في كل الأحوال، برودون كان واعيا أن الإدارة من قبل الجمعيات العمالية سوف تغطي وحدات كبيرة. يؤكد أن “الحاجة للمركزية والوحدات الكبيرة” وأجاب: “اليست جمعيات العمال للعمل في الصناعة الكبيرة تعني وحدات كبيرة؟” “إننا نضع المركزية الاقتصادية في مكان المركزية السياسية”. ومع ذلك، خوفه من التخطيط السلطوي جعله غريزيا يفضل المنافسة الملهمة بالتضامن. بعدها، المفكرين الأناركيين أصبحوا مؤيدين للشكل التحرري والديمقراطي من التخطيط، تعمل من الأسفل للأعلى عبر اتحاد المشاريع المدارة ذاتيا.
باكونين تنبأ أن الإدارة الذاتية سوف تفتح مناظير للتخطيط على مقياس واسع:
“الجمعيات التعاونية العمالية هي ظاهرة تاريخية جديدة؛ اليوم كما شهدنا ولادتهم لا يمكن نتنبأ بمستقبلهم، لكن فقط التخمين عن التطور الجبار الذي ينظرها بالتأكيد والظروف السياسية والاجتماعية التي ستخلقها. إنه ممكن فقط ومن المحتمل أنها سوف، مع الوقت، تنمي حدود البلدان الحالي و المقاطعات، و حتى الدول سوف تتحول إلى هيكلية كاملة للمجتمع البشري، الذي لن يقسم بعد اليوم إلى أمم بل وحدات صناعية”.
هذه سوف “تشكل اتحاد اقتصادي واسع” مع جمعية عليا على رأسه. بالاستعانة ب”الاحصائيات العالمية، تقدم المعلومات بتفصيل شامل ودقيق”، سوف توازن دعم ومطلب، ادارة، توزيع، ومشاركة الانتاج الصناعي العالمي بين البلدان المختلفة حتى تتحول إلى تجارة وعمل، ركود قوي، كارثة اقتصادية، وخسارة الرأسمال سوف تكون قطعا مختفية كليا”.