The Metropolitan Police is beyond redemption” – Skynews interview with Kate Wilson on her court victory against the police.

02/10/2021

“The Metropolitan Police is beyond redemption” – Skynews interview with Kate Wilson, of Police Spies Out of Lives, on her court victory against the police

https://youtu.be/h7aJwnd2b48

Environmental activist Kate Wilson tells Sky’s Sarah-Jane Mee about winning a landmark tribunal against the Metropolitan Police for human rights breaches, after she was deceived into a relationship with an undercover officer. Ms Wilson was involved with a man she knew as ‘Mark Stone’ for almost two years, but years later found out that he was actually a married police officer called Mark Kennedy, who’d been sent to spy on environmental activists. She says the Metropolitan Police are ‘beyond redemption’ after a series of investigations into the force found it was institutionally racist and corrupt and there needs to be a rethinking of its powers

.

“شرطة العاصمة لا يمكن تعويضها” – مقابلة Skynews مع كيت ويلسون ، من الجواسيس الشرطيون خارج الحياة ، حول انتصار المحكمة ضد الشرطة.

الناشطة البيئية كيت ويلسون تخبر سارة-جين مي من سكاي عن فوزها بمحكمة تاريخية ضد شرطة العاصمة لانتهاكات حقوق الإنسان ، بعد أن تم خداعها في علاقة مع ضابط سري. كانت ويلسون متورطة مع رجل كانت تعرفه باسم “مارك ستون” لمدة عامين تقريبًا ، ولكن بعد سنوات اكتشفت أنه متزوج بالفعل  قام ضابط شرطة باستدعاء مارك كينيدي ، والذي تم إرساله للتجسس على نشطاء البيئة. وتقول إن شرطة العاصمة “لا يمكن تعويضها” بعد أن وجدت سلسلة من التحقيقات في القوة أنها عنصرية مؤسسية وفاسدة وأن هناك حاجة إلى إعادة التفكير في سلطاتها.

اللاسلطوية ليست عقيدة و لا يوتوبيا

الاثنين، 31 مارس 2008
سامح سعيد عبود

اللاسلطوية نظرية إقتصادية إجتماعية وسياسية، لكنها ليست عقيدة.و هذا تمييز مهم للغاية. فالنظرية تعنى أنك تملك أفكارا قابلة للدحض والنقد والتطوير وحتى التغيير؛ أما العقيدة فتعنى أن الأفكار تملكك وتقيدك وتجمدك، فلا تملك إلا أن تصبح عبدا لها، أو أن تتحرر من أسرها. و من هنا فاللاسلطوية نسق من الأفكارِ، لكنه مرن، في حالة ثابتة من التطور والجريان، ومفتوح إلى التعديل في ضوء البيانات الجديدة التى تظهر لنا. فلطالما سيظل المجتمع يتغير ويتطور، فسوف تظل اللاسلطوية تتغير وتتطور. أما العقيدة، فهى على النقيض من ذلك، فهى مجموعة من الأفكار “الثابتةِ” التي تدفع الناس بشكل متصلب ومتعصب ، إلى إهمال حقائق الواقع أَو أن تدفعهم إلى تزييف تلك الحقائق لكى تتلائم مع العقيدة.

هذه الأفكار الثابتة والعقائد الجامدة غير القابلة للنقد والدحض تكون بالضرورة مصدر الإستبداد والتناقض، وهى تؤدى إلى المحاولات الخيالية لجعل كل شخص مهما بلغت مقايسه من طول وقصر، ومن بدانة أو نحافة، متطابق مع قالب العقيدة الوهمى، وكل هذه القولبة والتنميط للواقع والحياة يكون له نفس التأثير: دمار الأفراد الحقيقيينِ بإسم المذهب والعقيدة، التى تَخدم مصلحة بعض النخب الحاكمة عادة ،أو كما يصف باكونين ” إلى الآن فإن التاريخ البشرى كان فقط تضحية دائمة ودامية من ملايين البشر الفقراء تكريما لبعض المجردات العديمة الرحمةِ.. الله، الدولة، الشرفِ الوطنى ، الحقوق التاريخية، الحقوق القضائية، الحرية السياسية، الرفاهية العامة.” [الله والدولة , p. 59]
العقائد ساكنة و ميتة في صلابتها، و فى أغلب الأحيان هى صناعة شخصية لنبى ميت ، ديني أَو علماني، الذي ينصبه أتباعه معبودا معصوما عن الخطأ والزلل. اللاسلطويون يريدون الحياة ومن ثم يروا ضرورة دفن الموتى لكي يمكن للبشر الأحياء مواصلة الحياة. فالأحياء يجب أن يحكموا الموتى ،وليس العكس بالعكس. العقائد عدوة التفكير و الحرية، فهى تزودنا بكتاب القواعد والأجوبة الجاهزة التي تعفينا من عبء التفكير لأنفسنا.

من هنا فأنه لا مرجعية مقدسة فى الفكر اللاسلطوى لا لنصوص معينة و لا لأشخاص محددين مهما بلغ تقديرنا لهم.

اللاسلطوية ليست مجرد نظرية سياسية واجتماعية واقتصادية فحسب بل هى فلسفة للحياة والممارسة العملية ، فلأنها تعتمد على المبادرة الفردية وتثمنها ، فأنها لا يمكن أن تغفل عن سلوك الفرد وأخلاقياته ، ولا تقيد حريته فى التفكير والفعل ،بمذهبية جامدة ترسم له خطواته من الميلاد وحتى الموت ، وما يمكنا أن نقوله هنا أن اللاسلطوية تيار غير جامد ولا مذهبى ، و ليس له كتب مقدسة من أى نوع ، والمفكرين الذين طرحوا أفكاره الرئيسية ليسوا أنبياء معصومين من الخطأ، فهم بشر يتمتعون بما يتمتع به كل البشر من القدرة على الخطأ وتصحيحه ،ومن ثم فعلينا أن نقرأهم بروح نقدية تفهم أن هؤلاء مثلما فكروا نستطيع نحن أيضا أن نفكر ، ويمكنا أن نختلف معهم فى بعض القضايا ونظل لاسلطويين طالما أتفقنا على هدف التحرر البشرى النهائى من كل أشكال الاستغلال والقهر والاغتراب ، كما يمكن لنا الاستفادة من أفكار غير اللاسلطويين سواء بسواء ، فالجميع ليسوا بأنبياء مقدسين و لا ملهمين . وهذا ما يحتاجه البشر فعلا بعد كل هذه القرون الطويلة من الاتباع الأعمى للحكام والكهنة والمعلمين والزعماء المؤلهين والمعصومين .فنحن نحتاج للتحرر من عبودية التراث والمنقول والمألوف والعادة والتقليد والنص ، ونحتاج للتحرر من تقديس وعبادة الأشخاص أيما كانوا وأيما كانت قدراتهم وملكاتهم ، فلا يحق لأحد أيا ما كان أن يدعى احتكاره للحقيقة ،ومن ثم فأهم ما يتميز به اللاسلطوى هو القدرة الأعلى من غيره على التمرد على والنقد ل والشك فى كل ما حوله من أفكار و واقع ومؤسسات

يعلمنا الأباء وكذلك المدرسون أن الرضوخ والخنوع واليقين والقبول بما هو كائن وبما لقنونا إياه فضيلة ،وأن الخروج عن المنقول والتراث و المألوف رذيلة، و اللاسلطوي على العكس ، يعلم أن كل ما حققه البشر من تطور ما تحقق لهم سوى بفضائل التمرد والنقد والشك ، وهى الفضائل التى تمتع بها القلة التى قادت البشرية نحو هذا التطور ،واللاسلطوية تسعى لأن تكون تلك الفضائل سمة الجميع .

وبناء على ما سبق
فاللاسلطوية تجمع فيما بينها على العديد من الاتجاهات تنقسم فيما بينها على أساس العديد من الخطوط الخلافية يمكن أن نميز فيما بينها كالتالى
الخط الأول بين من يرون ضرورة الثورة الشيوعية اللاسلطوية للوصول للهدف النهائى، و بين الأقل ثورية الذين يرون أن الوصول إلى الهدف النهائى يعتمد على عملية طويلة الأمد من الثورات والإصلاحات والتحرر الذاتى.

الخط الثانى بين هؤلاء المرتبطين بقوة بتراث ماركس و الماركسية غير اللينينية و بين هؤلاء الذين يقرون ببعض من مساهمات ماركس خصوصا الاقتصاد السياسى الماركسى ، لكن دون أن يقدسوه كما يقدسه البعض .

الخط الثالث بين من يرون ضرورة الاجماع لاتخاذ القرارات بين كافة الأعضاء داخل الجماعات اللاسلطوية ، و بين من يرون الاكتفاء فقط بقواعد الديمقراطية المباشرة لاتخاذ القرارات المختلفة التى تخص الجماعة وفق رأى الغالبية .

الخط الرابع بين من يدعمون وحدة الجماعة فكرا وممارسة فيما يتعلق بتحديد الاستراتيجية والتكتيكات الخاصة بالجماعة اللاسلطوية، و بين هؤلاء الذين مع تعددية الاتجاهات داخل نفس الجماعة فكرا وممارسة فيما يتعلق بتحديد الاستراتيجية والتكتيكات الخاصة بالجماعة اللاسلطوية .

الخط الخامس بين من ينظرون للصراع الطبقى كمجال أولى وأساسى للممارسة الثورية ، وبين هؤلاء الذين يعتبرون أن هناك مجالات أخرى أكثر أهمية كحقوق الأقليات والمرأة وحقوق الإنسان والبيئة .

الخط السادس بين من يقصرون النشاط الدعائى والتنظيمى داخل النقابات العامة ومؤسسات المجتمع المدنى، بين من يقتصرون على بناء منظمات دعاية لاسلطوية فقط .

تتنوع المدراس اللاسلطوية بتنوع أشكال الممارسة العملية التى يتوصل لها اللاسلطويون عبر نضالهم ، فهناك شيوعيوا المجالس الذين يقدرون تجارب المجالس العمالية التى تظهر عفويا فى لحظات الانتفاضات العمالية كما حدث فى الثورة الروسية الكبرى، وهناك التعاونيون الذين يتبنون التعاونيات كحركة عفوية ظهرت فى القرن التاسع عشر واستمرت حتى الآن، وهناك النقابيون الذين يرون فى النقابات ليست منظمات اقتصادية فحسب بل أنها يمكن أن تكون منظمات ثورية تنظم العمال من أجل تحررهم النهائى.. هذا التنوع فى مدارس الممارسة العملية لا يجعل من اللاسلطوية يوتوبيا خيالية كما يصفها البعض، فهى ليست حلما بالجنة التى نتصورها منتظرين أن تحدث ذات يوم جميل،ربما يكون الهدف النهائى بعيد المنال بالنسبة لسائر البشر، ولكننا يمكن عمليا أن نصل لمستويات أعلى من الحرية والمساواة كل يوم أكثر من اليوم الذى سبقه، وربما ننكسر أحيانا فى بعض الأيام، ونتراجع فى بعضها، هنا أو هناك. هذا هو التراكم الكمى غير المحسوس، والذى سوف يؤدى يوما لتغير أكثر كيفية وتنوعا فى ما نتمتع به من حرية ومساواة، وهذه ليست يوتوبيا من أى نوع.

المقابلة مع الناشط الیساري ( جیهاد حامي ) بصدد الوضع الراهن في السوریة *

المقابلة مع الناشط الیساري ( جیهاد حامي ) بصدد الوضع الراهن في السوریة *

المنتدی الأنارکیین کردستان [ماک] : ماذا الوجة النظر و الرد الفعل الجماهیري تجاه‌ التدخل السعودي و الترکي والدول الغربیە، في المناطق التي خاضعة للسیطرة ما تسمی بالجیش الحر و داعش والمیلیشیات الاخری؟

في الحقيقة، لا يمكننا أن نضع مقاييس ثابتة في فهم ردة الفعل الجماهيري تجاه التدخل الخارجي على العموم، كون الماكينة الإعلامية حاولت وتحاول أن تستلب الحقيقة من الوسط، وتجرد الحاضنة الاجتماعية الثورية من خاصيتها الذاتية، وفي المحصلة، انجرفت الثورة صوب العسكرة وتتالت التنظيمات والفصائل العسكرية على الإرادة المجتمعية، الجماهير الثورية أدركت أنها وقعت في المصيدة، وهي تدرك في الوعي الباطني بأنها غدت مطية بيد الأطراف الخارجية التي تتحرك وفق شروطها الخاصة وعبر الأدوات العسكرية المتشددة داخلياً الناس تبحث عن ذاتها، لكنها تجد نفسها مطوقة بالتسلط السلاحوي والتشدد .

