر ئەوی دیکەیان دەژی، یەکیان لەسەر حسابی ئەوی دیکەیان پەرەدەسێنێت. هه‌موو سه‌رده‌مه‌کانی هەڵکشانی [پڕشنگداری] کولتوور، سه‌رده‌می داکشانی [پوکانەوەی] ڕامیاریین. هه‌رچییه‌ك لە هەستی کولتوورییدا گەورە [پڕشنگدار] بێت، ناڕامیارییه‌، بەڵکو دژه‌ ڕامیارییشه‌“.

له‌ هەر شوێنێك کارای ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاری له‌سه‌ر هێزه‌ داهێنه‌ره‌کانی کۆمه‌ڵگه‌ تا کەمترین ئاست کەم بکرێتەوە، لەوێدا ڕۆشنبیری به‌باشترین شێوە پەرەدەسێنێت، چونکه‌ سەروەری ڕامیاریی هه‌میشه‌ هەوڵ بۆ یه‌كجۆرکردن دەدات و ده‌خوازێت هه‌موو لایه‌نێك لە لایەنەکانی ژیانی کۆمه‌ڵایه‌تی بخاته‌ ژێرڕکێفی خۆی. لێرەدایە، کە ده‌سه‌ڵاتی ڕامیاریی ده‌که‌وێته‌ ناکۆکییه‌کی بێچەندوچوون لەبەرامبەر چاوەڕوانییە پەرەپێدەرە کولتوورییە ئافه‌رێنه‌ره‌کاندا، که‌ هەردەم لە گەڕاندان بەدوای شێوە و مەیدانی نوێی چالاکی کۆمەڵایەتی و ئازادی دەربرین وزۆرێکی دیکە فرەلایەنی و ئاڵوگۆڕی به‌رده‌وامی شته‌کان، پێویستییەکی زیندوون بۆ کۆمەڵگە، بەهەمان ڕادەی پێویستبوونی فۆرمە بەستووەکان [نەگۆڕەکان]، ڕێنوێنییە مردووەکان و سەرکوتی بیرۆکەکان بۆ پارێزگاری لە دەسەڵاتی ڕامیاریی. هه‌موو کارێكی سه‌رکه‌وتوو، کارایی لەسەر ئارەزوومەندی بۆ هەڵکشان [پێگەیین] زیاتر و سروشی قوڵتر دادەنێت، هه‌ر فۆرمێکی نوێ دەبێتە مژەدەری ئەگەری پێشکه‌وتنی نوێ. به‌ڵام ده‌سه‌ڵات هه‌رده‌م هه‌وڵ ده‌دات شته‌کان به‌و جۆره‌ی که‌ هه‌ن، بە خەیاڵ ئاسوودەییەوە لەنگەرخستوو، بیانهێڵێته‌وه‌. بە درێژایی مێژوو، ئه‌مه‌ هۆکاری گشت شۆڕشه‌کان بووە. دەسەڵات تەنیا خەریکی وێرانگه‌رییه‌، هه‌رده‌م لە هەوڵی یەخسیرکردنی هەموو دیارده‌یەك لە دیاردەکانی ژیانی کۆمەڵایەتی بووە، لەنێو کۆتوبەندی بنەماکانیدا. دەربرینی هزریی دەسەڵات دۆگمایەکی مردووە، فۆرمە فیزیکییەکەی هێزیکی دڕەندەیە. ئه‌م گه‌وجییەی ئامانجەکانی، هەروا مۆری خۆی له‌ نوێنه‌رانی ده‌دات و به‌ زۆری دەیانکاتە گه‌مژه‌ و دڕنده‌، ته‌نانه‌ت ئه‌گه‌رچی لە بنەڕەتدا خاوه‌نی باشترین بەهرە بوو بن. که‌سێك که‌ بە بەردەوامی هه‌وڵبدات بەزۆر هەموو شتێك بترنجێنێتە نێو سیستەمی میکانیکییەوە، دواجار به‌خۆشی ده‌بێت بە ده‌زگه‌یه‌ك و هه‌موو هه‌سته‌ مرۆییه‌کانی له‌ ده‌ست ده‌دات.

هه‌ر له‌م تێگه‌یشتنه‌وە بوو، که‌ ئەناکیزمی هاوچەرخ له‌دایك بوو و هێزی ئاکاریی خۆی خستەڕوو. ته‌نیا ئازادی ده‌توانێت لە کاری گه‌وره‌دا سروشبەخشی مرۆڤ بێت و ئاڵوگۆڕی هزری و کۆمه‌ڵایه‌تی بێنێتە بوون. هونه‌ری کەسی فەرمانڕەوا، هیچ کات هونه‌ری فێرکردن و سروشبەخشین نەبووە بۆ ڕێکخستنی نوێی ژیان. ناچارییەکی دڵتەنگگەرانە، که‌ [هونەری فەرمانڕەوایی] ده‌یسه‌پێنێت، ته‌نیا فەرماندانێکی سه‌ربازیی بێگیانە و هه‌ر جۆره‌ داهێنانێك له‌ ده‌می له‌دایکبووندا لەبار دەبات و تەنیا کۆیلە باردەهێنێت، نەك کەسی ئازاد. ئازادی کرۆکی ژیانه‌، هێزی به‌ره‌وپێشبه‌رە لە هه‌موو په‌ره‌سه‌ندنە هزریی و کۆمه‌ڵایەتییەکاندا، ئافەرێنەری هه‌موو ئاسۆیەکی نوێیە بۆ داهاتووی مرۆڤایەتی. ئازادی مرۆڤ له‌ به‌هره‌کێشی ئابووریی و سەرکوتی هزریی و ڕامیاریی، کۆمه‌ڵایه‌تی، که‌ له‌ فیلۆسۆفی ئه‌نارکیزمدا لە بەرزترین ئاستدا دەربڕدراوە، مەرجی یەکەمی گەشەکردنی باڵاترین کولتووری کۆمەڵایەتی و مرۆڤایه‌تی نوێیه‌.

* ئەم وەرگیانە لەتەك دەقە ئینگلیزییەکەی بەراورد کراوە..

سەرچاوەی دەقە ئینگلیزییەکەی :

http://theanarchistlibrary.org/HTML/Rudolf_Rocker__Anarchism_and_Anarcho-Syndicalism.html#toc1

سەرچاوەی دەقە ئاڵمانییەکەی : http://www.anarchismus.at/txt2/rocker4.htm

سەرچاوەی دەقە فارسییەکەی : http//khushe.org ، بەداخەوە لە ئیستادا ئەم سایتە نەماوە.

ئایا لیستی گۆڕان بەرنامەی گۆرانی بنەڕەتی بۆ كۆمەڵگەی كوردستان پێیە؟

زاهیر باهیر

سلیمانی 13.08.11

لە گەمەی ڕامیارییدا پێویستت بەوە نییە، كە بەرنامەی سەرومڕ و بنەڕەتی گۆڕانی تەواوی كۆمەڵگەت هەبێت، جونكە پرسەكە لە گۆرینی دەموجاوەكان و دەستی دەستیكردنی دەسەڵاتدا، كۆتایی دێت. ڕامیارەكان خۆیان پێشوەخت و هەر لە سەرەتادا ئەوانە دەزانن، بەڵام هەمیشە وا پێوویست دەكات، كە بۆ گەیشتن بە مەرامەكانیان، بەرگی داخوازییەكانی خەڵكی و ناوبانگی ڕیفۆرمی بەبەردا بكەن و بە دروشمی بریقەدار و هاتوهاوار و هەراوهۆریای سەر شەقاماكان و بلندگۆكان و شەڕە دەنوكی نێو میدیاكانیان، بیڕازێننەوە.

ئەمە نەك هەر لە کوردستانی ئێمەدا، بەڵكو لە سەرجەمی هەموو ئەو دەوڵەت و میرییانەی كە پرۆسێسی گەمەی ڕامیاریی هەڵبژاردن دەگرنە بەر، هەر وایە.

چونكە باسەكەی من لەسەر کوردستانە بەگشتی و بزووتنەوەی گۆڕانە بەتایبەتی، بۆیە من لێرەدا بە كورتی پەنجە بۆ هەندێك بوار ڕادەكێشم، كە لە ڕاستیدا دەتوانرا هەندێك لەو ڕیفۆرمانە بكرانایەتە داخوازی سەرەتایی بۆ دەستپێكردنی هەندێك گۆڕانی بنەڕەتی. بەڵام لەبەرئەوەی كێشەی سەرەكی لای گۆڕان دەستبردن بۆ ئەو گۆڕانكارییە بنەڕەتییە نەبووە و نییە، بۆیە سەرەتا و كۆتاییەكەشی بە قۆستنەوەی زەمینەی گەندەڵی مەوجود، بە قۆستنەوە و ئیحتیواكردنی ناڕەزایی خەڵكی بۆ مەبەستی ڕامیاریی، كۆتایی هات ، ئەمەش نائومێدیەك و تیشكانێكی دیکەی لە مێژووی خەڵكانی ناڕازاییدا تۆماركرد.

من لێرەدا بە كورتی پەنجە دەخەمە سەر خاڵە لاوازەكانی لیستی گۆڕان و بزووتنەوەی گۆڕان چ لە ڕوی پێكهاتەی بزووتنەوەكەوە و چ لە ڕووی لایەنە لاوازەكانییەوە:

١- لیستی گۆڕان، لیستێكە زۆربەیان بێجگە لە ئەندامە گەنجەكانی، یا لە سەركردایەتی یەكێتی نیشتمانی یا لە كادیرە پێشكەوتووە كۆنەكانی هەمان پارت بوون، كە ئەگەر هەموو دەسەڵاتێكیشیان لەناو یەكێتیدا نەبووبێت، ئەوا دەسەڵاتێكی گەلێك فراوان و باڵایان هەبووە و ئێستاش نەك هەر كاروباری خۆیان دەڕوات، بەڵكو دەتوانن یارمەتی خەڵكی تریش بدەن، كە كارێكیان بە یەكێتی هەبێت. ئەمەش واتە ئەوەی كە خۆیان هەر لە سەرەتاوە گەندەڵ بوون و بەگەندەڵی ماونەتەوە، واتە خۆیان لە دەسەڵات و پارە و موڵكیەتێك،كە لە سەردەمی تورەقیاندا بەدەستیان هێناوە، دانەماڵیوە. هەروا لەو كاتەدا نەك هەر خۆیان گەندەڵ بوون، بەڵكو برەویشیان بەگەندەڵیش داوە و نە لە پێشتر و نە لەو سەردەمەشدا و نە لە ئایندەشدا هەوڵیان بۆ چەسپاندنی دادپەروەریی کۆمەڵایەتی نەداوە و ناشدەن. ئەم خەڵكانە كەوتنە ژێر كاریگەری بزووتنەوەی ناڕەزایی خەڵكییەوە و ئیدی ڕیزەكانی یەكێتی نیشتمانییان بەجێهێشت.