[ماک] : ما هو الرأي العام حول مستقبل السوریة بعد الظهور القوات‌ الميلشیات، بمعنی الأخر کیف یرون السوریة بعد الإلغاء النظام البعثي، يفضلون أي النظام في السوریة؛ النظام الإسلامي أو النظام الدیموقراطي البرلماني أو لدیھم أي بدیل الآخر؟

يصعب التكهن في معرفة النظام السياسي المستقبلي للبلاد، طبعا، الرؤية الضبابية مرتبط بشكل وثيق بتوغل التنظيمات الراديكالية والتسلط النظام البعثي، فكلاهما يتحركان وفق الخاصية الأحادية، القوموية المتطرفة- والاسلاموية المتشددة، هنا نفتقر إلى التعددية المنشودة أو النظام البرلماني المتداول فيها السلطات الثلاثة بمنوال شفاف، القوى الليبرالية واليسارية والإسلامية والقومية المعتدلة إن كانت تسعى إلى تكريس نظام تعددي حر، إلا أنها فعلياً تفتقر إلى الإرادة المطلوبة والقوة الدافعة صوب تحقيق ذلك، ولو نأخذ الائتلاف الوطني على أنه هيكيل من هياكل المعارضة سنجد أنها تتماهي مع الإسلاميين المتشددين في الميدان، معتقدين أنهم قد يستثمرونهم في إسقاط النظام السوري، لكنهم لا يدركون أن القوى الإسلامية تتجذر يوم بعد يوم..وفي المحصلة قد نجد بأن سورية تحولت إلى مربع فوضوي شامل يتشابه إلى حد ما مع يجري الآن في العراق ويتجاوزها في التدمير والتخريب حتماً .

[ماک] : ما هو تحليلك لأحداث الأخیرة في المناطق الکردیة، فما هو الموقف العام تجاه‌ قتل الأطفال و النساء من قبل المیلیشات جبهة النصرة التی تدعمھا الدول المنطقة، فما هو المنبع کل هذه‌ المشاکل ؟

نستطيع القول وبكل جسارة، أن المناطق الكردية التي ترسم فيها معالم الإدارة الذاتية الديمقراطية تعتبر الواحة الديمقراطية والسياسية الوحيدة على مستوى البلاد، وهذا لا يروق للاطراف الخارجية والداخلية المتطرفة، وهم يحاولون كسر هذه الإرادة السياسية الفاعلة، وتحويلها إلى ساحة للتدمير والتخريب، وسلب الحاضنة الاجتماعية من مقدراتها الذاتية السياسية، بيد أن هذه التجربة عرفت كيف تحمي ذاتها تجاه وباء وآفات قاتلة، فهي تصون ذاتها عبر نظامها السياسي ومؤسساتها المجتمعية، حتى أنها لجأت إلى السلاح بغرض الدفاع الذاتي، ولا تملك النية أن تحول تلك الوحدات الدفاعية المجتمعية إلى مؤسسة عسكرية على شاكلة المليشيات المتطرفة المنتشرة

[ماک] : ما هو مدی رد الفعل النسائي في المناطق المحررة نحو الاحکام الاسلامیة الواردة من قبل الفصائل الاسلامیة، هل هناک تنظیمات النسائیة التحرریة في المناطق المحررة او في المناطق تحت السلطة النظام البعثي ؟

المناطق التي تخضع لنفوذ داعش، تفتقر عمل سياسي مؤسساتي، وحين يلب من الناس قرارها، ويمنع عليهم التداول في أمورهم الحياتية اليومية، فبالتأكيد السلطوية المليشاوية ستفرض أحكامها وقوانيها عنوة طالما أنها تشهر السيف والسلاح وتمارس شتى أنواع الترغيب والترهيب والقتل الوحشي وقطع الرؤؤس والأيادي، ومن الصعب أن نجد إرادة ثورية قادرة أن تقاوم هذه الظروف في ظل تحطيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المحررة، النساء من أكثر الشرائح التي تعاني من ويلات داعش وذيولها، كون يفرض عليها التشدد والغلو أكثر من الرجال، وهذا الأمر يصل إلى طريقة حركتها في الشارع والمدرسة والبيت والسوق، فهي عملياً تعيش في سجن كبير ولا تستطيع أن تفك أغلالها رغم احتقانها وشدة نفورها من هذا النمط الوحشي المفروض عليها.

 [ماک] : ما هو وجهة النظرك تجاە الأدارة الذاتیة في الناطق الکردیة فی السوریة، هل لها العلاقة بالأدارة الذاتیة التي تنادي بها الأناركیین ؟

اعتقد اننا بحاجة ماسة الى الأدارة الذاتیة لان مصير الهويات القومية والثقافية قد تتطلب بخلق فضاء متعدد على الصعيد القوى السياسية الفاعلة، وهذا ما لا نتلامسه حالياً بسبب انتشار الفاشية القومية المتمثلة في النظام وحلفائه والتدخل القوى الخليجية بالمساندة المعارضة المتشدد، فطالما الأصوات والأقطاب الديمقراطية لم يتبلور بشكل عملياتياً في الساحة، فستبقى الهويات المتعددة مهددة بالتهميش والتطهير بفعل الذهنية الوحشية التي ينتهجا كل من النظام وحلفائه والراديكالية المتطرفة التي تتغذى على عناصر خارجية متطرفة وبدعم مباشر من القوى المحافظة في الخليج وبالموافقة المبطنة من القوى الغربية اما العلاقة بين الادارة الذاتية في في المناطق الكردية وبين الاناركيين،هنالك تشابه كبير بينهما، ولاسيما فيما يتعلق بدمقراطة المجتمع و اشارك كافة فئاته في تنظمات واتحادات محلية بغرض تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم المحلية بعيدا عن السلطة الدولة. اما الفرق الجوهري بينهما يكمن في ان الاناركيين يرفضون كل السلطات الاجتماعية والدولتية بشكل جذري. اما الادارة الذاتية التي يطرحها اوجلان تسعى الى تقليص هذه السلطات وتحويلها الى يد الشعب بشكل سلمي وديمقراطي.

[ماک] : الی أي المدی توجد المجال و الأرضية للدعایة والعمل التحرري ولتنظیم الإدارة الذاتیة في المناطق أو المدن أو القری، خارج النظام البعثي ، هل توجد الأنشطة الملموسة المبنیة علی هذه‌ الأرضية؟

الإدارة الذاتية الديمقراطية في المناطق الكردية ليست كلمة اعتباطية وعشوائية، بل يتغذي من طروحات المفكر والمناضل عبد الله اوجلان الذي خرج بتصورات علمية رصينة وهو مسجون داخل زنزانة جزيرة إيمرالي في تركيا بغرض وضع نظام اجتماعي سياسي مناهض للدولة والسلطة. هذا الفكر انتشر عبر سلسلة من المؤلفات التي دونها أوجلان في السجن، ولحسن الحظ غالبية الشرائح الاجتماعية في المناطق الكردية، فأنها كانت على إطلاع بما كان يطرحه أوجلان قبل إندلاع الثورة السورية، وتعزز هذا الفكر بمنوال عملي مع تفجير الثورة السورية. أنها حالياً وبعد تجربة ثلاثة سنوات تعيش في تطبيق المؤسساتية الاجتماعية المناهضة للسلطوية، وتسعى أن تستفيد من جميع التجارب الحركات الإناركين في العالم، وكذلك الحركات الفامينة والايكلوجية والثقافية “ما بعد الحداثة” بغرض وضع حد لسطوة الاحتكار المالي والسلطوي العالمي.أنه مشروع يتكرس يومياً ويحاول أن يعزز ذاته داخل المؤسسات الثقافية والسياسية والدفاعية بطريقة وظيفية وحيوية، لو نرصد الحالة المؤسساتية، فسنجد أن المرأة تعمل عبر مؤسساتها بطريقة ديمقراطية أفقية أو ديمقراطية مباشرة، في الوقت الذي نجد أن الشباب يسعون إلى الانخراط في العمل الفني والجمالي والسياسي، دون أن ننسى بأن المؤسسات المنتشرة في القرى والأرياف والتي نعرفها بأنها مؤسسات المواطنة الشعبية حيث تمارس فيها التدوال والقرار والتوافق حول الأمور الحياتية اليومية من المأكل والملبس والمأمن..أنها تجربة تستحق الكثير من الدراسات سيما في ظل الجحيم الذي يجتاح سورية

[ماک] هل لدیک الرساڵة االموجهة للتحررین في المنطقة، أو المسائل الاخری ترید ان تتکلم عنە؟

ان الانطمة الدولتية الاستبداية و السلطوية البطرياركية التي نشهدها اليوم العالم عامة والشرق الاوسط خاصة،تعود بجذورها الى معابد الكهنة السومريين في العراق قديماً، وما نعيشه اليوم في الشرق الاوسط هو ميراث وتراكم السلطوية لتلك الانظمة. وبموازاة هذا التراكم السلطوي كانت المقاومة المجتمعية في تصاعد مستمر وهذا ما نتلمسه في بروز مصطلح “اماركي” -المعبر لاول مرة عن حرية الشعوب- التي تعني في اللغة السومرية العودة الى الام او المجتمع النيوليتي”المشاعي” المتمحور حول الهة الام. لو ورصدنا التاريخ سنجد دائما خطان متماشيان في الصراع ، الاول النظام السلطوي والثاني المجتمع الديقراطي.هذا ما نجده اليوم في منطقة العالم العربي و كأن مصطلح اماركي يجدد ثوبه بالربيع العربي او بالربيع الشعوب كتسمية شاملة . لذلك على التحرريين في العالم العربي و الشرق الاوسط خصيصا اعادة تنظيم انفسهم في مؤتمرات تحت راية اليسار الدايمقراطي بكل اشكاله وفئاته ومكوناته من الاناركيين والماركسين ومن الحركات الفامينية والايكلوجية، وعصرنة انفسهم مع تقديم النقد والنقد الذاتي حيث المنطقة تحتاج الى جهود اليسار الدايمقراطي لنقله الى ثورة ذهنية في بنية المجتمع قبل ثورة إسقاط الانظمة.

………… ……….. ………..

* للمزید من المعلومات حول الوضع الراهن في السوریة والرأي الناشط السوري (جیهاد حامي)، نرجوا زیارة الوصلة فیسبوک www.facebook.com/jihad.hammy

١ أیار ….. تمرد

١ أیار ….. تمرد

 

أيتها العاملة، أيها العامل ….. تمرد

إن كل قطعة من ثروة المجتمع فيها لمسة من يديك، وقطرة من عرقك، وفيها وضعت عصارة ذهنك وجزء ثمينا من حياتك. وان كل هذا البناء الحضاري العملاق هو من صنع أجيال متعاقبة من إخوانك الذين سبقوك وأفنوا أعمارهم مثلك في تشييده.

لكن، كما ترى، فكل ما تنتجه يداك يتحول الى قوة غريبة عنك تستعبدك وتستغلك وتضطهدك. كل ما يثمره مجهودك ومجهود إخوانك يتحول الى سلسلة تقيدك وتجبرك على قبول ظروف عمل تزداد بؤسا وشقاء، بأجور لا تكفل لك ولأبنائك الحد الأدنى من حياة تليق بالبشر.

ولماذا؟

لأن فئة قليلة من رجال الأعمال والملاك العقاريين الذين لا يلوثون أياديهم الناعمة بصديد العمل، هم من يستحوذ على ملكية وسائل إنتاج الثروة الاجتماعية، ويديرونها لصالحهم، ولصالح رغبتهم في تحقيق الأرباح وتحسين موقعهم في سوق المنافسة. وبما أنهم يستأثرون بالجزء الأعظم من ثمرة الجهد الجماعي للعمال، فإنهم يحولون ذلك الى وسيلة جديدة لمزيد السطو على ما لم يساهموا في صنعه، ولم يبذلوا أي جهد في إنتاجه.

لأن من يعمل فعليا لا يملك إلا الوسائل التي يجدد بها وجوده كعامل مستعبد ولينجب أجيالا جديدة من العمال. ومن لا يعمل، ولا يقدم للمجتمع أي شيء إضافي سوى حبك العلاقات مع رجال البنوك والبورصة ودوائر السلطة السياسية وتدبير الصفقات، هو الذي يملك ما يجدد به موقعه الاجتماعي كسيد على الآخرين.

هم يريدون إقناعك (ويسمونك أحيانا موظف) بأن هذا الواقع هو من طبيعة الأشياء، وانك من فصيلة دنيا وأنهم من فصيلة عليا، وأن أفضل ما تستطيع القيام به هو المشاركة في نقابة للمطالبة بتحسين نصيبك البائس مما تصنعه يداك.

أما أن تنهض لتستعيد ما هو في الأصل يعود لك ولكل الأيادي الكادحة، أن تنهض لتكسر سلاسل العبودية التي تجعلك أمام خيارين لا ثالث لهما: العمل أو الموت جوعا، أن تنهض لتعيد ملكية وسائل الإنتاج الى أصحابها، المنتجين الحقيقيين للثروة، ولتبسط، مع إخوانك وأخواتك، إدارة جديدة ذاتية، تعاونية، يقرر فيها المنتجون الأحرار أسلوب إنتاجهم وأسلوب توزيعهم لثمرة الإنتاج بما يتوافق مع الحاجات الفعلية والمتضامنة لكل أفراد المجتمع وليس من أجل تحقيق الربح ولا في إطار حرب المنافسة البورجوازية التي تضع الكل ضد الكل، وتستنزف طاقات البشر والطبيعة لتبديدها في النهم الاستهلاكي المريض للفئات الطفيلية، أن تنهض ضد “مصلحة الاقتصاد الوطني” الذي هو اقتصادهم، وضد “مصلحة البلاد” التي هي مصلحتهم، فذلك ما يسمونه فوضوية، شيوعية، كفر، تطرف يساري، أوهام طوباوية….الخ.

هم يريدونك أن تظل عبدا، ويريدونك أن تحتفل بعبوديتك…..فتمرد

تمرد على أسيادك، إنهم ليسوا أسيادا إلا لأنك مازلت تفضل لعب دور العبيد.

أيتها الفلاحة، أيها الفلاح…… تمرد

إن كل طعام فوق موائد الأسياد هو حصيلة شقائك. إن كل ثمرة تنتجها الأرض أنت من زرعها، وأنت من حصدها، وأنت من وضعها في مخازن أصحاب المزارع والسماسرة والمضاربين.

إن الأرض لا تساوي شيئا بدون أن تمسها يداك المشققتان بالكدح والجهد. وأن ما تعج به الأسواق من خيرات فيها شيء من حياتك وعضلاتك وتعبك. لكن، كما ترى، فكلما تستنبت الأرض وأخرجت ما يتغذى به المجتمع ويعيش إلا وازدادت تغذيتك وتغذية أبنائك سوء. والأرض التي أنت في الأصل سيدها تتحول الى قوة تسحقك وتستعبدك.

ولماذا؟

لأن الملاك العقاريين الذين اغتصبوا، جيلا بعد جيل، الأراضي الخصبة، وانتزعوا من أجدادك وآبائك، بالقوة أو بالتحيل، كل وسائل عيشهم، وحولوهم الى صنف من العبيد، هؤلاء الملاك العقاريين الذين لا يرون في الأرض إلا دجاجة تفقس الأرباح، هم وحدهم من يعود لهم القسم الأعظم من الإنتاج، والذي به يزدادون تغولا وسطوة. أما أنت فبالكاد تعيل نفسك وعيالك، وبالكاد تواصل حياة الكفاف والتحقير، وينعتونك بأقذع النعوت: مزارع جلف، ريفي متخلف…

إنهم يريدون إقناعك بأن ملكيتهم مقدسة، وأنه عليك أن ترضى بقدرك، وأن تسبح بحمدهم وبحمد حكوماتهم لأنها تتذكرك بالإعانات الخيرية كلما اجتاحتك الكوارث الطبيعية، ولأنهم يشبعونك بالخطب والوعود مع كل حملة انتخابية، أو يحولونك الى فرجة تلفزيونية تستدر عطف القلوب الرحيمة.

أما أن تنهض لتعيد الاستيلاء على أرضك وأرض أجدادك، أن تنهض أنت وإخوانك لبسط سيطرتكم على إنتاج أيديكم بأسلوب تعاوني بعيدا عن منطق الربح والمنافسة، ومن أجل تخفيف أعباء العمل وتحسين طرق الزراعة والحفاظ على البيئة الطبيعية والقضاء على كل أشكال السمسرة والوساطة ونسج علاقات تعاونية حرة مع إخوانك العمال في المدينة، أن تنهض لتفرض حاجاتك الإنسانية في مواجهة حاجات الرأسمال في المراكمة والتوسع، فذلك ما يسمونه تمرد وعصيان، ويواجهونك بالقمع لأنك اعتديت على ملكية الأسياد.

هم يسمونك فلاح، وأنت في الواقع عامل بسيط لا علاقة لك بالأرض إلا بصفتك أداة من أدوات الإنتاج.

تمرد على أسيادك، تمرد على ملكيتهم، إنها ليست ملكيتهم إلا لأنك تفرط في حقك وحق جدودك.

أيها الشباب….. تمردوا

ليست بطالتكم قدرا، بل نتيجة اختيارات اقتصادية واجتماعية وضعها الأسياد.

ليس تهميشكم وحياة البؤس في الأحياء المسماة شعبية والجريمة والدعارة والتسول والانتحار قدرا، إنها حصيلة النهج الاقتصادي الكارثي الذي تواصله وتعمقه الحكومات المتتالية.

المؤسسة التعليمية لم توجد لترسيخ المعرفة في عقولكم، إنها مجرد جهاز لتدجين عقولكم وأجسادكم، وتربيتكم على الطاعة والخنوع. مؤسسة لتفريخ الأجيال الجديدة من عبيد العمل المأجور. مؤسسة تكرس فيكم روح الأنانية والمنافسة، حيث المعرفة تتحول الى مجرد معدلات وشهائد وأرقام. أما طاقاتكم المبدعة فإنهم يقبرونها في القاعات المكتظة والدروس التلقينية وهرسلة الامتحانات والمناظرات التي لا تنتهي.

لقد كنتم وقود الثورة الحقيقي، من صفوفكم سقط الجرحى والشهداء. لكن ماذا كانت الحصيلة؟ لقد عاد الأسياد في حلل جديدة وماكياج ديمقراطي خلاب، مستثمرين تضحياتكم ونضالاتكم في سوق النخاسة السياسي. وبعد أن كنتم موحدين حول مطالبكم (شغل، حرية، عدالة اجتماعية) أدخلت فيكم الأحزاب المتكالبة على السلطة بذور الفتنة والانقسامات، وأصبح البعض منكم “يناضل” بالوكالة عن ديناصورات السياسة، ويستخدمونهم لتشكيل المليشيات مرة باسم الدين ومرة باسم الحداثة، هذه الحداثة التي لم تروا منها غير البطالة والتهميش ومزيد الفقر والبؤس.

لكن هذه ليست الحصيلة التي انتفضتم من أجلها. وهذا ليس المجتمع الذي حلمتم ببنائه. إنها ليست سوى البداية. بداية نهوض ثوري جديد. ما سطرتموه من بطولات، وما خضتموه من تجارب، ما ستستخلصونه من دروس، كلها ستكون زادكم للذهاب في حلمكم الثوري أبعد من الحدود التي يريدون لكم الوقوف عندها…. تمردوا

النظام لم يسقط، هذا العالم الرأسمالي المتفسخ لم يسقط، وذلك لأنكم وقفتم أمام أسواره معتصمين أحيانا، متظاهرين أحيانا أخرى، والحال أنه كان مطلوبا هدم الأسوار، وبناء عالم جديد تصنعونه بإبداعكم الثوري بعيدا عن كل وصاية، وعن كل تسلط.

إنهم يريدون إقناعكم بأن الثورة الاجتماعية مستحيلة، وانه عليكم الاكتفاء بإصلاحات سياسية للدولة التي تقمعكم، وتغيير هذا الحزب بذاك، وهذه الشخصية بتلك. إنهم يريدون إقناعكم بأن حلمكم في التغيير الجذري والحقيقي مستحيل…. لتعبروا نحو المستحيل…. تمردوا

تمرد أيها العامل

تمرد أيها الفلاح

تمرد أيها الموظف

تمرد أيها البطال

تمرد أيها التلميذ وأيها الطالب

يريد الأسياد تمزيق وحدتكم، يريدون تصويركم كفئات اجتماعية مختلفة ومتنازعة فيما بينها. يريدون إقناعكم بأن لا شيء يجمعكم، وأن كل فئة منكم لها مشكلتها الخاصة. أما في الواقع فان النظام الذي يستعبد العامل والفلاح والموظف هو الذي يحيل الشباب على البطالة ويدجن التلاميذ والطلبة ويهمش شباب الأحياء.

عدونا واحد، وقضيتنا واحدة….. لنتمرد

الدولة تقمعنا….الاقتصاد يجوعنا…..الأحزاب تخوننا

التمرد طريقنا

هيئات العمل الثوري/ حركة تمرد

هيئات العمل الثوري/ حركة عصيان

منتدی الأناركیین كردستان

الموقفمن الوطن

الموقفمن الوطن

الوطنهو وسيلة تستخدمها الدولة و الطبقةالمحكومة لتفريق العمال فيما بينهم مقسمةإياهم إلى عامل مواطن و عامل أجنبي،عامل أجنبي شرعيو عامل أجنبي غير شرعي،عامل شقيق و عاملصديق و عامل عدو معطين إياهم) أي العمال( السلاح قائلين لهماقتتلوا في سبيل الوطن) أي في سبيلنا).

همفي منافسة في ما بينهم منافسة إما علىالأرض أو على الثروات،إما لذيادة نفوذهمو سلطانهم أو لذيادة ثرواتهم،و يروح العمالضحايا صراع الأسياد،هذاالصراع الذي على العمال أن يرفضوا أنيكونوا جزأ منه.

فيتواجدالوطن حيث تبسط الدولة سلطتها،فإذا الوطن لم ولن يكون يوما ملكا للشعب بل هو ملك الحكامحيث يبسط الحكام سيطرتهم و يسنون قوانينهمو ينشرون مرتزقتهم من جيش و شرطة،لذلك عندما يحتفلشيوعيو دول الاتحاد السوفييتي السابقبالثورة البلشفية تراهم ينادون“ وطننا الاتحادالسوفييتي“ ليسلأن الماركسية التي يؤمنون بها ترىبالاتحاد السوفييتي وطننا للعمالفالماركسية هي نظرية أممية كما الأناركيةو ترى بأنه ليس للعمال وطن و لكن الاتحادالسوفييتي كان هو الوطن الذي بسطت دولةلينين و من جاء بديكتاتوريات من بعدهسلطتهم عليه

أماالعمال فلهم العالم و شقيق العامل هوالعامل أيا كان مسقط رأسه و عدو العاملموجود داخل حدود الوطن،فأعداء كل عامل همأسياده من طبقة النخبة و السلطة الحاكمةو معاناته لا تختلف عن معاناة أي عامل فيالأرض،وكما يملك العمال نفس المعاناة فهم يملكوننفس الأعداء أولائك الذين تسببوا بمعاناتهم.

لذلكعلى العامل رفض جميع الشعرات التي تدلعلى الوطن من أعلام و رموز و حتى الخطابالساسي الوطني و التعابير المشابهة للوحدةالوطنية تلك الكذبة التي تطلب وحدة عمالالوطن مع أسيادهم،نعمعلى العامل رفض الوحدة الوطنية،عليه إحراق علموطنه،وإشعال حرب أهلية طبقية .

العامللا ينتمي لا لأرضه و لا لعرقه كما لا ينتميطبعا لحكامه بل يتلخص انتماء العامللطبقته فيجوع حيث تجوع،يعاني حيث تعاني،يقمعحينا تقمع،وعليه أن يثور معها و في سبيلها،سبيل تحررها من كلسيد و حاكم .

الوطنهو أكبر سجن تمتلكه كل دولة واضعة حدودهحدود سجن عمالها،ولمنع العمال من مغادرة السجن دون موافقتهاتراها تضع مرتزقتها) بوليسها( على الحدود،و في سبيل السجن ومساحته تخاض الحروب و يقتتل العمال فيمابينهم .

لمصلحةالوطن يبرر قتل الإسنان لإخيه الإنسان،فأنا أقاتل في سبيلوطني) كمايقاتل هو( وإما أن أقتله أو يقتلني،إما أن أنتصر أوأن ينتصر،وبالنهاية الحقيقة هي إما أن ينتصر سيديأو ينتصر سيده،فيحين أروح أنا و أخي العامل ضحايا نزاعهم .

وبحجة ردع المؤامرة عن الوطن تبررالديكتاتوريات كديكتاتورية بشار الأسدفي سورية إذ نرى المؤامرة على الوطن ترددعبارة تكرر منذ بداية الثورة السورية حتىالآن حتى صدق هذه العبارة كل أنصار اليسارالوطني و أعلنوا تأييدهم للديكتاتور.

كمابحجة الإنقاذ الاقتصادي لوطن من أزمتهالاقتصادية تبرر المزيد و المزيد منالقوانين التي تصب بمصلحة استغلال العاملفلا يكون إنقاذ هذا الوطن إلى انقاذالأسياد من الخصارة و الافلاس،في حين تتضاعف أزمةالعامل مرات و مرات أكثر من ذي قبل كمايحدث الآن في اليونان التي خرجت منهاالدولة و الأسياد من الأزمة الاقتصاديةواضعين ثقل هذه الأزمة على الفقراء منعموم الشعب.