٢- لیستی گۆڕان وەك ڕێکخستنێكی ڕامیاریی پێکهاتوو لە کۆنە رامیارانی ناوچەیەکی دیاریکراوی هەرێم (سلێمانی)، بۆ ئەوەی بتوانن بە خێرایی بزووتنەوەی گۆرانخوازی خەڵکی لە هەرێمی کوردستاندا دەستەمۆ بکەن و بۆ بەدەسەلاتگەیشتن و سەرخستنی جەنگی دەسەلاتخوازانەیان بەرامبەر کۆنە ڕەقیبەکانی پارتی بەرامبەر (پدک) و تازە ڕەقیبەکانی نێو پارتی دایك (ینک) بەکاری بهێنن، جەنگی دژە-بنەماڵەیان راگەیاند و شارچییەتی و ناوچەگەرییان کردە چەقی ڕەوایی هەڵمەتەکەیان. وەها ڕامیاییەك هەم لە بەرخوردییان بەرامبەر بەشەکانی دیکەی ناوچەکەی خۆیان و هەم لە سەرەنجامی هەڵبژاردنەکاندا دەردەکەوێت. بەم جۆرە لەلایەك لە ناوچەکانی دیکەدا گومان لەسەر بزووتنەوەکە (بزووتنەوەی گۆران) لەژێر دۆمینەتی لیستی گۆران دادەنێت و لەلایکی دیکەوە، خودی بزووتنەوەکە لە ئامانجە سەرەتاییەکانی دوور دەخاتەوە و دەیکاتە مەقاشێك بۆ گەییشتن بە پارلەمان و مسۆگەریی دەسەڵاتی کەسانێك کە پێشتر لە ناو (پارتی دایك)دا دەسەڵاتیان کەوتبووە مەترسی یا چانسی بەدەستهێنانی وەها دەسەلاتێکیان نەبوو. ئەگەر بە وردی سەرنجی کارکردی قسەگەرانی لیستی گۆران (نەك بزووتنەوەی گۆران) لە ناوچە جیاجیاکانی هەرێم و تەنانەت بەشەکانی پارێزگەی سلێمانی، پێکهاتەی دەزگە و لیست و سەرکردایەتی و سەرەنجامی هەڵبژاردنەکان بدەین، بەڵگەی سەلماندی ئەو شتانەی کە من لێرەدا ڕیزم کردوون، زۆر بە ئاسانی بەدەست دەهێنرێن.

٣- گۆڕان پلانی سەرومڕ یا ڕامیارییەكی ستراتیجی بۆ کوردستان و كۆمەڵگەكەی نییە. بزووتنەوەی گۆڕان لەسەر بنەمای یەك پرس، یەك كەیس، كە گەندەڵییە خۆی دروست كردووە، هەر ئەمەش لەپاڵ هەندێك پرسی دیکەی بچووكدا، بووەتە كەیسی سەرەکی لەلای ئەوان. بەڵام وەكو هەمووان دەزانین گەندەڵی ناوەرۆكو تایبەتمەندییەتی سیستەمی سەردەمە، جا ئیتر لەهەر شوێن و جێیەكی ئەم سەرزەمینەدا بێت، تەنانەت لە ئەوروپاشدا ئەوە دەبینین، (بۆ زانیاری زۆرتر تكایە تەماشای بابەتی : گەندەڵی بە تەنها ڕواڵەت و خەسڵەتی کۆمەڵگایە یا ڕژێمی دیکتاتۆری نییە، کە لە ئازاری ٢٠٠٩ دا بڵاوم کردۆتەوە]

گەندەڵی لەناو جەرگەی ئەم سیستەمە هەڵقوڵاوە و بەشێكە لێی و پەیوەستە پێوەی. گەندەڵی ناتوانرێت لە كۆمەڵگەی چینایەتی، لە سیستەمی سەرمایەداری جیا بكەیتەوە، چونكە خودی سیستەمەكە لەسەر بنچینەی خاوەندارییەتی تایبەتی و پەیوەندی بەرهەمهێنانی نایەکسان و نادادوەر دروست بووە، لەسەر بنچینەی بێبەشبوون، نایەكسانی، نادادپەروەریی کۆمەڵایەتی و گەلێكی دیکە. بەم شێوەیە ئەرکی سەرەكی ئەم سیستەمە، بەدەسەتهێنان و زیادكردنی زۆرتری قازانجە، هەر لەبەر ئەمەشە لە وەها سیستەمێکدا پارە و قازانج لە پێش مرۆڤەوەیە، واتە فەزڵی پارە بەسەر مرۆڤ و پێداویستیەكانی مرۆڤدا دەدات. لە ڕاستیدا گۆڕان و بزووتنەوەكەی ئەڵتەرناتیڤێكی دیکەیان نییە، بێجگە لە گۆڕینی دەموچاوەكان و دەستی دەستیپێكردنی دەسەڵات، بەڵام من دڵنیام ئەم بزووتنەوەیە، كە خوازیاری “گۆڕینی” دەموجاوەکانی دەسەڵاتە و لەسەر بارودۆخە ڕامیاریەكە و لەسەر دەسەڵاتیش بەهەر دوو باڵەكەیەوە، كاریگەری خۆی داناوە و دادەنێت، بەڵام ئەمەش واتای ئەوە ناگەیەنێت، هەمان كاریگەری لەسەركۆمەڵگەكە دادەنێت و داخوازییەكانی كۆمەڵگەكە دەهێنێتە دی. لە چەند وشەیەكدا دەتوانم بڵێم، ڕەنگە گۆڕانكاری لە دەسەڵات و ڕامیارییەكانی دەسەڵاتدا بكات، بەڵام بەدڵنیاییەوە دەڵیم، كە كۆمەڵگە ناگۆڕێت. بۆ پاساودانی قسەكانی سەرەوەم، ئەوە زۆر بەكورتی سەرنجی خوێنەر بۆ چەندخاڵێكی گرنگ، كە دەكرێت گۆڕانكاری لەوێوە دەست پێبكات، ڕادەكێشم:

– ئەوەی كە لیستی گۆڕان لە پرسی ئابووریدا دەیەوێت، بەگشتی ڕێكخستنەوەی شادەمارەكانی ئابوری و ڕێكخستنەوەی كۆمەڵگەیە بە شێوەیەك و لە شێوەیەكدا كە هەندێك لە خەڵكانی خۆیان و خەڵكانی دەوڵەمەند و كەسە ناودارەكان، دیسانەوە بەشی شێریان بەر بكەوێتەوە، واتە لە لایەكەوە هێڵانەوەی ئەو جیاوازییەی كە لەنێوانی خەڵكدا هەیە و كاركردنی زیاتریش بۆ زیادكردنی ئەو كەلێنە مەوجودەی، كە لە ئێستا هەیە.

– لیستی گۆران نە بەرنامەی بۆ پارێزگاری لە كەرتە خزمەتگوزارییەكانی سەر بەدەوڵەت هەیە و نە چاككردنی ئەوانەشی كە ماوەتەوە، پلانیان بۆ گشتییکردنی یا گێڕانەوەی ئەوانەی كە لە ئێستادا كراونەتە كەرتی تایبەتی نییە. پلانیان بۆ گشتییکردنی هیچ كەرتێكی تایبەتی نییە، پلانیان بۆ داخستنی سنوور لەبەردەم كاڵا و هەموو مەتریاڵێكی دیکە، كە تەنها بۆ پرسی سوود و قازانج و كەڵەكەكردنی پارەی زیاترە نییە، كە لەلایەن كۆمەڵێك بازرگانی ناوەوە و دەرەوە بەپشتیوانی یا بەشداری بەرپرسیاران لە سوود و قازانجێکدا كە بە دەست دێت، یاخود بەلایەنی كەمەوە باجیان لەسەر دانێن و باجەكەش بگەڕێتەوە بۆ میزانییەی دەوڵەت، تاكو پێداویستییەكانی خەڵكی پێ دابین بكرێت. پلانی بۆ دانانی باج لەسەر بزنس و كۆمپانییەكان و خەڵكانی دەوڵەمەند نییە، پلانی بۆ گۆڕینی سیستەمی پەروەردە و فێركردن نییە، یا بە لایەنی كەمەوە لە نەكردنەوەی فێرگە و زانكۆی تایبەتی و نمونەیی و سەر بە دەوڵەتانی ناوەکە نییە. پلانی بۆ چاككردن و پێشەوەچوونی سیستەمی چارەسەركردن وخەستەخانەكان نییە، پلانی بۆ پارێزگاریكردنی ژینگە نییە، بە پێچەوانەوە پلانی خراپكردن و وێرانكردنی ژینگەی هەیە. پلانی بۆ دروستكردنی سیستەمی هاتوچۆ لەناو خودی شار و شارۆچكەكان و بەیەكەوە بەستنەوەیان نییە، سیستەمێك كە بە نرخێكی هەرزان، لە كاتی خۆیدا بەبێ دواكەوتن بەڕێوە بچێت و لە هەمان كاتیشدا مسۆگەری پاراستنی ژیانی گەشتیاران و هاتووچۆگەرانی بكات، یا بیەوێت سیستەمێك دروست بكات تاكو شۆفێرەكان و ئۆتۆمەبێلەكانیشیان لە ئاستێکی وادا بن، كە مەترسی لەسەر ژیانی نەفەرەكانیان و خەڵكانێكیش، كە پیادە لە دەرەوەن و سەرقاڵی كاروباری خۆیانن، کەم بکاتەوە. پلانی بۆ دروستكردنی خانوو و سەرپەنای گونجاو بە كرێیەكی گونجاو و هەرزان نییە و هەروا پلان بۆ دابەشكردنیان بەسەر خەڵكانێكدا، كە ڕەوا و پێویستە و مافی خۆیانە كە پێیان بدرێت. پلانی بۆ چاككردن و دروستكردنی سیستەمێك لە نووسینگە و فەرمانگە و کارگێڕییەكان و شوێنە خزمەتگوزاریەكاندا بۆ خەڵكانی كەمئەندام نییە، تاكو وەكو هەر كەسێكی دیکە بەئاسانی و بەبێ گیروگرفت بێن و بچن و كاروباری بەبێ چاوەڕوانی یارمەتی خەڵكی خۆیان ڕاپەڕێنن، تاكو خۆیان بە منەتبار یان بە كەم نەزانن. پلانیان بۆ سنووردانان بۆ نرخی كاڵا و پێداویستییەكانی دیکەی ژیان و پاراستنی ژیان و مافی کڕیار و بەکاربەر لە کوالیتی و شیاوی بەکاربردنیدا نییە ، چونكە دیارە ئەمانیش باوەڕیان بە بازاڕی ئازاد هەیە.