الوطنيةو القومية هما من أكبر أعداء الحركةالعمالية،إنهماليس إلا حبوب مهلوسة تجعل العامل يتخيلعمال آخرين أعداء له في حين،في حين ولدوا جميعامن نفس رحم الآهات و العذابات الطبقية والمعانات اليومية لكل إنسان فقير.

حبوبالهلوسة هذه تبرر فقر العامل المواطنبسرقة العامل الأجنبي حقه في العمل جاعلةالعامل المواطن ينظر إلى الأجنبي بعينالعداء و الازدراء في حين تسرقه في الواقعدولته بالتعاون مع أسياده واضعين إياهفي عداء مع شخص آخر غيرهم مستغلين وطنيتهو قوميته في توجيه غضبه إلى الاتجاه الخاطئ.

فغضبالعامل لا يجب أن يتوجه على عامل آخر بلعلى أسياده و من يحميهم و من يدعمهم منأؤلائك المرتزقة من خونة الطبقة العاملةو الحمقى المغرر بهم ليصبحوا بحماقتهمأعداءا لطبقتهم نفسها بدل أن يكونواأعداءا لأسيادهم.

حينتريد الدولة أن تقتل فهي تستدعي الوطنليلبي المواطنين النداء مقتتلين فيمابينهم محققين بذلك نصر أو هزيمة الدولةبدمائهم مقدمين دمائهم قرابين للدولة والتي في واقع الأمر ليست إلا عدوهم الأول،هذاالعدو الأول الذي يتخذ من الوطن إحدى أخبثمسمياته المقدسة.

الدولةهي العدو الأول للطبقة العاملة مما يجعلعدو العامل الأول موجودا داخل حدود الوطنو ليس وحش خارجي يستخدمه السيد كوسيلةلإخافة العبد ليكسب من خلال هذا الخوفطاعة الشعب هذه الطاعة التي تؤدي إلى دواموجود أعداء الشعب من أسياد سياسيين واقتصاديين.

لايوجد في الأناركية ما يدعو لدعم البضائعالوطنية هذا الدعم الذي يدعو له الحمقىمن الماركسيين،فدعمالبضائع الوطنية هو دعم لؤلائك الرأسماليينالذين ينتمون إلى نفس الوطن الذي جاء منههذا العامل ضد الرأسماليين الأجانب،و كأن الأوليينليسوا أعداء العامل و طبقته كما الآخرين،إنكل رأسمالي هو عدو للعامل أجني كان أووطني كبيرا كان أو صغيرا،ناجحا كان أو فاشلا .

إنالعنصرية باتجاه الأجانب هي وسيلة يستخدمهاالعامل المضطهد من قبل الرأسمالية الجبانالذي يخشى بأن يفرغ غضبه بوجه أسيادهفيخرج غضبه بوجه من هم أضعف منه من عمالأجانب متحولا بذلك إلى سلطوي صغير و عدولطبقته نفسها و يوضع بنظر كل أناركي علىقائمة الأسياد باعتباره بالنسبة للأناركيلا فرق بين رأسمالي ناجح و رأسمالي فاشلفكلاهما أعداء الطبقة العاملة و هذاالعامل الذي يفرغ غضبه بالعامل الأجنبيليس هو إلا رأسمالي فاشل كان يأمل بأنيكون صاحب سلطة أكبر من تلك التي يمتلكهابكثير لكنه و لعدم حصوله عليها أوجد منهم أضعف منه ليضع سلطته عليهم.

فيسبيل الوطن و في سبيل أمنه تغرق بوارجمحملة بكمية كبيرة من العمال الأجانبأولائك الذين تسميهم الدولة بالعمالالغير شرعيين،أولائكالعمال الذين يحتفل بموتهم عمال آخرونإذ بقي وطنهم آمنا من دونهم،أولائك الذينيحتفلون بموت العامل على يد الدولة لايستحق أقل مما يستحقه الرأسمالي و الحاكمألا و هو حبل الإعدام.

عالممن دون حكام هو بطبيعته عالم من دون أوطانلأنه لا يوجد في عالم كهذا حدود و بوليسحدود،فيعالم بدون حكام يتوحد جميع شعوب الأرضليصبحوا متساوين و يزيلوا كل حدود بينهم،عالممن دون حكام هو عالم تملؤه الروح الأمميةالإنسانية.

يعرفالوطن إما بحدود دولة موجودة) سورية مثلا( أو بحدود دولة غيرموجودة يسعى قومييها لإنشائها مستقبلا) الوطنالعربي مثلا( هذهالدولة أو تلك ستكون مثل كل دولة دولةاحتلال و عنصر طفيلي على شعبها.

العربأجمعين لا يملكون كما يصور لنا القوميينالعرب نفس المشاكل و الهموم فمتى كانالفلاح و العامل السوري يملك نفس همومملكوك و أمراء الخليج،إلا أن العامل هناو هناك أجنبي و مواطن يملك نفس الهموم ألاو هي هموم العتق و نفس الأعداء ألا و همالأسياد.

لايمكن أن تقوم الأناركية في بلد واحد فلوانتصرت الثورة فقط في بلد واحد لاحتاجتهذه البلد إلى نفس الأجهزة القمعية للدولةالسابقة) الجيشو الشرطة( لحمايةنفسها من العدو الخارجي فالفشل في انتشارالثورة في العالم هو فشل بتحقيق أهدافالثورة بالخلاص من أجهزة الدولة القمعية.

لاتعرف الأناركية حدودا إلا الحدود الطبقيةتلك الحدود التي يحددها انتماء الإنسانإلى من يطعم أو من يأكل ليثور من يطعم ضدمن يأكل منظفا جميع أرجاء كوكب الأرض منه،منذلك الطفيلي الذي اعتاد أن يعيش على عملغيره،ذاكالطفيلي الذي يدعى رأسمالي.

كلوطنية و قومية هي خيانة طبقية يتحالف فيهابعض العمال مع أسيادهم ضد عمال آخرين،بحيث يعتبرون عمالالدولة المعادية أعداء لهم في حين يعتبرونأنفسهم أشقاء لأسياد بلادهم لأسيادهملمضطهديهم،نعمكل وطني هو خائن لطبقته.

عادةما يؤمن الوطنيون و القوميون بوجود مؤامرةعلى وطنهم،وعادة ما يكون المتآمرون يهود أما اليومفهناك متآمرون جدد) القطريون( ،إن نظرية المؤامرةلا تنبع إلا من عقدة جنون العظمة القوميةحيث يرى القومي في وطنه كل العظمة التييريد لها هؤلاء الأنجاس) اليهود أو القطريون( المتآمرونالزوال،إنطريقة التفكير هذه كانت تاريخيا قد أدتإلى أقبح المجازر التي عرفها التاريخ تلكالمجزرة المسماة بالهولوكوست.

تقفالأناركية ضد الصهيونية باعتبار الصهيونيةفكر قومي و كل فكر قومي هو فكر اجرامي بغضالنظر إن كان صهيوني،نازي،قوميعربي أو قومي سوري،فجميعهممتشابهين جميعهم مجرمين جميعهم مقسمينللطبقة العاملة.

كلوطن على هذه الأرض كان قد تشكل عن طريقالهجرة و القتل و التهجير و استيطان أراضيالآخرين لبناء وطن لنا،لم يعرف التاريخأرضا كانت منذ 4000 عاملشعب ما و بقيت له انظروا خريطة العالممنذ 4000 عامو خريطته اليوم ستعرفون بأن ما أقولهحقيقة و بأن الوطن ليس إلا مجرد وهم.

أقولللقوميين العرب الذين يدعون الإيمانبالاشتراكية) أوما يسمى بالاشتراكيين العروبيين( بأن هناك بلدانعربية معظم عمالها من الأجانب،بلاد كهذه لن تقومبها الثورة إلى من الأجانب من قاطنيها وإلا ستبقى الأنظمة الملكية العفنة كماتسمونها في مكانها.

يعتبرالقوميون العرب صدام حسين قائدا عظيما ويتباهون به قائلين“ إنصدام حسين كان قد رمى 49 صاروخا على اسرائيل“ أماأنا فأقول لهم الديكتاتور ديكتاتور و لوحرر القدس،فكفواعن التهليل للديكتاتوريات في سبيل الوطن.

عادةما يستخدم القوميون و الوطنيون عبارةأجدها أنا شخصيا بالمقذذة ألا و هي القائدالشريف هذا القائد الشريف هو الشخص الكاملمن حيث صفا القيادة و الإله الذي ينتظرهالقوميون ليوصلهم إلى المجد هو نابليونرابع عربي يأتي عوضا عن الثالث الفرنسي.

يولدالعربي عربي كما يولد الإسرائيلي اسرائيليكما يولد الألماني ألماني لكن لم و لنيولد إنسان شرير منذ ولادته من هنا نرىالجريمة الكبرى للوطنية و القومية التيتضفي صفة الشر و العداوة على طفل رضيع ولدالبارحة إلا أنه ولد اسرائيليا،فلو كان الاسرائيلييولد شريرا لما رأينا متضامنين اسرائيليينمع القضية الفلسطينية يشاركون الفلسطينيينبمظاهراتهم تحت اسم ناشطين.

لايرفع الأناركي إلا إحدى العلمين الأولهو ذاك المؤلف من مثلثين أحمر و أسود أوذاك الأسود الذي يحوي باللون الأحمربداخله ألفا داخل دائرة،هذين اللونين همالوني الدم و الغضب،أماباقي الأعلام فيرفضها و يحرقها معتبراإياها تقسيما للطبقة العاملة.

إنمن يحكمون العالم اليوم هم ليسوا يهوداهم ليس ماسونا هم ليسو متأمرين هم ليسواكائنات فضائية إنهم و بكل بساطة رأسماليين،رجالأعمال و بنكيين مهما اختلف دينهم و انتمائهمالعرقي يبقون أعداءا للطبقة العاملة فيكل نقطة من نقاط الأرض.

ليسفي الديكتاتور الانقلابي المصري عبدالفتاح السيسي و لا زرة قومية عربية فهويشارك بحصار غزة تسمح له اسرائيل بتحليقطيرانه فوق غزة تطالب اسرائيل بعدم وقفالمساعدات الأميركية عنه تعتبره الصحافةالاسرائيلية بطل قومي لكل اليهود هذا عدىعن أن الدعم الخارجي لانقلابه جاء من كلالخليج ما عدى قطر و لكن و مع كل هذه الأسبابيبقى السيسي بطلا لدى الناصريين فحيثماالعسكر يدوس القومجي يركع يبوس.

عندماتشعر الرأسمالية بالخطر تستدعي أصحابالنزعة القومية أولائك الذين ينسبونفقرهم إما للهجرات الغير شرعية لبلادهمأو للمؤامرة الخارجية التي دائما ما تأتيمن اليهود،متناسينبذلك المسبب الحقيقي للفقر ألا وهي سياساتالسوق الرأسمالية.

منأبشع ما فعله العربان هو مسح الثقافاتالأخرى في المناطق التي وقعت تحت سيطرتفتوحاتهم الإسلامية بحجة أن لغتهم هي لغةالقرآن كالثقافة الأمازيغية مثلا،فلولا التعريب لماكانت خرجت العروبة إلى أبعد من حدود شبهالجزيرة العربية و إلا فمتى كانت مصرعربية و متى كانت سورية عربية و متى كانالمغرب مغربا عربيا.

أنامن المؤمنين بالوحدة و الحرية و الاشتراكيةفبالنسبة لي كأناركي أي حرية دون اشتراكيةهي استغلال و أي اشتراكية دون حرية هياستبداد و أما عن الوحدة فأطرح وحدة عمالالعالم و أرفض أي فكر يفرق فيما بينهم.

عزيزيالوطن اعلم بأن وطنك لا يسعني فأنا انسانحر أئبى بأن تحدد حريتي داخل تلك الحدودالتي رسمتها الدولة فلا وطن قادر على أنيسع الأحرار إلا الكرة الأرضية كاملة أماالحدود فقد صنعت كجدران السجن ليحمهاالعبيد المؤمنين بالعبودية.

لايمكن لإنسان أن يؤمن بنقيدين الطبقة والوطن إلا إذا كان مصابا بالبسيشوفرينيافلو يعني وحدة العامل مع الأسياد في بلادهأما الطبقة فالانتماء لها يعني أن يحاربالعامل مع العامل الأجنبي و العامل الذييسمى بعدوا ضد الأسياد في بلاده و في كلالعالم.

يزعجكأيها الأوروبي المنافق الحقير وجودالكثير من

الأفغان في بلادك و لا يزعجكوجود جيوشك في أفغانستان تقول أن الأفغانيملؤون البلاد بالجرائم و كأن جيشك قدذهب لأفغانستان بهدف السياحة و الاسطياف،اعلمعزيزي الأوروبي بأنه لا يحق لك بأن تطلبمن الأفغان بأن يغادروا بلادك طالما جيوشبلادك المشاركة بحلف النيتو تحتل بلادهم.