– لیستی گۆڕان پلانی بۆ لادێكان و ئاوەدانكردنەوەیان و برەو پێدانی كشتوكاڵ لە کوردستاندا نییە، لەم بار و سەردەمەی ئێستادا نەك شارەكان قەرەباڵخ بوون و بە نەگەڕانەوە و کۆچکردنی خەڵكی لە لادێیەكانەوە فشاریان خراوەتە سەر و خەڵکی بەرهەمهێنەری لادێکان، كە پێشتر تا ڕادەیەك نەك هەر بەشی خۆیان میوە و سەوزە و دانەوێڵەیان هەبوو و بەرهەمهێنەر بوون و یارمەتی شارنشینەكانیشیان، پێدەدا، کەچی ئەمڕۆ بوونەتە بەکاربەری بێکار و بێبەرهەم.

– سەبارەت بە پڕۆگرامی پەروەردە و فێركردنكردنیش، هەر وەكو ئەوانەی سەرەوە بەردەوامییەتی بەهەمان پڕۆگرامی سەردەمی سەدام حوسەین دەدرێت. ئەگەر لە ئایندەشدا، گەر نیازی گۆڕانكارییەكیان هەبێت، لەوپەڕی حاڵەتدا بەهەمان یا لەو شێوە پڕۆگرامانە زۆر بە باشی ڕازی دەبن، كە ئەمڕۆ لە ئەمەریكا و وڵاتە ئەوروپیەكاندا پەیڕەو دەكرێن، كە سەرجەمی ئەوانەیش لە خزمەتی بزنسدان، هەر لە بچوكترین بزنسەوە تا كۆمپانییە گەورەكان بۆ كەڵەكەكردنی پارە و قازانجی زیاتر لەبریپەرەدان بە تەبایی و خۆشەویستی و هاوبەشیكردنی هەمو شتێك و گیانی بەتەنگەوەهاتن لە نێوانی فێریاران و خوێندكاران و مامۆستایاندا.

– سەبارەت بە پاشکۆیی کوردوستان و عێراق بە ئەمەریکاو بریتانیاو هاوپەیمانەکانیانەوە، گۆڕان هەڵوێست و سیاسەتێکی ڕونیان نیە. هیچ گلەیی و ناڕەزاییەکیان دەربارەی داگیرکرن و داگیرکەران یا سیاسەتی داگیرکەران و پلانیان سەبارەت بە ئابوری، میلیتەری و سەربازی و فێرکردن و پەروەردەکردن و سیاسەتی تازە لیبرال “لیبراڵی نوێ” نییە. هەروەها سیاسەتێکی ئاشکراو ڕونیشی سەبارەت بە دەسەڵاتدارانی ناوچەکەو کێشەی مەزهەبی و کەمایەتیە نەتەوەکانی ژێردەستیاندا ، نییە.

– دەربارەی سیستەمی بەڕێوەبردنی میریی و بەڕێوەبەرایەتییەكان و سەرتاپای دەزگە کۆمەڵایەتیەكانی ناو كۆمەڵگەدا، لیستی گۆڕان پێ لەسەر سیستەمی دیمۆكراتی پەڕلەمانتەری دادەگرێت و باس لە هەبوونی تەكنۆكرات لەدەسەڵاتدا دەكەن، كە ئەو دەسگەیانە لەبری ڕامیارییەكان بەڕێوەبەرن. واتە داماڵینی ئەو ئیدارانە لە ڕامیاری و ڕامیارەكان، گوایە بەپێی قسەکانی لیستی گۆڕان ئیدی بەمە خەڵكی بەتوانا جێگەی خەڵكانی بێتوانا و نە گونجا و ناسایستە دەگرنەوە. ئەوە ڕاستە بەم كارە هەندێك ڕیفۆرم دەكرێت و چارەسەری بەرتیل و بەخراپی بەكارهێنانی کارگێرییەكان دەكات، بەڵام من دڵنیام كە هەموو كادیرە پێشكەوتەكانی لیستی گۆڕان و سەركردەكانی ئەوە دەزانن، كە كێشە بنەڕەتییەكانی كۆمەڵگە هەر لە نرخی بەرزی كاڵا و پێداویستییەكانی خەڵكو كرێی خانووبەرە و بەنزین و نەوت و گاز و كارەبا و ئاو و هاتووچۆ و … هتد، لەتەك كێشەی دابەشكردنی داهات و سامان، نادادپەروەریی کۆمەڵایەتی و جیاوازی چینایەتی و كێشەكە خەستتر دەكاتەوە، ئەوكاتەش هەموو بڕیارەكان لە دەستی ڕامیارییەكانەوە دەگوێزرێتەوە بۆ دەستی بزنسمانەكان و خاوەنكۆمپانییە گەورەكان، گەرچی لێرەش لە ئێستادا بڕیاری ڕامیاریەكانیش بڕیاری بزنسمانەکانە و لە بەرژەوەندی بزنس و خۆیان دەردەكرێت.

بەكورتییەكەی، ئەگەر لیستی گۆڕان دەسەڵاتیش بگرێتە دەست ، یاخود هەتا هەرە زۆرینەی جێگەکان لە دەسەڵاتدا بەدەست بهێنێت، دەتوانن گۆڕانكارییەكی زۆر كەمی وەكو: كەمكردنەوەی ببێکاری، ڕێكخستنەوەی فۆرم و قەوارەی ئەوەی كە لە خزمەتگوزارییە دەوڵەتییەكان ماوەتەوە، بەیاساییكردنی گەندەڵی ، تا ڕادەیەك خستنە شوێنی خەڵكی كارامە لە شوێنی خەڵكانی ناكارامە. دەستكورتكردنەوەی ڕامیارییەكان لە كاروباری فەرمانگە “سڤیلییەكان” و لەتەك هەبوونی جۆرێك لە سەربەستی لیبراڵییانە، كە ئێستاکەش بوونی هەیە. كەواتە، گەر كۆمەڵگەی كوردی بەختەوەر بێت، دەبێتە ‌كۆمەڵگەیەكی “سڤیلی“ وەك ئەوەی كە لە (ئەمەریكا و بەریتانیا و كەنەدا)دا دەیبینین. بەو شێوەیە گیروگرفتە بنەڕەتییەكانی وەكو: نادادپەروەریی کۆمەڵایەتی، نەبوونی سەربەستی تەواو بۆ هەموو تاكەكانی كۆمەڵگە سەرەرای جوداییان لە هەموو ڕوویەكەوە، بێكاری و بێخانووبەرەیی، ویرانی پاراستنی ژینگە و ڕەچاونەکردنی مرۆڤ و بەرژەوەندییە هاوبەشەكان، گیروگرفتی دابەشكردنی بەرهەم و داهات و سامان، جیاوازی نێوان دەوڵەمەند و هەژار و گەلێكی دیکە هەر وەكو خۆیان دەمێنێتەوە و خەستر دەبننەوە، لەبەرئەوەی لە ڕوانگە و ئەڵتەرناتیڤی لیستی گۆرانیشدا مرۆڤەکان بەرکار (object) و سزاوار بە ملدان مشەخۆری و سەروەری کەسانێکی دیکەن. هەر ئەمەشە خاڵی هاوبەشی دەسەڵات و ئۆپۆزسیۆن و ئایینەکان و هەموو دەسەلاتخوازان لە ڕاستەوە بۆ چەپ، هەر ئەمەشە دەزوولەی هۆنینەوەی گشت قۆناخەکان و سیستەم و دەسەڵاتە سەروو خەڵکییەکان و تەواوگەربوونیان بۆ یەکتری، ئەوەی کە قسەگەرانی سەربەدەسەڵات و ئۆپۆزسیۆن ناوی دەنێن “پێداویستبوونی ئۆپۆزسیۆنێکی فەرمی و پارلەمانی”.

سێ لە چڵان، لە (قەزافی)ییەوە بۆ دیکتاتۆرەکانی خۆرهەڵاتی ناوەراست

سێ لە چڵان، لە (قەزافی)ییەوە بۆ دیکتاتۆرەکانی خۆرهەڵاتی ناوەراست

هەرچەندە لە ماوەی چەند مانگی پێشوودا بە دەستتێوەردانی ولاتانی ناوچەکە و ئەوروپا و ئاسیا، ڕاپەڕینی سەربەخۆیی جەماوەریی خەڵکی ئازادیخوازی لیبیا بە جۆریك شکستی پێهێنرا و لە خەباتی جەماوەری و کۆمەڵایەتییەوە گۆڕدرا بۆ بەیەکدادانی سەربازی و کوشتارێکی زۆری لێکەوتەوە، بەڵام لەتەك ئەوەشدا لەقبوونی جێپیی دیکتاتۆرێك لە ناوچەکەدا بەجۆریك لە جۆرەکان کارایی لەسەر چارەنووسی دیکتاتۆرەکانی دیکەی ناوچەکە؛ چ دیکتاتۆرە ئیسلامییەکان و چ دیکتاتۆرە پڕۆئەمەریکییەکان، دادەنێت و خەڵکی لیبیا لەژێر چەپۆکی دتکتاتۆرییەکی 42 ساڵە دێتە دەرەوە و هەناسەیەك دەدات و پێ دەنێتە قۆناخێکی دیکەوە، هەرچەندە لەوانەیە لە ناهاوسەنگی هێزی سەربەخۆی جەماوەری لەتەك هێزە چەکدار و ڕامیارییە پڕۆئەوروپا و ئەمەریکییەکاندا دەستکەوت و گۆرانێکی بەرچاو و خواستراو دەستەبەر نەکات، بەڵام دیسانەوە خەڵك ئەزموونێك دەخاتە پشت سەری و دەکەوێتە کەتوارییکردنەوەی خەون و خەیاڵ و چاوەڕوانییەکانی، ئەمەش دەتوانیت وەك ئەزموونی تونس و میسر، زەمینەی هوشیارییەکی قوڵ لە ماوەیەکی کوردتدا گەڵاڵە بکات و بزاڤەکە بەرەو کارخانە و شوێنەکانی ژیان مل بنێت و ببێتە سەرەتای قۆناخێك لە خەباتی سەربەخۆی کۆمەڵایەتی.