يزعجكأيها الأوروبي المنافق الحقير هؤولاءالذين تسميهم بالمهاجرين غير الشرعيينبحجة أنهم يسرقون منك فرص العمل دون أنتفكر و لو للحظة بأن الأعمال التي يقومبها هؤلاء المهاجرين هي أعمال تأبى كأوروبيبأن تقوم بها فمتى أحببت عزيزي الأوروبيالعمل في ورشات العمار و منعك المهاجرونمن ذلك.

مهاجرغير شرعي هو أيضا تعبير مقذذ لا يستخدمهإلا العنصريين فلا يمكنك إضفاء صفة الشرعيةو اللا شرعية على الإنسان،غير شرعي هي تلكالقيمة المضافة التي يسرقها رب عملك منككل يوم و عليه عليك بأن تثور.

يخطئبعض الأمميين إذ يدعمون قوميات يسميهاقومييهم بقوميات معادية كما يفعل أولائكالفتية الحمقى الذين يطلقون على نفسهماسم مناهضي الألمانية و هم مجموعة منالفتية الألمان و النمساويين االمتضامنينمع اسرائيل كردة فعل على مناهضة الساميةفي المجتمع الألماني أو يمكن أن تكون عقدةذنب سببها ما فعل أجدادهم باليهود و لكنو مهما كان سبب تضامنهم مع اسرائيل فلايمكن تسمية هؤلاء بالأمميين فالأممي يقفضد كل قومية ألمانية كانت،عربية كانت أوصهيونية.

خطأدعم قوميات معادية لقومية الأممي الداعمكان خطأ قد ارتكبه فلاديمير إيليتشي لينينإذ قال في الحرب العالمية الأولى“ علينا العمل لهزيمةروسيا القيصرية في الحرب العالمية الأولى“ ممايعني علينا العمل لانتصار الآخرين داعمابذلك قوى امبريالية منافسة للامبرياليةالروسية كما أنه خطأ كنت قد ارتكبته أنابدعمي السابق لحل الدولتين للقضيةالفلسطينية و وصف من يرفض هذا الحل بمناهضالسامية و دعمي للنزعة الأمازيغية التيتعتمد على الدي إن إيه بشكل مقزز.

يقولالقيادي الاستاليني خالد بكداش مؤسسالحزب الشيوعي السوري بأن“ الأممية الحقة والوطنية الحقة لا يتناقدان“ و هنا أسأل هل كانتموافقة حزبه الشيوعي السوري على تقسيمفلسطين أممية أو وطنية حقة،لقد قال خالد بكداشما قاله ليساير بحزبه الحزب الشيوعي فيالاتحاد السوفييتي بعد النزعة الوطنيةالتي اكتسبها على يد استالين و كانتموافقته على تقسيم فلسطين ليست إلا تنفيذالأوامر استالين.

إنالوطنية و القومية هما شكلان من أشكالجنون العظمى“ فوطنيحبيبي … وطنيالأكبر … يومورى يوم أمجاده بتكبر … انتصارته ماليةحياته“ هيأغنية يمكن أن يغنيها كل وطني و كل قوميفي العالم لأن كل وطني و كل قومي في العالميظن بأن وطنه هو الأكبر و الأكثر مجدا وعظمة.

فأمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ، هل حقا أن العرب هم وحدهم من يملكون رسالة خالدة ؟ و ما هي يا ترى رسالة العروبة الخالدة ؟ أو أنه مجرد شعار لتفضيل شعب عن غيره من الشعوب في حين يتساوى في مفهوم الأممية شعوب العالم أجمع.

لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالكفاح و الثورة فليس هذا عربي و لا الآخر عجمي إنما هذا ثائر و الآخر صامت متنازلا عن حريته ، الحرية هي ذاك التاج المرصع بالألماس الذي يوضع على رؤوس جميع عمال العالم بانتصار ثورتهم ضد الدولة و الرأسمالية.

قد يصل موطنك من المحيط إلى الخليج أما موطن الطبقة العاملة فهو من المحيط إلى المحيط هو الكرة الأرضية بأكملها هو موطن لا حدود له فالثورة لا تعترف بالحدود القومية ، الثورة لا تعترف إلا بالحدود الطبقية.

الشعب السوري ليس واحدا طالما فيه الفقراء و الأغنياء و لا يوجد شعب واحد فكل وطن يحوي في داخله أغنياء و فقراء و بالتالي يتقسم أبناء كل وطن بالحدود الطبقية ، قلب واحد و روح واحدة أسهل بأن يكونوا عمال العالم أجمع على أن يكون شعب وطن ما.

حينما تشعر الرأسمالية بالخطر تستدعي القوميين ليقولوا لجموع العمال بأن من سبب فقرهم هو عامل أجنبي جاء لسرقة عملهم مغيرين بذلك اتجاه غضب الشعب من الدولة و أرباب العمال إلى أخوتهم العمال الأجانب الذين يعانون معا من هذا النظام الرأسمالي القذر.

********************

الأناركية كما أراها / حسني كباش

ثورة لا مطالب

ثورةلا مطالب

يقومنضال الإصلاحيين على مجموعة من المطالبالتي يقدمونها للدولة طالبين استجابتهالهم مما يحقق بعض التحسن في حياتهم هذاالتحسن الذي لا يلغي من العبودية و القمعو القهر و إنما يجعلهم أخف مما يكرسلاستمرارهم.

أمانحن الثورة فلا نقدم مطالبا للدولة و إنماننشد إلى هدم الدولة هدما كاملا فالثورةهي عملية هدم و بناء يهدم بها الثورةالأجهزة السلطوية و البيروقراطية القديمةبانين و في نفس الوقت هيئاتهم و كياناتهمالثورية بحيث يعتبر انتصار الثورة الكاملهو عندما تصبح جميع مفاصل الحياة بيد هذهالكيانات التي قد تكون سوفييتات كما فيروسيا كوليكتيفات كما في اسبانيا أوتنسيقيات أو … أو … إلخ.

تبدأالثورة حين يبني الشعب هذه الكياناتالثورية ثم تقوم هذه الكيانات بالسيطرةعلى وسائل الإنتاج و الخدمات مما يدعوالدولة و أربا العمل لخوض حرب يدافعونفيه عما يملكون فلن و لم يتفرج الرأسماليعليك و أنت تسلبه ما يملك هذا سيكون خروجاعن المنطق ثم على العمال الانتصار في هذهالحرب الأهلية و هم بكل تأكيد منصورينإذما اتحدوا لأنهم بوحدتهم يملكون قوةلا يملكها هذا الرأسمالي و لا كل جيوشه وأمواله.

علىالثوار أن يحذروا أموال الدعم الخارجيلإلا تحولت ثورتهم من حرب في وجه الظلمإلى جزء من لعبة صراع النفوذ إلى صراعالآخرين على أرضهم و بهذا يستبيح الداعمالاقتصادي دمك و دم غيرك في سبيل الوصولإلى مآربه الشخصية تماما كما حصل مع الثورةالديموقراطية السورية.

لايوجد ثورة بالعالم قامت بشكل قانوني أوالتزمت بأي قانون من القوانين التي سنتهاالدولة فالثورة تنطلق عندما يعي الإنسانأن النظام الذي يحكمه هو نظام غير شرعي) و بالنسبة للأناركيستكل نظام قائم على القوي و الضعيف الحاكمو المحكوم الغني و الفقير السجان و المسجونالسيد و العبد هو نظام غير شرعي( و بالتالي فالقوانينالتي أصدرها غير شرعية و عليه فلن ألتزمبها بل سأناضل بما يخالفها لإسقاط النظامالحاكم،نعملا توجد ثورة قانونية و لا نضال ثوريقانوني فالثورة هي عملية إسقاط نظام وليس تحسينه كما هو الإصلاح و لا يوجد نظاميسمح لك بإسقاطه فكما يقول صديق الفيلسوفكارل ماركس الفيلسوف فريدريك إنجيلز“ لو كانت الانتخاباتقادرة على تغيير الحياة لكانت ممنوعة“ ،نعم لا يمكن أنتسقط الرأسمالية بطرق قانونية فمثلا أولما على العمال فعله لإسقاط المنظوكةالرأسمالية هو السيطرة على المصانع و لاتوجد دولة تحلل السيطرة على المصانع فهذاغير منطقي،لذلكيعد كل رجال حماية القانون من شرطة و قضاةو نيابة عامة أعداءا للشعب فهو القانونالذي وضعه البرلمان الذي لا يمثل إلامموليه الانتخابيين من الطبقة الرأسمالية.

الثورةهي عملية دمار كلي و كما أنها دمار كليفهي أيضا بناء جديد يبنى على مصارع القديمالذي قامت الثورة بهدمه هي عملية هدم وبناء قتل و خلق هي عملية خلق العالم الجديدمن مقبرة العالم القديم هي عملية خلقالحرية من مقبرة العبودية و القمع.

لايحق لليسار المشارك في الانتخابات الاحتجاجعلى نتيجة هذه الانتخابات و الحكومة التيصدرت بفوز الحزب الحاكم في الانتخاباتلأنه و بمشاركته بالانتخابات يساهم بجريمةإضفاء الشرعية على الحكومة في دولةرأسمالية.

تشبهثورة تهدف لاستبدال حاكم بحاكم آخر عبداكان قد قتل سيده و أخذ ماله و اشترى بهذاالمال سيدا أكثر ليونة،أما الأحرار فهميثورون من أجل عالم لا حاكم فيه و لا محكوملا غني و لا فقير لا سجان و لا مسجون لاسيد و لا عبد.

تشبهالثورة لفافة تبغ مشتعلة تسقط على كومةمن القش قتحرقها قشة تلو القشة حتى تزولهذه الكومة،هكذاهي الثورة تحرق كل بقايا العالم القديمبانية على أنقاضه عالم الحرية عالم لاصلة به بماضي العبودية و لا يحمل أي أثرمن آثاره.

ليسمن الضروري أن يكون كل من يشارك بالثورةمواطن و لكنه من الضروري بأن يكون من يشاركبالثورة من الطبقة المضطهدة،فعامل مواطن و عاملأجنبي و عامل قد جاء في زمن الثورة إلىالبلاد ليساند ثورتها جميعهم ثوار مرحببهم.

لقدانتهى عصر الساسة بانتهاء عصر الاصلاحات،و لن تتحسن احوال الشعوب عبر تغيير اﻻنظمةاو عبر الديمقراطية و صناديق الانتخاببعد الان. حانالوقت لكي تترك الشعوب السياسيين للانخراطمباشرة في النضال ﻻجل تحسين اوضاعهاالاقتصادية و المعاشية و العمل ﻻجل اقامةتغييرات جذرية على نظامنا اﻻجتماعي عبرالثورة الاجتماعية.

انمصر و سوريا و ليبيا و العراق و تونس وغيرها من شعوب المنطقة يدفعون ثمن استمرارهمفي الجري وراء القوى السياسية لاقامةتغييرات سياسية هي تغييرات تؤدي في افضلاحوالها الى استمرار معاناة هذه الشعوبو الى الحرب الاهلية في اسوا حالاتها كمافي سوريا.

اناﻻوهام السياسية السائدة بان هنالك صراعبين القوى الدينية و القوى السياسيةالمدنية ﻻ اساس لها من الصحة. لاناغلبية القوى السياسية و الاحزاب التيقادت الجماهير في مصر و تونس و سوريا وغيرها الى هذه الاوضاع الخطيرة و المأساويةهي في الحقيقة احزاب لديها دين واحد، وهذا الدين المشترك هو نظامنا اﻻجتماعيالحالي القائم على الفساد السياسي والعبودية للعمل و السوق و النقود و اﻻرباحو قدسية الملكية و عبادة القانون. ان جميعرجال السياسة هم رجال دين لديهم نبي واحدلم يكفر به احدهم هو اقتصاد السوق و همجميعا يدعون الى سلطة القانون الذي جاءلتثبيت العبودية. فكتابهمالمقدس هو الدستور و رجال دينهم هم الشرطةو الجيش و مؤسسات الدولة التي تبيح استغلالالانسان و تعتبره طريقة ازلية لحياة البشرعلى اﻻرض.

ليسهنالك صراع بين الليبراليين و الإسلاميينبحقيقة الأمر بل هنالك صراع نفوذ اقليميرؤسه الأساسية هم قطر و السعودية و إيرانيتبلور في الداخل بصراعات قوى سياسيةتسمي أنفسها بليبرالية أو إسلامية و إلافمتى كانت السعودية الوهابية التي تمنعالمرأة من قيادة السيارة هي الداعم الرسميلليبرالية و العلمانية في المنطقة أو متىكانت إيران التي تحكم على العلمانيبالإعدام هي الداعم الرسمي للعلمانية فيسورية إن من يصدق هذه النكت هو كمن يكذبعلى نفسه.