دوێنێ شەو، هێزە بەرهەڵستکارە چەکدارەکان گەیشتنە نێو پایتەخت و دەستییان بەسەر زۆربەی شوێنەکاندا گرتووە و قەزافی دیکتاتۆر لەبەردەم خۆشی و شایی و هەلهەلەی خەڵکدا هەڵهاتووە و خۆی شاردووەتەوە. ئەم سەرکەوتنەی بەرهەڵستکارانی لیبیا کارایی لەسەر باری دەروونی دیکتاتۆرەکەی سوریە بەشار ئەسەد، کە ناچار بوو دەستبەجێ بێتە قسە و دەست بە هەرەشە بکات، دادەنێت. ڕۆژانی داهاتوو بۆ داهاتوو و چارەنووسی ناوچەکە، دەتوانن گرنگییەکی زۆریان هەبێت، بەتایبەت ئەوەی کە دیکتاتۆرەکانی دیکەی وڵاتانی ناوچەکە چ پڕۆئەمەریکایی و چ دژەئەمەریکایی تووشی شؤك کردووە.

لە سالانی رابووردوودا دەوڵەتی لیبیا و دیکتاتۆرەکەی ڕۆڵی پۆلیسی سەرسنووری ئەوروپا و کوتەکی دەستی ڕێکخراوی فرۆنتێکس (Frontex | European Union Agency) دەبینی و بیابانەکانی لیبیای کردبوونە زیندانی بە کۆمەڵی هەزاران پەنابەری و کۆچەری وڵاتانی ئەفەریکی، کە لەتەك چەندین مەرگەساتی بە کۆمەڵ و کوشتار و ئەشکەنجەی جۆراوجۆری ڕووبەڕوودەبوونەوە.

چەند مانگ لەمەوبەر کاتێك کە جەماوەری ئازادیخوازی لیبیا لە هەڵچوونێکی جەماوەری سەربەخۆدا ڕاپەڕی، بەرژەوەندی ولاتانی ئەوروپی و ئەمەریکا کەوتە مەترسییەوە و بۆ قوتارکردنی بەرژەوەندییە نەوتییەکان و سنوورییەکانیان لە لیبیادا، کەوتنە کۆکردنەوەی جەنەڕاڵ و ئەفسەرەکانی سوپای لیبیا لەو شارانەدا کە ڕزگار کرابوون و ئۆپۆزسیۆنێکی مشەخۆر و گوێلەمستیان بەرجەستەکرد و داهاتووی بەرژەوەندی خۆیان لەو وڵاتەدا پێ مسۆگەر کرد و نایان دایە دەست دیکتاتۆرەکانی لیبیا و یەمەن و سعودیە و بەحرەین و … تد، تاوەکو بتوانن بە تۆمەتی سەربەخۆراوابوونی نارازییان، دەستییان لە کوشتاری چەند مانگەی جەماوەردا ئاوەڵا ببێت، بەتایبەت ئەوەی کە لەڕێگەی چەکی هەواییەوە ناتۆ و هاوپەیمانانی بۆمبارانی شارەکانیان دەکرد..

بە دڵنیاییەوە، ئەمڕۆ بۆ خەڵکی لیبیا ڕۆژێکی خۆش و مژدەبەخش دەبێت و بۆ ئازادیخوازانی سوریە و یەمەن و سعودیە و بەحرێن و عیراق و ئێران و چین و ولاتانی دیکە، هاندەر و ورەبەخش دەبێت

مدخل إلى الأناركية

ليز هايليمان
1988
ترجمة: جوزف أيوب

ما هي الأناركية؟

إن الأناركية فلسفة سياسية مكتنفة في سوء الفهم. إلى حد كبير، يرجع هذا إلى حقيقة أن الأناركية هي طريقة مختلفة في التفكير، حيث لا يمكن وصفها بشعارات بسيطة أو خطوط حزبية. في الواقع، إذا سألت عشرة أناركيين عن الأناركية، من المحتمل أن تحصل على عشرة إجابات مختلفة. الأناركية هي أكثر من مجرد فلسفة سياسية، بل هي طريقة حياة تشمل جوانب سياسية وعملية وشخصية.
إن العقيدة الأساسية للأناركية هي أن السلطة الهرمية – سواء كانت دولة، كنسية، بطريركية أم نخبة اقتصادية – ليست بضرورية فحسب، بل هي ضارة في حد ذاتها لتحقيق الحد الأقصى من الإمكانات البشرية. يعتقد الأناركيون عموما أن البشر قادرون على إدارة شؤونهم بأنفسهم على أساس الإبداع، التعاون، والاحترام المتبادل. هي اعتقاد بأن القوة بطبيعتها مفسدة، والسلطات حتما معنية باستمرارها الذاتي وزيادة طاقتها الخاصة، أكثر من القيام بما هو أفضل لناخبيها. عموما إن الأناركيين هم محافظين حيث أن الأخلاق مسألة شخصية، وينبغي أن تستند على رعاية الآخرين ورفاهية المجتمع، وليس بناء على قوانين تفرضها السلطة القانونية أو الدينية (بما في ذلك القوانين المبجلة مثل دستور الولايات المتحدة). معظم الفلسفات الأناركية تعتقد أن الأفراد مسؤولون عن تصرفاتهم الخاصة. السلطات الأبوية تعزز العقلية المذلة حيث يتوقع من النخب اتخاذ القرارات وتلبية احتياجات الناس، بدلا من التفكير والعمل لأنفسهم. عندما تعطي سلطة لنفسها الحق في نقض أبسط القرارات الأخلاقية الشخصية، مثل من أجل ماذا يستحق القتل أو الموت (كما في التجنيد العسكري أو الإجهاض)، تتقلص حرية الإنسان بشكل لا يقاس.

يدرك الأناركيون بأن الاتصال بين مختلف أشكال القمع – بما في ذلك التمييز على أساس التحيز الجنسي، العنصري، الجنسي المغاير، الطبقي، والشوفيني الوطني- والاعتراف بعدم جدوى المعارضة، تركز على نموذج واحد للظلم في حين أن هناك أشكال أخرى لا تزال موجودة. يعتقد الأناركيون أن الوسائل التي تستخدم لتحويل العالم يجب أن تكون متلائمة مع الغايات التي يأمل المرء في تحقيقها. يعترض الأناركيون حول الاستراتيجيات والتكتيكات -بما في ذلك الحاجة إلى منظمات رسمية- واستخدام الإجراءات العنيفة للإطاحة بالمؤسسات العنيفة القائمة، بينما يتفق الأغلبية على أن التركيز يجب أن لا يكون مجرد تدمير النظام الحالي، ولكن على تشكيل بدائل جديدة أكثر إنسانية وأكثر عقلانية لتأخذ مكانها.
الأناركييون في التاريخ
لعب الأناركيون دوراً في الحركات الثورية على مر التاريخ. بدأت الثورة الفرنسية في عام 1789 ذات عنصر بروتوفوضوي قوي. في بداية القرنين التاسع عشر والعشرين لعب أناركييون مثل بيير جوزيف برودون، بيتر كروبوتكين، ميخائيل باكونين، وأريكو مالاتيستا دوراً أساسياً في تطوير النظرية الأناركية الثورية. ولعبوا دوراً كبيراً في الحركات الثورية في روسيا في عام 1905 و 1917، ولكنها -الحركة الأناركية- في كثير من الأحيان قمعت بلا رحمة بمجرد أن البلاشفة وحدت سلطتها. كما مهدت الثورة الاسبانية 1936-1939 الطريق للتعبير على أوسع نطاق والأكثر شهرة للممارسات الفوضوية، والتي عملياً أنشأت بنجاح المنظمات الأناركية النقابية (FAI وCNT)، بدائل غير هرمية اجتماعياً واقتصادياً. في الولايات المتحدة، وكذلك في المكسيك وأميركا اللاتينية، كان هناك تأثير للأناركية السينديكالية داخل الحركة النقابية (على سبيل المثال العمال الصناعيين في العالم). في بدايات 0019 شارك أناركييون بارزون مثل غولدمان إيما والكسندر بيركمان في مجموعة متنوعة من القضايا الراديكالية. كان هناك تيار أناركي قوي في العديد من التغييرات الاجتماعية وحركات تبديل نمط الحياة قي العام 1960 (بما في ذلك أجزاء من الحركة النسوية، حركة تحرير مثلي الجنس، الحركات المناهضة للحرب وحركات الخطاب الحر)، رغم أنه في كثير من الحالات كان يتم تعتيم هذه الحركات، إن لم يكن قمعها بصراحة، عن طريق التيارات الماركسية – اللينينية – الماوية.
ما هو غير الأناركية
في محاولة لتوضيح ما هي الأناركية، فمن المفيد دراسة ما ليس أناركياً :
الشيوعية: في حين أن العديد من الأناركيين يقدّرون الطائفية والجماعية، يرفض الأناركييون حالة الشمولية الشيوعية القائمة والساقطة في الآونة الأخيرة، أو بدقة أكثر الماركسية اللينينية. تطور الخلاف بين الماركسيين والأناركيين في وقت مبكر من 1870 عندما نظر الأناركييون أن الماركسيين يستمرون باستبدادهم تحت اسم مختلف. وقد أكدت المجموعات الماركسية اللينينية على الحاجة إلى حزب الطليعة، وديكتاتورية البروليتاريا، هذه الأفكار التي تعارض بشكل أساسي الأفكار الفوضوية المناهضة للاستبداد والمنادية بالحرية الفردية القصوى. على الرغم من أن الماركسية الارثوذكسية تتنبأ بأن الدولة سوف “تتلاشى” مع مرور الوقت، فقد شهدنا مرارا وتكرارا في الأنظمة الشيوعية توحيد سلطة الدولة وقمعها بالترافق مع الإصرار على الطاعة.
التحررية : كثيرا ما يجري الخلط بين الليبراليين الأناركيين، والقيام بالتشابك في كثير من النواحي. يتقاسم الفريقان على التركيز على الحرية الفردية والرغبة في التخلص من الدولة. يولي الكثير من الليبراليين الأهتمام للفرد والتأكيد على مبدأ المصلحة الذاتية المستنيرة. في حين يميل كثير من الأناركيين إلى التركيز أكثر على المساعدة المتبادلة والجهود المبذولة لتحسين ظروف جميع أفراد المجتمع. غالبا ما تتسم الليبرالية بوجهة نظرها الاقتصادية، الأمر الذي يضع الحد الأقصى المسموح به دون عائق على رأسمالية السوق الحرة (بعض أنصار يطلقون على أنفسهم “أناركيين رأسماليين”)، استباحة استخدام القوة في الدفاع عن الملكية الخاصة، تعارض أي تدخل حكومي يعيق الجهود لتعظيم المكاسب الاقتصادية الشخصية، وتخفيض القيم التي لا يمكن قياسها (عادة نقدية) اقتصادياُ. في حين أن الليبراليين مناهضين للدولة ، فإنهم غالبا لا يعارضون الهيمنة والتسلسل الهرمي في جميع أشكاله (غالبا ما يكون هناك ميل إلى “البقاء الأصلح” أو “[الاقتصاد] القوة تصنع الحق” في الفلسفة الليبرالية)، وعدم البحث جذرياً في تغيير علاقات القوة الاجتماعية، ولا سيما تلك القائمة على القوة الاقتصادية. يميل الأناركييون أكثر إلى المنظور الاشتراكي، ويفضلون التخلص من أي نظام حيث يستطيع الأثرياء تحقيق المنفعة غير المتناسقة مع من هم أقل حظا الذين يعانون من مشقة لا مبرر لها. بينما يقدر الأناركييون المبادرة الفردية، الذكاء، والإبداع، فمن المسلم به أن الذين يمتلكون هذه المواهب يعاملوا باحترام وعدالة. الموضوعية هي نوع من التطرف الليبرالي. الحزب الليبرالي معتدل نسبياً، ويميل إلى التركيز على قضايا مثل إصلاح النظام الانتخابي وإلغاء قوانين المخدرات، والحد من التنظيمات الحكومية. العديد من الليبراليين هم “ملاكيين” الذين يعتقدون أن بعض أشكال الحكومة أمر ضروري إلا أنها ينبغي أن تكون ضعيفة وغير مزعجة. مسألة ما هو نوع النظام الاقتصادي في المجتمع الأناركي هو أمر مفتوح. يعتقد بعض الأناركيون أنه يجب إلغاء جميع أشكال الرأسمالية واقتصاد السوق، والبعض الآخر يفضل النظام الذي يعزز ملكية العمال والديمقراطية القائمة على المشاركة الكاملة في إطار اقتصاد السوق، والبعض الآخر لا يزال يعتقد أن مجموعة متنوعة من النظم الاقتصادية يمكن أن تتعايش طالما انهم لا يحاولون فرض نظمها وقيمها على بعضها البعض.
الليبرالية: إن المفاهيم السياسية السائدة في هذا البلد تعادل ما بين اليسارية والأناركية وما بين اليسارية والليبرالية، ولكن هناك اختلافات حقيقية، من حيث الكم والنوع. إن فكرة “اليسار” هو مشكلة منذ 1990، حيث أن الكثير من السياسات الحديثة تميل إلى أن التموضع خارج اليسار التقليدي (ليبرالي) / اليمين (المحافظ). رغم أن معظم الأناركيين يدعمون القضايا “التقدمية” ولكن الأناركية لا تأخذ مكانها في التيار السياسي التقليدي. وقد اقترح بعض المنظرين منظومة على درجة من التسلط الاقتصادي والتسلط الاستبداد الاجتماعي باعتبارهما محورين منفصلين، كثير من الأحيان أولئك الذين يفضلون الحرية الاقتصادية يعارضون الحرية الاجتماعية، والعكس بالعكس. الكثير من السياسات التقدمية الحديثة تستند على “سياسة الهوية”، والفكرة التي تجذب اهتمامات المرء الأولية وتحالفاته هي على أساس الجنس / العرق / التوجه الجنسي. على الرغم من أن العديد من الأناركيين يستثمرون سياسة الهوية ، تتطلع الفلسفة الأناركية الأكثر شمولا الى الوقت الذي كان لا يحتاج فيها الناس إلى التركيز كثيرا على مثل هذه التصنيفات. في حين يميل الليبراليون إلى الدعوة للجهود الرامية إلى إصلاح النظام الحالي (من خلال وسائل مثل التصويت، الضغط، وبروز المنظمة)، للأناركيين وجهة نظر أكثر تطرفا، ويتمنون أن تستبدل المؤسسات الفاسدة تماما، وإعادة تشكيل مجتمع أكثر إنسانية من خلال وسائل العمل المباشر، من دون الاعتماد على أي شكل من أشكال تدخل الدولة. كما يعترف الأناركيون بقوة التطور عموما ، كذلك التبدل الثوري، كذلك يعترف بأنه من أجل تحقيق إعادة ترتيب حقيقي للمجتمع من الضروري القضاء على هيمنة العلاقات الهرمية أينما وجدت، تاريخيا لم يكن هذا أولوية الليبراليين. يسلم الأناركيون بأن شكل السلطة نفسها (سواء كانت رأسمالية، شيوعية، ديمقراطية أو توتاليتارية) هي منبع المشكلة، وعلى هذا النحو ، لا يمكن أن تكون أساسا للحل. بالرغم من أن بعض الأناركيين يرتبطون بالتصويت وينظمون الاحتجاج معتقدين بأن حتى التحسينات الصغيرة هي ترجمة جديرة بالاهتمام ، ويدركون أن مثل هذه الأنشطة هي مجرد خطوات مؤقتة، يجب على المرء أن يتخطاها لتحقيق تغيير حقيقي ودائم.
العدمية : وخلافا لعقيدة “معاداة كل شيء” في العدمية، الأناركيون لا يشجعون على العنف العشوائي، التدمير، و “كل رجل لنفسه” الخروج على القانون (على الرغم من أن هناك دائما عدد قليل من متبعي هذه الفلسفة يسمون أنفسهم “فوضويون”). والاعتقاد السائد بأن الأناركية تعادل الفوضى هو للأسف اعتقاد خاطئ نشأ من الاعتقاد وعلى نطاق واسع، غرس من قبل من هم في السلطة، أن هذه السلطة أمر ضروري للحفاظ على النظام. يعتقد الأناركيون أن تحقيق مجتمع كفوء، منظم، وعادل يكون على أسس غير مبنية على الهرمية، اللامركزية، والمشاركة.
بعض المسائل الخلافية