آنالاوان لان ننهي صلاتنا بكل ما له علاقةبالحلول الإصلاحية للاعداد للتغييراﻻجتماعي عبر تغيير نظام العبودية للمالالذي هو مصدر جميع مشاكلنا. ﻻ توجدحلول سياسية لمشاكلنا بعد اﻻن. هنالكنظام اجتماعي فاسد ﻻ يتغير بدون ان نغيرطريقة تفكيرنا و بدون ايجاد حركات اجتماعيةمستقلة و انخراط هذه الحركات في العملعلى تحسين اوضاعها عبر التغيير الاجتماعيو الثورة الاجتماعية على جميع مؤسساتالعالم القديم الذي يتمزق اوصاله في كلمكان.

إنخضوع الثوار لقيادات ثورية هرمية و أحزابطليعية ثورية هو ما يجعلهم يغنون في نهايةالمطاف“ يانور عينيا رحنا ضحية … ضحية الحركة الثورية“ فكلسلطة مفسدة و السلطة تفسد الأفضل فحتىالقيادات الثورية التي جاءت من الشعب ماأن تملك القليل من السلطة حتى تفسد و تبررفسادها لنفسها.

الثائرللثائر كالبنيان المرصوص الذي توحد عناصره) أيالثوار( روحالتضامن و التعاون فيكون التضامن سلاحاللثوار في وجه أعدائهم من دولة و أسيادهذا السلاح الذي لا تستطيع الدولة و كلجيوشها و الأسياد و كل أموالهم الوقوف فيوجهه.

الحريةلا توهب الحرية تسترد و تسترد فقط بالقوةبالثورة عندما يتحد العمال و يثورون ضدنظام القمع و الاضطهاد السائد على المجتمعفقط حينها تسترد الحرية فلا تحلم أخيالعامل بيوم سيعيد بها السيد لك حريتككنوع من حسن النية فهو لن يعيد الحرية إلامجبرا.

لاحرية من دون دماء … لاحرية من دون تضحيات … فالثائر هو من يسجنفي سبيل الحرية و من يموت في سبيل الحياةهو من يسجن و يموت ليعيش من يأتون بعدهأحرارا،يسجنو يموت لأنه يرفض كل الرفض أن يطأطئ رأسهلجلاده و جلاد الشعب فالمجد كل المجدللثوار لؤلائك الذين يموتون في سبيلالحرية و يسجنون في سبيل الحياة.

قاعدةالهرم لا تحتاج إلى الرأس فمع و بدون وجودهتبقى موجودة إلا أن الرأس هو من بحاجة إلىالقاعدة فما أن تهتز القاعدة حتى يسقطرأس الهرم و كذلك العمال فهم ليسوا بحاجةرب العمل و الشعب ليس بحاجة الحاكم و لكرب العمل هو من يحتاج إلى العمال و الدولةهي من تحتاج إلى شعب فمن بحاجة هذا الكسوللإدارة المصنع الحق يقال لا أحد إن الشعبقادر على تسيير أموره بنفسه و العمال فيالمصانع كذلك و ما أن تثور الطبقة العاملةو تستعيد ما تملك حتى يسقط رب العمل وتسقطمع الرأسمالية فهبوا أيها العمال و خلصواأنفسكم من تلك الطفيليات الكسولة.

الثورةليست حالة هروب من الواقع إلى الأوتوبيةبل هي عملية مواجهة الواقع الرأسماليمقاومته محارته للوصول إلى عالم الأوتوبيةحيث يكون الجميع أحرارا و يكونون جميعامتساوين فلا تكون سلطة أحد على المجتمعإلا نفسه.

الثورةهي حالة حرب أهلية بين طبقة العمال و طبقةالأسياد هذه الحالة تبدأ كالسرطان فيإحدى نقاط الأرض ثم تنتقل من نقطة إلىأخرى حتى تملأ العالم بأسره لنصل من بعدانتهاء هذه الحروب الطبقية الأهلية فيالعالم إلى عالم لا حرب فيه و لا سلاح عالميعيش جميع أبناءه بسلام و حرية.

إنالتمرد و الثورة الطبقيان ليسا مجرد حقانللعامل القيام بهما بل هما واجبان علىالعامل القيام بهما للوصل إلى مجتمع حر،فالحياةالتي لا نزال نعيشها تحت وطأ الرأسماليةليست إلا نتيجة إهمال الكثير من العماللواجباتهم الطبقية.

إنالأناركية هي نظام اجتماعي أكثر مما هينظام سياسي فهي نظام يفرض فيه المجتمعسلطته على أفراده و ينتهي دور الساسةالذين هم مجموعة من الأفراد الذين أعطاهمالنظام الحالي حق السيطرة على المجتمع واضطهاده و قمعه.

الثورةهي حالة صراع الشعب مع الدولة حالة الصراعهذه إذا ما خرجت من يد الشعب إلى أيدإقليمية و دولية ماتت الثورة كمثال الثورةالسورية كانت بعهدها الأول تدار عن طريقالتنسيقيا التي كان يديرها الشعب و كانتحين إذ ثورة إلا أن تحول الثورة من يدالتنسيقييات إلى يد الميليشيات المدعومةخارجيا حولها من ثورة إلى مجرد حرب أهليةما هي إلى حالة تبلور لصراع إقليم) إيران ضد قطر والسعودية( إلىصراع دولي) روسياضد أميركا( ولم تقل أحد الأطراف المتصارعة إجراما عنالآخر لا القوة الخارجية و لا المتصارعينالداخليين المسلحين.

لايمكنلفرد أن يعيش حرا في مجتمع غير حر فالمجتمعهو من ينتج الأفراد و ليس العكس و ما يسمىبعمل فردي أو إنتاج فردي هو أمر في الحقيقةغير موجود لأن كل ما يسمى بإبداع فردي هوبواقع الأمر ناتج من أعمال جماعية كثيرةسابقة فلو وضعنا أذكى رجل في العالم بجزيرةوحده لما استطاع أن يخترع إبرة فالفرد هومن بحاجة للمجتمع و هو من جاء نتيجة المجتمعو كل ما يفعله يفعله بمساعدة المجتمع وليس العكس.

أخي الثائر إن أردت أن تشعل نيران الثورة فعليك بالشعب ، بالحديث مع الشعب ، بتأجيج روح الثورة في قلوب أبناء الطبقة العاملة من هذا الشعب . و ليس بالتعالي على الشعب بأنك أنت المتمرد و هم القطيع ، أنت المناضل و هم العبيد ، أنت القارئ المثقف و هم الجهلة لأنك بهذا التصرف تصبح بقطيعة مع الشعب مما يمنع تحقيق حلمك الثوري ألا و هو مجتمع الحرية.

********************

الأناركية كما أراها / حسني كباش

الموقفمن الرأسمالية

الموقفمن الرأسمالية

للرأسماليةعدة أنواع ألا و هي :

  1. الرأسمالية ” الحرة : ” وهي رأسمالية القطاع الخاص.
  2. رأسماليةالدولة : وهنا تأخذ الدولة مكان المالك ويستمرالاستغلال باستمرار وجود القيمة الذائدة.
  3. الرأسماليةالوطنية : حينيكون الاستثمار محلي.
  4. الرأسماليةالعالمية : حينيؤدي فائض الانتاج إلى الحاجة لأسواقخارج حدود الدولة التي تم الانتاج بها.

و تقفالأناركية ضد جميع أنواع الرأسماليةبوقوفها ضد القيمة الذائد و طرح المجتمعالتعاوني هو الحل حيث تكون المصانع للعمالأنفسهم دون أي وصي عليهم) الدولة أو رب العمل( ويكون الإنتاج للشعب جميعه،فلا تدعم الأناركيةلا الرأسمالية الوطنية كما يفعل مناهضيالامبريالية كما لا تدعم رأسمالية الدولةالتي كانت تقوم عليها الديكتاتورياتالشيوعية.

تحتقرالأناركية الرأسمالية بقدر إيمانهابالطبقة العاملة و تعتبر الرأسمالية والدولة العدوان الأساسيان لهذه الطبقة) أيالطبقة العاملة( تؤمنالأناركية بالطبقة العاملة التي ستقودبنفسها الثورة محررة نفسها من الدولة والأسياد صانعة كوكب لا أسياد فيه و لااستغلال.

كلرأسمالية هي استغلال و تكريس لمجتمع القويو الضعيف،لمجتمعالمتسلط و المتسلط عليه،هي تكريس للسطةبحد ذاتها،فالرأسماليةو السلطة صديقتين عزيزتين إذا تختفيالواحدة باختفاء الأخرى،مجتمع دون سلطة هومجتمع دون أي نوع من أنواع الرأسمالية،هو مجتمع الحريةنفسه،هومجتمع الأناركية.

فيالمجتمع الأناركي يدير الكادحين كل مفاصلالحياة من زراعة و صناعة و خدمات دون أيوصي عليهم عن طريق اجتماعات كوليكتيفيةحيث يتساوى الجميع في هذه الاجتماعات ويكون بذلك المصنع للعمال أنفسهم إذ أنهمهم من يتعب فهم من عليه أن يملك و ليس قلةمن الحثالة) الرأسماليين( المتحكمينبهم.

فيالمجتمع الأناركي يلغى التعامل النقديبحيث يكون كل الإنتاج لكل المجتمع و لكلحسب حاجته،فحينهاو فقط حينها يلغى وجود الغني و الفقير ذاكالذي يأكل و ذاك الذي يطعم فهنا الجميعيعمل و الجميع يأكل و تسود صفة التعاونيةعلى المجتمع.

الإعلامفي النظام الرأسمالي لم و لن يكون حرا أبدبل هو ملك للقلة التي تملك الأموال لتشغيلفضائيات تلفزيونية قادرة من خلالها علىالتحكم بعقول العامة كما تشاء،أما تلك الفضائياتالإخبارية الدولية المزعومة فهي ليستإلا مصانع نفوذ،فحينتحلل العالم في البحرين ما تحرمه في سوريةو تحلل العربية في سورية ما تحرمه في مصرو تحلل الجزيرة في مصر ما تحرمه في تونسفنحن لا نتكلم عن فضائيات إخبارية بل عنمصانع نفوذ.

طالماأن هناك شخص يعمل و شخص آخر يأكل سيبقىهناك من يحكم و من يحكم من يسجن و من يسجن،سيستمرذلك طالما يملك أحدهم ما لا يملك الآخرطالما أن هناك شخص ما أغنى من غيره بقليلأو بكثير،طالمانحن مقسمين إلى طبقات.

اذاقررنا نحن اقامة نظام اجتماعي جديد يجعلمن الانسان وحاجاته هدفا له بدلا منالارباح والسوق. عندهافقط تكون جميع مشاكلنا التي نعاني منهااليوم جزء من الماضي. اي شئاقل من هذا يعني استمرار معاناتنا واستمرار الرأسمالية.

يملكجموع العمال القوة التي لا يملكها أيرأسمالي في هذا الكوكب فالرأسمالي قديملك السلطة و الإعلام و المال و الرجالو لكن جموع العمال ما أن اتحدوا حتى يضطرالرأسمالي للرحيل تاركا لهم ما هو ملكهمليديروه بأنفسهم.

الرأسماليبحاجة للعمال فلا تدور آلة في مصنع من دونعامل و لكن العمال ليسوا بحاجة للرأسماليإنه كالجرثومة كالكائن الطفيلي يعيش علىعمل غيره يأكل أكل غيره يقات من تعب غيرهو لا أحد بحاجة له و لوجوده على سطح هذاالكوكب.

يملكهذا الكوكب من موارد ما هو كاف لجعل حياةجميع البشر جنة إلا أن استهلاك هذه المواردباقتصاد السوق جعلها حكرا على البعض وممنوعة عن الآخر و جعل الكثيرون عبيداللقلة ليحصلوا على قوته فمن يريد الجنةليس عليه البحث عن وهم السموات بل عنالثورة على هذه الأرض المادية فالاستغلالمادي و العتق هو مادي كذلك و كذلك هي الثورةو الجنة،نعمالجنة موجودة على الأرض و المدعويين إليهاهم الكثيرون و المختارون كثيرون من أولائكالذين سيعيشون في الأرض فيما بعد الثورةالأناركية حيث سيكون الجميع أحرارا.

شيوعيةماركس كانت قد أثبتت فشلها و الرأسماليةالمعاصرة بأزماتها قد بدأت تثبت فشلها ولم يعد هنالك أي حل آخر ما عدا الأناركيةتلك الاشتراكية دون دولة،الحريةدون أسياد،فبعدفشل الرأسمالية و الشيوعية السلطويةأصبحت الأناركية هي الحل.

بدأالإنسان حياته على الأرض في مشاعات ثمقامت بعض القبائل الكسولة بتشكيل جيوش وغزو القبائل الأخرى العاملة بالزراعةلاستخدامهم كعبيد ثم و مع مرور الزمنتغيرت الأسماء فالسيد أصبح اقطاعي و منثم رأسمالي و العبد أصبح قن و من ثم عاملإلا أن استغلال الكسالى للعاملين بقيمستمرا.