تحمل الأناركية وجهات نظر متباينة حول العديد من القضايا. واحدة من الخلافات الرئيسية هي مسألة الفرد مقابل المجتمع. تهتم الأناركية الفردية أهمية قصوى على حرية الفرد، في حين يركز الأناركييون الشيوعييون (والأناركييون السنديكالييون) على مصلحة الفئة الاجتماعية ككل، يكون المنفعيون في مكان ما بينهما. في المجتمع الأناركي المثالي، يتأمل تلبية احتياجات المجتمع ككل بطريقة عادلة دون المساس اللا مبرر بحرية الإرادة وتقرير المصير من قبل الأفراد.
مناقشة أخرى داخل الحركة الأناركية تتعلق بقضايا البيئة والتكنولوجيا
تشير الأناركية الكلاسيكية إلى تشابهاً مع مفاهيم الماركسية التقليدية لقيمة العلم والعقلانية، والمبدأ القائل أن التقدم التكنولوجي يفيد المجتمع عموما. يعتقد الكثير من الأناركيين الحديثين أن التكنولوجيا في حد ذاتها لا جيدة ولا شريرة، ولكن يجب أالتدقيق بها وتطبيقها بطريقة مسؤولة اجتماعيا من أجل تقديم خدمة أفضل لأولئك الذين يستخدمونها، وتتأثر بها. آخرون أناركييون معاصرون لديها تكنولوجيا مضادة، منظور وسطي بيئي (الأكثر تطرفا للبدائية و اللاضية الجدد)، ويعتقدون أن المجتمع الأناركي يمكن تحقيقه من خلال التخلي عن التقدم التكنولوجي والعودة أكثر إلى البدائية، متموضعاً ومتناغم بيئياً لطريقة الحياة.
إن مسألة القومية مهمة أيضاً. بصفة عامة، يدعو الأناركييون إلى فكرة الأممية (أو بالأحرى، اللاوطنية) وتصوير مظاهر القومية والوطنية كمحاولة تقوم بها الدولة لزيادة قوتها من خلال تشجيع الانقسامات المصطنعة بين الناس. الدولة القومية هي بنية تخدم مصالح النخب المختلفة، في حين أن طبقات السكان الأدنى لا تزال في ظروف يرثى لها كما هو الحال في جميع أنحاء العالم. على الرغم من هذا، فإن بعض الأناركيين يحافظون على دعم النضالات التحررية الوطنية (مثلا الجهود التي يبذلها الفلسطينيون في منطقة الشرق الأوسط، القوميون السود في الولايات المتحدة، والشعوب الأصلية المظلومة في كل مكان) معتقدين بأن الدول الصغيرة المستقلة، وإن كانت استبدادية، هي أفضل من الإمبراطوريات الاستغلالية.
التيارات داخل الحركة الأناركية الحديثة
إن “الحركة الأناركية” في يومنا هذا ينظر إليها بشكل أكثر دقة باعتبارها مجموعة من الحركات المختلفة ذات العديد من المظاهر السياسية والفلسفية المشتركة. بناء عليه، وأحيانا بشكل متباين للمبادئ الأناركية الكلاسيكية، نرى عدة مجموعات تقوم بتوسيع نطاق الأناركية المعاصرة، وبإعادة تعريف المفاهيم التقليدية للأناركية.
إن الأناركية النسوية تخلط المثل العليا للانسوية والأناركية. تركز الأناركية النسوية على تحرير المرأة ودور البطريركية أكثر من الأناركية الكلاسيكية، ولكن ليس لدرجة استبعاد غيرها من أشكال القمع (كما فعلت بعض أنواع الحركات النسوية الأخرى). لا تعتبر كل النساء الأناركيات أنفسهم أناركية نسوية، حيث لا يجب على الأناركية النسوية أن تكون انثى بالتحديد- إلى حدٍ كبير هناك تمييز بين كيف أن “محور المرأة ” يبنى على القيم من جهة والتشديد على جوانب الهيمنة من جهة أخرى. كما هو الحال مع العديد من الحركات السياسية في يومنا هذا، حيث أن مسألة الانفصال بين الجنسين لا تزال دون حل. من جهة، إن الاستمرار ضمن الحركة الأناركية في ظل الانقسامات المصطنعة بين الجنسين والتي فرضت من قبل النظام الاجتماعي الهرمي والذكوري تكون معادية لخلق مساواة حقيقية، وإلى كسر الحواجز التي يأمل الأناركييون في تحقيقه. من جهة أخرى، تشعر العديد من النساء بضرورة الحفاظ على مساحة للمرأة داخل الحركة التي كان عادة ما يسيطر عليها الذكور، وتعتقد أنه يجب الإعتراف بشرعية قضايا المرأة وإدماجها في الفلسفة الأناركية قبل التمكن من تحقيق الوحدة الوطنية. عموما ترفض الأناركية النسوية حلول الدولتية لمشاكل المرأة (مثل الرقابة على المواد الإباحية في محاولة للحد من العنف ضد المرأة) لصالح التمكين الذاتي والعمل المباشر. يمكن وصف تنظيم الأناركية النسوية بالتركيز على اللامركزية، العمل واتخاذ القرارات على مستوى القاعدة الشعبية. عموما تعتقد الأناركية النسوية أن أفضل طريقة لتحقيق إمكانات الإنسان تكون عن طريق تجاوز الأدوار التقليدية للجنسين، وتشجيع تطوير “ذكورية” مفيدة وصفات “أنثوية” في جميع الناس، والمساواة في كل العلاقات.
يركز العديد من الأناركيين الحديثين على تطبيق المثل العليا لحرية الإرادة وتقرير المصير على حياتهم الشخصية. ضمن هذا التوجه هناك تشديد على قبول خيارات عدة في مجال الجنس، والأسرة، والعلاقات بين الأشخاص. ينبغي أن تقوم العلاقات على الاختيار الحر، وموافقة جميع الأفراد المعنيين، وليس بتكليف من القيود الحكومية أو الدينية أو الاجتماعية. هناك العديد من االشاذين الأناركيين- لواط، سحاق، مخنثين، ولا سيما المخنثين- تعزيز الأناركية لانهيار خطط التصنيف التقليدية تبدو ذات أهمية خاصة لأولئك الذين مع المنظمات غير التقليدية و / أو المهمشة للهويات الجنسية والجنس. كما هو الحال مع الحركات النسائية تحتضن بعض الجماعات الشاذة (لواط/ سحاق) للمبادئ المعادية للاستبدادية والعمل المباشر (على سبيل المثال، نشطاء الايدز الذين ينظمون برامج تبادل الإبر والنوادي التي تشتري ادارة الأغذية والأدوية الأميركية). مع الاعتراف بأن الوصايا التقليدية مثل الزواج، الأسرة الأبوية، والاستنساخ القسري هي لخدمة مصالح من هم في مواقع الحكم والسلطة، يؤكد الأناركييون على استكشاف الإبداع، وبدائل العلاقة الطوعية مثل زواج غير الأحادي، الأسر الممتدة، وطائفية تربية الأطفال، بالإضافة إلى الخيارات التقليدية الأكثر شيوعا. يريد الأناركييون عموما الحصول على حكومة خارجة عن أعمال تصديق العلاقات الشخصية، بدلا من التوسع في تصديق علاقات اثلي الجنس. عادة يعارض الأناركييون الشاذون الجهود الرامية إلى زيادة وجود مثلي الجنس في المؤسسات القمعية مثل الجيش.
على نقيض التزام الأناركية الكلاسيكية للإلحاد (إلى حد كبير استجابة لتأثير سلبي للمؤسسات الدينية التقليدية السلطوية)، يؤكد العديد من الأناركيين الحديثين على القيم الروحية (في كلا الوثنية الجدد المتنوعة واللاهوتي المتحرر داخل الديانات التقليدية). وهذا يعكس الاعتقاد بأن تحقيق الحد الأقصى من الإمكانات البشرية يتطلب اعترافا في الجانب الروحي والجاتب المتسامي لشخصية الإنسان وثقافته فضلا عن عقلانيته. في مجال الأخلاق، يعتمد الأناركييون على الشخصية المسؤولة والمهتمة بالآخرين بدلا من التركيز على التصريحات للسلطات القانونية أو الأخلاقية. عموما يؤكد الأناركييون الروحانيون على الترابط بين جميع أشكال الحياة، وعادة تتزامن معتقداتهم مع اولئك الموجهين ايكولوجياً، الأناركييون المهتمون بالطبيعة. حتى الآن لا يزال هناك عنصر الحادي جوهري بين الأناركييون الذين يعتقدون أن فكرة “القدسية” والاعتماد على “النظام العالي” لتعزيز المفاهيم الهرمية التقليدية معادية لتحقيق الحرية الإنسانية الكاملة.
إن المثل الأناركية غالبا ما تتبنى من قبل شباب بغاء، أصحاب الفن البديل، الهذيان “الطفيليين” وثقافات طلبة راديكاليين. يحاول هؤلاء الشباب الهروب من الظلم والإغتراب في المجتمع الاستهلاكي السائد من خلال تشكيل جماعات مقاومة على أساس أن العمل المباشر وسيلة لتحقيق الاعتماد على الذات مثل العيش الجماعي، الخضوع، محلات معلوماتية وخلق بدائل اقتصادية مثل تعاونيات مستقلة غذائية، إنتاج وتوزيع الموسيقى غير التجارية. في حين أن هؤلاء الشباب يقبلون العديد من المعتقدات الكلاسيكية الأناركية (وإن لم يكن عادة تحت هذه التسمية)، فإنهم عادة ما يكونوا أكثر اهتماما بتطبيق مبادئ مكافحة الاستبداد وتقرير المصير بطريقة عملية لممارسة المقاومة وحياتهم اليومية. مع ذلك، يتجنب بعض الأناركييون المعاصرون “الحياة النمطية”، وبدلا من ذلك يركزوا على بناء مزيد من المجموعات رسمية وشبكات التي يمكن أن تنظم تغيير اجتماعي أوسع.
يرتبط الأناركييون بنسق واسع من وسائل النشر، إن كانت صحف غير رسمية أو قانونية وناشري الكتب ذو تاريخ طويل. يستخدم الأناركييون الإنترنت وغيرها من وسائل الاتصالات الالكترونية على نحو متزايد. كثيراً ما وصف الإنترنت بأنه مثالاً للفوضى، وبالفعل نمى وازدهر مع غياب سلطة الحكومة المركزية. توفر الاتصالات الالكترونية وسيلة لتجاوز الحدود الوطنية، ويمكن التقليل من أهمية الحواجز الثقافية كما العرق والجنس أيضاً. مع ذلك، هناك خطر واضح على أن زيادة الاعتماد على الاتصالات الإلكترونية من شأنه أن يعزز الحواجز الاقتصادية، وخلق مجتمع من “يملكون” المعلومات ومن “لا يملكون”. استخدم الأناركييون الاتصالات الالكترونية لوضع الخطط، نشر الأخبار الهامة، تبادل المعلومات، هناك لوائح بريدية ومجموعات من أعضاء مكرسين لمكافحة اللاسلطويين والأناركييون، فضلا عن مشاريع طموحة مثل أرشيف الصحافة الالكترونية الشجاعة. بوضوح تخاف الحكومات من حرية الانترنت، وتزيد جهودها لوقف التدفق الحر للمعلومات (تحت ستار مكافحة الفحش ومكافحة الارهاب). كما أن هناك أناركييون آخرون يعارضون الاتصالات الإلكترونية، سواء لأنهم يرفضون “الوساطة” أي “التفاعل الذي ليس وجها لوجه”، وبسبب الآثار البيئية الضارة للتكنولوجيا.
استنتاج
باختصار، الأناركية هي فلسفة معرفة متنوعة على نطاق واسع تم اعتمادها بشكل أو بآخر من قبل مجموعة واسعة من الأفراد والجماعات، كثير منهم لا يصرحوا بتسمية أنفسهم بـ “أناركيين”. تتعلق الأناركية بجميع أوجه الوجود. في التأكيد على الحرية، تقرير المصير، المسؤولية الشخصية، العمل المباشر، خلق البدائل، والتعاون الطوعى، لدى الأناركية الرؤية والمرونة لتوفير وسيلة ناجعة لتغيير حياة المرء، في حين أنها تعمل من أجل تغيير اجتماعي جذري ودائم الذي سيغير العالم.

کرۆنشتات Cronstadt

نووسینی. دانیێڵ گرین

و. له‌ عه‌ره‌بییه‌وه‌: سه‌لام عارف

حەز و خواسته‌کانی جووتیاره‌ شۆڕشگێڕه‌کان، هه‌ر هه‌مان حەز و خواست بوون که‌ بووبوونه‌ وزه‌به‌خشی کرێکارانی پترۆگراد و ده‌ریاوانه‌کانی قه‌ڵای –کرۆنشتاتله‌ شۆڕشی شوباتئازاری 1921دا.