كلقيمة زائدة هي سرقة بغض النظر إن كانت هذهالقيمة يأخها السيد أو تأخذها الحكومةهذه القيمة الذائدة لا يمكن أن تقتلهاإلا ثورة عمالية تهدف إلى مجتمع لا حكامفيه و لا أسياد إلى مجتمع يقوم على التعاونالحر و العمل الطوعي.

فيالرأسمالية هنالك هرم يقول فيه الحكامنحن نحكم و يقول رجال الدين و الإعلام نحننخدعكم و يقول رجال الشرطة و الجيش نحننقتلكم و يقول فيه العمال نحن نطعمكم لكنليس إلى الأبد فيوم الثورة قادم لنأكلكمبه جميعا.

أناأكره كل غني و لا ين كان الغني فقير سابقتعب ليجمع من المال ما يحوله من عامل إلىرب عمل فمنذ أصبح رب عمل أصبح عدوا للطبقةالعاملة كما أن كل من يحلم في أن يصبح ربعمل هو عدو للطبقة العاملة بغض النظر إننجح أو فشل بتحقيق أحلامه فلا فرق بينرأسمالي ناجح و رأسمالي فاشل كلاهمارأسماليان و أعداء للطبقة العاملة.

قالهاالفيلسوف الأناركي الكبير باكونين وأرددها أنا“الحريةدون اشتراكية تعني الاستغلال و الاشتراكيةدون حرية تعني الاستبداد“ و كما أثبتتديكتاتوريات شرق أوروبا الذائلة الشطرالثاني من المقولة أثبتت ديموقراطياتغرب أوروبا الشطر الأول منها.

نسمعمؤخرا بنكتة تسمى الأناركية الرأسماليةو أقولها أنا لكم هذا الكلام الفارغ هوشيء غير موجود فرب العمل في مصنعه هو عبارةعن سلطة على عماله و تقوم الأناركية علىخلق مجتمع لا سلطة فيه لأحد على الآخر.

ألاترى أيها العامل كيف تتعب ثماني ساعاتيوميا ليأخذ ذاك الكسول رب عملك ربحا منأتعابك و ينال أضعاف أضعاف ما تنال أنتإن هذه الأرباح التي ينالها هي سرقة منكو لكن إلى متى ستبقى صامتة متفرجا على ربعملك و هو يسرقك.

فيالنظام الرأسمالي يعمل عامل العمار 8 ساعات و يبقى الكثيرمن الشعب دون مأوى و يعمل العمال في مصانعالتغذية 8 ساعاتو يبقى الكثيرون جائعون و يعمل عمال آخرونفي مصانع الألبسة 8 ساعاتو تبقى ألبسة الكثيرين مهترئة أما فيالمجتمع الحر فسيعمل الجميع لأقل من 8 ساعات بكثير وسيحصل الجميع على مأوى دافئ و طعام كاف وملابس جيدة.

********************

الأناركية كما أراها / حسني كباش

الأناركيةو التنظيم

الأناركيةو التنظيم

الأناركيةلا تعني الفوضى بل تعني اللا سلطوية و هيمأخوذة من الكلمة اليونانية أنارخي أنيعني لا أرخي يعني سلطة و بالتالي تسعىالأناركية إلى مجتمع منظم و لكن بشكلتنظيم ذاتي بدون سلطة أحد فوق غيره بحيثينظم المجتمع ذاته عن طريق التعاون والمشاركة الإرادية دون أي وصي عليه منتخبأو غير منتخب.

لذلكتقوم الأناركية على العمل الجماعي و لكنالعمل الجماعي التعاوني و ليس العملالحزبي فترفض الأناركية الأحزاب كما ترفضالفردانية و تعتبرهما تياران سلطويان إذيقوما على الحفاظ على مجتمع القوي و الضعيفالحاكم و المحكوم الغني و الفقير السجانو المسجون.

فالأحزابدائما ما تتألف من قيادة و أعضاء من أصحابسلطة و متسلط عليهم في حين و مهمتها الصراععلى السطة في حين أن الأناركية ترفض كلسلطة لأن السلطة هي نفي الحرية و تصارعالأناركية من أجل القضاء على السلطة لامن أجل الحصول عليها.

أماالفردانية قتدل على الأنانية هذه الأنانيةالتي يريد بها الأناني الفرداني بأن يكونفوق الجماعة لا جزءا متساويا معها فهنالسنا أمام من يرفض قوانين السلطة بل أماممن يرفض قوانين الجماعة فكل أناركي يرفضقوانين السلطة لكنه يخضع لقوانين الجماعةإن كانت قد وضعت بشكل ديموقراطي مباشر أيعندما الشعب الطبقة أو أي مجموعة تسنقوانينها بنفسها دون أي وصي أو صاحب سلطةيضع سلطته عليها.

يشاركالأناركيون بالنضال النقابي و لكنهم لايشاركون بالنقابات الهرمية بل يؤسسوننقاباتهم الحرة بحيث تكون كل السلطةللاجتماع العام للنقابة و لا تكون قيادةالنقابة إلى مجموعة من الأسماء التي تكفلشرعية النقابة و حقها بإدارة الإضرابات.

فلمالا وحد صفك أيها العامل و تضع يدك بيد أخيكالعامل بالتنظيم التعاوني الطوعي محارباأعداءك الحقيقيين من دولة و أسياد لماذاترضى بأن تساق كالخروف في الملاحم الحزبية،لماذاتسمح لهم بأن يقودوك كما يقاد البغل

إنتنظيم العمال في النقابات التعاونيةالحرة هو أول الطريق لإشعال الثورة فماكانت الحرب الأهلية الإسبانية و كوليكتيفاتهاإلا بسبب تنظيم السي ني تي لكم كبير منالعمال في صفوفه،نعملن و لم تكون مقبرة الرأسماليين إلاالتنظيم الذاتي للعمال.

كلالممثلين النقابيين هم خونة تقوم كريرتهمعلى وضع مطالب الطبقة العاملة في المذاداتللمساومة عليها فكم من انتصار سمعناه عننضالات طبقية لم تكن إلا هزائم حقيقيةسببتها بازارات الممثلين و عليه علىالعمال أن يرفضوا أي تمثيل إلا أنفسهم.

يرفضالأناركيين الأحزاب و يأتي هذا الرفض منرفضهم المطلق للسلطة و للصراع عليها،رفضهم المطلق هذايجعلهم يرفضون أيضا أي شكل من أشكالالتحالف و التعاون و العمل المشترك معاليساريين الحزبويين آخذين بذلك طريقاآخر لنضالهم ألا و هو العمل الجماعيالتعاوني الحر.

يرفضالأناركيون في تنظيمهم أي شكل من أشكالالقيادة إلا في حالات الجبهات الحربيةالثورية حيث يفرض الوضع نفسه طالبا وجودتنظيم هرمي للحالة الاستثنائية ألا و هيحالة الحرب الأهلية بين الأسياد و الطبقةالعاملة.

إنمجتمع بدون دولة لا يعني بأنه سيكون مجتمعبحيث يفعل من يشاء ما يشاء و لكنه سيكونمجتمع يستبدل مؤسسات الدولة البيروقراطيةو القمعية بمؤسسات تعاونية يفرض من خلالهاالمجتمع سلطته على الأفراد بما يحميالمصلحة الاجتماعية العامة.

الحركاتالاجتماعية و المنظمات الجماهيرية .. و تنظيمالجماهير لانفسها في الميدان بدلا منالاحزاب .. هوبديلنا للتنظم بدلا من الاحزاب السياسيةالعقيمة التي لم تنجح سوى في اقامة الصراعاتو تشتيت القوى الاجتماعية.

الاحزابالسياسية هياكل هرمية تعكس الواقعالاجتماعي الموجود المبني على الهرميةوتحكم البشر ببعضهم البعض وتابعيتهمالواحد للاخر. انهذه المؤسسات كالاحزاب والتشكيلاتالتنظيمية الشائعة في مجتمعاتنا هي مؤسساتعقيمة فاشلة تقتل الارادة الحرة والتفكيرالمبدع لدى البشر وتجعلهم عبيد تابعينمسلوبي الارادة يمنحون الاخرين حق التفكيربدلا عنهم.

نحنلذلك نؤكد على عقم كل اشكال الحزبيةوالتحزب والسياسة وندعو بدل من ذلك الىعمل اجتماعي دون هرمية او قيادات نامللها ان تنتشر لتشمل المجتمع باسره وترسياساسات متينة لمجتمع يدير نفسه ذاتياوبدون الحاجة الى الحكومات والمؤسساتالبيروقراطية.

لايوجد في المجتمع الأناركي لا برلمان و لاجهاز شرطة فهو مجتمع تحل فيه كل أجهزةالدولة السابقة البيروقراطية و القمعيةبشكل كامل و على عكس النظام القديم يقومالشعب بسن قوانينه بنفسه و بحمايتها وبمنع تجاوزات الأفراد.

هنالك نواعان من التنظيم الأول يعتمد على التعاون و الثاني يعتمد على الهرمية البيروقراطية و يعتبر الأول نقيض و عدو لدود للثاني فكما تكرس الدولة لمفاهيم الهرمية و البيروقراطية تقوم الثورة باستبدالهما بالمفهوم النقيض ألا و هو التعاون.

********************

الأناركية كما أراها / حسني كباش

الأناركية كما أراها / ١

الأناركية كما أراها / ١

حسني كباش

ملاحظة :
ملاحظة أوردها لقراء هذا المقال بأن ما أورده لكم ليس من الضروري بأن يؤمن به كل أناركي إنما هو فقط الأناركية كما أراها أنا و قد يختلف معي أناركي آخر برؤيتها و هذا لا يعني بأن كلانا لا يمكن أن تكون أناركيين و لكن بوجهات نظر مختلفة

الموقف من الدولة
الدولة ) كل دولة ( هي احتلال و عنصر طفيلي على شعبها ، لا تهدف الدولة إلى تحقيق رغبات الشعب بل إلى السيطرة عليه و قمعه و حماية مستغليه و مصالحهم ، إنها ) أي الدولة ( ليست أداة لحماية الشعب بل لحماية النخبة من الشعب .

الدولة هي ذاك التنظيم الهرمي الذي يكرس بهرميته الهرمية الطبقية فنحن نعيش في عالم فيه من هو الأعلى و من هو في الأسفل ، فيه من يحكم و من يحكم ، من يسجن و من يسجن ، من يعمل و من يأكل ، هذه الهرمية هي ليست إلا تكريسا للعبودية و لقمع و استغلال الكثيرين من القلة .

فجميعهم طفيليات رجال الحكومة ، رجال البرلمان ، القضاة و كل من يحكم في أي نقطة من العالم منتخبا كان و غير منتخب و كما أن دور هذه الطفيليات هو حماية رأس المال و السيطرة على الطبقة المضطهدة من الشعب فهناك طفيليات أخرى مرتزقة لحماية هؤلاء الطفيليات مثل الجيش و البوليس
تستخدم الدولة لفرض هيمنتها مجموعة من التعابير مثل الأمن العام و مصلحة الوطن و مصلحة المواطن ، إنها تستخدم عبارة مصلحة المواطن لقمع المواطن ، و تستخدم حجة أمنه لتبرير قمعه .
الشعب بالنسبة للدولة هم مجموعة من القصر من أؤلائك الذين يحتاجون لرعاية فلا حكومة قادرة على أن تتخيل شعبها من دونها ، نعم الشعب في نظر الحكومة هم مجموعة من الغير بالغين الذين و لعدم بلوغهم غير قادرين على إدارة شؤونهم بنفسهم .

تأخذ الدولة جزءا من تعب المواطنين تحت مسمى الضرائب و يذهب جزء من هذه الضرائب على دبابات الجيش و على مسيلات الدموع ، و متى احتاج المواطنين إلى هذه المواد العديمة النفع ، ألا يسرق المواطن بالضرائب التي يدفعها ، أو أنه على العبد أن يدفع ثمن السوط الذي يضرب به .

تتحكم الدولة بحياة الشعب اليومية بفرضها للقوانين و العقوبات على من يخالفها ، هي لا تسأل الشعب إن أعجبه القانون بل تسنه عنوة عنه و عليه التنفيذ أو يسمى خارجا عن القانون ، خارجا عن القانون هو كل من يأبى الخضوع للدولة و على الدولة معاقبته ، هذه العقوبة تكون عادة بسرقة ما تبقى من حريته و زجه بالسجن .