هه‌لومه‌رجه‌ مادییه‌کان ژیانی کرێکارانی شار و شارۆچکه‌کان وه‌ك، نه‌بوونی خۆراك و سووته‌مه‌نی و شلۆقیی ئامێره‌کانی گواستنه‌وه‌، سه‌رباری ئه‌وانه‌ فلیقاندنه‌وه‌ی هه‌موو ناڕه‌زاییه‌ك. ئه‌وانه‌ هه‌موویان له‌ بوونی دیکتاتۆریه‌ته‌وه‌ سه‌رچاوه‌یان گرتبوو، ته‌واو باری ژیانی کرێکارانی قورس کردبوو، کۆڵه‌واری ده‌ستی ئه‌و هه‌لومه‌رجه‌ مادییانه‌ بوون. کۆتایی شوبات مانگرتنه‌کان له‌ پترۆگراد و مۆسکۆ و ناوه‌نده‌ پیشه‌سازییه‌کانی دی ده‌ستیان پێ کردبوو، کرێکاران ده‌هاتن و ده‌چوون، له‌ دامه‌زراوه‌یه‌که‌وه‌ بۆ دامه‌زراوه‌کانی دی، کارگه‌کانیان داده‌خست، هێنده‌ی بۆیان ده‌کرا کرێکارانی تریان ڕاده‌کێشا بۆ ناوجه‌رگه‌ی ڕووداوه‌کان و به‌ جه‌م داوای –نان وئازادییان ده‌کرد، به‌ڵام وه‌ك هه‌موو جاره‌کانی تر وه‌ڵامی سوڵته‌ به‌ گوله‌باران بوو. کرێکارانی پترۆگراد کۆبوونه‌وه‌یه‌کی ناڕه‌زاییان سازکرد10000 کرێکار تێدا به‌شدار بوون.

کرۆنشتات بنکه‌یه‌کی سه‌ربازیی ده‌ریایی بوو له‌ دوورگه‌ی فیلندا، 30 کیلۆمه‌تر دوور بوو له‌ پترۆگراده‌وه‌، زستانان سه‌هۆڵبه‌ندان بوو، دانیشتوانی پێکهاتبوو له‌ ده‌ریاوانه‌کان و چه‌ند هه‌زار کرێکارێك. ئه‌و کرێکارانه‌ له‌ عه‌مباره‌ سه‌ربازییه‌کاندا کاریان ده‌کرد، له‌ گۆڕانکارییه‌ شۆڕگێڕییه‌کانی شۆڕشی ئۆکتۆبه‌ری 1917دا ڕۆڵێ گرنگ و کاریگه‌ریان هه‌بوو. ترۆتسکی واته‌نی: نموونه‌ی (سه‌ربه‌رزی و مه‌زنیی شۆڕشی ڕووسی) بوون. دانیشتوانی سڤیلی کرۆنشتات شاره‌وانییه‌کی ئازادیان دروست کردبوو، که‌ تا ڕاده‌یه‌ك سه‌ربه‌خۆ بوو له‌ ده‌سه‌ڵات.

له‌ ناوه‌ڕاستی ئه‌و قه‌ڵایه‌دا، چه‌قێکی میلی پانوپۆڕ هه‌بوو که‌ نزیکه‌ی30000 که‌سی ده‌گرت.

ساڵی 1921 ده‌ریاوانه‌کانی کرۆنشتات ئه‌و هێز و توانا و پێکهاته‌ شۆڕشگێڕییه‌که‌شی وه‌ك پێش شۆڕشی1917 نه‌مابوو، چونکه‌ وه‌ك ده‌ریاوانه‌کانی پێش خۆیان نه‌بوون، زۆریان له‌ که‌ش و ده‌وروبه‌رێکی جووتیارییه‌وه‌ هاتبوون، به‌ڵام له‌گه‌ڵ ئه‌وه‌شدا هه‌ر ده‌ستیان له‌ ئه‌قڵییه‌ته‌ خه‌باتگێڕییه‌کەی ئه‌وانه‌ی پێش خۆیان به‌رنه‌دابوو و زۆر شانازیشیان به‌ سه‌رکه‌وتنه‌کانی پێشووه‌وه‌ ده‌کرد، هاوکارییه‌کی باشی کرێکارانی پترۆگردیان ده‌کرد، هه‌رچەنده‌ هێزه‌ نیزامییه‌کان لێیان ده‌دان و ڕاویان ده‌نان، به‌ڵام ئه‌وان به‌ به‌رده‌وامی نوێنه‌رانی خۆیان ده‌نارد بۆلای کرێکارانی پترۆگراد و به‌رگریان له‌ داواکارییه‌کانیان ده‌کرد. بۆ ئه‌و مه‌به‌سته‌ له‌ مه‌یدانی کرۆنشتات دوو کۆبوونه‌وه‌ سازکرا، له‌ کۆبوونه‌وه‌ی یه‌که‌مدا 16000 که‌س له‌ ده‌ریاوانان و کرێکاران به‌شدار بوون، له‌گه‌ڵ ئه‌وه‌شدا که‌ سه‌رۆکی ئه‌نجومه‌نی جێبه‌جێکردن کالینینئاماده‌ بوو، کرێکاران بڕیاری ئه‌وه‌یان دا که‌ پێویسته‌ له‌ ماوه‌ی10ڕۆژدا و له‌ ده‌ره‌وه‌ی چوارچێوه‌ی حزبه‌ سیاسییه‌کان کۆنگره‌یه‌کی کرێکاران و سه‌ربازه‌ سووره‌کان و ده‌ریاوانه‌کانی پترۆگراد و کرۆنشتات ببه‌سترێت، جگه‌ له‌وه‌ داوای ئه‌وه‌ کرا که‌ ئه‌فسه‌ره‌ سیاسییه‌کان لاببرێن و ناشبێت هیچ حزبێك خاوه‌نئیمتیاز بێت، داوایان کرد که‌ مه‌فره‌زه‌ شیوعییه‌کان و پاسه‌وانی شیوعی له‌ کارگه‌کاندا نه‌هێڵرێن.

وه‌ك ڕۆژی ڕووناك دیار بوو ئه‌و داواکاری و قسه‌وباسانه‌ ئاڕاسته‌ی حزبی خاوه‌نده‌سه‌ڵات ده‌کرێت، چونکه‌ هه‌ر ئه‌و حزبه‌ بوو هه‌موو بواره‌کانی ژیانی مۆنۆپۆل کردبوو و یاخیبوونی کرۆنشتاتیشی به‌ ده‌ستدرێژی ده‌زانی بۆ سه‌ر سوڵته‌گه‌رایی. بۆ ئه‌وه‌ی زیاتر تیشك بخرێته‌ سه‌ر ئه‌و باره‌ ناله‌باره‌ ئه‌وه‌نده‌ به‌سه‌ که‌ بگه‌ڕێینه‌وه‌ بۆ لای ئه‌و بڵاوکراوه‌یه‌ ئەزڤیستا-azvesta که‌ ئه‌و سه‌رده‌مه‌ شاره‌وانییه‌ ئازاده‌که‌ ده‌ریده‌کرد با جارێ واز له‌ ده‌ریاوانه‌ ناڕه‌زا و تووڕه‌بووه‌کان بهێنین، که‌ هه‌ر کاتێك ده‌م ده‌که‌نه‌وه‌ ده‌ڵێن حزبی شیوعی، دوای ئه‌وه‌ی سوڵته‌ی وه‌رگرت، هه‌موو سه‌رقاڵی و هه‌مووغه‌مێکی بوو به‌وه‌ که‌ بیپارێزێت، خۆی له‌ جه‌ماوه‌ر جیا کردۆته‌وه‌ و به‌ باشیش ده‌رکه‌وتووه‌ که‌ توانای ئه‌وه‌ی نییه‌ وڵات له‌ داته‌پینی سه‌راسه‌ری ڕزگار بکات، ئه‌و حزبه‌ بڕوای کرێکارانی له‌ ده‌ست داوه‌ و بۆته‌ حزبێکی بیرۆکراتی، کۆڕه‌ کرێکارییه‌کانیش دوای ئه‌وه‌ که‌ سوڵته‌یان لێ زه‌وت کرا بوونه‌ته‌، ساخته‌چی، تاڵانچی، فڕوفێڵباز، سه‌ندیکاکان هه‌موو ده‌وڵه‌تمه‌ندکراون و کراونه‌ته‌ ئامێرێکی پۆلیسی، له‌ هه‌موو لایه‌که‌وه‌ بوون به‌ بار به‌سه‌ر گه‌له‌وه‌، جگه‌ له‌وانه‌ یاساکانیش گڕیان لێده‌بارێ، تۆقاندن کراوه‌ته‌ خۆراکی سێ ژه‌مه‌، له‌ بواری ئابووریشدا ده‌وڵه‌تی سه‌رمایه‌دار باڵی کێشاوه‌ و ڕه‌ق و توندوتیژه‌، له‌بریی ئه‌و سۆسیالیزمه‌ که‌ به‌ڵێنی به‌دیهێنانیان دابوو، له‌ کارگه‌یه‌کی نیشتمانیی مه‌زندا، وەک جاری جاران، کرێکاران ده‌چه‌وسێنرێنه‌وه‌. کرۆنشتات ئه‌وه‌ش پووچه‌ڵ ده‌کاته‌وه‌ که‌ ده‌وترێت سه‌رکرده‌کان هه‌ڵه‌نه‌ناسن، له‌و ڕووه‌وه‌ نه‌ك هه‌ر ته‌نها گاڵته‌جاری به‌ ترۆتسکیده‌که‌ن، به‌ لینینیشی ده‌که‌ن، که‌ به‌ڵێنی ئه‌وه‌یان پێدا بوون که‌ داواکارییه‌کانیان جێبه‌جێ ده‌که‌ن، نه‌ك هه‌ر ئه‌وه‌ ئه‌و دووانه‌‌ گوتبووشیان که‌ پشتگیریی ئازادییه‌کان و هه‌ڵبژاردن ده‌که‌ن له‌ هه‌موو ئامێره‌ سۆڤیه‌ته‌کاندا، ده‌ریاوانه‌کان و کرێکاران به‌و چه‌شنه‌ ناسنامه‌یه‌وه‌، واته‌ به‌ ناسنامه‌ی شۆڕشی سێیه‌مه‌وه‌ده‌رڕژێنه‌ ناو ئازادیخوازییه‌وه.‌ ئه‌و یاخیبووانه‌، ئەگه‌رچی نه‌یار و دژ به‌ سوڵته‌ و حزبی سوڵته‌گه‌رایانه‌ بوون و خوازیاری له‌ناوچوونی بوون، به‌ڵام له‌گه‌ڵ ئه‌وه‌شدا وایان به‌ باش زانی که‌ هه‌ر له‌ گۆڕه‌پانه‌ شۆڕگێڕییه‌که‌دا بمێننه‌وه‌، ئه‌وانه‌ بووبوونه‌ ئێشکگر بۆ پاراستنی ده‌ستکه‌وته‌ شۆڕشگێڕه‌کان و دژی گه‌ڕانه‌وه‌ی قامچیی قه‌یسه‌ری بوون، له‌به‌ر ئه‌وه‌ش بوو که‌ خوازیاری ڕووخاندنی هه‌موو پرده‌کان نه‌بوون له‌گه‌ڵ ڕژێمدا، به‌ هیوای دۆزینه‌وه‌ی زمانێکی هاوبه‌ش، ئه‌وان داوای ئازادیی بیروڕاده‌ربڕینیان ده‌کرد، هه‌ر هیچ نه‌بێت بۆ لایه‌نگره‌ ڕاسته‌قینه‌کانی شۆڕش.”