الدولة هي أم كل شر في هذه الأرض ، هي أم العنصرية و الموت و الجريمة القمع و الاستغلال و … إلخ ، فالجنة ليست في السماء و لكنها على الأرض عندما يتخلص الشعب من الدولة ، فالدولة ليست أداة للحماية من الإجرام و لكنها أم الإجرام فلولا الدولة لما وجد المجرمين و خصوصا بأن للجريمة غايتان السلطة و المال ، هذان العاملان الذان يختفيا مع اختفاء الدولة .

يرفض الأناركي أي شكل من أشكال التطبيع بين الشعب و الدولة معلنا بذلك نفسه جزأ من الصراع الأبدي بين طبقة السادة و الحكام من جهة و الطبقة المقموعة و المضطهدة من جهة أخرى واقفة بالصف الثاني ناشدا الدمار الكامل للصف الأول.

لا يقدم الأناركي مطالبا للدولة بل يتلخص مطلبه في دمارها، مطلب لا يمكن للدولة أن تنجزه بل الشعب وحده ذاك المسحوق المقموع المضطهد يوميا من هذه الدولة هو من هو من قادر على تحقيق مطلب الأناركي ألا و هو عالم لا حاكم فيه و لا محكوم لا غني و لا فقير لا سجان و لا مسجون .

يؤمن الأناركي بضرورة زوال الدولة لتحقيق الحرية للمجتمع و لكن هذا لا يعني بأنه ينشد الفوضى و لكنه ينشد شكلا آخر للتنظيم أفقي مكون من مجموعة من الهيئات التعاونية التي ينشؤها المجتمع نفسه و يشارك بها جميع أبناء هذا المجتمع بحيث تحفظ هذه الهيئات التعاونية بشكلها التعاوني المساواة المطلقة بين جميع أعضائها مؤمنة بذلك المساواة بين جميع أبناء المجتمع.

الدولة هي العدو الأول للطبقة العاملة مما يجعل عدو العامل الأول موجودا داخل حدود الوطن و ليس وحش خارجي يستخدمه السيد كوسيلة لإخافة العبد ليكسب من خلال هذا الخوف طاعة الشعب هذه الطاعة التي تؤدي إلى دوام وجود أعداء الشعب من أسياد سياسيين و اقتصاديين.

و لا يسعى الأناركييون للوصول إلى الحكم كما يسعى الماركسييون و أنصار اليساريات الحزبية بل يسعى للقضاء على مجتمع الحاكم و المحكوم ، الغني و الفقير ، السجان و المسجون . نعم لا يسعى الأناركي لجعل الباقين يعيشون تحت اضطهاده بل يسعى لإلغاء الاضطهاد هذا الاضطهاد الذي ما كان ليوجد لولا وجود الدولة.

الدولة كل دولة منتخبة كانت أو مورثة أو دولة انقلاب أو … أو … إلخ هي عبارة عن اضطهاد و تقسيم البشر إلى طبقات ، و انتخاب أسيادنا لا يعتبر كاف لنا كأناركيين بل نحن ننشد القضاء عليهم و القضاء على المجتمع المقسم طبقيا بهدف الوصول إلى مجتمع المساواة المطلقة.

نحن الأناركيون عشاق مستميتين للحرية و بقدر ما نعشق الحرية نكره الدولة إذ نرى في الدولة العدو الأول لمعشوقتنا التي نقاتل في سبيلها ، نموت في سبيلها ، نسجن في سبيلها، نعم الأناركي يسجن و يدفع حريته ثمنا ليحصد المجتمع ثمار الحرية التي تخلق من خلف القضبان لتهدمها هادمتا معها كل العهد القديم من الزل و العبودية جالبتا للعالم النور الأبدي في عهد حر جديد.
في المجتمع الذي تحكمه الدولة المسماة بالديموقراطية يختار الشعب جلاده كل 4 سنوات ، مرة كل 4 سنوات يكون المواطن حرا ، و لا يكون حرا إلا باختيار الجلاد ، لذلك يقاطع الأناركيون كل عملية انتخابية معتبرين أن اختيار السيد لا يلغي العبودية ، أما بالجتمع الأناركي فالشعب يقرر بنفسه و بشكل دائم كل حياته هو مجتمع دائما حر .
أما عملية الانتخاب المزعومة هذه فلا يفوذ فيها المرشح الأفضل و الأنسب بل الأكثر دعما من أصحاب الأموال ، من الشركات ، من أولائك القلة الذين بأموالهم يحكمون على الأغلبية حتى و على صندوق اقتراعهم ، فكل رأسسمالية مهما كانت ديموقراطية هي عبارة عن حكم القلة.

العقد الحر لا يلغي استبداد الدولة بحياة مواطنيها بل على العكس يشرع هذا الاستبداد بحيث يحظى الحكام من خلال بحق ممارسة الدولة بتفويض من جموع المحكومين لذلك يرفض الأناركيون أي اتفاق بين الحاكم و المحكوم و يسعون لاتفاق أبناء الشعب بين بعضهم.

موقف الأناركية من اسرائيل هو كموقفها من أي دولة ترفض التطبيع معها كما ترفض التطبيع مع أي دولة تنظر لها بعداء كما تنظر إلى كل دولة تنظر لها باحتقار كما تنظر لكل دولة فكل دولة هي دولة احتلال كل شعب هو بروليتاريا مضطهدة.

السلطة كل سلطة هي مفسدة و الدولة كل دولة هي سلطة و بالتالي هي مفسدة على شعبها و لم و لن يتم التخلص من الفساد دون التخلص من الدولة فكفوا عن هرطقات و أكاذيب الدول التي تعمل على مكافحة الفساد فمكافحة الفساد بشكل مطلق يتم بالقضاء على الدولة بشكل مطلق.

خلقت الدولة لحماية الملكية التي ستزول بزوال الدولة و حينها و فقط حينها سيصبح كل شي من منتجات و خدمات ملكا للشعب بأكمله ، أما إن بقي الدولة فسيبقى معها الاضطهاد و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان و سيبقى الأسياد يسرقون العمال.

الدولة ليست موجودة لحماية الشعب من المجرمين بل هي أصل كل جريمة و كل شر فالجريمة عادة ما تحدث لسبب من سببين إما للسلطة أو للمال و هما عاملين توجد الدولة لتوفير الحماية و البقاء لهما أما الثورة فتقضي عليهما قاضية معهما على كل سبب لكل جريمة فحين توهمك الدولة بأنها تقاتل البعوض إعلم بأن الثورة الأناركية تجفف المستنقعات.

ليس الحكام العرب وحدهم مأساة لشعوبهم بل كل حاكم هو مأساة للطبقة العاملة من شعبه هذه المأساة التي تحملها الطبقة العاملة على كتفيها كما يحمل العبد قيوده هذه المأساة التي سيأتي يوما و تزول موضوعة على حبال المشنقة.

يرفض الأناركيون الخضوع لكل قانون تسنه الدولة و يعتبرون كل قوانين الدولة قوانين غير شرعية فلا يعترف الأناركي لا بالدولة و لا بمؤسساتها و لا بقوانينها ، أكاد أصاب بالقيء كلما سمعت أحد أولائك الليبراليين الجدد يحدثني عن دولة القانون و المؤسسات.

الدولة الديموقراطية لا تلغي العبودية بل تحسن أوضاعها ، هي لا تلغي السلاسل بل تجعلها أكثر ليونة ، و أولائك المطالبين بالديموقراطية و حقوق الإنسان أقول لهم من حق الإنسان أن يحيى دون حكام دون أي نوع من أنواع السلاسل مهما كانت لينة.

محاور الظلم والاضطهاد الاخرى

محاور الظلم والاضطهاد الاخرى

التحليل الطبقي الماركسي يؤدي الى نتائج تتعلق بالكيفية التي ينخرط فيها الماركسيون مع حركات التحرر الاخرى في قضايا المرأة والسكان الاصليين وجماعات الاقلية العرقية والاقليات الثقافية مثل المثليين جنسيا. يدعم الماركسيون مثل هذه الحركات التحررية، ليس فقط لانها حركات ذات قيمة في حد ذاتها، ولكن ايضا على ارضية انها حركات ضرورية بالنسبة لثورة الطبقة العاملة، والتي لا يمكن لها ان تنجح دون الوحدة معها. ومع ذلك، يؤمن الماركسيون ان المحاولات التي تقوم بها الجماعات النوعية المضطهدة هذه، على اختلاف مجالاتها، من اجل تحرير نفسها سوف تستمر في الفشل ولا تحقق اهدافها كاملة حتى ينتهي المجتمع الطبقي، ولانه في ظل الرأسمالية والمجتمعات الطبقية الاخرى، السلطة الاجتماعية تستقر على اساس الانتاج.

ينتقد الاناركيون ومعهم اخرون الماركسية لوضعها اولوية للطبقة بهذه الطريقة وينتقدون كذلك تفسير الماركسية لاسباب التغيير التاريخي، ومنطقهم في ذلك ان هذا الموقف الماركسي يخفي انواع اخرى من المظالم الاجتماعية والثقافية، والتي تتواجد لاسباب تتعلق بديناميكياتها الداخلية الخاصة. يرى الاناركيون كل حركات التحرر لهؤلاء المضطهدين حركات مشروعة بشكل اصيل، سواء اكانوا فلاحين ام بروليتاريا، او اخرين، دون الحاجة الى تسكين هذه الحركات في مكان معين بمخطط مسبق للثورة. ومع ذلك، هذا الموقف ليس واحدا عبر كل الحركة الاناركية، فالعديد من الاناركيين يؤمنون ان كفاحات قضية واحدة بمفردها، تصبح محدودة الابعاد للغاية، رغم انهم يشاركونها (مثل الماركسيين) كفاحاتها ويحاولون دفع مواقفها للامام وتحسين اساليب كفاحها بطريقة اناركية.

يميل الماركسيون الى رؤية الناس مشتركين في وعي طبقي معين قائم على اساس الوضع الذي يحتلونه في المجتمع الرأسمالي. يؤمن الماركسيون ان الناس تشترك في مجموعة من القيم والتصورات العقلية الجماعية اقتصادية-اجتماعية وان الحرية تأتي من تحرير الطبقة من قيود وضعها الطبقي، وهكذا يمكننا تمكين المرء الفرد فعليا. الاناركيون من ناحية اخرى يميلون الى رؤية الناس بوصفهم افراد اجتماعيين يعيشون ظرفا مشتركا في المجتمع الرأسمالي، ولكنهم لا يشتركون بالضرورة في وعي طبقي منسجم. يؤمن الاناركيون ان الحرية تنبع من تمكين الفرد حتى يحررون انفسهم من الخضوع والتبعية والطاعة للقوى السلطوية والتراتبية الهرمية، وهكذا يشجعون الافراد على نسج علاقات بشكل حر وجماعي مع بعضهم البعض.

الدين مساحة اخرى للاختلاف بين الاناركيين والماركسين. يرى الماركسيون الدين كاداة برجوازية للهيمنة على عقول الطبقات الدنيا والتبشير للخنوع امام السلطة وقبول الوضع الراهن في مقابل وعود بمكافآت عظيمة في المستقبل. يتفق الاناركيون مع هذا التحليل، ولكنهم لا يعتقدون ان كل الاديان بحكم تكوينها تقوم بهذه الوظيفة. يميل الماركسيون الى تصوير المجتمع الشيوعي الخالي من وجود دولة مجتمعا خال ايضا من وجود الدين، بل انهم احيانا يروجون للعنف ضد رجال الدين والمؤسسات الدينية. رغم ذلك، هناك من الماركسيين الكاثوليك في امريكا اللاتينية الذين يتخذون مواقف ماركسية تحركهم دوافع لاهوت التحرير ومنهم من انضم حتى الى القتال في صفوف رجال حرب العصابات مثل حالة الراهب الكولومبي الشهير كاميليو توريس الذي قاتل في صفوف جيش التحرر الوطني الكولومبي ومات في احد المعارك. يستمر ماركسيون من لاهوت التحرير حتى اليوم في العمل بين صفوف حركة المنظمات الاجتماعية القاعدية كما هي الحالة في حركة الفلاحين بلا ارض البرازيلية. وبينما يروج الاناركيون احيانا للعنف ضد مؤسسات دينية معينة طاغية وسلطوية، فالاناركية اشتهرت تاريخيا انها تتقبل برحابة صدر اكبر الروحانيات الشخصية والاديان التي تدعو للمساواة وتمارسها. ايضا اكتسبت الاناركية تاريخيا دعما اكبر بين الطوائف الدينية وفي اوقات واماكن متنوعة جذبت اشكال اناركية من المسيحية والبوذية والهندوسية والاديان الاخرى عشرات الالاف من الاعضاء. بعض الاناركيون يتصورون مجتمع المستقبل مجتمعا خال من الاديان بينما يتصوره اخرون منهم مجتمعا يحتفظ باشكال مساواتية من الاديان وروحانيات حرة منفتحة.

**************************************************

مصدر : الاناركية مجتمع بلا رؤساء او المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق

إعداد وعرض: احمد زكي