سڵنه‌کردنه‌وه‌ و چاونه‌ترسیی کرۆنشتاتییه‌کان، زۆر له‌وه‌ زیاتر چووبووه‌ پێشه‌وه‌ که‌ که‌مجیقڵانه‌یی –لینین و ترۆتسکیو سه‌رکرده‌ شیوعییه‌کان بتوانن بکه‌ونه‌ ژێر بارییه‌وه‌، سه‌رکرده‌ به‌لشه‌فیکه‌کان لای خۆیانه‌وه‌ مه‌سه‌له‌ی له‌یه‌کچوونی حزبی شیوعی و شۆڕشیان ساغ کردبووه‌وه‌، هه‌ر که‌سێکیش له‌گه‌ڵ ئه‌و ئه‌فسانه‌یه‌دا یه‌کانگیر نه‌بێت، ئه‌وه‌ ئیتر ئه‌و که‌سه‌ بێ چەندوچۆن و بگره‌وبه‌رده‌یه‌ك دژه‌شۆڕشه‌. ئه‌و سه‌له‌فییانه‌ به‌ چاوی خۆیان شیتاڵ شیتاڵبوونی مارکسیزمی لینینزمیان ده‌بینی، له‌ لایه‌کی تریشه‌وه‌ کرۆنشتات تۆقاندبوونی. ڕێک له‌و کاته‌دا که‌ ئه‌وان به‌ ناوی پرۆلیتاریاوه‌ حوکیان دەکرد، که‌چی له‌پڕ بینیان که‌ سوڵته‌که‌یان به‌ره‌و ڕووی ناڕه‌زایی و ڕه‌تکردنه‌وه‌ بۆته‌وه‌ لای ئه‌وانه‌وه‌ که‌ تا دوێنێ خۆیان بوونی ئه‌و بزووتنه‌وه‌یه‌یان به‌ بزووتنه‌وه‌ی پرۆلیتاریای ڕاسته‌قینه‌یان ده‌زانی، که‌چی له‌و ده‌مه‌دا و له‌و وه‌زعه‌دا –لینینلکابوو به‌ هزرێکی ساده‌ و ساکاره‌وه‌ ده‌یگوت و دەیگوتەوە: ”ته‌نها ئه‌لته‌رنه‌تیڤ بۆ دیکتاتۆرییه‌تی حزب، حکوومه‌تی قه‌یسه‌رییه‌ له‌ نێوان ئه‌و دووانه‌دا هیچی تر نییه‌ئه‌وه‌ش به‌و مانایه‌ ده‌وترا ده‌متان داخه‌ن و سه‌ری خۆتان کزکه‌ن و ئه‌وه‌ی هه‌یه‌ قبوڵی بکه‌ن، ئەگه‌ر نا؟!! 1921پیاوه‌کانی ده‌وڵه‌تی سۆڤیه‌تی ئاوه‌ها بیریان ده‌کرده‌وه‌، هه‌ر هه‌مان بیرکردنه‌وه‌ بوو که‌ پاییزی 1956 پیاوانی ده‌وڵه‌ت له‌ بۆدابست دووباره‌یان کردەوە.

ترۆتسکی یه‌کودووی لێنه‌کرد ئه‌رکی داپڵۆسینی ئه‌و جموجووڵانه‌ی گرته‌ ئه‌ستۆی خۆی، لینین ئه‌وی نارد بۆ به‌شداریکردن له‌ کۆنگره‌ی ده‌یەمینی حزبدا و چه‌ند ساتێکیش یا زیاتر له‌ پترۆگراد لا بدات، بۆ ئه‌وه‌ی دوائاگادارینامه بنێرێت بۆ ئه‌و یاخیبووانه‌ ، ئه‌و له‌و ئاگادارینامه‌یه‌دا ئه‌وانی به‌ پاسه‌وانه‌ سپییه‌کانو ده‌ستێکه‌ڵکاران له‌گه‌ڵ دوژمنه‌ ڕۆژئاواییه‌کان و بورسه‌ی پاریس ناو بردبوو، پێویسته‌ ملیان پێ که‌چ بکرێت به‌ زه‌بری چه‌ك، ئێما گولدمانو ئەلکسندر برکمان، دوای ده‌رکردنیان له‌ وڵاته‌ یه‌کگرتووه‌کانی ئه‌مریکا، ڕوویان کردبووه‌ کرۆنشتات، له‌ نامه‌یه‌کی دڵته‌نگانه‌دا که‌ ناردیان بۆزینوفییفوتبوویان به‌کارهێنانی چه‌ك زه‌ره‌رێکی زۆر ده‌دات له‌ شۆڕشی کۆمه‌ڵایه‌تی، له‌ هه‌مان نامه‌دا تکایان له‌ هاوڕێ به‌لشه‌فیکه‌کان کردبوو که‌ کێشمه‌کێشه‌که‌ به‌ گفتوگۆیه‌کی برایانه‌ چاره‌سه‌ر بکه‌ن.

کرێکارانی پترۆگراد نه‌یانتوانی یارمه‌تیی هاوڕێکانیان بده‌ن له‌ کرۆنشتات، له‌به‌رئه‌وه‌ی له‌ لایه‌که‌وه‌ یاسای عورفی سه‌پێنرابوو و له‌ لایه‌کی تره‌وه‌ بڕێکی زۆریان له‌و خوارده‌مه‌نییانەی که‌ ده‌ستیان که‌وتبوو له‌وه‌وپێش دابه‌ش کردبوو. ئه‌فسه‌رێکی کۆنی زه‌مانی قه‌یسه‌ر په‌یدا کرا، ئه‌و ئه‌فسه‌ر پله‌ی مارشالی هه‌بوو ناویتوخاتشیفسکیبوو، ئه‌و پیاوه‌ دڕنده‌یه‌ ڕاسپێرا به‌ وردی هێزێکی سه‌ربازی پێکه‌وه‌ بنێت بۆ هه‌ڵمه‌تێکی سه‌ربازی، به‌ مه‌رجێك ئه‌و پاسه‌وانه‌ سوورانه‌ی تیادا نه‌بێت که‌ نایانه‌وێت ته‌قه‌ له‌ هاوڕێکانیان بکه‌ن له‌ کرۆنشتات.

له ‌7ی ئازاردا هێرشی سه‌ربازی به‌ تۆپباران، له‌ژێرناویتا هه‌موان بزانن!!—دەستی پێکرد. چواده‌وردراوه‌کانیش دوابانگه‌وازیان ده‌رکرد (وا جارێکی تر خوێنی بێتاوانان ده‌ڕژێت به‌سه‌ر سه‌ری شیوعییه‌کاندا، ئه‌و شیوعییانه‌ که‌ مه‌ست و شه‌یدای سوڵته‌ن بژی سوڵته‌ی سۆڤێته‌کان). یاخیبووه‌کان په‌ره‌وازه‌ بووبوون، سه‌هۆڵبه‌ندان ته‌نگی پێ هڵچنیبوون، 18ی ئازار یاخیبوونه‌که‌یان خه‌ڵتانی خوێن کرد.

له‌و ڕووداوه‌دا ئازادیخوازه‌کان ڕۆڵێکی ئه‌وتۆیان نه‌بوو. کۆمیته‌ی شۆڕشگێڕیی کرۆنشتات، بانگی ئازادیخوازانیان کرد بۆ به‌شداریکردن، به‌تایبه‌تی یرتشوك و فولین، به‌ڵام بێسوود بوو، چونکی ئه‌وده‌مه‌ ئه‌وان لای به‌لشه‌فیکه‌کان ده‌ستبه‌سه‌ر بوون. ئیدامت؛ مێژوونووسی کرۆنشتات گوتویه‌تی: کاریگه‌ریی ئازادیخوازه‌کان ئه‌و کاته‌ له‌و بواره‌دا خۆی ده‌نواند که‌ ئه‌وان خه‌باتیان ده‌کرد له‌ پێناوی بیری دیموکراتیی کرێکاری، هه‌رچه‌نده‌ به‌شداریی ڕاسته‌وخۆیان نه‌کرد، به‌ڵام مه‌سه‌له‌که‌یان به‌ مه‌سه‌له‌ی خۆیان ده‌زانی. دواتر، فولین ده‌رباره‌ی ئه‌و مه‌سه‌له‌یه‌ نووسیویه‌تی: ”کرۆنشتات یه‌که‌م هه‌وڵدان بوو که‌ ته‌واو سه‌ربه‌خۆ بوو له‌ پێناوی ئازادبوون له‌ هه‌موو سه‌روه‌ری و ده‌ستبه‌سه‌رداگرتنێك بۆ جێبه‌جێکردنی شۆڕشی کۆمه‌ڵایه‌تی، هه‌وڵدانێك بوو دژی سته‌مکاری و له‌ پێناوی شۆڕشێکی کۆمه‌ڵایه‌تیدا بوو به‌ پشتبه‌ستن به‌ خودی خۆ ‌بێ /شوانه‌ سیاسیه‌کان/بێ/سه‌روه‌ر/”. ئەلکسندر برکمان گوتویه‌تی: ”کرۆنشتات ئه‌فسانه‌ی دیکتاتۆریه‌تی پرۆلیتاریای هه‌ڵته‌کاند و ئه‌و مانایه‌شی به‌خشی که‌ مه‌حاڵه‌ دکتاتۆریه‌تی حزب و شۆڕش بتوانن ته‌با بن”.

* ئەم وەرگێرانە لەتەڵ ده‌قه‌ فه‌ره‌نسییه‌که‌ی بەراورد کراوە.

سه‌رچاوه‌: – التحرریة من العقیدة الی الممارسة – ل127 تا ل131 ، دانییال غریین، وه‌رگێڕانی بۆ عه‌ره‌بیجورج سعد